← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 18611

موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (923 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أحمد بن أبي طالب وإسماعيل بن يوسف سماعا على الأول وإجازة من الثاني قالا: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن علي بن زيد قال الأول: إجازة والثاني: سماعا أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن بن المظفر أخبرنا أبو محمد بن أعين أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا الدارمي حدثنا أبو الوليد وعفان قالا: حدثنا شعبة (ح). وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي وفاطمة بنت المنجى إجازة من الأول وقراءة على الأخرى [قال: أخبرنا أبو نصر بن العماد وأبو محمدين عساكر] قال الأول: سماعا والأخرى إجازة قالا: أخبرنا محمد بن عبد الواحد المديني في كتابه أخبرنا إسماعيل بن علي أخبرنا أبو مسلم النحوي أخبرنا أبو بكر بن المقري حدثنا مأمون بن هارون حدثنا الحسين بن عيسى حدثنا قبيصة حدثنا سفيان الثوري قالا: حدثنا خالد الحذاء كلاهما عن أبي قلابة عن أنس بن مالك ﵁ قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. وفي رواية عبد الوارث أن يثني الأذان ويفرد الإقامة (١). هذا حديث صحيح متفق على صحته أخرجه الستة وغيرهم من طرق متعددة إلى خالد وأيوب (٢). وأخرجه أحمد والشيخان من رواية إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء به. قال إسماعيل: فحدثت به أيوب فقال: إلا الإقامة (٣). ومراد أيوب بذلك أنه في رواية أبي قلابة عن أنس لا أنه قال من قبل نفسه، وكأنه لم يسمع الاستثناء من أبي قلابة، وقد بين ذلك حماد بن زيد فرواه عن

стр. 212

سماك بن عطية عن أيوب عن أبي قلابة بالزيادة، أخرجه الشيخان (١). ووقع لنا من وجه آخر عن أيوب عن أبي قلابة بالزيادة بغير واسطة. فلعله حملها عن أبي قلابة بعد أن حدثه بها سماك بن عطية، فإنه ذكر أن سماك المذكور مات قبل أبي قلابة (٢). أخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر عن أبي عبد اللَّه بن الزراد أخبرنا أبو علي البكري أخبرنا أبو روح البزاز أخبرنا أبو القاسم المستملي أخبرنا أبو سعد النيسابوري أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل حدثنا جدي أبو بكر بن خزيمة حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس ﵁ قال: كان بلال يثني الأذان ويفرد الإقامة إلا قولى قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة. هكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، وأخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريق عبد الرزاق أيضا (٣). وبالسند الماضى إلى الخلعي أخبرنا الحسن بن جعفر بن القاسم أخبرنا الحسن بن رشيق حدثنا أحمد بن داود حدثنا العباس بن الوليد حدثنا وهيب حدثنا أيوب وخالد عن أبي قلابة عن أنس قال: أمر رسول اللَّه ﷺ بلالا أن يشفع الأذان ويفرد الإقامة. هذا حديث صحيح أخرجه النسائي بهذا اللفظ عن قتيبة [عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب وحده (٤).

стр. 213

وأخرجه الحاكم من طريق قتيبة] وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ (١). يريد التصريح بأن النبي ﷺ هو الآمر بذلك، وهو كما قال، فان الشيخين إنما أخرجاه بلفظ: أمر بلال واللَّه أعلم. آخر المجلس الثاني عشر بعد المائتين وهو الثاني والستون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 214

[المجلس الثالث والستون] قال المملى ﵁ أخبرنا أبو على محمد ين محمد بن الأمين أخبرنا أبو العباس الصالحي أم محمد بنت سعد قالا أخبرنا الحسين بن أبي بكر أخبرنا أبو الوقت أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل (ح). وأخبرني أبو الحسن على بن أحمد المرداوي عن زينب بنت الكمال حضورا وإجازة أن إبراهيم بن محمود أخبرهم في كتابه أخبرنا أبو الحسين يوسف أخبرنا أبو غالب الباقلاني أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الصفار حدثنا سماك بن عطية عن أيوب بن أبي قلابة عن أنس ﵁ قال: أمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة. أخرجه البخاري وأبو داود عن سليمان بن حرب على الموافقة (١). وأخرجه مسلم عن خلف بن هشام عن حماد بن زيد (٢) فوقع لنا بدلا عاليا. ووقع لنا من وجه آخر أعلى من الطرق المتقدمة. أخبرنا أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد فى كتابه وقرأت على أبي الحسن بن [أبي] المجد كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد قال الأول: سماعا والثاني: إجازة أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا السلفي أخبرنا أبو عبد اللَّه الثقفي أخبرنا علي بن محمد بن خلف حدثنا محمد بن عبد اللَّه الشافعي حدثنا موسى بن سهل حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.

стр. 215

أخرجه أحمد عن إسماعيل (١)، فوقع لنا [موافقة عالية. وأخرجه البخاري عن علي بن عبد اللَّه. ومسلم عن يحيى بن يحيى. وأبو داود عن حميد بن مسعدة ثلاثتهم عن إسماعيل (٢)، فوقع لنا] بدلا عاليا. وفي الباب عن عبد اللَّه بن زيد رائي الأذان وبلال وسعد القرظ وأبي محذورة المؤذنين وعن علي بن أبي طالب وعبد اللَّه بن عمر وسلمة بن الأكوع وجابر وأبي رافع وأبي هريرة وأبي جحيفة. أما حديث عبد اللَّه بن زيد بن عبدربه فأخبرني أبو المعالي الأزهري أخبرنا أبو العباس الحلبي أخبرنا أبو الفرج الحراني أخبرنا أبو محمد الحربي أخبرنا أبو القاسم الشيباني أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا يعقوب حدثنا أبي هو إبراهيم بن سعد حدثنا محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد حدثني [أبي] عبد اللَّه بن زيد ﵁ قال: لما أمر رسول اللَّه ﷺ بالناقوس يضرب به للناس للجمع في الصلاة أطاف بي وأنا نائم رجل معه ناقوس، فقلت: يا عبد اللَّه أتبيع الناقوس؟ قال: فقال: ما تصنع به؟ فقلت: لجمع الناس إلى الصلاة، قال: فقال: ألا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: تقول: اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدا رسول اللَّه، أشهد أن محمدا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي علي الفلاح، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه. قال: ثم استأخر عني غير بعيد، فقال: تقول إذ أقيمت الصلاة: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد

стр. 216

قامت الصلاة، اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه. قال: فلما استيقظت أتيت رسول اللَّه ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: "إِنَّها لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فَألْقِهَا عَلَيْهِ فَلْيُؤذنْ بِهَا، فَإِنَّهُ أَنْدىَ صَوْتًا مِنْكَ" قال: فقمت مع بلال فجعل يؤذن وألقي عليه. قال: فسمع بذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يجر رداءه، فقال: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما أري. فقال رسول اللَّه ﷺ : "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ". وأخبرنا به عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضى إلى الدارمي حدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة بن الفضل حدثنا محمد بن إسحاق فذكره بطوله، وزاد في آخره بعد قوله "فاللَّه الحمد" وذلك أثبت (١). هذا حديث حسن صحيح أخرجه ابن خزيمة عن محمد بن عيسى عن سلمة بن الفضل (٢). وأخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد خارج الصحيح عن عبد اللَّه بن محمد الجعفي. وأخرجه ابن خزيمة أيضا عن محمد بن يحيى الذهلي وأبو داود عن محمد بن منصور الطوسي ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد (٣)، فوقع لنا بدلا عاليا من الوجهين. وأخرجه الترمذي وابن ماجه من وجهين آخرين عن محمد بن إسحاق. قال الترمذي: حسن صحيح (٤)، وقال في العلل المفرد: سألت محمد بن إسماعيل عنه يعني البخاري، فقال: هو عندي صحيح. وقال ابن خزيمة سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أسانيد حديث عبد اللَّه بن زيد في الأذان أصح من هذا، لأن محمد بن عبد اللَّه بن زيد سمع من أبيه. قلت: وإنما قال ذلك لأنه جاء من طرق متعددة من رواية المدنيين

стр. 217

والكوفيين عن عبد اللَّه بن زيد، وقد صحح حديثه أيضا ابن الجارود وابن حبان والدارقطني والحاكم، وأخرجه عن القطيعي على الموافقة (١). أخبرنا أبو الخير بن أبي سعيد في كتابه وأبو الحسن بن الجوزي قراءة علية قالا: أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال الأول سماعا، والثاني إن لم يكن سماعًا فاجازة عن عبد اللطيف بن محمد أخبرنا طاهر بن محمد أخبرنا محمد بن الحسين أخبرنا القاسم بن أبي المنذر أخبرنا علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن يزيد حدثنا محمد بن عبيد أخبرنا أبو بكر الحكمي قال: فقال عبد اللَّه بن زيد في ذلك شعرا: أَحْمَدُ اللَّهَ ذَا الْجَلَالِ وَذَا الإِكْرَامِ ... حَمْدًا عَلَى الأَذَانِ كَثيرًا إِذْ أتَانِي بهِ الْبَشْيرُ مِنَ اللَّهِ ... فَأَكْرمْ بهِ لَدَيَّ بَشيَرًا فِي لَيَالٍ وَالَى بِهَنَّ ثَلَاث ... كُلَّمَا جَاءَ زَادَنِي تَوْقِيرًا آخر المجلس الثالث عشر بعد المائتين وهو الثالث والستون من تخريج أحاديث المختصر من الأمالي.

стр. 218

[المجلس الرابع والستون] قال المملي ﵁: ذكر حديث بلال: قرئ على فاطمة بنت محمد الصالحية [بها] وأنا أسمع عن محمد بن عبد الحميد أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي قال: قرئ على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع أن فاطمة الجوزذانية أخبرتهم قالت: أخبرنا أبو بكر التاجر أخبرنا الطبراني في الكبير حدثنا محمد بن علي الصائغ حدثنا يعقوب بن حميد حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار حدثني عبد اللَّه بن محمد يعني ابن عمار وعمر وعمار أبناء حفص يعني ابن عمر عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال ﵁ أنه كان يؤذن للنبي ﷺ ، فذكر الأذان نحو ما تقدم، قال: وكان يقيم للنبي ﷺ فيفرد الإقامة (١). هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني من رواية الحميدي عن عبد الرحمن بن سعد بهذا الإسناد مطولا (٢). ذكر حديث سعد القرظ. أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن عبيد اللَّه عن عبد اللَّه بن الحسين الأنصاري أخبرنا إبراهيم بن خليل [أخبرنا يحيى بن محمود] أخبرنا أبو عدنان بن أبي نزار أخبرنا محمد بن عبد اللَّه التاجر أخبرنا الطبراني في الصغير حدثنا يحيى بن محمد الحلبي حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ عن أبيه عن جده عن سعد القرظ ﵁ أن بلالا كان يؤذن مثنى مثنى ويتشهد مضعفا وإقامته مفردة (٣).

стр. 219

هذا حديث حسن أخرجه الحاكم من رواية الحميدي عن عبد الرحمن بن سعد مطولا (١)، وعند ابن ماجه بعضه عن هشام بن عمار بهذا الإِسناد على الموافقة، لكن ليس فيه مقصود الباب (٢). ذكر حديث أبي محذورة. أخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ أخبرنا أبو الحرم بن أبي الفتح أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ أخبرنا ناصر بن أحمد (ح). وأخبرنيه عاليا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن محمد وعمر بن محمد بن أحمد البالسيان قالا: أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن أبي أحمد أخبرنا علي بن أحمد السعدي عن محمد بن معمر بن الفاخر قالا: أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا أبو الحسن الدارقطني حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا جعفر بن عمد بن الحسن حدثنا يزيد بن عبد العزيز حدثنا إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن عبد العزيز عن أبيه عن جده أبي محذورة ﵁ أن النبي ﷺ دعاه فعلمه الأذان مرتين مرتين وعلمه الإقامة مرة [مرة]. هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني هكذا (٣)، وإسماعيل بن عياش حمصي من كبار الحدثين، لكن في روايته عن غير الشامبين ضعف. وقد روى الشافعي عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أنه سمعه يؤذن الأذان مثنى مثنى ويخبر عن أبيه عن جده بذلك. قال: وسمعته يقيم مرة مرة، وأحسبه يحكي الإقامة خبرا كما يحكي الأذان خبرا إنتهى (٤).

стр. 220

وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن إبراهيم هذا فذكر الأذان والإقامة عن أبيه عن جده، والضمير في عن جده يعود إلى عبد العزيز. وأخرج البيهقي من وجه آخر عن إبراهيم هذا قال سمعت أبي وجدي يحدثان عن أبي محذورة فذكر الحديث في الأذان والإقامة وأنها مرة مرة، قال: إلا أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة (١). ذكر حديث علي. وبهذين الإسنادين إلى الدارقطني حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل حدثنا محمد بن الحارث حدثنا يحيى بن خالد حدثنا عمر بن حفص عن عثمان بن عبد الرحمن عن محمد بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: نزل جبريل ﵇ بالإقامة مفردة وبين النبي ﷺ الأذان مثنى مثنى (٢). هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني هكذا، وقاله: عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي متروك. ذكر حديث ابن عمر. أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب عن أبي بكر الدشتي أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ أخبرنا أحمد بن محمد التيمي أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي (ح). وبالسند الماضى إلى الدارمي حدثنا سهل بن حماد قالا: والسياق لأبي داود حدثنا شعبة قال سمعت أبا جعفر المؤذن يحدث عن مسلم بن المثنى عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: كان الأذان على عهد رسول اللَّه

стр. 221

- ﷺ مثنى مثنى والإقامة مرة مرة إلا قوله قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة (١). هذا حديث حسن أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن حبيب (٢)، فوافقناه بعلو. وأخرجه أصحاب السنن والحاكم من طرق عن شعبة (٣)، وأبو جعفر لا يعرف اسمه، وزعم الحاكم أنه عمير بن يزيد الخطمي فوهم في ذلك، فإن شعبة قال في روايته إنه لم يسمع من أبي جعفر المؤذن إلا هذا الحديث، وعنده عن الخطمي عدة أحاديث. ومسلم بن المثنى هو جد أبي جعفر الراوي عنه، واختلف في اسم أبيه فقيل مهران وقيل غير ذلك واللَّه أعلم. آخر المجلس الرابع عشر بعد المائتين وهو الرابع والستون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 222

[المجلس الخامس والستون] قال المملي ﵁: أخبرني أبو العباس أحمد بن عبد القادر بن عبد الرحمن بن يوسف البعلي بدمشق أخبرنا الحافظ أبو الحجاج المزي أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم (ح). قال شيخنا وأخبرنا به عاليا أحمد بن علي الجزري عن المبارك بن محمد الخواص قالا أخبرنا أبو الفتح عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن يحيى أخبرنا أحمد بن المظفر أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا محمد بن العباس حدثنا أحمد بن حرب حدثنا عبد اللَّه بن خيران حدثنا شعبة قال: سمعت أبا جعفر يقول سمعت أبا المثنى يقول: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: كان الأذان على عهد رسول اللَّه ﷺ مثنى مثنى والإقامة مرة [مرة]، غير أنه إذا قال قد قامت الصلاة ثنى بها. أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر وحجاج بن محمد فرقهما كلاهما عن شعبة (١)، وله طريق أخرى عن ابن عمر. أخبرني الإمام أبو الفضل بن الحسين أخبرني علي بن أحمد البزار أخبرنا علي بن أحمد المقدسي أخبرنا أبو القاسم بن الحرستاني أخبرنا الحسن بن المسلم أخبرنا عبد العزيز بن محمد أخبرنا تمام بن محمد أخبرنا خيثمة بن سليمان (ح). وأخبرنا به عاليا أبو الخير بن أبي سعيد المقدسي في كتابه أخبرنا أحمد بن أبي طالب عن إبراهيم بن عثمان أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمد أخبرنا

стр. 223

المبارك بن عبد الجبار أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا أبو عمرو بن السماك قالا: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم حدثنا سعيد بن المغيرة الصياد حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول اللَّه ﷺ مرتين مرتين والإقامة مرة مرة. أخرجه الدارقطني عن ابن السماك (١)، فوقع لنا موافقة عالية. وقال: تفرد به سعيد بن المغيرة ولا بأس به انتهى. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن محمد بن عامر الرملى عن سعيد بن المغيرة (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا وهو من زوائده على مسلم. وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان عن عبدان حدثنا الحسن بن الصباح حدثنا سعيد بن المغيرة وكان من خيار الناس. قلت: ووثقه أبو حاتم الرازي وقال: كفى به فضلًا، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب إنتهى. ومن فوقه من الرواة كلهم من رجال الصحيحين. ذكر حديث جابر. أخبرني عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبي أخبرنا البدر محمد بن أحمد الفارقي حضورا وإجازة أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي أخبرنا أبو البركات بن ملاعب أخبرنا أبو الفضل الأرموي أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون أخبرنا أبو الحسن الدارقطني حدثنا محمد بن علي بن حمزة حدثنا محمد بن حماد الرازي حدثنا عامر بن سياد حدثنا محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ لبلال: "اشْفَعِ الأذَانِ وَأَوْتِرِ الإِقَامَةَ". وبه قال الدارقطني: لم يروه عن ابن المنكدر إلا محمد بن عبد الملك تفرد به عامر بن سيار.

стр. 224

قلت: وابن عبد الملك ضعيف جدا. ذكر حديث سلمة بن الأكوع. أخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام وفاطمة بنت عبد اللَّه الحورانية قالا أخبرنا أبو بكر بن أحمد المغاري أخبرنا أبو الحسن بن البخاري عن عبد اللَّه بن عمر الصفار أخبرنا الفضار بن محمد العطار أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا عمر بن علي بن أبي بكر حدثنا محمد بن سعدان حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كان الأذان على عهد رسول اللَّه- ﷺ مثني مثني والإقامه فرده (١). هذا حديث حسن أخرجه البيهقي في الخلافيات عن أبي بكر بن الحارث عن علي بن عمر بهذا الإسناد. وأخرجه من وجه آخر بنحوه عن ابن سعدان وهو عندي لا بأس به. ذكر حديث أيى رافع. وبهذا الإسناد إلى علي بن عمر قال: حدثنا أحمد بن عبد اللَّه حدثنا عمر بن شبه حدثنا معمر بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي رافع ﵁ قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ ورأيت بلالا يؤذن بين يديه مرتين ويقيم واحدة وحدة (٢). هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجة من رواية معمر بن محمد بهذا الإسناد (٣) وفي معمر وأبيه مقال واللَّه أعلم. آخر المجلس الخامس بعد المائتين وهو الخامس والستون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 225

[المجلس السادس والستون] قال المملي ﵁. ذكر حديث أبي هريرة. وبالسند الماضى إلى أبي منصور أخبرنا أبو الحسن الدارقطني حدثنا علي بن الفضل بن طاهر حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا كاهل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: أمر أبو محذورة أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة (١). هذا حديث غريب تفرد به خالد عن كامل وهما ضعيفان، وحديث أبي جحيفة تأتي الإشارة إليه قريبًا. ذكر ما جاء في تثنية الإقامة. أخبرني أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الخطيب أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم عن عفيفة بنت أحمد قالت قرئ على فاطمة الجوزذاينة وأنا أسمع عن أبي بكر بن ريدة سماعا أخبرنا الطبراني في الكبير حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن منهال (ح). قال: وحدثنا محمد بن يحيى بن المنذر حدثنا حفص بن عمر (ح). قال: وحدثنا معاذ بن المثنى حدثنا أبو الوليد (ح). قال: وحدثنا زكريا بن حمدويه حدثنا عفان (ح). وأخبرنا أبو العباس بن تميم أخبرنا أبو العباس بن نعمة أخبرنا أبو

стр. 226

المنجى بن اللتي إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن بن داود أخبرنا أبو محمد السرخسي أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا الدارمي حدثنا حجاج بن منهال وأبو الوليد وسعيد بن عامر قالوا: جميعا وهم خمسة: حدثنا همام حدثنا عامر الأحول حدثني مكحول حدثني عبد اللَّه بن محيريز أن أبا محذورة ﵁ حدثه أن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة فذكر الأذان بالتربيع والترجع، قال: والإقامة مثنى مثنى (١). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن عفان (٢)، فوافقناه بعلو. وأخرجه أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني عن سعيد بن عامر وحجاج وعفان (٣). وأخرجه الترمذي عن أبي موسى بن المثنى. وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي وأبو عوانة عن الصغاني والطحاوي عن بكار بن قتيبة وعلي بن عبد الرحمن ستتهم عامر عن عفان (٤). وأخرجه ابن خزيمة عن يعقوب بن إبراهيم عن سعيد بن عامر والطحاوي عن ابن أبي داود (٥). فوقع لنا بدلا للجميع عاليا في الجميع وأصل هذا الحديث عند مسلم من طريق هشام الدستوائي عن عامر الأحول بهذا الإسناد (٦)، لكن لم يذكر فيه الإقامة أصلا، وسائر الطرق عن أبي محذورة ليس فيها ذكر الإقامة، بل في بعضها إفرادها كما تقدم، وجاءت تثنيه الإقامة أيضا من حديث عبد اللَّه بن زيد وبلال وأبي جحيفة وسلمة بن الأكوع على اختلاف عنهم أيضا.

стр. 227

أخبرني أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن عبيد الصالحي بها أخبرنا أبو عبد اللَّه بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا أبو علي البكري أخبرنا القاسم بن عبد اللَّه الصغار (ح). قال شيخنا وأخبرنا به عاليا أبو الحسن البندنيجي في كتابه عن عبد الخالق بن أنجب قالا: أخبرنا أبو الأسعد القشيري قال الأول: سماعا والثاني: إجازة أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن أخبرنا عبد الملك بن الحسن أخبرنا أبو عوانة حدثنا عمر بن شبة حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا شعبة عن مغيرة عن الشعبي عن عبد اللَّه بن زيد ﵁ قال: سمعت أذان رسول اللَّه ﷺ فكان شفعا شفعًا الأذان والإقامة (١) هذا حديث فيه انقطاع بين الشعبي وعبد اللَّه بن زيد قاله الترمذي وغيره، وتقدم أن الرواية المتصلة عن عبد اللَّه بن زيد فيها التصريح بإفراد الإقامة، وقد أخرج الترمذي وابن خزيمة من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمرو بن مرة [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللَّه بن زيد حديث الأذان مطولا وفيه تثنية الإقامة (٢)، ومحمد فيه ضعف، وقد خالفه المسعودي عن عمرو بن مرة] فقال عن معاذ بدل عبد اللَّه بن زيد وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد اللَّه بن زيد ولا من معاذ. وبالسند الماضى إلى الدارقطني حدثنا أبو عمر القاضى حدثنا ابن الجنيد حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سلمة بن الأكوع إذا لم يدرك الصلاة مع القوم أذن وأقام وثنى الإقامة (٣).

стр. 228

هذا حديث صحيح موقوف، وقد تقدم عن سلمة أن الإقامة فرادى فيمكن الجمع بينهما. وبه إلى الدارقطني حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن حماد قال وأخبرنا الثوري عن أبي معشر كلاهما عن إبراهيم عن الأسود قال: أذن بلال وأقام مثنى مثنى (١). [هكذا أخرجه الدارقطني وقال: لم يسمعه الثوري من أبي معشر، واختلف على حماد وهو ابن أبي سليمان فقال حماد بن سلمة عنه عن ثوبان] بدل بلال أخرجه الطحاوي (٢) واللَّه أعلم. آخر المجلس السادس عشر بعد المائتين وهو السادس والستون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 229

[المجلس السابع والستون] قال المملي ﵁: ذكر حديث أبي جحيفة. قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي وأنا أسمع عن أبي نصر بن الشيرازي أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه أخبرنا أبو العلاء العطار أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا الطبراني في الأوسط حدثنا محمود بن محمد الواسطي حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا زياد البكائي حدثنا إدريس الأودي عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه ﵁ قال: أذن بلال للنبي ﷺ مثنى مثنى وأقام مثل ذلك (١). وبه قال الطبراني: لم يروه عن إدريس إلا زياد. قلت: هو ابن عبد اللَّه بن الطفيل كوفي صدوق في المغازي مختلف فيه في غيرها. قال ابن معين: لا بأس به في المغازي وأما في غيرها فلا. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وأطلق جماعة تضعيفه وهو محمود على ما قال ابن معين، وحكى الترمذي عن البخاري عن وكيع قال: زياد مع شرفه يكذب في الحديث. والذي في تاريخ البخاري قال وكيع: زياد أشرف من أن يكذب (٢) في الحديث. فلعل لا سقطت من جامع الترمذي. وقد أخرج له البخاري حديثا واحدا عن حميد توبع عليه عنده. وقد اختلف عليه في حديث أبي جحيفة متنا وإسنادا، فأخرجه البيهقي في الخلافيات من وجه آخر عنه عن محمد بن إسحاق عن عون بن أبي جحيفة بلفظ، كان الأذان مثنى مثنى والإقامة فرادى.

стр. 230

والحاصل أن كل من جاء عنه تثنية الإقامة جاء عنه إفرادها من غير عكس، قال: لم يختلف عن أنس في الإفراد ولا عن سعد القرظ، وللعلماء في ذلك طريقان: إما سلوك طريق الجمع بالحمل على جواز الأمرين، وهذه طريق ابن خزيمة في آخرين ومنهم من جمع بأن حمل تثنية الإقامة على تكرير قد قامت الصلاة، وهذا إن سلم في بعض الروايات لا يسلم في بقيتها، ولا سيما الرواية التي فيها وإلإقامة سبع عشرة كلمة. وإما سلوك طريق الترجيح، فإن رواة إفرادها أكثر عددا وأثبت أسانيد، ولاسيما حديث أنس، وعليه اقتصر صاحبا الصحيح. ومنه من سلك في الترجيح دعوى النسخ لتأخر قصة أبي محذورة، لكن لا تخلو من نظر واللَّه أعلم. وأما قول ابن الحاجب: وإفراد الحج، فزاد في المختصر الكبير وقرانه. وهذه مسألة شهيرة أكثر العلماء القول فيها قديما وحديثا، وأفردها بعضهم بالتصنيف، والسبب في ذلك اختلاف الأحاديث، هل كان النبي ﷺ مفردًا أو قارنا أو متمتعا؟ وبحسب ذلك اختلفت المذاهب في أي الثلاثة أفضل؟. (١) ذكر أحاديث الإفراد. أخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام سماعا عليه بالصالحية أخبرنا الحافظ أبو الحجاج المزي وأبو الحسن بن هلال الأزدي وأبو عبد اللَّه العسقلاني قال الأول: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المقدسي وأحمد بن عبد اللَّه الدمشقي وقال الآخران: أخبرنا إبراهيم بن عمر الواسطي قالوا: أخبرنا المؤيد بن محمد قال الأولان: في كتابه وقال الثالث: سماعا عليه أخبرنا هبة اللَّه بن سهل أخبرنا سعيد بن محمد أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد أخبرنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري (ح).

стр. 231

وأخبرني أبو المعالي الأزهري أخبرنا محمد بن غالي أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا هبة اللَّه بن محمد أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا القعنبي كلاهما عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ أفرد الحج. هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود عن العقنبي والترمذي وابن ماجه عن أبي مصعب (١). فوقع لنا موافقة عالية بالنسبة لاتصال السماع، وأخرجه أبو عوانة عن الحارث بن أبي مصعب عن أبيه وعن أبي داود عن القعنبي. وأخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي. ومسلم عن يحيى بن يحيى وإسماعيل بن أبي أويس ثلاثتهم عن مالك (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا للثلاثة. وأخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور وأبي قدامة كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي (٣). وقد وقع لنا من وجه آخر عن عائشة أعلى بدرجة أخرى. أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي أخبرنا أحمد بن أبي طالب أخبرنا أبو المنجى بن اللتي سماعا عليه أخبرنا أبو المعالي بن اللحاس أخبرنا أبو القاسم بن البسري إجازة أخبرنا أبو الحسن بن الصلت أخونا إبراهيم بن عبد الصمد حدثنا خلاد بن أسلم حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه وعن علقمة بن أبي علقمة عن أمه كلاهما عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ أفرد الحج.

стр. 232

هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه، أخرجه الدارقطني عن محمد بن عبد اللَّه بن غيلان والحسين والقاسم ابني إسماعيل المحاملي ثلاثتهم عن خلاد بن أسلم (١). فوقع لنا بدلا عاليا واللَّه أعلم. آخر المجلس السابع عشر بعد المائتين وهو السابع والستون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 233

[المجلس الثامن والستون] قال المملي ﵁: قال الترمذي عقب حديث عائشة: وفي الباب عن جابر وابن عمر. قلت: وقع لنا عنهما بلفظ حديث عائشة وبغير لفظه ومن حديث عامر بن ربيعة بلفظه ومن حديث جماعة من الصحابة بغير لفظه، منهم ابن عباس وأبو سعيد. فأما حديث جابر فأخبرني عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أخبرنا محمد بن أحمد بن خالد حضورا وإجازة أخبرنا محمد بن إبراهيم المقدسي أخبرنا داود بن أحمد أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الصمد بن محمد أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن أسد حدثنا جُيَشْ بن مبشر حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ أفرد الحج. وبه إلى أبي الحسن الحافظ قال: هذا حديث غريب تفرد به حماد عن أيوب وتفرد به يونس عن حماد ولم يروه عنه إلا حبيش بن مبشر وكان من الثقات. قلت: هو بمهملة ثم موحدة وآخره شين معجمة مصغر، وأبوه بموحدة وتشديد المعجمة المكسورة والراوي عنه ثقة من الحفاظ وشيخه يونس فمن فوقه من رجال الصحيح، وعجبت للحاكم كيف أغفل استدراكه. وقد رواه الحارث بن أبي أسامة عن يونس بن محمد فخالف جيشًا في الإسناد وفي لفظ المتن. أخبرني أبو الفرج بن الغزي أخبرنا أبو الحسن المخزومي أخبرنا أبو

стр. 234

الفرج الحراني أخبرنا أبو الحسن الحمال في كتابه أخبرنا أبو علي المقري أخبرنا أبو نعيم في المستخرج حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا يونس بن محمد حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر رضى اللَّه عنه قال: أقبلنا مع النبي ﷺ مهلين بالحج مفردا. وليست هذه علة قادمة لاحتمال أن يكون عند يونس بالإسنادين معا، وطريق الليث أخرجها مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح كلاهما عنه ولفظه بحج مفرد (١)، ووقع لنا من وجه آخر عن جابر. قرأت على فاطمة بنت المنجى عن سليمان بن حمزة أخبرنا أبو الوفاء بن منده في كتابه أخبرنا أبو الخير الباغبان أخبرنا أبو بكر السمسار أخبرنا إبراهيم بن عبد اللَّه حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا الحسن بن محمد حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر رضى اللَّه عنه أن النبي ﷺ أفرد الحج. هذا حديث صحيح أخرجه ابن ماجه عن هشام بن عمار عن عبد العزيز بن أبي حازم وحاتم بن إسماعيل كلاهما عن جعفر (٢)، فوافقناه في أحد شيخي شيخه بعلو، وكأنه حمل لفظ حاتم على لفظ عبد العزيز، وإلا فالمحفوظ عن حاتم بلفظ: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ ننوي الحج لسنا نعرف العمرة. كذلك أخرجه مسلم وغيره في أثناء حديث جابر الطويل في صفة الحج (٣). ووقع لنا من وجه آخر عن جابر. أخبرني أبو بكر بن أبي عمر المقدسي أخبرني أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار وأحمد بن علي بن الحسن قالا أخبرنا محمد بن إسماعيل قال قرئ على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع عن أبي القاسم المستملي سماعا أخبرنا

стр. 235

محمد بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا أحمد بن علي حدثنا زهير حدثنا محمد بن خازم حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ﵁ قال: إنما أهل النبي ﷺ بالحج (١). هذا حديث صحيح أخرجه البيهقي من طريق العطاردي عن أبي معاوية وهو محمد بن خازم المذكور في روايتنا (٢). وهو بالخاء المعجمة. وأما حديث ابن عمر فأخبرنا الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام بالإسناد الماضى إلى الدارقطني حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ومحمد بن مخلد قالا: حدثنا علي بن محمد بن معاوية حدثنا عبد اللَّه بن نافع حدثنا عبد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما قال: استعمل النبي ﷺ عتاب بن أسيد يعني عام الفتح سنة ثمان، فأفرد الحج، ثم استعمل أبا بكر على الحج سنة تسع فأفرد الحج، ثم حج النبي ﷺ سنة عشر فأفرد الحج، ثم استخلف أبو بكر فبعث عمر فأفرد، ثم حج أبو بكر فأفرد الحج [ثم استخلف [عمر فبعث عبد الرحمن بن] عوف فأفرد الحج] ثم حج عمر سنيه كلها فأفرد الحج، ثم استخلف عثمان فأفرد الحج، ثم حصر فأقام عبد اللَّه بن عباس للناس فأفرد الحج (٣). هذا حديث غريب أخرجه الترمذي عن قتيبة عن عبد اللَّه بن نافع مختصرًا ولفظه أن النبي ﷺ أفرد الحج هو وأبو بكر وعمر وعثمان (٤). وعبد اللَّه بن عمر المذكور في الإسناد هو العمري مكبر الاسم وفيه مقال، وهو أصغر سنا من أخيه عبيد اللَّه الثقة الثبت فهو عكسه في الأمور الثلاثة لأنه مصغر الإسم، وقد وقع لنا الحديث من روايته باختصار.

стр. 236

أخبرني الحافظ أبو الفضل بن الحسن أخبرني أبو الحسن الدمشقي أخبرنا أبو الحسن المقدسي أخبرنا أبو القاسم الحرستاني أخبرنا عبد الكريم بن حمزة أخبرنا عبد العزيز بن محمد أخبرنا تمام بن محمد أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون ومحمد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى البزار ومحمد بن موسى بن إبراهيم القرشي قالوا: حدثنا أحمد بن بشر حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا بقية بن الوليد عن مسلم بن خالد عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ أفرد الحج. هذا حديث غريب تفرد به بقية عن مسلم وهو ابن خالد الزنجي الفقيه المكي وهو صدوق في حفظه مقال، وبقية صدوق لكنه يدلس ويسوي وقد عنعنه عن شيخه وعن شيخ شيخه. وبالسند الماضى إلى الدارقطني حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز (ح). وبالسند الماضى قبل إلى أبي نعيم حدثنا مخلد بن جعفر وعبد اللَّه بن محمد قال الأول حدثنا جعفر بن محمد والثاني حدثنا محمود بن محمد قال الثلاثة حدثنا الصلت بن مسعود حدثنا عباد بن عباد حدثنا عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: أهللنا مع النبي ﷺ بالحج مفردا (١). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيي بن أيوب وعبد اللَّه بن عون كلاهما عن عباد بن عباد (٢). فوقع لنا بدلا عاليا. وهذا اللفظ هو المحفوظ عن ابن عمر واللَّه أعلم. آخر المجلس الثامن عشر بعد المائتين وهو الثامن والستون في تخريج أحاديث المختصر.

стр. 237

[المجلس التاسع والستون] قال المملي ﵁: ولابن عمر حديث آخر أنكر أن يكون النبي ﷺ جمع بين الحج والعمرة، وحديث آخر أن النبي ﷺ قرن وسأذكرهما بعد. وأما حديث عامر بن ربيعة فأخرجه البزار بلفظ حديث عائشة وسنده ضعيف (١) (٢) ذكر أحاديث القران: أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أبو العباس الصالحي أخبرنا عبد اللَّه بن عمر أخبرنا عبد الأول بن عيسى أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الشاشي أخبرنا أبو محمد الكشي حدثنا هارون بن إسماعيل حدثنا علي بن المبارك حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني عكرمة مولى ابن إسماعيل عن ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب ﵁ قال: حدثني رسول اللَّه ﷺ قال: "أتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي وَهُوَ بِالعَقِيقِ أَنْ صَلِّ في هَذَا الْوَادي المُبَارَكِ وَقُلْ عمرَة فِي حَجَّةٍ" (٢). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن سعيد بن الربيع عن علي بن المبارك وقال في آخره: "وَقُلْ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ" قال: وقال هارون بن إسماعيل عن علي بن مبارك "عُمْرَةٌ في حَجَّةٍ" (٣). وأخرجه أبو عوانة عن ابن مرزوق عن هارون بن إسماعيل. فَوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه البخاري أيضا وأبو داود وابن خزيمة وابن ماجه وابن حبان من طرق عن الأوزاعي عن يحيى بن

стр. 238

أبي كثير قال بعضهم "وَقُلْ عُمْرةٌ في حَجَّةٍ" وقال بعضهم "وَقَالَ عُمْرةٌ فِي حَجَّةٍ" وقال الترمذي بعد إخراج حديث أنس الآتي ذكره: وفي الباب عن عمر وعمران بن حصين. فكانه أشار إلى حديث عمر هذا، ولعمر حديث آخر أنه قال لمن جمع بين الحج والعمرة: هديت لسنة نبيك، أخرجه أبو داود والنسائي (١). وليس في الصراحة كالأول. وأما حديث عمران بن حصين فقرأت على علي بن محمد الصائغ عن أبي بكر الدشتي أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ أخبرنا خليل بن بدر أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه حدثنا عبد اللَّه بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا سليمان بن داود حدثنا شعبة أخبرني حميد بن هلال قال سمعت مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير يحدث عن عمران بن حصين ﵄ قال: قال لي: ألا أحدثك حديثا لعل اللَّه ينفعك به؟ إن رسول اللَّه ﷺ جمع بين حج وعمرة ثم لم ينه عنه بعد، ولم ينزل قرآن يحرمه (٢). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وابن ماجه والنسائي من طرق عن شعبة (٣). وأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة (٤). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب بهذا الإسناد، فوافقناه بعلو. وأما حديث أنس فأخبرني عبد الواحد بن ذي النون أخبرنا علي بن عمر أخبرنا عبد الرحمن بن مكي أخبرنا السلفي أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن (الحسن) (ح).

стр. 239

وأخبرني أبو الحسن بن أبي المجد عن أبي بكر الدشتي أخبرنا أبو البركات بن رواحة أخبرنا عبد المنعم بن عبد اللَّه أخبرنا عبد الغفار بن محمد أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا سفيان بن عيينة عن مصعب بن سليم قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يهل بالحج والعمرة جميعًا. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن وكيع عن مصعب بن سليم (١)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أبو عوانة عن زكريا بن يحيى، فوافقناه بعلو. وأخرجه أيضا عن أبي إسماعيل الترمذي عن الحميدي عن سفيان، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وبهذين الإسنادين إلى الحيري قال: حدثنا الأصم حدثنا زكريا حدثنا سفيان (ح). وبالسند الماضى إلى الدارمي أخبرنا يزيد بن هارون كلاهما عن حميد الطويل عن أنس ﵁ أنه سمع النبي ﷺ بالبيداء قال: وأنا رديف أبي طلحة يهل بالحج والعمرة جميعا (٢). أخرجه أحمد عن سفيان وعن يزيد (٣). وأخرجه أبو عوانة عن زكريا، فوافقناهما فيهم بعلو. وأخرجه مسلم وأبو داود من طريق هشيم. والترمذي من طريق حماد بن زيد. وابن ماجه من طريق عبد الوهاب الثقفي كلهم عن حميد، زاد هشيم في روايته:

стр. 240

وعبد العزيز بن صهيب ويحيى بن أبي إسحاق أنهم سمعوا أنسا (١)، وظاهره أن حميدا سمعه من أنس. لكن جاء عنه من وجه آخر بواسطة بينهما، فيحتمل أن يكون لأجل الزيادة التي في رواية الواسطة واللَّه أعلم. آخر المجلس التاسع عشر بعد المائتين وهو التاسع والستون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 241

[المجلس السبعون] قال المملي ﵁: أخبرني أبو العباس أحمد بن عبد القادر البعلبكي أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي الهكاري عن المبارك بن محمد أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل أخبرنا أبو بكر بن سوسن أخبرنا أبو علي بن شاذان حدثنا محمد بن العباس حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حميد عن بكر بن عبد اللَّه المزني قال: ذكرت لابن عمر ﵁ أن أنس بن مالك ﵁ قال: أهل رسول اللَّه ﷺ بالحج والعمرة جميعا، فقال: وهَل أنس، إنما أهل رسول اللَّه ﷺ بالحج وحده وأهللنا معه، فلما قدم مكة قال: "مَنْ لَمْ يكن معه هَدْي فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً" فأحللنا، وكان مع رسول اللَّه ﷺ هدي فلم يحل. هذا حديث صحيح آخرجه أحمد عن يزيد بن هارون (١)، فوافقناه بعلو. وأخرجه البخاري من رواية بشر بن المفضل. ومسلم من رواية هشيم كلاهما عن حميد (٢). وأخبرني أبو العباس أحمد بن علي الهاشمي أخبرنا أبو العباس الصالحي بالسند الماضى إلى الدارمي حدثنا سعيد بن عامر حدثنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبد اللَّه المزني عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ أهل بهما يعني الحج والعمرة، قال: فلقيت ابن عمر قال: إنما أهل بالحج، فرجعت إلى أنس فأخبرته فقال: ما تعدوننا إلا صبيانا (٣). هذا حديث صحيح أخرجه أبو عوانة عن عمار بن رجاء في آخرين

стр. 242

كلهم عن سعيد بن عامر، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه مسلم عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن حبيب بن الشهيد (١)، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وقد أشكل إنكار ابن عمر هذا مع ورود التصريح عنه بأن النبي ﷺ اعتمر في حجته. ففي الصحيحين من رواية الزهري عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر أن ابن عمر قال: تمتع رسول اللَّه ﷺ بالعمرة إلى الحج، وفيه فبدأ رسول اللَّه ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج الحديث (٢). وكذلك جاء عنه التصريح بالقران. أخبرني الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الواحد أخبرنا أيوب بن نعمت أخبرنا إسماعيل بن محمد عن محمد بن عبد الخالق أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أبو بكر بن محمد بن إسحاق أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن منصور حدثنا سفيان عن أيوب بن موسى عن نافع أن ابن عمر قرن بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافا واحدا، وقال: هكذا فعل رسول اللَّه ﷺ (٣). هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء عن سفيان (٤). وأصله في الصحيح بغير هذا السياق، فلعل إنكار ابن عمر محمول على الجمع في ابتداء الإحرام لأعلى ما انتهى إليه الحال. ولأنس بن مالك حديث آخر مخرج في الصحيحين من رواية قتادة عنه في عدد ما اعتمر النبي ﷺ ، وفيه وعمرته التي مع حجته (٥).

стр. 243

وروى الترمذي وغيره من حديث ابن عباس نحوه (١). ولأحمد من حديث البراء بن عازب قال: اعتمر النبي ﷺ ثلاث عمر فقالت عائشة: لقد علم أنه اعتمر أربعا بالتي مع حجته (٢)، ورجال إسناده ثقات مخرج لهم في الصحيح. فهذه عائشة وابن عمر وهما ممن روى الإفراد كما يثبتان القران، وكذلك جاء عن جابر [وهو] راوي الإفراد أيضا. قرأت على فاطمة بنت المنجى عن سليمان بن حمزة وهي آخر من حدث عنه عن محمد [بن] عماد الحراني وهو آخر من حدث عنه أخبرنا أبو القاسم بن أبي شريك في كتابه وهو آخر من حدث عنه أخبرنا أبو الحسين بن النقور وهو آخر من حدث عنه بالسماع حدثنا عيسى بن علي بن الجراح قال: قرئ على أبي بكر بن أبي داود وأنا أسمع حدثنا أحمد بن يحيى حدثنا زيد بن الحباب حدثنا سفيان هو الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضى اللَّه عنه قال: حج النبي ﷺ ثلاث حجج، حجتين قبل هجرته وحجة بعد هجرته قرن معها عمرة. هذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن عبد اللَّه بن أبي زياد عن زيد بن الحباب (٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. وقال: رأيت عبد اللَّه بن عبد الرحمن أخرج هذا الحديث في كتبه عن عبد اللَّه بن أبي زياد. وسألت محمدًا يعني البخاري عنه فلم يعرفه. وقال: إنما روى الثوري هذا بإسناد آخر مرسل انتهى. وكأن المراد بالحجتين قبل الهجرة، ما اطلع عليه جابر وغيره من الأنصار ممن حضر معه بيعة العقبة، وإلا فلا يُظَنُّ به ﷺ أنه يتخلف عن الحج في

стр. 244

إقامته بمكة لا بعد البعثة ولا قبلها واللَّه أعلم (١). آخر المجلس العشرين بعد المائتين وهو السبعون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 245

[المجلس الحادي والسبعون] قال المملي ﵁: ولجابر حديث آخر صريح في القران: وبالسند الماضى إلى الدارقطني حدثنا محمد بن أحمد بن أسد حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق حدثنا محمد بن أبان هو الجعفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ﵁ قال: قرن النبي ﷺ بين الحج والعمرة وطاف لهما طوافا واحدا (١). هذا حديث حسن رجاله موثقون، وفي إسماعيل وشيخه مقال، وقد أخرجه البزار من وجه آخر أحسن من هذا بنحوه عن جابر (٢)، ولابن عمر حديث آخر. أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبد الرحمن سماعا على الأول وإجازة من الثاني قالا أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن علي قال الأول إجازة إن لم يكن سماعا والثاني سماعا أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال قرئ على بيبي بنت عبد الصمد وأنا أسمع عن أبي محمد بن أبي شريح سماعا أخبرنا أبو القاسم البغوي حدثنا مصعب بن عبد اللَّه حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن حفصة زوج النبي ﷺ ورضى اللَّه عنها أنها قالت للنبي ﷺ : ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: "إنِّي لَبّدَتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيي فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ".

стр. 246

هذا حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث مالك (١)، فوقع لنا عاليا. وفيه دلالة على الجمع الذي تقدم، إن إنكار ابن عمر الجمع بين الحج والعمرة إنما هو في الإبتداء لا فيما آل إليه الحال. ولأنس بن مالك حديث آخر فيه التصريح بالقران من لفظ النبي ﷺ . قرأت على فاطمة بنت المنجى عن سليمان بن حمزة أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني أخبرنا أبو علي المقرئ أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال حدثنا أبو جعفر النفيلي حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن أبي أسماء عن أنس بن مالك ﵁ قال: خرجنا نصرخ بالحج مع النبي ﷺ ، فلما قدمنا مكة أمرنا النبي ﷺ أن نجعلها عمرة وقال: "لَوْ اسْتَقْبلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَحلَلَتُ، وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ" (٢). هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن أحمد بن الملك عن زهير (٣). وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبي أمية عن أبي جعفر النفيلي، فوقع لنا بدلا لها عاليا. وله شاهد من حديث علي. قرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية بها عن أبي نصر محمد بن محمد أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه أخبرنا أبو العلاء العطار أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا الطبراني حدثنا محمد بن علي (ح). وأخبرنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادي في كتابه أخبرنا أبو بكر بن

стр. 247

الرضى عن عبد الرحمن بن مكي أخبرنا السلفي أخبرنا أبو عبد اللَّه الرازي أخبرنا أبو القاسم الفارسي أخبرنا أبو أحمد بن الناصح أخبرنا أبو بكر المروزي قالا: حدثنا يحيى بن معين حدثنا حجاج بن محمد (ح). وأخبرنا به عاليا أبو الحسن بن الجوزي عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم أخبرنا سالم بن الحسن أخبرنا نصر اللَّه بن عبد الرحمن أخبرنا أبو علي بن نبهان أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا أبو عمر بن السماك حدثنا محمد بن عيسى بن حيان حدثنا الحسن بن قتيبة قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب ﵄ قال: كنت مع علي بن أبي طالب ﵁ حين أَمَّرَهُ النبي ﷺ على اليمن، فأصبت معه أَوَاقِي، فلما قدم مكة قال علي: دخلت على فاطمة فإذا هي قد نضحت البيت بنضوح فتخطيته فقالت لي: ما لك؟ فقلت: إني أهللت باهلال النبي ﷺ ، قالت: فإن النبي ﷺ أمر أصحابه فأحلوا، قال: فإتيت النبي ﷺ فقال: "بِمَ أهْلَلْتَ؟ " قلت: باهلال النبي ﷺ ، قال: "فَإنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ" وَذكر باقي الحديث (١). هذا حديث صحيح أخرجه النسائي عن أحمد بن محمد بن جعفر ومعاوية بن صالح كلاهما عن يحيى بن معين (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وله شاهد في صحيح مسلم من حديث جابر في قصة علي وفاطمة وليس فيه قوله: "وقَرَنْتُ" (٣) وفي الإسناد الذي سقت ثلاثة من الصحابة في نسق البراء عن علي عن فاطمة. ولعلي حديث آخر في الجمع بين الحج والعمرة.

стр. 248

وبالسند الماضى إلى الدارمي حدثنا سهل بن حماد (ح). وأخبرني عبد الرحمن بن أحمد البزار أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري أخبرنا علي بن أحمد عن أحمد بن محمد أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه حدثنا عبد اللَّه بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي قالا: حدثنا شعبهَ عن الحكم عن علي بن الحسين عن مروان بن الحكم قال: شهدت عليا وعثمان ﵄ بين مكة والمدينة وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علِى أهل بهما جميعا بالحج والعمرة، فقال له عثمان: تراني أنهى الناس عن شيء وأنت تفعله، قال: ما كنت لأدع سنة رسول اللَّه ﷺ لقول أحد من الناس (١). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن غندر عن شعبة (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه البخاري والنسائي من حديث غندر (٣). وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب، فوافقناه بعلو. واللَّه أعلم. آخر المجلس الحادي والعشرين بعد المائتين وهو الحادي والسبعون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 249

[المجلس الثاني والسبعون] قال المملي ﵁: ولما ذكر الدارقطني في الأفراد حديث البراء عن علي الماضى آنفا أورده عن أحمد بن محمد بن أسد عن جعفر بن أبي عثمان عن يحيى بن معين مختصرا وقال قال جعفر: سألتي أحمد بن حنبل ما عند صاحبك عن حجاج بن محمد فذكرت له هذا الحديث فقال: وددت أني سمعته من حجاج بن محمد بأربع مئة حديث. قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث البراء عن علي عن فاطمة ﵃، لم يروه عن أبي إسحاق السبيعي إلا ابنه يونس، تفرد به حجاج عن يونس، وكذا قال الطبراني في الأوسط أن حجاج بن محمد تفرد به، وأغفلا جميعا رواية الحسن بن قتيبة التي شقتها، إما لأنها تقع لهما، وإما لشدة ضعف الراوي عنه، والثاني بعيد لعدم توقفهما على ذلك في كثير من الأسانيد. وجاء عن عائشة ﵂ في المعنى حديث آخر. قرئ على أم يوسف الصالحية بها وأنا أسمع عن أبي نصر بن مهل أنا أبو محمد بن بنيمان أنا الحسن بن أحمد الهمداني أنا الحسن بن أحمد الأصبهاني أنا أحمد بن عبد اللَّه أنا الطبراني في الأوسط ثنا محمد بن أبان ثنا إسحاق بن وهب العلاف ثنا عمر بن يونس ثنا سليمان بن أبي سليمان عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع: "لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ" وكان قد أهل بعمرة وحج (١).

стр. 250

وجاء عن جماعة من الصحابة في المعنى سوى من تقدم، منهم سراقة بن مالك. ققرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا أنا أبو الوفاء بن مندة في كتابه أنا أبو الخير الباغبان أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا أبي أنا محمد بن يعقوب البيكندي ثنا إسماعيل بن بشر ثنا مكي بن إبراهيم ثنا داود بن يزيد سمعت عبد الملك بن ميسرة يقول: سمعت النزال بن سبرة يقول: سمعت سراقة بن مالك ﵁ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "دَخَلَت العُمْرَةُ في الحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" قال: وقرن رسول اللَّه ﷺ . هذا حديث غريب، أخرجه البزار عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن الجنيد، والطحاوي عن بكار كلاهما عن مكي (١)، فوقع لنا بدلا عاليا. وقال: تفرد به داود عن عبد الملك هكذا. قلت: وداود فيه مقال وقد خالفه شعبة ومسعر. أما حديث شعبة فأخبرني أبو الحسن الخطيب أنا الحافظ أبو محمد البرزالي أنا أبو الحسن بن البخاري أنا ابن طبرزد أنا الحافظ أبو محمد الأنماطي أنا أبو محمد الخطيب الصريفيني (ح). قال شيخنا: وأنا عاليا أبو عبد اللَّه بن مشرق عن أبي الحسن بن المقير أنا أبو الكرم الشهرزوري في كتابه عن الخطيب أبي محمد أنا أبو القاسم بن حبابة أنا القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاووس عن سراقة فذكر الحديث دون ما في آخره (٢).
следующие страницы →