← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 18611

موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (923 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وللحديث طريق أخرى عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أخرجها ابن عدي في ترجمة خالد بن عبد الرحمن بلفظ قطع سارقا من المفصل (١)، وفي الإسناد ليث بن أبي سليم وهو ضعيف أيضًا. وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أبو الشيخ في كتاب السرقة، وإسناده ضعيف أيضًا، وله شاهد أمثل مما مضى. أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر في كتابه عمن سمع يوسف بن خليل أخبرنا خليل بن بدر أخبرنا جعفر بن عبد الواحد أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا أحمد بن محمد بن أبي رجاء حدثنا وكيع حدثنا مسرّة بن معبد قال سمعت إسماعيل بن أبي المهاجر يقول حدثنا رجاء بن حيوة عن عدي ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قطع يد سارق من المفصل. وبه إلى وكيع حدثنا سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير في جابر فذكر مثله. هذا حديث حسن أخرجه البيهقي بالاسنادين جميعا عن أبي بكر بن الحارث عن أبي محمد بن حيان (٢). فوقع لنا بدلا عاليا، والإسناد الأول مرسل، عدي هو ابن عدي تابعي ثقة، كان عامل عمر بن عبد العزيز على الموصل، وإياه عنى البخاري بقوله في أوائل صحيحه: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي (٣). ومسرة الذي في إسناده بفتح الميم والمهملة وتشديد الراء شامي لا بأس به عند أبي حاتم الرازي وأبي داود، واختلف فيه قول ابن حبان، وسائر رواته ثقات. وفي الإسناد الثاني عنعنة أبي الزبير وابن جريج.

стр. 72

(قوله والغسل إلى المرافق). قلت: في العبارة مناقشة لأنها مساوية للفظ الآية، والمراد بيان ما أجمل، فحق العبارة أن يقال: وإدخال المرفق في غسل اليد. وقد ورد في ذلك أحاديث: منها ما قرأت على عمرو أبي عبد اللَّه بالإسنادين الماضيين إلى الدارقطني قال حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا عبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم حدثنا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن معاذ بن عبد الرحمن عن حمران مولى عثمان أن عثمان ﵁ قال: هلموا أتوضأ لكم وضوء رسول اللَّه ﷺ ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين ثم مسح برأسه وأدار يديه على أذنيه ثم غسل رجليه (١). هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم وسياقه أتم (٢)، لكن ليس فيه حتى مس أطراف العضدين وهو المقصود هنا. واللَّه أعلم. آخر المجلس السبعين بعد المائة وهو العشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 73

[المجلس الحادي والعشرون] قال المملي ﵁ مكملا للمجلس الذي قبله: ومنها ما أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك أخبرنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم أخبرنا أبو الحسن بن أبي منصور في كتابه أخبرنا أبو علي المقري أخبرنا أبو نعيم فى المستخرج حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو حدثنا أبو الحصين الوادعي حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا سليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمد كلاهما عن عمارة بن غزية عن نعيم المجمر قال: رأيت أبا هريرة ﵁ يتوضأ فغسل وجهه، ثم غسل يده اليمنى حتى أسبغ في العضد، ثم غسل يده اليسر كذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أسبع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى كذلك، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه ﷺ يتوضأ. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي كريب والقاسم بن زكريا وعبد بن حميد ثلاثتهم عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال (١). فوقع لنا عاليا بدرجتين، ووقع في روايته حتى أشرع في الموضعين، وأشرع بشين معجمة يقال: أشرع في كذا أي أحل به الماء. (قوله لنا القطع بأن الصحابة كانوا يرجعون إلى فعله المعلوم صفته). قلت: الأحاديث في ذلك كثيرة جدا، ولا سيما في أبواب العبادات. فمنها ما أخبرنا أبوهريرة بن الذهبي وأم الحسن بنت المنجى قراءة عليها وإجازة من الأول قالا أخبرنا أبو نصر الشيرازي قال الأول سماعا والثاني إجازة أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأصبهاني في كتابه أخبرنا إسماعيل بن علي أخبرنا أبو مسلم النحوي قال أخبرنا أبو بكر بن المقري

стр. 74

حدثنا مأمون بن هارون حدثنا الحسين بن عيسى حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: دخلنا مع رسول اللَّه ﷺ على امرأة من الأنصار فذبحت لنا شاة، فأكل منها رسول اللَّه ﷺ ثم توضأ وصلى الظهر، ثم رجعت إلينا ببقيتها، فأكل منها رسول اللَّه ﷺ ، ثم صلى العصر ولم يتوضأ، ثم دخلت على أبي بكر ﵁ بعد موت رسول اللَّه ﷺ فدعا بغدائه فلم يؤت بشيء، فقال: أين شاتكم الوالد؟ فجيء بها فحلبها، ثم طبخوا لنا لباء فأكل منه ثم صلى ولم يتوضأ، ثم دخلت على عمر بن الخطاب ﵁ بعد موت أبي بكر ﵁ فوضعت بين يديه قصعتان من ثريد [و] بين يدي القوم، فأكلوا ثم صلى ولم يتوضأ. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان من طرق عن ابن جريج، وابن حبان أيضًا من طريق روح بن القاسم كلاهما عن محمد بن المنكدر (١). فوقع لنا عاليا. (قوله قالوا: خلع نعله فخلعوا نعالهم فأقرهم على استدلالهم وبين العلة). أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد عن أبي بكر الدشتي أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ بالإسناد الماضى إلى أبي داود الطيالسي (ح). وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي أخبرنا أبو العباس الصالحي أخبرنا أبو المنجى البغدادي أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن الداودي أخبرنا أبو محمد السرخسي أخبرنا أبو إسحاق الشاشي أخبرنا عبد بن حميد حدثنا محمد بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن نعامة العدوي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصلي إذ خلع

стр. 75

نعله، فخلع أصحابه نعالهم فلما قضى صلاته قال: "ما حملكم على أن ألقيتم نعالكم؟ " قالوا رأيناك ألقيت فألقينا، قال: "إِنَّ جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذى، فإذا أتى أحدكم إلى المسجد فلينظر، فان كان في نعليه أذى فليمسحه، وإلا فليصل فيهما" (١). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان من طرق عن حماد بن سلمة، منها لابن خزيمة عن محمد بن يحيى عن أبي النعمان وهو محمد بن الفضل المذكور في روايتنا (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا، وأبو نعامة العدوي اسمه عمرو بن عيسى، وفي طبقته أبو نعامة السعدي واسمه عبد ربه، وكلاهما من أهل البصرة، وأخرج لهما مسلم واللَّه أعلم. آخر المجلس الحادي والسبعين بعد المائة وهو الحادي والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 76

[المجلس الثاني والعشرون] قال المملي ﵁: قوله (قلنا لقوله صلوا) يشير إلى حديث: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" وقد تقدم قريبا. وفى الاستدلال به نظر، لأنه يتوقف على أن هذا الأمر صدر قبل الواقعة المذكورة، ولم نقف في الأخبار على ما يصرح بذلك، ولا يدل عليه. (قوله قالوا: لما أمرهم بالتمتع، تمسكوا بفعله) يشير إلى الحديث الذى أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بالإسناد الماضى قريبا إلى أبي نعيم في المستخرج حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة (ح). وقرأت على أم الفضل بنت إبراهيم بن إسحاق بدمشق عن القاسم بن عساكر وأبي نصر بن الشيرازي قالا أخبرنا أبو الوفاء بن منده في كتابه أخبرنا الحسن بن العباس الرستمى أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا إبراهيم بن عبد اللَّه حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا يعقوب الدورقي قالا: حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن عطاء قال: من أهل بالمتعة فهي سنة اللَّه ورسوله، ثم قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه ﵄ يقول: أهللنا مع رسول اللَّه ﷺ بالحج خالصا لا نعرف غيره، قال: فقدم النبي ﷺ وأصحابه مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة، فقال النبي ﷺ : "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَتَحلَّلْ" قال: فبلغه أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس ليال أمرنا الإحلال، فقال النبي ﷺ : "قَدْ عَلِمْتم أَنِّي أَتْقَاكُمْ للَّهِ وَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا، وَلَوْلَا أَنَّ مَعي الهَدْى لأَحْلَلْتُ، ولَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْري ما اسْتَدْبْرتُ مَا سُقْتُ الْهْدَي" قال: فسمعنا وأطعنا وأحللنا. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى بن

стр. 77

سعيد عن ابن جريج (١)، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وله طرق أخرى عن عطاء وعن ابن جريج في الصحيحين وغيرهما (٢) وبه إلى أبي نعيم حدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا بندار حدثنا غندر (ح). وبه إلى أبي نعيم قال وحدثنا عاليا عبد اللَّه بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود قالا حدثنا شعبة عن الحكم عن على بن حسين عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة ﵂ قالت: قدم رسول اللَّه ﷺ لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة فدخل علي وهو غضبان، فقلت: من أغضبك يا رسول اللَّه؟ قال: "أشعرت أني أمرت الناس بأمر فاذا هم يترددون؟ ولو استقبلت مِنْ أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أحل كما أحلوا" (٣). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن غندر ومسلم وابن خزيمة عن بندار (٤) وأبو عوانة عن يونس بن حبيب، فوقع لنا موافقة للجميع عالية. (قوله قلنا: لقوله خذوا) يشير إلى الحديث المتقدم وهو قوله: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ" لكن وقع فيه أنه قال ذلك حين رمى جمرة العقبة، فلا يتم الإِستدلال به لتأخره. نعم وقع عند أحمد مني وجه آخر عن عطاء عن جابر في الحديث المذكور عقب قوله: "وَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ، أَلَا فَخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" فلعله قالها مرارا. واللَّه أعلم. آخر المجلس الثاني والسبعين بعد المائة وهو الثاني والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 78

[المجلس الثالث والعشرون] قال المملي ﵁: قوله (قالوا: لما اختلفوا في الغسل بغير إنزال سأل عمر عائشة ﵂ فقالت: فعلته أنا ورسول اللَّه ﷺ فاغتسلنا. قلت: هذا مركب من حديثين الأول سؤال عمر. أخبرني عبد اللَّه بن عمر بن علي أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم أنا عبد اللَّه بن أحمد بن أبي المجد وأبو طاهر المبارك بن المبارك قالا: أنا هبة اللَّه بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس هو عبد اللَّه وزهير هو ابن معاوية كلاهما في محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن معمر بن أبي حيية عن عبيد بن رفاعة عن أبيه قال زهير في روايته رفاعة بن رافع وكان عقبيا بدريا ﵁ قال: كنت عند عمر ﵁ فقيل له إن زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد قال زهير في روايته يفتي الناس برأيه في الذي يجامع ولا ينزل، يعني لا غسل عليه، فقال عمر: عجل به، فأتي به فثال: يا عدو نفسه أو بلغ من أمرك أن تفتي الناس في مسجد رسول اللَّه ﷺ برأيك؟ قال: ما فعلت يا أمير المؤمنين؟ وإنما حدثني عمومتي عن رسول اللَّه ﷺ ، قال: أي عمومتك؟ قال: أبي بن كعب، قال زهير في روايته: وأبو أيوب ورفاعة بن رافع قال: فالفت إلي عمر فقال: ما يقول هذا الفتى؟ قلت: كنا نفعله على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال عمر: هل سألتم عن ذلك رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: كنا نفعله على عهده، قال: فاتفقوا على أن الماء لا يكون إلا من الماء إلا رجلين علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل ﵄، فقالا: إذا التقى الختانان فقد وجب

стр. 79

الغسل، وقال علي ﵁: يا أمير المؤمنين سل عن هذا أزواج النبي ﷺ ، فأرسل إلى حفصة ﵂ فقالت: لا علم لي به، فأرسل إلى عائشة ﵂ فقالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، قال: فتحطم عمر يعني تغيظ، قال: لا أوتى بأحد فعله ولم يغتسل إلا أنهكته عقوبة (١). وبه إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: وحدثنا به عاليا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن إسحاق فذكر نحوه (٢). وقرأته عاليا بدرجة أخرى على فاطمة بنت محمد المقدسية عن محمد بن عبد الحميد أنا إسماعيل بن أبي العز عن فاطمة الأندلسية سماعا قالت قرئ على فاطمة بنت عبد اللَّه أنا أبا بكر بن ريذة أخبرهم أنا الطبراني ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد اللَّه بن صالح ثنا الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب فذكر الحديث بطوله بنحوه، وسياقه أتم، لكن قال فيه: عن عبيد بن رفاعة قال: كان زيد بن ثابت يقص في المسجد فقال في قصصه: إذا خالط الرجل المرأة ولم يمن فليس عليه غسل، فقام رجل من المجلس إلى عمر، وقال فيه: فالتفت عمر إلى رفاعة بن رافع، وقال فيه بعد قول على ومعاذ: فقال عمر: قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار، وليس في آخره كلام عمر الأخير (٣). وقوله فيه فتحطم عمر بالحاء المهملة وقد فسره بتغيظ كأنه مأخوذ من الحطمة وهي من أسماء النار يعني توقد غيظا، ورأيته في بعض الأصول بالخاء المعجمة، كأنه مأخوذ من الخطم وهو الأنف لأن الغيظ غالبا يظهر فيه، وفي كلامهم ورم أنفه إذا اشتد غَيْظُهُ، وهذا مما فات صاحب النهاية التنبيه عليه مع ذكره أصل المادتين.

стр. 80

هذا حديث حسن، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه ومسنده جميعا بطوله (١). وقد جود محمد بن إسحاق إسناده حيث قال: عن عبيد بن رفاعة هو الذي حضر الاقصة عند عمر، وسياق الليث مشعر بذلك، لكن سياق ابن إسحاق أصرح في الإتصال. وقد أخرجه الطحاوي من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب فقال في روايته: كنت عند زيد بن ثابت فذكر القصة بطولها (٢). فالذي يظهر أن عبيدًا حضر ما وقع عند زيد وحمل ما وقع عند عمر عن أبيه، وعبيد ذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وذكره البغوي في الصحابة، فقال: ولد على عهد النبي ﷺ ، فعلى هذا لا يبعد حضوره القصة، والراوي عنه تقدم ذكره في المجلس السادس والتسعين من هذه الأمالي، ورأيت اسم أبيه بصيغة التصغير وكأنه يقال بالوجهين. آخر المجلس الثالث والسبعين من الأمالي وهو الثالث والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 81

[المجلس الرابع والعشرون] ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضى القضاة شيخ الإِسلام نفع اللَّه المسلمين ببركته آمين. قال: الحديث الثاني أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد أخبرنا أبو المحاسن الختني أخبرنا صالح بن شجاع عن السلفي أخبرنا أبو عبد اللَّه الثقفي أخبرنا الحسين بن الحسن الغضائري حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم حدثنا عبيد بن عبد الواحد وجعفر بن محمد قال الأول حدثنا محمد بن عبد العزيز والثاني حدثنا الفتح بن هشام (ح). وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد المقدسية عن أبي نصر الفارسي أخبرنا أبو الوفاء بن منده في كتابه أخبرنا مسعود بن الحسن الثقفي أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد اللَّه بن منده عن أبي الحسن الخفاف حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا الفتح بن هشام ومحمد بن الصباح قال الثلاثة: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: إذا جاوز الختانُ الختانَ وجب الغسل، فعلته أنا ورسول اللَّه ﷺ فاغتسلنا. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن الوليد على الموافقة (١)، وأخرجه الترمذي عن أبي موسى محمد بن المثنى، والنسائي عن أبي قدامة عبيد اللَّه بن سعيد، وابن ماجة عن علي بن محمد وعبد الرحمن بن إبراهيم أربعتهم عن الوليد بن مسلم (٢). فوقع لنا بدلا عاليا، وإسناده على شرط الصحيح، فقد صرح الوليد

стр. 82

فيه بالتحديث له ولشيخه، فأمن التدليس والتسوية، وتابعه بشر بن بكر عند ابن الجارود والطحاوي، وعبد اللَّه بن كثير الدمشقي عند ابن حبان، والوليد بن مزيد عند الدارقطني، ثلاثتهم عن الأوزاعي. وحكى الترمذي في العلل المفرد عن البخاري أنه أعله بأن أبا الزناد قال: سألت القاسم بن محمد أتعرف في هذا شيئا؟ قال: لا، والذي يظهر أنها علة غير قادمة لاحتمال أن يكون ما سأل عنه أخص مما دل عليه الحديث، أو كان ذا هلا عند السؤال أو ناسيا، ولهذا صححه الترمذي في الجامع مع حكايته العلة فى العلل، وصححه أيضًا ابن حبان وابن القطان. وورد من قول النبي ﷺ معنى قول عائشة المذكور، بل أصرح في الدلالة على المراد. وبالإسناد الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج حدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا حرملة بن يحيى وإبراهيم بن المنذر (ح). وبه إلى أبي نعيم حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا يوسف القاضى حدثنا أحمد بن عيسى (ح). وأخبرني أبو عبد اللَّه بن منيع أخبرنا أبو محمد بن أبي التائب أخبرنا أبو عبد اللَّه البلخي عن السلفي أخبرنا أبو ياسر الخياط أخبرنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو محمد الفاكهي حدثنا أبو يحيى بن [أبي] مسرة حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قالوا حدثنا ابن وهب أخبرني عياض بن عبد اللَّه زاد أحمد بن عيسى وابن لهيعة كلاهما عن أبي الزبير عن جابر قال حدثتني أم كلثوم عن عائشة ﵂ أن رجلا أتى النبي ﷺ فسأله عن الرجل يجامع ثم يكسل هل عليه غسل؟ وعائشة جالسة، فقال النبي ﷺ : "إِنِّي لأَفْعَلُهُ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن هارون بن معروف وهارون بن سعيد، والنسائي عن أبي الطاهر بن السرح ثلاثتهم عن ابن وهب ولم يذكر

стр. 83

مسلم في إسناده ابن لهيعة وكنى عنه النسائي فقال وذكره آخر (١). وأخرجه الدارقطني من طريق أحمد بن عبد الرحمن والطحاوي عن يونس بن عبد الأعلى كلاهما عن ابن وهب عن عياض وابن لهيعة (٢)، وأخرجه أحمد عن حسن بن موسى وموسى بن داود كلاهما عن ابن لهيعة (٣). وفي الإسناد لطيفة وهي رواية صحابي عن تابعية، وجابر بن عبد اللَّه الصحابي المشهور عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ﵁، وهي تابعية ولدت بعد النبي ﷺ بقرب ثلاث سنين مات أبوها وهي حمل. آخر المجلس الرابع والسبعين من الأمالي وهو الرابع والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 84

[المجلس الخامس والعشرون] قال المملي ﵁: قوله (قلنا: إنما استفيد من إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل). وبالسند الماضى الي أبي نعيم ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبيد اللَّه بن فضاء (ح). قال أبو نعيم وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا سلمة بن عصام ثنا بشر بن آدم قالا: ثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري (ح). وأنبأنا به عاليا عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان شفاها قرئ على زينب بنت الكمال وأنا أسمع عن عجيبة (ح). وقرأت على أم يوسف الصالحية بها عن محمد بن محمد الفارسي أنا محمود بن إبراهيم العبدى في كتابه قالا: أنا مسعود بن الحسن أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا أحمد بن محمد بن عمر في كتابه ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا الفضل بن سهل ثنا الأنصاري ثنا هشام بن حسان ثنا حميد بن هلال عن أبي بردة هو ابن أبي موسى الأشعري عن أبي موسى عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِذَا التَقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي موسى محمد بن المثنى عن الأنصاري (١)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه من وجه آخر عن هشام وفيه قصة. وبه إلى الثقفي ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا الأنصاري ثنا هشام ثنا حميد

стр. 85

عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين ما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول اللَّه ﷺ : "إِذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَع وَمَسَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ". أخرجه ابن خزيمة من طريق الأنصاري هكذا (١)، فوقع لنا بدلا عاليا. قوله (لقول المدلجي وقد بدت له أقدام زيد وأسامة: إن هذه الأقدام بعضها من بعض). أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب عن أبي بكر الدشتي أنا يوسف بن خليل الحافظ أنا خليل بن بدر أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد اللَّه ثنا عبد اللَّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب أنا سليمان بن داود ثنا ابن سعد (ح) وبالسند الماضى إلى أبي نعيم ثنا أبو أحمد -هو الجرجاني- ثنا الحسن بن سفيان والصوفي هو أحمد بن الحسن والمنيعي هو عبد اللَّه بن محمد قالوا ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا إبراهيم بن سعد ثنا بن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: دخل قائف على رسول اللَّه ﷺ فإذا أسامة بن زيد وزيد بن حارثة عليهما قطيف قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال القائف: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر بذلك رسول اللَّه ﷺ وأعجبه وأخبر به عائشة. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن يحيى بن قزعة ومسلم عن منصور بن أبي مزاحم والإِسماعيلي عن الحسن بن سفيان والصوفي (٢)، وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن فورك عن عبد اللَّه بن جعفر (٣)، فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو.

стр. 86

وجاءت تسمية القائف من وجه آخر. وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي (ح). قال أبو نعيم وثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري (ح). وبالسند الماضى إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا سفيان ثنا الزهري عن عروة عن عائشة قالت: دخل علي رسول اللَّه ﷺ ذات يوم مسرورا فقال: "أَلَمْ تْرَيْ أَنَّ مُجَززًّا المدِلجىَّ دَخَلَ علَيَّ فَرَأَى زَيْدًا وَأُسَامَةَ". فذكر مثله إلى بعض (١). أخرجه البخاري عن قتيبة ومسلم وابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبو داود عن مسدد والترمذي عن سعيد بن عبد الرحمن والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم وأبو عوانة والطحاوي عن يونس بن عبد الأعلى كلهم عن سفيان بن عيينة (٢)، فوقع لنا موافقة لمسلم وابن ماجة وبدلا للباقين. وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن ربان ثنا محمد بن رمح ثنا الليث بن سعد ثنا ابن شهاب فذكر نحو رواية ابن عيينة وزاد مسرورا تبرق أسارير وجهه، ولم يقل المدلجي ولابدت أقدامهما، أخرجه مسلم عن محمد بن رمح (٣). فوافقناه بعلو. وأخرجه أيضا من طريق يونس عن الزهري نحو رواية ابن عيينة وقال في آخره وكان مجزر قائفا (٤). وأخرجه

стр. 87

البيهقي من طريق عبد اللَّه بن وهب عن إبراهيم بن سعد كما أخرجناه أولا، وزاد في آخره قال إبراهيم بن سعد: كان أسامة مثل الليل وكان زيد أبيض أحمر أشقر (١)، وكذا ذكر أبو داود في السنن عن أحمد بن صالح. ومجزز بفتح الجيم وزايين معجمتين الأولى مشددة مكسورة وهو ابن الأعور بن جعدة من بني مدلج بن مرة بن عبدمناة بن كنانة له صحبة. وذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر واللَّه أعلم. آخر المجلس الخامس والسبعين بعد المائة وهذا هو الخامس والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 88

[المجلس السادس والعشرون] قال المملي ﵁: (قوله مثل صَلُّوا وَخُذُوا عَنِّي). يعني حديث "صلُّوا كَمَا رَأَيْتُموُنيِ أُصَلِّي" وحديث "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ". وقد تقدم تخريجهما. (قوله بقوله ﷺ :"لَا تَجْتَمِعُ أُمتَي عَلَي ضَلَالَةٍ"). قلت: هو حديث مشهور المتن، له أسانيد كثيره من رواية جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة. فقد أخرجه أحمد من حديث أبي بَصْرَهَ الغفاري، وأبو داود من حديث أبي مالك الأشعري، والترمذي من حديث عبد اللَّه بن عمر، وابن ماجة من حديث أنس، والحاكم من حديث ابن عباس وغيره. أما حديث أبي بَصْرَةَ فأخبرنا به أبو العباس أحمد بن أبي بكر الفقيه وقريء على فاطمة بنت محمد المقدسية وأنا أسمع بالصاحلية كلاهما عن محمد بن عبد الحميد المصري قال أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي قال قريء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع قالت أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللَّه بقراءة أبي عليها بأصبهان قالت أخبرنا محمد بن عبد اللَّه التاجر أخبرنا الطبراني في المعجم الكبير حدثنا مطلب بن شعبيب حدثنا عبد اللَّه بن صالح حدثنا الليث بن سعد عن أبي هاني الخولاني عمن أخبره عن أبي بصرة الغفاري ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "سَأَلْتُ رَبِّي أَرْبَعًا، فَأَعْطَاني ثَلَاثًا وَمَنَعَني وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا تَجْتَمِعَ أَمَّتي عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلكَهُمْ بالسِّنِين كَمَا أَهْلَكَ الأُمَمَ الَّذيَنَ مِنْ قَبْلِهمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ

стр. 89

أنْ لَا يُظْهرَ عَلَيْهمْ عَدُوًا مِنْ غَيْرهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسُهم شيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بأَسَ بَعْضِ فَمَنَعنِيهَا". أخرجه أحمد عن يونس بن محمد وأبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه عن عاصم كلاهما عن الليث (١)، فوقع لنا بدلا عاليا، ورجاله رجال الصحيح إلا التابعي المبهم، وله شاهد مرسل رجاله رجال الصحيح أيضا، أخرجه الطبري في تفسير سورة الأنعام عن يعقوب الدورقي عن ابن علية عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري فذكره مرسلا (٢). وأما حديث أبي مالك الأشعري فقرأته على فاطمة المقدسية بهذا الإِسناد إلى الطبراني قال حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثٍ، أَنْ لَا يَدْعُوِ عَلَيْكُمْ نَبيُّكُمْ فَتُهْلَكُوا جَميعًا، وَأَنْ لَا يَظْهَر أَهْلُ البَاطِل عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأنْ لَا تَجْتَمَعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ، فَهَؤُلَاءِ أَجَاركُمُ الَّلهِ مِنْهنَّ، وَإِنّ رَبَّكُمْ أَنْذَرَكُمْ ثَلاثًا الدُّخَان يَأْخُذُ المُؤمِنُ مِنْهُ كَالزَّمكَةِ ويَأْخُذُ الكَافِرُ فيَنْتَفحُ، وَالثَّانِيَةُ الدَّابَّةُ، وَالثَّالثَة الدَّجَّالُ" (٣). أخرجه أبو داود وأبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة له عن محمد بن عوف عن محمد بن إسماعيل بن عياش (٤)، فوقع لنا بدلا عاليا. وسكت عليه أبو داود، لكن قال أبو عبيد الآجرىِ: سألت أبا داود عن محمد بن إسماعيل بن عياش [فقال] لم يكن بذاك، ولعله أشار إلى قول أبي حاتم لم

стр. 90

يسمع محمد بن إسماعيل من أبيه. وهذا يشكل على قوله في هذا الإِسناد حدثني أبي، فلعله كان يستجيز إطلاق التحديث في الإِجازة، وقد وقع في سياق أبي داود عن محمد بن عوف أنه قرأ هذا الحديث في أصل إسماعيل بن عياش، وإسماعيل فيه مقال، وتحرير القول فيه أن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها، فإن شيخه حمصي صدوق. وللحديث علة أخرى وهي قول أبي حاتم الرازي: لم يسمع شريح بن عبيد من أبي مالك الأشعري. واختلف في أبي مالك الأشعري راوي هذا الحديث من هو من الثلاثة المذكورين في الصحابة بهذه الكنية وهم أبو مالك الأشعري راوي حديث المعازف مشهور بكنيته مختلف في اسمه على أقوالٍ، وأبو مالك الأشعري واسمه الحارث بن الحارث مشهور باسمه أكثر من كنيته، وأبو مالك الأشعري واسمه كعب بن عاصم مشهور باسمه دون كنيته حتى قال المزي في ترجمته: لا تعرف له كنية. وتعقب بأن البخاري ومسلما والنسائي وغيرهم كنوه أبا مالك، ولقد أطنب الحاكم أبو أحمد في كتابه الكبير في الكنى في تقرير ذلك، وذكر المزي الحديث الذي سقناه في ترجمة أبي مالك الأشعري المبدأ بذكره، وذكره الطبراني في ترجمة الحارث بن الحارث المثنى بذكره. والذي وضح لي أنه الثالث، لأن ابن أبي عاصم لما أخرج الحديث المذكور عن محمد بن عوف شيخ أبي داود فيه قال في سياق سنده عن كعب بن عاصم الأشعري بدل أبي مالك الأشعري، فهذا يدل على أنه هو، إلا أن يكون ابن أبي عاصم تصرف في تسميته بحسب ظنه، وهو بعيد واللَّه أعلم. آخر المجلس السادس والسبعين بعد المائة وهو السادس والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 91

[المجلس السابع والعشرون] قال المملي: وأما حديث ابن عمر فقرئ على أم الحسن التنوخية وأنا أسمع عن سليمان بن حمزة أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي أخبرنا يوسف بن معمر أخبرنا أحمد بن عبد الكريم أخبرنا المطهر بن عبد الواحد أخبرنا أبو عبد اللَّه بن منده أخبرنا محمد بن محمد المعداني حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا خالد بن يزيد حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن عبد اللَّه بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ هَذهِ الأُمَّةَ عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ، واتَّبِعُوا السَّوادَ الأَعْظَمَ، فإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ". هذا حديث غريب أخرجه أبو نعيم في الحلية عن محمد بن أحمد الجرجاني عن محمد بن شاذان، وأخرجه أبو القاسم اللالكائي في السنة عن محمد بن على بن النضر عن الحسين بن صفوان كلاهما عن جعفر كما أخرجناه (١)، ورجاله رجال الصحيح، لكنه معلول كما سنبينه، وقد جرى الحافظ الضياء على ظاهر الإِسناد فأخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين كما سقته من طريقه، وأخرجه الحاكم عن أبي الحسين القنطري عن جعفر وقال: لو كان محفوظا لحكمت بصحته على شرط الصحيح، لكن اختلف فيه على معتمر على سبعة أقوال فذكرها (٢). وحاصلها أنه قيل عن معتمر عن أبيه كما تقدم. وقيل عنه عن سليمان غير منسوب. وقيل عنه عن سفيان غير منسوب. وقيل عنه عن سلم بن أبي

стр. 92

الذيال. وقيل عنه عن سليمان بن سفيان [وقيل عن سفيان أو أبي سفيان بالشك. وقيل عنه عن أبي سفيان سليمان بن سفيان] هذا حاصل ما ذكره الحاكم. وقد وقع لنا من وجه آخر [عاليا] قيل فيه عن سلم غير منسوب، أخبرني إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الدمشقي أخبرنا أحمد بن أبي طالب أخبر أبو المنجا بن اللتي إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا الحسن بن جعفر أخبرنا أبو غالب الباقلاني أخبرنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو علي بن خزيمة حدثنا أحمد بن الهيثم حدثنا خالد بن يزيد حدثنا معتمر بن سليمان عن سلم عن عبد اللَّه بن دينار فذكر مثله سواء، غير أنه قال "هَذِهِ الأُمَّةُ" أو قال "أُمَّتي". وهكذا أخرجه الترمذي عن أبي بكر بن نافع وابن أبي عاصم عن المسيب بن واضح كلاهما عن معتمر (١)، لكن وقع في روايتهما عن سليمان. قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسليمان عندي هو ابن سفيان المدني. ونقل في العلل المفرد عن البخاري ما جزم به هنا. وقال الحاكم بعد حكايته الإِختلاف على معتمر: لا يتهيأ الحكم عندنا لطريق من هذه الطرق على بقيتها، غير أن شيخنا أبا علي النيسابوري كان يرجح قول من قال عن سليمان بن سفيان، قال: فلو أخذنا بذلك لاقتضى ضعف الحديث. قلت: وما فر منه وقع في مثله، لأنه إذا لم يرجح ولم يمكنه الجمع اقتضى الإِضطراب والمضطرب من أقسام الضعيف، وقد اتفق الحفاظ البخاري والترمذي وأبو علي على ترجيح قول من قال سليمان بن سفيان، ووافقهم الدارقطني في العلل الكبير، وكأن قول من قال: عن أبيه ظن أن قوله عن سليمان يعني أباه فإن اسمه سليمان، وقول من قال: عن سلم

стр. 93

صحف، ومن قال ابن أبي الذيال نسبه ظنا، ومن قال سفيان قلب اسمه من كنيته، وأما بقية الإِختلاف فلا يخالف ولا عبرة بالشك، وإذا وضح أنه سليمان بن سفيان فهو ضعيف ضعفه يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وآخرون، وقال البخاري: منكر الحديث، ولم أر فيه توثيقا لأحد غير أن ابن حبان ذكره في الثقات وقال: يخطئ (١)، وإذا كان يخطئ وهو مقل فكيف يذكر في الثقات، فالمعتمد ما قال الجماعة. واللَّه أعلم. آخر المجلس السابع والسبعين بعد المائة وهو السابع والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 94

[المجلس الثامن والعشرون] ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضى القضاة شيخ الإِسلام نفع اللَّه ببركته وبركة علومه آمين. قال: وأما حديث أنس فأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أبو العباس الصالحي أخبرنا أبو المنجى بن اللثي أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن بن المظفر أخبرنا أبو محمد بن أعين أخبرنا أبو إسحاق الشاشي أخبرنا أبو محمد الكشي أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا بقية بن الوليد (ح). وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي عن محمد بن محمد بن محمد الفارسي أخبرنا الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي في كتابه أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد أخبرنا عبدوس بن عبد اللَّه أخبرنا محمد بن أحمد الطوسي حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا أبو عتبة هو أحمد بن الفرج حدثنا بقية بن الوليد حدثنا معان بن رفاعة عن أبي خلف المكفوف أنه سمعه يقول سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ أُمَّتي لَا تَجْتَمِعُ عَلى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتم الإِختلِافَ فَعَليْكُمْ بالسَّوَادِ الأعْظَمِ". هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجة عن العباس بن عثمان عن الوليد بن مسلم (١). وأخرجه ابن أبي عاصم عن محمد بن المصفى عن أبي المغيرةكلاهما عن معان بن رفاعة (٢)، فوقع لنا عاليا ولاسيما من الطريق الثانية. وأخرجه اللالكائي عن أحمد بن محمد عن الأصم (٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه

стр. 95

الدارقطني في الأفراد وقال: تفرد به معان بن رفاعة عن أبي خلف واسمه حازم بن عطاء. قلت: ومعان بضم الميم وتخفيف العين المهملة وآخره نون وهو صدوق فيه لين، ولكن شيخه ضعيف. ولحديث أنس طريقان أيضا، أحدهما عند الحاكم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس والراوي عنه ضعيف، وقد اعترف الحاكم بذلك، واعتذر بأنه أخرجه شاهدا (١)، والطريق الآخر عند ابن أبي عاصم من رواية قتادة عن أنس، وفي إسناده مصعب بن إبراهيم وهو ضعيف (٢). وأما حديث ابن عباس فأخرجه الحاكم من طريق عبد الرزاق عن إبراهيم بن ميمون عن عبد اللَّه بن طاووس عن أبيه عنه ولفظه: "لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلى ضَلَالَةٍ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ" (٣) ورجاله رجال الصحيح إلا إبراهيم بن ميمون فإنهما لم يخرجا له، وأخرج له الترمذي هذا الحديث من هذا الوجه مقتصرا على قوله: "يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ" وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٤). وقد وقع لي من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري لكن موقوفا. وبالإِسناد الماضي إلى الأصم قال حدثنا أبو عتبة حدثنا بقية حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري حدثنا الأعمش عن المسيب بن رافع عن يسير بن عمرو قال: شيعنا أبا مسعود إلى القادسية فقلنا له: إن أصحابنا قد ذهبوا فاعهد إلينا شيئا نأخذ به عنك، فقال: اصبروا حتى يستريح بر أو يستراح

стр. 96

من فاجر، وعليهم بالجماعة فإن اللَّه لا يجمع هذه الأمة على ضلالة. هذا موقوف صحيح أخرجه ابن أبي عاصم من طريق الأعمش بهذا الإسناد (١)، فوقع لنا عاليا. ويسير بمثناة تحتانية وقد تبدل همزة وبعدها سين مهملة مصغر، وهو من كبار التابعين أدرك من حياة النبي ﷺ عشر سنين. وبه إلى الأصم حدثنا أبو عتبة حدثنا بقية حدثنا سعيد بن عبد العزيز حدثنا ابن حلبس -يعني يونس بن ميسرة- وحلبس جده بمهملة وموحدة ومهملة وزن جعفر- عن بشير بن أبي مسعود يعني عن أبيه صاحب النبي ﷺ -قال: "عليكم بالجماعة" فذكر نحو الموقوف المتقدم وزاد: "وَإِيَّاكُمْ وَالتَّلوُّنَ في دين اللَّهِ" وإسناده حسن، وسقط من أصل سماعي عن أبيه ولابد منه فألحقتها، لأن هذا الكلام مشهور عن أبي مسعود. وقد أخرجه الحاكم من طريق أخرى عنه. وأما بشير بن أبي مسعود فتابعي مشهور، وحديثه في الصحيحين وغيرهما عن أبيه، وقد ذكره بعضهم في الصحابة لرواية وقعت عنه بلفظ عن بشير بن أبي مسعود صاحب النبي ﷺ جريا على أن الوصف له، وإنما هو لأبيه، وقد قيل إنه ولد في عهد النبي ﷺ ، ولا يثبت ذلك واللَّه أعلم. آخر المجلس الثامن والسبعين بعد المائة وهو الثامن والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 97

[المجلس التاسع والعشرون] قال المملي ﵁: ويدخل في هذا الباب ما أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد أخبرنا أبو الحسن بن قريش أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل عن أبي الحسن الجمال أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا فاروق بن عبد الكبير حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا أبو عمرو (ح). وأخبرنا عاليا أبو هريرة بن الذهبي إجازة وقرأت على علي بن محمد الخطيب كلاهما عن القاسم بن عساكر قال الأول: سماعا، والثاني: إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا علي بن الحسين العراقي قراءة عليه وأنا في الرابعة عن أبي بكر بن الزاغوني أخبرنا أبو القاسم بن البسري أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا محمد بن يحيى بن صاعد حدثنا أبو الأشعث قالا: حدثنا حماد بن زيد حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك ﵁ قال: مُرَّ على النبي ﷺ -بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال: "وَجَبَتْ" ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال: "وَجَبَتْ" ثم قال: "أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ في الأَرْضِ" هذا لفظ أبي عمرو. وزاد أبو الأشعث في روايته: فقالوا: يارسول اللَّه قلت لهذه "وحَبَبَتْ" ولهذه "وَحَبَبتْ"؟ فقال: "شَهَادَةُ الْقَوْمِ، المُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ في الأَرْض". هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن سليمان بن حرب ومسلم عن أبي الربيع الزهراني وابن ماجه عن أحمد بن عبدة ثلاثتهم عن حماد بن زيد (١)، فوقع لنا بدلا عاليا ولا سيما من الطريق الثاني.

стр. 98

[قوله] وبحديث معاذ حيث لم يذكره يعني الإِجماع. وأشار إلى ما أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى بن تميم أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب أخبرنا عبد اللَّه بن عمر أخبرنا عبد الأول بن عيسى أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا شعبة عن محمد بن عبيد اللَّه الثقفي عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة عن ناس من أهل حمص عن معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ لما بعثه إلى اليمن قال له: "كَيفَ تَقْضي إذا عُرضَ لَكَ أَمْرٌ؟ " قال: أقضي بما في كتاب اللَّه، قال: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في كِتَابَ اللَّهِ؟ [قال]: فبسنة رسول اللَّه، قال: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في سُنَّةِ رَسُول اللَّهِ؟ " قال: أجتهد رأيي ولا آلو، قال: فضرب في صدره. وقال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لمَا يُرْضي رَسُول اللَّهِ" (١). هذا حديث غريب أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه أبو داود والترمذي من طرق عن شعبة، قال الترمذي: حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، كذا قال، وكأنه نفى الإِتصال باعتبار الإِبهام الذي في بعض رواته وهو أحد القولين في حكم المبهم، وقال البخاري في التاريخ: الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة بن شعبة عن ناس من أهل حمص وعنه أبو عون -يعنى محمد بن عبيد اللَّه الثقفي- لا يعرف ولا يصح. إنتهى (٣).

стр. 99

وقد أطلق صحته جماعة من الفقهاء كالباقلاني وأبي الطيب الطبري وإمام الحرمين لشهرته وتلقي العلماء له بالقبول. وله شاهد صحيح الإِسناد لكنه موقوف. وبه إلى الدارمي أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا شعبة حدثنا سليمان هو الأعمش عن عمارة بن عمير عن حريث بن ظهير فيما أحسب (١). وبه إلى الدارمي أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: لقد أتى علينا زمان وما نسأل ولسنا هناك، ثم بلغنا اللَّه ما ترون، فإذا سئل أحدكم عن شيء فلينظر في كتاب اللَّه فإن لم يجده في كتاب اللَّه فلينظر في سنة رسول اللَّه، فإن لم يجده في كتاب اللَّه ولا في سنة رسول اللَّه فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون فإن لم يكن فليجتهد رأيه، ولا يقل أحدكم إني أخشى فإن الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢). هذا موقوف صحيح، ولا يضر الإِختلاف فيه على الأعمش فإن كلًّا من التابعين ثقة معروف من أصحاب ابن مسعود. وقد أخرجه البيهقي من طريق الثوري عن الأعمش فقال: عن عمارة عن حريث بن ظهير أو عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه بن مسعود (٣)، فلعل الأعمش كان يشك فيهما تارة وبحزم بأحدهما أخري. وفي الباب عن عمر بن الخطاب نحو حديث عبد اللَّه بن مسعود دون

стр. 100

ما في أوله وآخره أخرجه الدارمي والبيهقي أيضا بإسناد صحيح (١). وأخرج البيهقي عن زيد بن ثابت أنه قال ذلك لمسلمة بن مخلد لما سأله عن القضاء وإسناده حسن واللَّه أعلم (٢). آخر المجلس التاسع والسبعين بعد المائة وهو التاسع والعشرون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 101

[المجلس الثلاثون] قال المملي ﵁: وقد وقع لي حديث معاذ من وجه آخر، وهو وارد على من ادعى أنه لا يعرف إلا من الوجه الماضى. أنبئت عن غير واحد عن عبد اللطيف بن محمد القبيطي أخبرنا عبد اللَّه بن منصور أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا محمد بن عبد الواحد أخبرنا أحمد بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن محمد بن المغلس حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد حدثني أبي حدثني رجل عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل ﵁ قال: لما بعثني النبي ﷺ إلى اليمن قلت: أرأيت ما سئلت عنه أو أختصم إليَّ فيه مما ليس في كتاب اللَّه ولم أسمعه منك؟ قال: "اجْتَهدْ فَإِنَّ اللَّه إِنْ عَرَفَ مِنْكَ الصِّدْقَ وَفَّقَكَ لِلْحقِّ، فَإنْ أُشْكِلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَتَوَقَّفْ حَتَّى تَتَبَيَّنَهُ أَوْ تَكْتُبَ إلَيَّ فيهِ، وَلَا تَقْضِيَنَّ إلَّا بِمَا تَعْلَمُ". هذا حديث غريب أخرجه سعيد الأموي في كتاب المغازي بهذا الإِسناد. ومن هذا الوجه أخرجه الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقة وعليه اعتمد من قوى الطريق الأولى، وزعم أن بعض التابعين الذين لم يسموا من أصحاب معاذ هو عبد الرحمن بن غنم، قال: وهو ثقة مشهور. قلت: نعم هو كذلك، بل قيل: إن له صحبة والراوي عنه أيضا ثقة لكن الراوي عنه ليس بثقة، فقد أخرج ابن ماجه بعض هذا الحديث من طريق يحيى بن سعيد بهذا الإِسناد (١) وسمى الرجل المبهم محمد بن

стр. 102

سعيد بن حسان وهو المعروف بالمصلوب كذبه أحمد والفلاس والنسائي وأبو حاتم وآخرون فلا يصلح حديثه لاستشهاد ولا متابعة، وغنم والد عبد الرحمن بفتح المعجمة وسكون النون، ونسي والد عبادة بنون ومهملة مصغر. (قوله في مسألة ندرة المخالف: كاجماع غير ابن عباس على العول وغير أبي موسى على أن النوم ينقض الوضوء). أما ابن عباس فجاء ذلك عنه من طرق. وبالسند الماضى إلى الدارمي قال: حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان هو الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: الفرائض لا نعيلها (١). هذا موقوف صحيح أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن ابن جريج (٢). وأخرج سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: لا تعول فريضة (٣). وهذا أيضا موقوف صحيح. وقد وقع لنا من وجه آخر عن ابن عباس مطولا. أنبأنا أبو الفرج بن أبي العباس التاجر شفاها قال: أخبرنا أبو الحسن الأرموي أخبرنا أبو الحسن السعدي أخبرنا أبو سعد الصفار في كتابه أخبرنا أبو القاسم المستملي أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة قال: دخلت أنا وزفر بن الحدثان على ابن عباس بعد ما ذهب بصره، فتذاكرنا فرائض المواريث، فقال ابن

стр. 103

عباس: أترون من أحصى رمل عالج عددا لم يحص في مال نصفا ونصفا وثلثا؟ إذا ذهب نصف ونصف فأين الثلث؟ فقال له زفر: يا أبا العباس من أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب ﵁، قال: وَلِمَ؟ قال: لما تدافعت عليه الفراض وركب بعضها بعضا قال: واللَّه ما أدري ما أصنع بكم، ولا أدري من قدم اللَّه منكم ومن أَخَّرَ، وما أرى في هذا المال أحسن من أن أقسمه بينكم بالحصص. قال ابن عباس: وأيم اللَّه لو قدم من قدم اللَّه وأخر من أخر اللَّه ما عالت فريضة أبدا، فقال له زفر: وأيهم قدم؟ قال ابن عباس: كل فريضة لا تزول إلا إلى فريضة، فذلك الذي قدم. وكل فريضة لا تزول إلى فريضة فذاك الذي أخر، فقال له زفر: فما منعك أن تشير عليه بهذا الرأي؟ قال: هبته واللَّه. قال ابن إسحاق: فقال لي الزهري: لولا أنه تقدمه إمام هدى مبني أمره على الورع ما اختلف على ابن عباس إثنان من أهل العلم (١). هذا موقوف حسن أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن الزههري مختصرا (٢). وأخرجه بطولة إسماعيل بن إسحاق القاضى في أحكام القرآن عن علي بن المديني عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق، فوقع لنا عاليا. وقال بقول ابن عباس بعض التابعين كعطاء وأبي جعفر الباقر. فلعل المصنف يريد غير ابن عباس من الصحابة واللَّه أعلم. آخر المجلس الثمانين بعد المائة وهو الثلاثون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 104

[المجلس الحادي والثلاثون] قال المملي ﵁: وأما أبو موسى فأنبئت عن غير واحد عن إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي أخبرنا سفيان بن أبي الفضل في كتابه أخبرنا إبراهيم بن الحسن أخبرنا منصور بن الحسن أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن نصر حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا الفضل بن موسى حدثنا حسين بن واقد حدثنا يزيد النحوي عن قيس بن عباد قال: رأيت أبا موسى الأشعري ﵁ صلى الظهر ثم استلقى فنام حتى سمعت غطيطه، فلما حضرت الصلاة قام فقال: هل وجدتم مني ريحا أو سمعتم صوتا؟ قلنا: لا، فقام فصلى العصر ولم يتوضأ. هذا موقوف صحيح أخرجه ابن أبي شيبة بمعناه من وجه آخر عن أبي موسى (١). وقد تعقب هذا المثال بأن غير أبي موسى من الصحابة ذهب إلى ذلك، وصح عن جماعة من التابعين منهم سعيد بن المسيب. (قوله (٢) وعن أبي سلمة يعني ابن عبد الرحمن بن عوف قال: تذاكرت مع ابن عباس وأبي هريرة في عدة الحامل للوفاة فقال ابن عباس: أبعد الأجلين، وقلت أنا بالوضع). أخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام أخبرنا أبو الحسن بن هلال أخبرنا أبو إسحاق بن مصر أخبرنا أبو الحسن الطوسي أخبرني أبو محمد السيدي أخبرنا أبو عثمان البحيري أخبرنا أبو علي السرخسي أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب الزهري أخبرنا مالك (ح).

стр. 105

وبالإِسناد الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج حدثنا أبو عمرو بن حمدان ومحمد بن إبراهيم قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان، والثاني: حدثنا محمد بن زبان قالا: حدثنا محمد بن رمح حدثنا الليث بن سعد كلاهما عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن أبا هريرة وابن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن تذاكروا المتوفى عنها الحامل تضع (ح). وأخبرني عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أحمد بن أبي طالب أخبرنا أبو المنجى بن اللتي أخبرنا أبو الوقت ومسعود بن محمد بن شنيف قال الأول: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد أخبرنا عيسى بن إبراهيم الدارمي أخبرنا يزيد بن هارون. وقال الثاني: أخبرنا الحسين بن محمد السراج أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا على بن محمد بن الزبير أخبرنا الحسن بن على بن عفان حدثنا جعفر بن عون قالا: أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري أن سليمان بن يسار أخبره أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أنه اجتمع هو وابن عباس عند أبي هريرة فذكروا الرجاد يموت عن المرأة فتلد بعده بأيام قلائل، فقال ابن عياس: حلها آخر الأجلين، وقال أبو سلمة: إذا وضعت فقد حلت، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة، فبعثوا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة ﵂، فذكرت أن سبيعة بنت الحارث الأسلمية مات عنها زوجها، فنفست بعده بليال، وأن رجلا من بني عبد الدار يكنى أبا السنابل خطبها وذكر لها أنها قد حلت فأرادت أن تتزوج غيره، فقال لها: إنك لا تحلين، فذكرت ذلك سبيعة للنبي ﷺ ، فأمرها أن تتزوج (١). هذا لفظ يزيد بن هارون، ولم يذكر الباقون قصة أبي السنابل. وفي رواية جعفر بن عون: فبعثنا كريبا إلى أم سلمة فجاء عندها، فذكر لنا أنها قالت. ولم يسم الباقون كريبا.

стр. 106

هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون ومسلم عن محمد بن رمح فوافقناهما بعلو فيهما (١). وأخرجه مسلم أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو بن محمد الناقد كلاهما عن يزيد بن هارون (٢). وأخرجه الترمذي والنسائي عن قتيبة بن سعيد عن الليث (٣). وأخرجه النسائي أيضا عن الحسين بن منصور عن جعفر بن عون (٤). وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان عن أبي مصعب، فوقع لنا بدلا للجميع عاليا بدرجة في الطريقين الأوليين وبدرجتين في الطريقين الأخريين، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بالحديث والقصة نحو رواية الليث، وسمى كريبا، أورده في تفسير سورة الطلاق (٥). وخفي على بعض الناس فذكر أنه من أفراد مسلم، وكذا وهم من عكس، وأصل الحديث بقصته في الصحيحين (٦) وغيرهما من حديث سبيعة نفسها، ولم أر في شيء من طرقه أن أبا السنابل خطبها إلا في الرواية الماضية، وكأنه لم يكن عنده نقل في المسألة فلذلك تغير إجتهاده، واللَّه أعلم. آخر المجلس الحادي والثمانين بعد المائة وهو الحادي والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 107

[المجلس الثاني والثلاثون] قال المملى ﵁:- قوله (واستدل بنحو إن المدينة طيبة تنفي خبثها). هذا ورد في أحاديث أقر بها إلى لفظ المصنف ما أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضي إلى عبد بن حميد حدثنا سليمان بن حرب (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد بالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا أبو أحمد الغطريفي وعبد اللَّه بن جعفر وفاروق الخطابي قال الأول ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي وقال الثاني حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي وقال الثالث ثنا أبو مسلم الكجي ثنا سليمان بن حرب قالوا ثنا شعبة عن عدي بن ثابت قال سمعت عبد اللَّه بن يزيد يحدث عن زيد بن ثابت ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّهَا يعني المدينة طِيْبَةُ وَإِنَّها تَنْفي خُبُثَهَا كَمَا تَنْفي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ". هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن سليمان بن حرب وأبي الوليد على الموافقة. وأخرجه أيضا عن محمد بن بشار بندار عن محمد بن جعفر غندر. وأخرجه مسلم عن عبيد اللَّه بن معاذ عن أبيه كلاهما عن شعبة (١). وأخرجه الترمذي والنسائي عن جابر كذلك، فوقع لنا عاليا. وفي الباب عن جابر وأبي هريرة. أما حديث جابر وعليه اقتصر من خرج أحاديث المختصر. فأخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام بالسند الماضى إلى أبي مصعب أنا مالك (ح).

стр. 108

وبالسند الماضى إلى أبي نعيم ثنا على بن هارون ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة عن مالك عن محمد بن المنكدر (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجى عن سليمان بن حمزة أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا عبد الرحمن بن عمر أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن كامل ثنا أحمد بن سعيد ثنا عبد اللَّه بن نافع عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فبايعه على الإِسلام، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى النبي ﷺ فقال: يا محمد أقلني بيعتي فأبى رسول اللَّه ﷺ ، ثم جاءه من الغد فقال: أقلني بيعتي فأبى رسول اللَّه ﷺ ، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي فأبى تسول اللَّه فخرج الأعرابي، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّما المَدِيَنةُ كَالِكْيِرِ تَنْفِي خَبَثَها وَتَنْصَعُ طِيُبَها" لفظ مالك. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن عبد اللَّه بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن قتيبة (١)، وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان والحسن بن إدريس فرقهما كلاهما عن أبي مصعب، فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. وقوله تنصع بنون وصاد وعين مهملتين ضبط في أكثر الروايات بفتح أوله من الثلاثي وطيبها بالرفع، وفي بعضها بضم أوله من الرباعي وطيبها بالنصب، ونصع معناه خلص، وأنصع معناه أظهر ما عنده، وكلا المعنيين ظاهر في هذا السياق. وأما حديث أبي هريرة، فبهذين الإِسنادين إلى مالك عن يحيى بن سعيد قال سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول سمعت أبا هريرة ﵁ يقول قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمِرْتُ بقَرْيةٍ تأَكُلُ القُرىَ، تَقُولُون يَثْرِب وَهِيَ المَديِنَةُ تَنْفي النَّاسَ كما يَنْفي الكيرُ خَبَثَ الحَديِدِ".

стр. 109

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن عبد اللَّه بن يوسف. ومسلم عن يحيى بن يحيى. والنسائي عن قتيبة (١)، فوقع لنا موافقة وبدلا. ويدخل في قول المصنف بنحو عدة أحاديث. منها ما قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي عن أبي نصر بن العماد أنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه أنا الحافظ أبو العلاء العطار أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد اللَّه أنا أبو القاسم الطبراني في الأوسط ثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي ثنا عيسى بن ميناء قالون ثنا عبد اللَّه بن نافع عن أبي المثنى عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "المَديِنَةُ قُبَّةُ الإِسْلامِ وَدَارُ الإِيمَانِ وَأَرْضُ الهِجْرَةِ وَمُتَبَوَّأُ الْحَلَالِ وَالْحَرامِ" (٢) قال الطبراني: لا يروى عن النبي ﷺ -إلا بهذا الإِسناد، تفرد به قالون (ع). قلت: هو القارئ المشهور صاحب نافع، وهو صدوق، وكذا شيخه مع لين فيه، وأبو المثنى اسمه سليمان بن يزيد الخزاعي مدني ضعيف. والحديث غريب جدا سندا ومتنا واللَّه أعلم. آخر المجلس الثاني والثمانين بعد المائة من الأمالي وهو الثاني والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر.

стр. 110

[المجلس الثالث والثلاثون] قال المملي ﵁: ومنها ما أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضى آنفا إلى عبد بن حميد قال: حدثني ابن أبي شيبة حدثنا عبد اللَّه بن نمير (ح). وأخبرني الإِمام حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين أخبرني أبو محمد بن القيم أخبرنا أبو الحسن المقدسي عن محمد بن معمر أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان أخبرنا أبو بكر بن المقري أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي حدثنا محمد بن محمد بن أبي عمر حدثنا مروان بن معاوية كلاهما عن عثمان بن حكيم عن عامر بن سعد بن أبي وِقاص عن أبيه ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ عَنِ المَدِينة رَغْبَةً عَنْها إِلَّا أَبْدَ لَهَا اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَالْمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوَا يَعْلَموُنَ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر (١)، فوافقناه فيهما بعلو. وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج حدثنا علي بن هارون حدثنا جعفر بن محمد حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ فذكر نحوه. [و] أخرجه مسلم أيضا عن قتيبة (٢)، فوقع لنا موافقة عالية. ومنها بالإِسناد الماضى أيضا إلى أبي نعيم حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا معتمر بن سليمان (ح).
следующие страницы →