← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 18611

موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (923 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

[المجلس الثالث بعد المئتين] قال المملي ﵁: (تنبيه) الحديث المذكور آنفا لا يعطي المقصود، وإنما ذكرته من أجل قول ابن السبكي إنه لا يعرف بهذا اللفظ. قال السبكي: ويغني عنه حديث جابر يعني الذي قرأته على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن قدامة، أنا محمود، وأسماء، وحميراء بنو إبراهيم بن سفيان إجازة مكاتبة، قالوا: أنا أبو الخير الموقت، أنا أبو عمرو العبدي، وأبو إسحاق القفال، قالا: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه الأصبهاني، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا محمد بن الوليد، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن الزهري، عن ابن جابر، عن أبيه ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ في قتلى أحد: "لَا تَغْسِلُوهُمْ فَإِنَّ كُلَّ كَلْمٍ أَوْ جَرْحٍ دَمٌ يَفُوحُ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر (٨١٥). فوقع لنا موافقة عالية. ووقع في روايته عبد رب بغير إضافة ولا تسمية أب، فلم يعرفه السبكي، فجزم بأنه مجهول، فأخطأ، فإنه معروف وهو الأنصاري الذي [هو] أخو يحيى بن سعيد راوي حديث الأعمال، وكل منهما من رجال الصحيح، لكن ابن جابر لم يسم، ولجابر ثلاثة أولاد ممن روى الحديث عبد الرحمن وعَقِيل بفتح أوله ومحمد، وأشهرهم عبد الرحمن، وحديثه في

стр. 807

الصحيحين، لكن من روايته عن غير أبيه، وحديث عقيل عن أبيه عند أبي داود. قوله قبل ذلك: (مثل لعلة كذا أو لسبب كذا أو لأجل أو من أجل أو كي أو إذًا). أما الأولان فلم أقف عليهما صريحا في الأخبار، لكن ورد في الأول شيء سأنبه عليه. وأما لأجل فمثل له السبكي بالحديث الوارد في النهي عن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاث قال: وفيه "لأَجْلِ الدَّافَةِ الَّتي دَافَّتْ" (٨١٦). قلت: ولم أقف عليه بهذا اللفظ. وقد قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن عيسى بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن يوسف، قالا: أنا عبد اللَّه بن عمر بن علي، أنا أبو الوقت، أنا الفضيل بن يحيى، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا الحسن بن أحمد النيسابوري، نا يحيى بن منصور الفقيه، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، أنه سمع سهل بن سعد ﵄ يقول: إن رجلا اطلع في جحر في حجرة النبي ﷺ على النبي ﷺ ومع النبي ﷺ مدري يحك بها رأسه فقال النبي ﷺ : "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِل الإِسْتِئْذَانُ لأَجْلِ الْبَصَرُ" (٨١٧). هكذا وقع في هذه الرواية بلفظ لأجل والمحفوظ من أجل. وأما من أجلى: فأخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد، عن

стр. 808

سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عماد الحراني في كتابه وهو آخر من حدث عنه، أنا عبد اللَّه بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا عبد الرحمن، أنا أبو الطاهر المديني، وأبو سعيد بن الأعرابي، قال الأول: نا يونس بن عبد الأعلى، والثاني: نا سعدان بن نصر، قالا: نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سهل بن سعد، قال: اطلع رجل في جحر من حجرة النبي ﷺ فذكر مثله. لكن قال به في الموضعين وقال: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَظَرِ". هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن سفيان بن عيينة (٨١٨). وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن عبد الأعلى. فوقع لنا موافقة لهما عالية. وأخرجه البخاري عن علي بن المديني، ومسلم والترمذي عن محمد بن أبي يحيى بن أبي عمر. ومسلم أيضا عن أبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلهم عن سفيان (٨١٩). فوقع لنا بدلا عاليا. ووقع في رواية الجميع من أجل. وأماكي فقرأت على أبي الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد اللَّه، نا عبد اللَّه بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا شعبة، عن سيار أبي الحكم، عن الشعبي، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تَدْخُلُوا عَلَى أَهْلِكُمْ طروُقا كَيْ تَمْشُطَ الشَعِثَةُ وَتَسْتَحِدّ الْمَغَيَبةُ" (٨٢٠).

стр. 809

هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن شعبة (٨٢١). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه البخاوي ومسلم والنسائي وابن خزيمة كلهم من طريق محمد بن جعفر بن غندر عن شعبة (٨٢٢). وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري من رواية هشيم عن سيار أتم من هذا السياق بلفظ كي أيضا (٨٢٣). وأخرجاه أيضا بلفظ حتى (٨٢٤). آخر المجلس الثالث والخمسين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثالث بعد المئتين من التخريج.

стр. 810

[المجلس الرابع بعد المئتين] قال المملي ﵁: وأما إذًا فقرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان الدمشقية بها رحمها اللَّه، عن سليمان بن حمزة، أنا الحافظ أبو عبد اللَّه المقدسي، أنا أبو زرعة اللفتواني، أنا الحسن بن عبد الملك الخلال، أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي، أنا جعفر بن عبد اللَّه، نا أبو بكر محمد بن هارون، نا محمد بن معمر، نا قبيصة بن عقبة (ح). وأخبرني به عاليا المسندان أبو إسحاق بن أحمد بن عبد الواحد، وابن محمد بن أبي بكر الدمشقيان رحمهما اللَّه، قالا: أنا أحمد بن أبي طالب، أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا إبراهيم بن خزيم، أنا عبد بن حميد، نا قبيصة، نا سفيان هو الثوري، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه ﵁ قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا جاء ربع الليل قام فقال: "أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُروُا اللَّهَ، أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُروُا اللَّهَ جَاءَتِ الرَّاجِفَة تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوتُ بِمَا فِيهِ" فقال أبي بن كعب: فقلت يا رسول اللَّه إني أكثر الصلاة عليك فما أجعل لك من صلاتي؟ قلت: "مَا شِئْتَ" قلت: الربع؟ قال: "مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْت فَهُوَ خيَرٌ" قلت: النصف؟ قال: "مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُو خَيرٌ لَكَ" قلت: الثلثين؟ قال: "مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْت فَهُوَ خَيْرٌ" قلت: أجعل لك صلاتي كلها قال: "إِذًا يُكْفَى هَمُّكَ وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ" (٨٢٥). هذا حديث حسن.

стр. 811

أخرجه أحمد مفرقا عن وكيع عن سفيان (٨٢٦). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أحمد بن منيع في مسنده مفرقا أيضا عن قبيصة. فوقع لنا موافقة عالية. أخرج الترمذي الحديث الأول منه عن هناد بن السري عن قبيصة (٨٢٧). فوقع لنا بدلا عاليا. والطفيل معدود في كبار التابعين، وذكر الواقدي أنه ولد في عهد النبي ﷺ ووثقه ابن سعد والعجلي وغيرهما، والراوي عنه تابعي صغير وهو صدوق عندهم، وضعفه بعضهم من قبل حفظه. وبالسند الماضي إلى أبي الخير الموقت، أنا أبو بكر السمسار، وأبو إسحاق الطيان، قالا: نا أبو إسحاق بن خرشيد قوله، نا أبو عبد اللَّه المحاملي، نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد اللَّه يعني ابن مسعود: من حلف على يمين يستحق بها مالا وهو فاجر لقي اللَّه وهو عليه غضبان، وأنزل اللَّه ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ ثم إن الأشعث بن قيس قال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه بما قال، قال: في أنزلت، كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فخاصمته إلى النبي ﷺ فقال: "شَاهِدَاكَ أوْ يَمينُهُ" قلت: إِذًا يَحْلفُ وَلَا يُبَالي، فقال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمينِ يَسْتَحِق بَها مَالًا هُوِ فِيهَا فَاجِرٌ لَقَي اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" فأنزل اللَّه تصديق ذلك ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيَمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية. هذا حديث صحيح.

стр. 812

أخرجه البخاري عن قتيبة ومسلم عن إسحاق بن إبراهيم والنسائي عن محمد بن قدامة ثلاثتهم عن جرير (٨٢٨). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجوه أيضا من طريق الأعمش عن أبي وائل، ورفع حديث ابن مسعود أيضا (٨٢٩). قوله (ومثل لكذا أو أن كان كذا أو بكذا). أما اللام فكما أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن علي، أنا أبو العباس الصالحي، وست الوزراء التنوخية، قالا: أنا أبو عبد اللَّه الزبيدي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو عبد اللَّه الفربري، أنا أبو عبد اللَّه البخاري (ح). وأخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، نا أبو الفرج بن نصر، عن أبي الحسن بن أبي منصور، أنا أبو علي الحداد، نا أبو نعيم في المستخرج، نا سليمان بن أحمد إملاء، نا علي بن عبد العزيز، والسياق له، قالا: نا أبو نعيم هو الفضل بن دكين، نا زكريا بن أبي زائدة، سمعت عامرا يعني الشعبي، يقول: حدثني جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: كنت أسير على جمل لي قد أعيى فلحقني النبي ﷺ فضربه، فسار سيرا لم يسر مثله، فقال: "بِعْنيهِ بِوَقيَّةٍ" فقلت: لا، قال: "بعْنيهِ" فبعته منه واستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا المدينة أتيته بالجمل، فَأَنْقدني ثمنه، فلما أنصرفت دعاني فقال: "أَتَرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ، خُذْ جَمَلكَ وَدَرَاهِمَكَ فَإِنَّهُمَا لَكَ".

стр. 813

هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن أبي نعيم (٨٣٠). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضا عن يحيى القطان عن زكريا (٨٣١). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه مسلم من رواية عبد اللَّه بن نمير وعيسى بن يونس (٨٣٢)، وأبو داود من رواية يحيى القطان، والترمذي من رواية وكيع، والنسائي من رواية يزيد بن هارون وسعدان بن يحيى ستتهم عن زكريا (٨٣٣). فوقع لنا عاليا. وله عندهم طرق أخرى بألفاظ مختلفة ليس هذا موضع بسطها. آخر المجلس الرابع والخمسين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الرابع بعد المئتين من التخريج.

стр. 814

[المجلس الخامس بعد المئتين] قال المملي ﵁: وأما أن كان، وهو بفتح الهمزة فقرأت على المسند أبي محمد عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه المقدسي ثم الصالحي بها، عن أبي عبد اللَّه بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح، عن فاطمة بنت الخير سماعا، قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان، نا أحمد بن علي بن المثنى، نا زهير بن حرب، نا هشام بن القاسم (ح). وأخبرني به عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أنا أبو المنجا بن اللتي بالسند الماضى قريبا إلى عبد بن حميد، حدثني أبو الوليد الطيالسي (ح). وبالسند الماضي آنفا إلى أبي نعيم في المستخرج، نا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر، نا أبو خليفة، نا أبو الوليد (ح). وبه إلى أبي نعيم، نا أبو أحمد محمد بن أحمد، نا الحسن بن سفيان، قال: وحدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه، نا محمد بن إسحاق، قالا: نا قتيبة (ح). وبه إلى أبي نعيم، قال: وحدثنا محمد بن المظفر، ومحمد بن إبراهيم، قالا: نا محمد بن زبان، نا محمد بن رمح (ح). وبالسند المتقدم قبل إلى البخاري، نا عبد اللَّه بن يوسف، قال الستة: نا الليث بن سعد، عن الزهري، أن عروة بن الزبير حدثه، أن عبد اللَّه بن الزبير حدثه، أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير ﵁ عند رسول اللَّه ﷺ في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري للزبير: سرح الماء فأبى عليه الزبير، فقال رسول اللَّه ﷺ : "اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ

стр. 815

أَرْسِل الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ" فغضب الأنصاري، وقال: أن كان ابن عمتك يا رسول اللَّه، فتلون، وجه رسول اللَّه ﷺ ثم قال: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِس الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الجُدُرَ" قال الزبير: فواللَّه لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٨٣٤). هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري عن عبد اللَّه بن يوسف. وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة. وأخرجه مسلم أيضا وابن ماجه عن محمد بن رمح. وأخرجه أبو داود عن أبي الوليد. وأخرجه ابن حبان عن أبي خليفة. فوقع لنا موافقة عالية للمذكورين وبدلا عاليا في غير الطريق الأولى. قال الترمذي بعد تخريجه: سمعت محمدا يقول يعني البخاري: قد روى ابن وهب عن يونس والليث عن الزهري نحو هذا، ورواه شعيب عن الزهري فلم يذكر عبد اللَّه بن الزبير. قلت: اختلف فيه على الزهري فمنهم من جوده، جعله من رواية عروة، عن أخيه، عن أبيهما الزبير، وهذه أحدى الروايتين عن ابن وهب (٨٣٥). ومنهم من لم يقل فيه عن الزبير، جعله من مسند عبد اللَّه بن الزبير، وهذه رواية الليث التي بدأت بها، ووافقه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عند أبي جعفر الطبري (٨٣٦).

стр. 816

ومنهم من جعله عن عروة، عن الزبير بغير واسطة عبد اللَّه، وهذه رواية شعيب، وهن عند أحمد والبخاري أخرجاها جميعا عن أبي اليمان عنه. (٨٣٧) ووافقه ابن أبي عتيق وعمر بن سعد فيما ذكره الدارقطني في العلل. وهكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية ابن جريج عن الزهري. ومنهم من قصر به وقال عن عروة أن رجلا خاصم الزبير فذكره مرسلا، وهذه رواية معمر عند البخاري أيضا. وكذا أخرجه من رواية ابن جريج (٨٣٨). وجاء عن ابن وهب كالرواية الأولى. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر الشيرازي، أنا أبو الوفاء بن منده في كتابه، أنا الحسن بن العباس، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي، أنا محمد بن يعقوب، نا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، أنا ابن وهب أخبرني يونس، والليث، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه، أن عبد اللَّه بن الزبير حدثه، عن الزبير بن العوام ﵁، أن رجلا من الأنصار ممن شهد بدرا خاصمه في شراج من الحرة كانا يسقيان جميعا بها النخل، فقال الأنصاري للزبير: أرسل الماء يسير، فذكر الحديث مثله، وزاد: واستوفى النبي ﷺ للزبير حقه، وكان قبل ذلك أشار برأي فيه لهما سعة، فلما أحفظه الأنصاري استوعى للزبير حقه في صريح الحكم. وهذه الزيادة بين البخاري أنها مدرجة من كلام الزهري. وأخرج طريق ابن وهب هذه أبو محمد بن الجارود عن ابن عبد الحكم. فوقع لنا موافقة عالية.

стр. 817

وأخرجه النسائي وأبو عوانة جميعا عن يونس بن عبد الأعلى زاد النسائي وأبو عوانة جميعا عن يونس بن عبد الأعلى زاد النسائي والحارث بن مسكين كلاهما عن ابن وهب. وأخرجه الحاكم في المستدرك من رواية ابن أخي الزهري عن عمه كرواية ابن عبد الحكم (٨٣٩) وقال: لا أعلم أحدا جوده عن الزهري إلا ابن أخيه. ووهم في ذلك في موضعين. أحدهما: الحصر لرواية ابن عبد الحكم ومن تابعه. والثاني: لاستدراكه على البخاري، وهو في البخاري مع أن في السند الذي ساقه من ليس من شرط الصحيح. واختلف في اسم الرجل، فوقع في معجم ابن المقرئ من طريق يزيد بن خالد عن الليث بالسند الماضى إلى [أن] اسمه حميد. ووقع في تفسير ابن أبي حاتم من رواية سعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلا أنه حاطب بن أبي بلتعة، يعكر عليه أن حاطبا مهاجري، لكن يحتمل أنه وصف أنصاريا بالمعنى الأعم وهو بدري بخلاف حميد، وقد جاء في رواية ضعيفة تسميته بغير ذلك، وبسطت ذلك في فتح الباري واللَّه أعلم (٨٤٠). آخر المجلس الخامس والخمسين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الخامس بعد المئتين من التخريج.

стр. 818

[المجلس السادس بعد المئتين] قال المملي ﵁: وأما الباء: فأخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد المؤذن، فيما قرأت عليه بالمسجد الحرام، عن أحمد بن أبي طالب سماعا، أنا عبد اللَّه بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد اللَّه بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي، نا أبو نعيم واللفظ له (ح). وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا محمد، وأحمد ابنا أبي بكر بن طرخان، قالا: أنا أبو العباس النابلسي، أنا يحيى بن محمود، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد اللَّه، نا أحمد بن يوسف، نا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حرب، قالا: نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ﵁، قال: كانت العضباء لرجل من بني عقيل فأسِرَ وأخذت العضباء، فمر عليه رسول اللَّه ﷺ وهو في وثاق فقال: يا محمد علام أخذت؟ وفيم أخذت سابقة الحج العضباء. وقد أسلمت؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ : "لَوْ كُنْتَ قُلُتْهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ" وقال له رسول اللَّه ﷺ : "نَأَخُذُكَ بِجَريرَةِ حُلَفَائِكَ" يعني من ثقيف، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: ثم إن الرجل فدى بالرجلين فذكر بقية الحديث (٨٤١). أخرجه مسلم عن أبي الربيع الزهراني، وأبو داود عن محمد بن عيسى بن الطباع كلاهما عن حماد بن زيد. وأخرجه أبو داود أيضًا عن سليمان بن حرب. وأخرجه أبو عوانة عن سليمان بن سيف عن سليمان بن

стр. 819

حرب. وأخرجه الطحاوي عن محمد بن خزيمة عن أبي نعيم (٨٤٢). فوقع لنا موافقة وبدلا مع العلو فيهما. قوله (ومثل قول الراوي سهى فسجد، وزنا ماعز فرجم). أما الأول فهو طرف من حديث لعمران بن حصين تقدم تخريجه في المجلس السادس والعشرين بعد المئة من الكلام على المختصر. وأما قصة ذي اليدين فليس فيه هذا اللفظ. وأما الثاني فقال القاضي تاج الدين السبكي في شرحه: إنه متفق على صحته لكن بغير هذا اللفظ. قلت: قد تقدم في المجلس الثلاثين بعد المئة من الكلام على المختصر أن مسلما أخرج قصة ماعز من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال لماعز: "أَحَقُّ مَا بَلَغَني عَنْكَ؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم. وأخرج البخاري من رواية عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال لماعز لما أتاه فأقر عنده بالزنا: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ" فقال: لا، فأمر به فرجم، وأخرج أبو داود من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس أن ماعزا أتى النبي ﷺ فقال: إنه زنى، فذكر الحديث، وفي آخره فأمر به أن يرجم، فانطلق به فرجم. وهذا أقرب إلى لفظ المصنف. قوله (مثل واقعت أهلي في نهار رمضان قال: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"). قال السبكي: رواه الجماعة بلفظ "أَتَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً" وهو بلفظ "أَعْتِقُ رَقَبَةً" في ابن ماجه. وسبقه إلى ذلك ابنَ كثير (٨٤٣). ومقتضاه أنه لم يرد بصيغة الأمر في الكتب الخمسة، وليس كذلك، بل هو في بعض روايات البخاري، ومدار الحديث عندهم على الزهري عن

стр. 820

حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة. وابن ماجه أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان عنه. وقد أخرجه مسلم عن جماعة منهم أبو بكر بن أبي شيبة لكن لم يسق لفظه، فتجوز نسبته إلى مسلم في الجملة، واقتضى كلامهما أنه عند الجماعة باللفظ المصدر به، وإنما هو عندهم بالمعنى، وليس عند أحد منهم التقييد بالنهار. وبالسند الماضي إلى البخاري نا موسى هو ابن إسماعيل نا إبراهيم هو ابن سعد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى رجل النبي ﷺ فقال: هلكت وقعت على أهلي في رمضان قال: "أَعْتِقْ رَقَبَةً" الحديث. هكذا أخرجه البخاري في كتاب الأدب (٨٤٤). وأخرجه في النفقات عن أحمد بن يونس عن إبراهيم بن سعد بلفظ آخر (٨٤٥). وله عنده طرق أخرى، وأقربها رواية يونس المذكورة للفظ المصنف (٨٤٦). وأما التقييد بالنهار صريحا فوقع في حديث آخر. أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل، أنا أيوب بن نعمة، أنا عثمان بن علي، عن السلفي، أنا أبو محمد بن حميد، أنا أحمد بن الحسين، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق، نا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا عيسى بن حماد، أنا الليث (ح). وأخبرنا به عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أحمد بن أبي طالب

стр. 821

بالسند المذكور آنفا إلى الدارمي، أنا يزيد بن هارون، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: احترفقت، قال: "مَالكَ؟ " قال: وطأت امرأتي في رمضان نهارا، فذكر الحديث واللَّه أعلم (٨٤٧). آخر المجلس السادس والخمسين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السادس بعد المئتين من التخريج.

стр. 822

[المجلس السابع بعد المئتين] قال المملي ﵁: أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد ﵁ بالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، نا محمد بن إبراهيم، نا محمد بن زبان، نا محمد بن رمح، نا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر، عن عباد بن عبد اللَّه، عن عائشة ﵂ قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: احترقت قال: "مَالَكَ؟ " قال: وطأت امرأتي في رمضان نهارا، فذكر الحديث. هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون. وأخرجه مسلم عن محمد بن رمح (٨٤٨). فوقع لنا موافقة عالية من الطريقين. وأخرجه البخاري عن عبد اللَّه بن منير، وأبو عوانة عن محمد بن عبد الملك كلاهما عن يزيد بن هارون (٨٤٩). فوقع لنا بدلا عاليا. وفي السند لطيفة، وهي رواية أربعة من التابعين في نسق أولهم يحيى بن سعيد والأربعة وهم أقران إلا عبادا فإنه أكبرهم. قوله (مثل "أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبسَ؟ " قالوا: نعم، قال: "فَلَا إِذًا").

стр. 823

أخبرني الحافظ أبو الحسين بن أبي بكر ﵀، أنا أحمد بن محمد بن يوسف، أنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا ناضر بن أحمد، أنا إسماعيل بن الفضل (ح). وأخبرني به عاليا عمر بن محمد الصالحي، أنا أبو بكر بن أحمد الدقاق، أنا أبو الحسين المقدسي، عن محمد بن معمر، عن إسماعيل بن الفضل، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، نا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي عياش قال: تبايع رجلان بسلت وشعير فقال سعد بن أبي وقاص ﵁: تبايع رجلان على عهد النبي ﷺ بتمر ورطب، فقال النبي ﷺ : "أَينْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ " قالوا: نعم، قال: "فَلَا إذًا" (٨٥٠). وأخبرني به أعلى من هذا بدرجة أخرى أبو المعالي الأزهري، أنا أبو نعيم بن عبيد، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد بن أبي المجد، أنا هبة اللَّه بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، نا سفيان، فذكره، وفيه: سئل النبي ﷺ وفيه "أَتَنْقُصُ الرُّطْبَةُ إِذَا يَبَسَتْ؟ " والباقي سواء (٨٥١). وبه إلى أحمد نا عبد الرحمن بن مهدي أنا مالك عن عبد اللَّه بن يزيد عن أبي عياش قال: سئل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فكرهه وقال سمعت رسول اللَّه ﷺ يسأل عن الرطب بالتمر فقال مثل الأول (٨٥٢). وأخبرنا به عاليا من رواية ابن البرهان، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، أنا مالك، فذكر الحديث، لكن قال في

стр. 824

آخره بدل قوله "فَلَا إذًا" فنهى عنه. وذكر الدارقطني في الموطآت أن رواة الموطأ كلهم رووه بلفظ فنهى عنه، ورواه بعضهم بلفظ فكره. قال: ورواه جماعة من الرواة عن مالك خارج الموطأ بلفظ "فَلَا إِذًا" انتهى. وأخرجه ابن حبان عن الحسين بن إدريس عن أبي مصعب. فوقع لنا بدلًا عاليا. وأخرجه النسائي أيضا من رواية سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية (٨٥٣). وأخرجه الحاكم من رواية الحميدي كما أخرجناه، ومن رواية مالك وحكم بصحته، وكذا صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان (٨٥٤) وتوقف غيرهم لحال أبي عياش، وهو بالتحتانية والمعجمة آخره مختلف في اسمه ونسبه، وأطلق بعضهم أنه مجهول، واعتمد الآخرون على تخريج مالك له واللَّه أعلم. آخر المجلس السابع والخمسين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السابع بعد المئتين من التخريج.

стр. 825

[المجلس الثامن بعد المئتين] قال المملي ﵁: قوله (ومثال النظير لما سألته الخثعمية قالت: إن أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة الحج أينفعه إن حججت عنه؟ قال: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِه أَكَانَ يَنْفَعُهُ؟ " قالت: نعم). قال ابن كثير: حديث الخثعمية في الكتب الستة بغير هذا السياق عن ابن عباس أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول اللَّه إن فريضة اللَّه على عباده في الحجِ أدركت أبي شيخا كبير لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: "نعَمْ" (٨٥٥). فهذا مع كونه مخالفا في أنه وقع السؤال عن المعصوب، وذلك في السؤال عن الميت ليس فيه المطلوب من التنظير بقوله أرأيت إلى آخره. وقال ابن كثير أيضا: لو كان المصنف مثل بالحديث الآخر (٨٥٦) يعني الَّذي: أخبرني به أبو المعالي الأزهري، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو الفرج الحراني بالسند الماضى إلى الإمام أحمد، نا أبو معاوية (ح). وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو أحمد هو الغطريفي، نا عبد اللَّه بن محمد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا عيسى بن يونس، قالا: ثنا الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أن امرأة أتت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى

стр. 826

أَبِيكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضينَهُ؟ " قالت: نعم، قال: "فَديْنُ اللَّهُ أَحَقُّ" (٨٥٧). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم (٨٥٨). فوقع لنا موافقة عالية. وعلقه البخاري لأبي معاوية (٨٥٩). وجاء من وجه آخر عن سعيد بن جبير على وفق المعنى الذي ذكره المصنف. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي قراءة عليه ونحن نسمع في مجلسين مختلفين، أنا أحمد بن أبي طالب. كذلك أنا أبو عبد اللَّه بن الزبيدي، وأبو المنجا بن اللتي، مفترقين، قالا: أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن أعين، وقال في رواية ابن الزبيدي: أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، نا آدم. وقال في رواية ابن اللتي: أخبرنا عيسى بن عمر، أنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، نا سهل بن حماد، قالا: واللفظ لآدم، نا شعبة لأبي بشر هو جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاءت امرأة من جهينة إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج أفأحج عنها؟ قال: "نَعَمْ، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ قالت: نعم، قال: "فَاقْضوا اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ" (٨٦٠). هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري هكذا. وأخرجه أيضا من رواية أبي عوانة عن أبي بشر.

стр. 827

وأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة، وأخرجه النسائي من رواية بندار عن غندر (٨٦١). ولم يقع في رواية غندر ولا سهل بن حماد وصف المرأة بأنها من جهنية. وقد أخرج أحمد والنسائي من رواية موسى بن سلمة عن ابن عباس أن امرأة سنان الجهني أمرته أن يسأل النبي ﷺ ، فذكر نحو هذا الحديث. فلعل من نسبها جهنية تجوز بنسبها إلى نسبة زوجها، وهي في الأصل خثعمية (٨٦٢). وقد أخرج البيهقي من وجه آخر عن ابن عباس في قصة السائلة عن الصوم أنها امرأة من خثعم (٨٦٣). وأخرج أحمد عن هشيم عن أبي بشر مثل حديث شعبة، لكن لم ينسب المرأة، والسؤال فيه عن الصوم عن الميت (٨٦٤). وليس هذا اختلافا عن أبي بشر، وإنما وقع السؤال عن الصوم وعن الحج جميعا، فذكر كل راو ما لم يذكره الآخر. هكذا ذكر بعضهم هذا احتمالا، ووجدت ما يؤيده. وبالسند الماضى إلى أبي نعيم، نا سليمان بن أحمد، نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري (ح). قال: ونا أبو عمرو بن حمدان، نا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد اللَّه بن نمير (ح). قال: ونا عبد اللَّه بن محمد، نا أحمد بن علي، نا زهير بن حرب، نا

стр. 828

محمد بن خازم، ثلاثتهم عن عبد اللَّه بن عطاء، عن ابن بريدة، عن أبيه ﵁ أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وأنها ماتت، قال: "ثَبَتَ أجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ المِيراثُ" قالت: فإنها لم تحج أفيجزئها أن أحج عنها؟ قال: "حجِيِّ عَنْ أُمِّكِ" قالت: فإنها ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: "صُومِي عَنْ أُمِّكِ". هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٨٦٥). فوقع لنا موافقة عالية بدرجة. وأخرجه أيضا عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق (٨٦٦) فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وأخرجه الترمذي وابن ماجه من رواية عبد الرزاق (٨٦٧). وأخرجه أبو عوانة من رواية إسحاق بن إبراهيم وهو الدبري عن عبد الرزاق (٨٦٨). فوافقناه فيه بعلو. وأخرجه النسائي من وجه آخر عن عبد اللَّه بن عطاء (٨٦٩). منهم من طوله ومنهم من اختصره واللَّه أعلم. آخر المجلس الثامن والخمسين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثامن بعد المئتين من التخريج.

стр. 829

[المجلس التاسع بعد المئتين] قال المملي ﵁: قوله (إِن قوله لما سأله عن قبلة الصائم: "أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ أَكَانَ ذَلِكَ مُفْسدًا؟ " فقال: لا). قلت: ورد من حديث عمر بتغيير بعض اللفظ. قرأت على أم الحسن فاطمة بنت العز بدمشق، عن أبي الفضل بن قدامة، أنا الضياء أبو عبد اللَّه الحافظ، أنا أبو الفضل بن أبي نصر، أنا جدي غنام بن خالد، أنا عبد الرزاق ابن عمر، أنا محمد بن إبراهيم بن علي، نا محمد بن الحسن بن قتيبة، نا عيسى بن حماد (ح). وبالسند الماضى إلى عيسى بن عمر، أنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي، نا أبو الوليد الطيالسي، قالا: نا الليث بن سعد (ح). وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي، أنا أحمد بن نعمة، أنا عبد اللَّه بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد اللَّه بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، نا عبد بن حميد، حدثني أبو الوليد، ثنا ليث بن سعد، عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن جابر بن عبد اللَّه، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: هششت فقبلت وأنا صائم، فجئت إلى النبي ﷺ فقلت: لقد صنعت اليومِ أمرا عظيما، قال: "وَمَا هُوَ؟ " قلت: قبلت وأنا صائم، قال: "أَرَأَيْتَ لَوْ تمَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟ " قلت: إِذًا لَا يَضُرُّ؟ قال: "فَفيمَ؟ " (٨٧٠). هذا حديث حسن.

стр. 830

أخرجه أبو داود عن عيسى بن حماد (٨٧١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أحمد عن حجاج بن محمد، وأبو داود أيضا عن أحمد بن يونس، والنسائي عن قتيبة ثلاثتهم عن الليث (٨٧٢). وأخرجه ابن حبان عن أبي خليفة عن أبي الوليد (٨٧٣). فوقع لنا بدلا عاليا، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الملك بن سعيد، وقد وثقه بعضهم، وتوقف فيه بعضهم، وأشار البزار إلى أنه تفرد به، واستنكره أحمد والنسائي، وأعله ابن الجوزي بليث ظنا منه أنه ابن أبي سليم، وليس كذلك، بل هو الليث بن سعد الإمام المشهور، وقد وقع في رواية أحمد تصريح الليث بتحديث بكير له. قوله (مثل للرجل سهم وللفارس سهمان). قال القاضي تاج الدين في شرحه: لا أعرف هذا اللفظ. وقال ابن كثير: أقرب ما رأيت فيه حديث مجمع (٨٧٤). يعني الذي قرأت على إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بالمسجد الحرام، عن أحمد بن أبي طالب سماعا، أنا أبو المنجا بن اللتي إجازة إن لم يكن سماعا، أنا الحسن بن جعفر، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن خزيمة، نا محمد بن إسماعيل الترمذي، نا محمد بن عيسى الطباع، حدثني مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية، سمعت أبي، يحدث عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن عمه مجمع بن جارية ﵁ قال: شهدت الحديبية مع النبي ﷺ ، فرأيت الناس يهزون الأباعر، فقال بعض الناس

стр. 831

لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فخرجنا نوجف مع الناس فإذا رسول اللَّه ﷺ واقف على راحلته عند كراع الغميم فقرأ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فقال رجل: يا رسول اللَّه أو فتح هو؟ قال: "وَالَّذي نَفْسي بَيدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ" قال: فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم غيرهم، وكان الجيش ألفا وخمس مئة، فيهم ثلاث مئة فارس، فأعطى للفارس سهمين وللراجل سهما. هذا حديث غريب. أخرجه أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطباع (٨٧٥). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الحاكم من رواية محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع عن عمه ومن رواية إسماعيل بن أويس والدارقطني من رواية يونس بن محمد كلاهما عن مجمع بن يعقوب (٨٧٦). قال أبو داود: وحديث ابن عمر أصح. يعني الذي قر أت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أحمد بن أبي طالب سماعا، قال: قرئ على أبي المنجا بن اللتي وأنا أسمع، أنا أبو الفتح بن البطي، أنا علي بن الحسين بن أيوب سماعا، وأبو الفضل بن خيرون الحافظ إجازة، قالا: أنا أبو علي بن شاذان، نا أبو بكر بن سلمان النجاد، نا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، نا عبد اللَّه بن محمد، نا إبراهيم بن محمد بن الحسن، وعبدان، قال الثلاثة: حدثنا حميد بن مسعدة، نا سليم بن أخضر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن

стр. 832

عمر ﵄، قال: قسم رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين ولصاحبها سهما. هذا حديث صحيح. أخرجه الترمذي عن حميد بن مسعدة (٨٧٧). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم عن أبي كامل ويحيى بن يحيى كلاهما عن سليم بن أخضر (٨٧٨). فوقع لنا بدلا عاليا. وبه إلى النجاد، نا الحضرمي، نا محمد بن عبد اللَّه بن نمير، نا أبي، عن عبيد اللَّه بن عمر بذلك. وأخرجه مسلم عن محمد بن عبد اللَّه بن نمير (٨٧٩). فوقع لنا موافقة عالية، واللَّه أعلم. آخر المجلس التاسع والخمسين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو التاسع بعد المئتين من التخريج

стр. 833

[المجلس العاشر بعد المئتين] قال المملي ﵁. أخبرني أبو محمد عمر بن محمد البالسي ﵀ أنا أبو بكر المغاري أنا أبو الحسن المقدسي عن أبي سعد الصفار أنا الفضل بن محمد أنا محمد بن محمد المنصوري أنا علي بن عمر الحافظ نا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن منصور الرمادي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد اللَّه بن نمير، فذكر الحديث، لكن بلفظ جعل للفارس سهمين وللراجل سهما (٨٨٠). قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر النيسابوري: وهم فيه شيخنا أو شيخه، فقد رواه أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر كلاهما عن عبد اللَّه بن نمير على الصواب بلفظ للفرس سهمين وللراجل سهما (٨٨١). قلت: وكذا رواه غيرهما عن ابن نمير كما تقدم. ولعل بعض رواته أراد بقوله للفارس أي بسبب فرسه، فتجتمع الروايتان. وقد روى الحديث أبو معاوية عن عبيد اللَّه بن عمر مفسرًا. وبالسند المذكور قبله إلى الحضرمي، نا هناد بن السري من أصل كتابه، نا أبو معاوية (ح). وأخبرني به عاليا أبو الحسن علي بن محمد الجوزي، عن سليمان بن حمزة، أنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو عبد اللَّه الثقفي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد، نا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄

стр. 834

قال: أسهم رسول ﷺ للفرس ولصاحبه ثلاثة أسهم، للفرس سهمين ولصاحبه سهما. وأخرجه أبو داود عن أحمد، وابن ماجه عن علي بن محمد، والدارمي عن إسحاق بن عيسى، وابن الحارود عن الحسن بن محمد الزعفراني أربعتهم عن معاوية (٨٨٢). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبي داود به (٨٨٣). وأخرجه البخاري من رواية أبي أسامة عن عبيد اللَّه بلفظ جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما. ذكر بقية الكلام على الحديث الماضى قبله في قبلة الصائم. تقدم أنه وقع لابن الجوزي فيه وهم، فإنه أخرجه في كتاب التحقيق في أحاديث الخلاف من طريق مسند أحمد، نا حجاج، نا ليث، حدثني بكير، فذكر الحديث، وقال بعده: ليث ضعيف. قال ابن عبد الهادي في تنقيحه: غلط فيه، كأنه ظنه ليث بن أبي سليم، فضعفه لذلك، وليس كذلك. قلت: وقد وقع التصريح بأنه الليث بن سعد في رواية أبي داود، وكذا في الروايتين المتقدمتين عن الدارمي وعبد بن حميد، وكذا صرح به الهيثم بن كليب في مسنده عن أبي جعفر بن المنادي عن شبابة بن سوار عن الليث بن سعد، ووقع في روايته في آخره فقلت: لا بأس بذلك؟ قال: "فَفيمَ؟ ". وكذا وقع بهذا اللفظ في رواية حجاج، وفي روايتنا المتقدمة عن عيسى بن حماد، ونبه على ذلك أبو داود، وصححه ابن خزيمة أيضا فأخرجه عن

стр. 835

محمد بن يحيى عن أبي الوليد الطيالسي قال: جاءني هلال الرازي فسألني عن هذا الحديث فقلت ثنا الليث بن سعد فذكره (٨٨٤). وأخرجه أيضا عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث عن أبيه. وأخرجه الحاكم من وجهين عن أبي الوليد، وقال: صحيح على شرط الشيخين (٨٨٥). وتعقب بأن عبد الملك من أفراد مسلم. قلت: وإنما أخرج له من روايته عن أبي أسيد الساعدي في الشواهد. قال ابن عبد الهادي: وقد سئل أحمد عنه فقال: ريح ليس من هذا شيء، وتقدم قول النسائي: إنه منكر. قال: والسبب في ذلك أن الثابت عن عمر خلافه. قال عبد الرزاق: أنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر ﵁ ينهى عن القبلة للصائم، فقيل له: إن رسول اللَّه ﷺ كان يقبل وهو صائم فقال: ومن ذاله من العصمة والحفظ ما لرسول اللَّه ﷺ ؟ (٨٨٦). وأخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر ﵀، أنا محمد بن إسماعيل الحموي، أنا أبو الحسن بن البخاري، عن منصور بن عبد المنعم القراوي، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الحميد، نا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن عمر قال: رأيت النبي ﷺ في المنام وهو لا ينظر إِلَيَّ فقلت: ما شأني يا رسول اللَّه؟ قال: "أَلَسْتَ الَّذي تُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ " قال: فوالذي نفسي بيده لا أقبل

стр. 836

امرأة وأنا صائم ما بقيت (٨٨٧). قال البيهقي بعد أن أخرجه: تفرد به عمر بن حمزة. قلت: وهو من أفراد مسلم، وقد اختلف فيه، ويمكن الجمع بين ما نقل عن عمر من روايته ورأيه بالتفصيل الذي ذكره الجمهور، وهو كراهة ذلك إن تحرك القبلة شهوته دون غيره. قال البيهقي: كان عمر قويا في باب الجماع فلذلك جاء عنه ذلك. آخر المجلس المكمل للستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو العاشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 837

[المجلس الحادي عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: (تنبيه) زعم بعضهم أن حديث السهام لم يرد من لفظ النبي ﷺ (٨٨٨). وغفار عن هذا الحديث الذي أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد فيما كتب إلينا ﵀، عن محمد بن علي بن ساعد وهو آخر من حدث عنه، أنا يوسف بن علي الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسن بن فاذشاه، أنا الطبراني، نا محمد بن كيسان المصيصي، نا معلى بن أسد، نا محمد بن حمران، حدثني أبو سعيد عبد اللَّه بن بسر، عن أبي كبشة الأنماري ﵁ قال: لما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة كان على مجنبته اليمنى المقداد بن الأسود، وعلى مجنبته اليسرى الزبير بن العوام، فلما دخل مكة وهدأ الناس جاءا بفرسيهما، فقام رسول اللَّه ﷺ يمسح الغبار عن وجوههما، وقال: "أَلَا إِنِّي جَعَلْتُ لِلْفَرَس سَهْمَيْنِ وِللرَّاجِلِ سَهْمًا، فَمَنْ نقَصَ ذَلِكَ نَقَصَهُ اللَّهُ" (٨٨٩). هذا حديث غريب. أخرجه الدارقطني من رواية محمد بن الحسين الحنيني، والبيهقي من رواية أبي الأزهر النيسابوري كلاهما عن معلى بن أسد (٨٩٠). فوقع لنا عاليا. ورجاله ثقات إلا عبد اللَّه بن بسر وهو الحُبْراني بضم المهملة وسكون الموحدة، وأبوه بضم الموحدة وسكون المهملة حمصي تابعي صغير فيه مقال.

стр. 838

قوله "مثل الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ". تقدم تخريجه في المجلس الحادي والخمسين بعد المئة من التخريج. قوله (مثل "لَا يَقْضي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَان"). قرأت على فاطمة بنت محمد الدمشقية رحمها اللَّه، عن أبي بكر أحمد بن عبد الدائم، وأبي الربيع بن قدامة، قالا: أنا جعفر بن علي، أنا السلفي، أنا أحمد بن عبد الغفار، أنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش، نا عبد اللَّه بن يحيى، نا عبيد بن غنام، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، نا سفيان هو الثوري (ح). وأخبرنا به عاليا المحب محمد بن محمد بن محمد الوراق، أنا عبد اللَّه بن الحسين الأنصاري، أنا محمد بن أبي بكر البلخي، عن السلفي، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا عبد الملك بن محمد، أنا عبد اللَّه بن محمد، أنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، نا خلاد بن يحيى (ح). وبالسند المذكور إلى النقاش، نا سليمان بن أحمد، نا حفص بن عمر، نا قبيصة بن عقبة (ح). وبه إلى النقاش، نا حبيب بن الحسن، وفاروق بن عبد الكبير، وعمر بن أحمد النهاوندي، وسليمان بن أحمد (ح). وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا حبيب، وفاروق، قال الأربعة: نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه، نا أبو عاصم، قال الثلاثة: نا سفيان الثوري (ح). وبه إلى النقاش، نا أبو بحر البربهاري، نا معاذ بن المثنى، نا عبيد بن عبيدة، نا سفيان بن عيينة (ح). وقرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أحمد بن محمد بن عمر سماعا، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا عبد اللَّه بن أحمد بن أبي المجد، أنا أبو

стр. 839

القاسم بن الحصين، أنا الحسن بن علي الواعظ، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، نا هشيم، ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يْقَضِي القَاضِي بَيْنَ اثْنَينْ وَهُوَ غَضْبَانُ" ألفاظهم متفقة إلا الثوري فقال: الحاكم بدل القاضي. هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن وكيع. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٨٩١). فوقع لنا موافقة عالية لمسلم بدرجة، وعاليا بدرجتين من الطريق الأخرى إلى الثوري. وأخرجه أبو داود عن محمد بن كثير عن الثوري. ومسلم عن يحيى بن يحيى. والنسائي عن علي بن حجر كلاهما عن هشيم (٨٩٢). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه ابن ماجه من رواية ابن عيينة (٨٩٣). وبه التي النقاش أنا أحمد بن محمد بن إسحاق، نا أحمد بن شعيب، أنا قتيبة بن سعيد، نا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كتب أبي وكتبت له إلى أخي عبيد اللَّه وهو قاض بسجستان أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَا يَحْكْمُ أَحَدُكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ" (٨٩٤). أخرجه مسلم والترمذي عن قتيبة (٨٩٥).

стр. 840

فوقع لنا موافقة عالية. واتفق البخاري ومسلم على تخريجه من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير بنحو رواية أبي عوانة، وهو مشهور عن عبد الملك (٨٩٦). وقد توبع عليه. وبه إلى النقاش، نا أحمد بن عمران، نا أحمد بن هارون، نا أحمد بن عبد الرحمن الحراني، نا عمر بن حبيب، نا خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، فذكره بمثل لفظ هشيم سواء. وأخرجه النقاش أيضا في كتاب القضاة من رواية عبد الرحمن بن جوشن عن أبي بكرة. وهذا النقاش كان من كبار الحفاظ الثقات، وهو غير النقاش المفسر المشهور المتكلم فيه، وهو أبو بكر محمد بن الحسن، وافاته في اسمه ونسبته، وفارقه في كنيته واسم أبيه، والمفسر أكبر سنا من المحدث وأقدم واللَّه أعلم. آخر المجلس الحادي والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الحادي عشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 841

[المجلس الثاني عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: قوله (وطرق الحذف -إلى أن قال- كالذكورة في أحكام العتق). يشير إلى مثل "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا" و"مَنْ أَعْتَقَ شِركًا لهُ فِي عَبْدٍ" وسيأتي في مسألة القياس خفي وجلي. قوله في مسألة المناسب (مؤثر وملائم -إلى أن قال- كالتعليل بالصغير في حمل النكاح على المال في الولاية). يشير إلى حديث "لَا نِكَاحَ إِلَّا بَوليٍّ" وقد تقدم في المجلس السابع والخمسين بعد المئة من هذا التخريج حديث عائشة "أَيَّمَا امْرَأةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بِاطِلٌ". وأما حديث "لَا نِكَاحَ إلا بِوَليٍّ" فله طرق كثيرة. منها ما أخبرني عبد اللَّه بن عمر بن علي ﵀، أنا محمد بن أحمد بن خالد، أنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلي، عن عفيفة بنت أحمد، قالت: أنا عبد الوحد بن محمد، أنا عبد اللَّه بن أحمد، أنا أبو علي بن الصواف، نا محمود بن محمد المروزي (ح). وقرأت على فاطمة بنت محمد الدمشقية بها، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أنا محمد بن إبراهيم الإِربلي، أنا يحيى بن ثابت، أخبرنا طراد بن محمد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، نا يوسف بن موسى المروزي، قالا: نا علي بن حجر (ح). وبالسند الماضى إلى الدارمي، أنا علي بن حجر، نا شريك هو النخعي، عن أبي إسحاق هو السبيعي، عن أبي بردة هو ابن أبي موسى

стр. 842

الأشعري، عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا نِكَاحَ إِلَّا بَوِليٍّ" (٨٩٧). هذا حديث حسن صحيح. أخرجه الترمذي عن علي بن حجر بهذا الإِسناد (٨٩٨). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان وابن خزيمة كلاهما عن علي بن حجر (٨٩٩). فوقع لنا بدلا عاليا. وقد قوى أحمد بن حنبل هذا الإِسناد. قرأت على علي بن محمد الخطيب، عن سليمان بن حمزة، أنا عمر بن كرم في كتابه وهو آخر من حدث عنه، أنا أبو الوقت، أنا عبد الوهاب بن أحمد، أنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه، أنا أحمد بن عبد الواحد الحساني، أنا عبد اللَّه بن القاسم الفسوي، أنا محمد بن علي بن حسين، سمعت الطيب بن محمد بن إبراهيم، يقول: سمعت علي بن حجر، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى لو رحل رجل من أقصى الصين إلى أقصى خراسان في هذا الحديث ما ضاعت راحلته. قلت: وشريك أخرج له مسلم في المتابعات، وبقية رجاله من رجال الصحيحين، وقد توبع شريك فيه. وبه إلى الدارمي نا مالك بن إسماعيل نا إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه فذكر مثله (٩٠٠).

стр. 843

أخرجه أحمد عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن إسرائيل (٩٠١). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أبو داود والترمذي من رواية إسرائيل أيضًا (٩٠٢). ورواه أيضًا عن أبي إسحاق من رجال الصحيح جماعة منهم زهير بن معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، ومطرف بن طريف، ورقبة بن مصقلة، وأبو عوانة، ومن غيرهم قيس بن الربيع ترك تخريجها تخفيفا. وقد وقعت لنا رواية أبي عوانة أعلى مما تقدم. قرأت على عمر بن محمد البالسي، عن زينب بنت الكمال فيما سمع عليها، أن عبد الخالق بن أنجب كتب إليهم، عن نجيب بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو محمد المخلدي، نا أبو العباس السراج، نا قتيبة بن سعيد، نا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، فذكر مثله. أخرجه الترمذي عن قتيبة (٩٠٣). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن ماجه من رواية أبي عوانة أيضًا (٩٠٤). قال الترمذي: رواه شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلا. قال: ورواية من رواه عن أبي إسحاق موصولا أصح، لأنهم سمعوه من أبي إسحاق في أوقات مختلفة. وشعبة وسفيان إنما سمعاه من أبي إسحاق في مجلس واحد. ثم خرج ما يدل على ذلك.

стр. 844

وذكر في العلل المفرد أنه سأل البخاري عنه فصححه موصولا. قال الترمذي: وقد رواه بعضهم عن سفيان الثوري موصولا، ورواية من أرسله عنه أصح. قلت: أخرجه الحاكم من طريق النعمان بن عبد السلام عن شعبة والثوري جميعا عن أبي إسحاق موصولا (٩٠٥). لكن في إسناده راو ضعيف. وقد وقع لي من وجه آخر لا بأس به عن الثوري موصولا. قرأت على أم الحسن بنت المنجا بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عماد الحراني في كتابه وهو آخر من حدث عنه، عن أبي القاسم بن أبي شريك، أنا أبو الحسين بن النقور، نا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح إملاء، قرئ على أبي القاسم بدر بن الهيثم القاضي ونحن نسمع، قيل له: حدثكم موسى بن عبد الرحمن المسروقي، نا جعفر بن عون، نا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكر مثله. وجعفر بن عون من رجال الصحيحين. والمسروقي أخرج له الترمذي والنسائي ووثقه. قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وعمران بن حصين وأنس، وكذا قال الحاكم وزاد: عن علي ومعاذ وابن مسعود وأبي ذر والمقداد والمسور وجابر وابن عمر وابن عمرو وأم سلمة وزينب بنت جحش. وأطنب الحاكم في تخريج طرقه. وأخرج عن ابن خزيمة عن محمد بن يحيى الذهلي أنه صحح رواية إسرائيل الموصولة، قال: فقلت: له إن شعبة وسفيان أرسلاه، قال: إنهم كانوا يرسلون، فإذا سئلوا عنه ذكروا الوصل. وأخرج أيضًا من طريق محمد بن سهل بن عسكر، عن قبيصة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى موصولا، قال

стр. 845

محمد بن سهل: فحدثت به علي بن المديني فقال: استرحت من الخلاف على أبي إسحاق، واللَّه أعلم. آخر المجلس الثاني والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثاني عشر بعد المئتين من التخريج.
следующие страницы →