← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 10781–10820 · переход к 10786.

стр. 10781

وقيل: أراد الجزائر (١) ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢). ٦٢ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ (٣) أي: المجهود عن ابن عباس (٤). وقال السدي: المضطّر الَّذي لا حول له ولا قوة (٥). وقال (٦) ذو النون: هو الَّذي قطع العلائق عمّا دون الله تعالى (٧) أبو حفص (٨) وأبو عثمان النيسابوري (٩): هو المفلس (١٠).

стр. 10782

[٢١٠٠] وسمعت أبا القاسم الحسن (١) بن محمد (٢)، يقول: سمعت أبا نصر منصور بن عبد الله الأصبهاني (٣)، يقول: سمعت أبا الحسن (عمر بن واصل) (٤) العنبري (٥)، يقول: سمعت سهل بن عبد الله التستري (٦)، يقول: ﴿الْمُضْطَرَّ﴾ الَّذي إذا رفع يديه إلى الله داعيًا لم يكن له وسيلة من طاعة قدّمها (٧). ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ الضر ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ سكانها يهلك

стр. 10783

قرنًا وينشئ آخرين ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (قرأ أبو عمرو وهشام (١) (٢) بالياء (٣) الباقون (٤) بالتاء (٥)) (٦). ٦٣ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ إذا سافرتم ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدّام المطر (٧) ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.

стр. 10784

٦٤ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ البعث (١) ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ المطر (٢) والنبات ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ حجّتكم على قولكم إن مع الله إلهًا آخر ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. ٦٥ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٣) نزلت في المشركين حسين (٤) سألوا رسول الله ﷺ عن وقت قيام الساعة (٥). قال الفراء: وإنما رفع ما بعد (إلّا)، لأن قبلها جحدٌ كما تقول: ما ذهب أحدٌ إلَّا أبوك (٦) ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾ متى ﴿يُبْعَثُونَ﴾ قالت: عائشة ﵁: مَن زعم أنّه يعلم ما في غد فقد أعظم الفرية والله

стр. 10785

يقول: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١). [٢١٠١] أخبرنا أبو زكريا الحربي (٢) (٣)، أنا أبو (٤) حامد الأعمشي (٥)، نا عليّ بن خشرم (٦)، نا الفضل بن موسى (٧)، عن رجل قد سمّاه، قال: كان عند الحجّاج بن يوسف (٨) منجِّم (٩) فأخذَ الحجاجُ حصيات بيده قد عرف عددها فقال للمنجّم: كم في يدي؟ فحسب فأصاب المنجم (١٠)، ثم أغفله الحجاج فأخذ حصيات لم يعدهن، فقال للمنجم: كم في يدي؟ فحسب وحسب، فأخطأ ثمَّ

стр. 10786

حسب أيضًا فأخطأ، فقال: أيها الأمير أظنك لا (١) تعرف عددها (٢) في يدك قال: فما الفرق بينهما؟ قال: إنَّ ذلك أحصيتَه فخرج من حدِّ الغيب، فحسبت فأصبت، وإن هذا لم تعرف عدتها فصار غيبًا ولا يعلم الغيب إلا الله (٣). ٦٦ - قوله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾ اختلف القرّاء فيه: فقال (٤) ابن عباس: (بلى) بإثبات (٥) الياء ﴿أدارك﴾ بفتح الألف وتشديد الدال (٦) ...

стр. 10787

على الاستفهام (١). وروى شعبة (٢)، عن أبي حمزة (٣) قال: قال لي (٤) ابن عباس (٥) في (٦) هذِه الآية (٧) (بلى أدارك علمهم في الآخرة) (٨) أي: لم يُدْرِكْ (٩).

стр. 10788

قال الفرّاء: وهو وجه حسن (١) جيد كأنّه وجهه إلى الاستفهام (٢) بالمكذبين بالبعث كقولك للرِّجُل تكذّبه: بلى لعَمري لقد أدركت السَلَفَ، فأنت تروي ما لا أروي. وأنت تكذِّبه (٣)، وقرأ الحسن ويحيى بن وثاب والأعمش وشيبة ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر (٤) (بَلِ ادَّارَكَ) بكسر اللام وتشديد الدال (٥)، أي: تدارك

стр. 10789

وتتابع ﴿عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ هل هي كائنة أم لا؟ وتصديق هذِه القراءة أنها في حرف أُبيّ (أم تدارك علمهم في الآخرة) (١) والعرب تضع (بل موضع أم) (٢)، و (أم) موضعَ (بل) إذا كان في أول الكلام استفهام (٣)، كقول الشاعر: فواللهِ ما أَدري أسلمى تقَوَّلَتْ (٤) ... أم القوم أم كلٌّ إليَّ حبيبُ (٥) أي: بل كلٌّ (٦) ومعنى الكلام هل تتابع علمهم بذلك (٧) في الآخرة، أي: لم يتتابع فضلّ وغاب علمهم به فلم يبلغوه ولم

стр. 10790

يدركوه، لأن في الاستفهام ضربًا من الجحد، وقرأ أبو جعفر ومجاهد وحميد وابن كثير وأبو عمرو (١) (بَل أدْرَكَ) (٢) من الإدْراك أي: لم يُدْرِك علمهم علم الآخرة (٣). وقال مجاهد: معناه يُدرِك علمهم في الآخرة، ويعلموها (٤) إذا عاينوها حين لا (٥) ينفعهم علمهم (٦)، لأنهم كانوا في الدنيا مكذّبين، وقيل: بل ضلَّ وغاب علمهم في الآخرة فليس لهم فيها علم (٧)، ويقال: اجتمع علمهم في الآخرة أنها كائنة وهم في شك من وقتهم (٨) ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ أي: جهلة

стр. 10791

واحدُها عمٍ (١)، وقرأ سليمان بن يسار، وعطاء بن يسار (بل أدْرَك) غير مهموز (٢)، وقرأ ابن مُحَيْصن (٣) (بل ءآدْرك) (٤) على الاستفهام أي: لم يُدرك، وجملة (٥) القول فيه (٦) أن الله تعالى أخبر رسوله ﷺ إذا بعثوا يوم القيامة يستوي علمهم بالآخرة وما وعدوا فيه (٧) من الثواب والعقاب وإنْ كانت علومهم مختلفة في الدنيا وإن كانوا في شكّ من أمرها بل جاهلين بها. وسمعت بعض العلماء يقول في هذِه الآية: إن حكمها ومعناها: لو أدْرك علمهم في الآخرة ما هم في شك منها حيث هم منها عمون على تعاقب الحروف.

стр. 10792

٦٧ - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: مشركي مكة ﴿أَإِذَا كُنَّا﴾ (قرأ نافع (١) بهمزة واحدة على الخبر، الباقون على الاستفهام) (٢) ﴿تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا﴾ (وقرأ حمزة والكسائي (٣) إننا لمخرجون بنونين) (٤) ﴿لَمُخْرَجُونَ﴾ من (٥) قبورنا أحياء (٦). ٦٨ - ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا﴾ البعث (٧) ﴿نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ﴾

стр. 10793

(أي: من قبل محمد ﷺ ) (١) وليس ذلك بشيء ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أحاديثهم وأكاذيبهم التي كتبوها (٢). ٦٩ - ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩)﴾ (٣). ٧٠ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: على تكذيبهم إياك وإعراضهم عنك ﴿وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (٤) نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا (٥) عقاب (٦) مكة وقد مضت قصتهم (٧).

стр. 10794

٧١ - ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١)﴾. ٧٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ (١) أي: دنا وقرب لكم (٢)، وقيل: معكم (٣)، وقال ابن عباس: حضركم، والمعنى: ردفكم فأدخل اللام فيه (٤) كما أدخل في قوله: ﴿قَوْمَهُ سَبْعِينَ﴾ (٥) و ﴿لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ (٦) وقد مضت هذِه المسألة.

стр. 10795

قال الفراء: اللام صلة زائدة كما تقول نقدته مائة ونقدت له (١) ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ من العذاب فحلّ ذلك يوم بدر. ٧٣ - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٧٣)﴾. ٧٤ - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾ تخفي (٢) ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾. ٧٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ﴾ أي: مكتوم سرٍّ وخفيِّ أمرٍ (٣)، وإنما أدخل الهاء على الإشارة إلى الجمع. ﴿فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ. ٧٦ - ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦)﴾ من أمر الدين. ٧٧ - ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعني: القرآن ﴿لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. ٧٨ - قولى تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ أي: بين المختلفين (في الدين يوم القيامة) (٤) ﴿بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ أي: المنيع فلا يرد له تعالى أمر ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأحوالهم فلا

стр. 10796

يخفى عليه شيء. ٧٩ - ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩)﴾. ٨٠ - قولى تعالى (١): ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ يعني: الكفار كقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ (٣). ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ (قرأ ابن كثير بالياء وفتحها ورفع الصمّ (٤) وكذلك في الروم) (٥)) (٦) ﴿الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ نظيره قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ (٧). ٨١ - ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾ قراءة العامة (٨) على الاسم (٩).

стр. 10797

وقرأ يحيى (١) والأعمش وحمزة (تهدي العمي) بالتاء (٢) ونصب الياء (٣) على الفعل هاهنا وفي الروم (٤) ﴿إِنْ تُسْمِعُ﴾ وتفهم ﴿إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ بأدلتنا وحجتنا ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ في علم الله تعالى.

стр. 10798

٨٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ أي (١): وَجَبَ العذاب والسخط ﴿عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ قراءة العامة بالتشديد من التكليم (٢) وتصديقهم قراءة أُبي: (تُنَبِّئهُم) (٣)، قال السدي: تُكَلِّمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام (٤)، وقرأ أبو رجاء العطاردي: (تُكلمُهُم) بفتح التاء

стр. 10799

وتخفيف اللام (١) من الكَلْم وهو الجُرح أي: تَسِمهم (٢). (قال أبو الجوزاء) (٣): سألت ابن عباس عن هذِه الآية تُكَلِّمهم أو تَكْلِمهُم قال: كل ذلك تفعل تُكَلِّم المؤمن وتَكَلِمُ الكافر (٤)

стр. 10800

﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ قرأ ابن إسحاق وأهل الكوفة (١) بالنصب، وقرأ الباقون: بالكسر (٢)، ﴿كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ قبل خروجها (٣).

стр. 10801

ذكر الأخبار الواردة في صفة دابة الأرض وكيفية خروجها: [٢١٠٢] أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن حامد الأصبهاني (١)، أنا محمد بن إسحاق (٢)، نا عبد الله بن محمد بن رستويه (٣)، نا الحكم ابن بشير بن سلمان (٤)، عن عمرو بن قيس الملائي (٥)، عن عطية (٦)، عن ابن عمر (٧) ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ قال: حين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر (٨).

стр. 10802

[٢١٠٣] وأخبرنا عبد الله بن حامد (١)، أنا أحمد بن عبد الله (المزني (٢) قال: نا محمد بن عبد الله) (٣) بن سليمان الحضرمي (٤)، نا هشيم بن خياد (٥) الجهني (٦)، نا عمرو بن محمد العنقزي (٧)، عن طلحة بن عمرو (٨)، عن عبد الله بن عمير الليثي (٩)، عن أبي سريحة الأنصاري (١٠)، عن النبي ﷺ ، أنَّه قال: "يكون (١١) للدابة ثلاث

стр. 10803

خرجات من الدهر فتخرج خروجًا بأقصى اليمن فيفشو ذكرها بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية -يعني ﵇ مكة- ثم (١) بينا (٢) الناس (٣) في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها على الله -يعني: المسجد الحرام- لم يَرُعْهُم إلا وهي في ناحية المسجد ترنو وتدنو -كما قال عمرو- ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك فارفضّ الناس عنها (٤) وتتبت لها عصابة عرفوا أنهم لن يعجزوا الله تعالى فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرّت بهم فجلت عن وجوههم حتَّى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم ولّت في الأرض لا يدركها طالب ولا يفوتها (٥) هارب حتَّى إن الرجل ليقدم (٦) فيتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: يا فلان الآن تصلي فيقبل (٧) عليها بوجهه فتسمه في وجهه، فيتجاور الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال تعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن يا مؤمن وللكافر يا كافر".

стр. 10804

[٢١٠٤] وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله الثقفي (١)، نا عُمَر بن أحمد بن القاسم النهاوندي (٢)، نا محمد بن عبد الغفار الزرقاني (٣)، نا أحمد بن محمد بن هانئ الطائي (٤)، نا محمد بن النضر بن (٥) محمد الأودي (٦)، عن أبيه (٧)، عن سفيان

стр. 10805

الثوري (١)، عن شهاب بن عبد الرحمن (٢)، عن طارق بن عبد الرحمن (٣)، عن ربعي بن حِراشا (٤)، عن حذيفة (٥)، قال: قال رسول الله ﷺ : "دابة الأرض طولها ستون ذراعًا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب تسم المؤمن من (٦) عينيه وتكتب بين عينيه مؤمن وتسم الكافر من (٧) عينيه وتكتب بين عينيه كافر، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ﵉" (٨). [٢١٠٥] وأخبرني الحسين بن محمد (٩)، أنا أبو بكر بن مالك

стр. 10806

القطيعي (١)، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢)، حدثني أبي (٣)، نا بهز (٤)، أنا (٥) حماد (٦)، أنا علي بن زيد (٧)، عن أوس بن خالد (٨)، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ﵉ فتجلو وجه المؤمن بالعصى وتختم (٩) أنف الكافر بالخاتم، حتَّى إن أهل الخِوان (١٠) ليجتمعون فيقول هذا: يا مؤمن ويقول هذا: يا كافر" (١١).

стр. 10807

[٢١٠٦] وأخبرني الحسين بن محمَّد (١)، نا عبيد الله بن محمَّد بن شنبة (٢)، نا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأنماطي (٣)، نا هشام بن خالد الدِّمشقيّ (٤)، نا الحسن (٥) بن يحيى (٦)، نا ابن جريج (٧)، عن أبي

стр. 10808

الزبير (١) أنَّه وصف الدابة فقال: رأسها رأس الثور (٢) وعينها عين خنزير (٣) وأذنها أذن قيل (٤) وقرنها قرن أيّل (٥) وصدرها صدر أسد (٦) ولونها لون نمر (٧) وخاصرتها خاصرة هرّ (٨) وذنبها ذنب كبش (٩) وقوائمها قوائم بعير (١٠) بين كلّ مفصلين اثني عشر ذراعًا معها

стр. 10809

عصى موسى وخاتم سليمان ﵉ ولا يبقى مؤمن إلَّا نكتَته (١) في جسده بعصا موسى ﵇ نكتة بيضاء فتفشو تلك النكتة حتَّى يضيء لها وجهه، ولا يبقى كافر إلَّا نكتت وجهه بخاتم سليمان ﵇ فتفشو تلك النكتة فيسودَّ لها وجهه، حتَّى إن النَّاس يتبايعون في الأسواق: بكم يَا مؤمن بكم يَا كافر، ثم تقول لهم الدابة: يَا فلأن أَنْتَ من أهل الجنة ويا فلأن أَنْتَ من أهل النَّار. وذلك قول الله : ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية (٢). [٢١٠٧] وأخبرني الحسين (٣)، نا ابن شنبة (٤)، نا محمَّد بن

стр. 10810

عمران (١)، نا سفيان (٢) بن وكيع (٣)، حَدَّثني أبي (٤)، عن الوليد بن عبد الله بن جميع (٥)، عن عبد الملك بن المغيرة الطوائفي (٦)، عن ابن البيلماني (٧)، عن ابن عمر، قال: تخرجُ الدابة ليلة جَمْعٍ والناسُ يسيرون إلى منى قال: فَتحمِلُ النَّاس بذنبها وعجزها فلا يبقى سابق (٨) إلَّا حطمته ولا مؤمن إلَّا فسخته (٩) (١٠).

стр. 10811

[٢١٠٨] وأخبرني الحسين بن محمَّد (١)، نا عمر بن الخطاب (٢)، نا عبد (٣) الله بن الفضل (٤)، نا إبراهيم بن محمَّد بن عرعرة (٥)، نا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي (٦)، نا فرقد بن الحجاج القُرشيّ (٧)، قال سمعت عقبة بن أبي الحسناء اليماني (٨)، قال: سمعت أَبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "تخرج دابة الأرض من أجياد فيبلغ صدرها الركن اليماني ولما تخرج (٩) ذنبها بعد" قال: "وهي دابة

стр. 10812

ذات وبر وقوائم" (١). [٢١٠٩] وأخبرني الحسين (٢)، نا علي بن محمَّد بن لؤلؤ (٣)، نا أبو عبيد محمَّد بن أَحْمد بن المؤمَّل (٤)، نا أبو جعفر (محمَّد بن جعفر) (٥) الأحول (٦)، نا منصور بن عمّار (٧)، نا ابن (٨) لهيعة،

стр. 10813

عن (١) أبي قبيل (٢)، عن عبد الله بن عمرو أنَّه أَرَضّ (٣) الطائف برجله وقال: من ها هنا تخرج الدابة التي تكلم النَّاس (٤). [٢١١٠] وأخبرني عقيل بن محمَّد الجرجاني الفقيه (٥)، نا أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي (٦)، نا أبو جعفر محمَّد بن جرير الطبري (٧)، نا أبو كريب (٨)، نا الأَشجعيّ (٩)، عن فضيل بن

стр. 10814

مرزوق (١)، عن عطية (٢)، عن ابن عمرو (٣)، قال: تخرج الدابة من صَدْعٍ في الصفا (٤) كجَرْيِ الفرسِ ثلاثةَ أيامٍ وما خرجَ ثلثُها (٥).

стр. 10815

[٢١١١] وبه عن محمَّد بن جرير (١)، حَدَّثني عصام بن رواد بن الجراح (٢)، أنا (أبي (٣)، نا) (٤) سفيان بن سعيد (٥)، نا منصور بن المعتمر (٦)، عن ربعي بن حِراش (٧)، قال: سمعت حذيفة بن اليمان (٨)، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدابة، قلت: يَا رسول الله من أين تخرج؟ قال: "من أعظمِ المساجدِ حرمةً على الله (٩) بينما عيسى ﵇ يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطربُ الأرضُ تحتَهم (١٠) تحَرِّكَ القنْديلَ وينشقُ الصفا مما يلي المسعى (١١) وتخرج الدابةُ من الصَّفا أولَ ما يَبْدُو منها رأسُها (١٢) مُلَمَّعة ذاتَ

стр. 10816

وبرٍ وريشٍ لن يُدْوِكها طالبٌ ولن (١) يَفُوتَها هاربٌ تَسِم (٢) النَّاسَ مؤمنًا وكافرًا (٣) أما المؤمن فتتركُ وجهَه كأنه كوكبٌ دري وتكتبُ بين عينيه: مؤمنٌ وأما الكافر فتترك (٤) بين عينيه (٥) نُكْتةً سوداء وتكتب بين عينيه كافرٌ" (٦). [٢١١٢] وبه عن محمَّد بن جرير (٧)، نا ابن (٨) عبد الرَّحْمَن (٩)

стр. 10817

البرقيُّ، نا ابن أبي مريم (١)، نا ابن (٢) لهيعة (٣)، ويحيى بنُ أيوبَ (٤)، قالا (٥): نا ابن (٦) الهاد (٧)، عن عمر بن الحكم (٨)، أنَّه سمع عبد الله ابن عمرو (٩)، يقول: تخرجُ الدابة من شِعْبٍ فَيمَسُّ (١٠) رأسُها السَّحابَ (١١) ورجْلاها في الأرض ما خَرَجَت (١٢) فَتمُرُّ بالإنسانِ

стр. 10818

يصلِّي فتقولُ: ما الصلاةُ من حاجتك فتخطؤه (١) (٢). وقال وهب: وجهها وجه رجل وسائر خلقها كخلق الطير فتخبر من رآها أن أهل مكة كانوا بمحمد ﵇ والقرآن لا يوقنون (٣)، وفي هذا تصديق لقراءة من فتح أنّ (٤)، وقال كعب: صورتها صورة (٥) الحمار (٦). وروى روح (٧) (٨)، عن هشام (٩)، عن الحسن (١٠) (١١): أن موسى

стр. 10819

عليه السلام سألَ ربَّه تعالى أن يُريَهُ الدابةَ فخرجت ثلاثة أيام ولياليهنَّ (١) تذهبُ في السماء -وأشار بيده- لا يرى واحدًا من طَرَفيْهَا فرأى منظرًا فظيعًا فقال ﵇: يَا ربِّ رُدَّها فردَّها تعالى (٢).

стр. 10820

٨٣ - قوله : ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ جماعة ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي (١) يُحْبَس أوَّلُهم على آخِرهم ليجتمعوا ثم يساقون إلى النَّار (٢). وقال ابن عباس: يوزعون: يدفعون (٣). ٨٤ - قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا﴾ أي (٤) يوم القيامة (﴿قَالَ﴾ الله تعالى ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ ولم تعرفوها (٥) حق معرفتها ﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾) (٦) فيها من
следующие страницы →