← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 18632

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (604 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الناس يوم القيامة في صعيدٍ واحدٍ، ثم يطّلع عليهم رب العالمين ﵎، فيقول: ألا ليتبع كل إنسان ما كان يعبد، فيُمثَّل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصاوير تصاويره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك، اللهُ ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم ثم يتوارى، ثم يطلع فيقول: ألا تتبعون الناس، فيقولون: نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك، اللهُ ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم» ـ قالوا: وهل نراه يا رسول الله؟ قال: «وهل تضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر؟» قالوا: لا يا رسول الله، قال: «فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة ـ قال: ثم يتوارى ثم يطلع فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعوني، فيقوم المسلمون، ويوضع الصراط فيمرون عليه مثل جياد الخيل والرِّكاب، وقولهم عليه: سلِّم سلِّم، ويبقى أهل النار، فيطرح منهم فيها فوج، فيقال: هل امتلأت، فتقول: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق/٣٠]، حتى إذا أُوعِبوا فيها وضع الرحمن ﵎ فيها قدمه، فأُزْوِيَ (١) بعضها إلى بعض، وقالت: قط قط، فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنةَ، وأهلَ النار النارَ؛ أُتيَ بالموت مُلبَّبًا، فيُوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار، ثم يقال: يا أهل الجنة، فيطَّلعون [خائفين، ثم يقال: يا أهل النار،

стр. 212

فيطلعون] (١) مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة والنار: هل تعرفون هذا؟ فيقول هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه، هو الموت الذي وُكِّل بنا، فيضجع فيُذْبح على السور، ثم يُقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت» (٢). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وأصله في «الصحيحين» (٣)، لكن هذا السياق أجمع وأخطر. وفي لفظٍ للترمذي: «فلو أن أحدًا مات فرحًا لمات أهل الجنة، ولو أن أحدًا مات حزنًا لمات أهل النار» (٤). وروى الحارث بن أبي أسامة في «مسنده»: من حديث عبادة بن نُسَي عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﵌ قال: «إن الله ليكره في السماء [ظ/ق ٢٥ أ] أن

стр. 213

يُخَطَّأ أبو بكر في الأرض» (١) ولا تعارض بين هذا الحديث وبين قول النبي ﵌ في حديث الرؤيا: «أصبت بعضًا، وأخطأت بعضًا» (٢)، لوجهين: أحدهما: أن الله يكره تخْطِئة غيره من آحاد الأُمة له لا تخْطئة الرسول ﷺ له في أمرٍ ما، فإن الحق والصواب مع الرسول (٣) ﷺ قطعًا بخلاف غيره من الأُمة، فإنه إذا أخطأ الصديق ﵁ لم يتحقق أن الصواب معه، بل ما تنازع الصديق وغيره في أمرٍ ما إلا وكان الصواب مع الصديق ﵁.

стр. 214

الثاني: أن التخطئة هنا نِسْبتهُ إلى الخِطْءِ الذي هو الإثم، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء/٣١]، لا من الخطأ الذي هو ضِدُّ التعمُّد (١)، والله أعلم. وفي «صحيح البخاري» (٢): عن أبي هريرة أن نبي الله ﷺ قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنَّه سلسلة على صفوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: ما قال ربكم؟ قالوا: الحقَّ وهو العلي الكبير ... » الحديث (٣). وروى أبو نعيم من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: «إن العبد ليشرف على حاجةٍ من حاجات الدنيا، فيذكره الله من فوق سبع سماوات، فيقول: ملائكتي إن عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حاجات الدنيا، فإن فتحتها له فتحت له بابًا من أبواب النار؛ ولكن أزووها عنه، فيصبح العبد عاضًّا على أنامله يقول: مَنْ دهاني من

стр. 215

سبقني؟ وما هي إلا رحمة ﵀ بها» (١). وفي «مسند الإمام أحمد» من حديث أسامة بن زيد ﵄: قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، فأُحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم» (٢).

стр. 216

وفي (١) «الثقفيات»: من حديث جابر بن سليم (٢) ﵁ عن النبي ﷺ : «أن رجلًا ممن كان قبلكم لبس بُرْدَين، فتبختر فيهما، فنظر الله [ب/ق ٢٥ أ] إليه من فوق عرشه فمقته، فأمر الأرض فأخذته، فهو يتجلجل في الأرض (٣)، فاحذروا وقائع الله» (٤)، وأصله في الصحيحين (٥). وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبدة بن سليمان عن أبي حيَّان عن حبيب بن أبي ثابت أن حسان بن ثابت ﵁ أنشد النبي ﵌: شهِدتُ بإذن الله أنّ محمدًا ... رسول الذي فوق السماوات من علُ وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما ... له عمل في ربِّه (٦) مُتقبَّلُ

стр. 217

وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم ... يقول بذات الله فيهم (١) ويعدل (٢) وفي (٣) «الصحيحين» من حديث مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون (٤): لبَّيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى؛ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم

стр. 218

أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأيُّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا» (١). وقال هشام: ثنا محمد بن شعيب بن شابور ثنا عبد الرحمن بن سليمان ثنا سعيد بن عبد الله الجرشي القاضي أنه سمع أبا إسحاق الهمداني يُحدث عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب ﵁، يرفعه، قال: «إن الله إذا أسكن أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، بعث إلى أهل الجنة الروح الأمين، فيقول: يا أهل الجنة: إن ربكم يقرئكم السلام، ويأمركم أن تزوروه إلى فناء الجنة ــ وهو أبطح الجنة ــ تربته المسك، وحصباؤه الدُّر والياقوت، وشجرهُ الذهب الرطب، وورقه الزُّمرُّد، فيخرج أهل الجنة مستبشرين مسرورين فثمَّ يجمعهم، وثمَّ كرامة الله، والنظر إلى وجهه، وهو موعد الله أنجزه لهم، فيأذن الله لهم في السماع والأكل والشرب، ويُكسَون حُلل الكرامة، ثم ينادي منادٍ: يا أولياء الله: هل بقي مما وعدكم ربكم شيء؟ فيقولون: لا، وقد أنْجزنا ما وعدنا، وما بقي شيء إلا النظر إلى وجهه، فيتجلَّى لهم الرب في حجبٍ، فيقول: يا جبريل: ارفع حجابي لعبادي كي ينظروا إلى وجهي. قال: فيرفع الحجاب الأوَّل، فينظرون إلى نورٍ من نور الرَّب فيخرُّون له سُجَّدًا، فيناديهم الرب: يا عبادي ارفعوا رؤوسكم، فإنها ليست بدار عمل، إنما هي دار ثواب، فيرفع الحجاب الثاني، فينظرون أمرًا هو أعظمُ وأجلُّ، فيخرُّون لله حامدين

стр. 219

ساجدين، فيناديهم الرب: ارفعوا رؤوسكم، إنها ليست بدار عمل إنما هي دار ثواب ونعيم مقيم. فيرفع الحجاب الثالث، فعند ذلك ينظرون إلى وجه رب العالمين، فيقولون حين ينظرن إلى وجهه: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. فيقول: كرامتي أمكنتكم من النظر إلى وجهي، وأدخلتكم داري، فيأذن للجنة أن تكلمي، فتقول: طوبى لهم وحُسْن مآب، [وهو] قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (١) [القيامة/ ٢٢، ٢٣] [ظ/ق ٢٦ أ]. وقال شيخ الإسلام الهروي (٢): أخبرنا علي بن بشر (٣) أخبرنا ابن منده أخبرنا خيثمة بن سليمان حدثنا السَّري بن يحيى حدثنا هناد بن السَّري حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد (٤) البقَّال عن عكرمة عن ابن عباس ﵄: أن اليهود أتوا النبي ﷺ فسألوه عن خلق السماوات والأرض فذكر حديثًا طويلًا ... قالوا: ثم ماذا يا محمد؟ قال: «ثم استوى على العرش»، قالوا: أصبت يا محمد لو أتممت، ثم استراح، فغضب غضبًا شديدًا فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي

стр. 220

سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (١) [ق/٣٨].

стр. 221

فصل فيما حُفِظ عن أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين والأئمة الأربعة (١) وغيرهم من ذلك: قول أبي بكر الصديق ﵁ (٢): قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: لما قُبِض رسول الله ﷺ قال أبو بكر ﵁: «أيها الناس إن كان محمد إلهكم الذي تعبدون، فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الله الذي في السماء، فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران/ ١٤٤] حتى ختم الآية (٣).

стр. 222

وقال البخاري في «تاريخه»: قال محمد بن فُضَيل: عن فُضَيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: لما قبض رسول الله ﵌ دخل أبو بكر ﵁ عليه فأكبّ عليه (١) وقبّل جبهته (٢) وقال: بأبي أنت وأُمي، طِبتَ حيًّا وميتًا، وقال: «من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله في السماء حيٌّ (٣) لا يموت» (٤). وفي «صحيح البخاري» من حديث سهل بن سعد [ب/ق ٢٥ ب] الساعدي ﵁: «أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصْلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر ﵁ فذكر الحديث ـ وفيه «أن رسول الله ﵌ أشار إلى أبي بكر أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره (٥) به رسول الله ثم استأخر ... » (٦) فذكره.

стр. 223

ذكر (١) قول عمر بن الخطاب ﵁: عن إسماعيل عن قيس قال (٢): لما قدم عمر ﵁ الشام استقبله الناس وهو على بعيره فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونًا تلقاك عظماء الناس ووجوههم، فقال عمر ﵁: لا أراكم هاهنا إنما الأمر من هاهنا، وأشار بيده إلى السماء» (٣). وذكر أبو نعيم بإسناده عنه: «ويل لديَّان الأرض من ديَّان السماء يوم يلقونه؛ إلا من أمر بالعدل، وقضى بالحق ولم يقض على هوًى، ولا على (٤) رغب ولا على رهب، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه» (٥).

стр. 224

وقال (١) ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس، قال: «لمَّا قدم عمر الشام [ظ/ق ٢٦ ب] استقبله الناس وهو على بعيره، فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونًا تلقاك عظماء الناس ووجوههم، فقال عمر: ألا أراكم هاهنا إنما الأمر من هاهنا، وأشار بيده إلى السماء» (٢). وقال عثمان بن سعيد الدارمي: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت أبا يزيد المدني قال: لقيتْ امرأةٌ عمرَ ابن الخطاب ﵁ يقال لها: خولة بنت ثعلبة ﵂ وهو يسير مع الناس فاستوقفته، فوقف لها (٣) ودنا منها وأصغى إليها رأسه حتى قضت حاجتها وانصرفت، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبست رجالات قريش على هذه العجوز قال: ويلك تدري من هذه؟ قال: لا (٤) قال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها، إلا أن تحضرني صلاة فأصليها، ثم أرجع إليها حتى

стр. 225

تقضي حاجتها» (١). وقال خُلَيد بن دعلج عن قتادة قال: خرج عمر بن الخطاب ﵁ من المسجد ومعه جارود العبدي فإذا بامرأة [ب/ق ٢٦ أ] بارزة على ظهر الطريق فسلم عليها عمر ﵁ فردت ﵇ وقالت: إيهًا يا عمر، عهدتك وأنت تُسمَّى عُميرًا في سوق عكاظ، تزع الصبيان بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سُمِّيت عمر، ولم تذهب الأيام حتى سميت (٢) أمير المؤمنين؛ فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت، فقال الجارود: قد أكثرت (٣) أيتها المرأة على أمير المؤمنين، فقال عمر رضي

стр. 226

الله عنه: «دعها، أمَا تعرفها هذه خولة بنت حكيم ... التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات فعمر والله (١) أحق أن يسمع لها» (٢). قال ابن عبد البر (٣): «وروينا (٤) من وجوهٍ عن عمر بن الخطاب أنه خرج ومعه الناس فمرَّ بعجوزٍ فاستوقفته؛ فوقف لها (٥) فجعل يحدثها وتحدثه، فقال له (٦) رجل: يا أمير المؤمنين حبست الناس على هذه العجوز، قال: ويلك تدري من هذه؟ هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات. وذكر الحديث. قول عبد الله بن رواحة ﵁: قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في «كتاب الاستيعاب» (٧): «رُوِّينا من وجوهٍ صحاح: أن عبد الله بن رواحة ﵁ مشى إلى أمَةٍ له

стр. 227

فنالها، فرأته امرأته فلامته فجَحَدها، فقالت: إن كنت صادقًا فاقرأ القرآن، فإن الجنب لا يقرأ، فقال: شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا [ظ/ق ٢٧ أ] وأن العرش فوق الماءِ طافٍ ... وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة شداد ... ملائكة الإله مسومينا فقالت: آمنت بالله، وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن (١)» (٢).

стр. 228

قول عبد الله بن مسعود ﵁: قال الدارمي: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ـ يعني: ـ ابن سلمة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود ﵁ قال: «ما بين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سمائين مسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي مسيرة (١) خمسمائة عام، وبين الكرسي [ب/ق ٢٦ ب] إلى الماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش على الماء، والله جل وعلا فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم

стр. 229

عليه» (١). وروى الأعمش عن خيثمة عنه: «إن العبد لَيهمُّ بالأمر من التجارة أو الإمارة (٢)، حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سماوات، فيقول للملك: «اصرفه عنه، قال: فيصرفه» (٣). وقال (٤) عبد الله بن مسعود: «ليس عند ربكم ليل ولا نهار، ونور السماوات من نور وجهه، وإنَّ مقدار كل يومٍ من أيَّامكم عند الله اثنتا

стр. 230

عشرة ساعة، فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار ـ أو اليوم ـ فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع منها على بعض ما يكره، فيغضبه ذلك، فأول من يعلم بغضبه الذين يحملون العرش، ويجدونه يثقل عليهم، فيسبحه الذين يحملون العرش وسرادقات العرش (١) والملائكة المقرَّبون وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القَرْنِ فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثقلين: الإنس والجن، فيسبحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمةً، فتلك ستُّ ساعات، ثم يؤتى بما في الأرحام، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيصوركم في الأرحام كيف يشاء، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كلهم ثلاث ساعات، فيبسط الرزق لمن يشاء ويقْدِر، إنه بكل شيء عليم، ثم قرأ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن/ ٢٩] ثم قال عبد الله: هذا مِن شأنكم وشأن ربكم ﵎» (٢). رواه عثمان بن سعيد الدارمي (٣): حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد، هو: ابن سلمة عن الزبير أبي (٤) عبد السلام عن أيوب بن عبدالله

стр. 231

الفهري عن ابن مسعود. ورواه الحسين بن إدريس عن خالد بن الهيَّاج عن أبيه عن عبَّاد بن كثير عن جعفر بن الحارث عن معدان عن ابن مسعود: «إن ربكم ليس عنده نهار ولا ليل، وإن السماوات [ظ/ق ٢٧ ب] مملوءات نورًا من نور الكرسي، وإن يومًا عند ربك اثنتا عشرة ساعة، فترفع منها أعمال الخلائق في ثلاث ساعات، فيرى فيها ما يكره، فيغضبه ذلك، وإنَّ أول مَنْ يعلم بغضبه حملة العرش، يرونه يثقُل عليهم فيسبحون له، وتسبِّح سُرادقات العرش في ثلاث ساعات من النهار، فتلك تسع ساعات، ثم يُرفَعُ إليه أرحام كل دابَّةٍ فيخلق فيها ما يشاء، ويجعل المُدَّة لمن يشاء؛ في ثلاث ساعات من النهار، فتلك اثنتا عشرة ساعة، ثم تلا ابن مسعود هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن/ ٢٩]، هذا من شأن ربنا ﵎» (١).

стр. 232

قول عبد الله بن عباس ﵄: ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل في «كتاب السنة» من حديث سعيد ابن جبير عن ابن عباس ﵁ قال: «تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله، فإن بين السماوات السبع إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك» (١). وفي «مسند الحسن بن سفيان» و «كتاب عثمان بن سعيد الدارمي» من حديث عبد الله بن أبي مُلَيكة أنه حدثه ذكوان قال: «استأذن ابن عباس ﵁ على عائشة ﵂ وهي تموت ـ فقال لها: «كنت أحب نساء النبي ﷺ ، ولم يكن رسول الله ﷺ يحب إلا طيبًا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله

стр. 233

يذكر فيه إلا وهي تُتْلى (١) فيه آناء الليل وآناء النهار» (٢). وذكر الطبري (٣) في «شرح السنة»: من حديث سفيان عن أبي هاشم عن مجاهد قال: قيل لابن عباس: إن ناسًا يكذبون بالقدر، قال: يكذبون بالكتاب، لئن أخذت بشعر أحدهم لأنضونَّه (٤)، إن الله كان

стр. 234

على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، فخلق الخلق (١) فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنما يجري الناس على أمر قد فُرِغ منه (٢)» (٣). وقال إسحق بن راهوية: أخبرنا إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ... ﴾ الآية [الأعراف/١٧]، قال ابن عباس ﵄: لم يستطع أن يقول: من فوقهم، علم أن الله من (٤) فوقهم» (٥).

стр. 235

قول عائشة ﵂: قال الدارمي: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية بن أسماء قال: سمعت نافعًا يقول: قالت عائشة ﵂: «وايم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلته ـ تعني عثمان (١) ـ ولكن علم الله من (٢) فوق عرشه أني لم أحب قتله» (٣). قول زينب بنت جحش أم المؤمنين ﵂: ثبت في «الصحيحين» [ب/ق ٢٧ أ] من حديث أنس ﵁

стр. 236

قال: كانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ وتقول: «زوجكنَّ أهاليكنَّ، وزوجني الله من فوق سبع سماوات» (١). وروى العسَّال بإسناد عنها أنها (٢) كانت تقول: زوجنيك الرحمن من (٣) فوق عرشه، كان جبريل السفير بذلك، وأنا ابنة عمتك» (٤). قول أبي أُمامة الباهلي ﵁ (٥): قال: لمَّا لعن الله إبليس وأخرجه من سماواته وأخزاه قال: «رب أخزيتني ولعنتني وطردتني من سماواتك وجوارك، وعزتك [ظ/ق ٢٨ أ] لأغوين خلقك ما دامت الأرواح في أجسادها (٦)، فأجابه الرب ﵎ فقال (٧): «وعزتي (٨) وجلالي وارتفاعي على عرشي لو أن

стр. 237

عبدي أذنب حتى ملأ السماء والأرض خطايا (١)، ثم لم يبق من عمره إلا نفس واحد، فندم على ذنوبه لغفرتها، وبدَّلت سيئآته كلها حسنات» (٢). وقد رُوِىَ هذا المتن مرفوعًا، ولفظه: «وعزتي وجلالي وارتفاعي لو أن عبدي ... فذكره» (٣). ورواه ابن لهيعة عن درَّاج عن (٤) أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الشيطان قال: وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب: وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني: لا أزال أغفر ما استغفروني» (٥).

стр. 238

قول الصحابة كلهم ﵃ أجمعين (١): قال يحيى بن سعيد الأموي في «مغازيه»: حدثنا البكَّائيُّ عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن سنان عن سعيد بن الأجيرد (٢) الكندي عن

стр. 239

العرس بن قيس الكندي (١) عن عدي بن عميرة ﵁ قال: خرجت مهاجرًا إلى النبي ﷺ ـ فذكر قصة طويلة ـ وقال فيها: «فإذا هو ومن معه يسجدون على وجوههم، ويزعمون أن إلههم في السماء فأسلمتُ وتبعته» (٢). ذكر أقوال التابعين رحمهم الله تعالى (٣): قال مسروق ﵀: قال علي بن الأقمر (٤): كان مسروق إذا حدَّث عن عائشة ﵂، قال: «حدثتني الصديقة بنت الصديق ﵂، حبيبة حبيب الله ﷺ ، المُبرَّأة من فوق سبع سماوات» (٥).

стр. 240

قول [ظ/ق ٢٨ ب] عكرمة رحمه الله تعالى: قال سلمة بن شبيب: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني أبي عن عكرمة رحمه الله تعالى، قال: بينما رجل مستلق على مُثُلِه (١) في الجنة، فقال في نفسه ـ لم يحرك شفتيه (٢) [ب/ق ٢٧ ب]ـ لو أن الله يأذن لي لزرعت في الجنة، فلم يعلم إلا والملائكة على أبواب جنته قابضين على أكفهم، فيقولون: سلام عليك. فاستوى قاعدًا، فقالوا له: يقول لك ربك تمنَّيت شيئًا في نفسك قد علمته، وقد بعث معنا هذا البذر، يقول

стр. 241

لك (١): ابذر. فألقى يمينًا وشمالًا وبين يديه وخلفه، فخرج أمثال الجبال على ما كان تمنى وزاد، فقال له الرب (٢) من فوق عرشه: كل يا ابن آدم، فإن ابن آدم لا يشبع» (٣). قول قتادة رحمه الله تعالى: قال الدارمي: أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة قال: قالت بنو إسرائيل: «يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض، فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك؟ قال: «إذا رضيت عنكم (٤) استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت استعملت عليكم شراركم» (٥).

стр. 242

قول سليمان التيمي رحمه الله تعالى: قال ابن أبي خيثمة في «تاريخه»: حدثنا هارون بن معروف قال (١): حدثنا ضمرة عن صدقة التيمي عن سليمان التيمي قال: لو سُئِلت أين الله؟ لقلت: في السماء» (٢). قول كعب الأحبار رحمه الله تعالى: قال الليث بن سعد: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن زيد بن أسلم حدثه عن عطاء بن يسار قال: أتى رجل كعبًا وهو في نَفَرٍ، فقال: يا أبا إسحاق حدثني عن الجبَّار؟ فأعْظَم القوم قوله، فقال كعب: دعوا الرجل، فإن كان جاهلًا تعلَّم، وإن كان عالمًا ازداد علمًا، ثم قال كعب: أخبرك أن الله خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، ثم جعل ما بين كل سمائين كما بين السماء الدنيا والأرض، وكثفهن مثل

стр. 243

ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه فوقه» (١). وقال نُعيم بن حماد: أخبرنا أبو صفوان الأموي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال: قال الله في التوراة: «أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أُدبّر أمور (٢) عبادي، لا يخفى عليّ شيء من أمر عبادي في سمائي ولا في أرضي، وإليَّ مرجع كل (٣) خلقي، فأنبئهم بما خفي عليهم من علمي،

стр. 244

أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي، وأعاقب من شئت بعقابي» (١). قول مقاتل رحمه الله تعالى: ذكر البيهقي في «الأسماء [ظ/ق ٢٩ أ] والصفات»: عن بكير (٢) بن معروف عن مقاتل [قال:] بلغنا [ب/ق ٢٨ أ]ـ والله أعلم ـ في قوله : ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ... ﴾ الآية [الحديد/٣]، الأول: قبل كل شيء، والآخر: بعد كل شيء، والظاهر: فوق كل شيء، والباطن: أقرب من كل شيء، وإنما يعني: القرب بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه، وهو بكل شيء عليم» (٣). وبهذا الإسناد عنه: في قوله تعالى: ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾ [المجادلة/ ٧] يقول: بعلمه (٤)، وذلك قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فيعلم نجواهم،

стр. 245

ويسمع كلامهم، ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء، وهو فوق عرشه وعلمه معهم» (١). قول الضحاك رحمه الله تعالى: روى بكير (٢) بن معروف عن مقاتل بن حيان عنه ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ ... ﴾ الآية. قال: «هو الله على العرش وعلمه معهم» (٣). قول التابعين جملة: روى البيهقي بإسنادٍ صحيح إلى الأوزاعي قال: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به (٤) من صفاته (٥).

стр. 246

قال شيخ الإسلام: «وإنما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور جَهْم، المنكر لكون الله فوق عرشه، والنافي لصفاته، ليعرف الناس أن مذهب السلف كان بخلاف قوله» (١). وقال أبو عمر بن عبد البر في «التمهيد»: « ... علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل؛ قالوا في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ ... ﴾ [المجادلة/٧]: هو على العرش وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يُحْتجُّ به (٢)» (٣). قول الحسن البصري رحمه الله تعالى: روى أبو بكر الهُذَلي عن الحسن رحمه الله تعالى قال: «ليس شيء عند ربك من الخلق أقرب إليه من إسرافيل، وبينه وبين ربه سبعة حُجُبٍ، كل حجاب مسيرة خمسمائة عام، وإسرافيل دون هؤلاء، ورأسه

стр. 247

تحت العرش ورجلاه في تخوم السابعة» (١). قول مالك بن دينار رحمه الله تعالى: ذكر أبو العباس السراج: حدثنا عبد الله بن أبي زياد وهارون قالا حدثنا سيَّار قال: حدثنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: «إن الصدّيقين إذا قُرئ عليهم القرآن طَرِبتْ قلوبهم إلى الآخرة»، ثم يقول: «خذوا»، فيقرأون (٢) ويقول: «اسمعوا إلى قول الصادق من فوق عرشه (٣)، وكان مالك بن دينار وغيره من السلف يذكرون [ب/ق ٢٨ ب] هذا الأثر: «ابن آدم خيري إليك نازل، وشرّك صاعد إليَّ، وأتحبَّب (٤) إليك بالنعم، وتتبغَّض

стр. 248

إليَّ بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم قد عرج (١) إليَّ منك بعملٍ قبيح» (٢). قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن ﵀ [ظ/ق ٢٩ ب] شيخ مالك ابن أنس رحمه الله تعالى: قال يحيى بن آدم عن أبيه عن ابن عيينة قال: سُئِل ربيعة عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه/٥]، كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله تعالى الرسالة، وعلى الرسول ﷺ البلاغ، وعلينا التصديق» (٣).

стр. 249

قول عبد الله بن الكوَّاء رحمه الله تعالى (١): ذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله تعالى في «تاريخه» عن هشام بن سعد قال: قَدِم عبد الله بن الكوَّاء على معاوية، فقال له: أخبرني عن أهل البصرة؟ قال: «يقاتلون معًا ويدبرون شتَّى. قال: فأخبرني عن أهل الكوفة؟ قال: أنظَرُ الناس في صغيرةٍ، وأوقعه (٢) في كبيرة. قال: فأخبرني عن أهل المدينة؟ قال: أحرص الناس على الفتنة، وأعجزهم عنها. قال: فأخبرني عن أهل مصر؟ قال: لُقْمة آكل، قال: فأخبرني عن أهل الجزيرة؟ قال: كناسة بين مدينتين. قال: فأخبرني عن أهل الموصل؟ قال: قلادة وليدة، فيها من كل شيءٍ خرزة. قال: فأخبرني عن أهل الشام؟ قال: جند أمير المؤمنين لا أقول فيهم شيئًا، قال: لتقولن. قال أطوع الناس لمخلوق وأعصاهُ (٣) لخالق، ولا يحسبون للسماء ساكنًا» (٤).

стр. 250

أقوال تابعي التابعين جملة (١) رحمهم الله تعالى: ذكر قول عبد الله بن المبارك ﵀: روى الدارمي والحاكم والبيهقي وغيرهم بأصح إسنادٍ إلى علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماوات، على العرش استوى (٢)، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية» (٣). وفي لفظ آخر: «قلت: كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما قالت الجهمية» (٤). قال الدارمي: حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك، قال: قيل له: كيف نعرف ربنا؟
следующие страницы →