← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 10746–10785 · переход к 10751.

стр. 10746

وقال قتادة: اسمه بليخا (١). وقال محمد بن المنكدر: إنما هو سليمان (٢) ﵇، أمَّا إنَّ الناسَ يرونَ أنَّه كان معه اسم وليس ذلك كذلك، إنما كان رجل عالم (٣) من بني إسرائيل آتاه الله تعالى علمًا وفقهًا قال: أنا آتيكَ به قبل أن يرتدَّ إليكَ طرفك، قال سليمان ﵇: هات قال: أنتَ النبيُّ ابن النبيِّ فليس أحد عند الله تعالى أوجه منكَ ولا أقدر على حاجتِهِ فإنْ

стр. 10747

دعوتَ الله تعالى وطلبت إليه كانَ عندك، (قال: صدقت) (١) ففعل ذلك فجيء بالعرلش في الوقت. وقوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ (٢) اختلفوا في معناه: فقال سعيد بن جبير: يعني قبل (٣) أن يرجع إليك أقصى من ترى (٤)، وهو أن يصل إليك مَنْ كان منك على مدِّ بصرِك، قتادة: قبل أن يأتيك الشخص من مدِّ البصرِ (٥). وقال (٦) وهب: تمدَّ عينيك فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى أمثله بين يديك (٧).

стр. 10748

وقال (١) مجاهد: يعني إدامة النظر حتى يرتد الطرف خاسئًا (٢). وعنه أيضًا قال: يعني (٣) مُدَّ بصركَ كما بينك وبين الحيرة وهو يومئذ في كندة (٤). وعن قتادة أيضًا: هو أن يبعث (٥) رسولًا إلى منتهى طرفه فلا يرجع حتى يؤتى به (٦). ﴿فَلَمَّا رَآهُ﴾ يعني: رأى سليمان ﵇ العرش ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ محمولًا إليه من مأرب إلى الشام (٧) في قدرِ ارتداد الطرف ﴿قَالَ هَذَا

стр. 10749

مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ نعمته ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾ ها فلا أشكرها، ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ لم ينفع بذلك غير نفسه حيث استوجب شكره تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيدُ النعمة الموجودة وصيد للنعمة المفقودة. ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾ (أي: غني عن شُكرٍ، كريمُ) (١) الإفضال على من يَكْفر نِعَمُه. ٤١ - قوله تعالى: ﴿قَالَ نَكِّرُوا﴾ غيروا (٢) ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾ فزيدوا فيه وانقصوا منه واجعلوا أعلاه أسفله وأسفله أعلاه (٣) ﴿نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي﴾ إلى عرشها فتعرفه ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا

стр. 10750

يَهْتَدُونَ﴾ أي: ) (١) من الجاهلين الذين لا يهتدون إليهم (٢)، وإنما حَمَلَ سليمان ﵇ على ذلك -كما ذكره وهب ومحمد بن كعب وغيرهما من أهل الكتاب- أنّ الشياطين خافت أن يتزوجها (٣) سليمان ﵇ فتُفشي إليه أسرار الجن ولا ينفكون من تسخير سليمان ﵇ وذريته من بعده فأرادوا أن يُزَهِّدُوهُ فيها فأساءوا الثناء عليها، وقالوا: إنَّ في عقلها أشياء، وإن رِجْلَها كحافر الحمار، فأراد سليمان ﵇ أن يختبر عقلها بتنكير عرشها، وينظر إلى قدميها ببناء الصرح. ٤٢ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ﴾ بلقيس ﴿قِيلَ﴾ لها ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ شبهته به وكانت قد تركته خلفها في بيت خلف سبعة أبواب مغلقة والمفاتيح معها فلم تُقِرَّ بذلك ولم تُنْكِر فعلم سليمان ﵇ كمال عقلها (٤). قال الحسين بن الفضل: شبهوا عليها فشبهت عليهم وأجابتهم على حسب سؤالهم ولو قال (٥) لها: هذا عرشك لقالت: نعم (٦).

стр. 10751

فقال سليمانُ ﵇: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾ (١) بالله تعالى وبقدرته على ما يشاء ﴿مِنْ قَبْلِهَا﴾ أي من) (٢) قبل هذِه المرأة (وكنا مسلمين) (هذا قول مجاهد (٣). وقال بعضهم: معناه: وأوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة (من قبل مجيئها) (٤)، وكنا مسلمين طائعين خاضعين لله تعالى (٥). وقال بعضهم: هذا من قول بلقيس لما رأت عرشها عند سليمان ﵇ قالت: عرفتُ هذِه وأوتينا العلمَ (٦) بصحة نبوة سليمان ﵇ بالآيات المتقدمة من قَبلِ هذِه الآية وذلك بما اختبرت من أمر الهدهد (٧) والرسل ﴿وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾) (٨) أي: منقادين لك مطيعين لأمرك

стр. 10752

من قبل أن جئناك. ٤٣ - قوله تعالى: ﴿وَصَدَّهَا﴾ أي: ومنعها (١) ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٢) وعلى هذا القول يكون (ما) في محل الرفع (٣). وقال بعضهم (٤): معناه: وصدَّها سليمان ﵇ ما كانت تعبد من دون الله أي: منعها ذلك وحال بينه وبينها (٥)، ولو قيل: وصدَّها الله تعالى ذلك بتوفيقها للإسلام لكان وجهًا صحيحًا وعلى هذين التأويلين يكونُ محلُّ (ما) نصبًا (٦)، ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾. ٤٤ - قوله تعالى: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ (٧)

стр. 10753

الآية وذلك أن سليمان ﵇ لما أقبلت بلقيسُ تريده أمر الشياطين فبنوا لهُ صرحًا أي: قصرًا من زجاجٍ كأنَّه الماء بياضًا (١) وأجرى تحته الماء وألقي فيه كلّ شيءٍ من دوابِّ البحر والسمك وغيره ثم وضع له سريره في صدرها فجلس عليه وعكف عليه الطير والجنُّ، والإنسُ وإنما أُمر ببناء هذا الصرح؛ لأن الشياطين قال بعضهم لبعضٍ: سخر الله تعالى لسليمان ما سخر وبلقيس ملكة سبأ ينكحها فتلد له غلامًا فلا ننفكُّ من العبودية أبدًا فأرادُوا أن يزهّدوهُ فيها فقالوا: إنَّ (٢) رجلها رجلُ حمار، وإنها شعراءُ الساقين؛ لأنَّ أمها كانت من الجنِّ، فأراد ﵇ أن يعلم حقيقة ذلك وينظر إلى قدميها وساقيها (٣). وروى محمد بن إسحاق (٤)، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن

стр. 10754

منبه (١)، قال: إنما بنى الصرح ليختبر عقلها وفهْمَهَا يعانتها (٢) بذلك كما فعلت هي من توجيهها إلى الوصفاء والوصائف ليميز بين (٣) الذكور والإناث تعانته (٤) بذلك، فلما جاءت بلقيس قيل لها: ﴿ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ (٥) (٦) وهي معظم الماء، وقال ابن جريج: يعني: بحرًا (٧).

стр. 10755

﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ (فهمزه قنبل هنا وفي ص (١) والفتح (٢)) (٣) لتخوضهُ إلى سليمان ﵇ فنظر سليمان صلوات الله عليه فإذا هي أحسنُ الناس ساقًا وقدمًا إلا أنها كانت شعراء الساقين فلما رأى سليمان ذلك صرف بصره عنها وناداها أنه (صرحٌ فذلك قوله تعالى: ) (٤) ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ (٥) مستوٍ.

стр. 10756

﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ وليس ببحرٍ فلما جلست قالت: يا سليمان إني أريدُ أن أسألك عن شيء، قال: سلي، قالت: أخبرني: عن ماء رُواء؛ لا من أرضٍ ولا من (١) سماء؟ وكان سليمان ﵇ إذا جاءه شيء لا يعلمه سأل الإنس عنه، فإن كان عندهم علمُ ذلك وإلّا سأل الجنَّ، فإن علموا وإلا سأل الشياطين، فسأل الشياطين عن ذلك فقالوا له: ما أهون هذا! مُر الخيل فلتجرِ؛ ثم املأ الآنية من عرقها. فقال لها سليمان ﵇: عرقُ الخيل، قالت: صدقت، ثم قالت: أخبرني عن لون الربِّ؟ فوثب سليمان ﵇ عن سريره وخرَّ (٢) ساجدًا وصعق (٣) عليه، فقامتْ عنهُ، وتفرقت جنوده، وجاءه الرسول ﵇ فقال: يا سليمان يقول لك ربك ما شأنك؟ قال: يا رب أنت أعلم بما قالت، قال: فإن الله يأمرك أن تعود إلى سريرك وترسل إليها وإلى من حضر (٤) من جنودك وجنودها فتسألهم وتسألها عمّا سألتك عنه ففعل ذلك سليمان ﵇ فلما دخلوا عليه قال لها: عمَّ (٥) سألتني؟

стр. 10757

قالت: سألتُكَ عن ماء رواء ليس من أرض ولا من سماء فأجبت، قال (١): وعن أي شيء سألتني أيضًا؟ قالت: ما سألتك عن شيء إلا هذا، فسأل الجنود فقالوا مثل قولها، أنساهم الله تعالى (٢) ذلك وكُفي سليمانُ الجواب، ثمّ إن سليمان ﵇ دعاها إلى الإسلام وكانت قد رأت حال العرشِ والصرح فأجابته وقالت رب إني ظلمت نفسي فذلك قوله : ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بالكفر (٣) ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فحسن إسلامها رضوان الله عليها (٤).

стр. 10758

واختلف العلماء في أمرها بعد إسلامها، فقال أكثرهم (١): لما أسلمت أراد سليمان ﵇ أن يتزوجها، فلما همَّ بذلك كَرِه ما رأى من كثرة شعرِ ساقيها، وقال: ما أقبحَ هذا فسأل الإنس ما يُذهبُ هذا؟ ، قالوا: المواسي (٢) قالت: المرأة لم تمسني حديدةُ قط فكره سليمان ﵇ المواسي، وقال: إنها تقطع ساقيها فسأل الجنَّ فقالوا ما ندري، ثم سأل الشياطين فتلكأوا عليها (٣) ثم قالوا: إنا نحتال لك حتَّى تكون كالفضة البيضاء فاتخذوا لها النورة (٤) والحمّام (٥). قال ابن عباس: فإنه لأول يوم رؤيت فيه النورة، واستنكحها سليمان ﵇ (٦).

стр. 10759

[٢٠٩٧] أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه (١)، نا محمد بن أحمد بن الأراويه (٢)، نا محمد بن عمران بن هارون (٣)، نا محمد ابن ميمون المكي (٤)، حدثني أبو هارون العطار (٥)، عن (٦) أبي حفص الأبار (٧)، عن إسماعيل (٨)، عن (٩) أبي بردة (١٠)، عن أبي

стр. 10760

موسى (١)، يبلغ به النبي ﷺ قال: "أول من اتخذ الحمامات سليمان ابن داود ﵇ فلما ألزقَ ظهرهُ إلى الجدارِ فمسهُ حرَّها قال: أوّه من عذابِ الله" (٢). قالوا: فلما تزوجها ﵇ أحبَّهَا حبًّا شديدًا وأقرَّهَا على مُلْكِها وأمرَ الجنَّ فابتنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصونٍ لم يحيى الناس مثلها ارتفاعًا وحسنًا وهي سلحين (٣) وبيْنُون (٤) .......

стр. 10761

وغُمدان (١) ثم كان سليمان ﵇ يزورها في كلِّ شهرٍ مرة بعد أن ردَّها إلى ملكها، ويقيم عندها ثلاثةَ أيامٍ يبتكرُ من الشام إلى اليمن ومن اليمن إلى الشام وولدتْ له فيما ذكر (٢). وروى ابن إسحاق (٣) عن بعض أهل العلم عن وهب (٤) قال: زعموا أن سليمان بن داود ﵉ قال لبلقيس لما أسلمتْ وفرغ من أمرها: اختاري رجلًا من قومه أزوجكه.

стр. 10762

قالت: ومثلي يا نبي الله ينكحُ الرجال وقد كان لي في قومي من الملك والسلطان ما كان؟ ! قال: نعم إنه لا يكونُ في الإسلام إلا ذلك ولا ينبغي لك أن تحرمي ما أحلَّ الله لك. فقالت: زوجني إن كان لا بد من ذلك ذا تبعٍّ ملكُ همذان، فزوجها إياه، ثم ردَّها إلى اليمن وسلط زوجها ذا تبعٍ على اليمن، ودعا زَوْبَعة (١) أمير جنّ اليمن، فقال: اعمل لذي تبعٍ ما استعملك فيه. قال: فصنع لذي تبع الصنائعَ باليمن، ثم لم يزل بها ملكًا يعملُ له فيها ما أرادَ، حتَّى ماتَ سليمانُ بن داود ﵉، فلما أن حال الحولُ وتبينتِ الجنُّ موت سليمان ﵇ أقبل رجلٌ منهم فسلك تهامة (٢) حتَّى إذا كان في جوف اليمن صرخ بأعلى صوته: يا معشر الجنِّ إن الملك سليمان قد مات فارفعوا أيديكم قال: فعمدت الشياطين إلى حجرين عظيمين فكتبوا فيها كتابًا بالمسند نحن بنينا سلحين دائبين،

стр. 10763

وبنينا صَرْوَاخَ (١) ومَرْوَاخَ (٢) وبنْيون (٣) وهَذْرة (٤) وهنيدة وتلثوم، وهذِه حصون باليمن بناتها (٥) الشياطين لذي تبع ولولا صارخٌ بتهامة لتركنا بالبون (٦) أمارة ثمَّ رفعوا أيديهم وانطلقوا وتفرقوا وانقضى ملك ذي تبعٍ وملكُ بلقيس مع ملك سليمان ﵇ (٧).

стр. 10764

٤٥ - قوله : ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ (١) يعني: بأن ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وحده ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾ مؤمن وكافر (٢)، ومصدّق ومكذب (٣) ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ في الدين. قال مقاتل: واختصامهم (في الدين) (٤) مُبَيّن في سورة الأعراف وهو قوله تعالى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٥). ٤٦ - قوله تعالى: ﴿قَالَ﴾ لهم صالح ﵇ ﴿يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بالبلاء والعقوبة ﴿قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ العافية والرحمة، والاستعجالُ

стр. 10765

طلب التعجيل بالأمر وهو الإتيانُ به قبل وقته، ﴿لَوْلَا﴾ هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ بالتوبة من كفركم ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. ٤٧ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا اطَّيَّرْنَا﴾ تشاءمنا وأصلُه تطيرنا ﴿بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ﴾ وذلك أن المطر أمسك عنهم في ذلك الوقت وقحطوا (١) فقالوا أصابنا هذا الضر من شمؤمك وشؤم أصحابك، وإنما ذكر التطير بلفظ الشأم على عادة العرب في نسبتهم الشؤم إلى البارح وهو الطائر الَّذي يأتي من جانب اليد الشومى وهي اليسرى (٢). ﴿قَالَ طَائِرُكُمْ﴾ عملكُم من الخير والشر ما يصيبُكُم من الخصبِ والجدبِ (٣) ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ بأمره وهو مكتوبٌ على رؤوسكم، لازمٌ أعناقكم وليس ذلك إليَّ ولا علمه عندي (٤).

стр. 10766

﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ (١) بالخير والشر نظيره قوله : ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ (٢). الكلبي: تُفتنون حتَّى تجهلوا أنَّه من عند الله (٣). قال (٤) محمد بن كعب: تعذبون بذنوبكم (٥)، وقيل: تُمتحنون بإرسالي إليكم لتثابوا على طاعتي ومتابعتي وتعاقبوا على معصيتي ومخالفتي (٦). ٤٨ - قوله تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ يعني: مدينة ثمود وهي الحِجْرُ (٧) ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ من أبناء أشرافهم ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ وأسماؤهم (٨) قدار بن سالف ومصدع

стр. 10767

ابن دهر وأسلم ورهمي ورهيم ودعمي ودعيم وقبال وصداف (١). ٤٩ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا﴾ (٢) تحالفوا ﴿بِاللَّهِ﴾ أيها (٣) القومُ وفي (٤) موضع تقاسموا جزم على الأمرِ بقول بعضهم لبعض (٥)، وقال قوم من أهل المعاني: محلُّه نصبٌ على الفعلِ الماضي يعني: أنهم تحالفوا وتواثقوا، تقديره: قالوا متقاسمين بالله (٦). ودليل هذا التأويل أنها في قراءة عبد الله ﴿وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ (٧)

стр. 10768

﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ وليس فيها (قالوا) (١)، ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ من البيات فلنقتلنَّهُ هذِه قراءة العامة (٢) بالنون فيها (٣) واختيار أبي حاتمٍ، وقرأ يحيى (٤) والأعمش وحمزة (٥) والكسائي: (لتبيتنه) (٦) و (لتقولن) بالتاء فيهما وضم التاءِ واللامِ على الخطابِ واختاره أبو عبيد (٧)، وقرأ:

стр. 10769

مجاهد وحميد بالياء فيهما (١) وضمّ الياء واللام على الخبر عنهم. ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ أي: لولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾ ما حضرنا ﴿مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ (٢) أي: إهلاكهم، وقرأ عاصم برواية أبي بكرٍ (مَهْلَك) بفتح الميم واللام، وروى حفصُ عنه بفتحِ الميمِ وكسرِ اللامِ (٣)، وهي جميعًا بمعنى الهلاك ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ في قولنا: إنا ما شهدنا ذلك. ٥٠ - قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا﴾ وغدرُوا غدرًا حينَ قصدوا تبييت صالحٍ ﵇ والفتك به. ﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾ وجزيناهم على مكرهم لتعجيل عقوبتهم

стр. 10770

﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (١). ٥١ - قوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا﴾ قرأ الحسنُ والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي (٢) ﴿أنَّا﴾ بفتح الألف ولها وجهان: أحدهما: أن تكون (أنَّا) في محلِّ الرفعِ ردًّا على العاقبة. والثاني: النصبُ على تكرير ﴿كَانَ﴾ تقديره: كان عاقبة مكرهم

стр. 10771

التدمير (١)، واختار أبو عبيد هذِه القراءة اعتبارًا بحرف أبيّ (٢) (أنْ دَمَّرناهُمْ) (٣) وقرأ الباقون (٤): (إنَّا) بكسرِ الألفِ على الابتداءِ (٥). ﴿دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يعني: أهلكنَا (٦) التسعة (٧) واختلفوا في كيفية هلاكهم: فقال ابن عباس: أرسل الله الملائكة ليلًا فامتلأتْ بهم دارُ صالحٍ ﵇ فأتت (٨) التسعة (الدار شاهرين) (٩) سيوفهم فرمتهم

стр. 10772

الملائكة بالحجارة (من حيث) (١) يرون الحجارة ولا يرون الملائكة فقتلتهم (٢). وقال قتادة: خرجوا مسرعين إلى صالح ﵇ فسلّطَ اللهُ عليهم صخرةً فقتلتهم (٣). وقال (٤) مقاتل: نزلوا في سفحِ جبلٍ ينتظرُ بعضهم بعضًا ليأتوا دارَ صالح ﵇ فجثم عليهم الجبل فأهلكهم (٥). وقال (٦) السدّي: خرجوا ليأتوا صالحًا ﷺ فنزلوا خَرْقًا من الأرض يتمكنون عليه (٧) فانهار عليهم (٨). ﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ وقد مضت القصة (٩). ٥٢ - قوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾

стр. 10773

خربةً خاليةً. قراءةُ العامة بالنصب على الحال عن الفرّاء (١) والكسائي (٢) وأبو عبيد (٣) على القطعِ مجازه: فتلك بيوتهم الخاوية فلما قُطع منها الألف واللام نصب (٤) كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ (٥)، وقرأ عيسى بن عمر: (خاوية) بالرفع على الخبر (٦). ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ أي: بظلمهم ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ لعبرةً ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾. ٥٣ - قوله : ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)﴾ من صيحة جبريل ﵇ والخراج الَّذي ظهر بأيديهم. قال مقاتل: خرج أول يومٍ على أيديهم مثل الحمصة أحمر ثم أصفرُ من الغدِ ثم أسود اليوم الثالث ثم تفقأت وصاح جبريل ﵇

стр. 10774

في خلال ذلك بهم (١) فخمدوا وكانت (٢) الفرقة المؤمنة الناجية أربعة (٣) آلاف (٤) خرج بهم صالح ﵇ (٥) (فلما (٦) دخلها مات صالح ﵇ فسمي حَضْرمَوت) (٧). وقال الضحاك: ثم بنى الأربعةُ آلاف (٨) مدينةً يقالُ لها: حاصورا (٩) وقد مضت القصتان جميعًا (١٠).

стр. 10775

٥٤ - قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ وهي الفعلةُ القبيحةُ الشنيعةُ ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أنها فاحشةً، وقيل: يرى بعضُكمْ (١) بعضًا، كانوا لا يستترون (٢) عُتُوًا (٣) منهم وتمردًا (٤). ٥٥ - ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥)﴾. ٥٦ - ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦)﴾ من أدبار الرجال، يقولونه استهزاءً منهم (٥). ٥٧ - قوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا﴾ قضينا عليها أنها (٦) ﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ أي: الباقين في العذاب،

стр. 10776

وقال أهلُ المعاني: معنى ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جعلناها (١) ﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ وإنما قالَ ذلكَ؛ لأن جُرْمَها على مقدارِ (٢) جُرْمِهِم فلما كان تقديرها كتقديرهم في الشركِ والرضَى بأعمالهم (٣) القبيحة جرت مجرَاهُم في إنزال العذاب بها. ٥٨ - ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: على شُدّادها (٤) ﴿مَطَرًا﴾ وهو الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾. ٥٩ - قوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ قال الفراء: قيلَ (٥) للوطٍ ﵇: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على هلاك كفار قومي (٦). وقال الباقون: الخطابُ لرسول الله ﷺ : و ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على هلاك كفار الأمم الخالية (٧).

стр. 10777

وقال مقاتل: على ما علمك هذا الأمر (١)، والآخرون: على جميع نعمه (٢). ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ لرسالاته وهمُ الأنبياء (٣) ﵈ عن مقاتل (٤) دليله قوله تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١)﴾ (٥). [٢٠٩٨] أخبرنا عبد الله بن حامد (٦)، أنا العبيدي (٧)، نا أحمد بن نجدة (٨)، نا الحمانيّ (٩)، نا الحكم بن ظهير (١٠)، عن السدي (١١)، عن أبي (١٢) مالك (١٣)، عن ابن عباس، ﴿وَسَلَامٌ عَلَى

стр. 10778

عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ قال (١): أصحاب محمدٍ ﷺ (٢). [٢٠٩٩] (وأخبرني عبد الرحمن بن (إبراهيم بن) (٣) محمد العدل (٤) بقراءتي عليه، أخبرني عبد الله بن محمد بن مسلم (٥)، فيما أجازَه لي أنَّ محمد بن إدريس (٦)، حدثهم نا الحميدي (٧)، قال: سمعت سفيان (٨)، سُئِل عن ﴿عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ قال: هم أصحاب محمد ﷺ (٩) (١٠).

стр. 10779

وقال الكلبي: هم أمةُ محمدٍ ﷺ اصطفاهم الله تعالى لمعرفته وطاعته (١)، ثم قال تعالى إلزامًا للحجة: ﴿آللَّهُ﴾ (٢) بهمزةٍ ممدودةٍ وكذلك كل استفهامٍ لقيته (٣) ألف وصلٍ مثل قوله تعالى: ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ ﴿آلْآنَ﴾ جُعلت المدة علمًا بين الاستفهام والخبر ومعنى الآية: آلله الَّذي صنع هذِه الأشياء ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ من الأصنامِ، وقرأ عاصمٌ وأهلُ البصرة (٤) بالياء (٥)، الباقون: بالتاء (٦)، وكان النبي ﷺ إذا قرأ هذِه الآية قال: "بل الله خير وأبقى وأجلُّ وأكرم" (٧).

стр. 10780

٦٠ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال أبو حاتم: فيه إضمار كأنَّه قال: آلهتكُم خيرٌ أمن (١) ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ بساتين جمع حديقة. قال الفراء: الحديقة البستان المُحاطُ عليه فإن لم يكن عليه حائطٌ فليس بحديقةٍ ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ حسن (٢). ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ وهو (ما) النفي يعني: ما قدرتُم عليه ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ يُعينه على ذلك ثم قال: ﴿هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ يشركون. ٦١ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ لا تميدُ بأهلها ﴿وَجَعَلَ خِلَالَهَا﴾ وسطها ﴿أَنْهَارًا﴾ تطّردُ بالمياه ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ جبالًا ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾ العذب والمالح ﴿حَاجِزًا﴾ مانعًا لئلا يختلط ولا يبغي أحدهما على صاحبه (٣).

стр. 10781

وقيل: أراد الجزائر (١) ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢). ٦٢ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ (٣) أي: المجهود عن ابن عباس (٤). وقال السدي: المضطّر الَّذي لا حول له ولا قوة (٥). وقال (٦) ذو النون: هو الَّذي قطع العلائق عمّا دون الله تعالى (٧) أبو حفص (٨) وأبو عثمان النيسابوري (٩): هو المفلس (١٠).

стр. 10782

[٢١٠٠] وسمعت أبا القاسم الحسن (١) بن محمد (٢)، يقول: سمعت أبا نصر منصور بن عبد الله الأصبهاني (٣)، يقول: سمعت أبا الحسن (عمر بن واصل) (٤) العنبري (٥)، يقول: سمعت سهل بن عبد الله التستري (٦)، يقول: ﴿الْمُضْطَرَّ﴾ الَّذي إذا رفع يديه إلى الله داعيًا لم يكن له وسيلة من طاعة قدّمها (٧). ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ الضر ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ سكانها يهلك

стр. 10783

قرنًا وينشئ آخرين ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (قرأ أبو عمرو وهشام (١) (٢) بالياء (٣) الباقون (٤) بالتاء (٥)) (٦). ٦٣ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ إذا سافرتم ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدّام المطر (٧) ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.

стр. 10784

٦٤ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ البعث (١) ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ المطر (٢) والنبات ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ حجّتكم على قولكم إن مع الله إلهًا آخر ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. ٦٥ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٣) نزلت في المشركين حسين (٤) سألوا رسول الله ﷺ عن وقت قيام الساعة (٥). قال الفراء: وإنما رفع ما بعد (إلّا)، لأن قبلها جحدٌ كما تقول: ما ذهب أحدٌ إلَّا أبوك (٦) ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾ متى ﴿يُبْعَثُونَ﴾ قالت: عائشة ﵁: مَن زعم أنّه يعلم ما في غد فقد أعظم الفرية والله

стр. 10785

يقول: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١). [٢١٠١] أخبرنا أبو زكريا الحربي (٢) (٣)، أنا أبو (٤) حامد الأعمشي (٥)، نا عليّ بن خشرم (٦)، نا الفضل بن موسى (٧)، عن رجل قد سمّاه، قال: كان عند الحجّاج بن يوسف (٨) منجِّم (٩) فأخذَ الحجاجُ حصيات بيده قد عرف عددها فقال للمنجّم: كم في يدي؟ فحسب فأصاب المنجم (١٠)، ثم أغفله الحجاج فأخذ حصيات لم يعدهن، فقال للمنجم: كم في يدي؟ فحسب وحسب، فأخطأ ثمَّ
следующие страницы →