← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

كتاب الطلاق وهذا كتاب الطلاق ٦٢٣٠/ اعلم أن الطلاق أمر استفادة الزوج بعقد النكاح، قاطع لحقه من البضع، إذا مضت العدة أو أستوفى عدد الطلاق، أو أخذ عليه عوضا، أو أوقعه بلفظ البينونة عندنا. عموم البلوى بالطلاق ٦٢٣١/ ولما كانت البلوى به عامة، والحلف به كثيرا، وهو أكثر ما يسأل عنه العلماء، ويحكم فيه الحكام، ويقع فيه الخلاف والاعتراض، وجب أن نذكر من ذلك ما هو مختلف فيه، وما يجوز أن يقع من حالف، فيعلم حكمه فقد جهل كثير من القضاة مواضع ظاهرة منه، لا سيما إذا كان القاضي غير عارف بالفقه، وليس عنده فقيه يرجع إليه، فلهذا أستوفيت في هذا الكتاب أكثر ما يدور فيه وقربته إلى الفهم بما يمكن، وأسأل الله التوفيق. فصل ٦٢٣٢/ أجمع الفقهاء على أن الطلاق لا يقع إلا في ملك أو مضاف إلى ملك إذا كان الحالف عاقلا مكلفاً.

стр. 947

فصل طلاق الصبي الذي يعقل ٦٢٣٣/ واختلفوا في طلاق الصبي الذي يعقل فلم يوقعه أصحابنا والشافعي وعامة الفقهاء إذا أوقعه على زوجته التي زوجة الولي لأنه غير مكلف، ولقوله ﵇، "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والصبي". ٦٢٣٤/ وحكي عن إبراهيم أنه يقع طلاقه وهو مذهب الحنابلة على ما سمعته في المناظرة عنهم. فصل إضافة وقوع الطلاق إلى ملك ٦١٣٥/ واختلف فيمن عقد الطلاق في غير ملك وأضاف وقوعه إلى الملك

стр. 948

٦٢٣٦/ فقال أصحابنا يقع الطلاق إذا أوجد شرطه، ولا فرق عندهم بين أن يعين امرأة أو قبيلة أو يطلق القول ويعم به كل النساء. ٦٢٣٧/ وقال مالك أن عم لم يصح ولم يقع الطلاق، وأن خص امرأة بعينها أو قبيلة جاز ذلك ووقع الطلاق. ٦٢٣٨/ وقال الشافعي لا يقع الطلاق سواء عم أو خص إذا كان المحلوف على طلاقها ليست في ملكه عند العقد. ٦٢٣٩/ وهذا مثل قوله كل امرأة أتزوج فهي طالق أو أن تزوجت فلانه فهي طالق. فصل إضافة الطلاق إلى غير الملك ٦٢٤٠/ واتفق الجميع على أنه لو عقد الطلاق في الملك وإضافة إلى غير الملك أن العقد باطل اعتبارا بما أضيف إليه دون حالة العقد. فصل تحقيق الشرط في النكاح الثاني ٦٢٤١/ ولو عقد الطلاق في الملك وأطلق العقد ثم أبان الزوجة ثم تزوجها ثم وجد الشرط في النكاح الثاني وقع الطلاق المعقود عليه. تحقيق شرط اليمين في تزوجها وقع الطلاق منه للمرة الثانية ٦٢٤٢/ ولو طلقها ثلاثا ثم تزوجت بزوج وطلقها قم عادت إلى الأول ووجد شرط اليمين لم يقع الطلق لأن هذا نكاح غير الأول. ٦٢٤٣/ وقال الشافعي في عدد الصفة قولين أحدهما يرجع سواء أكان

стр. 949

الطلاق ثلاثا أو أقل والثاني لا يرجع بحال. ٦٢٤٤/ وقال بعض أصحابه مثل قولنا. فصل طلاق الساهي والناسي. ٦٢٤٥/، وقال أصحابنا طلاق الساهي والناسي واقع. ٦٢٤٦/ وقال الشافعي لا يقع في أحد قوليه. ٦٢٤٧/ لأن عد القصد أقل من شرط الخيار فإذا لم يمنع شرط الخيار الوقع فالناسي أولى. فصل طلاق المكره ٦٢٤٨/ وطلاق المكره واقع عندنا وكذلك نكاحه وعتاقه ونذره. ٦٢٤٩، وقال الشافعي باطل.

стр. 950

٦٢٥٠/ وأجمع الجميع على أن سائر العقود لا يلزم مع الإكراه. فصل لا تأثير للإكراه في الأفعال ٦٢٥١/ وأجمعوا أن الإكراه لا يؤثر في الأفعال وأنه يجوز أن يلزم الفاعل حكمها في موضع دون موضع على اختلاف في ذلك. الإكراه على الأحداث ٦٢٥٢/ أما الإكراه على الأحداث في الطهارة فهو والطائع سواء في البطلان. فصل الإكراه على الكلام في العقود ٦٢٥٣/ وكذلك إذا أكره عل الكلام ف الصلاة والعقود والحدود أنها تبطل. فصل الإكراه على إبطال الصوم ٦٢٥٤/ واختلف في الإكراه على أبطال الصوم فأبطله أصحابنا. ٦٢٥٥/ وقال الشافعي لا يبطل. ٦٢٥٦/ وقالوا في القتل يقتل المكره والمكره أعني الشافعي في أحد قوليه، وهو قول زفر. ٦٢٥٧/ وأبو حنيفة يقتل المكره ولا يقتل المكره.

стр. 951

٦٢٥٨/ وأبو يوسف لا يقتل واحدا منهما. فصل الإكراه على الإقرار بالطلاق ٦٢٥٩/ واتفق الجميع على أنه لو أكره على الإقرار بالطلاق أن حكمه لا يلزمه. فصل إذا طلقتك فأنت طالق قبل ذلك ثلاثا. ٦٢٦٠/ ومن قال لزوجته إذا طلقتك فأنت طالق قبل ذلك ثلاثا، ثم طلقها وقع الطلاق عليها أن كان ثلاثا وقع الطلاق وبطل الطلاق المعلق بالشرط، وأن كان أقل من ذلك وقع تمام الثلاث من المعلق بالشرط. ٦٢٦١/ وقال ابن سريج لا تطلق هذه المرأة أبداً، وجعل شرط الطلاق مانعا من وقوع ما لم يشرطه.

стр. 952

فصل أنت طالق قبل دخولك الدار. ٦٢٦٢/ ولو قال أنت طالق قبل دخولك الدار وقع الطلاق في الحال لأنها غير داخلة في الداخلة، وهو قبل ذلك. فصل ٦٢٦٣/ قال أنت طالق ثلاثا، في كلمة واحدة فقد فعل محرما عندنا ويقع الطلاق. ٦٢٦٤/ وقال الشافعي أنما يحرم من الطلاق ما كان في الحيض أو عفيب الجماع، والجمع ليس بحرام بل سنة. ٦٢٦٥/ وقال مالك سنة الطلاق أن لا يزيد على واحدة فصل الطلاق في حال الحيض ٦٢٦٦/ ولا يبطل ذلك إذا جمع، ومن الناس ومن قال لا يقع. ٦٢٦٧/ وكذلك الطلاق في حال الحيض هو واقع. ٦٢٦٨/ وقال بعضهم لا يقع. ٦٢٦٩/ وقد روى في خبر أبن عمر أنه قال له النبي صلى الله عليه

стр. 953

وسلم "مرة فليراجعها" ولو كان الطلاق لم يقع لم يكن لهذا معنى. فصل قوله لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثا ٦٢٧٠/ ولو قال لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثا، وقع عليها الثلاث عندنا. ٦٢٧١/ وهو قول الشافعي وعامة الفقهاء، وعن الحسن البصري أنها تطلق واحدة لأن قوله أنت طالق ثلاثا يقع الطلاق بقوله، أنت طالق ويصادفها الثلاث وهي بائنة فلا يقع.

стр. 954

٦٢٧٢/ وعندنا أن الكلام إذا لم بفرع فالجملة واحدة، إلا ترى أنه لو قال أن دخلت الدار فأنت طالق أو أنت طالق أن دخلت الدار فإنها لا تطلق وتقف على وجود الشرط. فصل ٦٢٧٣/ ولو قال لها أنت طالق وطالق وقع عليها واحدة، وبطلت الأخرى عند الجمهور من الأئمة. ٦٢٧٤/ وروى عن محمد بن الحسن أنها تطلق طلقتين لأن المعطوف بعضه على بعض في حكم الجملة الواحدة. فصل ٦٢٧٥/ ولو قال أنت طالق واحدة قبل واحدة طلقت واحدة. ٦٢٧٦/ ولو قال قبلها واحدة طلقت أثنتين. ٦٢٧٧/ ولو قال بعد واحدة طلقت أثنتين. ٦٢٧٨/ وأن قال بعدها واحدة فهي واحدة. ٦٢٧٩/ ولو قال مع واحدة أو معها فهي طالقة اثنتين.

стр. 955

٦٢٨٠/ وقد ذكر الطحاوي في خلاف الفقهاء عن أبي يوسف في مع ومعها أنها واحدة لأن المذكور أولا إذا كان الموقع أولا فهو بمعنى كان، وإذا كان بمعنى يكون وقع الأول ولم يقع الثاني، ومع تقتضي المضاف والمقارنة فيقع الجميع. فصل أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار ٦٢٨١/ ولو قال لها، أنت طالق وطالق وطالق أن دخلت الدار وقف الجميع على الشرط ولم يقع منه شيء. ٦٢٨٢/ ولو قدم الشرط فقال أن دخلت الدار فأنت، طالق، وطالق، وطالق، تعلقت بالشرط ووقع عليها في الحال واحدة وبطلت الأخريان عند أبي حنيفة كأنه قال عند الدخول ذلك. ٦٢٨٣/ وقال أبو يوسف ومحمد لا فرق بين أن يقدم الشرط أو يؤخره في أنه يقف ذلك كله على الشرط كما لو كانت مدخولا بها. فصل أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار ٦٢٨٤/ ولو قال والمسئلة بحالها، أنت طالق ثم طالق ثم طالق أن دخلت الدار، أو قال أن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق فإن

стр. 956

أبا حنيفة قال أن ثم لا تصل الكلام كما تصله الواو فتقع واحدة إذا قدم الكلام ويبطل ما زاد عليه وأن قدم الشرط تعلق بواحدة وبانت بالثانية وبطلت الثالثة. ٦٢٨٥/ وقال أبو يوسف ومحمد أن ثم تصل الكلام كما تصله الواو وتفيد العطف. فصل مشيئة الله ٦٢٨٦/ واتفقوا في مشئية الله أنها تؤثر في الكلام سواء قدمها أو أخرها عندنا

стр. 957

٦٢٨٧/ وعند مالك لا تمنع وقوع الطلاق ولا العتق وقد مضت. فصل طالق مع ٦٢٨٨/ ولو قالت لزوجته أنت طالقة مع موتى أو موتك لم يقع الطلاق لأن ذلك مقتضى بعد الموت لأن جواب الشرط مرتب عليه. فصل تعليق الطلاق بشرط يجوز أن يكون أو يجب أن يكون ٦٢٨٩/ وإذا علق الطلاق بشرط يجوز أن يكون أو يجب أن تكون فأن الطلاق لا يقع حتى يوجد الشرط، فالأول كقوله أن قدم زيد والثاني إذا جاء رأس الشهر. ٦٢٩٠/ وقال مالك إذا علق الطلاق بأمر كائن لا محاله كرأس الشهر وقع الطلاق في الحال. ٦٢٩١/ وقال أبو حنيفة إذا قال أنت طالق إلى شهر وقع في الحالز ٦٢٩٢/ وقال أبو يوسف ومحمد يقع رأس الشهر.

стр. 958

٦٢٩٣/ وقد روي عنه مثل ذلك لأن الطلاق لا يقبل التأجيل بعد ثبوته. فصل إضافة الطلاق إلى عضو ٦٢٩٤/ وإذا أضاف الطلاق إلى عضو لا يعبر عن جميع الشخص في المادة كاليد والرجل- والأصبع لم يقع. ٦٢٩٥/ وأن أضافة إلى الراس والفرج والوجه وما يعبر به عن الجملة وقع. ٦٢٩٦/ وقال زفر والشافعي يقع في الجملة. ٦٢٩٧/ واتفقوا أنه لو أوقع على جزء شائع أنه يقع سواء كان معلوماً أو مجهلولاً. ٦٢٩٨/ وكذلك إذا بعض الطلاق بأن يقول نصف تطليقة [أو ذكر جزءا من أجزائها سوى ذلك كانت طالقا تطليقة كاملة] ٦٢٩٩/ وقد خالف أهل الظاهر في الفصلين جميعاً وقالوا لا يقع فصل إضافة الطلاق إلى نفسه ٦٣٠٠/ وإذا أضاف الطلاق إلى نفسه فقال أنا منك طالق أو طلقت نفسي منك ونوى الطلاق لم يقع عندنا.

стр. 959

٦٣٠١/ وقال الشافعي يقع. ٦٣٠٢/ واتفق الفريقان على أنه لو قال أنا منك بائن [أو أنا عليك حرام] أنه يقع إذا نوى. فصل طلاق السكران ٦٣٠٣/ وطلاق السكران لازم له. ٦٣٠٤/ وقال الطحاوي والكرخي وأبو موسى الضرير لا يقع. ٦٣٠٥/ وهو أحد قولي الشافعي. ٦٣٠٦/ لأن خبره لا يقبل في أنه لم يطلق ولأنه سكران فصل صريح الطلاق ٦٣٠٧/ وصريح الطلاق قوله، أنت طالق، وليس الفراق والسراح من الصريح بل كناية فيه.

стр. 960

٦٣٠٨/ وقال الشافعي هو صريح مثل الطلاق. فصل كنايات الطلاق. ٦٣٠٩/ وكنايات الطلاق كلها بوائن إلا اعتدى واستبرئي رحمك، وأنت واحدة. ٦٣١٠/ وقال زفر الكل بوائن. ٦٣١١/ وقال الشافعي الكل رجعي، ولا تكون الكناية أكثر من الصريح، والذي يطابق لفظ البينونة. فصل اللفظ الذي لا يحتمل السبب ٦٣١٢/ وكل لفظ لا يحتمل السبب من الكنايات فأنه إذا قال لزوجته في حال الطلاق فأنه يقع به الطلاق وأن لم ينو ولا يصدق أنه لم ينو الطلاق. ٦٣١٣/ وقال الشافعي يصدق، ودلالة الحال لا تؤثر في ذلك ولا تقوم النية عنده.

стр. 961

٦٣١٤/ وأجمع الفريقان أنها تؤثر في أباحه الذم وهو أمر معلوم لكل عاقل. فصل النية في ألفاظ الكناية ٦٢١٥/ وأن نوى بلفظ الكناية الذي هو: بائن وحرام، وجيلك على غاربك وألحقي بأهلك وسرحتك، وفارقتك، وأمرك بيدك وما يجري هذا المجرى، فأن نوى الطلاق فهو طلاق، وأن نوى واحدة فواحدة بائن، وأن نوى ثلاثاً، وأن نوى اثنتين فواحدة عندنا. ٦٣١٦/ وقال زفر والشافعي يكون ما نوى من الاثنين. ٦٣١٧/ لأن اللفظ لا يحتمل العدد. فصل أنت طالق مع النية ٦٣١٨/ قال أصحابنا، أن قال أنت طالق ونوى ثلاثا فهي واحدة. ٦٣١٩، وروى عن أبي يوسف أنه يكون ثلاثاً.

стр. 962

٦٣٢٠/ وحكي أنه قول أبي حنيفة الأول. ٦٣٢١/ وهو قول الشافعي. ٦٣٢٢/ لأن اللفظ لم يصلح للعدد، والطلاق لا يقع النية كما لا يقف على شرط النية وهو مثل قائم وقاعد ونائم وحائض وطاهر وهذا كله لا يحتمل العدد، فكذلك طالق وليس من حيث صح أن يفسر بثلاث وبواحدة وينبغي أن يصح من غير ذكر لفظ إذا نوى، كما يصح أن يقول أنت طالق أن دخلت الدار فإن ذلك يصح تعليق الطلاق به، ولو نوى لم يصح. فصل الاختيار ٦٣٢٣/ والخيار طلقة واحدة بائنة. ٦٣٢٤/ وأن نوى أكثر من ذلك فليس بشيء لأن الطلاق يقع به كما يقع بالفسوخ وتشبهاً بها.

стр. 963

٦٣٢٥/ وقال الشافعي تكون كما نوى. فصل اختارت زوجها ٦٣٢٦/ وأن اختارت زوجها فليس بشيء وكذا قالت عائشة ﵂، خيرها رسول الله ﷺ [فاختارته] فلم يعد ذلك طلاقاً. ٦٣٢٧/ وقال عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ﵄ [ان اختارت] نفسها فهي واحدة، وهو أملك برجعتها وان اختارت زوجها فلا شيء. ٦٣٢٨/ وقال علي بن أبي طالب ﵁: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أملك برجعتها. ٦٣٢٩/ وقال زيد بن ثابت: إن اختارت نفسها فثلاث، وإن اختارت زوجها فلا شيء، وقد روي عنه أنه قال إذا اختارت زوجها فواحدة تملك الرجعة. فصل الخيار على المجلس ٦٣٣٠/ والخيار عندنا على المجلس، فإن قامت أو أعرضت بطل خيارها، وهو قول عمر وعلي وعبد الله بن مسعود والشعبي وإبراهيم وسفيان الثوري.

стр. 964

٦٣٣١/ وقال غيرنا: لها الخيار أبداً. ٦٣٣٢/ واتفق الجميع على أنه لو أوجب له نكاحاً أو بيعاً كان الخيار في المجلس. ٦٣٣٣/ وقال الشافعي فيما حكي عنه من الوجوه أن الخيار على الفور. فصل الطلاق بطريقة الكتابة ٦٣٣٤/ وإذا كتب بطلاق زوجته ونوى الطلاق وقع. ٦٣٣٥/ وقال الشافعي لا يقع في أحد قوليه لأنه ليس بكلام. فصل ٦٣٣٦/ وقال أصحابنا، لا يقع إذا لم ينو وقال في أحد قوليه إنه يقع. ٦٣٣٧/ وليس حكم الكتابة أكبر من الكناية وذلك يفتقر إلى النية. فصل الطلاق بمجرد النية ٦٣٣٨/ ولا يقع الطلاق عندنا بمجرد النية. ٦٣٣٩/ وقال مالك يقع بالنية. ٦٣٤٠/ وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال «عفي عن

стр. 965

أمتي ما حدثت به نفوسها ما لم تقل أو تفعل". ٦٣٤١/ ولا خلاف أن سائر العقود والإقرارات لا تثبت بالنية وحدها، ودون معنى ينضم إليها. فصل قوله كلي وأشربي منتوياً بنية الطلاق ٦٣٤٢/ وأن قال لها كلي وأشربي ونوى الطلاق لم يكن طلاقاً. ٦٣٤٣/ وقال الشافعي يكون طلاقاً. ٦٣٤٤/ لأن ذلك ليس من ألفاظ الطلاق كما لو قال الحمد لله. فصل إن دخلت الدار فأنت طالق ٦٣٤٥/ ولو قال لها، أن دخلت الدار فأنت طالق، مفتوحة، فالطلاق واقع قبل الدخول. ٦٣٤٦/ وأن كانت (أن) مكسورة لم يقع الطلاق حتى تدخل الدار.

стр. 966

فصل إن لم أدخل الدار فأنت طالق ٦٣٤٧/ ولو قال، أن لم أدخل الدار فأنت طالق فأن الطلاق لا يقع إلا في آخر جزء من أجزاء الحياة عند الأياس من ذلك. ٦٣٤٨/ وكذلك (إذا) مثل (أن) عند أبي حنيفة. ٦٣٤٩/ وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي هي بمنزلة (متى) يقع الطلاق. ٦٣٥٠/ وإذا قال إذا لم أطلقك فأنت طالق يقع في الحال. ٦٣٥١/ وقال أبو حنيفة لا يقع إلا في آخر من الحياة مثل "إن لم أطلقك". فصل هل تعتق بلفظ الطلاق مع النية ٦٣٥٢/ ومن قال لامته (أنت طالق أو حرام) ونوى العتق لم نعتق عند أصحابنا.

стр. 967

٦٣٥٣/ وقال الشافعي تعتق. ٦٣٥٤/ لأن الطلاق لا يزيل الملك عن الرقبة فهو كلفظ الإجارة إذا أستعمله في بيع العين. فصل قوله لزوجته أنت حرة ٦٣٥٥/ واجمع الفريقان أنه لو قال لزوجته أنت حرة ونوى الطلاق أنها تطلق. فصل جعل الطلاق إلى زوجته أو إلى أجنبي ٦٣٥٦/ وإذا جعل الطلاق إلى زوجته بالخيار، والأمر باليد فليس له أن يرجع في ذلك. ٦٣٥٧/ وقال زفر له أن يرجع، وهو قول الشافعي ولو فرضه إلى أجنبي فله الرجوع في قول الفريقين لأنه غي الأول تملك وفي الثاني وكالة. فصل مدة الخيار ٦٣٥٨/ ولها الخيار ما دامت في المجلس وقد مضت. ٦٣٥٩/ إذا اختارت وقع الطلاق وأن لم تنو. ٦٣٦٠/ وقال الشافعي يحتاج إلى نية. فصل قوله أنت على حرام ٦٣٦١/ وإذا قال لزوجته أنت على حرام ولا ينوى به الطلاق، أو

стр. 968

نوى التحريم فهي يمين، وأن أقربها كفر ولا تلزمه الكفارة بنفس اللفظ عندنا. ٦٣٦٢/ وقال الشافعي تلزمه الكفارة بنفس اللفظ. فصل محرم زوجته مول ٦٣٦٣/ وأن حرم زوجته كان موليا، وأن حرم الأمة أو الطعام والشراب فهو حالف. ٦٣٦٤/ وللشافعي في ذلك قولان. فصل تعاقب جمل الشرط ٦٣٦٥/ وإذا قال لزوجته (أن حلفت بطلاقك فعبدي حر) ثم قال إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق أو إذا قدم الحاج فأنت طالق فقد حلف وحنث وعتق العبد. ٦٣٦٦/ وقال الشافعي لا يعتق العبد. فصل ٦٣٦٧/ وإذا قال لها أنت طالق واحدة في ثلاث وقع الضرب دون المضروب فيه، وأن نوى الضرب والحساب. ٦٣٦٨/ وقال الشافعي يقع موجب الحساب في ذلك. ٦٣٦٩/ وهو قول زفر.

стр. 969

فصل الطلاق في المرض والفرار من حكم الشرع ٦٣٧٠/ وإذا طلق في المرض ثلاثا ثم مات ورثت منه ما دامت في العدة عندنا. ٦٣٧١/ وقال ابن أبي ليلى ترث وأن انقضت المدة ما لم تتزوج. ٦٣٧٢/ وقال مالك ترث وأن تزوجت أزواجا لأنه فار. ٦٣٧٣/ وقال الشافعي لا ترث بحال لأنها بائنة وذكر أصحابه في المسئلة هذه الأقول كلها. فصل ٦٣٧٤/ وقال أبو حنيفة إذا ورثت اعتدت بأربعة أشهر فلزمها عدة الوفاة. ٦٣٧٥/ وقال أبو يوسف عدتها الحيض دون الشهور. فصل عبد طلق وهو مريض ثم أعتق ٦٣٧٦/ وأن طلق العبد امرأته وهو مريض ثم أعتق في ذلك ثم مات فملا ميراث لها لأنه لم يكن في وقت الطلاق قصد الفرار من الميراث.

стр. 970

فصل تطليق الأمة أو الذمية في مرضه ٦٣٧٧/ وأن طلق الحر في مرضع أمرأته الأمة أو الذمية فأعتقت الأمة، وأسلمت الذمية فأنها لا ترث لأنه لم يفر من الميراث بالطلاق. وقد ورث عثمان بن عفان ﵁ تماضر امرأة عبد الرحمن [بن عوف]. ٦٣٧٨/ وهو قول عمر وعمر وعائشة وعامة الصحابة والتباعين ﵁. ٦٣٧٩/ وحكي الخلاف عن ابن الزبير ﵁.

стр. 971

فصل حلف عليها وهو صحيح ٦٣٨٠/ وإذا حلف وهو صحيح فقال أنت طالق أن دخلت الدار، أو صليت ثم وجد الشرط في المرض، فكل ما لها منه بد فأنها لا ترث معه عندنا وكل ما لابد لها منه كالصلاة وبر الوالدين فأنا ترث معه عندنا. فصل ٦٣٨١/ ولو كان هذا معلقا على فعله ورثت سواء أكان ذلك ماله بد أو لابد منه في قولهم. ٦٣٨٢/ وقال محمد بن الحسن إذا عقد اليمين وهو صحيح فأنها لا ترث. ٦٣٨٣/ وأجمع الجميع على أنه لو حلف وهو مريض وفعلته ثم عادت إلى الأول فأنها ترجع على ثلاث تطليقات وقد انعدم الطلاق عند أبي حنيفة وابن يوسف وهو قول [ابن] عمر وابن مسعود.

стр. 972

٦٣٨٤/ وقال محمد بن الحسن والشافعي تعود على ما بقي من الطلاق الأول. ٦٣٨٥/ وهو قول عمر بن الخطاب ﵁ وأبي هريرة وأبي بن كعب. فصل طلق إحدى امرأتيه واشتبه عليه ٦٣٨٦/ وإذا طلق إحدى امرأتيه واشتبهت عليه فالبيان إليه، ولا يحال بينهما. ٦٣٨٧/ وقال الشافعي يحال، ولا فرق بين المعين، وغير المعين، من ذلك. فصل وطئ إحداهما وإحداهما مطلقة ٦٣٨٨/ وإن وطئ إحداهما تعين الطلاق في الأخرى. ٦٣٨٩/ وقال الشافعي لا يتعين بالوطء. فصل ٦٣٩٠/ وإن مات قبل البيان ورثتا ميراث امرأة يكون بينهما ولا

стр. 973

يوقف ذلك حتى يصطلحا. ٦٣٩١/ وقال الشافعي يوقف حتى يصطلحنا. فصل ٦٣٩٢/ وأن ماتت إحدى المرأتين تعين الطلاق في الأخرى، وليس له أن يطلق الميتة ويجعلها المطلقة. فصل عدد الطلاق بالنساء ٦٣٩٣/ وعدد الطلاق بالنساء والحرة ثلاث حرا كان زوجها أو عبدا والأمة طلقتان حراً كان زوجها أو عبداً، الطلاق، والعدة بالنساء. ٦٣٩٤/ وقال الشافعي الطلاق بالرجال الحر يطلق ثلاثا والعبد طلقتين. ٦٣٩٥/ وأجمع الجميع أن النكاح يعتبر الرجال الحر له أن يتزوج بأربع، العبد باثنتين وقد مضت في النكاح. باب اختلاف الزوجين في الطلاق فصل ٦٣٩٦/ وإذا ادعت المرأة الطلاق على زوجها فأنكر ما ادعت به، ولا بينة لها، فأن القاضي يحلف الزوج ما طلقها ثلاثا في هذا النكاح الذي تدعي أنك مقيم عليه، وأن شئت ما هي مطلقة منك ثلاثا بما ادعت. ٦٣٩٧/ وقال الحسن يحلف، ما هي بائن منك اليوم بما ادعت في الطلاق، وأن شئت ما هي طالقة منك بما ادعت من الطلاق.

стр. 974

فصل اختلاف الشاهدين في عدد الطلقات ٦٣٩٨/ وأن قامت بينة بأنه طلق فشهد أحد الشاهدين أنه طلق ثلاثاً وشهد آخر أنه طلق واحدة، وهي تدعي الواحدة أو الثلاث فالشهادة باطلة عند أبي حنيفة لأنهما اختلفا لفظا ومعنى. ٦٣٩٩/ وقال أبو يوسف ومحمد الشافعي تطلق واحدة لا نفاقهما على ذلك، وهذا كالألف والألفين، وقد مضت. فصل شهد إحداهما بطلقة بائنة والآخر برجعية ٦٤٠٠/ ولو شهد أحدهما بطلقة بائنة وشهد الآخر برجعية جازت الشهادة على الرجعي في قولهم جميعاً لأنهما اتفقا على اللفظة والبينونة من صفتها تكون. ٦٤٠١/ ولو شهد أحداهما أنه قال لها، وأنت حرام، وشهد الآخر أنه قال أنت بائن أو حرام أو خلية فالشهادة في قولهم جميعاً باطلة. فصل جهلا المطلقة بعينها ٦٤٠٢/ ولو شهد أنه طلق إحدى امرأتيه بعينها ثم جهلا، ذلك، فالشهادة باطلة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ٦٤٩٣/ وقال زفر تجوز الشهادة ويقال له بين كما لو كانت بغير عينها أو أقر.

стр. 975

فصل طلق امرأة بغير عينها ٦٤٠٤/ ولو شهد أنه طلق امرأته بغير عينها وله نساء فالشهادة جائزة في الاستحسان كما لو أقر. فصل إنكارهما شهادة الشهود بالطلاق الثلاث إلخ ٦٤٠٥/ ولو شهد الشهود بالطلاق الثلاث والزوج والمرأة ينكران فالشهادة جائزة ويفرق بينهما، وهذا الاختلاف فيه نعلمه. ٦٤٠٦/ وكذلك الشهادة بعتق الأمة، وهي والمولى ينكران لأنه فرج وأمر بمعروف ونهي عن منكر. ٦٤٠٧/ واختلف في العبد فقال أبو حنيفة إذا كانا ينكران ذلك فالشهادة باطلة. ٦٤٠٨/ وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي العبد والأمة سواء. ٦٤٠٩/ وقد سمعت قاضي القضاة ﵀ يحكي في العبد مثل قولهما. ٦٤١٠/ والعبد إذا ادعى العتق وأنكر المولى فأنه يحلف بأنه ما أعتقت في هذا الملك لأنها يجوز أن ترتد فتسي فيطرأ عليها رق جديد وفي الرجل بخلاف ذلك. فصل طلق إحدى امرأتيه ٦٤١١/ وإذا طلق إحدى امرأتيه وحضرتا أو إحداهما تدعي أنها المطلقة فأن الحاكم يعدي عليه، ولو كانت واحدة أن تخاصمه فإذا حلف

стр. 976

لها تعين الطلاق في الأخرى، وأن نكل عن اليمين تعين الطلاق، لأن الطلاق يقع بدله عند أبي حنيفه، وقد قال بعض الفقهاء، لا يصح الطلاق في مجهول لأنها غير معروفة، كما لا يصح النكاح والبيع. فصل ٦٤١٢/ وأن كان الطلاق قبل الدخول ومات ولم يبين فلها مهر ونصف لأنه قد سقط بالطلاق نصف مهر واحدة وبقي النصف فوجب أن تكون لكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق الذي تزوجها عليها لأن النصف يسقط عليها جميعاً. فصل ٦٤١٣/ والميراث بينهما بالسوية على ما مضي، خلاف الشافعي. فصل ٦٤١٤/ وعلى كل واحدة عدة كاملة أربعة أشهر وعشر لأن أحدهما زوجة والثانية غير زوجة والعدة يحتاط لها. فصل ٦٤١٥/ ولو بين في حال الحياة فالعدة من يوم البيان في قول أصحابنا وقد اختلف أبو يوسف ومحمد فقال أحدهما يقال له بين الطلاق وقال الآخر يقال له أوقع الطلاق على أيهما شئت. وقد ذكر الكرخي ﵀ هذه المسائل ونظائرها وأحسن فيما جمع وقرب في المختصر. فصل تزوج المملوك ٦٤١٦/ وليس للحر ولا للحرة أن يتزوج بمملوك يملكه أوله فيه

стр. 977

شركة. وقال أهل الظاهر يجوز فصل شراء الزوجة ٦٤١٧/ ومن اشترى زوجته الأمة فسد النكاح بينهما بغير طلاق، وله أن يطأها بملك اليمين ولا عدة عليها. فصل ٦٤١٨/ ولو أراد أن يزوجها غيره وجب عليها عدة الأمة حيضتان أن كانت من ذوات الحيض وشهر ونصف أن كانت من ذوات الشهور. فصل ٦٤١٩/ وأن كان طلقها قبل الشراء طلقتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وقال مالك وغيره تحل له بعد الطلاق لأن هذا سبب أخر في الإباحة كما لو باع امته ثم تزوجها حلت له. فصل اشترت زوجها ٦٤٢٠/ ولو كانت الحرة هي التي اشترت زوجها فسد نكاحها وعليها عدة الحرة. فصل طلاق الأخرس ٦٤٢١/ واتفق أصحابنا أن الأخرس إذا طلق وله إشارة معلومة أن طلاقه واقع وكذلك سائر العقود. وقال بعض الفقهاء لا يصح طلاقه بالإشارة لأنها ليست بكلام، وهي

стр. 978

أقل من الكناية التي لا تبين، وهو القياس عند بعض أصحابنا والنظر. فصل متى وكلما ٦٤٢٢/ ولو قال لزوجته أنت طالق متى شئت فلها مشيئة واحدة، وأن قال كلما شئت فلها، أن تطلق واحدة بعد واحدة ما دام النكاح موجودا. فصل صور من التعليق ٦٤٢٣/ ولو قال أنت طالق واحد أو عشرين وهي غير مدخول بها وقعت عليها ثلاث وقال زفر واحدة لأنها كلمة واحدة عندنا وعنده كلمتان. فصل ٦٤٢٤/ ولو قال أحد عشر طلقت ثلاثا. فصل ولو قال لزوجتيه إذا ولدتما فأنتما طالقتان، وكذلك إذا قال إذا حضتما فهو مثل ذلك. فصل ولو قال أنت طالق إذا حضت فالقول قولها في ذلك ويقع الطلاق. ٦٤٢٥/ ولو قال أن ولدت فأنت طالق فقالت قد ولدت فمنهم من قال هو مثل الحيض ويقبل قولها ومنهم من قال لا يقبل قولها بغير بينه. فصل الطلاق الموصوف ٦٤٢٦/ ولو قال أنت طالق مثل عظيم الجيل فهي طالق بائنة إلا أن ينوي ثلاثا.

стр. 979

فصل ٦٤٢٧/ ولو قال، أنت طالقة كيف شئت. قال أبو حنيفة قد وقعت واحدة ولها أن تجعل ذلك ثلاثا وبائنا. وقال أبو يوسف لا يقع شيء وهذا مثل قوله، أن شئت أو حيث شئت وهو قول الشافعي. فصل جعل الرجعية بائنة. ٦٤٢٨/ وقال أبو حنيفة، وإذا طلق طلقة رجعية فله ان يجعلها بائنة، وليس له أن يجعلها ثلاثا. وقال محمد لا تكون بائنة ولا ثلاثا. فصل طلاق الحامل والنفساء والحامل تطلق للسنة عند أبي حنيفة وأبي يوسف في كل شهر تطليقة وقال محمد وزفر لا تطلق الحامل إلا واحدة للسنة لأن طهرها واحد والنفساء في سنة الطلاق كالحائض في الكراهة والوقوع لأنه يمنع الصلاة كالحيض فصل ٦٤٢٩/ ولو قال الرجل لامرأته أن بشرتني بقدوم زيد فأنت طالق فأخبره بذلك غيرها ثم أخبرته هي بذلك لم تطلق لأن البشارة هي أول الخبر والثاني ليس بشارة.

стр. 980

ولو قال إن اخبرتني بقدومه فأخبره جماعة ثم أخبرته بذلك وقع الطلاق لأن الثاني خبر، وكتاب الطلاق كبير وهو وكتاب الطلاق كبير وهو وكتاب الإيمان يتقاربان في الفروع والبر والحنث، وذكر جميع ما فيه لا يمكن، وفي الذي ذكرت بعض من كل، وسنتذكر في كتاب الإيمان في ذلك طرفاً آخر إن شاء الله. ولما كان الطلاق ينقسم إلى ما يوجب العدة وهو ما كان بعد الدخول ومنه ما لا يوجب عدة وهو إذا كان قبل الخلوة وجب أن تذكر أحكام العدد ومواضع ثبوتها وسقوطها.

стр. 981

كتاب العدة وهذا كتاب العدة ٦٤٣٠ - اعلم أن العدة تخلف النكاح في المنع من الأزواج، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. فصل أنواع العدة والعدة على ثلاثة أضرب ٦٤٣١ - عدة بالحيض والثانية بالشهور والثالثة بوضع الحمل ٦٤٣٢ - فعدة الحرة بالحيض ثلاث حيض وكذلك أن وطئت بشبهة لأن حكم عدتها لا يختلف بالطلاق والوطء. ٦٤٣٣ - والعدة بالشهور على جزءين. أحدهما أصل والثاني بذل.

стр. 982

فالأصل عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشر في حق الحرة وشهران وخمسة أيام في حق الأمة. وهذا قوله وقول الشافعي ومالك. فصل ٦٤٣٤ - ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة ولا بين من دخل بها ولم يدخل بها في ذلك لأنها تجب بسبب واحد وهو الموت. والثاني من الضربين بالشهور بدلا من الحيض ينتصف في الطلاق والوطيء بشبهة في حق الصغيرة والأمة وهو في حق الحرة ثلاثة أشهر وفي الأمة شهر ونصف. ٦٤٣٥ - وقال أصحابنا عدة الأمة بالحي حيضتان. ٦٤٣٦ - وقد روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لو استطعت لجعلتها حيضة ونصف حيضة وقال الأصم وابن عليه لا عبرة بأمة ولا حرة. ٦٤٣٧ - والعدة بالحيض ثلاث حيض وبالشهور ثلاثة أشهر، لأن الله تعالى لم يفصل بين الحرة والأمة في العدة ولا بين الحر والعبد في الطلاق فيجب أن يكون الجميع سواء. ٦٤٣٨ - وقد روت عائشة وابن عمر ﵄ عن النبي صلى

стр. 983

الله عليه وسلم أنه قال: "طلاق الأمة طلقتان وعدتها حيضتان ذكره أبو داود ما هو مذهب جماعة من الفقهاء". فصل ٦٤٣٩ - والعدة من يوم الطلاق والموت علمت الزوجة أو لم تعلم، ويحتسب بذلك وقد روى عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال من يوم تعلم، لأن العدة بسبب الطلاق والموت فيجب أن يعتبر السبب. فصل ٦٤٤٠ - وهي في حق البائن والرجعية سواء لأن كا واحدة مطلقة عقيب الوطئ. فصل ٦٤٤١ - والرجعية لا يحرم عليها الطيب والزينة ويحرم ذلك على البائن، ولا تخرج من منزلها ولا يخرجها الزوج ليلا ولا نهاراً وكذلك المتوفى عنها زوجها، إلا أن نخرج نهارا ولا تخرج ليلا. وقال الشافعي، المطلقة لا تجتنب الزينة وإنما ذلك في المتوفى عنها زوجها.

стр. 984

فصل لا حداد على صغيرة ٦٤٤٢ - ولا حداد على صغيرة ولا كافرة. وقال الشافعي، عليها ذلك لأنها غير مطلقة وذلك يمنع من وجوب العبادات عليها، وإنما منع الأولياء من التزويج لها عبادة في حقهم لا حقها فصل العدة بالحمل ٦٤٤٣ - وأما العدة بالحمل فيستوي في ذلك الحرة والأمة والنفاس من الولد الأول والعدة تنقضي بالآخر عند ابي حنيفة. ٦٤٤٤ - وقال الشافعي النفاس والعدة من الآخر. وقد روى عن سبيعة أنها سألت أبا السنابل بن بعك عن الحامل إذا وضعت قبل أربعة أشهر وعشرا فقال لا، حتى تمضي، فذكرت للنبي ﷺ فقال، كذب أبو السنابل انكحي من شئت.

стр. 985

٦٤٤٥ - والمعتدة لا يجوز لأحد أن يتزوجها ولا يصرح بخطبتها ولكن يلوح ويقول، إنك لحسنة ولي فيك رغبة لقول تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾. فصل بطلان نكاح المعتدة ٦٤٤٦ - وإذا تزوجت المعتدة فالنكاح باطل، ولا فرق بين العدة من الطلاق البائن والرجعي والوفاة والوطئ بشبهه لقوله تعالى. ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ فصل ٦٤٤٧ - فأن دخل الزوج بها فلها الأقل مما سمي لها ومن مهر مثلها فصل ٦٤٤٨ - وقال الشافعي لها مهر مثلها بالغا ما بلغ، لأن التسمية حكما فأن كانا يعلمان بالتحريم فأنهما يعزران عندنا. ٦٤٤٩ - وقال بعضه يحدان، لأن العقد شبهة في إسقاط الحد.
следующие страницы →