← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 11446–11485 · переход к 11451.

стр. 11446

﴿مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ فلما نزلت هذِه الآية قالت: رضيت يا رسول الله، وجعلت أمرها بيد الله ورسوله ﷺ ، وكذلك أخوها، فأنكحها رسول الله ﷺ زيدًا فدخل بها زيد، وساق إليها رسول الله ﷺ عشرة دنانير وستين درهما، وخمارًا وملحفة ودرعًا وإزارًا (١)، وخمسين مدًّا من طعام، وثلاثين صاعًا من تمر. وقال ابن زيد: نزلت هذِه الآية في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وكانت أول من هاجر من النساء، فوهبت نفسها للنبي ﷺ فقال: قد قبلت، فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها،

стр. 11447

قالا: إنما أردنا رسول الله ﷺ فزوجنا عبده، فأنزل الله لعالى هذِه الآية (١). ٣٧ - ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ الآية وذلك أن زينب مكثت عند زيد حينًا، ثم إن رسول الله ﷺ أتى زيدًا ذات يوم لحاجة فأبصرها قائمة في درع وخمار فأعجبته، وكأنها وقعت في نفسه، فقال: "سبحان الله مقلب القلوب" (٢)، وانصرف، فلما جاء زيد ذكرت له ذلك ففطن زيد وكرهت إليه في الوقت، فألقى في نفس زيد كراهتها فأراد فراقها فأتى رسول الله ﷺ فقال: إني أريد أن أفارق صاحبتي، قال: "ما لك أرابك منها شيء؟ "، قال: لا والله يا

стр. 11448

رسول الله، ما رأيت منها إلا خيرًا (١)، ولكنها تتعظم عليّ بشرفها وتؤذيني بلسانها، فقال له النبي ﷺ : "أمسك عليك زوجك واتق الله" (٢). ثم إن زيدًا طلقها بعد ذلك، فلما انقضت عدتها قال رسول الله ﷺ لزيد: "ما أجد أحدًا أوثق في نفسي منك ائت زينب فاخطبها عليَّ" (٣). قال زيد: فانطلقت فإذا هي تخمر عجينتها، فلما رأيتها عظمت في صدري حتَّى ما أستطيع أن انظر إليها حين علمت أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري (٤) وقلت: يا زينب أبشري إن رسول الله ﷺ يخطبك، ففرحت بذلك وقالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتَّى أؤامر (٥) ربي.

стр. 11449

فقامت إلى مسجدها (١)، ونزل القرآن ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ فتزوجها رسول الله ﷺ ودخل بها، وما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها، ذبح شاة وأطعم الناس الخبز واللحم حتَّى امتد النهار (٢). فذلك قوله : ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بالإسلام. ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالإعتاق، وهو زيد بن حارثة ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ (٣) يعني:

стр. 11450

زينب بنت جحش، وكانت ابنة عمة النبي ﷺ ﴿وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ أن لو فارقها تزوجتها (١). قال ابن عباس: حبها. قال قتادة: ودَّ أنَّه طلقها. ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ (٢) قال ابن عباس والحسن: تستحيهم.

стр. 11451

وقيل: وتخاف لائمة الناس أن يقولوا أمر رجلًا بطلاق امرأته ثم نكحها حين طلقها. ﴿وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ قال عمر وابن مسعود وعائشة والحسن: ما نزلت على رسول الله ﷺ آية هي أشد عليه من هذِه الآية. [٢٢٧٨] وأخبرني الحسين بن محمد الثقفي (١)، قال: أخبرنا الفضل بن الفضل الكندي (٢)، قال: أخبرنا أبو العباس الفضل بن عقيل النيسابوري (٣)، قال: أخبرنا محمد بن سليمان (٤)، قال: أخبرنا أبو معاوية (٥)، عن داود بن أبي هند (٦)، عن الشعبي (٧)، عن مسروق (٨)، عن عائشة قالت: لو كتم النبي ﷺ شيئًا مما أوحي إليه

стр. 11452

لكتم هذِه الآية (١) ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ (٢). وروي عن زين العابدين في هذِه الآية:

стр. 11453

[٢٢٧٩] ما أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه (١)، قال: أخبرنا طلحة ابن محمد (٢) وعبيد الله بن أحمد بن يعقوب (٣)، قالا: أخبرنا أبو بكر ابن مجاهد (٤)، قال: حدثني ابن أبي مهران (٥)، قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (٦)، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة (٧)، قال: سمعناه من علي بن زيد بن جدعان (٨) يبديه ويعيده قال: سألني علي بن الحسين (٩): ما يقول الحسن في قوله : ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾؟ فقلت: يقول: لما جاء زيد إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله إني أريد أن أطلق زينب، فأعجبه ذلك فقال: "أمسك عليك زوجك واتق الله". فقال علي بن الحسين: ليس كذلك، كان الله أعلمه أنها ستكون من أزواجه، وأن زيدًا سيطلقها، فلما جاء زيد قال: إني

стр. 11454

أريد أن أطلق زينب، فقال: "أمسك عليك زوجك واتق الله"، يقول: فلم قلت: أمسك عليك زوجك وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك؟ (١).

стр. 11455

وهذا التأويل يطابق للتلاوة، وذلك أن الله تعالى حكم وأعلم إبداء ما أخفاه، والله لا يخلف الميعاد، ثم لم يجده أظهر من شأنه عند التزويج بقوله تعالى: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾، فلو كان الذي أضمره رسول الله ﷺ محبتها، وإرادة طلاقها، لكن لا يجوز على الله كتمانها، مع وعده أن يظهره، فدل ذلك على أنه ﵇ عوتب على قوله: ﴿أَمسِك عَلَيكَ زَوجَكَ﴾، مع علمه بأنها ستكون زوجته، وكتمانه ما أخبره الله سبحانه، حيث استبشع (١) واستحيا أن يقول لزيد: إن التي تحتك ستكون امرأتي، والله أعلم. فهذا قول حسن قوي مرضي، وإن كان القول الآخر لا يقدح في حال النبي ﷺ ، لأن العبد غير ملوم على ما يقع في قلبه من مثل هذِه الأشياء ما لم يقصد فيها المأثم. ثم قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ أي: حاجته من نكاحها (٢).

стр. 11456

﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (١)

стр. 11457

فكانت زينب تفخر (١) على نساء النبي ﷺ فتقول: أنا أكرمكن وليًّا، وأكرمكن سفيرًا، زوجكن أقاربكن، وزوجني الله (٢). [٢٢٨٠] وأخبرنا أبو بكر الجوزقي (٣)، قال: أخبرنا أبو العباس الدغولي (٤)، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب (٥)،

стр. 11458

ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ (١) جميعًا عن جعفر بن عون (٢)، عن المعلى بن عرفان (٣)، عن محمد بن عبد الله بن جحش (٤) قال: تفاخرت زينب وعائشة ﵄، فقالت زينب: أنا الذي نزل تزويجي من السماء. فقالت عائشة: أنا الذي عذرني الله في كتابه حين حملني ابن المعطل على الراحلة. فقالت زينب: وما قلت حين ركبتها؟ قالت: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل. قالت: كلمة المؤمنين (٥). [٢٢٨١] وأنبأني عقيل بن محمد (٦)، أن المعافى بن زكريا (٧)

стр. 11459

أخبره، عن محمد بن جرير (١)، قال: أخبرنا ابن حميد (٢)، قال: أخبرنا جرير (٣)، عن مغيرة (٤)، عن الشعبي (٥) قال: كانت زينب تقول للنبي ﷺ : إني لأدل (٦) عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن: جدي وجدك واحد، وإني أنكحنيك الله في السماء (٧)، وإن السفير لجبريل (٨).

стр. 11460

﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ الذين تبنوهم. ﴿إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ بالنكاح وطلقوهن، أو ماتوا عنهن. قال الحسن: كان (١) العرب تظن أن حرمة المتبني مشتبكة كاشتباك الرحم، فميز الله تعالى بين المتبني وبين الرحم، وأراهم أن حلائل الأدعياء غير محرمة عليهم؛ لذلك قال: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ فقيّد (٢). ﴿وَكانَ أَمرُ اللَّهِ مَفْعولا﴾ كائنًا لا محالة (٣)، وقد قضى في زينب أن يتزوجها رسول الله (٤). ٣٨ - ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ (٥) أحل الله له (٦).

стр. 11461

﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ أي: كسنة الله، نصب بنزع الخافض (١). وقيل: فَعَلَ سنةَ الله. وقيل على الإغراء: اتبعوا سنة الله. وأراد بسنة الله في الأنبياء الماضين: أن لا يؤاخذهم بما أحل لهم (٢). وقال الكلبي، ومقاتل: إن (٣) داود ﵇ جمع الله بينه وبين المرأة التي هويها، فكذلك جمع بين محمد وزينب (٤) حين هويها (٥).

стр. 11462

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11463

وقيل: الإشارة بالسنة إلى النكاح فإنه من سنة الأنبياء (١). وقيل: إلى كثرة الأزواج، مثل قصة داود وسليمان ﵉ (٢). ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ ماضيًا كائنا. قال ابن عباس: وكان من قدره أن تلد تلك المرأة التي ابتلي بها داود ابنا مثل سليمان، ويملك من بعده. ٣٩ - ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ﴾ (٣)

стр. 11464

محل ﴿الَّذِين﴾ خفض على نعت ﴿الَّذِينَ خَلَوْا﴾. ﴿وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ لا يخشون قالة الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم وفرض عليهم. ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ حافظًا لأعمال خلقه، ومحاسبهم عليها. ثم نزلت في قول الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه: ٤٠ - ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ الذين لم يلدهم فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها، يعني: زيدًّا، وإنما كان أبا القاسم، والطيب، والمطهر، وإبراهيم. ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ أي: ولكن كان رسول الله. ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ أي: آخرهم (١)، ختم الله به النبوة فلا نبي بعده، ولو كان لمحمد ابن لكان نبينا. [٢٢٨٢] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٢)، قال: أخبرنا مكي بن

стр. 11465

عبدان (١)، قال: أخبرنا عبد الرحمن (٢)، قال: أخبرنا سفيان (٣)، عن الزهري (٤)، عن محمد بن جبير (٥)، عن أبيه (٦) أن النبي ﷺ قال: "أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليسر بعدي نبي" (٧). واختلف القراء (٨) في قوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ﴾:

стр. 11466

فقرأ الحسن، وعاصم بفتح التاء على الاسم، أي: آخر النبيين، كقوله تعالى ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ أي: آخره. وقرأ الآخرون بكسر التاء على الفاعل، أي: أنه ختم النبيين بالنبوة (١).

стр. 11467

﴿وكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْئٍ عليمًا﴾. ٤١ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١)﴾. قال ابن عباس: لم يفرض الله تعالى على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثم عذر أهلها -في حال العذر- غير الذكر فإنه تعالى لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، وأمرهم بذكره في الأحوال كلها فقال تعالى: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكمْ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ بالليل والنهار، في البر والبحر، والسفر والحضر، والغنى والفقر، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال (٢). وقال مجاهد: الذاكر الكثير أن لا ينساه أبدًا. [٢٢٨٣] أخبرني ابن فنجويه (٣)، قال: أخبرنا ابن شنبة (٤)، قال: أخبرنا الفريابي (٥)، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان (٦)، قال: أخبرنا

стр. 11468

أبي (١)، قال: أخبرنا ابن لهيعة (٢)، قال: أخبرنا دراج (٣)، عن أبي الهيثم (٤)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون" (٥). ٤٢ - ﴿وَسَبِّحُوُه﴾ وصلوا له ﴿بكُرَةً﴾ يعني: صلاة الصبح ﴿وَأَصِيلًا﴾ يعنى: صلاة العصر عن قتادة (٦). وقال ابن عباس: يعني: صلاة العصر والعشاءين. وقال مجاهد: يعني: قوله سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فعبّر بالتسبيح عن أخواته، وهذِه كلمات يقولها الطاهر والجنب والمحدث (٧).

стр. 11469

٤٣ - ﴿هُوَ الَّذِى يُصلِّى عَليكم﴾ بالرحمة. قال السدي: قالت بنو إسرائيل لموسى: أيصلي ربنا؟ ، فكبر هذا الكلام على موسى، فأوحى الله تعالى أن قل لهم: إني أصلي، وإن صلاتي رحمتي وقد وسعت كل شيء. وقيل: يصلي، أي: يشيع لكم الذكر الجميل في عباده (١). وقال الأخفش: يبارك عليكم. ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾ بالاستغفار والدعاء (٢). ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (٣).

стр. 11470

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11471

قال أنس بن مالك: لما نزلت ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ قال أبو بكر: ما خصك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد أشركتنا فيه، فأنزل الله تعالى هذِه الآية. ٤٤ - ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ أي: تحية المؤمنين ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ أي: يرون الله ﴿سَلَامٌ﴾ أي: يسلم عليهم، ويسلمهم من جميع الآفات والبليات. [٢٢٨٤] أخبرني ابن فنجويه (١)، قال: أخبرنا ابن حبان (٢)، قال: أخبرنا ابن مروان (٣)، قال: أخبرنا أبي (٤)، قال: أخبرنا إبراهيم بن عيسى (٥)، قال: أخبرنا علي بن علي (٦)، قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي (٧) في قوله : ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ قال: تسلم عليهم

стр. 11472

الملائكة يوم القيامة، وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم (١). وقيل: هو عند الموت، والكناية مردودة إلى ملك الموت كناية عن غير مذكور (٢). [٢٢٨٥] أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين (٣)، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك (٤)، قال: أخبرنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات (٥)، قال: أخبرنا محمد بن سعيد بن غالب (٦)، قال: أخبرنا حماد بن خالد الخياط (٧)، قال: أخبرنا

стр. 11473

عبد الله بن واقد أبو رجاء (١)، عن محمد بن مالك البزار (٢)، عن البراء ابن عازب (٣) في قوله : ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ قال: يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه (٤). [٢٢٨٦] وأخبرني الحسين بن محمد (٥)، قال: أخبرنا أبو علي بن حبش المقري (٦)، قال: حدثنا عبد الملك أحمد بن إدريس القطان (٧) بالرقة (٨)، قال: أخبرنا عمر بن مدرك القاص (٩)، قال: أخبرنا أبو الأحوص محمد بن حيان البغوي (١٠)، قال: أخبرنا حماد بن خالد

стр. 11474

الخياط (١)، قال: أخبرنا خلف بن خليفة (٢)، عن أبي هاشم (٣)، عن أبي الأحوص (٤)، عن ابن مسعود (٥) قال: إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام (٦). ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ وهو الجنة. ٤٥ - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٤٦ - ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾ (٧)

стр. 11475

يستضيء به أهل الدين. قال جابر بن عبد الله: لما نزلت ﴿وإِنَّا فتَحَنا﴾ (١) الآيات قالت الصحابة ﵃: هنيئًا لك يا رسول الله هذِه الفاتحة، فما لنا؟ .

стр. 11476

فأنزل الله تعالى: ٤٧ - ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)﴾ (١). ٤٨ - ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ اصبر عليه ولا تكافئهم، نسختها آية القتال (٢). ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.

стр. 11477

٤٩ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (١) (٢) (٣) تجامعوهن.

стр. 11478

﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١) تحصونها عليهن بالأقراء والأشهر (٢). ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أي: أعطوهن ما يستمتعن به (٣). قال ابن عباس: إذا لم يكن سمى لها صداقًا فإذا فرض لها صداقها لها نصفه. وقال قتادة: هذِه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَنِصفُ مَا فرضتُم﴾ (٤).

стр. 11479

وقيل: هو أمر ندب، فالمتعة مستحبة، ونصف المهر واجب (١). ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ (٢) وخلّوا سبيلهن ﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ بالمعروف (٣).

стр. 11480

وفي الآية دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع خصّ أو عمّ، خلافًا لأهل الكوفة (١). [٢٢٨٧] الحسين بن محمد بن فنجويه (٢)، قال: أخبرنا عبيد الله ابن محمد بن شنبة (٣)، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن منصور

стр. 11481

الكسائي (١)، قال: أخبرنا عبد السلام بن عاصم الرازي (٢)، قال: أخبرنا أبو زهير (٣)، قال: أخبرنا الأجلح (٤)، عن حبيب بن أبي ثابت (٥) قال: كنت قاعدًا عند علي بن الحسين (٦) فجاءه رجل فقال: إني قلت يوم أتزوج فلانة بنت فلان فهي طالق. قال: اذهب فتزوجها فإن الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ ولم يقل إذا طلقتموهن ثم نكحتموهن. ولم يره سببًا (٧).

стр. 11482

والدليل عليه: [٢٢٨٨] ما أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري (١)، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي (٢)، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (٣)، بمكة قال: أخبرنا الربيع بن سليمان (٤)، قال: أخبرنا أيوب بن سويد (٥)، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب (٦)، عن عطاء (٧)، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا طلاق قبل نكاح" (٨).

стр. 11483

٥٠ - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ (١) مهورهن (٢). ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ (٣) مثل: صفية

стр. 11484

وجويرية ومارية (١). ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ﴾ من نساء عبد المطلب (٢)

стр. 11485

﴿وبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾ من نساء بني زهرة. ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ فمن لم يهاجر منهن لم يجز نكاحها (١). وقرأ ابن مسعود: (واللاتي هاجرن) بواو (٢).
следующие страницы →