← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 18611

موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (923 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

هذا حديث مرسل رجاله ثقات، وله شاهد موصول. وأخبرني سليمان بن أحمد بن عبد العزيز المدني أنا أحمد بن علي الجزري أنا محمد بن اسماعيل المرداوي أنا أبو القاسم البوصيري أنا يحيى بن المشرف أنا أحمد بن سعيد بن نفيس أنا علي بن الحسين بن بندار أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن فيل ثنا أبو كريب ثنا عبد الحميد الحماني ثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت (ح). وأخبرني عاليا الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام أنا أبو عبد اللَّه بن المهندس أنا أحمد بن شيبان أنا عمر بن محمد أنا أحمد بن الحسن أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا بكر بن موسى ثنا أبو نعيم ثنا سفيان هو الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن القاسم بن الحارث عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ لقريش: "إنَّ هَذَا الأَمْرَ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَّاتُهُ مَا لَمْ تُحْدِثُوا، فَإِذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ فَالْتَحوُكُمْ كَمَا يُلْتَحَى القَضِيبُ" (١). هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن أبي نعيم (٢)، فوقع لنا موافقة عالية من الطريق الثاني. وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق كثير بن يحيى عن أبي عوانة عن الأعمش وقال: لم يروه عن الأعمش إلا أبو عوانة والحماني، تفرد به عن أبى عوانة كثير بن يحيى، وتفرد به عن الحماني أبو كريب انتهى (٣). والقاسم بن الحارث المذكور في الإسناد هو القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام نسب إلى جد أبيه وهو صدوق، لكن

стр. 422

خالف الزهري فرواه عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن مسعود. أخرجه أحمد وأبو يعلى (١). ولولا هذا الاختلاف لكان الحديث على شرط الصحيح. وقد راجعت المختصر الكبير فوجدت لفظه فيه: وقول أبي بكر الأئمة من قريش، فخص الحديث برواية أبي بكر، وعلى ذلك شرحه جماعة منهم السبكي، فقال: وقد احتج أبو بكر الصديق ﵁ على الأنصار بقول النبي ﷺ : "الأئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ" ووافقه على ذلك جميع الصحابة انتهى كلامه. وليس هذا اللفظ موجودًا في كتب الحديث عن أبي بكر ﵁، وإنما في الصحيحين وغيرهما في قصة السقيفة قول أبي بكر: إن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش (٢). نعم أخرج أحمد بسند رجاله ثقات لكن فيه انقطاع أن أبا بكر قال لسعد يعني ابن عبادة: لقد علمت يا سعد أن رسول اللَّه ﷺ قال لقريش: "أَنْتُمْ وُلَّاةٌ هَذَا الَأمْرِ" (٣). فلعل هذا مستند من عزا لأبي بكر فذكره بالمعنى. آخر المجلس السابع والستون بعد المائتين من الأمالي وهو السابع عشر بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 423

[المجلس الثامن عشر بعد المئة] قال المملي ﵁: وأما حديث "نَحْنُ مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ" فقال السبكي في شرحه عن شيخه الذهبي ليس هو في الكتب الستة. قال السبكي: وإنما أخرجه الهيثم بن كليب في مسنده من حديث أبي بكر بلفظ "إنا" بدلًا "نَحْنُ" وكذلك أخرجه النسائي في السنن الكبرى من حيث عمر، قال: والسنن الكبرى عند المحدثين ليست من الكتب الستة، وإنما التي يخرجون عليها الأطراف والأسماء هي الصغرى المشهورة. قلت: وهو حصر مردود، فهذا شيخه المزي قد خرج الأطراف والأسماء على السنن الكبرى مضافًا إلى الصغرى. وعلى تقدير التسليم فهذا الحديث بخصوصه في الصغرى كما هو في الكبرى، وهو في كتاب الفرائض من رواية ابن الأحمر وابن سيار عن النسائي وهما من رواة الكبرى، ومن رواية ابن حيويه والأسيوطي وهما من رواة الصغرى، وإنما خلت عنه رواية ابن السني، لأنه فاته كتاب الفرائض مع كتب أخرى. وقد وقع لنا من رواية ابن حيويه والأسيوطي، وهي التي خرج عليها ابن عساكر الأطراف. أنبأنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن عبيد اللَّه مشافهة بالصالحية عن أحمد بن أبي طالب أنا جعفر بن علي في كتابه أنا السلفي إجازة إن لم يكن سماعا قرأت على أبي عبد اللَّه الرازي أن علي بن محمد الفارسي أخبرهم أنا الحسين بن عبد اللَّه بن حيويه النيسابوري أنا أبو عبد الرحمن النسائي أنا محمد بن منصور المكي ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قال عمر ﵁ لعبد الرحمن بن عوف وسعد وعثمان وطلحة والزبير: أنشدكم باللَّه الذي قامت له السماوات

стр. 424

والأرض أسمعتم النبي ﷺ يقول: "إِنَّا مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لَا نُوَرُث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ"؟ فقالوا: اللهم نعم (١). هكذا أخرجه النسائي. وقد أخرجه أحمد عن سفيان بن عيينة بلفظ "إنا لا نورث" (٢) وهو في الصحيحين من طرق أخرى عن الزهري بحذف "إنا" وكذا في السنن الثلاثة (٣). وحاصل هذا أن الخبر لم يوجد بلفظ "نحن" ووجد بلفظ "إنا" ومفادهما واحد، فلعل من ذكره ذكره بالمعنى واللَّه أعلم. قوله (مسألة أبنية الجمع لاثنين [إلى أن قال] (فإن كان له أخوة) والمراد أخوان، واستدلال ابن عباس بها ثم قال ([قال] ابن عباس: ليس الأخوان أخوة، وعورض بقول زيد) يعني ابن ثابت (الأخوان أخوة). أخبرنا بذلك من قصة ابن عباس وزيد الشيخ أبو الفرج بن حماد ﵀ إذ نا مشافهة أنا أبو الحسن علي بن الحسن أنا أبو الحسن علي بن أحمد عن أبي سعد الصفار أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو بكر أنا شبابة بن سوار عن ابن أبى ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ أنه دخل على عثمان ﵁ فقال: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث، فإن اللَّه سبحانه يقول: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ والأخوان ليسا بأخوة بلسان قومك، فقال عثمان: لا أستطيع أرد أمرًا توارث عليه الناس وكان قبلي ومضى في الأمصار (٤). هذا موقوف حسن، رجاله رجال الصحيح إلا شعبة بن دينار مولى ابن

стр. 425

عباس، فإنهما لم يخرجا له، وهو مختلف في توثيقه، وقد أخرجه الحاكم من طريق شبابة به، وقال: صحيح الإسناد (١). وأخرجه الطبري عن طريق ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب. وبه إلى محمد بن نصر ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يحيى بن آدم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت ﵁ عن أبيه أنه كان يحجب الأم عن الثلث بالأخوين، فقال له: يا أبا سعيد فإن اللَّه يقول: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وأنت تحجبها بالأخوين، فقال: إن العرب تسمي الأخوين أخوة (٢). هذا موقوف حسن، رجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن أبي الزناد فلم يخرجا له، لكن البخاري يعلق له، وهو مختلف فيه أيضًا. وقد أخرجه الحاكم أيضًا من طريق ابن وهب عن ابن أبى الزناد وقال: صحيح الإسناد (٣). قوله: (قالوا "الإِثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَة"). قلت: جاء من حديث أبي موسى الأشعري وأبي أمامة الباهلي وأنس بن مالك، ومن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأسانيدها كلها ضعيفة. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀ عن عيسى بن عبد الرحمن أنا عبد اللَّه بن محمد أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد اللَّه بن أحمد أنا إبراهيم بن خزيم أنا عبد بن حميد ثنا يحيى بن إسحاق ثنا عليلة بن بدر عن أبيه عن جده عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ" (٤). هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجه عن هشام بن عمار عن عليلة بن

стр. 426

بدر (١)، فوقع لنا بدلًا له. وعليلة بالمهملة مصغر وهو لقب واسمه الربيع وقد اتفقوا على تضعيفه، ولم يرو عن أبيه بدر غيره، وأما جده فوقع في رواية ابن ماجه تسميته، ولفظه عن جده عمرو بن جراد، وبه جزم المزي. وقرأت بخط الدمياطي: قيل اسم جده عمرو بن جراد، وقيل الأسلع بن الأسقع، قال: والراجح الأسلع بن شريك صديق أبي موسى الأشعري. انتهى. ووهم في ذلك، فإن الأسلع بن شريك شيخ لعمرو بن جراد، وروايته عنه في الطبراني، فما وقع في رواية ابن ماجه هو المعتمد، وكون الأسلع وأبي موسى صديقين لا يلزم أن يروي أحدهما عن الآخر، بل الموجود رواية عمرو بن جراد عن كل منهما. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في الأوسط (٢). وأما حديث أنس فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣). وأما رواية عمرو بن شعيب فأخرجها الدارقطني (٤). وقد استعمل البخاري هذا الحديث ترجمة، وأورد في الباب ما يؤدي معناه، فاستفيد من ذلك ورود هذا الحديث في الجملة واللَّه أعلم. آخر المجلس الثامن والستين بعد المائتين من الأمالي وهو الثامن عشر بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 427

[المجلس التاسع عشر بعد المئة] قال المملي ﵁: قوله (مسألة جواب السائل) إلى أن قال: (مثل قوله لما سئل عن بئر بضاعة "خَلَقَ اللَّهُ المَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ [شَيْء] إلا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ"). قلت: هذا الحديث بهذا السياق لا يوجد في شيء من كتب الحديث. وقد أورده هكذا أولًا الغزالي في المستصفى، وذكره الرافعي وجماعة، حتى نسبه ابن الرفعة لتخريج أبي داود، وليس كذلك. وقد ورد حديث بئر بضاعة من طرق. منها ما أخبرني الشيخ أبو المعالي عبد اللَّه بن عمر السعودي ﵀ أنا أبو الحرم بن أبى الفتح أنا عبد الرحيم بن يحيى أنا أبو علي الرصافي أنا أبو القاسم الكاتب أنا أبو علي الواعظ أنا أبو بكر بن حمدان ثنا عبد اللَّه بن أحمد حدثني أبى ثنا أبو أسامة (ح). وقرأته عاليًا على شيخنا أبي المعالي المذكور عن زينب بنت الكمال عن عجيبة البغدادية قالت: أنا أبو الخير الباغبان في كتابه أنا أبو إسحاق الطيان أنا إبراهيم بن عبد اللَّه ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا ابن أبى عون واسمه محمد بن محمد ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب القرظي عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قيل يا رسول اللَّه أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر تلقى فيها المحايض والنتن ولحوم الكلاب؟ فقال: "المَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" وفي رواية المحاملي "إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ" (١).

стр. 428

هذا حديث حسن، أخرجه الدارقطني عن المحاملي (١)، فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود والترمذي جميعا عن أنس بن علي الحلواني الخلال. وأبو داود أيضًا عن محمد بن سليمان الأنباري. والترمذي أيضًا عن هناد بن السري وغير واحد. والنسائي عن هارون بن عبد اللَّه. وابن الجارود عن موسى بن عبد الرحمن ومحمد بن عثمان بن كرامة كلهم عن أبي أسامة (٢)، فوقع لنا بدلًا عاليًا. قال الترمذي: جود أبو أسامة إسناد هذا الحديث. ونقل أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل أنه صححه، وكذا نقل عن يحيى بن معين وصححه أيضًا ابن المنذر والحاكم في المستدرك (٣)، أخرجه عن الأصم عن الحسن بن علي بن عفان عن أبي أسامة، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه، ثم قال: أحسنها إسناد رواية أبى أسامة، يعني هذه. قلت: ورجاله رجال الصحيح سوى عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع. وأما الزيادة فأقرب ما وجدنا مما يوافق أول الحديث ما أخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام ﵀ أنا أبو بكر بن أحمد الدقاق أنا علي بن أحمد عن أبي سعد الصفار أنا أبو الفضل بن محمد أنا أبو منصور النوقاني أنا أبو الحسن الدارقطني ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي وعثمان بن أحمد الدقاق قالا ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء ثنا داود هو ابن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال: "أَنْزَلَ اللَّهُ المَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" (٤). هذا موقوف على سعيد ورجاله ثقات. وأما الاستثناء فاقرب ما رأيته موافقًا للفظ المصنف ما أخبرنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة أنا أحمد بن علي بن الزبير إذنا أن لم يكن سماعا أنا الإِمام تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح أنا منصور بن عبد المنعم أنا

стр. 429

محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد اللَّه الحافظ ثنا أبو الوليد الفقيه هو حسان بن محمد ثنا الشاماتي هو جعفر بن أحمد الحافظ ثنا عطية بن بقية بن الوليد ثنا أبي عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن أبي أمامة الباهلى ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ المَاءَ طَاهِرٌ إِلَّا إِنْ تَغَيَّر رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ" (١). هذا حديث غريب فيه علتان عنعنة بقية وضعف ابنه. وقد أخرجه ابن عدي في الكامل من طريق حفص بن عمر عن ثور بن يزيد وضعف حفصًا جدًا (٢). والمشهور في هذا ما أخرجه ابن ماجه والدارقطني من طريق رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة (٣). وفي رواية للدارقطني عن ثوبان بدل أبي أمامة (٤). وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: تفرد بوصله رشدين بن سعد وهو ضعيف. وقال الدارقطنى: لم يرفعه عن معاوية بن صالح غير رشدين، ثم أخرجه من رواية الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد مقطوعًا (٥). ووقع في بعض نسخ ابن ماجه ذكر اللون أيضًا وخلي منها بعض النسخ، وكذا أكثر الروايات. ومن ثم وقع في الرافعي نص الشارع على الطعم والريح، وقاس الشافعي اللون عليهما، وتبع في ذلك الشيخ أبا إسحاق في المهذب والروياني في البحر، ويستغرب هذا الإِطلاق مع كون الشافعي نص على اللون في الخبر. وبهذا الإسناد إلى البيهقي أنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي قال:

стр. 430

وما قلته من أن الماء إذا تغير طعمه وريحه ولونه كان نجسًا هو في خبر لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافًا انتهى (١). وقد ورد حديث بئر بضاعة عن غير أبي سعيد. أخرجه قاسم بن أصبغ في كتابه من حديث سهل بن سعد نحو حديث أبي سعيد، وصححه ابن حزم (٢)، وضعفه ابن عبد البر. والمحفوظ من حديث سهل بن سعد: سقيت رسول اللَّه ﷺ من بئر بضاعة. أخرجه الدارقطني وغيره بإسناد قوي (٣). فلعل الراوي أدخل له حديث في حديث. وجاء فيه أيضًا عن أبي هريرة. أخرجه ابن منده وزاد "إِنَّ المَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" مختصرًا. هكذا من حديث ابن عباس. أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وصححه ابن خزيمة (٤). وعن جابر عند ابن ماجه (٥). وعن سهل بن سعد عند الدارقطني (٦). وعن عائشة عند أبي يعلى واللَّه أعلم (٧). آخر المجلس التاسع والستين بعد المائتين من الأمالي وهو التاسع عشر بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 431

[المجلس العشرون بعد المئة] قال المملي ﵁: قوله (كما روي أنه مر بشاة ميمونة فقال: (أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقدْ طَهُرَ"). اعترض عليه بأن القول المذكور لم يرد في شاة ميمونة صريحًا. وأجاب السبكي في شرحه بأن المصنف ألحق بخطه "لو" قبل روي فصار على الإحتمال. والتحرير في هذا أن ابن عباس روى الحديثين معًا. أما حديث شاة ميمونة فجاء تارة عنه عن ميمونة، وتارة بحذفها، ولم يصرح بسماعه. وأما الحديث الأخر فصرح فيه بسماعه من النبي ﷺ ، فيحتمل أنه لم يحضر القصة، فتحملها عن ميمونة، وكان ربما أرسلها. وسمع من النبي ﷺ الجملة الأخيرة. أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد ﵀ أنا أبو الحسن بن قريش أنا أبو الفرج بن الصيقل عن أبي الحسن الحمال أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم ثنا عبد اللَّه بن يحيى وأبو علي بن الصواف قال الأول: ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبى شيبة وقال الثاني: ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي واللفظ له قالا: ثنا سفيان بن عيينة ثنا الزهري أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس ﵄ عن ميمونة ﵂ أن النبي ﷺ مر بشاة لمولاة لميمونة ميتة فقال: "مَا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوْ أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ؟ " (١). وسمعته عاليًا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي عن عبد الرحمن بن

стр. 432

مخلوف ويحيى بن محمد قالا أنا علي بن مختار قال الأول: إجازة إن لم يكن سماعًا وقال الثاني: كتابة أنا السلفي أنا مكي بن منصور أنا أبو بكر أحمد بن الحسن أنا حاجب بن أحمد ثنا عبد الرحيم بن شبيب ثنا سفيان بن عيينة فذكره، لكن ليس فيه ميمونة. وقرأته عاليًا على فاطمة المذكورة عن أبي نصر بن الشيرازي أنا أبو الوفاء بن منده في كتابه أنا مسعود بن الحسن أنا عبد الوهاب بن محمد عن أبي الحسن الخفاف ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة فذكره كذلك لم يذكر ميمونة. وبه إلى السراج ثنا عبيد اللَّه بن سعيد ثنا سفيان فذكره وفيه ميمونة. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وابن ماجه عن أبي بكر بن أبى شيبة (١). وأخرجه أبو داود عن مسدد ووهب بن بيان. والنسائي عن قتيبة كلهم عن سفيان، وذكروا فيه ميمونة (٢). وأخرجه مسلم أيضًا عن يحيى بن يحيى وعمرو بن محمد. وأخرجه أبو داود أيضًا عن محمد بن أبي خلف ثلاثتهم عن سفيان بغير ذكر ميمونة (٣)، فوقع لنا موافقة عالية لمسلم وبدلًا عاليًا بدرجتين بالنسبة للروايات الأخرى. واتفق الشيخان عليه من رواية صالح بن كيسان ويونس بن يزيد كلاهما عن الزهري، وليس فيه ذكر الدباغ، وكذلك رواه أكثر أصحاب الزهري ووافق بعضهم ابن عيينة في ذكر الدباغ. وبه إلى السراج ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري فذكر الحديث، ولكن ليس فيه فدبغتموه، وزاد معمر كان

стр. 433

الزهري ينكر الدباغ ويقول: ننتفع به على كل حال (١). وقد ثبت ذكر الدباغ في غير حديث الزهري، فأخرجه مسلم والنسائي من رواية ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس أن ميمونة أخبرته فذكر الحديث بمعناه (٢)، وليس فيه ذكر الدباغ. وأخرجه مسلم أيضًا من رواية ابن عيينة عن عمرو بن دينار فذكر فيه الدباغ (٣). ووقع لنا من وجه آخر عن عطاء. قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة أنا الحافظ الضياء أنا محمد بن نصر عن فاطمة بنت أبى سعد سماعا عليها قالت أنا سعيد بن أبي سعيد العيار أنا أبو الحسين الخفاف (ح). وسمعته عاليًا على فاطمة بنت عبد الهادي بالسند الماضى آنفًا إلى الخفاف ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن ابن عباس قال: ماتت شاة فقال النبي ﷺ : "هَلَا نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ ". هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي عن قتيبة (٤) فوقع لنا موافقة عالية. قال الترمذي: حسن صحيح. وأما الحديث الآخر فقرأت على أبي الفرج بن حماد بالسند الماضى إلى أبي بكر بن أبى شيبة ثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن وعلة سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" (٥). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، فوافقناه

стр. 434

بعلو، ولكن لم يسق مسلم لفظه، فإنه أورده أولًا من رواية سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم بلفظ: "إذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ" ثم ساقه من رواية عبد العزيز بن محمد ومن رواية سفيان بن عيينة ومن رواية غيرهما كلهم عن زيد بن أسلم قال بمثله (١). ورواية عبد العزيز بن محمد أخرجها الترمذي عن قتيبة عنه بلفظ "أَيُّمَا" (٢). وأخرجه مسلم أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم وأبي كريب كلاهما عن وكيع عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم كذلك (٣). والحديث المذكور في مسند إسحاق بلفظ: "أَيُّمَا" أيضًا، وقد وقع لنا موافقة عالية لمسلم أيضًا. وبالسند الماضى إلى أبي نعيم ثنا أبوأحمد الغطريفي ثنا عبد اللَّه بن محمد ثنا إسحاق بن إبرإهيم فذكره. وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أبو كريب فذكره كذلك. ووقع لنا موافقة عالية أيضًا. ولهذا الحديث نظائر في كتاب مسلم، يسوق الحديث على لفظ ثم يورده من روايات أخرى محيلًا على الأول، وإنما كان بينهما تفاوت في اللفظ وفي المعنى أيضًا واللَّه أعلم. آخر المجلس التسعين بعد المائتين من الأمالي وهو العشرون بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 435

[المجلس الحادي والعشرون بعد المئة] قال المملي ﵁: قوله: (كآية السرقة وهي في سرقة المجن أو رداء صفوان). قلت: لم أر في شئ من التفاسير أن ذلك سبب نزول الآية، وإنما ذكر الواحدي وجماعة عن ابن الكلبي أن الآية نزلت في ابن أبيرق سارق الدرع الذي ذكرت قصته في الآيات التي من سورة النساء وفيها ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ (١). فأما حديث سرقة المجن فأخبرني الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الدمشقي ﵀ أنا أحمد بن أبى طالب أنا عبد اللَّه بن عمر أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن بن المظفر أنا عبد اللَّه بن أحمد بن حمويه أنا عيسى بن عمر أنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي أنا أبو نعيم عن سفيان الثوري عن أيوب وعبيد اللَّه بن عمر وإسماعيل بن أمية وموسى بن عقبة (ح). وأخبرني أبو العباس أحمد بن عبد القادر بن الفخر ﵀ أنا أحمد بن علي بن الحسن العابد عن المبارك بن محمد أنا أبو الفتح أنا أبو بكر بن المظفر أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو العباس بن نجيح ثنا يعقوب بن يوسف القزويني ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا مهران بن أبى عمر عن سفيان الثوري عن أيوب بن أبي تميمة وعبيد اللَّه بن عمر وأيوب بن موسى خمستهم عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم (٢).

стр. 436

هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن الدارمي (١)، فوقع لنا موافقة عالية على طريقه بدرجتين. وأخرجه النسائي وأبو عوانة من رواية أبي نعيم (٢). وأخرجه ابن حبان عن محمد بن أحمد بن الفضل السجستاني عن الدارمي، فوقع لنا بدلًا عاليا. واتفق الشيخان عليه من طرق أخرى عن نافع. منها لمالك، وقد وقع لنا من روايته عاليًا جدًا. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀ عن عيسى بن عبد الرحمن المطعم إجازة مكاتبة (ح). وقرأت عليه مرة أخرى عن أبى العباس الصالحي سماعًا قالا أنا أبو المنجابن اللتي قال عيسى سماعا وقال الآخر إجازة إن لم يكن سماعا أنا عبد الأول بن عيسى قرئ على بيبي بنت عبد الصمد وأنا أسمع أن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري أخبرهم أنا أبو القاسم البغوي حدثني مصعب الزبيري حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر به (٣)، أخرجه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس. ومسلم عن يحيى بن يحيى. وأبو داود عن القعنبي. والنسائي عن قتيبة كلهم عن مالك (٤)، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأما حديث رداء صفوان فأخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد ﵀ أنا علي بن رزق اللَّه النابلسي أنا أحمد بن أبي أحمد النابلسي أنا عبد اللَّه بن أحمد بن صاعد أنا أبو القاسم الشيباني أنا أبو علي التميمي أنا أبو بكر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثنى أبي ثنا محمد بن جعفر عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عطاء عن طارق بن المرقع عن صفوان بن أمية ﵁ أنه كان نائمًا فجاء رجل فسرق برده فأخذه فأتى به النبي

стр. 437

- ﷺ ، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول اللَّه قد تجاوزت عنه قال: "فَلَوْلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَني بِهِ أَبَا وَهَبٍ؟ " فقطعه النبي ﷺ (١). هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن عبد اللَّه بن أحمد، بن حنبل بهذا الإسناد (٢)، فوقع لنا موافقة عالية. وأخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل أنا أبو محمد بن أبي التائب أنا إسماعيل بن أحمد العراقي عن شهدة الكاتبة قالت أنا طراد بن محمد الزينبي أنا علي بن عبد اللَّه العيسوي أنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا محمد بن الحسين ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط بن نصر عن سماك بن حرب عن حميد بن أخت صفوان عن صفوان بن أمية قال: كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي ثمن ثلاثين درهما، فجاء رجل فاختلسها، فأخذ فأتى به النبي ﷺ ، فأمر به ليقطع، فأتيته فقلت: يقطع في ثلاثين درهمًا؟ أنا أبيعه وأنسئه ثمنها، قال: "أَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَني بِهِ؟ " (٣). هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن محمد بن يحيى. والنسائي عن أحمد بن عثمان. وابن الجارود عن أبى زرعة الرازي وغيرهم كلهم عن عمرو بن حماد (٤)، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الدارقطني عن عثمان بن أحمد الدقاق (٥)، فوافقنا فيه بعلو. وله طريق أخرى في الموطأ عن صفوان (٦). ورجاله ثقات، لكن اختلف في وصله وإرساله. وله شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه الدارمي والنسائى من طريق

стр. 438

أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس، ورجاله ثقات إلا الأشعث (١)، وقد خالفه فيه عبد الملك بن أبي بشر، فرواه عن عكرمة عن صفوان بن أمية نفسه. أخرجه النسائي أيضًا (٢) واللَّه أعلم. آخر المجلس الحادي والسبعين بعد المائتين من الأمالي وهو الحادي والعشرون بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 439

[المجلس الثاني والعشرون بعد المائة] قال المملي ﵁: أخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام أنا أبو عبد اللَّه بن المهندس أنا أبو العباس بن شيبان أنا أبو جعفر بن حسان أنا أبو غالب بن البناء أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر المالكي ثنا أبو مسلم الكجي ثنا أبو عاصم عن مالك عن الزهري عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان عن جده قال: قيل لصفوان بن أمية: إنه من لم يهاجر فقد هلك، فدعا براحلته فركبها إلى المدينة فقال له النبي ﷺ : "مَا جَاءَ بكَ يَا أبَا وَهَبٍ؟ " قال: بلغني أنه من لم يهاجر فلا دين له، قال: "ارْجِعْ إِلَى أَبَاطِح مَكَّةَ" فرجع فدخل المسجد فتوسط رداءه، فجاءه رجل فسرقه، فأتى به النبي ﷺ ، فأمر بقطعه، فقال: لم يبلغ ردائي ما يقطع فيه، بل قد جعلته صدقة، قال: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَني بِهِ؟ " (١). أخرجه الدارقطني في الموطآت وفي الغرائب عن أبي علي بن الصواف وأبي بكر الشافعي كلاهما عن أبي مسلم، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقال: قوله في الإسناد: عن جده غريب، ورواه سائر رواة مالك في الموطأ وغيره عن صفوان بن عبد اللَّه قال: قيل لصفوان فذكروه مرسلًا، وتفرد أبو عاصم بوصله، وقد رواه شبابة بن سوار عن مالك فخالف الجميع قال: عن الزهري عن عبد اللَّه بن صفوان عن أبيه. قلت: أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة في مصنفه عن شبابة. وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر. وأخرجه الطحاوي والدارقطني من رواية أبي بكر، وجوز الطحاوي أن يكون عند الزهري بالوجهين، وفيه بعد لاتحاد المخرج، ويحتمل أن يكون شبابة قلبه، ويكون المراد بأبيه جده، وتسمية الجد أبا

стр. 440

سائغ، فتوافق رواية أبي عاصم، ولولا هذا الاختلاف لكان هذا الحديث على شرط الصحيح، فإن مسلمًا أخرج لصفوان بن عبد اللَّه. واستفدنا من هذه القصة تأخر وقوعها بعد نزول هذه الآية، لأن النبي ﷺ قطع المخزومية التي سرقت، وذلك بعد فتح مكة كما ثبت في مسلم وصفوان بن أمية إنما أسلم بعد ذلك. ووقع في رواية أبي عاصم مخالفة أيضًا في المتن، فإن غيره عن مالك قال في روايته: فركب صفوان إلى المدينة فدخل المسجد فذكر القصة، وهو ظاهر في أن المراد بالمسجد مسجد المدينة بخلاف رواية أبي عاصم، ويمكن تأويلها بأن قوله رجع أي شرع في الرجوع. قوله: (وآية الظهار في سلمة بن صخر). قلت: تعقبه من تكلم عليه وأطبقوا على تغليظه، وقالوا: إن آية الظهار نزلت في أوس بن الصامت وزوجته خولة، كما رواه أبو داود وغيره. وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس قال: كان أول ظهار في الإسلام بين أوس بن الصلت وامرأته انتهى (١). وليس يبعد ما قاله المصنف. وذلك ظاهر من سياق حديث سلمة بن صخر. وبالسند الماضى إلى الدارمي ثنا زكريا بن عدي ثنا عبد اللَّه بن إدريس ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو (ح). وأخبرنا به عاليًا أبو هريرة بن الذهبي وخديجة بنت إبراهيم الدمشقيان سماعا عليها وإجازة من الأول قالا أنا القاسم بن أبي غالب قال الأول سماعا والأخرى إجازة إن لم يكن سماعا عن أبي الوفاء العبدي أنا أبو الخير الباغبان أنا أبو عمرو بن أبي عبد اللَّه بن منده أنا أبى أنا خيثمة بن سليمان ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون ثنا ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن

стр. 441

سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضى ﵁ قال: كنت امرءًا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، وفي رواية يزيد: أوتيت من الجماع ما لم يؤت غيري، فدخل شهر رمضان، فخفت أن يقع مني شيء في ليلتي فيتتابع بي حتى أصبح، زاد يزيد في روايته: ولا أقدر أن أنزع فتظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ الشهر، فبينما هي تخدمى إذ تكشف لي منها فما لبثت أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي، فقصصت عليهم خبري وقلت: امشوا معي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: لا واللَّه ما نمشي معك إنا نخاف أن ينزل فيك القرآن أو يتكلم رسول اللَّه ﷺ فيك بمقالة يلزمنا عارها، ولنسلمنك بجريرتك، فانطلقت إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأخبرته خبري فقال: "أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟ " قلت: أنا بذاك يا رسول اللَّه، قال: "أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟ " قلت: أنا بذاك يا رسول اللَّه، قال: "أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟ " قَلت: أنا بذاك يا رسول اللَّه فاحكم في بما أراك اللَّه فها أنا ذَا صابر نفسي، قال: "أَعْتِقْ رَقَبَةً" قال: فضربت صفحة رقبتى فقلت: واللَّه ما أصبحت أملك رقبة غيرها، قال: "فَصُمْ شَهْرَبْنَ مُتَتَابِعَيْنِ" فقلت: وهل أصابني الذي أصابني إلا من الصوم قال: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَرَقًا مِنْ تَمْرٍ" فقلت: واللَّه لقد أصبحنا وحشًا ما لنا طعام، قال: "فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها لك، فأطعم منها ستين مسكينًا وكل بقيتها أنت وعيالك" قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول اللَّه ﷺ السعة وحسن الرأي، وقد أمر لي بصدقتكم، زاد يزيد: فادفعوها إلي، فدفعوها الي (١). هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون (٢)، فوقع لنا

стр. 442

موافقة عالية. وأخرجه الترمذي عن عبد بن حميد والحسن بن علي. وابن خزيمة عن يعقوب الدورقي ومحمد بن يحيى كلهم عن يزيد (١)، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أبو داود والترمذي أيضًا وابن ماجه من رواية ابن إدريس (٢). فجائز أن تكون قصة سلمة وقعت عقب قصة أوس بن الصلت، فنزلت الآية فيهما، وذلك ظاهر من قول قوم سلمة: نخشى أن ينزل فيك قرآن، فإن فيه وفي سؤال سلمة إشارة إلى أن آية الظهار لم تكن نزلت. وقوله في المتن (فيتتابع) بتاءين مثناتين من فوق وبعد الألف باء تحتانية أي يتوالى، وأكثر ما يستعمل في الشر. وقوله: (نزوت) بنون وزاي أي علوت عليها. وقوله: (صابر نفسي) أي حابسها. وقوله: (وحشا) بضم أوله وسكون المهملة وضمها بعدها معجمة، يقال وحش الشيء أي يبس وهو كناية عن الجدب ضد الخصب. وبنو زريق بتقديم الزاي على الراء مصغر واللَّه أعلم. آخر المجلس الثاني والسبعين بعد المائتين من الأمالي وهو الثاني والعشرون بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 443

[المجلس الثالث والعشرون بعد المائة] قال المملي ﵁: أخبرني أبو المعالي عبد اللَّه بن عمر الهندي ﵀ أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم أنا عبد اللَّه بن أحمد أنا هبة اللَّه بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد اللَّه بن أحمد حدثني أبي ثنا سعد بن إبراهيم ويعقوب يعني ابن إبراهيم قالا: ثنا أبي ثنا محمد بن إسحاق (ح). وبالسند الماضى إلى أبي عبد اللَّه بن منده أنا عبد اللَّه بن جعفر البغدادي بمصر ثنا محمد بن عمرو بن خالد ثنا [ثنى] أبي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد اللَّه بن حنظلة، وفي رواية إبراهيم وهو ابن سعد عن ابن إسحاق قال: حدثنى معمر بن عبد اللَّه بن حنظلة عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام حدثتني خويلة بنت مالك بن ثعلبة ﵂ قالت: في وفي أوس بن الصامت نزل صدر سورة المجادلة، قالت: وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه، فراجعته في شيء فضجر فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل علي فإذا هو يريدني عن نفسي، فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده لا تخلص منى إلى شيء وقد قلت ما قلت، حتى يحكم اللَّه ورسوله فينا حكمه، ثم خرجت فجئت رسول اللَّه ﷺ فذكرت له ذلك فنزل ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١). هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني عن عبد العزيز بن يحيى الحراني عن محمد بن سلمة (٢)، فوقع لنا عاليًا.

стр. 444

وله شاهد من حديث ابن عباس. وبه إلى ابن منده أنا خيثمة بن سليمان ثنا محمد بن عوف بن سفيان (ح). قال وأخبرنا الأصم ثنا العباس بن محمد قالا: ثنا عبيد اللَّه بن موسى ثنا أبو حمزة ثابت بن أبي صفية عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: كان الرجل في الجاهلية إذا قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي حرمت عليه، وكان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكانت تحته ابنة عم يقال لها خويلة، فغضب منها يومًا فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم أسقط في يده، فقال لها: ائت رسول اللَّه ﷺ فسليه عن ذلك، فأتت رسول اللَّه ﷺ فسألته، فنزلت آية الظهار. هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من وجه آخر عن عكرمة مختصرًا (١). وأخرجه الطبري من رواية خصيف عن مجاهد عن ابن عباس بمعناه (٢). قوله: (وآية اللعان في هلال بن أمية أو غيره). أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد ﵀ أنا علي بن إسماعيل أنا أبو الفرج الحراني عن أبي الحسن بن أبي منصور أنا الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم في المستخرج ثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا بندار ثنا عبد الأعلى عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: سألت أنس بن مالك ﵁، فقال: كان أول من لاعن في الإسلام هلال بن أمية، قذف امرأته بشريك بن سحماء، وكان أخا لبراء بن مالك لأمه، فأمر بهما رسول اللَّه ﷺ فتلاعنا الحديث. وأخبرني به عاليًا إبراهيم بن محمد المؤذن ﵀ أنا أحمد بن نعمة أنا عبد اللَّه بن عمر أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن بن المظفر أنا أبو محمد بن أعين أنا

стр. 445

أبو إسحاق الشاشي ثنا عبد بن حميد ثنا وهب بن جرير ثنا هشام بن حسان فذكر نحوه. هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن وهب بن جرير (١)، فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم عن أبي موسى محمد بن المثنى. والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم كلاهما عن عبد الأعلى (٢)، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه البخاري من وجه آخر عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس فذكره مطولًا أيضًا (٣). وأما الغير فأخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام ﵀ أنا أبو الحسن بن هلال ثنا أبو إسحاق بن مضر أنا أبو الحسن الطوسي أنا أبو محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي السرخسي أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب الزهري أنا مالك بن أنس عن ابن شهاب الزهري أن سهل بن سعد الساعدي ﵁ أخبره أن عويمرًا العجلاني قال لعاصم بن عدي: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي عن ذلك يا عاصم رسول اللَّه ﷺ ، فسأل عاصم عن ذلك رسول اللَّه ﷺ ، فكره رسول اللَّه ﷺ المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول اللَّه ﷺ ، فلما رجع إلى بيته جاءه عويمر فقال: [يا عاصم ماذا] قال لك [رسول ﷺ ؟ فقال عاصم]: لم تأتني بخير، قد كره رسول اللَّه ﷺ المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: واللَّه لا أنتهي حتى أسال رسول اللَّه ﷺ عن ذلك، فجاء ورسول اللَّه ﷺ في وسط الناس، فسأله، فقال: "قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ وَفي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا" قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه ﷺ (٤).

стр. 446

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من رواية مالك (١)، فوقع لنا بلالا عالبا. وأخبرني به عاليا بدرجة أخرى أبو عبد اللَّه محمد بن علي المقري ﵀ بمكة أنا علي بن منصور أنا أحمد بن الحسن أنا صاحب بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن شبيب (ح). وأنا عبد الرحمن بن محمد الفارقي وفاطمة بنت محمد الصالحية إجازة من الأول وقراءة على الأخرى قالا: أنا يحيى بن محمد بن سعد قال الأول: سماعًا والأخرى: إجازة عن الحسن بن يحيى أنا عبد اللَّه بن رفاعة أنا الخلعي أنا عبد الرحمن بن عمر أنا أبو الطاهر المديني ثنا يونس بن عبد الأعلى قالا: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري فذكره مختصرًا. وأخرجه البخاري وأبو داود من رواية ابن عيينة (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. والجمع بين الحديثين أن عاصمًا لما سأل لعويمر تخلل بين ذلك وبين مسألة عويمر بنفسه قصة هلال، فنزلت الآية، فلما جاء عويمر قيل له: قد أنزل فيك وفي صاحبتك باعتبار شمول الآية كل من وقع له ذلك واللَّه أعلم. آخر المجلس الثالث والسبعين بعد المائتين من الأمالي وهو الثالث والعشرون بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 447

[المجلس الرابع والعشرون بعد المائة] قال المملي ﵁: قوله: (على أن أبا حنيفة ﵁ أخرج الأمة المستفرشة من عموم "الْوَلَدُ لِلْفِرَش" فلم يلحق ولدها مع وروده في ولد زمعة، وقد قال عبد اللَّه بن زمعة: هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراش). قلت: كذا في نسخ المختصر، وكذا رأيته بخط المصنف في المختصر الكبير، وهو سهو، والصواب عبد بن زمعة بغير إضافة. أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل ﵀ أنا إسماعيل بن يوسف التنيسي في كتابه أنا مكرم بن محمد أنا أبو يعلى حمزة بن محمد أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنا أبو بكر محمد بن جعفر أنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أبو علي الحسن بن الفرج ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ثنا مالك (ح). وبالسند الماضى إلى أبي مصعب أنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد، فقال: ابن أخي كان عهد إلي فيه، فقام عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه فتساوقا إلى النبي ﷺ ، فقال سعد: ابن أخي كان عهد إلي فيه، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليده أبي ولد على فراشه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". ثم قال لسودة بنت زمعة: "احْتَجبي مِنْهُ" لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لحق باللَّه تعالى. لفظ يحيى بن بكير (١).

стр. 448

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في البيوع والوصايا والفرائض والأحكام من رواية مالك (١). واتفق الشيخان عليه من رواية الليث بن سعد عن ابن شهاب (٢). وقد وقع لنا من رواية يحيى بن بكير عنه أيضًا. وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير (ح). قال: وثنا عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة (ح). قال: وثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن زبان ثنا محمد بن رمح قالوا: ثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: يا رسول اللَّه إن أخي عتية بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، فقال عبد بن زمعة: يا رسول اللَّه هو أخي ولد على فراش أبي، فنظر رسول اللَّه ﷺ فرأى شبهًا بينًا بعتبة فقال: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاش وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ" فلم تره سودة قط. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي عن قتيبة. وأخرجه مسلم أيضًا عن محمد بن رمح (٣)، فوقع لنا موافقة عالية. وقد روى أبو هريرة المرفوع منه دون القصة. وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو علي بن الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا الزهري (ح). وأنا به عاليًا أبو هريرة بن الذهبي وأم يوسف الصالحية إجازة من

стр. 449

الأول وقراءة على الأخرى قالا: أنا يحيى بن محمد المقدسي قال الأول: سماعا والأخرى: إجازة أنا أبو علي بن الصباح في كتابه أنا أبو محمد بن غدير أنا علي بن الحسن أنا عبد الرحمن بن عمر أنا أبو سعيد بن الأعرابي ثنا أبو علي بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب أو أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". قال الحميدي: كان سفيان ربما شك في أبي سلمة أو سعيد وربما جمعهما وربما اقتصر على أحدهما، وأكثر ذلك يقول عن سعيد (١). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن عمرو بن محمد الناقد وأبي خيثمة زهير بن حرب وسعيد بن منصور وعبد الأعلى بن حماد. وأخرجه النسائي عن قتيبة. وابن ماجه عن هشام بن عمار كلهم عن سفيان (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. قوله: (الشافعي ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ [مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ]﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ [عَلَى النَّبِيِّ]﴾، و [هي] الصلاة من اللَّه الرحمة ومن الملائكة الإستغفار). يعني أن الشافعي ﵀ استدل بهاتين الآيتين لاستعمال اللفظ في معنيين، وكأنه ترك تبيين الأول لوضوحه، وقد بينه في المختصر الكبير. والذي ذكره في الثاني هو قول أكثر المفسرين منهم عكرمة. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب إذنًا مشافهة عن سليمان بن حمزة عن عيسى بن عبد العزيز اللخمي وهو آخر من حدث عنه أنا الحافظ أبو سعد بن السمعاني في كتابه وهو آخر من حدث عنه عن أبي الفتح بن

стр. 450

حفصويه أنا أبو البركات بن عبد الصمد أنا عبد اللَّه بن محمد أنا أبو إسحاق الشاشي أنا عبد ببن حميد ثنا ابراهيم عن أبيه هو الحكم بن أبان عن عكرمة في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ قال: صلاة اللَّه ثناؤه عليه، وصلاة الملائكة دعاؤهم له. وفيه قول آخر، أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير قال: صلاة اللَّه مغفرته، وصلاة الملائكة استغفارهم. وسنده ضعيف، وفيه أقوال أخرى أشهرها الأول واللَّه أعلم. آخر المجلس الرابع والسبعين بعد المائتين من الأمالي وهو الرابع والعشرون بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 451

[المجلس الخامس والعشرون بعد المائة] قال المملي ﵁: قوله (مسألة المقتضى) إلى أن قال: (ويمثل بقوله ﷺ : "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِيْ الخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ". أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن الخطيب أنا أبو بكر الدشتي في كتابه أنا يوسف بن خليل الحافظ أنا أبو الحسن الجمال أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم في التاريخ حدثنا مطهر بن أحمد بن محمد الحنظلي ثنا عمر بن عبد اللَّه بن الحسن ثنا أحمد بن الخليل ثنا جعفر بن جسر بن فرقد حدثني أبي عن الحسن عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْخَطَأُ والنِّسْيَانَ وَالأَمْرَ يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ" (١). قال الحسن: قولا باللسان وأما باليد فلا. هذا حديث غريب، أخرجه ابن عدي في الكامل عن حذيفة بن الحسن عن أبي أمية محمد بن إبراهيم عن جعفر (٢). وعده في منكرات جعفر، وقال: لم أر للمتقدمين فيه كلامًا، ولعل ذلك من قبل أبيه، فإني لم أر له رواية عن غيره. قلت: أبوه ضعفه يحيى بن معين والبخاري وغيرهما. وللحديث طريق أخرى، أخرجها ابن أبي حاتم في التفسير من رواية أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن النبي ﷺ . قال أبو بكر: فذكرت ذلك للحسن فقال: أما نقرأ بذلك قرآنًا ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.

стр. 452

وأبو بكر الهذلي ضعيف، وفي الإسناد مع ذلك انقطاع أو إرسال بالنسبة لأم الدرداء، لأنها إن كانت الكبرى فمنقطع، وإن كانت الصغرى فمرسل. وفي شهر مقال أيضًا. لكن للحديث طريق أخرى جيدة. قرأت على فاطمة بنت المنجي عن سليمان بن حمزة أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ (١) أنا أبو جعفر الصيدلاني أنا إسماعيل بن الفضل أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أنا أبو بكر القباب أنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا محمد بن مصفى ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "وَضَعَ اللَّه عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأ وَالنَّسْيَان وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ". هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه عن محمد بن مصفى على الموافقة (٢). وأخرجه أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي في فوائده عن الحسين بن أحمد عن محمد بن مصفى بلفظ "رفع" بدل "وضع" ورجاله ثقات لكن فيه تسوية الوليد، فقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فأدخل بين عطاء وابن عباس عبيد بن عمر. أخرجه الطبراني والدارقطني بلفظ "تجَاوَزَ" بدل "وضع" (٣) وبمجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا. قوله (مسألة الفعل المثبت لا يكون عامًا في أقسامة مثل صَلَّى داخل الكعبة). هكذا في كثير من النسخ وفي بعضها بلفظ صَلِّ بصيغة الأمر، والأول المعتمد، فقد رأيته بخط المصنف في المختصر الكبير، ولفظه مثل أنه ﷺ صلى داخل الكعبة.

стр. 453

وبالسند الماضى الى أبي نعيم في المستخرج ثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن ثنا حرملة ثنا عبد اللَّه بن وهب عن يونس عن ابن شهاب أخبرني سالم بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ دخل الكعبة وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة ولم يدخل معهم أحد، ثم أغلق الباب قال: فأخبرني بلال وعثمان بن طلحة أن رسول اللَّه ﷺ صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن حرملة (١)، فوقع لنا موافقة عالية. وقد وقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا. أخبري الشيخ أبو الفرج بن حماد الغزي أنا يونس بن إبراهيم العسقلاني أنا علي بن الحسين إذنًا مشافهة عن أبي بكر بن الزاغوني أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر المخلص ثنا أبو القاسم البغوي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن بلال ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ صلى بين العمودين تلقاء وجه في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين. هذا حديث صحيح أخرجه [مسلم عن أبي الربيع الزهراني (٢)، فوقع لنا موافقة عالية وأخرجه البخاري و] مسلم عن قتيبة عن حماد بن زيد (٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. ووقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا أيضًا. أخبرني الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد أنا أحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبد الرحمن سماعا على الأول وإجازة من الثاني قالا:

стр. 454

أنا عبد اللَّه بن عمر بن علي قال عيسى: سماعًا والآخر: إجازة إن لم يكن سماعًا أنا أبو الوقت قال: قرئ على أم عبد الصمد الهرثمية وأنا أسمع قالت: أنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري ثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز ثنا مصعب بن عبد اللَّه حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه دخل هو وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الكعبة، فأغلقها عليهم، فمكث فيها، قال: فسألت بلالًا حين خرج: ماذا صنع رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلى، وقال: وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة (١). متفق عليه من حديث مالك. أخرجه البخاري عن عبد اللَّه بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى. وأبو داود عن القعنبي. والإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي كلهم عن مالك (٢)، فوقع لنا بدلا عاليًا. وأخرجه أبو داود من رواية عبد الرحمن بن مهدي. والنسائي من رواية عبد الرحمن بن القاسم. وأبو عوانة من رواية إسحاق بن عيسى ومطرف بن عبد اللَّه كلهم عن مالك (٣)، فوقع لنا عاليًا جدًا. آخر المجلس الخامس والسبعين بعد المائتين من الأمالي وهو الخامس والعشرون بعد المائة من تخريج أحاديث أصول ابن الحاجب.

стр. 455

[المجلس السادس والعشرون بعد المائة] قال المملي ﵁: قوله (مثل صلى بعد غيبوبة الشفق). [قلت: جاء من عدة طرق بلفظ حين غاب الشفق]. أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي فيما قرأنا عليه بالمسجد الحرام أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم أنا محمد بن مسعود في كتابه أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد اللَّه بن حمويه أنا إبراهيم بن خزيم ثنا عبد بن حميد ثنا قبيصة (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجى عن أبي الفضل بن قدامة أنا الحافظ ضياء الدين المقدسي أنا أبو جعفر الصيدلاني أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد اللَّه ثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق قالا: ثنا سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "أَمَّني جبْريلُ [﵇] مَرتَينْ عِندَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى بي الظُّهْرَ حينَ زَالَت الشَّمْسُ وِكَانَتْ قَدَرَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى بي الْعَصرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَى بِي الْمَغْربَ حِينَ جلّ فِطْرُ الصَّائِمِ، ثُمَّ صَلَى بِي الْعشَاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّي بِي حينَ انْشَق الْفَجُر، ثُمَّ صَلَى بِي الظُهْرَ حِينَ صَارَ ظلُّ كُلّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى بي الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِي الْعِشَاءَ حِينَ مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى بِي الْفَجْرَ. حِينَ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الأَنْبِياءِ قَبْلَكَ، الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ" (١).

стр. 456

هذا حديث حسق أخرجه أبو داود عن مسدد عن يحيى القطان عن سفيان الثوري (١). وأخرجه النسائي. وابن خزيمة من طرق أخرى عن الثوري وأخرجه ابن الجارود عن أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه النسائي أيضًا من حديث جابر بنحوه مطولًا (٣)، وفيه أيضًا حين غاب الشفق، وهكذا جاء أيضًا في بيان النبي ﷺ للسائل عن المواقيت. وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي العزائم ثنا أحمد بن موسى ثنا أبو نعيم أخبرني بدر بن عثمان عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ أتاه سائل فسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة حين انشق الفجر والناس يقولون طلع الفجر أم لا؟ وهو أعلم منهم، ثم أمره فأقام ابظهر بعد أن زالت الشمس، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد فانصرف منها والقائل يقول طلعت الشمس أو لم تطلع، ثم أخر الظهر حين كان قريبًا من [وقت] صلاة العصر من أمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول احمرت الشمس، ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل، ثم أصبح فقال: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود وابن خزيمة من طرق عن

стр. 457

بدر بن عثمان (١) فوقع لنا عاليا، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق سليمان بن بريدة عن أبيه بمعناه (٢). قوله: (وكان يجمع بين الصلاتين في السفر). قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء أنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح قرئ على فاطمة بنت ابن الحسن وأنا أسمع أن زاهر بن طاهر أخبرهم أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان ثنا أبو يعلى ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا بكر بن عبد الرحمن ثنا عيسى هو ابن المختار ثنا ابن أبي ليلى عن أبي قيس الأودي عن هذيل عن ابن مسعود ﵁ قال: كان رسول اللَّه ﷺ يجمع بين الصلاتين في السفر (٣). هذا حديث حسن أخرجه البزار عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن بكر بن عبد الرحمن (٤)، فوقع لنا بدلًا عاليًا، ورجاله من أبي بكر إلى منتهاه كوفيون، وهم ثقات إلا ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن قاضى الكوفة، وهو صدوق سيء الحفظ، ولكن لحديثه هذا شواهد منها في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر وأنس وغيرهما (٥)، ولم أره في شيء من الطرق بهذا اللفظ، إلا من هذا الوجه، وقد غفل عنه كل من تكلم على أحاديث المختصر. قوله: (مثل "صَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي" و"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ").

стр. 458

قلت: تقدما جميعا في أوائل هذا التخريج. قوله: (قالوا: عمم نحو سهى فسجد). أخبرني أبو بكر بن العز الفرضى أنا أبو بكر بن محمد السلمي أنا عبد الرحمن بن مكي في كتابه أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو الحسن الكرجي أنا أبو بكر الحيري أنا أبو علي المعقلي ثنا محمد بن يحيى الذهلي أنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري حدثني أشعث عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ صلى بهم فسهى في صلاته فسجد سجدتي السهو، ثم تشهد ثم سلم. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن الجارود كلهم عن محمد بن يحيى الذهلي (١)، فوقع لنا موافقة عالية، ورجال إسناده من الأنصاري إلى منتهاه بصريون، ورواية ابن سيرين عن خالد الحذاء من رواية الأكابر عن الأصاغر. وقد خرج في الصحيحين من وجه آخر عن ابن سيرين بعض هذا الحديث فقال في آخر حديثه عن أبي هريرة في قصة ذي اليدين: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم (٢). وقد ظهر بهذه الرواية أن بينه وبين عمران ثلاثة أنفس واللَّه أعلم. آخر المجلس السادس والسبعين بعد المائتين من الأمالي وهو السادس والعشرون بعد المائة من تخريج أحاديث أصول ابن الحاجب غفر اللَّه لنا وله وللمسلمين.

стр. 459

[المجلس السابع والعشرون بعد المائة] قال المملي ﵁: قوله: (وأما أنا فأفيض الماء). كذا وقع فيه، وليس لفظ الماء في الخبر. أخبرني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الخطيب عن أبي بكر الدشتي أنا يوسف بن خليل الحافظ أنا خليل بن بدر أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد اللَّه ثنا عبد اللَّه بن جعفر ثنا يونس بن أبي حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن سليمان بن صرد قال سمعت جبير بن مطعم ﵁ يقول: ذكروا غسل الجنابة عند رسول اللَّه ﷺ فقال: "أَمَّا أنَا فَأَفِيضُ عَلَى رَأْسي ثَلَاثًا" (١). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر [عن شعبة (٢) فوقع لنا بدلا عاليا وأخرجه مسلم عن بندار عن محمد بن جعفر] (٣) فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه البخاري ومسلم أيضًا وأبو داود من طرق أخرى عن أبي إسحاق (٤). وفي الباب عن جابر. أخبرني الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ أنا أبو محمد بن القيم أنا أبو الحسن علي بن البخاري أنا الخضر بن كامل أنا الحسين بن علي أنا أحمد بن محمد البزاز أنا محمد بن عبد اللَّه الدقاق ثنا عبد اللَّه بن محمد

стр. 460

البغوي ثنا داود بن رشيد ثنا هشيم عن أبي بشر عن أبي سفيان عن جابر ﵁ أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول اللَّه أرضنا أرض باردة فكيف الغسل؟ قال: "أمَّا أَنَا فَأحْثى أَوْ أُحْفِنُ عَلَىَ رَأْسِي ثَلَاثًا". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن هشيم (١)، فوقع لنا بدلا عاليا. قوله (وغيره). ذكر في المختصر الكبير حديث عائشة فعلته أنا ورسول اللَّه ﷺ فاغتسلت. وقد تقدم تخريجه في المجلس الرابع والعشرين من هذا التخريج. قوله: (مسألة نحو قول الصحابي نهى عن بيع الغرر، وقضى بالشفعة للجار يعم الغرر والجار). أما النهي عن بيع الغرر. فأخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل ﵀ أنا أحمد بن نعمة أنا عبد اللَّه بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد اللَّه بن أحمد أنا عيسى بن عمر أنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن ثنا محمد بن عيسى ثنا يحيى بن سعيد. قال: وثنا عبد اللَّه بن سعيد ثنا عقبة بن خالد (ح). وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد اللَّه بن إدريس وأبو أسامة ويحيى بن سعيد (ح). قال: وثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدان بن أحمد ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: ثنا عبد اللَّه بن إدريس كلهم عن عبيد اللَّه بن عمر عن أبي
следующие страницы →