← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 18632

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (604 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

تعالى وأسمائه وصفاته، وهذه الترجمة فصل في مسألة الفعل والمفعول وقيام أفعال الرب به، وأنها غير مخلوقة، وأن المخلوق هو المنفصل عنه، الكائن بفعله وأمره وتكوينه، فَفَصَل النزاع بهذه الترجمة أحسن فَصْل وأبينه وأوضحه؛ إذ فَرَّق بين الفعل والمفعول، وما يقوم بالرب سبحانه وما لا يقوم به، وبيَّن أن أفعاله تعالى كصفاته داخلة في مسمَّى اسمه، ليست منفصلة خارجة مكونة؛ بل بها يقع التكوين، فجزاه الله سبحانه عن الإسلام والسنة، بل جزاهما عنه أفضل الجزاء. وهذا الذي ذكره في هذه الترجمة هو قول أهل السنة، وهو المأثور عن سلف الأمة، وصرح به في كتاب «خلق أفعال العباد» (١)، وجعله قول العلماء مطلقًا، ولم يذكر فيه نزاعًا إلا عن الجهمية. وذكره [ب/ق ٦٢ أ] البغوي إجماعًا من أهل السنة. وصرَّح البخاري في هذه الترجمة بأن [ظ/ق ٥٧ أ] كلام الله تعالى غير مخلوق، وأن أفعاله وصفاته غير مخلوقة. ثم قال: باب قول الله : ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٢)، ثم ساق أحاديث في القدر وإثباته. ثم قال: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ

стр. 422

كُنْ فَيَكُونُ﴾ (١)، ثم ساق أحاديث في إثبات (٢) تكلُّم الرب ﷻ . ثم قال: باب قول الله : ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣). ومقصوده إثبات صفة الكلام، والفرق بينها وبين صفة الخلق. ثم قال: باب في المشيئة والإرادة (٤)، ثم ساق آيات وأحاديث في إثبات ذلك.

стр. 423

ثم قال: باب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ... ﴾ (١) الآية. قال البخاري ﵀: ولم يقولوا (٢) ماذا خلق ربكم»، ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري ﵁ فينادي بصوت (٣). وحديث عبد الله بن أُنيس (٤)، وعلقمة (٥): فيناديهم بصوت، يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قَرُب، أنا الملك أنا الديان. ومقصوده أن هذا النداء يستحيل أن يكون مخلوقًا، فإن المخلوق لا يقول: أنا الملك أنا الدَّيان، فالمنادي بذلك هو: الله القائل: أنا الملك أنا الديان. ثم قال: باب كلام الرب تعالى مع جبرائيل ﵊

стр. 424

ونداء الله تعالى الملائكة (١). ثم ذكر حديث: «إذا أحب الله عبدًا نادى جبرائيل» (٢). ثم قال: باب قوله : ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ (٣)، ثم ساق أحاديث في نزول القرآن من السماء، مما يدل على أصلين: فوقية الرب تعالى وتكلمه بالقرآن. ثم قال: باب قول الله : ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٤)، ثم ذكر أحاديث في تكلم الرب تعالى. ثم قال: باب كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٥)، ثم ساق حديث الشفاعة (٦)، وحديث: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه» (٧)،

стр. 425

وحديث «يدنو المؤمن من ربه» (١). ثم قال: باب قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٢)، ثم ذكر أحاديث في تكليم الله لموسى. ثم قال: باب كلام الرب تعالى مع أهل الجنة (٣)، ثم ذكر حديثين في ذلك [ب/ق ٦٣ أ]. ثم قال: باب قول الله : ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٤)، وذكر آيات في ذلك، وذكر حديث ابن مسعود (٥): أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك». وغرضه بهذا التبويب: الرد على القدرية والجبرية، فأضاف الجعل إليهم، فهو كسبهم وفعلهم، ولهذا قال في هذا [ظ/ق ٥٧ ب] الباب نفسه: «وما ذكر في خلق أفعال العباد وأكسابهم؛ لقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾». فأثبت خلق أفعال العباد (٦)، وأنها أفعالهم وأكسابهم،

стр. 426

فتضمنت ترجمته مخالفته للقدرية والجبرية. ثم قال: باب قول الله : ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (١). وقصده بهذا أن يبين أن الصوت والحركة التي يؤدى بها الكلام كسب العبد وفعله وعمله. ثم ذكر أبوابًا في إثبات خلق أفعال العباد (٢)، ثم ختم الكتاب بإثبات الميزان (٣). قول مسلم بن الحجاج: يعرف قوله في السُّنة من سياق الأحاديث التي ذكرها ولم يتأولها، ولم يذكر لها تراجم، كما فعل البخاري، ولكن سردها بلا أبواب، ولكن

стр. 427

تعرف التراجم من ذكره للشيء مع نظيره. فذكر في «كتاب الإيمان» كثيرًا من أحاديث الصفات: كحديث الإتيان يوم القيامة وما فيه من التجلي، وكلام الرب لعباده ورؤيتهم إياه (١)، وذكر حديث الجارية (٢)، وأحاديث النزول (٣)، وذكر حديث «إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع» (٤)، وحديث «يأخذ الجبار سماواته وأرضه بيديه» (٥)، وأحاديث الرؤية (٦) وحديث «حتى يضع الجبار فيها قدمه» (٧)، وحديث: «المقسطون عند

стр. 428

الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين» (١) وحديث: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء» (٢)، وغيرها من أحاديث الصفات محتجًّا بها وغير مؤوِّلٍ لها، ولو لم يكن معتقدًا لمضمونها لفعل بها ما فعل المتأولون حين ذكروها (٣). قول أبي عيسى الترمذي رحمه الله تعالى: قال في جامعه (٤) لما ذكر حديث أبي هريرة «لو أدلى أحدكم

стр. 429

بحبل (١) لهبط على الله». قال: معناه لهبط على علم الله، قال: وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه. وقال في حديث أبي هريرة: «إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه» (٢): قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يُشبهه [ب/ق ٦٣ أ] من الصفات، ونزول الرب ﵎ إلى سماء (٣) الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ويُؤمَنُ بها ولا يُتوهم، ولا يقال (٤)

стр. 430

كيف، هكذا رُويَ عن (١) مالك، وابن عيينة، وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمِرُّوها بلا كيف. قال: وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه. وقد ذكر الله تعالى في غير موضع من كتابه: اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسَّر أهل العلم، وقالوا: إن الله [ظ/ق ٥٨ أ] لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد هاهنا: القوة. وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيدي، أو مثل يدي، أو سمع كسمعي (٢)، فهذا التشبيه (٣). وأما إذا قال كما قال الله، يد وسمع وبصر ولا يقول كيف، ولا يقول (٤): مثل سمعٍ ولا كسمعٍ = فهذا لا يكون تشبيهًا عنده (٥). قال الله (٦) تعالى في كتابه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى/١١]، هذا كلُّه كلامه، وقد ذكره عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه

стр. 431

الفاروق (١) بإسناده. وكذلك من تأمل تبويب ابن ماجه في «السنة والرد على الجهمية» في أول كتابه (٢)، وتبويب أبي داود (٣) فيما ذكر في الجهمية والقدرية وسائر أئمة أهل الحديث= علم مضمون قولهم (٤)، وأنهم كلهم على طريقة واحدة وقول واحد؛ ولكن بعضهم بَوَّب وترجم، ولم يزد على الحديث غير التراجم والأبواب. وبعضهم: زاد التقرير وإبطال قول المخالف. وبعضهم سَرَدَ الأحاديث ولم يترجم لها. وليس فيهم من أبطل حقائقها وحرَّفها عن مواضعها، وسمَّى تحريفها تأويلًا كما فعلته الجهمية؛ بل الذي بين أهل الحديث والجهمية من الحرب أعظم مما (٥) بين عسكر الكفر وعسكر الإسلام. وابن ماجه قال في أول «سننه»: باب ما أنكرت الجهمية (٦)، ثم روى

стр. 432

أحاديث الرؤية (١). وحديث: «أين كان ربنا» (٢)، وحديث جابر: «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور من فوقهم، فرفعوا رؤوسهم فإذا الجبار ﷻ قد أشرق عليهم من فوقهم» (٣)، وحديث الأوعال الذي فيه: «والعرش فوق ذلك والله فوق العرش» (٤)، وحديث: «إن الله ليضحك إلى ثلاثة» (٥). وغيرها من الأحاديث. قول الحافظ أبي بكر [ب/ق ٦٣ ب] الآجُرِّي إمام عصره في الحديث والفقه: قال في كتابه «الشريعة» باب التحذير من مذهب (٦) الحلولية: الذي يذهب إليه أهل العلم: أن الله على عرشه فوق سماواته، وعلمه محيط بكل شيء، قد أحاط بجميع ما خلق في السماوات العُلى، وبجميع ما خلق في سبع أرضين، تُرفع إليه أعمال العباد. فإن قال قائل: فما معنى قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا

стр. 433

هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة/٧]؟ قيل له: علمه معهم، والله على عرشه وعلمه محيط بهم. كذا فسَّره أهل العلم، والآية تدل أولها وآخرها على أنه العلم، وهو على عرشه، هذا (١) قول المسلمين (٢). قول الحافظ أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيَّان الأصبهاني: قال في كتاب «العظمة»: ذكر عرش الرب ﵎ وكرسيه، وعِظَم (٣) خلقهما، وعلو الرب ﷻ فوق عرشه (٤). ثم ساق كثيرًا من أحاديث [ظ/ق ٥٨ ب] هذا الباب بإسناده (٥). قول الحافظ زكريا بن يحيى الساجي إمام أهل البصرة: قال أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أبو الحسن أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي قال: قال أبي: القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم: أن الله تعالى على عرشه في سمائه (٦)، يقرب

стр. 434

من خلقه كيف شاء. ثم ذكر بقية الاعتقاد (١). ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في «طبقات الفقهاء» (٢)، وقال: أخذ عن الربيع والمزني، وله كتاب: «اختلاف الفقهاء»، وكتاب «علل الحديث»، وهو شيخ أبي الحسن الأشعري في الفقه والحديث. ذكر ما حكاه أبو نصر السِّجزي (٣) عن أهل الحديث. قال: وأئمتنا كالثوري، ومالك، وابن عيينة، وحماد بن زيد، والفضيل، وأحمد، وإسحاق= مُتَّفقون على أن الله فوق العرش بذاته، وأن علمه بكل مكان (٤).

стр. 435

قول الإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني إمام أهل الحديث والفقه والتصوف في وقته: قال في رسالته المشهورة في السنة (١): وأن الله فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه. ثم ساق بإسناده (٢) عن ابن المبارك أنه قال: نعرف ربنا ﵎ بأنه فوق سبع سماواته على عرشه بائن من خلقه ولا نقول كما قالت الجهمية إنه هاهنا في الأرض. ثم قال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ عن محمد بن صالح عن ابن خزيمة قال: من لم يقر بأن الله على عرشه استوى (٣) فوق سبع سماواته [ت/ق ٦٤ أ] فهو كافر بربه حلال الدم، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حتى لا يتأذَّى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئًا ولا يرثه أحد من المسلمين؛ إذ المسلم لا يرث الكافر ولا الكافر يرث المسلم (٤). قول أبي جعفر الطحاوي إمام الحنفية في وقته في الحديث والفقه

стр. 436

ومعرفة أقوال السلف: قال في (١) العقيدة التي له وهي معروفة عند الحنفية: ذكر بيان (٢) السنة والجماعة، على مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني ... نقول في توحيد الله معتقدين ... أن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله ... ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه. وأن القرآن كلام الله ــ منه بدأ بلا كيفية ــ قولًا، ونزل (٣) على نبيه وحيًا وصدَّقه المؤمنون على ذلك حقًّا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ... فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر .. والرؤية حق لأهل الجنة بغير [ظ/ق ٥٩ أ] إحاطة ولا كيفية ... وكل ما جاء (٤) في ذلك من الحديث (٥) الصحيح عن رسول الله ﵌ فهو كما قال، ومعناه على ما (٦) أراد، لا ندخل في ذلك

стр. 437

متأولين بآرائنا ... ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر (١) التسليم والاستسلام، فمن رام [علم] (٢) ما حظر عنه علمه ولا يقنع بالتسليم فهْمُه؛ حجبه مرامه (٣) عن خالص التوحيد ... وصحيح الإيمان ... ، ومن لم يتوق النفي والتشبيه زلّ ولم يصب التنزيه ... إلى أن قال: والعرش والكرسي حق، كما بيَّن في كتابه، وهو ﷻ مستغنٍ عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه. وذكر سائر الاعتقاد (٤). قول حماد بن هناد البُوشَنجِي (٥)، الحافظ أحد أئمة الحديث في وقته: ذكر شيخ الإسلام الأنصاري، فقال: قرأت على أحمد بن محمد بن منصور: أخبركم جَدُّكم منصور بن الحسين حدثني أحمد بن الأشرف قال: حدثنا حماد بن هناد البوشنجي قال: هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار، وما دلت عليه مذاهبهم فيه، وإيضاح منهاج العلماء وطرق الفقهاء، وصفة السنة وأهلها: أن الله فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه وقدرته وسلطانه بكل مكان؟ فقال: نعم (٦).

стр. 438

قول أئمة أهل (١) التفسير [ب/ق ٦٤ ب] وهذا باب لا يمكن استيعابه لكثرة ما يوجد من كلام أهل السنة في التفسير، وهو بحر لا ساحل له، وإنما نذكر طرفًا منه يسيرًا، يكون (٢) منبهًا على ما وراءه، ومن أراد الوقوف عليه فهذه تفاسير السلف وأهل السنة موجودة، فمن طلبها وجدها. قول إمامهم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس ﵄: ذكر البيهقي (٣) عنه في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: استقر. وقد تقدم (٤) قوله في تفسير قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ

стр. 439

بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ [الأعراف/١٧] قال: لم يستطع أن يقول: من فوقهم، علم أن الله من فوقهم. وتقدم (١) حكاية قوله: أن الله كان على عرشه ... وكتب ما هو كائن ... وإنما (٢) يجري الناس على أمر قد فرغ منه. رواه (٣) سفيان الثوري عن أبي هاشم عن مجاهد عنه. وذكر البخاري عنه في «صحيحه» (٤) أن سائلًا سأله فقال: إني أجد

стр. 440

أشياء تختلف عليَّ، أسمع الله يقول ... ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات/٢٧ ـ ٣٠] فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال في آية أخرى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إلى أن قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت/٩ - ١١] فذكر هنا خلق الأرض [ظ/ق ٥٩ ب] قبل السماء ... ؟ فقال ابن عباس: أما قوله: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات/٢٧]، فإنه خلق الأرض قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ثم نزل إلى الأرض فدحاها. وهذه الزيادة وهي قوله: «ثم نزل إلى الأرض» ليست عند البخاري وهي صحيحة.

стр. 441

قال محمد بن عثمان في رسالته في «العلو» (١): وصحَّ (٢) عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قالت امرأة العزيز ليوسف: إني كثيرة الدُّرِّ والياقوت، فأعطيك ذلك حتى تنفق في مرضاة سيدك الذي في السماء. وعن ذكوان حاجب (٣) عائشة أن ابن عباس دخل على عائشة وهي تموت فقال لها: «كنت أحب نساء رسول الله ﷺ إليه ولم يكن رسول الله ﵌ يحب إلا طيبًا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء بها جبرائيل فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيه الله إلا وهي تتلى آناء الليل وآناء النهار» (٤). وأصل القصة في «صحيح البخاري» (٥).

стр. 442

وقال ابن جرير في «تفسيره»: حدثني محمد بن سعد [ب/ق ٦٥ أ] حدثني أبي (١) حدثني عمي حدثني أبي [عن أبيه] (٢) عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى/٥]، قال: يعني من ثقل الرحمن وعظمته ﷻ (٣). وهذا التفسير تلقَّاه عن ابن عباس: الضحاك والسدّي وقتادة. فقال سعيد عن قتادة: ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قال: من عظمة الله وجلاله (٤). وقال السدي (٥): تشقق بالله (٦). وذكر شيخ الإسلام من رواية الضحاك بن مزاحم عنه قال: إن الله

стр. 443

خلق العرش أول ما خلق فاستوى عليه (١). قلت: وهذا في «تفسير الضحاك» (٢) وفي «تفسير السدّي» عن أبي مالك وأبي صالح (٣) عن ابن عباس: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه/٥] قال: قعد (٤). قول عبد الله بن مسعود ﵁: روى أبو الشيخ في كتاب «العظمة» عن ابن مسعود قال: قال رجل: يا رسول الله ما الحاقة (٥)؟ قال: «يوم ينزل الرب ﵎ على عرشه (٦).

стр. 444

وقال البخاري في كتاب (١) «خلق أفعال العباد» (٢) قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت/١١] وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الفرقان/٥٩]، قال: العرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه (٣). وقال ابن مسعود: من قال سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر= تلقاهن ملك فعرج (٤) بهن إلى الله، فلا يمر بملأ من

стр. 445

الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء (١) بهن وجه الرحمن (٢) [ظ/ق ٦٠ أ]. أخرجه العسّال في كتاب «المعرفة» بإسنادٍ كلهم ثقات. وقال الدارمي (٣): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ــ هو ابن

стр. 446

سلمة ــ عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله الفهري أن ابن مسعود ﵁ قال: إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السماوات والأرض من نور وجهه، وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشرة ساعة، فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم (١) فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع فيها على ما يكره فيغضبه ذلك، فأول من يعلم بغضبه الذين يحملون العرش، يجدونه يثقل عليهم فيسبحه الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقربون وسائر الملائكة» (٢). وهو في معجم الطبراني (٣) أطول من هذا. وصحَّ عن السدّي عن مُرَّة عن ابن مسعود، وعن أبي مالك، وأبي صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة عن ناسٍ من أصحاب رسول الله [ب/ق ٦٥ ب] ﵌ في قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت/١١] «إن الله كان على عرشه على الماء، ولم يخلق شيئًا قبل الماء ... الحديث. وفيه: «فلما فرغ من خلق ما أحب استوى على العرش» (٤).

стр. 447

ولا يناقض هذا حديث: «أول ما خلق الله القلم» لوجهين: أحدهما: أن الأولية راجعة إلى كتابته لا إلى خلقه، فإن الحديث: «أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة» (١).

стр. 448

والثاني: أن المراد أول ما خلق (١) الله من هذا العالم بعد خلق العرش، فإن العرش مخلوق قبله في أصح قولي السلف، حكاهما الحافظ عبد القادر الرهاوي. ويدل على سبق خلق العرش قوله في الحديث الثابت: «قدَّر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان (٢) عرشه على الماء» (٣). وقد أخبر أنه حين خلق القلم قدَّر به المقادير كما في اللفظ الآخر

стр. 449

«قال: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر (١). فهذا هو التقدير الموقَّت قبل خلق العالم بخمسين ألف سنة، فثبت أن العرش سابق على القلم، والعرش كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض، فأقوال الصحابة لا تناقض ما أخبر به الرسول ﷺ . وذكر سُنيد بن داود بإسناد صحيح عنه ﵁ أنه قال: ما (٢) بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، وما بين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام (٣)، وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي إلى العرش خمسمائة عام (٤)، والعرش على الماء [ظ/ق ٦٠ ب] والله تعالى على العرش ويعلم أعمالكم (٥).

стр. 450

وقال الإمام أحمد (١): حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء». وروى (٢) أبو القاسم اللالكائي بإسناد صحيح عن خيثمة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سماوات فيقول للملائكة: اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار (٣). وقد سبق نحوه (٤) عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا. وقال حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال: «إن الله ملأ العرش حتى إن له أطيطًا كأطيط الرحل».

стр. 451

رواه حرب (١) عن إسحاق عن آدم بن أبي أياس عن حماد. قول مجاهد وأبي العالية: روى البيهقي (٢) [ب/ق ٦٦ ب] من طريق شبل (٣) عن ابن أبي نجيح

стр. 452

عن مجاهد في قوله : ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم/٥٢] قال: بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب ... فما زال يقرب موسى حتى كان (١) بينه وبينه حجاب [واحد] (٢)، فلما رأى مكانه وسمع صريف القلم قال: رب أرني أنظر إليك. وقال البخاري في «صحيحه» (٣) قال أبو العالية: «استوى إلى السماء: ارتفع» (٤). وقال مجاهد: «استوى: علا على العرش» (٥). وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ... ﴾ [مريم/٥٩] قال: «هم في هذه الأمة، يتراكبون كما تتراكب الحمر والأنعام في الطرق، ولا يستحيون الناس في الأرض، ولا يخافون الله في السماء». رواه الهيثم بن خلف الدوري في كتاب «تحريم اللواط» (٦).

стр. 453

قول قتادة: قد تقدم (١) ما رواه عثمان الدارمي عنه في كتاب «النقض» قال: «قالت بنو إسرائيل: يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض؛ فكيف لنا أن نعرف رضاك من غضبك (٢)؟ قال: إذا رضيت عليكم استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت عليكم استعملت عليكم شراركم. وفي «تفسير ابن أبي حاتم» (٣) عن قتادة قال: «ثم استوى على العرش في يوم الجمعة». قول عكرمة: صحَّ عن إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة قال: بينما رجل في الجنة فقال في نفسه: لو أن الله يأذن لي لزرعت، فلا يعلم إلا والملائكة على أبوابه فيقولون: سلام عليك، يقول لك ربك: تمنَّيْت شيئًا فقد

стр. 454

علمته، وقد بعث معنا البذر، فيقول لك: ابذر (١). فيخرج أمثال الجبال، فيقول له الرب من فوق عرشه: كل يا ابن آدم؛ فإن ابن آدم لا يشبع» (٢). وله شاهد مرفوع في «صحيح [ظ/ق ٦١ أ] البخاري» (٣). قول سعيد بن جبير: روي عنه من طرق قال: قحط الناس في زمن ملك من ملوك بني إسرائيل ... فقال الملك: ليرسلن الله علينا السماء أو لنؤذينه، فقال جلساؤه: فكيف تقدر وهو في السماء؟ فقال: أقتل أولياءه، فأرسل الله عليهم السماء (٤). قول الضحاك (٥): قد تقدم عنه (٦) في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ

стр. 455

رَابِعُهُمْ﴾ قال: هو على عرشه، وعلمه معهم. ذكره ابن بطة وابن عبد البر (١)، والعسال في كتاب «المعرفة»، ولفظه: «قال: هو فوق عرشه، وعلمه معهم أينما كانوا». ورواه أحمد (٢): عن نوح بن ميمون عن بُكير بن معروف [ب/ق ٦٦ ب] عن مقاتل عنه ولفظه: «هو على العرش، وعلمه معهم أينما كانوا». ونقل ابن عبد البر إجماع الصحابة والتابعين على ذلك (٣). قول محمد بن كعب القُرَظي: قال عثمان بن سعيد الدارمي (٤): حدثنا عبد الله بن صالح حدثني حرملة بن (٥) عمران عن سليمان (٦) بن حميد قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عن عمر (٧) بن عبد العزيز قال: إذا فرغ الله من

стр. 456

أهل الجنة والنار أقبل الله في ظُلَل من الغمام والملائكة، فسلَّم على أهل الجنة في أول درجة، فيردون ﵇ ــ قال القرظي: وهذا (١) في القرآن: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس/٥٨] ــ فيقول: سلوني؟ يفعل ذلك بهم في دَرجِهم حتى يستوي على عرشه، ثم (٢) تأتيهم التحف من الله تحملها الملائكة إليهم (٣)» (٤). قول الحسن البصري: ذكر الشيخ موفق الدين بن قدامة المقدسي في كتابه «إثبات صفة (٥) العلو» عنه بإسناد صحيح قال: سمع يونس ﵇ تسبيح الحصا والحيتان فجعل يسبح، وكان يقول في دعائه: سيدي، في السماء مسكنك، وفي الأرض قدرتك وعجائبك ... إلهي، في الظلمات الثلاث حبستني ... فلما كان تمام الأربعين (٦) وأصابه الغمّ ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا

стр. 457

أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) [الأنبياء/٨٧]. وقال الحسن: ليس عند ربك شيء أقرب إليه من إسرافيل (٢). وذكر ابن منده: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر (٣) الوراق حدثنا إسماعيل بن أبي كثير حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا هشام عن الحسن (٤) قال: قال الله : «لما خلقت خلقي واستويت على عرشي كتبت: إن رحمتي سبقت غضبي، ولولا ذلك لهلكوا» (٥).

стр. 458

قول مسروق: صح عنه أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة من فوق سبع سماوات (١). قول مقاتل: قد تقدم (٢) قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد/٤] قال: هو على العرش وهو معهم بعلمه (٣). ذكره ابن أبي حاتم في «تفسيره». قول عبيد بن عمير: ذكر عبد الله بن أحمد في كتاب «السنة» (٤) من رواية حجاج عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: ينزل الرب شطر الليل إلى السماء، فيقول: من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى إذا كان الفجر صعد الرب ». [ظ/ق ٦١ ب]

стр. 459

قول كعب الأحبار: روى أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب «العظمة» (١) عنه بإسناد صحيح: أنه أتاه رجل فقال: يا أبا إسحاق حدثني عن الجبار ﷻ . فأعظم القوم ذلك، فقال كعب: دعوا الرجل، فإنه إن كان جاهلًا [ب/ق ٦٧ أ] تعلم، وإن كان عالمًا ازداد علمًا، ثم قال كعب: أخبرك أن الله خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، ثم جعل ما بين كل سماءين كما بين سماء الدنيا والأرض وجعل كثفها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه، فما في (٢) السماوات سماء إلا لها أطيط كأطيط الرحل في (٣) أول ما يرتحل من ثقل الجبار فوقهن». وروى (٤) أبو نعيم في كتابه «حلية الأولياء» (٥) بإسناده عن كعب الأحبار قال: «للذكْر دويٌّ حول العرش كدوي النحل بذكر صاحبه». وذكر عثمان بن سعيد الدارمي: حدثنا أبو الربيع ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن كعب قال: ما

стр. 460

نظر الله إلى الجنة إلا قال: طِيبي (١) لأهلك، فزادت طيبًا على ما كانت، وما من يوم كان عيدًا في الدنيا إلا يخرجون في مقداره إلى رياض الجنة ... تسفي عليهم الريح بالطيب (٢) والمسك، فلا يسألون ربهم شيئًا إلا أعطاهم، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا عما (٣) كانوا عليه من الحسن والجمال سبعين ضعفًا (٤). وروى (٥) الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال: «في التوراة: أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أدبِّر أمور (٦) عبادي، ولا يخفى عليَّ شيء في السماء ولا في الأرض» (٧).
следующие страницы →