← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 18611

موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (923 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

[المجلس الثاني عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: قوله (وطرق الحذف -إلى أن قال- كالذكورة في أحكام العتق). يشير إلى مثل "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا" و"مَنْ أَعْتَقَ شِركًا لهُ فِي عَبْدٍ" وسيأتي في مسألة القياس خفي وجلي. قوله في مسألة المناسب (مؤثر وملائم -إلى أن قال- كالتعليل بالصغير في حمل النكاح على المال في الولاية). يشير إلى حديث "لَا نِكَاحَ إِلَّا بَوليٍّ" وقد تقدم في المجلس السابع والخمسين بعد المئة من هذا التخريج حديث عائشة "أَيَّمَا امْرَأةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بِاطِلٌ". وأما حديث "لَا نِكَاحَ إلا بِوَليٍّ" فله طرق كثيرة. منها ما أخبرني عبد اللَّه بن عمر بن علي ﵀، أنا محمد بن أحمد بن خالد، أنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلي، عن عفيفة بنت أحمد، قالت: أنا عبد الوحد بن محمد، أنا عبد اللَّه بن أحمد، أنا أبو علي بن الصواف، نا محمود بن محمد المروزي (ح). وقرأت على فاطمة بنت محمد الدمشقية بها، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أنا محمد بن إبراهيم الإِربلي، أنا يحيى بن ثابت، أخبرنا طراد بن محمد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، نا يوسف بن موسى المروزي، قالا: نا علي بن حجر (ح). وبالسند الماضى إلى الدارمي، أنا علي بن حجر، نا شريك هو النخعي، عن أبي إسحاق هو السبيعي، عن أبي بردة هو ابن أبي موسى

стр. 842

الأشعري، عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا نِكَاحَ إِلَّا بَوِليٍّ" (٨٩٧). هذا حديث حسن صحيح. أخرجه الترمذي عن علي بن حجر بهذا الإِسناد (٨٩٨). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان وابن خزيمة كلاهما عن علي بن حجر (٨٩٩). فوقع لنا بدلا عاليا. وقد قوى أحمد بن حنبل هذا الإِسناد. قرأت على علي بن محمد الخطيب، عن سليمان بن حمزة، أنا عمر بن كرم في كتابه وهو آخر من حدث عنه، أنا أبو الوقت، أنا عبد الوهاب بن أحمد، أنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه، أنا أحمد بن عبد الواحد الحساني، أنا عبد اللَّه بن القاسم الفسوي، أنا محمد بن علي بن حسين، سمعت الطيب بن محمد بن إبراهيم، يقول: سمعت علي بن حجر، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى لو رحل رجل من أقصى الصين إلى أقصى خراسان في هذا الحديث ما ضاعت راحلته. قلت: وشريك أخرج له مسلم في المتابعات، وبقية رجاله من رجال الصحيحين، وقد توبع شريك فيه. وبه إلى الدارمي نا مالك بن إسماعيل نا إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه فذكر مثله (٩٠٠).

стр. 843

أخرجه أحمد عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن إسرائيل (٩٠١). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أبو داود والترمذي من رواية إسرائيل أيضًا (٩٠٢). ورواه أيضًا عن أبي إسحاق من رجال الصحيح جماعة منهم زهير بن معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، ومطرف بن طريف، ورقبة بن مصقلة، وأبو عوانة، ومن غيرهم قيس بن الربيع ترك تخريجها تخفيفا. وقد وقعت لنا رواية أبي عوانة أعلى مما تقدم. قرأت على عمر بن محمد البالسي، عن زينب بنت الكمال فيما سمع عليها، أن عبد الخالق بن أنجب كتب إليهم، عن نجيب بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو محمد المخلدي، نا أبو العباس السراج، نا قتيبة بن سعيد، نا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، فذكر مثله. أخرجه الترمذي عن قتيبة (٩٠٣). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن ماجه من رواية أبي عوانة أيضًا (٩٠٤). قال الترمذي: رواه شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلا. قال: ورواية من رواه عن أبي إسحاق موصولا أصح، لأنهم سمعوه من أبي إسحاق في أوقات مختلفة. وشعبة وسفيان إنما سمعاه من أبي إسحاق في مجلس واحد. ثم خرج ما يدل على ذلك.

стр. 844

وذكر في العلل المفرد أنه سأل البخاري عنه فصححه موصولا. قال الترمذي: وقد رواه بعضهم عن سفيان الثوري موصولا، ورواية من أرسله عنه أصح. قلت: أخرجه الحاكم من طريق النعمان بن عبد السلام عن شعبة والثوري جميعا عن أبي إسحاق موصولا (٩٠٥). لكن في إسناده راو ضعيف. وقد وقع لي من وجه آخر لا بأس به عن الثوري موصولا. قرأت على أم الحسن بنت المنجا بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عماد الحراني في كتابه وهو آخر من حدث عنه، عن أبي القاسم بن أبي شريك، أنا أبو الحسين بن النقور، نا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح إملاء، قرئ على أبي القاسم بدر بن الهيثم القاضي ونحن نسمع، قيل له: حدثكم موسى بن عبد الرحمن المسروقي، نا جعفر بن عون، نا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكر مثله. وجعفر بن عون من رجال الصحيحين. والمسروقي أخرج له الترمذي والنسائي ووثقه. قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وعمران بن حصين وأنس، وكذا قال الحاكم وزاد: عن علي ومعاذ وابن مسعود وأبي ذر والمقداد والمسور وجابر وابن عمر وابن عمرو وأم سلمة وزينب بنت جحش. وأطنب الحاكم في تخريج طرقه. وأخرج عن ابن خزيمة عن محمد بن يحيى الذهلي أنه صحح رواية إسرائيل الموصولة، قال: فقلت: له إن شعبة وسفيان أرسلاه، قال: إنهم كانوا يرسلون، فإذا سئلوا عنه ذكروا الوصل. وأخرج أيضًا من طريق محمد بن سهل بن عسكر، عن قبيصة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى موصولا، قال

стр. 845

محمد بن سهل: فحدثت به علي بن المديني فقال: استرحت من الخلاف على أبي إسحاق، واللَّه أعلم. آخر المجلس الثاني والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثاني عشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 846

[المجلس الثالث عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: قلت: وقد اختلف على يونس بن أبي إسحاق أيضًا، فرواه أبو داود من رواية أبي عبيدة الحداد عنه كما قال قبيصة، ورواه جماعة عن يونس فأدخلوا بينه وبين أبي بردة أباه أبا إسحاق، منهم عيسى بن يونس، وقد بين ذلك الدارقطني في العلل، وأسلم الروايات من الإختلاف رواية إسرائيل. وقد أخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الفاتحة. وأما رواية زهير عن أبي إسحاق الموصولة فأخرجها ابن الجارود في المنتقى وابن حبان والحاكم، ووافق من ذكرنا على وصله أبو حنيفة وعبد الحميد بن الحسن، وأخرجه ابن الجارود أيضا من رواية بشر بن منصور عن سفيان الثوري موصولا، والدارقطني من رواية يزيد بن زريع عن شعبة موصولًا أيضًا (٩٠٦). وحديث عائشة تقدمت الإشارة إليه في أول الكلام. وحديث ابن عباس عند ابن ماجه (٩٠٧). وحديث أبي هريرة عند ابن حبان (٩٠٨). وحديث ابن عمر عند الدارقطني (٩٠٩).

стр. 847

وحديث ابن عمرو عند الطبراني (٩١٠). وحديث جابر عند أبي يعلي (٩١١). وحديث علي وابن مسعود عند ابن عدي (٩١٢). وحديث المسور عند ابن ماجه (٩١٣). وفي الباب مما لم يذكراه عن أبي أمامة وسمرة بن جندب والبراء بن عازب أخرجها ابن عدي (٩١٤). ولم أقف على بقية من ذكرهم الحاكم الآن. قوله (كالتعليل بعذر الحرج في حمل الحضر بالمطر على السفر). قلت: يشير إلى ما أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن علي ﵀، عن ست الوزراء التنوخية إجازة إن لم يكن سماعا، قالت: أنا أبو عبد اللَّه الزبيدي، أنا أبو زرعة، أنا أبو الحسن الكرجي، أنا أبو بكر الحرشي، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، عن مالك (ح). وبالسند الماضى إلى أبي مصعب، أنا مالك، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: صلى النبي ﷺ الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر. قال مالك: أرى ذلك كان في مطر (٩١٥).

стр. 848

هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي، والنسائي عن قتيبة ثلاثتهم عن مالك. وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان عن أبي مصعب (٩١٦). فوقع لنا بدلا عاليا للجميع. وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو بكر الطلحي، نا محمد بن عبد اللَّه المسروقي، نا عون بن سلام، نا زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، فذكره، بلفظ جمع النبي ﷺ بالمدينة، ولم يذكر قول مالك. وأخرجه مسلم عن عون بن سلام على الموافقة، وهكذا رواه سفيان بن عيينة عند ابن خزيمة (٩١٧). وحماد بن سلمة وهشام بن سعد عند البيهقي (٩١٨)، وحميد بن قيس في جزء ابن مخلد وداود بن أبي هند في الجزء الثامن من الخلعيات وأشعث وسفيان الثوري في حديث أبي الزبير عن غير جابر لأبي الشيخ كلهم عن أبي الزبير مثل قول مالك من غير خوف ولا سفر، وخالف الجميع قرة بن خالد، فرواه عن أبي الزبير فقال: في سفرة سافرها، وإنما رواه أبو الزبير بهذا اللفظ عن أبي الطفيل عن معاذ. وأما في حديث ابن عباس فالمحفوظ رواية الجماعة، وكأن قرة حمل أحد الحديثين على الآخر، وقد رواه غير أبي الزبير عن سعيد بن جبير، فخالف تأويل مالك. قرأت على أبي الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، نا أبو الحسين بن الجميزي، عن شهدة الكاتبة سماعا قالت أنا الحسين بن أحمد بن طلحة أنا أبو عمر بن مهدي نا أبو عبد اللَّه الحسين بن

стр. 849

إسماعيل المحاملي أملا، نا يعقوب الدورقي، نا وكيع، نا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: جمع رسول اللَّه ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يُحرج أمته (٩١٩). هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن وكيع (٩٢٠). فوقع لنا موافقة عالية. ووقع في روايته أن السائل عن ذلك هو سعيد بن جبير، فعنده قلت لابن عباس. وأخرجه مسلم عن أبي كريب وأبي سعيد الأشج كلاهما عن وكيع (٩٢١). فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وأخرجه مسلم أيضًا وأبو داود والترمذي من رواية أبي معاوية، والنسائي من رواية الفضل بن موسى كلاهما عن الأعمش (٩٢٢). وقد جاء عن [أبي] الزبير بمثل هذا اللفظ. أنبأنا أبو هريرة بن أبي عبد اللَّه الحافظ إجازة، أنا أبو بكر بن مشرق، أنا أحمد بن محمد بن الحافظ، قرئ على عين الشمس الثقفية ونحن نسمع، عن محمد بن علي بن أبي ذر سماعا، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، نا أبو محمد بن حيان، ثا محمود بن أحمد بن الفرج، نا إسماعيل بن عمرو،

стр. 850

نا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، فذكر الحديث، وفيه من غير خوف ولا مطر. أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري. فوقع لنا بدلا عاليا، وقال في روايته أراد أن لا يحرج أحد أمته (٩٢٣). آخر المجلس الثالث والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثالث عشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 851

[المجلس الرابع عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أحمد بن أبي طالب، عن محمد بن مسعود، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو إسحاق الشاسي، أنا أبو محمد الكشي، نا أبو نعيم، نا داود بن قيس، عن صالح مولى التوأمة، سمعت ابن عباس ﵄، يقول: جمع رسول اللَّه ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في غير سفر ولا مطر، قالوا: يا أبا عباس لم صنع ذلك أو ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد التوسعة على أمته. هذا حديث حسن من هذا الوجه. أخرجه أحمد عن يحيى القطان عن داود بن قيس (٩٢٤). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الطحاوي من طريق القعنبي عن داود (٩٢٥). وصالح المذكور في السند هو ابن أبي صالح واسمه نبهان، وكان صدوقا، لكنه اختلط، ولم أر من صرح بسماع داود بن قيس منه هل كان قبل الإختلاط أو بعده؟ لكنه توبع فاعتضد، وقد حمله بعضهم على عذر المرض. ويرده ما أخرجه الطبراني من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: جمع

стр. 852

النبي ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير مرض ولا علة (٩٢٦). ومحمد بن مسلم صدوق أخرجا له في المتابعات، واحتجا بسائر رواته. لكن أخرج البخاري الحديث المذكور من رواية سفيان بن عيينة، ومسلم من رواية حماد بن زيد كلاهما عن عمرو بن دينار بدون الزيادة المذكورة، وزاد فيه ابن عيينة عن عمرو: قلت: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال: وأنا أظن ذلك (٩٢٧). وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا حبيب بن الحسن، نا يوسف بن يعقوب نا أبو الربيع الزهراني نا حماد بن زيد (ح). وقرأته عاليا على علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة، وعلى خديجة بنت إبارهيم البعلية بدمشق، كلاهما عن القاسم بن أبي غالب بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن المقير قراءة عليه، وأنا حاضر في الرابعة وإجازة منه، أنا أبو بكر الزاغوني في كتابه، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلص، نا يحيى بن صاعد، نا محمد بن سليمان لوين، نا حماد بن زيد، نا الزبير بن الحزيت، نا عبد اللَّه بن شقيق، قال: خطبنا ابن عباس بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، فجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، وجاء رجل من بني تميم يقول: الصلاة الصلاة لا يفتر، فقال ابن عباس: أتعلمنا السنة لا أم لك؟ جمع رسول اللَّه ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، قال ابن شقيق: فسألت أبا هريرة فصدق مقالته. هذا حديث صحيح.

стр. 853

أخرجه مسلم عن أبي الربيع الزهراني (٩٢٨). فوافقناه في شيخه بعلو درجة في الطريق الأولى، وفي شيخ شيخه بعلو درجتين في الطريق الثانية. وأخرجه أحمد عن يونس بن محمد المؤدب عن حماد بن زيد (٩٢٩). فوقع لنا بدلا عاليا. قال البيهقي: ليس في جميع طرق الحديث ما يرد التأويل الذي ظنه أبو الشعثاء (٩٣٠). وتعقب بأنه لا يناسب التوسعة التي أطلقها ابن عباس وكذا رفع الحرج لما في مراعاة آخر الوقت وأوله، والعلم عند اللَّه تعالى. قوله (حتى صار توريث المتبوتة كحرمان القاتل). أما توريث المتبوتة فسيأتي الكلام عليه في (مسألة القائلون بالجواز) وأما حرمان القاتل فسبق في المجلس الحادي والخمسين بعد المئة من هذا التخريج. قوله (كالتعليل بالإسكار في حمل النبيذ على الخمر على تقدير عدم النص). سيأتي الكلام عليه في (مسألة يجوز التعبد بالقياس). ذكر ضبط الأسماء الماضية في حديث ابن عباس. الكَرَجي بفتح الكاف والراء بعدها جيم. والحَرَشي بوزنه بحاء مهملة وراء وشين معجمة. والجُمَّيْزي نسبة إلى الجميز المأكول المعروف. والتَّوْأَمَة بفتح المثناة من فوق وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة. والخِرِّيت بكسر

стр. 854

المعجمة والراء الثقيلة بعدها ياء ساكنة آخر الحروف ثم مثناة من فوق. والشَّعْثاء بفتح المعجمة وسكون المهملة بعدها مثلثة ممدود. ولُوَيْن بلام ونون مصغر. والمؤدب بالمهملة والموحدة. آخر المجلس الرابع والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الرابع عشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 855

[المجلس الخامس عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: قوله (ويتميز عن الطردي -إلى أن قال- واعتبارها في مس المصحف). قلت: وردت فيه عدة أحاديث. منها حديث حكيم بن حزام أورده الشيخ أبو إسحاق في المهذب، عن حكيم بن حزام، وتعقبه النووي في شرحه، فقال: لا يعرف عن حكيم بن حزام، وإنما هو عن عمرو بن حزم (٩٣١). وذكره في الخلاصة عن حكيم بن حزام وعمرو بن حزم في فصل الضعيف، فما أدري وقف عليه من حديث حكيم فأثبته بعد أن نفاه أولا. فأما حديث حكيم: فقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بصالحية دمشق، عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن عزون، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا، قالت: قرئ على فاطمة الجوزذانية ونحن نسمع، عن عبد اللَّه بن محمد التاجر سماعا، أنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير، نا بكر بن مقبل، نا إسماعيل بن إبراهيم صاحب القوهي، نا أبي، نا سويد أبو حاتم، حدثنا مطر الوراق، عن حسان بن بلال، عن حكيم بن حزام ﵁، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ لما بعثني إلى اليمن: "لَا تَمَسَّ القُرْآنَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ" (٩٣٢). هذا حديث غريب.

стр. 856

أخرجه الدارقطني عن محمد بن مخلد عن جعفر بن أبي عثمان عن إسماعيل بن إبراهيم بهذا الإسناد (٩٣٣). فوقع لنا عاليا، وليس في رواته من ينظر في حاله إلا سويدا أبا حاتم فإنه ضعيف، وقد ذكر الطبراني في الأوسط أنه تفرد به. وأما حديث عمرو بن حزم: فأخبرني الحافظان شيخ الإِسلام أبو الفضل بن الحسين، وأبو الحسن بن أبي بكر، كلاهما عن عبد اللَّه بن محمد الصالحي سماعا عليه بقراءة الأول، أنا محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المعروف بابن الكمال، أنا عمي الحافظ أبو عبد اللَّه بن عبد الواحد، أنا أبو روح عبد المعز بن محمد (ح). قال ابن الكمال: وأخبرناه عاليا أبو روح المذكور إجازة (ح). وأنبأنا به عاليا أيضًا أبو هريرة بن الذهبي إجازة، أنا أبو عبد اللَّه بن الزراد، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح، أنا تميم بن أبي سعيد، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وحامد بن محمد بن شعيب، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قالوا: أنا الحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، نا سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: كتب رسول اللَّه ﷺ كتاب الفرائض والديات والسنن وبعث به إلى اليمن مع عمرو بن حزم، فقرئ على أهل اليمن، وهذه نسختها، فذكر الحديث بطول. وفيه وكان في الكتاب "وَإِنَّ أَكْبَرَ الكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّه وَقَتْلُ النَّفْس المُؤْمِنةِ بغَيْر حَقٍّ وَتَعْليمُ السِّحْر وَالفِرارُ في سَبيلَ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ وَرَمْي المُحْصَنَةِ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيم وَأَنَّ الْعُمْرَةَ الحَجُّ الأَصْغَر، وَلَا يَمَسَّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ". هذا حديث حسن.

стр. 857

أخرجه بطوله ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان وأبي يعلى وحامد بن شعيب (٩٣٤). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الطبراني عن محمد بن عبد اللَّه الحضرمي عن الحكم بن موسى. فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرج أبو داود في المراسيل بعض الحديث المذكور عن الحكم بن موسى. وكذا أخرج الدارمي ما فيه من فرائض الصدقات والديات مقطعا عن الحكم بن موسى. وأخرجه النسائي عن عمرو بن منصور عن الحكم. فوقع لنا بدلا عاليا، وليس عند أحد من هؤلاء الثلاثة القدر المحتاج إليه هنا، ولذلك أخرتهم في الذكر، ورجاله رجال الصحيح إلا سليمان بن داود فمختلف فيه، ويقال له الخولاني، وكان صاحب عمر بن عبد العزيز، ويقال: إن الحكم بن موسى وهم فيه، وإنما هو سليمان بن أرقم وهو ضعيف. وممن جزم بذلك أبو داود والنسائي وأبو زرعة الدمشقي وصالح بن محمد البغدادي المعروف بجزرة. وأخرج أبو داود والنسائي أيضًا من رواية يونس بن يزيد عن الزهري قال: قرأت في كتاب عمرو بن حزم فذكره. وأخرج النسائي من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، أقرأني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كتاب عمرو بن حزم، وهذا أقوى من رواية سليمان، واقتضى أن الحديث غير موصول.

стр. 858

لكن أخرجه مالك في الموطأ عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن النبي ﷺ ، فذكره مرسلا. وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن عبد اللَّه بن أبي بكر واللَّه أعلم. آخر المجلس الخامس والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الخامس عشر بعد المئتين.

стр. 859

[المجلس السادس عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: وهكذا رواه يونس بن بكير في المغازي عن محمد بن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن أبيه مرسلا. ورواه أبو أويس عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن أبيه عن جده زاد فيه عن جده. أخرجه البيهقي وهو مع ذلك مرسل إلا إن عاد الضمير في قوله عن جده إلى أبي بكر فإن محمد بن عمرو لم يسمع من النبي ﷺ . وقد رواه بعض أصحاب مالك عنه خارج الموطأ كرواية أبي أويس. أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من وجهين عنه. وله شاهد عن ابن عمر. أخبرني عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان ﵀ عن عبد اللَّه بن الحسين الأنصاري، أنا إبراهيم بن خليل، أنا يحيى بن محمود، أنا أبو عدنان بن أبي نزار، وفاطمة الجوزذانية قالا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني في الصغير، نا يحيى بن عبد اللَّه الدينوري، نا سعيد بن محمد بن ثواب، نا أبو عاصم، نا ابن جريج، حدثني سليمان بن موسى، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ" (٩٣٥). وبه قال الطبراني: لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج، ولا عن ابن جريج إلا أبو عاصم، تفرد به سعيد بن محمد.

стр. 860

قلت: وهو صدوق ومن فوقه من رجال الصحيح، لكن المحفوظ عن الزهري ما تقدم من روايته عن أبي بكر بن محمد، فلو كان هذا محفوظا لكان على شرط الصحيح. وقد أخرجه الدارقطني عن محمد بن مخلد عن جعفر بن أبي عثمان عن سعيد بن محمد. وأخرجه الدارقطني أيضًا والبيهقي من غير وجه عن سعيد (٩٣٦). قوله (القياس جلي وخفي فالجلي ما قطع بنفي الفارق فيه كالأمة والعبد في العتق). يشير إلى مثل حديث: "مَنْ بَاعَ عَبْدًا" أو "مَنْ أعْتَقَ عَبْدًا" أو غيرهما فإن حكم الأمة في ذلك حكم العبد بالإِتفاق. أخبرني عبد اللَّه بن عمر بن علي ﵀، أنا أحمد بن أبي بكر بن طي، أنا عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى، أنا أبو عبد اللَّه المكبر، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح). وأخبرني عبد الرحمن بن أحمد البزاز، أنا علي بن إسماعيل، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا أبو الحسن الجمال في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في المستخرج، نا أبو علي بن الصواف، وأبو بكر الطلحي، وفاروق الخطابي، وعبد اللَّه بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قال الأول: نا بشر بن موسى، نا الحميدي، وقال الثاني: نا عبيد بن غنام، نا أبو بكر بن أبي شيبة، وقال الثالث: حدثنا أبو مسلم، نا القعنبي، وقال الأخيران: حدثنا أبو يعلى، نا أبو خيثمة، قال الخمسة، واللفظ للحميدي -حدثنا سفيان بن عيينة، حدثني الزهري وحدي ليس معي ومعه أحد، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه ﵄، قال: قال رسول اللَّه

стр. 861

- ﷺ : "مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَا لُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ" (٩٣٧). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر وأبي خيثمة. وأخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل (٩٣٨). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم أيضًا عن يحيى بن يحيى، والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه عن هشام بن عمار كلهم عن سفيان بن عيينة (٩٣٩). واتفق الشيخان على تخريجه من رواية الليث بن سعد (٩٤٠). وأخرجه مسلم أيضًا من رواية يونس بن يزيد، والنسائي من رواية معمر كلهم عن الزهري (٩٤١). وأخرجه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر موقوفا. ورجح النسائي رواية نافع هذه على رواية سالم، ولذا نقل البيهقي وغيره عن مسلم (٩٤٢) ونقل الترمذي في العلل عن البخاري أنه صحح الروايتين. وهذا هو المعتمد فقد روى بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. أخرجه البيهقي بسند صحيح (٩٤٣). وجاء عن ابن عمر من وجه آخر.

стр. 862

أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن الفخر ﵀، أنا أحمد بن علي الهكاري، عن أبي الحسن الخواص، أنا عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن نجا، أنا أحمد بن المظفر التمار، أنا الحسن بن أحمد بن شاذان، نا محمد بن العباس بن نجيح، نا أحمد بن سعيد بن زياد الجمال من أصل كتابه، نا قبيصة بن عقبة، نا سفيان الثوري، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ" والباقي مثله سواء واللَّه أعلم. آخر المجلس السادس والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السادس عشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 863

[المجلس السابع عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: وقد ورد هذا الحديث بلفظ العتق بدل البيع. أنبأنا أبو الفرج بن حماد شفاها ﵀، أنا علي بن الحسن الأرموي، أنا علي بن أحمد السعدي، أنا أبو الفتح الفراوي في كتابه، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا الحافظ أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو عبد اللَّه الصفار، نا أحمد بن مهدي، نا سعيد بن أبي مريم، نا الليث بن سعد، حدثني عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ فَيَكون لَهُ") (٩٤٤). هذا حديث صحيح الإِسناد. أخرجه البيهقي هكذا، ورجاله رجال الصحيح، لكن أشار البيهقي إلى أن المتن شاذ لمخالفة ابن أبي جعفر غيره عن نافع، فإنهم رووه بلفظ البيع لا العتق. وتعقب باحتمال أن يكونا حديثين والعلم عند اللَّه تعالى. أخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن قوام البالسي ثم الصالحي بها، أنا أبو عبد اللَّه بن غنام، أنا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد، أنا أحمد بن الحسن، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا بشر بن موسى، وإسحاق بن الحسن، قالا: نا هوذة، نا داود بن

стр. 864

عبد الرحمن، نا عمرو بن دينار، سمعت ابن عمر ﵄: يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ شِرْكٌ في عَبْدٍ فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ، فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ قِيَمتُهُ لِشَرِيكهِ". هذا حديث حسن. أخرجه النسائي عن قتيبة عن داود. وأخرجه أيضًا من رواية عبد العزيز بن رفيع عن عمرو (٩٤٥). وخالفهما سفيان بن عيينة، فرواه عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه، زاد فيه سالما، ومن طريقه أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي (٩٤٦)، وسفيان أعرف بحديث عمرو من غيره، وقد أخرجه الشيخان أيضًا من رواية الزهري عن سالم ومن رواية نافع عن ابن عمر، وسياقه أتم (٩٤٧). وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا عبد اللَّه بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن علي، نا شيبان بن فروخ، نا جرير بن حازم، عن نافع (ح). وأخبرني به عاليا الشيخ أبو إسحاق بن كامل، أنا أحمد بن أبي طالب سماعا، وعيسى بن عبد الرحمن إجازة، قالا: أنا أبو المنجا بن عمر، قال الثاني: سماعا، وقال الأول: إن لم يكن فإجازة، أنا أبو الوقت، قرئ على بيبي الهرثمية ونحن نسمع، قالت أنا عبد الرحمن بن أحمد الشريحي، أنا عبد اللَّه بن محمد، نا مصعب بن عبد اللَّه الزبيري، عن مالك واللفظ له،

стр. 865

عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ في عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مَالُ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعُتقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عُتقَ مِنْهُ مَا عُتِقَ" (٩٤٨). وأخبرني الشيخ أبو إسحاق أيضًا، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا أبو المنجا سماعا، أنا أبو الوقت، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا أبو محمد بن أبي شريح، أنا أبو القاسم المنيعي، نا العلاء بن موسى، نا الليث بن سعد، عن نافع فذكر نحوه. هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري عن عبد اللَّه بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي ثلاثتهم عن مالك (٩٤٩). وأخرجه مسلم أيضًا عن شيبان بن فروخ (٩٥٠). وأخرجه مسلم أيضًا والترمذي عن قتيبة. ومسلم أيضًا وابن ماجه عن محمد بن رمح كلاهما عن الليث (٩٥١). فوقع لنا موافقة لمسلم بعلو درجة في شيبان وبدلا عاليا بدرجتين في مالك والليث. وأخرجه النسائي من رواية عبد الرحمن بن القاسم واللَّه أعلم (٩٥٢). آخر المجلس السابع والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السابع عشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 866

[المجلس الثامن عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: قوله (كقياس قطع الجماعة بالواحد على قتلها بالواحد). قلت: يأتي قريبا في (مسألة القائلون بالجواز). قوله (مسألة يجوز التعبد بالقياس -إلى أن قال- كايجاب الغسل وغيره بالمني). يعني بإنزال المني، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في أوائل هذا التخريج. قوله (وغسل بول الصبية ونضح بول الصبي). أخبرني الشيخ أبو المعالي بن عمر الهندي، عن زينب المقدسية، عن يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا الطبراني في الأوسط، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا إبراهيم بن المنذر، نا عبد اللَّه بن موسى التيمي، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁، أن النبي ﷺ أتي بصبي فبال عليه فنضحه، وأتي بجارية فبالت عليه فغسله (٩٥٣). وبه قال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن شعيب إلا أسامة بن زيد، تفرد به عبد اللَّه بن موسى. قلت: إنما انفرد بقوله عن أبيه عن جده فسلك الجادة، والمحفوظ ما رواه أبو بكر الحنفي عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أم كرز الخزاعية.

стр. 867

هكذا أخرجه أحمد، عن أبي بكر الحنفي. وأخرجه ابن ماجه من طريق أبي بكر الحنفي أيضًا (٩٥٤). وهو ثقة متفق عليه، وعبد اللَّه بن موسى صدوق لكنه كثير الخطأ، وعمرو بن شعيب لم يسمع من أم كرز، فهو منقطع، لكن للحديث شواهد بعضها قوي. أخبرني العماد أبو بكر بن العز الصالحي بها ﵀، عن أبي عبد اللَّه بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا، أنا الحافظ أبو علي الحسن بن محمد، أنا أبو روح عبد المعز بن محمد، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعيد الكنجروذي، أنا أبو طاهر بن الفضل بن أبي بكر بن خزيمة، نا جدي، نا بندار محمد بن بشار (ح). وأخبرني عبد اللَّه بن عمر بن علي، أنا أبو نعيم أحمد بن عبيد أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا أبو محمد بن أبي المجد، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، وعبيد اللَّه بن عمر القواريري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وبندار، قالوا: نا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "بَوْلُ الغُلَامِ الرَّضِيعِ يُنْضَحُ وَبَوْلُ الجَارِيةِ يُغْسَلُ" (٩٥٥). هذا حديث حسن. أخرجه الترمذي عن بندار وأبو يعلى عن القواريري على الموافقة (٩٥٦). وأخرجه أبو داود والبزار عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام (٩٥٧).

стр. 868

وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة (٩٥٨). فوافقناه فيه بعلو. وأخرجه ابن ماجه والبزار أيضًا والطحاوي والدارقطني والحاكم من طرق عن معاذ (٩٥٩). قال البزار: تفرد به معاذ بن هشام. وقال الترمذي: رفعه هشام ووقفه سعيد بن أبي عروبة. وقال الدارقطني في العلل: رواه هشام مرفوعا من رواية ابنه معاذ ومن رواية عبد الصمد بن عبد الوارث عنه، ووقفه غيرهما عن هشام، وكذا رواه سعيد بن أبي عروبة وهمام عن قتادة (٩٦٠). قلت: ورواية سعيد الموقوفة أخرجها أبو داود (٩٦١). ورواية عبد الصمد المرفوعة أخرجها أحمد عنه وأخرجها الدارقطني من وجه آخر عنه (٩٦٢). وقد رواه مسلم بن إبراهيم عن هشام مرفوعا، لكن أرسله لم يذكر فيه عليا. أخرجه البيهقي (٩٦٣)، وفيه وفي رواية عبد الصمد تعقب على البزار. وقال الحاكم بعد تخريجه الإسناد: ولم يخرجاه، وإنما أخرجاه من حديث عائشة وأم قيس بنت محصن قصة الغلام دون الجارية. حدثنا شيخنا الإِمام الحافظ أبو الفضل بن الحسين إملاء من حفظه

стр. 869

رحمه اللَّه، أنا عبد اللَّه بن علي بن خطاب سماعا، أنا محمد بن علي بن ساعد (ح). وأنا عاليا أحمد بن أبي بكر المقدمي إجازة مكاتبة، عن ابن ساعد، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو نهشل العنبري (ح). قال شيخنا: وأنبأنا عاليا أبو الفتح الميدومي، عن إسماعيل بن عبد القوي، أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، أخبرتنا فاطمة بنت أحمد، قالت هي وأبو نهشل: أنا أبو بكر بن ريذة، [أنا] الطبراني في الكبير، ثنا عبيد بن غنام، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن أبي المخارق، عن لبابة بنت الحارث ﵂ قالت: بال الحسين بن علي في حجر النبي ﷺ فقلت: اعطني ثوبك أغسله والبس ثوبا غيره، قال: "إِنَّما يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ" (٩٦٤). هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود وابن خزيمة والطحاوي والحاكم من طرق عن أبي الأحوص. وأخرجه الطحاوي أيضًا من رواية شريك القاضى عن سماك كرواية أبي الأحوص واللَّه أعلم (٩٦٥). آخر المجلس الثامن والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثامن عشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 870

[المجلس التاسع عشر بعد المئتين] قال المملي ﵁: قال شيخنا ﵀ في حديث أم الفضل: رواته موثقون إلا أن فيه أمرين: أحدهما أنه اختلف على سماك بن حرب فيه، فقال أبو الأحوص وشريك ما تقدم، وقال علي بن صالح عن سماك عن قابوس عن أبيه قال: جاءت أم الفضل، وقال أبو بكر النهشلي عن سماك عن قابوس عن أبيه عن أم الفضل، وقال داود بن أبي هند عن سماك عن أم الفضل لم يذكر بينهما أحدا. وفيه اختلاف آخر استوفاه الدارقطني في العلل، ورجح رواية أبي الأحوص، ويجوز أن يكون الحديث عند قابوس عن أبيه وعن أم الفضل وعن أبيه جميعا، فإن أباه صحابي واسمه مخارق بن سليم الشيباني، ووقع في بعض الروايات قابوس بن أبي المخارق، والصواب الأول، أو لعل الراوي نسبه إلى جده. وقد أخرج الطبراني الحديث المذكور من طريق أخرى عن ابن عباس عن أمه أم الفضل فساقه مطولا، وسنده ضعيف (٩٦٦). ووهم الحاكم فاستدركه، وهو في كتاب المناقب بخلاف الطريق الآخر المختصر فساقه في الطهارة. الأمر الثاني: أن أم الفضل لم تكن في المدينة لما كان الحسن يرضع، وإنما كانت بمكة انتهى ملخصا بزيادات.

стр. 871

ويمكن الجواب عن الثاني بجواز أن تكون أم الفضل قدمت المدينة إذ ذاك لحاجة زيارة أو غيرها. وفي الباب عن علي وزينب وعائشة ولبابة بنت الحارث وهي أم الفضل بن العباس بن عبد المطلب وأبي السمح وأبي ليلى وعبد اللَّه بن عمرو وعبد اللَّه بن عباس. قلت: وفيه أيضًا عن أنس ومخارق وأم سلمة وامرأة من أهل البيت، وقد مضى ذكر أحاديث علي وعبد اللَّه بن عمرو وأم الفضل وأم كرز ومخارق وعائشة وأم قيس. وأما حديث زينب وهي بنت جحش أم المؤمنين فأخرجه أبو يعلى والطبراني نحو حديث أم الفضل، لكن فيه الحسين بن علي، وليس تصحيفا، فإن في رواية أبي يعلى ذكر قبل الحسين، فيجوز تعدد القصة، فقد وقع في بعض طرق عائشة أتي بعبد اللَّه بن الزبير (٩٦٧). وأما حديث أبي السمح فقرأت على خديجة بنت أبي إسحاق بن سلطان، عن أبي نصر بن الشيرازي، أنا محمود بن إبراهيم في كتابه، أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، أنا أبي، أخبرني أبي، أنا أبي، نا عمرو بن علي (ح). وبالسند الماضى قريبا إلى ابن خزيمة، نا العباس بن عبد العظيم (ح). وبالسندين السابقين إلى الطبراني، نا الحسن بن هارون بن سليمان، نا مجاهد بن موسى، قالوا: نا عبد الرحمن بن مهدي، نا يحيى نا الوليد، نا مُحِلّ بن خليفة، حدثني أبو السمح ﵁ قال: كنت أخدم النبي ﷺ فإذا أراد أن يغتسل قال: "وَلِّني قَفَاكَ" فأوليه قفاي، قال: فأتي بحسن

стр. 872

أو بحسين فبال على صدره، فجئت لأغسله فقال: "دَعْهُ، يُغْسَل مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُنْضحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ" (٩٦٨). هذا حديث صحيح. أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه جميعا عن مجاهد بن موسى. وأخرجه أبو داود أيضًا عن العباس بن عبد العظيم، وأخرجه البزار وابن ماجه أيضًا عن عمرو بن علي (٩٦٩). فوقع لنا موافقة للجميع وعاليا على بعضهم. وأبو السمح بفتح المهملة وسكون الميم بعدها حاء مهملة صحابي طائي لا يعرف اسمه، ولا يعرف له إلا هذا الحديث، قاله أبو زرعة والبزار، وقد قطع النسائي حديثه هذا في موضعين، فظنه بعض المتأخرين حديثين، فتعقب كلام أبي زرعة فوهل، وظن ابن عبد البر أن اسمه أياد ولم يتابع على ذلك. والراوي عنه بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام تابعي طائي أيضًا، وهو من رجال البخاري، ويحيى بن الوليد طائي أيضًا وثقه النسائي وغيره. وأما حديث أبي ليلى فأخرجه الطبراني بسند حسن، وليس فيه ذكر الجارية (٩٧٠). وأبو ليلى المذكور وهو والد عبد الرحمن التابعي المشهور. ووقع في روايته تسمية الصبي الحسن بن علي. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني وفي سنده ضعف (٩٧١).

стр. 873

وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي بسند واه (٩٧٢). وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو داود بسند صحيح، لكنه موقوف عليها. وأخرجه البيهقي مرفوعا لكن سنده ضعيف (٩٧٣). وأما حديث المرأة من أهل البيت فأخرجه أحمد بن منيع في مسنده، ورجاله ثقات (٩٧٤). وأخرج ابن أبي شيبة بسند قوي عن ابن شهاب الزهري قال: مضت السنة أن ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية واللَّه أعلم (٩٧٥). آخر المجلس التاسع والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو التاسع عشر بعد المئتين من التخريج.

стр. 874

[المجلس العشرون بعد المئتين] قال المملي ﵁: قوله في آخر المسألة (مثل كل مسكر حرام). أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الدمشقي فيما قرأت عليه بالقاهرة ﵀، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي بكر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، نا عبد اللَّه بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا حريش، نا طلحة اليامي، عن أبي برده، عن أبي موسى ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" (٩٧٦). هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح. أخرجه أحمد في كتاب الأشربة عن أبي داود عن حريش بن سليم (٩٧٧). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي ويحيى بن موسى (٩٧٨). وأبو عوانة عن مبشر بن الحسن ثلاثتهم عن أبي داود. فوقع لنا بدلا عاليا. وحريش بفتح المهملة وكسر الراء وسكون الياء الأخيرة وآخره شين معجمة وأتوه بصيغة التصغير. وطلحة هو ابن مصرف. ورجاله رجال

стр. 875

الصحيح سوى حريش وهو صدوق فيه لين وقد توبع. وبالسند الماضى إلى الدارمي، نا محمد بن يوسف، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: بعثني النبي ﷺ أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقال: "اشْرَبُوا وَلَا تَشْرَبوُا مُسْكِرًا، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" (٩٧٩). أخرجه النسائي من طريق إسرائيل (٩٨٠). فوقع لنا عاليا. وأصله في الصحيحين من طريق شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أتم من هذا السياق، ولفظه في آخره: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَر فَهُو حَرَامٌ" وفي بعض طرقه عن شعبة في الصحيح أيضًا كاللفظ الأول "كُلُّ مْسِكرٍ حَرَامٌ" (٩٨١). وأخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ الضياء، أنا أبو زرعة اللفتواني، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا عبد الرحمن بن أحمد الرازي، أنا جعفر بن فناكي، نا محمد بن هارون الروياني، نا محمد بن بشار، نا أبو عاصم، نا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". هكذا رواه مختصرا، ورواه غيره مطولا. وبالسند السابق إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو عمرو بن حمدان، نا الحسن بن سفيان، نا محمد بن بشار فذكره. وفيه ذكر الظروف.

стр. 876

وهكذا أخرجه مسلم عن حجاج بن الشاعر عن أبي عاصم (٩٨٢). فوقع لنا بدلا عاليا. وبه إلى الضياء، أنا أبو المجد بن أبي طاهر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمود الثقفي، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمد بن الحسن بن قتيبة، نا حرملة بن يحيى، نا ابن وهب، أخبرني عمرو يعني بن الحارث، أن حبان بن واسع بن حبان، أخبره، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". هكذا أخرجه الضياء المقدسي في كتاب ذم المسكر من نسخة حرملة وقال: هذا عندي على شرط الصحيح. قلت: وقد أخرجه أحمد من رواية محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان بلفظ غير هذا وساقه أتم (٩٨٣). وبه إلى محمد بن عبد الواحد، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن شاذان، أنا أبو بكر بن محمد القباب، نا أبو بكر بن أبي عاصم، نا علي بن ميمون العطار (ح). وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، وأجازني عبد الرحمن بن محمد الدشتي، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد، قال عبد الرحمن: سماعا، عن الحسن بن يحيى بن الصباح، أنا أبو محمد بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي، نا أبو العباس بن الحاج، أنا الحسن بن مروان، نا إبراهيم بن أبي سفيان، نا علي بن معبد، قالا: نا خالد بن حَيَّان، عن سليمان بن عبد اللَّه بن الزبرقان، عن يعلى بن شداد بن أوس، قال: سمعت معاوية ﵁ يقول: "كُلُّ مُسْكِرٍ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ حَرَامٌ". هذا حديث حسن.

стр. 877

أخرجه التي ماجه عن علي بن ميمون على الموافقة (٩٨٤). وأخرجه ابن حبان عن الحسين بن محمد بن أبي معشر عن علي بن ميمون (٩٨٥). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن علي بن معبد، فوقع لنا عاليا. ورجاله موثقون، لكن لم أر في سليمان تعديلا ولا تجريحا. نعم تخريج ابن حبان له في صحيحه يقتضى توثيقه عنده، ومع ذلك لم أره في كتاب الثقات له (٩٨٦). وخالد بن حيان صدوق توقف فيه بعضهم، وأبوه بفتح الحاء المهملة بعدها ياء أخيرة. وأما حبان بن واسع المذكور قبل وكذا جده فهما بالموحدة مع فتح أوله أيضًا واللَّه أعلم. آخر المجلس السبعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو العشرون بعد المئتين من التخريج.

стр. 878

[المجلس الحادي والعشرون بعد المئتين] قال المملي ﵁: أخبرني أبو محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان البالسي ثم الصالحي بها ﵀، عن زينب بنت الكمال سماعا، قالت: أنا ابراهيم بن محمود بن الخير في كتابه، قال: قرئ على أم عبد اللَّه الوهبانية ونحن نسمع (ح). وكتب إلينا أحمد بن أبي بكر المقدسي، أنا أبو بكر بن أحمد النابلسي، أنا أحمد بن إبراهيم، قرئ على شهدة الكاتبة ونحن نسمع، قالت: أنا طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد، نا الحسين بن يحيى بن عياش، أنا إبراهيم بن مُجَشِّرٍ، نا عبد اللَّه بن المبارك، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ". هذا حديث صحيح. أخرجه الدارقطني عن الحسين بن يحيى (٩٨٧). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك (٩٨٨). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه ابن حبان من رواية سعيد بن يعقوب الطالقان عن ابن المبارك.

стр. 879

فوقع لنا عاليا بدرجتين. ومجشر المذكور في روايتنا بضم الميم وفتح الجيم وكسر المعجمة الثقيلة بعدها راء. وبالسند الماضى آنفا إلى أبي بكر بن أبي عاصم، نا أبو الربيع الزهراني (ح). وبالسند الآخر إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو محمد بن حيان، نا جعفر بن محمد الفريابي، نا أبو كامل، قالا: نا حماد بن زيد، في أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله سواء، لكن قدم وأخر قال: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". وأخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك ﵀، نا أبو الفتح اليعمري الحافظ من لفظه، أنا عبد الرحيم بن يوسف، أنا عمر بن محمد، أنا هبة اللَّه بن محمد، أنا أبو القاسم التنوخي، أنا أبو بكر بن شاذان، نا أبو القاسم البغوي، نا أحمد بن حنبل (ح). وقرأت على شيخنا شيخ الإسلام أبي الفضل بن الحسين الحافظ ﵀، عن عبد اللَّه بن محمد البروري قراءة عليه، أنا محمد بن عبد الرحيم المقدسي، أنا القاسم بن عبد اللَّه بن عمر النيسابوري في كتابه، أنا أبو الأسعد القشيري، أنا عبد الرحيم بن عبد الرحمن، أنا عبد الملك بن الحسن، نا يعقوب بن إسحاق الأسفرائيني، نا محمد بن إسحاق الصغاني، قالا نا روح بن عبادة، أنا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، فذكره مثله (٩٨٩). أخرجه مسلم عن أبي الربيع الزهراني، وأبي كامل الجحدري، ومحمد بن إسحاق الصغاني (٩٩٠).

стр. 880

فوافقناه فيهم بعلو. وأخرجه أحمد عن يونس بن محمد عن حماد بن زيد وأخرجه أبو عوانة عن محمد بن إسحاق، والطحاوي عن ابراهيم بن أبي داود كلاهما عن أبي الربيع الزهراني (٩٩١). فوقع لنا بدلا عاليا. وبه إلى جعفر الفريابي، نا أبو قدامة السرخسي، وأبو موسى بن المثنى، وعمرو بن علي (ح). وبالسند الآخر إلى البغوي نا أحمد بن حنبل قالوا: نا يحيى بن سعيد هو القطان، عن عبيد اللَّه بن عمر، في نافع، عن ابن عمر لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ" (٩٩٢). لفظ أحمد، ولفظ الباقين مثله، لكنهم لم يقولوا في روايتهم لا أعلمه اقالا، بل جزموا به. وأخرجه مسلم وأبو عوانة من رواية يحيى القطان كما قال أحمد. قوله (مسألة القائلون بالجواز -إلى أن قال- فمن ذلك رجوعهم -يعني الصحابة- إلى أبي بكر في قتال بني حنيفة على الزكاة). كأنه يشير إلى الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر ﵃: كيف تقاتل الناس؟ الحديث. وفيه: واللَّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. وفيه قول عمر: فواللَّه ما هو إلا أن رأيت اللَّه قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق، وقد أمليته بتمامه في المجلس السادس عشر بعد المئة من هذا التخريج. وعلى المصنف مناقشة في تعيين بني حنيفة، فإن الذين قوتلوا في الردة
следующие страницы →