← Тараджим

Тараджим · id 18641

المتفق والمفترق فيمن ذكر بكنيته من الرواة في الكتب الستة

يوسف بن جودة الداودي

Полный текст (103 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

في السنن حديثًا واحدًا في كتاب البر والصلة عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ الجَنَّةَ كَهَاتَيْنِ»، وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ (١). ٢ - (م د ت س) أَبُو بَكْرٍ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: هو ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ المدني ثقة قليل الحديث من طبقة تلي الوسطى من التابعين (٢)، روى عن: جده وعمه سالم، وعنه: قريبه عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمرو الزُّهري (٣)، أخرج له مسلم في الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب الأشربة عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَاكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَاكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» (٤). وله نفس الحديث عند أبي داود (٥)، والترمذي (٦)، كليهما في السنن في كتاب الأطعمة. قلتُ: وأما النَّسائي فلم يرو له في السنن الصغرى شيء، وإنمَّا أخرج له في السنن الكبرى في موضعين من كتاب الوليمة الحديث نفسه (٧)، مات بعد سنة (١٣٠ هـ) (٨).

стр. 37

٣ - (خ) أَبُو بَكْرٍ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: هو ابْنُ أَبِي مَلِيكَةَ التَّيْمِيُّ، المكي أخو عبد الله ، من الوسطى من التابعين (١)، أورده ابن أبي حاتم في الجرج والتعديل (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وقال الذَّهبِي: ثقة (٣)، ورجح الحافظ ابن حجر كونه مقبولاً (٤)، روى عن: عائشة، وعثمان بن عبد الرَّحمن التَّيْمِيِّ، وعبيد بن عمير، وعنه: ابنه عبد الرَّحمن، وهشام ابن عروة، وابن جريج، وعبد الله بن أبي ثابت (٥)، أخرج له البخاري في الصحيح حديثين (٦): في كتاب الجمعة، وتفسير القرآن. - أَبُو بَكْرٍ بنُ عَلِيِّ اثنان: الأوَّل الْمَرْوَزِيُّ (٧)، والثَّاني البَصْرِيُّ. ١ - (س) أَبُو بَكْرٍ بنُ عَلِيِّ: اسمه أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَعِيْد بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأُمَوِيّ، أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثِقَة حافظ من أوساط الآخذين عن تبع الأتباع، ولد في (٢٠٢ هـ) تقريبًا (٨)، روى عن: علي بن المديني، وابني أبي شَيْبَةَ، وأبي معمر القَطِيْعِيّ, وأبي خَيْثَمَةَ، وشَيْبَان بن فُرُّوْخٍ، ومحمد بن عباد المكي، وخلق كثير, وعنه: النَّسائي وأكثر عنه، وابن جوصاء, وأبو عوانة، والطبراني، وابن

стр. 38

أبي العقب, وأبو علي الحضايري وجماعة (١)، قلتُ: لم يُخَرجْ لهُ أَحَدٌ مِنَ السِّتَّةِ إلا النَّسائي أخرج له ستة وعشرين حديثاً في السنن الصغرى (٢)، وكان يقول فِي روايته عَنْهُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَلِيّ كما في كتاب الصيام، والقسامة، والزينة، وغيرها، مات في سنة (٢٩٢ هـ) (٣). ٢ - (س) أَبُو بَكْرٍ بنُ عَلِيِّ: بن عطاء بن مقدم البَصْرِيُّ ، من كبار أتباع التَّابعين (٤)، أورده ابن أبي حاتم في الجرج والتعديل (٥)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وكذا فعل المزيُّ في التهذيب (٦)، والذَّهبِيُّ في الكاشف (٧)، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول (٨)، روى عن: الْحَجَّاجِ بن أَرْطَاةَ، وحبيب بن أبي عمرة، ويونس بن عبيد، وعنه: ابن المبارك، وأبو سعيد جعفر بن مسلمة الوراق مولى خُزَاعَةَ (٩)، أخرج له النَّسائي في السنن الصغرى حديثًا واحدًا في كتاب قطع السارق عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ﵁ عَنْ تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ، قَالَ: «سُنَّةٌ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَ سَارِقٍ، وَعَلَّقَ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ» (١٠)، قلتُ: الحديث ضعيف مداره على الْحَجَّاجِ بْنِ

стр. 39

أَرْطَاةَ وهو ضعيف ضعفه الأئمة (١)، وله علة أُخْرى وهي تفرد أَبِي بَكْرٍ بن عَلِيِّ بن عطاء به، وهو مقبول يعني عند المتابعة، ولم يتابع عليه وهو لا يحتمل التَّفرد، مات في سنة (١٦٧ هـ) (٢). - أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ اثنان: الكُوفِيُّ المُقْرِئُ، والبَاجَدَّائِيُّ (٣) الرَّقِّيُّ (٤). ١ - (خ د ت س ق) أَبُو بَكْرٍ بن عَيَّاشٍ بن سَالِمٍ الأَسْدِيُّ الكُوفِيُّ المُقْرِئُ الْحَنَّاطُ بمهملة ونون، مشهور بكنيته، وقيل اسمه محمد أو عبدالله أو شُعبة، وقيل غير ذلك، والصحيح أن اسمه كنيته (٥)، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح من كبار أتباع التابعين، ولد سنة (٩٥ هـ) وقيل غير ذلك (٦). روى عن: أبيه، وأبي إسحاق السَّبِيْعِيِّ، وأبي حصين عثمان بن عاصم، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد الملك بن عمير، ويزيد بن أبي زياد، وحصين بن عبد

стр. 40

الرحمن السُّلَمِيّ، وحميد الطويل، وسفيان التَّمَّار، وأبي إسحاق الشَّيْبَانِيِّ، وعاصم بن بهدلة، ومطرف بن طريف، وإسماعيل السُّدِّيِّ، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ومغيرة بن مِقْسَمٍ وغيرهم. وعنه: الثوريّ، وابن المبارك، وأبو داود الطَّيَالِسِيُّ، وأسود بن عامر شَاذَان، ويحيى بن يحيى بن آدم، ويعقوب القُمِّي، وابن مهدي، وابن يونس، وأبو نعيم، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وابنا أبي شيبة، وإسماعيل بن أبان الوراق، ويحيى النَّيْسَابُوْرِيُّ، وخالد بن يزيد الكَاهِلِيُّ، ويَحيَى بن يوسف الزَّمِّيُّ، ومنصور بن أبي مُزَاحِمٍ، وأحمد بن منيع، وعمرو بن زرارة النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأبو كُرَيبٍ، وآخرون (١). أخرج له البخاريُّ عشرين حديثًا (٢) منها: في كتاب الجنائز، والأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، والفِتَنِ وغيرها، وله عند أبي داود في السنن خمسة عشر حديثًا (٣): في كتاب الصلاة، والخراج، والأدب وغيرها، وله عند الترمذي في السنن ما يقارب الثلاثين حديثًا (٤) منها: في كتاب الطهارة، والصلاة، والوتر، وله عند النَّسائي في السنن ثمانية عشر حديثًا (٥): في كتاب الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ، والإمامة، والجهاد وغيرها، وأما ابن ماجه فله في السنن ستة وأربعين حديثًا (٦): في كتاب الطهارة، وإقامة الصلاة، والصيام وغيرها، وقال الحافظ في تقريب التهذيب (٧):

стр. 41

"وروايته في مقدمة مسلم" (١)، ورمز له بـ (ع) للجماعة، قلتُ: والصحيح اعتبار روايته عند البُخاريّ، وأصحاب السنن الأربعة كما ذكر المزيُّ؛ لأنَّ الإمام مسلم لم يذكره في الأصول. مات في سنة (١٩٤ هـ)، وقيل قبل ذلك (٢). ٢ - (س) أَبُو بَكْرٍ بن عَيَّاشٍ: اسمه الحسين بن عَيَّاشٍ بن حازم السُّلَمِىُّ البَاجُدَّائِيُّ الرَّقِّيُّ ، من كبار الآخذين عن تبع الأتباع (٣)، قال النَّسائي: ثقة (٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥) وقال الذَّهبِي: "ولينه بعضهم بلا مستند غير انفراده عن جعفر بن برقان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عَائِشَةَ ﵃ مرفوعًا، قال: «لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِي، والسُّلطَان وَلِى مَنْ لا وَلِى لَهُ» " (٦)، وقال الحافظ ابن حجر في نفس الموضع من التقريب: مقبول. قلتُ: والرَّاجح أنَّه ثقة؛ لتوثيق الأئمة له توثيقًا مُفَسِّرًا فمثله لا يُرَدُّ بما وَرَدَ فيه من تعديل، روى عن: جعفر بن برقان، وحديج، وزهير ابني معاوية وغيرهم. وعنه: هلال ابن العلاء، وعبدالحميد بن محمد بن المستام، وعلي بن حميد الرَّقِّيُّ، ومحمد بن القاسم سُحَيم الحَرّانِيُّ. (٧).

стр. 42

أخرج له النَّسائي في السنن الصغرى حديثًا واحدًا في كتاب الكسوف عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁: «بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ اسْوَدَّتْ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَانُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ... » (١)، مات سنة (٢٠٤ هـ) (٢). - أَبُو بَكْرٍ بنُ مُحَمَّدٍ اثنان: ابْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْن عُمَر، والأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ (٣). ١ - (س) أَبُو بَكْرٍ بنُ مُحَمَّدِ بْن زَيْد بْن عَبد اللَّه بْن عُمَر بن الْخَطَّاب القُرَشِيُّ العَدَويُّ ، ثقة من كبار أتباع التابعين (٤)، روى عن: أبيه، وعم أبيه سالم ونافع مولى بن عمر (٥)، أخرج له النَّسائي حديثًا واحدًا في كتاب مناسك الحج عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ» (٦). مات في سنة (١٥٠ هـ) (٧).

стр. 43

٢ - (ع) أَبُو بَكْرٍ بنُ مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو بْنِ حَزْمِ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ ، وقد ينسب إلى جده، اسمه وكنيته واحد وقيل إنَّه يكنى أبا محمد، ثقة عابد من صغار التَّابعين (١)، روى عن: أبيه، وأرسل عن جده، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، وعن خالته عمرة بنت عبد الرحمن، وأبي حية البَدْرِي، وخالدة بنت أنس ولها صحبه، والسائب بن يزيد، وعباد بن تميم، وسلمان الأَغَرّ، وعبد الله بن قيس بن مَخْرَمَةَ، وعبد الله بن عمر بن عثمان، وعمرو بن سليم الزرْقِيّ، وعمر بن عبد العزيز، وأبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، وأَبِي الْبَدَّاحِ بن عَاصِمٍ، وجماعة. وعنه: ابناه عبد الله ومحمد، وابن عمه محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم، وعمرو بن دينار وهو أكبر منه، والزُّهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والوليد بن أبي هشام، ويزيد بن الهاد، وعبد الله بن عبد الرحمن، وأبو حسين، وسعيد بن أبي هلال، وعبد الرحمن بن عبد الله المَسْعُوْدِيّ، وأفلح بن حميد، وأُبِي بن عباس بن سهل ابن سعد وآخرون (٢). أخرج له البخاري في الصحيح عشرة أحاديث (٣): في كتاب الحيض، والجمعة، والأدب وغيرها، وأخرج له مسلم في صحيحه ثمانية عشر حديثًا (٤): في كتاب المساجد، وصلاة المسافرين، والحج وغيرها، كما له عند أبي داود في السنن تسعة أحاديث (٥): في كتاب الصلاة، والمناسك، والنكاح وغيرها، وله عند الترمذي في السنن تسعة

стр. 44

أحاديث (٥): في أبواب الوتر، والسفر، والحج وغيرها، كما له عند النَّسائي في السنن الصغرى ثلاثة وعشرون حديثًا (٦): في كتاب الطهارة، والسهو، الاسْتِسْقَاءِ وغيرها، وأما ابن ماجه فله في السنن أربعة عشر حديثًا (٧): في كتاب إقامة الصلاة، والجنائز، والطب وغيرها، مات في سنة (١٢٠ هـ) (٨). - أَبُو بَكْرٍ بنُ نَافِعٍ اثنان: العَدَويُّ مَوْلَى ابْن عُمَر، والعَبْدِيُّ (٩) البَصْرِيُّ. ١ - (م د ت) أَبُو بَكْرٍ بنُ نَافِعٍ العَدَويُّ، مَوْلِى ابْن عُمَر مَدْنِي ، يقال اسمه عُمَر من كبار أتباع التَّابعين (١٠)، قال الإمام أَحْمَد بن حنبل: صالح الحديث (١١)، وقال أبو حاتم: أوثق ولد نافع (١٢)، وقال يَحْيَى بْنُ مَعِين: ليس به بأس (١٣)، وقال ابن عدي: " وأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَلَوْلا أَنَّهُ لا بَاسَ بِهِ لَمَا رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ؛ لأَنَّ مَالِكًا لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ، وَقَدْ رَوَى غَيْرُ مَالِكٍ عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ

стр. 45

نَافِعٍ أَشْيَاءَ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ وَأَرْجُو أَنَّهُ صَدُوقٌ لا بَاسَ بِهِ" (١)، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق (٢)، وهو الرَّاجح. روى عن: أبيه، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وصفية بنت أَبِي عُبَيْدٍ يقال مرسل، وعنه: يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر، وجرير بن حازم، ومالك، والدَّارَوَرْدِيّ، وعباد بن صهيب، وسليم بن مسلم المكي (٣)، أخرج له مسلم في الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب الطهارة عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ: «أَمَرَ بِإِحْفَاءِ (٤) الشَّوَارِبِ، وَإِعْفَاءِ (٥) اللِّحْيَةِ» (٦)، وله عند أبي داود في السنن ثلاثة أحاديث (٧): في كتاب الصوم، واللباس، والترجل، وأخرج له الترمذي في السنن في كتاب الأدب نفس الحديث وقال: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ هُوَ: مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ثِقَةٌ، وَعُمَرُ بْنُ نَافِعٍ ثِقَةٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يُضَعَّفُ" (٨).

стр. 46

٢ - (م ت س) أَبُو بَكْرٍ بنُ نَافِعٍ العَبْدِيُّ (١): هو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بن نَافِعٍ البَصْرِيُّ، وقد ينسب إلى جده مشهور بكنيته من كبار الآخذين عن تبع الأتباع (٢)، أورده المزيُّ في التهذيب (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وقال الذَّهبِي في الكاشف (٤): ثقة، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق (٥)، روى عن: معتمر بن سليمان، وعمر بن علي المُقَدَّمِيِّ، وابن أبي عدي، وبهز بن أسد، وغُنْدَر، وأبي عامر العَقَدِيّ، والنضر بن حماد العَتَكِيّ، وأمية ابن خالد، وبشر بن المفضل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومسعود بن واصل، وابن مهدي، ويحيى بن كثير العَنْبَرِيِّ وغيرهم. روى عنه: مسلم، والترمذي، والنَّسائي، وزكرياء السَّاجِيُّ، وسعيد بن عبدالله، وعبدالله بن أبي الدنيا، وعَبْدَان الأَهْوَازِي، وأبو الشيخ محمد بن الحسين الأَبْهَرِيُّ، وأبو رفاعة عبدالله بن محمد البصري وغيرهم (٦). أخرج له مسلم في صحيحه أربعة وخمسين حديثًا منها (٧): في كتاب الإيمان، والطهارة، والصلاة وغيرها وفي الغالب يقول: "حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بنُ نَافِعٍ" ولا يُمَيّزه، وأحيانًا يُمَيّزه بالعَبْدِيِّ، وأخرج له الترمذي في السنن سبعة أحاديث منها (٨): في كتاب الصوم، والفتن، والأدب وغيرها، وله عند النَّسائي

стр. 47

في السنن الصغرى ثمانية أحاديث منها (١): في كتاب الإمامة، والجهاد، والنّكاح وغيرها، مات سنة (٢٤٠ هـ) (٢). - أَبُو بَكْرٍ بنُ النَّضْرِ اثنان: الأَنْصارِيُّ البَصْرِيُّ، وابْن أَبِي النَّضْرِ البَغْدَادِيُّ. ١ - (س) أَبُو بَكْرٍ بْنُ النَّضْرِ بْن أَنَسٍ بن مالك الأَنْصارِيُّ البَصْرِيُّ ، من صغار التابعين (٣)، أورده المزيُّ في التهذيب (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وكذا ذكره الذَّهبِي في الميزان (٥) وقال: " تفرد عنه عبد الله بن عبيد الله المؤذن"، وقال الحافظ ابن حجر: مستور (٦)، والرَّاجح أنَّه مجهول؛ لأنَّه لم يرو عنه إلا راو. روى عن: أبيه عن جده، وعنه: عبد الله بن عبيد مؤذن مسجد خرادين (٧)، أخرج له النَّسائي في السنن الصغرى حديثًا واحدًا في كتاب الافتتاح: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: كُنَّا بِالطَّفِّ عِنْدَ أَنَسٍ ﵁ فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَقَرَأَ لَنَا بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» (٨).

стр. 48

٢ - (م ت س) أَبُو بَكْرٍ بْنُ النَّضْرِ بْن أَبِي النَّضْرِ البَغْدَادِيُّ ، وقد ينسب لجده اسمه وكُنْيَته واحد وقيل اسمه محمد، وقيل أحمد، وأبو النضر هو هاشم بن القاسم مشهور، ثقة من أوساط الآخذين عن تبع الأتباع (١)، روى عن: جده، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وحجاج بن محمد، وعلي بن الحسن بن شقيق، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْكٍ، وخلف ابن تَمِيم، وقراد أبي نوح، وأبي عاصم وغيرهم. وعنه: مسلم، والترمذي، والنَّسائي، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد السَّرَخْسِيُّ وهو أكبر منه، وابن أبي خَيْثَمَةَ، وابن أبي عاصم، وعبد الله بن أحمد بن الدَّوْرَقِيُّ، وعلي بن عبد الصمد، ومحمد بن إبراهيم، وابن أبي الدنيا، وعبدان الأَهْوَازِي، وجعفر بن محمد الفِرْيَابِيُّ، وأبو يعلى والسَّرَّاجُ (٢)، أخرج مسلم له في صحيحه اثنتي عشر حديثًا في مواضع منها (٣): في كتاب الإيمان، والحج، والإمارة وغيرها، وله عند الترمذي في السنن ستة أحاديث منها (٤): في كتاب الصلاة، وفضائل الجهاد، والزُّهد، وله عند النَّسائي في السنن الصغرى حديثان (٥): في كتاب الصيام، وكتاب الجهاد، مات في سنة (٢٤٥ هـ) (٦).

стр. 49

حرف الحاء - أَبُو الْحَكَمِ العَنَزِيُّ اثنان: البَصْرِيُّ، والوَاسِطِيُّ. ١ - (د) أَبُو الْحَكَمِ العَنَزِيُّ: اسمه زيد بن أبي الشعثاء البَصْرِيُّ ، طبقة تلي الوسطى من التابعين (١)، أورده ابن حبان في الثقات (٢)، وقال الذَّهبِي في الميزان: "لا يعرف" (٣)، وقال الحافظ ابن حجر مقبول (٤)، روى عن: البراء بن عازب في فضل المصافحة، وعنه أبو بلج (٥)، أخرج له أبو داود حديثًا واحدًا (٦) فقال: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَكَمِ الْعَنَزِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا، وَحَمِدَا اللَّهَ ، وَاسْتَغْفَرَاهُ غُفِرَ لَهُمَا» ". ٢ - (ع) أَبُو الْحَكَمِ العَنَزِيُّ: اسمه سَيَّارُ بنُ وَرْدَانَ، أَبُو الحَكَمِ العَنَزِيُّ ، الوَاسِطِيُّ، ثقة من الذين عاصروا صغار التَّابعين (٧)، روى عن: ثابت البُنَانِي، وبكر بن عبد الله الْمُزَنِي، وأبي حازم الأَشْجَعِيّ، وأَبِي وَائِلٍ، ويزيد الفقير، والشَّعبِي، وجبر بن عبيدة، وغيرهم. وعنه: إسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيمي، وشُعْبَة، والثوري، وقرة بن خالد، وهُشَيم، والصعق بن حزن، وزيد بن أبي أنيسة، وخلف بن خليفة، وبشير بن إسماعيل على خلاف فيه وغيرهم (٨).

стр. 50

أخرج له البخاري في الصحيح عشرة أحاديث (١) منها: في كتاب الصلاة، والحج، والنكاح وغيرها، وأخرج له مسلم في الصحيح أحد عشر حديثًا (٢) منها: في كتاب الطلاق، والآداب، والفتن وأشراط الساعة وغيرها، وله عند أبي داود في السنن ثلاثة أحاديث (٣) في كتاب الصلاة، والجهاد، والبيوع، وأخرج له الترمذي في السنن حديثين (٤): في كتاب الاستئذان والآداب، وكتاب الدعوات، وأخرج له النَّسائي في السنن الصغرى (٥) ثمانية أحاديث منها: في كِتَاب الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ، والْمَسَاجِدِ، والجهاد وغيرها، وله عند ابن ماجه حديث واحد في كتاب الفتن: "حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَسْخٌ، وَخَسْفٌ، وَقَذْفٌ» " (٦)، مات سنة (١٢٢ هـ) (٧). - أَبُو حَنِيْفَةَ الكُوْفِيُّ اثنان: النُّعْمَانُ بنُ ثَابِتِ، ووَالِدُ عَبْد الأَكْرَم. ١ - (ت س) أَبُو حَنِيْفَةَ الكُوْفِيُّ: النُّعْمَانُ بنُ ثَابِتِ، التَّيْمِيُّ ، ولد سنة (٨٠ هـ) (٨) إمَامٌ، وفَقِيْه مشهور من الذين عاصروا صغار التَّابعين (٩)، رأى أنسًا، وروى عن: عطاء بن أبي رباح، وعاصم بن أبي النجود، وعلقمة

стр. 51

بن مرثد، وحماد بن أبي سليمان، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كُهَيْلِ، وأبي جعفر محمد بن علي، وعلي بن الأقمر، وزياد بن علاقة، وسعيد بن مسروق الثوري، وعدي بن ثابت الأنصاري، وعطية بن سعيد العُوفِيّ، وأبي سفيان السعدي، وعبد الكريم أبي أمية، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة. وعنه: ابنه حماد، وإبراهيم بن طهمان، وحمزة بن حبيب الزيات، وزفر بن الهذيل، وأبو يوسف القاضي، وأبو يحيى الحِمَّانِيُّ، وعيسى بن يونس، ووكيع، ويَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وأسد بن عمرو البَجَلِيُّ، وحكام بن يعلى بن سلم الرَّازِيّ، وخارجة بن مصعب، وعبدالمجيد بن أَبِي رَوَّادٍ، وعلي بن مسهر، ومحمد بن بشر العَبْدِيُّ، وعبد الرَّزَّاق، ومحمد ابن الحسن الشَّيْبَانِيُّ، ومصعب بن المقدام، ويحيى بن يمان، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم، وأبو عبد الرحمن المقري، وأبو عاصم وآخرون (١). أخرج له الترمذي في السنن من رواية عبد الحميد الحماني (٢) أثرًا واحدًا عنه قال: "قَالَ مَا رَأَيتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الجعْفِيِّ ولا أَفْضَلَ مِنْ عَطَاءٍ بْنِ أَبِي رَبَاح" (٣)، وله عند النَّسائي في السنن الكبرى حديث موقوف على عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ أَتَى بَهِيمَةً حَدٌ» (٤)، مات في سنة (١٥٠ هـ) (٥).

стр. 52

٢ - (ق) أَبُو حَنِيْفَةَ الكُوْفِيُّ: وَالِدُ عَبْد الأَكْرَم ، مجهول من الوسطى من التابعين (١)، روى عن: سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وعنه ابنه (٢)، أخرج له ابن ماجه حديثًا واحدًا في كتاب الزُّهد (٣) فقال: " حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الأَكْرَمِ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ﵁، قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَكَثْنَا ثَلاثَ لَيَالٍ، لا نَقْدِرُ، أَوْ لا يَقْدِرُ عَلَى طَعَامٍ» ". حرف الزاي - أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ اثنان: الصَّحَابِيّ، والنَّحَويُّ. ١ - (م د ت س ق) أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: اسمه عَمْرُو بنُ أَخْطَبَ بن رفاعة الأعرج ، صحابِىٌّ جليلٌ غزا مع النَّبِيِّ ﷺ ثلاث عشرة غزوة ومسح رأسه، وقال: «اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ» فَمَا شَابَ بَعْدَهَا، روى عن: النَّبِيِّ ﷺ ، وعنه: ابنه بشير، وأبو قلابة، وعِلْبَاءُ بنُ أَحْمَرَ، وعمرو بن بجدان، وتميم بن حُوَيِّص، والحسن بن محمد العَبْدِيّ، وسعيد بن قطر، وأبو نهيك الأزدي، ومحمد بن سيرين (٤). أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ (٥)، فقال: " وحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ حَجَّاجٌ:

стр. 53

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ ﵁، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ» فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا. أخرج له أبو داود في السنن (١) ومن طريقه النَّسائي في السنن الكبرى (٢) حديثًا واحدًا في كتاب العتق: أَنَّ رَجُلاً، أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، «فَقَالَ لَهُ قَوْلا شَدِيدًا»، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ: فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. قال أبو داود: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الطَّحَّانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ ﵁، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ «لَوْ شَهِدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ لَمْ يُدْفَنْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ». أخرج له عند الترمذي أربعة أحاديث (٣) في كتاب الأَضَاحِيِّ، والمناقب، والفتن. وله كذلك عند ابن ماجه في السنن حديث واحد في كتاب الأضاحي (٤) فقال: " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ

стр. 54

أَبِي زَيْدٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَالَ غَيْرُ عَبْدِ الأَعْلَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، ح وحَدَّثَنَا ُمحَمَّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَارٍ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ، فَوَجَدَ رِيحَ قُتَارٍ (١)، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا الَّذِي ذَبَحَ؟ » فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، لأُطْعِمَ أَهْلِي وَجِيرَانِي، «فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ» فَقَالَ: لا، وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، مَا عِنْدِي، إِلا جَذَعٌ (٢)، أَوْ حَمَلٌ مِنَ الضَّانِ، قَالَ: «فَاذْبَحْهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ جَذَعَةٌ، عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» ". ٢ - (د ت) أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: اسمه سَعِيْدُ بنُ أَوْسِ بنِ ثَابِتِ بنِ بَشِيْرِ النَّحْوِيُّ ، ولد سنة (١٢١ هـ) تقريبًا من صغار أتباع التَّابعين (٣)، قال ابنُ أبي حاتم: " قال سُئِل يَحْيَى بن معين عن أبي زيد النَّحْوِيّ، فقال: كان صدوقًا. وقال أيضًا: سمعت أبي يجمل القول في أبي زيد النحوي ويرفع شأنه ويقول: هو صدوق" (٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، وقال الذَّهبِي في الميزان (٦): " وذكره ابن حبان مُلَيْنا له؛ لأنَّه وهم في سند حديث: أسفروا بالفجر. ووثقه جزرة وغيره". وقال ابن حجر: "صدوق له أوهام" (٧)، وهو الرَّاجح.

стр. 55

روى عن: عوف الأعرابي، وأبي عمرو بن العلاء، ورُوْبَةَ بن العجاج، وسعيد بن أبي عروبة، وسليمان التَّيْمِيّ، وابن عون، وابن جريج وغيرهم. وعنه: أبو عبيد القاسم بن سَلاَّمٍ، وعبد الله بن الحكم بن أبي زياد القَطَوَانِيُّ، وخلف بن هشام البزار، وأبو حاتم السجستاني، والعباس بن الفَرَج الرَّيَاشِيّ، وأبو حاتم الرَّازِيّ، وعبد العزيز بن معاوية العَتْبِي، وأبو عمر صالح بن إسحاق النَّحْوِيّ، ومحمد بن سعد، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، وأبو عثمان المازني النَّحْوِيّ، وأبو مسلم الكجي وغيرهم (١). وقال الحافظ ابن حجر: "ذكره أبو داود في كتاب الزكاة في تفسير أسنان الإبل" (٢)، وأخرج له الترمذي حديثًا واحدًا في كتاب تفسير القرآن (٣)، فقال: " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَرِيُّ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ (٤)، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فَرَفَعَ مِنْ صَوْتِهِ فَقَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ يَا صَبَاحَاهُ»: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مُرْسَلاً وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَهُوَ أَصَحُّ، ذَاكَرْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى". مات سنة (٢١٤ هـ) (٥).

стр. 56

حرف السين - أَبُو سَلَمَةَ الحِمْصِيُّ اثنان: الكِنَانِيُّ، وعن بِلالِ بْنِ رَبَاحٍ ﵁. ١ - (د ت س ق) أَبُو سَلَمَةَ الحِمْصِيُّ: اسمه سُلَيْمان بْنُ سُلَيْمٍ، الكِنَانِيُّ الكَلْبِيُّ مولاهم، القاضي ، ثقة عابد من كبار أتباع التَّابعين (١)، روى عن: عمرو بن شعيب، والزُّهْرِيّ، ويَحْيَى بن جابر القاضي وكان كاتبه، وصالح بن يَحْيَى بن الْمِقْدَام بن مَعْدِ يكَرِبَ، وعبدالرحمن بن جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرِ، وعمر بن رُوبَة التَّغْلِبِيّ، وأرسل عن سلمة بن نُفَيلٍ السَّكُوْنِيّ وغيرهم. وعنه: إسماعيل بن عَيَّاشٍ، وبقية، ومحمد بن حرب الخَوْلاَنِيُّ، ومحمد ابن حمير السَّلِيْحِيُّ، وعبد الله بن سالم الحمصي، وأبو المغيرة الخَوْلاَنِيُّ وغيرهم (٢). أخرج له أبو داود في السنن خمسة أحاديث منها (٣): في كتاب الجهاد، وكتاب الأطعمة، وكتاب العتق، وله عند الترمذي في السنن حديثان (٤): في كتاب الزُّهد، والأدب، كما له عند النَّسائي في السنن الصغرى حديث واحد في كتاب الاستعاذة (٥)، فقال: "أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ - هُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ التَّعَوُّذَ مِنَ الْمَغْرَمِ، وَالْمَاثَمِ فَقِيلَ

стр. 57

لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُكْثِرُ التَّعَوُّذَ مِنَ الْمَغْرَمِ، وَالْمَاثَمِ، فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» ". له عند ابن ماجه في السنن حديث واحد في كتاب النكاح (١) فقال: "حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لا شُؤْمَ، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ". مات سنة (١٤٧ هـ) (٢). ٢ - (ق) أَبُو سَلَمَةَ الحِمْصِيُّ: آخر لا يعرف اسمه مجهول من الوسطى من التَّابعين (٣)، روى: عن بِلالِ بْنِ رَبَاحٍ، وعنه: عبد العزيز بن أَبِي رَوْادٍ (٤)، أخرج له ابن ماجه في السنن حديثًا واحدًا في كتاب المناسك (٥)، فقال: " حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِاللَّهِ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ بِلالِ ابْنِ رَبَاحٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: غَدَاةَ جَمْعٍ (٦) «يَا بِلالُ أَسْكِتِ النَّاسَ» أَوْ «أَنْصِتِ النَّاسَ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ هَذَا، فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ، لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، ادْفَعُوا بِاسْمِ اللَّهِ» ". - أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ اثنان: الشَّيْبَانِيُّ الأَكْبَر، والبُرْجُمِيُّ الأَصْغَر.

стр. 58

١ - (م ت س) أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ: اسمه ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ الكُوفِيُّ الأَكْبَر ، ثقة ثبت من الذين عاصروا صغار التَّابعين (١)، روى عن: أَبِي صالح السمان، وسعيد بن جبير، وقزعة ابن يَحْيَى، ومحارب بن دثار، وعبد الله بن الحارث الزُّبَيْديّ الكُوفِيّ، وعبد الله بن أَبِي الهُذَيْلِ، وأَبِي صالح الحنفي، وجماعة. وعنه: شعبة، وشريك، والسُّفْيَانَان، وهُشَيْم، وعبدالعزيز بن مسلم، ومحمد بن فُضَيْلٍ، وخالد الوَاسِطيّ، وجرير بن عبدالحميد وغيرهم (٢). أخرج له مسلم في الصحيح أربعة أحاديث (٣)، في كتاب الْكُسُوفِ، والصيام، وكتاب الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ، وكتاب الأَشْرِبَةِ، وله عند الترمذي في السنن حديث واحد في كتاب صفة الجنة (٤) فقال: "حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» "، كما له عند النسائي في السنن الصغرى أربعة أحاديث (٥): كتاب الجنائز، والاسْتِعَاذَةِ، الأَشْرِبَةِ. مات سنة (١٣٢ هـ) (٦).

стр. 59

٢ - (م د ت س ق) أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ: اسمه سَعِيْدُ بنُ سِنَانٍ الكُوفِيُّ البُرْجُمِيُّ (١)، الأَصْغَر، من الذين عاصروا صغار التَّابعين (٢)، قال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو سِنَانٍ سَعِيْدُ بنُ سِنَانٍ ثقة، وكذا قال أبو حاتم: صدوق ثقة (٣)، وقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: " قَالَ أَبِي: أَبُو سِنَان سعيد بن سِنَان لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث" (٤)، وقال الدَّارَقطنِيُّ: "هو من الثِّقاتِ" (٥)، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام (٦)، وهو الرَّاجح. روى عن: طاوس، وأَبِي إسحاق السَّبِيعِيِّ، وعمرو بن مرة، وسعيد بن جبير، وعلقمة بن مرثد، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي حصين، وليث بن أبي سليم، ووهب بن خالد الحمصي، وغيرهم. وعنه: الثوريُّ، وابن المبارك، ووكيع، وجرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن سليمان الرَّازِي، وأسباط بن محمد القُرَشِيّ، وأبو داود الطيالسي، وابن نُمَيْرٍ، وأبو أحمد الزُّبِيرِيّ، ومحمد بن مسلمة الحَرَانِيّ، وموسى بن أعين الجزري، ومهران بن أبي عمر، وزافر بن سليمان، وأبو نعيم وغيرهم. (٧)

стр. 60

أخرج له مسلم في الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب المساجد (١) فقال: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا صَلَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لَمَّا بُنِيَتْ لَهُ» "، وله عند أبي داود في السنن حديث واحد في كتاب السنة (٢) فقال: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁، فَقُلْتُ: لَهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، قَالَ: «لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ» ". كما له عند الترمذي في السنن حديثان (٣): كتاب الجنائز وكتاب الزُّهد، وله عند النَّسائي في السنن حديث واحد (٤): في كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَارِ فقال: " أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «كُنَّا نُؤْمَرُ بِالسِّوَاكِ إِذَا قُمْنَا مِنَ اللَّيْلِ» "، وأما عند ابن ماجه فله في السنن خمسة أحاديث منها (٥): في كتاب المَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ، وكتاب الجنائز، وكتاب الزهد.

стр. 61

حرف الشين - أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ اثنان: الأَسَدِىُّ الأَكْبَر، والكِنَانِيُّ الأَصْغَر. ١ - (خ م س) أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ: اسمه مُوْسَى بنُ نَافِعٍ الأَسَدِىُّ الكُوفيّ، الأَكْبَر ، مشهور بكنيته من الذين عاصروا صغار التَّابعين (١)، قال يَحْيَى بن معين: ثقة (٢)، قال أبو داود: "سَمِعتُ أحْمَدَ قيل لَهُ: أَبُو شهَاب مُوسَى بن نَافِعٍ قَالَ مَا أرى بِهِ بَاسا أَو قَالَ لَيْسَ بِهِ بَاس" (٣)، وقال ابنُ سعد: "كان ثقة قليل الحديث" (٤)، وقال العقيلي: "سُئِلَ يَحْيَى - يعني القَطَّان -, عَنْ مُوسَى بْنِ نَافِعٍ، فَقَالَ: أَفْسَدُوهُ عَلَيْنَا" (٥)، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه "قال: قال أبو جعفر الجمال: قال أحمد بن حنبل: مُوسَى بن نَافِعٍ منكر الحديث" (٦)، وقال الذَّهبِي: ثِقَةٌ (٧)، وقال أيضًا: صدوق (٨)، وقال ابن حجر: صدوق (٩)، وهو الرَّاجح جمعًا بين أقوال أئمة النُّقَاد. روى عن: مجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأَبِي علي النُّعمان بن علي الوَالِبِيّ، وعنه: الثَّوري، وعيسى بن يونس، ووكيع، والقطان، والمحاربي، وأبو أسامة، ومحمد بن عبيد الطَّنَافِسِيُّ، وأبو نعيم وغيرهم. (١٠)،

стр. 62

أخرج له البخاري في الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب الحج (١)، قال: "حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ، فَدَخَلْنَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ لِي أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: تَصِيرُ الآنَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ أَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ سَاقَ البُدْنَ مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالحَجِّ مُفْرَدًا، فَقَالَ لَهُمْ: «أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ البَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَقَصِّرُوا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَلاَلا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً»، فَقَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً، وَقَدْ سَمَّيْنَا الحَجَّ؟ فَقَالَ: «افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْ، فَلَوْلاَ أَنِّي سُقْتُ الهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لاَ يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ» فَفَعَلُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «أَبُو شِهَابٍ لَيْسَ لَهُ مُسْنَدٌ إِلا هَذَا» ". كما أخرج له مسلم الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب الحج (٢) قال: " وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ مُتَمَتِّعًا بِعُمْرَةٍ، قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ النَّاسُ: تَصِيرُ حَجَّتُكَ الآنَ مَكِّيَّةً، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ﵄، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ، فَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصِّرُوا، وَأَقِيمُوا حَلالا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً» قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟ قَالَ: «افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ،

стр. 63

فَإِنِّي لَوْلا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ، لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ لا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ، حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» فَفَعَلُوا"، وله عند النَسائي في السنن الصغرى ثلاثة أحاديث (١): كلها في كتاب البُيوع. ٢ - (خ م د س ق) أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ: اسمه عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ الكِنَانِيُّ الكُوفيُّ، الأَصْغَ ر من الوسطى من أتباع التابعين (٢)، قال ابن سعد: كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ (٣)، وقال ابن معين: ثقة (٤)، وقال العجلي: لا بأس به (٥)، قال ابن أبي حاتم: قال يَحْيَى يعني القَطَّان: لم يكن أَبُو شِهَابٍ الحناط بالحافظ، ولم يرض يَحْيَى أمره (٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧)، وقال الذَّهبِيّ: صدوق، في حفظه شئ (٨)، وقال ابن حجر: صدوق يهم (٩)، وهو الرَّاجح روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، والأعمش، وعاصم بن بهدلة، وعاصم الأحول، وعوف الأعرابي، وابن إسحاق، ويونس بن عبيد، وإسماعيل بن أبي خالد، وخالد الحذاء، وابن عون، وشعبة وغيرهم. وعنه: يحيى بن آدم، ومحمد بن الصَّلت الأَسَدِيّ، وسعيد بن سليمان الوَاسِطِىّ، وأبو داود المباركي، وعاصم بن يوسف اليَرْبُوْعِيُّ، ومُسَدَّد، وأحمد بن يونس، وسعيد بن سليمان بن محمد بن منصور، وخلف بن هشام البَزَّار، وأبو الربيع الزَّهْرَانِيُّ، ومحمد بن جعفر الْوَرَكَانِيُّ

стр. 64

وغيرهم (١). أخرج له البخاري في الصحيح عشرة أحاديث منها (٢): في كتاب الزكاة، الجهاد والسير، وكتاب المغازي، كما أخرج له مسلم في الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب الحج (٣) فقال: "حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، وَقَالَ: لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ «مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً». وحَدَّثَنَاه إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ أَمَّا رَوْحٌ، وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، فَقَالا: كَمَا، قَالَ نَصْرٌ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ، وَأَمَّا أَبُو شِهَابٍ فَفِي رِوَايَتِهِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُهِلُّ بِالْحَجِّ، وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا: فَصَلَّى الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ، خَلا الْجَهْضَمِيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ. كما له عند أبي داود في السنن ثمانية أحاديث منها (٤): في كتاب البيوع، وكتاب كتاب الأشربة، وكتاب الملاحم، وله عند النسائي في السنن الصغرى حديث واحد في كتاب الزِّينة (٥)، فقال: "أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: «كَيْفَ تَامُرُونِّي أَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بَعْدَ

стр. 65

مَا قَرَأتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدًا مَعَ الْغِلْمَانِ لَهُ ذُؤَابَتَانِ». وله عند ابن ماجه في السنن حديث واحد في كتاب الصيد (١)، فقال: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلا أَنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا، الأَسْوَدَ الْبَهِيمَ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا، إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ، إِلا نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ، كُلَّ يَوْمٍ، قِيرَاطَانِ». مات سنة (١٧١ أو ١٧٢ هـ) (٢). حرف العين - أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اثنان: ابن زَمْعَةَ الأَسَدِيّ، ابن مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيّ. ١ - (م د س ق) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِاللَّهِ: بن زَمْعَةَ بن الأسود بن المطلب القُرَشِىّ الأَسَدِيّ ، الوسطى من التابعين (٣)، أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً (٤)، وكذا فعل المزي في التهذيب (٥)، وقال الذَّهبِي: ثقة (٦)، وقال ابن حجر

стр. 66

مقبول (١)، روى عن: أبيه، وأمه زينب بنت أبي سلمة، وجدته أم سلمة زوج النَّبي ﵌، وأم قيس بنت محصن، وحمزة بن عبد الله بن عمر. وعنه: ابنه ركيح، وموسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة، والأعرج بن عبد الله بن زياد، والزُّهري، ومحمد بن إسحاق (٢). أخرج له مسلم في الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب الرضاع (٣)، فقال: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ ﵃، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانَتْ تَقُولُ: " أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَرَى هَذَا إِلا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ، وَلا رَائِينَا". وله عند أبي داود في السنن حديث واحد في كتاب المناسك (٤)، فقال: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵃، يُحَدِّثَانِهِ جَمِيعًا ذَاكَ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ فَصَارَ إِلَيَّ وَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَهْبٍ: «هَلْ أَفَضْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ » قَالَ: لا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ :

стр. 67

«انْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ» قَالَ: فَنَزَعَهُ مِنْ رَاسِهِ وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَاسِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا» ... كما له عند النسائي في السنن حديث واحد في كتاب النّكاح (١)، فقال: " أَخْبَرَنَا عَبْدُالْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: " أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ ﵃: وَاللَّهِ مَا نُرَى هَذِهِ إِلا رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً لِسَالِمٍ، فَلا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلا يَرَانَا". وأما ابن ماجه فعنده في السنن أربعة أحاديث (٢): في كتاب الطهارة وسُنَنِهَا، وكتاب الجنائز، وكتاب النِّكاح. ٢ - (ع) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: بنِ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيُّ، الكُوْفِيُّ مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها ويقال اسمه عامر، ثقة من الوسطى من التَّابعين (٣)، روى عن: أبيه ولم يسمع منه، وعن أبي موسى الأَشْعَرِيّ، وعمرو بن الحارث بن الْمُصْطَلِق، وكعب بن عُجْرَةَ، وعائشة، وأم زينب الثَّقَفِيةَ، والبراء بن عازب، ومسروق. وعنه: إبراهيم النَّخْعِيّ، وأبو إسحاق السَّبِيعِيّ، وسعد بن إبراهيم، وعمرو بن مرة، والمِنْهَالُ بن عمرو، ونافع بن جبير بن مطعم، وعلي بن بَذِيمَةَ، وخُصَيْفُ بن عبد الرَّحمن، ومجاهد بن جبر، وأبو محمد مولى عمر

стр. 68

وغيرهم (١). أخرج له البخاري في الصحيح حديثين (٢): كتاب الزكاة، وكتاب تفسير القرآن، ومسلم في الصحيح ستة أحاديث منها (٣): في كتاب الإيمان، والجمعة، والتوبة، وأبو داود في السنن تسعة أحاديث منها (٤): كتاب الصلاة، والنكاح، والجهاد، والترمذي في السنن اثني عشر حديثاً منها (٥): في كتاب الطهارة، والصلاة، والزكاة، والنَّسائي في السنن الصغرى أربعة عشر حديثا منها (٦): في كتاب المواقيت، والأذان، والتطبيق، وابن ماجه في السنن أربعة عشر حديثا منها (٧): كتاب الطهارة وسننها، وكتاب ما جاء في الجنائز، وكتاب الزَّكاة. مات (بعد ١٨٠ هـ) (٨). - أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ اثنان: سَعْدُ بنُ إِيَاسٍ، وإِسْحَاقُ بنُ مِرَارٍ اللُّغَوِيُّ. ١ - (ع) أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: اسمه سَعْدُ بنُ إِيَاسٍ الكُوفِيُّ ثقة مخضرم من كبار التابعين (٩)، روى عن: ابن مسعود، وعليٍّ، وحذيفة، وأبي مسعود البَدْرِيّ، وجبلة بن حارثة، وزيد بن أرقم، وعنه: أبو إسحاق السَّبِيعِيُّ، والْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ، والوليد بن الْعَيْزَار، والأعمش، ومنصور وعيسى بن عبد الرَّحمن السُّلَمِيّ

стр. 69

وغيرهم (١). أخرج له البخاري في الصحيح ستة أحاديث منها (٢): في كتاب مَوَاقِيتِ الصَّلاة، والجمعة، والجهاد والسير، وكذا مسلم في الصحيح سبعة أحاديث منها (٣): في كتاب الإيمان، والمساجد ومواضع الصلاة، وكتاب الإمارة، وأبو داود في السنن حديثين (٤): في كتاب الصلاة، والأدب، والترمذي في السنن ستة أحاديث منها (٥): في كتاب الصلاة، كتاب البر والصلة، وكتاب العلم، والنَّسائي في السنن الصغرى أربعة أحاديث منها (٦): كتاب الْمَوَاقِيتِ، وكتاب السهو، وكتاب الجهاد، ابن ماجه في السنن حديثًا واحدًا في كتاب الأدب (٧)، فقال: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» ". مات (٩٥ أو ٩٦ هـ) (٨). ٢ - (م) أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: اسمه إسحاق بن مِرَارٍ بكسر أوله والتخفيف، اللُّغَوِيُّ كُوفِيٌّ متأخر عن الأول نزل بغداد، من صغار أتباع التَّابعين (٩)، قال الدَّارقُطنِي: "كتب عَنهُ أَبُو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - " (١٠)، وقال

стр. 70

الخطيب البَغْدَاديّ: "كان من أعلم النَّاس باللغة، موثقا فيما يحكيه" (١)، وقال الذَّهبِي: ثقة (٢)، وقال ابن حجر: صدوق (٣)، روى عن: أبي عمرو بن العلاء، وركين الشامي، وعنه: ابنه عمرو، وأحمد بن حنبل، وأبو عُبَيدٍ القَاسِم بن سَلاَّمٍ، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي، وسَلَمَة بن عاصم، وأحمد بن يَحْيَى ثعلب وغيرهم (٤). أخرج له مسلم في الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب الإمارة (٥)، فقال: "وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ: «مَا عِنْدِي»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» ". مات في سنة (٢٠٦ أو ٢١٠ هـ) (٦). - أَبُو الْعَنْبَسِ الكُوفِيُّ اثنان: العَدَوِيُّ صاحب أَبِي الْعَدَبَّسِ، والكُوفِيُّ الأَكْبَر. ١ - (د) أَبُو الْعَنْبَسِ الكُوفِيُّ: قيل اسمه الحَارِث بن عُبَيْدِ، العَدَوِيُّ صاحب أَبِي الْعَدَبَّسِ ، من الذين عاصروا صغار التَّابعين (٧)، وذكر الدَّارقطنِيُّ أن اسمه

стр. 71

الحارث، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً (١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، كما أورده المزّيُّ في التهذيب ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً (٣)، وقال ابن حجر: مقبول (٤)، روى عن: أبي العَدَبَّس الأصغر، والأعرابي مسلم، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبي الشعثاء جابر بن زيد الكندي، وأبي مسلم مولى أم مسلمة. وعنه: شعبة، ومسعر، وإسرائيل، وأبو مريم عبدالغفار بن القاسم، وأبو عوانة (٥). أخرج له أبو داود حديثين (٦): في كتاب الصوم، وكتاب الأدب. ٢ - (د س) أَبُو الْعَنْبَسِ الكُوفِيُّ: قيل اسمه عَبْد الله بن مروان، الأكبر يروي عن أَبِي الشَّعْثَاءِ، من الذين عاصروا صغار التابعين (٧)، قال المزّيُّ: "قال أَبُو زُرْعَة: لا أعرف اسمه، وَقَال أَبُو حاتم: شيخ لا يسمى" (٨)، وقال ابن حجر: مقبول (٩)، روى عن: أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس في فداء أهل بدر، وعنه: شعبة بن الحجاج ومسعر (١٠).

стр. 72

أخرج له أبو داود في السنن حديثًا واحدًا في كتاب الجهاد (١)، فقال: "حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَ مِائَةٍ» ". كما أخرج له النسائي حديثًا واحدًا في السنن الكبرى في كِتَابِ السِّيَرِ (٢)، فقال: " أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو سَعِيدٍ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «جَعَلَ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَمِائَةٍ» ". - أَبُو عَيَّاش الزُّرَقِيّ اثنان: الأَنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ، والْمَخْزُوِمِيُّ التَّابِعِيّ. ١ - (د س ق) أَبُو عَيَّاش الزُّرَقِيّ (٣): الأَنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ، قيل اسمه زَيْدُ بنُ الصَّامِتْ أو ابن النُّعْمَان، وقيل اسمه عُبَيْد أو عبد الرَّحمن بن مُعَاوِيةَ شهد أُحدًا وما بعدها (٤)، روى عن: النَّبِي ﵌ حديث صلاة الخوف بِعُسْفَانَ. وعنه: مجاهد بن جبر، وأبو صالح الزَّيات إن كان محفوظاً (٥). أخرج له أبو داود في

стр. 73

السنن حديثًا واحدًا في كتاب الصلاة (١)، فقال: " حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلاةِ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، صَفٌّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ، وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلاءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا، سَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَصَلاهَا بِعُسْفَانَ، وَصَلاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ". وأخرج له نفس الحديث النَّسائي في السنن الصغرى في كتاب صلاة الخوف (٢). قلتُ: جعله الحافظ المزّيُّ في التهذيب (٣) رجلين، وكذا فعل الحافظ ابن حجر مع الإشارة لاحتمال أنَّه الأَنْصَارِيّ، والصحيح أنَّه شخص واحد الزُّرَقِيّ الصَّحَابِيّ فقد أخرج له ابن ماجه في السنن كذلك حديثًا واحدًا في كتاب

стр. 74

الدعاء (١)، فقال: " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا أَمْسَى فَمِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ» قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: «صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ» ". مات (بعد ٤٠ هـ) (٢). ٢ - (د ت س ق) أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقيّ: اسمه زَيدُ بن عَيَّاشٍ الْمَدنِيّ، الْمَخْزُوِمِيُّ ، من الوسطى من التابعين (٣)، ذكره ابن حبان في الثقات (٤)، قال الدَّارقطنِيُّ: ثقة، وقال ابن عبد البر: إنَّهُ مجهول (٥)، قال الذَّهبِيّ: "ذكره ابن حزم فقال: مجهول" (٦)، وقال ابن حجر: صدوق (٧)، روى عن: سعد بن أبي وقاص، وعنه: عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، وعمران بن أبي أنيس السُّلَمِيّ (٨).

стр. 75

أخرج أبو داود في السنن حديثين (١): كليهما في كتاب البيوع، والترمذي في السنن حديثًا واحدًا، في كتاب البيوع (٢) فقال: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ، سَأَلَ سَعْدًا عَنِ البَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ البَيْضَاءُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ سَعْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ»، قَالُوا: نَعَمْ، «فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ» "، وكذا النَّسائي في السنن حديثين (٣): في كتاب البيوع، وكذا ابن ماجه في السنن حديثًا واحدًا (٤) كتاب التجارات، وهو نفس الحديث السالف. حرف الميم - أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ اثنان من الصحابة: الحَارِثُ الشَّامِيُّ، وكَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ. ١ - (م ت س) أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ: اسمه الحَارِثُ بن الحَارِثِ، الشَّامِيُّ ، صَحَابِيٌّ جليلٌ تفرد بالرِّواية عنه أَبُو سَلاَّمٍ (٥)، روى عن: النَّبِي ﷺ ، وعنه: أَبُو سَلاَّمٍ الأَسْود، وقد جعله جماعة من أهل العلم هو والثاني شَخْصًا واحدًا، والتحقيق أنهما شَخْصَان، قال الحافظ ابن حجر: "أخرجا له حديث أنَّ الله أمر
следующие страницы →