стр. 771
[المجلس الخامس والتسعون بعد المئة]
قال المملي ﵁:
قوله (مسألة الجمهور جواز النسخ من غير بدل -إلى أن قال- كنسخ وجوب الإِمساك بعد الفطر وتحريم إدخار لحوم الأضاحي).
قلت: وقعت هذه المسألة قبل مسألة النسخ بأثقل، وإنما أخرتها سهوا، وتقدم الكلام على الإِدخار.
وأما الإِمساك، فأشار به إلى ما أخبرني أبو العباس بن تميم بالسند الماضى إلى الدارمي، نا عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ﵄ قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائما، فحضر الإِفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وأن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، فأتى امرأته، فقال: هل عندك من طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه فنام، فجاءت امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فأنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ [الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ]﴾ ففرحوا بها فرحا شديدًا وأنزلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٧٣٣).
هذا حديث صحيح.
أخرجه البخاري عن عبيد اللَّه بن موسى على الموافقة (٧٣٤).