← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٦٠٠٠ - لأن القتل وجد معه ما يجري مجرى الدخول وهو الموت فقرر المهر. فصل لا حبس في المهر المؤجل ٦٠٠١ - والمهر إذا كان مؤجلا فليس لها حبس نفسها عند أبي حنيفة ومحمد والشافعي. ٦٠٠٢ - وقال أبو يوسف لها ذلك. ٦٠٠٣ - لأنه رضي بالتأخير. فصل هل لمن سلمت نفسها طوعاً حبس نفسها؟ ٦٠٠٤ - وأن سلمت نفسها طوعاً ودخل بها فلها حبس نفسها في أحدى الروايتين عن أبي حنيفة. ٦٠٠٥ - وقالا والشافعي ليس لها حبس نفسها بعد ذلك. ٦٠٠٦ - لأن العقد أوجب تقديم المهر على الوطء، وهذا قائم في الثاني والثالث. فصل ما يوجبه الوطء في النكاح الفاسد من المهر ٦٠٠٧ - والوطء في النكاح الفاسد يوجب أقل الأمرين من مهر المثل والمسمى. ٦٠٠٨ - وقال الشافعي يجب مهر المثل بالغا ما بلغ. ٦٠٠٩ - لأن التسمية لها حكم في العقد فلا تلغى.

стр. 912

فصل الطلاق بعد هبة المهر ٦٠١٠ - ومن وهبت مهرها قبل الدخول ثم طلقت لم يرجع عليها الزوج بشيء. ٦٠١١ - وقال زفر يرجع عليها بالنصف وهو قول الشافعي. ٦٠١٢ - وفي البراءة وجهان لهم. ٦٠١٣ - لأن التبرع لا يوجب الضمان على المتبرع كما لو استحقت العين الموهوبة بل هذا أقل من ذلك. ٦٠١٤ - ولا ترجع هي على الزوج بشيء. ٦٠١٥ - وعن زفر أنها ترجع بالنصف. فصل قبضت مهرها ووهبت ٦٠١٦ - وإن قبضت ووهبت فكل ما لا يتغابن فأنه يجب عليها ضمانه. ٦٠١٧ - وكل ما يتعين بالعقد فأن زاد أو نقص ولم يستحق رده ضمنت، وما يستحق عليها رده لا ضمان عليها. ٦٠١٨ - وأن قبضت النصف ووهبت الباقي لم ترجع. ٦٠١٩ - وقال أبو حنيفة ترجع بالربع. ٦٠٢٠ - وهو أحد قولي الشافعي. فصل نماء المهر قبل القبض ٦٠٢١ - وما حدث من المهر قبل القبض من نماء وولد أو أرش

стр. 913

جناية فهو كله مهر، وقال الشافعي لا يدخل في المهر، ويكون النماء للزوجة كله، ويتصف الأصل بالطلاق. فصل نماء المرء بعد القبض ٦٠٢٢ - وأن حدث ذلك بعد القبض منع الدخول في الأصل، وكان للزوج قيمة نصف ذلك يوم تصف. ٦٠٢٣ - وقال الشافعي لا يمنع الفسخ فيه، كما قال في البيع. فصل الكسب لا يدخل في المهر ٦٠٢٤ - والكسب لا يدخل في المهر وقال أبو يوسف ومحمد يدخل ويتنصف بالأطلاق لأنه ليس من العين ولا بدل جزء ولا أجرى مجرى الجناية عليها فلا يكون لها مهر. فصل تزوج المطلقة المدخول بها في العدة ٦٠٢٥ - وإذا طلق المدخول بها ثم تزوجها في العدة على مهر مسمى ثم طلقها فلها مهر كامل، وعليها عدة مستقبلة عند أبي حنيفة وأبي يوسف. ٦٠٢٦ - ومحمد يقول لها نصف المهر وتمام ما بقى من العدة. ٦٠٢٧ - وهو قول الشافعي. ٦٠٢٨ - وقال بشر لها نصف المهر ولا عدة عليها لأن الرجعة رفعت حكم الطلاق. ٦٠٢٩ - وأبو حنيفة يجعل الدخول في الأول دخولا في الثاني، وهو ظاهر يبني على الأصول.

стр. 914

فصل أربع نسوة على مهر واحد ٦٠٣٠ - ومن تزوج أربع نسوة على مهر واحد في عقد النكاح فالنكاح صحيح، والمهر يقسم بينهن على قدر مهر المثل لكل واحدة. ٦٠٣١ - وقال الشافعي لا تصح تسمية المهر ويجب لكل واحدة مهر المثل في أحد قوليه وكل أصل في هذه المسألة فهو ممنوع عندنا. فصل تقادم الصداق ٦٠٣٢ - وكان أبو حنيفة لا يقضي بالصداق إذا تقادم، واختلف الورثة غي قدره لتعذر الوصول إليه. ٦٠٣٣ - وقال أبو يوسف ومحمد، اختلاف الورثة كاختلاف الزوجين. ٦٠٣٤ - وهو قول الشافعي، ويقضي بمهر المثل. فصل لكل منهما بينة بالصداق ٦٠٣٥ - وإذا اختلفنا في الصداق وأقام كل واحد بينة بما يدعيه فالبينة بينة المرأة لأنها تثبت الزيادة، وبينة الزوج تنفي ذلك إذا كان ديناً. فصل اختلافهما في محل المهر ٦٠٣٦ - ولو قال الزوج، المهر هذا العبد، وقالت المرأة، المهر هذه

стр. 915

الجارية تحالفاً ويبدأ اليمين الزوج فأن فعل لزمه ما أدعت امرأة، فإذا تحالفا نظرا إلى مهر المثل فأن كان أكثر قيمة من الجارية فلها مهر مثلها لا تجاوز به قيمة الجارية، وأن كان مهر مثلها أقل من قيمة العبد كان لها مهر مثلها إلا أن تشاء أن تصدق الزوج وتأخذ العبد، وأن كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أقل وهو أكثر من قيمة العبد فلها مهر مثلها. ٦٠٣٧ - وأن طلقها قبل الدخول فلها المتعة إلا أن تشاء أن تأخذ نصف العبد. ٦٠٣٨ - قال محمد وهذا قياس قول أبي حنيفة وهو قول محمد، وكذلك كل عوضين أختلفا فيه. فصل البينة بينة المرأة ٦٠٣٩ - وأن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المرأة لأنها تثبت ما أدعت على الزوج وما شهدت به بينة الزوج فقد أبرأته منه فلا يكون حقا لها. فصل اختلافهما في كمية المهر إن كان طعامه بعينه ٦٠٤٠ - وأن اختلفا في طعام بعينه فقالت تزوجتني على أنه كران، وقال بل على أنه كر واحد فهو مثل الخلاف في الألف والألفين، وكذلك كل ما يكال أو يوزن مثل ذلك لأن القدر معقود عليه. فصل ما في تبعيضه ضرر من المهر ٦٠٤١ - وكل شيء في تبعيضه ضرر مثل الأواني التي توزن من الذهب والفضة والنحاس والثياب إذا اختلفا في ذرعها فالقول قول الزوج،

стр. 916

ولا يمين على المرأة لأن ما في تبعيضه ضرر يصير صفة في العين والذرع صفة في الثوب وقد مضي نظائر ذلك في كتاب البيوع وبيناه هناك فصل هلاك ما فيه قول الزوج ٦٠٤٢ - وكل ما كان القول فيه قول الزوج فهلك ثم اختلفا في قمته فالقول قول الزوج لان القيمة ليست هي المعقود عليه، والاختلاف فيه يوجب التحالف، فيجب أن يكون القول قول الزوج. فصل المهر دين أو عرض ٦٠٤٣ - وأن كان المهر ديناً من غير الدراهم والدنانير من المكيل والموزون أو عرضا يصح العقد عليه في النكاح واختلفا في جنسه أو صفته أو ذرعه، نظر إلى مهر المثل، فأن كان مثل ما قال أو أقل فلها ما قال الزوج. وأن كان أكثر مما قال الزوج أو أقل مما قالت المرأة فلها مهر مثلها. ٦٠٤٤ - قال محمد: وهذا قياس قول أبي حنيفة وسواء ادعت المرأة ديناً أو عينا إذا أقر الزوج بدين غير الدراهم والدنانير. ٦٠٤٥ - وقال محمد: وأن طلقها في هذا كله قبل أن يدخل بها فلها في ذلك كله في قياس قول أبي حنيفة نصف ما قال الزوج ولا يشبه ما كان دينا فاقر به الزوج ما كان قائماً بعينه، لأن ما كان قائما بعينه عرض من العروض لا يدخل في ملكها. فصل العفو عن المهر ٦٠٤٦ - وليس لأبي البكر أن يعفو عن المهر

стр. 917

فصل من بيده عقدة النكاح ٦٠٤٧ - والذي بيده عقدة النكاح أنا هو الزوج وهو تأويل الىية عندنا. ٦٠٤٨ - وهو قول علي ﵁. ٦٠٤٩ - وقول الشافعي الجديد. ٦٠٥٠ - وقال مالك هو الولي، وله أن يعفو عن نصف المهر. فصل لأبي البكر قبض مهرها ٦٠٥١ - ولأبي البكر أن يقبض مهرها مع سكوتها من غير نطق إذا كانت بالغة استحساناً. ٦٠٥٢ - وقال زفر لا يقبض إلا بإذنها له في ذلك. ٦٠٥٣ - وهو قول الشافعي. ٦٠٥٤ - لأن عقدة النكاح تجوز مع سكوتها مثل الصغيرة وكذلك الأجداد. ٦٠٥٥ - فأما غيرهم من الأولياء كالعم والأخ فليس لهم قبض المهر لأنهم يتصرفون في المال. ٦٠٥٦ - والأب إذا طلب المهر وادعى أن ابنته صغيرة فقال الزوج له، اقبض وسلم الجارية فأنه يؤمر بقبض المهر وتسليم الجارية، فإن قال

стр. 918

يطلبها حيث هي لم يدفع إليه المهر لأنه بدل عن بضعها فلابد من تسليم العوض. فصل ٦٠٥٧ - وأن قال أنا سالم أمر الزوج بتسليم المهر وأخذ من الأب كفيل بتسليم الابنة إليه بعد ذلك، لأن المهر يجب تقديمه على البضع باتفاق العلماء. فصل تسلم الزوجة حيث وقع العقد ٦٠٥٨ - وأن قال هي بالبصرة وهناك وقع العقد فأنه لا يكلف الأب حملها ولكن يقال للزوج أطلبها أنت هناك، ويأخذ من الأب كفيلا بالمهر حتى يسلم بالبصرة. فصل توكيل من يحمل الزوجة إلى زوجها ٦٠٥٩ - وأن قال الزوج أنا أوكل من يحملها من ذوي رحمها فله ذلك، وأن كان أجنبياً فليس له ذلك، لأنه لا يجوز السفر مع غير ذي زوج ولا ذي رحم. فصل الوكيل بقبض المهر ٦٠٦٠ - ولو كان وكيلاً من جهتها بقبض المهر فهو كالأب يستوثق منه بالكفيل في قبض المهر. فصل لا يقبل مهر الغائبة ٦٠٦١ - واتفق الجميع على أنه إذا لم تكن في منزله وهي غائبة

стр. 919

لا يقدر على تسليمها أنه ليس له قبض المهر، وإنما يقبض إذا كانت في منزله وتحت نظره. ٦٠٦٢ - فأن كانت غائبة أو خارجة عن منزله لم يدفع المهر حتى تحضر وتسلم نفسها، وهذا قول أبي يوسف الذي صار إليه لا يدفع المهر حتى تحضر. ٦٠٦٣ - وقال غيره، عليه أن يدفع بشرط التسليم على ما تقدم. فصل إثبات المهر عند الحاكم ٦٠٦٤ - واتفق الجميع على أن للوكيل والأب أن يثبتا المهر عند الحاكم ويسجلانه وأن لم يجز لهما قبضه حتى تحضر. فصل مهر الثيب ٦٠٦٥ - واتفق الجميع على أن الثيب لا يقبض مهرها إلا بإذنها دون السكوت، وأبوها في المهر كسائر الأجانب. فصل لابد في ادعاء الزوج الدخول من بينة ٦٠٦٦ - وإذا اختلف الأب والزوج فقال الأب بنتي بكر وهي في منزلي، وقال الزوج قد دخلت بها، لتسقط المطالبة بقبض المهر فالقول قول الأب، لأن الأصل عدم الدخول فلا يقبل من الزوج دعواه بغير بينة. ٦٠٦٧ - وأن طلب الزوج يمين الأب فلا يمين عليه، لأنه لو أقر لم يقبل منه عليها. ٦٠٦٨ - وأن اقر الأب بذلك لم يكن له أن يطلب المهر منه ويكون

стр. 920

الطلب إليها. ٦٠٦٩ - وأن طلب الزوج سؤالها عما ادعاء فأن كانت حفرة (مخدرة) أرسل إليها من يسألها من أمنائه، ورجلين يعرفونها مع الأب، فأن أقرت بما ادعاه الزوج أمرها أن تحضر في منزل الزوج، وأن أنكرت فالقول قولها، وكذلك أن حضرت. ٦٠٧٠ - وهذا قول أبي يوسف ومحمد والشافعي. ٦٠٧١ - وعند أبي حنيفة ليس عليها الحضور وأن أقرت حتى تقبض المهر لأن لها حق حبسها بعد الدخول بها حتى تأخذ المهر. فصل تحليفها على عدم الدخول ٦٠٧٢ - وله أن يستحلفها أنه ما دخ بها، لأنها لو أقرت لزمها عند أبي يوسف ومحمد. فصل ادعى رضاها في الدخول ٦٠٧٣ - وأن ادعى الرضا في الدخول بها وأنكرت ذلك، فالقول قولها لأنها لم ترض بذلك لأنه يدعي سقوط حقها من الحبس، وهي تنكر ذلك. فصل بالخلوة يجب المهر فقط ٦٠٧٤ - وليس له أن يبجرها بعد الخلوة بها أن تسلم نفسها، لأن الخلوة ليست بدخول ولا جماع، وإنما وجب المهر للسنة والأثر في ذلك،

стр. 921

وهذا لا خلاف فيه بين الجميع. فصل حبس الزوج بالمهر ٦٠٧٥ - ولها أن تحبس الزوج بالمهر وقد مضي الخلاف فيما تقدم من الكتاب فيما يحبس به من الدين وما لا يحبس به وكيفية ذلك من أول الكتاب. فصل المطالبة بالنفقة في مدة الحبس ٦٠٦٧ - ولها المطالبة في مدة الحبس والمطالبة إلى أن تستوفى المهر، ويفرض ذلك لها القاضي، لأنه حق وجب لها بالنكاح كسائر الحقوق. فصل لا تحبس الزوجة مع الزوج ٦٠٧٧ - وأن طلب الزوج حبسها معه، وقال أن لي في الحبس موضعاً خاليا فأريد أن تكون معي لم تحبس لأن حبسها في الحبس لا يستحقه عليها، ولكن تكون في منزله لا تخرج ولا تدخل ويكون هو في الحبس. ٦٠٧٨ - وقد كان ينبغي على قول من قال أنها ليس لها أن تمتنع بعد الوطء عليه أن الزوج إذا طلبها في الحبس ليطأها أنه يجب عليها ذلك أن كان خالياً، لأنهم قالوا: وله في الحبس أن يطأ الزوجة والأمة، أن كان خالياً، ولا يطأ إذا كان معه غيره. ٦٠٧٩ - وقالوا لا يخرجه من الحبس ليطأ لأن في خروجه فكأكأ للجبس عنه، وهذا لا يجوز، وقد مضى ذكر ذلك في باب الحبس من

стр. 922

هذا الكتاب. فصل مطالبة الأب بمهر الصغيرة وبنفقتها ٦٠٨٠ - وأن كانت الزوجة صغيرة وطلب الأب مهرها فله ذلك ويجبر الزوج على ذلك أن رضي بتأخير حقه من الوطء. ٦٠٨١ - ولو أنه طلب النفقة لها فأن كانت تصلح للوطء فرض القاضي لها، وأن لم تصلح لم يفرض لها حتى تصلح لذلك لأن ذلك في مقابلة التمكين من الوطء، والمهر يجب في مقابلة الإباحة للبضع. فصل خلاف الأب والزوج حول صلاحها للرجال ٦٠٨٢ - ولو قال الزوج أنها تصلح للرجال وقال الأب لا تصلح أو سلمت إليه فقال ق دخلت بها وهي تصلح، وقال الأب قد دخل بها وعقرها وهي لا تصلح فأن القاضي يريها النساء الثقات، فأن قلن أنها تصلح أمره بدفعها إذا دفع المهر، وأن قلن لا تصلح لم يأمر بتسليمها في جميع ما ذكرنا. فصل قبض الأب مهر الكبيرة والإنفاق عليها من مال زوجها الصغير ٦٠٨٣ - وللأب أن يقبض مهر ابنته الكبيرة البكر إذا كان زوجها صغيراً وكان أبوه قد زوجه. ٦٠٨٤ - وينفق على الكبيرة من مال الغلام لأنها تصلح للوطء والعجز من قبل الزوج. فصل نفقة البالغة الصغيرة بصلاحها للوطء ٦٠٨٥ - وإن كانت صغيرة تحت بالغ فلا نفقة لها ولا يفرض حتى

стр. 923

تصلح للوطء عندنا. ٦٠٦٨ - وللشافعي قولان أحدهما التسوية بين الجميع في إسقاط النفقة والثاني التسوية في الوجوب. فصل مهر الثيب الصغيرة ٦٠٨٧ - والثيب الصغير كالبكر الصغيرة والكبيرة في حق الأب في قبض المهر ولا خلاف في هذا الفصل. فصل اختلاف الأب والزوج في موت الزوجة ٦٠٨٨ - ولو قال الأب للزوج قد ماتت ابنتي وأن الوارث، وأنت أيها الزوج فسلم إلي حقي بهذا القول، فأن الزوج لا يسلم المهر إليه لأنه قد أقر أنه لا ولاية له في القبض لابنته، وإنما يقبل قوله مع قيام الولاية. ٦٠٨٩ - ولو كان الأب قال أنها ميتة. وقال الزوج قد ماتت فللأب أن يقبض المهر ويستوثق منه بالكفيل، فأن سلمها إليه وإلا رجع عليه الزوج بنصف المهر بالميراث، وكذلك أن صدقة فيما قال فهو مثل ذلك.

стр. 924

كتاب القسمة بين النساء في العشرة ٦٠٩٠ - والقسم بين النساء الحرائر واجب سواء مسلمات كن أو كتابيات ومسلمات. ٦٠٩١ - فأن كن اماء وحدهن فكذلك. ٦٠٩٢ - وأن كن أماء وحرائر قسم للحرة يومين وللأمة يوما لتفاضل الحرة والأمة وكون عدتها أزيد من الأمة فالقسم مثله. ٦٠٩٣ - وقد روى عن علي بن أبي طالب- ﵁ أنه ﷺ قال لا تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة. ٦٠٩٤ - وللحرة الثلثان من القسمة. ٦٠٩٥ - ولا يقسم في حال السفر وأن سافر ببعضهن فلا قسم عليه امن بقى. ٦٠٩٦ - وقال الشافعي أن كان بقرعة لم يقض، وأن كان بغير قرعة قضى للباقي، لأنه لا يلزمه أن يسافر بشيء منهن. ٦٠٩٧ - والمريض في القسمة بمنزلة الصحيح إذا كان مقيماً في التسوية في الإقامة عندهن. ٦٠٩٨ - والبكر والثيب في ذلك سواء، وأن كن كلهن ابكاراً أو ثيبات فكذلك، ولا فرق بين أن يتزوجهن معاً أو واحدة بعد الأخرى. ٦٠٩٩ - والابتداء والبقاء في ذلك سواء. ٦١٠٠ - وقال الشافعي تفضل البكر سبعة أيام، والثيب بالخيار إن

стр. 925

شاءت أقام عندها سبعا وقضى وأنه شاءت خصها بثلاث. ٦١٠١ - والتفضيل ميل وترك للتسوية، ولو وجب ذلك لكان حالة البقاء مثله كالحرة والأمة. فصل تنازل إحدى الزوجات عن قسمتها ٦١٠٢ - وأن اصطلحن على شيء رضين به فيما ينهن فهو جائز، وأن رضيت أحداهن بأن لا قسم لها فهو جائز، وقد فعلت ذلك سودة وجعلت يومها لعائشة- ﵂ فردها النبي (ص) ورد عليها يومها. ٦١٠٣ - وأن تركت يومها فلها أن ترجع في ذلك لأنها أسقطت حقا لم يجب بعد. ٦١٠٤ - وأن طلب الزوجة القسم وهي وحدها فقد قال الطحاوي في المختصر يكون عندها يوما من أربعة أيام وليلة من أربع، وأن كانت أمة فتكون لها يوم من سبعة أيام. ٦١٠٥ - وقال غيره إذا لم يكن لها ضرة لم تستحق القسم فصل الشقاق والحكمان ٦١٠٦ - والشقاق إذا وقع بين الزوجين بعث القاضي حكمين ينظران

стр. 926

بينهما. ٦١٠٧ - وليس للحكمين أن يطلقا إلا أن يجعل إليهما الزوج ذلك. ٦١٠٨ - وبه قال الشافعي في الجديد، وقال في القول الآخر، إذا رأيا الفرقة وبعوض أو بغير عوض فلهما ذلك، وأن رأى الذي من جهة الزوج الفرقة جاز ولا يحتاج في الطلاق إلى رأي الذي من جهة المرأة. ٦١٠٩ - ولو جاز لهما الفرقة لكن القاضي أولى بذلك. ٦١١٠ - ورضي الزوج شرط في إسقاط حقه من البضع. فصل نثار العرس ٦١١١ - وقال أصحابنا، لا بأس بنثار العرس ولا بأس بأخذه. ٦١١٢ - وقال الشافعي أحب إلى تركه. ٦١١٣ - وقد اتفق الجميع على الإباحة [إذ] يجوز أن يثبت لغير معين في الهدي إذا عطب دون محله، وقد يجوز أن يختلف حكم البيع في التفاضل فيجوز في موضع ولا يجوز في آخر. ٦١١٤ - وقد ذكرنا حكم الإنسان إذا دعي إلى طعام غيره، والقاضي إذا دعي فيما تقدم من الكتاب، وبينا ما يحل من ذلك وما يحرم وما يستحب، وذكرنا الخلاف هناك فيه.

стр. 927

كتاب الرضاع وهذا كتاب الرضاع ٦١١٥ - وقد كان الواجب أن نذكر ذلك في الباب الذي يحرم نكاحه وما لا يذكر، غير أن الناس أفردوه عن النكاح فأتبعنا من تقدم في ذلك. فصل الآثار المروية في التحريم بالرضاع ٦١١٦ - والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾. وقوله ﵇: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". وقد بينا في ذلك تفسير الآية. فصل اللبن لمن ٦١١٧ - وعند أصحابنا أن اللبن لمن يكون للمرأة والرجل جميعاً. ٦١١٨ - وهو قول الشافعي، وعامة الفقهاء أن زوج المرضعة إذا كان اللبن لوده أن المرضع (كذا) لأن الأصل أن اللبن يتولد بالوطء وهو من الرجل، ومن الفقهاء من قال لا يحرم على أولاد الزوج، وأن اللبن للمرأة

стр. 928

خاصة دون الرجل، والأول جاءت السنة في ابن أبي القعيس حين قال النبي (ص) لعائشة ﵂ ليلج عليك عمك. فصل حرمة الرضيع على أولاد من أرضعته جميعاً. ٦١١٩ - والمرأة إذا أرضعت صبياً بلبن ولدها فذلك الصبي المرضع على أولادها حرام من كان منهم ومن يكون ابداً وأخوه حلال لأولادها وكذلك أخته. فصل مدة الرضاع ٦١٢٠ - واختلف في مدة الرضاع فقال أصحابنا لا يحرم رضاع الكبير، وقد كان في الشرع ثابتاً ونسخ، ومن الناس من قال يحرم، والتحريم يحصل بحصول اللبن في الجوف في أي حال كان. ٦١٢١ - واختلف القائلون بأنه يختص بمدة فمنهم من قال يحرم قبل البلوغ، ولا يحرم بعده. ٦١٢٢ - وقال زفر يحرم في ثلاث سنين ولا يحرم بعدها. ٦١٢٣ - وقال أبو يوسف والشافعي يحرم في الحولين ولا يحرم بعدها.

стр. 929

٦١٢٤ - والآية عامة، والخبر الثابت مطلق، والذي روى عنه - علية السلام- أن قال لا رضاع بعد فصال. ٦١٢٥ - وقال الله تعالى ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ لا يدل على أن ما زاد بخلاف ذلك إلا من حيث دليل الخطاب، ولكل وجه فيما قال. فصل ٦١٢٦ - واختلف في العدد المحرم، فقال أسحابنا قليل الرضاع وكثيرة سواء في التحريم. ٦١٢٧ - وقال الشافعي لا يحرم إلا خمس رضعات فما زاد، ولا يحرم بدون ذلك. ٦١٢٨ - وعن ابن الزبير أنه لا تحرم المصة ولا المصتان ويحرم الثلاث. ٦١٢٩ - واتفق على أن كل محرم يسيره وكثيرة سواء كالخمر والخنزير والميتة والدم والبول والنجاسات وأكل مال الغير. فصل لبن الميتة ٦١٣٠ - ولا فرق بين لبن الحية والميتة في التحريم عندنا. ٦١٣١ - وقال الشافعي لبن الميتة لا يحرم. ٦١٣٢ - وقالوا جميعاً لو حلب في إناء وترك حتى ماتت المرأة وسقي.

стр. 930

الصبي فإنه يحرم لأن اللبن لا يموت ولا يحله الموت، وغاية ما فيه أنه يتجنس بالموت ولو نجس في حال الحياة لكان محرماً كالطاهر سواء. فصل التسعيط بلبن امرأة ٦١٣٣ - ومن سعط بلبن امرأة فهو رضاع لأنه وصل إلى جوف المرضع. فصل الحقن بلبن امرأة ٦١٣٤ - وأن حقن بع صبي فليس برضاع لأنه لا ينبت اللحمن ولا يقوم مقام الغذاء في العادة. فصل خلط اللبن وطبخه ٦١٣٥ - واللبن إذا خلط بطعام فكان الطعام هو الغالب فليس برضاع، وكذلك أن طبخ بالنار. ٦١٣٦ - وهذا قولهم جميعاء. ٦١٣٧ - وكذلك إذا خلط بالماء وكان الماء غالباً ٦١٣٨ - وقال الشافعي يحرم إذا كان فيه قدر خمس رضعات. ٦١٣٩ - وقال في النجاسة في القلتين لا يحرم وأن كان قدراً يحرم منفرداً. ٦١٤٠ - وأن كان اللبن هو الغالب لا يحرم عند أبي حنيفة. ٦١٤١ - وحرم عندهما وهو قول الشافعي حكي الخلاف عنها أبو موسى في المختصر وأبو الليث في خلافه.

стр. 931

فصل خلطه بلبن امرأة أخرى ٦١٤٢ - وأن خلط بلبن امرأة أخرى فسقي منه صبي، فأنه يكون ولدهما جميعاً، ولا فرق بين يسير ذلك وكثرة عند زفر ومحمد بن الحسن. ٦١٤٣ - والنجس لا يغلب النجس. ٦١٤٤ - وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يكون اللبن للغالب أيهما كان، ولم يذكر أصحابناً إذا تساويا وينبغي أن يثبت التحريم بينهما. فصل تزوجت وهي مرضعة ٦١٤٥ - ومن تزوجت وهي مرضعة من زوجها الأول وحملت من الثاني، فاللبن للأول حتى تضع عند أبي حنيفة. ٦١٤٦ - وقال أبو يوسف أن عرف أن اللبن الثاني من الزوج الثاني فهو منه. ٦١٤٧ - وقال محمد استحسن، أن يكون اللبن في حال الحمل منها جميعاً، فإذا وضعت فاللبن للثاني في قولهم جميعاً. فصل لبن الثيب والبكر ٦١٤٨ - ولبن الثيب والبكر سواء في التحريم لأنه لبن امرأة فصل لبن الرجل ٦١٤٩ - ولو نزل لرجل لبن فأرضع به صبي لم يحرم بذلك

стр. 932

فصل لبن غير الإنسان ٦١٥٠ - وأن أرتضع صغيران من لبن شاه أو بقرة لم يكن ذلك رضاعاً ولا يثبت بينهما أخوة. فصل زوجته الكبيرة أرضعت الصغرى ٦١٥١ - وإذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة لها لبن فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحها جميعاً. ٦١٥٢ - فأن كان دخل بالكبيرة حرمتا عليه جميعاً على التأييد. ٦١٥٣ - وأن لم يكن دخل بالكبيرة جاز له أن يتزوج الصغيرة لأنه لم يدخل بأمها. ٦١٥٤ ح ويجب نصف مهر الصغيرة على الكبيرة أن كانت قصدت التحريم، وأن لم تقصد ذلك فلا شيء عليها. ٦١٥٥ - وقال الشافعي تغرم في الحالين. ٦١٥٦ - ولا مهر للكبيرة أن كان لم يدخل بها لأنها منعت لنفسها فهي كالمرتدة سواء. ٦١٥٧ - وأن دخل بها فلها المهر لأنه استحل فرجها، وقد قال النبي ﵇ "ولها المهر بما استحل من فرجها".

стр. 933

فصل قوله لزوجته هذه أختي ٦١٥٨ - وإذ قال الزوج لزوجته هذه أختي من النسب أو الرضاع وقعت الفرقة بينهما فأن صدقته على ما قال فلا مهر لها، أن كان لم يدخل بها، وأن دخل بها فلها المهر. ٦١٥٩ - وأن كذبته فلها نصف المهر. ٦١٦٠ - ولو رجعا وكذبا أنفسهما وقالا غلطنا في ذلك القول فلهما أن يتزوجا. ٦١٦١ - وقال الشافعي ليس لهما ذلك وإقرارهما يلزم على الأبد. فصل أرضعت الكبيرة الصغيرتين ٦١٦٢ - ولو تزوج كبيرة وصغيرتين فأرضعتهما الكبيرة معا بن جميعاً منه، والقول في المهر على ما تقدم. ٦١٦٣ - ولو أرضعتهما واحدة بعد الأخرى فالبائنة امرأته على حالها لأنها أرضعتها وهي بائنة منه فلا يكون رضاعاً. فصل ادعت أنها أرضعت امرأتيه ٦١٦٤ - ولو تزوج بأمرأتين فجاءت امرأة إليهما وقالت أني أرضعتكما في الصغر، قال أصحابنا الأولى لهما أن يتفرقاً ولا يجبرهما على الفرقة، وقد قيل للنبي ألا تتزوج بنت حمزة فأنها من أجمل امرأة في قريش فقال

стр. 934

هي أختي من الرضاعة أرضعتني وأياها ثويبة [أمه أمي لهب]. ٦١٦٥: وقد روى أن امرأة سوداء جاءت إلى رجل وامرأته لتسليهما فرداً عليها فقالت أني قد أرضعتكما، فسئل النبي ﵇ عن ذلك فقال: كيف وقد قيل. فصل الشهادة على الرضاع ٦١٦٦/ وقال عمر بن الخطاب ﵁ لا نقبل على الرضاع إلا شهادة شاهدين. ٦١٦٧/ وقال أصحابنا، ونقبل شهادة رجل وامرأتين لأن بها تثبت الحقوق والأموال. ٦١٦٨/ وقال الشافعي، تقبل على الرضاع شهادة أربع نسوة ولا رجل معهن. ٦١٦٩/ وعندنا لابد من رجل في الرضاع ولا تقبل شهادة النساء [منفردات].

стр. 935

٦١٧٠/ وهو لا يقبل في الطلاق شهادة رجل وامرأتين ولا يفرق بين الزوجين، ويفرق بينهما إذا شهد النساء بالرضاع. ٦١٧١/ ومسائل الرضاع كثيرة، وقد عمل الخصاف فيه كتباباً منفردا فروي عجيبة. ٦١٧٢/ وإذ قد ذكرنا حكم النكاح والرضاع وكان البضع يملك من الحرة بالعوض فهل لمن ملكه أن يأخذ عنه عوضاً أم لا؟ وهذا يقتضي أن نذكر الخلع وما يجب به العوض للزوج.

стр. 936

كتاب الخلع وهذا كتاب الخلع ٦١٧٣/ أعلم أن الخلع أمر ورد القرآن به، وحكم فيه النبي

стр. 937

والأمة بعده، وهو يدور في الدنيا ولا يكاد يخلو الزمان من وجوده، وله أحكام وشعب وخلاف ووفاق. وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ فصل ٦١٧٤/ ويجوز عندنا بما دفعه إليها وباقل منه وبما زاد، ولا يكره له الفضل إذا كان النشور من قبله، وأن كان من قبله وتعنته كره له الفضل، وفي الناس من قال لا يجوز بالزيادة على المهر.

стр. 938

فصل ٦١٧٦/ وهو عندنا طلاق بتائن إلا أن ينوي ثلاثاً فيكون كما نوى، سائر المواضع. فصل الخلع طلاق بائن ٦١٦٧/ وهو عندنا طلاق بائن ألا أن ينوي ثلاثا فيكون كما نوى، ألا أن ينوي أثنتين فيكون واحدة عند أصحابنا خلاف زفر، بناء على الكنايات إذا نوى بها ذلك. ٦١٧٧/ وهو طلاق في جميع الأحوال وينقص به العدد. ٦١٧٨/ وقال الشافعي في أحد قوليه هو صريح في الفسخ، والثاني كناية في الطلاق فأن نوى به الطلاق كان طلاقا، وأن لم تكون له نية فهو فسخ. ٦١٧٩/ ولو كان فسخاً لما صح بين غير الزوج والزوجة، ولا ببدل هو أقل من المهر ولا أكثر، ولا بغير جنس المهر ولكان كالإقالة في المبيع يملكها ولي الصغير والصغيرة، ولكان لا يجوز بعد الدخول. ٦١٨٠/ والفرقة الواقعة من جهة المرأة التي لم يجعلها الزوج إليها فهي فسخ، وكل فرقة جاءت من قبل الزوج وقطعت النكاح على وجه

стр. 939

لا يتأبد فهي طلاق عند أبي حنيفة إلا الردة وخيار الغلام إذا بلغ. ٦١٨١/ وقال أبو يوسف إلا ذلك وأباء الزوج الإسلام. ٦١٨٢/ وقال محمد كل ذلك طلاق الأخيار الغلام إذا بلغ. ٦١٨٣/ واتفق الجميع على أن سائر الفرق غير الطلاق لا يجوز أخذ العوض عنها بحال، وأنها إذا نوى بها الطلاق فليس بطلاق. فصل طلقني طلقة بألف ٦١٨٤/ ولو قالت المرأة لزوجها، طلقني طلقة بألف، فطلقها ثلاثاً وقعت الثلاث ولا شيء عليها عند أبي حنيفة. ٦١٨٥/ وقالا عليها الألف. ٦١٨٦/: وهو قول الشافعي. ٦١٨٧/ لأنه أجابها إلى غير ما سألت، وبالزيادة التي أضافتها تغير حكم المزيد عليه وتغير الشرط. فصل طلقني طلقة ولك ألف ٦١٨٨، ولو قالت طلقني طلقة ولك ألف أو أخلعني ولك ألف، ففعل وقع الطلاق ولا شيء علها عند أبي حنيفة. ٦١٨٩/ وقال أبو يوسف ومحمد يجب العوض، وهو قول الشافعي. ٦١٩٠/ وكذلك الخلاف لو قال العبد ذلك، لأن قولها ولك ألف خير عما له من مال لا خبر عنا عليها ن العوض، وهو مثل قولها ولك دار أو عبد أو أزيد لا ألف درهم، وقد كان القياس أن لا يكون ذلك عوضاً في الإجارة.

стр. 940

فصل طلقني ثلاثاً على ألف ٦١٩١/ ولو قالت طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة وقعت ولا عوض عليها. ٦١٩٢/ وقال أبو يوسف ومحمد الشافعي يستحق ثلث الألف لأن "علي" فيها معنى الشرط. ٦١٩٣/ ولا يلزم العوض مع الشك لأن الجواب يجب أن يطابق السؤال في الجملة. فصل طلقي نفسك واحدة بألف ٦١٩٤/ ولو قال لها طلقي نفسك واحدة بألف فطلقت نفسها ثلاثا لم يقع عليها شيء عند أبي حنيفة. ٦١٩٥/ وقال أبو يوسف ومحمد الشافعي يقع واحدة بالألف. ٦١٩٦/ لأن الطلاق اختلف لفظا ومعنى فلم يفعل المأمور به. فصل خلعها على أن له الرجعة ٦١٩٧/ ولو خلعها على مال على أن له الرجعة صح الخلع، وبطل شرط الرجعة. ٦١٩٨/ وقال الشافعي يسقط العوض وتثبت الرجعة.

стр. 941

٦١٩٩/ لأن الخلع يقتضي البينونة وهي موجب الخلع فلا يصح نفيها كما لو شرط أن لا يقع الطلاق، وهو فسخ عنده، والفسخ لا تثبت فيه الرجعة أيضاً لأنه يرفع النكاح فلا ترجع بغير عقد، وكان الواجب إذا لم يصح الشرط أن لا يقع الطلاق. ٦٢٠٠/ وقال المزني يبطل الشرطان جميعاً ويقع الطلاق بائناً ويجب مهر المثل، والشرط إذا بطل بطل ما علق عليه، ومهر المثل غير مشروط، ولا استحق ما شرطه عليه. فصل الخلع على خمر أو خنزير ٦٢٠١/ ولو خلعها على خمر وخنزير وميتة أو شيء لا قيمة له وقع الخلع ولم يستحق عليها تسليم ذلك ولا عوضاً سواه. ٦٢٠٢/ وقال الشافعي يقع ويلزمها رد مهر مثلها. ٦٢٠٣/ لأنه لم تغره، وخروج البضع لا قيمة لها. فصل صريح الطلاق في الخلع ٦٢٠٤/ والمختلعة يلحقها صريح الطلاق بغير عوض، ولا يلحقها

стр. 942

بعوض، وكذلك أعتدى واستبرئي رحمك، وأنت واحدة، في رواية وفي أخرى هذه الألفاظ كسائر الكنايات لا يلحقها إلا أن تكون معلقة بشرط وجد في العلة فيقع ذلك. ٦٢٠٥/ وقال الشافعي، كل بائنة لا يلحقها طلاق بحال. ٦٢٠٦/ وبقولنا قال ابن مسعود وإبراهيم والشعبي، وشبهوا ذلك بالمكاتبة أنه يحوز للمولى عنها. فصل البدل المجهول الصفة في الخلع ٦٢٠٧/ والبدل المجهول الصفة والقدر يثبت في الخلع كما يثبت في النكاح، ويجوز أن يثبت ما لا يثبت مهراً بحال، مثل ما تلد الغنم وتحمل الشجر، فأن لم تحمل رجع بما أعطى. ٦٢٠٨/ وفي هذا الباب تفصيل كثير يطول شرحه لمن ذكرناه. ٦٢٠٩/ وقال الشافعي يجب مهر المثل في هذه المواضع إذا ذكر مهرا مجهولا لأن ما يصح الوصية به من الأعيان يجوز ان يثبت بدلا في الخلع بالحاضر من الأعيان,. فصل مخالعة المريضة ٦٢١٠/ وما تبذله المرأة في الخلع إذا كانت مريضة يعتبر من الثلث. ٦٢١١/ وقال الشافعي مقدار مهر المثل رأس المال عليه من الثلث. ٦٢١٢/ لأنه بذلت عما ليس بمال حصل لها فصار كهبة المال.

стр. 943

فصل خلعها على نفقة عدتها ٦٢١٣/ وأن خلعها على نفقة عدتها صح الخلع وسقطت النفقة وقال الشافعي لها النفقة إذا كانت حاملاً، ويرجع عليها بمهر المثل. ٦٢١٤/ لأن النفقة تصح بالكفالة بها فهي كأجرة الدار إذا جعلها عوضا في الخلع. ٦٢١٥/ وكان بعض أصحابنا يجعل الخلع واقعاً على قدر النفقة وتقع قصاصا بما يجب لها في المستقبل. فصل ما يترتب على الخلع ٦٢١٦/ والخلع إذا وقع بلفظ الخلع والمبارأة والمفاداة على عوض، وجب العوض وسقط كل حق يتعلق بالنكاح لكل واحد على صاحبه من صداق ونفقة. ٦١٢٧/ وأما سائر الديون من غير النكاح ففيها روايتان؟. ٦٢١٨/ وقال محمد لا يسقط من الحقوق إلا ما سمياه. ٦٢١٩/ وهو قول الشافعي. ٦٢٢٠/ وقال أبو يوسف، في الخلع بقول محمد وفي المبارأة يقول أبي حنيفة. فصل اختلفا في بدل الخلع ٦٢٢١/ وإذا اختلفا في بدل الخلع فالقول قول المرأة إن كانت هي

стр. 944

الباذلة، وإن كان غيرها فالقول قوله ولا يتحالفان ٦٢٢٢/ وقال الشافعي يتحالفان ويجب مهر المثل ٦٢٢٣/ لأن البدل [هو] المستحق عليها فكان القول قولها كالغاضب. فصل ٦٢٢٤/ وإن نكلت عن اليمين لزمها ما قال الزوج. ٦٢٢٥/ وأن أقاما جميعاً بينة فبينة الزوج أولى لأنها تثبت الذل عليها. فصل خلع على رضاع ٦٢٢٦/ وأن خلعها على رضاع أنه منها فمات قبل المدة وجب عليها قيمة رضاع المدة الباقية. ٦٢٢٧/ وقال الشافعي يرجع عليها بهر المثل. فصل الخلع حكمه أو حكمها أو حكم أجنبي ٦٢٢٨/ وأن وقع الخلع على حكمه أو حكمها أو حكم أجنبي، فحكم من له الحكم بشيء ورضى الزوجان به، فهو جائز ما كان، وأن لم يرضيا به أو رضي به أحدهما جاز من ذلك قدر المهر، ولا تجوز الزيادة إذا كان الحكم من الزوج وأبت المرأة، وأن كان الحكم من المرأة جاز مهر المثل وأكثر وأن نقصته من المهر لم يجز على الزوج ويؤدي من يرضى منهما إلى

стр. 945

قدر مهر المثل وكذلك إذا حكم الأجنبي، فأن نقص اعتبر رضا الزوج، وأن زاد أعتبر رضا المرأة، وأن كان المرأة، وأن كان قدر الواجب لزمها فكذلك الطلاق على مال في هذا كله سواء. ٦٢٢٩/ وفي الخلع مسائل كثيرة. ولما كان الخلع يجب بع العوض وكان ما يجوز للإنسان أن يأخذ عليه العوض يجوز أن يوقعه بغير عوض وكان الطلاق أمراً عمت به البلوى وجب ذكره

стр. 946

كتاب الطلاق وهذا كتاب الطلاق ٦٢٣٠/ اعلم أن الطلاق أمر استفادة الزوج بعقد النكاح، قاطع لحقه من البضع، إذا مضت العدة أو أستوفى عدد الطلاق، أو أخذ عليه عوضا، أو أوقعه بلفظ البينونة عندنا. عموم البلوى بالطلاق ٦٢٣١/ ولما كانت البلوى به عامة، والحلف به كثيرا، وهو أكثر ما يسأل عنه العلماء، ويحكم فيه الحكام، ويقع فيه الخلاف والاعتراض، وجب أن نذكر من ذلك ما هو مختلف فيه، وما يجوز أن يقع من حالف، فيعلم حكمه فقد جهل كثير من القضاة مواضع ظاهرة منه، لا سيما إذا كان القاضي غير عارف بالفقه، وليس عنده فقيه يرجع إليه، فلهذا أستوفيت في هذا الكتاب أكثر ما يدور فيه وقربته إلى الفهم بما يمكن، وأسأل الله التوفيق. فصل ٦٢٣٢/ أجمع الفقهاء على أن الطلاق لا يقع إلا في ملك أو مضاف إلى ملك إذا كان الحالف عاقلا مكلفاً.

стр. 947

فصل طلاق الصبي الذي يعقل ٦٢٣٣/ واختلفوا في طلاق الصبي الذي يعقل فلم يوقعه أصحابنا والشافعي وعامة الفقهاء إذا أوقعه على زوجته التي زوجة الولي لأنه غير مكلف، ولقوله ﵇، "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والصبي". ٦٢٣٤/ وحكي عن إبراهيم أنه يقع طلاقه وهو مذهب الحنابلة على ما سمعته في المناظرة عنهم. فصل إضافة وقوع الطلاق إلى ملك ٦١٣٥/ واختلف فيمن عقد الطلاق في غير ملك وأضاف وقوعه إلى الملك

стр. 948

٦٢٣٦/ فقال أصحابنا يقع الطلاق إذا أوجد شرطه، ولا فرق عندهم بين أن يعين امرأة أو قبيلة أو يطلق القول ويعم به كل النساء. ٦٢٣٧/ وقال مالك أن عم لم يصح ولم يقع الطلاق، وأن خص امرأة بعينها أو قبيلة جاز ذلك ووقع الطلاق. ٦٢٣٨/ وقال الشافعي لا يقع الطلاق سواء عم أو خص إذا كان المحلوف على طلاقها ليست في ملكه عند العقد. ٦٢٣٩/ وهذا مثل قوله كل امرأة أتزوج فهي طالق أو أن تزوجت فلانه فهي طالق. فصل إضافة الطلاق إلى غير الملك ٦٢٤٠/ واتفق الجميع على أنه لو عقد الطلاق في الملك وإضافة إلى غير الملك أن العقد باطل اعتبارا بما أضيف إليه دون حالة العقد. فصل تحقيق الشرط في النكاح الثاني ٦٢٤١/ ولو عقد الطلاق في الملك وأطلق العقد ثم أبان الزوجة ثم تزوجها ثم وجد الشرط في النكاح الثاني وقع الطلاق المعقود عليه. تحقيق شرط اليمين في تزوجها وقع الطلاق منه للمرة الثانية ٦٢٤٢/ ولو طلقها ثلاثا ثم تزوجت بزوج وطلقها قم عادت إلى الأول ووجد شرط اليمين لم يقع الطلق لأن هذا نكاح غير الأول. ٦٢٤٣/ وقال الشافعي في عدد الصفة قولين أحدهما يرجع سواء أكان

стр. 949

الطلاق ثلاثا أو أقل والثاني لا يرجع بحال. ٦٢٤٤/ وقال بعض أصحابه مثل قولنا. فصل طلاق الساهي والناسي. ٦٢٤٥/، وقال أصحابنا طلاق الساهي والناسي واقع. ٦٢٤٦/ وقال الشافعي لا يقع في أحد قوليه. ٦٢٤٧/ لأن عد القصد أقل من شرط الخيار فإذا لم يمنع شرط الخيار الوقع فالناسي أولى. فصل طلاق المكره ٦٢٤٨/ وطلاق المكره واقع عندنا وكذلك نكاحه وعتاقه ونذره. ٦٢٤٩، وقال الشافعي باطل.

стр. 950

٦٢٥٠/ وأجمع الجميع على أن سائر العقود لا يلزم مع الإكراه. فصل لا تأثير للإكراه في الأفعال ٦٢٥١/ وأجمعوا أن الإكراه لا يؤثر في الأفعال وأنه يجوز أن يلزم الفاعل حكمها في موضع دون موضع على اختلاف في ذلك. الإكراه على الأحداث ٦٢٥٢/ أما الإكراه على الأحداث في الطهارة فهو والطائع سواء في البطلان. فصل الإكراه على الكلام في العقود ٦٢٥٣/ وكذلك إذا أكره عل الكلام ف الصلاة والعقود والحدود أنها تبطل. فصل الإكراه على إبطال الصوم ٦٢٥٤/ واختلف في الإكراه على أبطال الصوم فأبطله أصحابنا. ٦٢٥٥/ وقال الشافعي لا يبطل. ٦٢٥٦/ وقالوا في القتل يقتل المكره والمكره أعني الشافعي في أحد قوليه، وهو قول زفر. ٦٢٥٧/ وأبو حنيفة يقتل المكره ولا يقتل المكره.
следующие страницы →