← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 11481–11520 · переход к 11486.

стр. 11481

الكسائي (١)، قال: أخبرنا عبد السلام بن عاصم الرازي (٢)، قال: أخبرنا أبو زهير (٣)، قال: أخبرنا الأجلح (٤)، عن حبيب بن أبي ثابت (٥) قال: كنت قاعدًا عند علي بن الحسين (٦) فجاءه رجل فقال: إني قلت يوم أتزوج فلانة بنت فلان فهي طالق. قال: اذهب فتزوجها فإن الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ ولم يقل إذا طلقتموهن ثم نكحتموهن. ولم يره سببًا (٧).

стр. 11482

والدليل عليه: [٢٢٨٨] ما أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري (١)، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي (٢)، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (٣)، بمكة قال: أخبرنا الربيع بن سليمان (٤)، قال: أخبرنا أيوب بن سويد (٥)، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب (٦)، عن عطاء (٧)، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا طلاق قبل نكاح" (٨).

стр. 11483

٥٠ - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ (١) مهورهن (٢). ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ (٣) مثل: صفية

стр. 11484

وجويرية ومارية (١). ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ﴾ من نساء عبد المطلب (٢)

стр. 11485

﴿وبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾ من نساء بني زهرة. ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ فمن لم يهاجر منهن لم يجز نكاحها (١). وقرأ ابن مسعود: (واللاتي هاجرن) بواو (٢).

стр. 11486

[٢٢٨٩] أنبأني عقيل بن محمد (١)، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا (٢)، قال: أخبرنا محمد بن جرير (٣)، قال: أخبرنا (أبو كريب (٤)، عن عبيد الله) (٥) بن موسى (٦)، عن إسرائيل (٧)، عن السدي (٨)، عن أبي صالح (٩)، عن أم هانئ (١٠) قالت: خطبني رسول الله ﷺ فاعتذرت إليه فعذرني، ثم أنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ﴾

стр. 11487

مَعَكَ﴾ هو قالت: فلم أحل له لأني لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء (١) ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾ (٢) أي وأحللنا لك امرأة مؤمنة. ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ (٣)

стр. 11488

بغير مهر (١)، وقراءة العامة (إن) بكسر الألف على الجزاء والاستقبال، وقرأ الحسن بفتح الألف على المضي والوجوب.

стр. 11489

﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ (١) نحلة (٢) لك ﴿خَالِصَةً﴾ خاصة. ﴿لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) (٤) فليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل

стр. 11490

بغير شهود ولا ولي ولا مهر إلا للنبي ﷺ ، وهذا من خصائصه في النكاح كالتخيير والعذر (١) في النساء، وما روي أنه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها، ولو تزوجها بلفظ الهبة (٢)، وقالوا: كان اختصاص النبي ﷺ في ترك المهر، والدليل على ما ذهب إليه الشافعي أن الله تعالى سمى النكاح باسمين: النكاح والتزويج، فلا ينعقد بغيرهما. واختلف العلماء في التي (٣) وهبت نفسها لرسول الله ﷺ ، وهل كانت عند رسول الله امرأة كذلك؟ فقال ابن عباس، ومجاهد: لم يكن عند النبي ﷺ امرأة وهبت نفسها منه، ولم يكن عنده السلام امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين،

стр. 11491

وإنما قال الله سبحانه: ﴿إِن وَهَبَتْ﴾ على طريق الشرط والجزاء (١). وقال الآخرون: بلى كانت عنده موهوبة واختلفوا فيها. فقال (٢): هي ميمونة بنت الحارث (٣). قال الشعبي: زينب بنت خزيمة أم المساكين، امرأة من الأنصار (٤). علي بن الحسين، والضحاك، ومقاتل: أم شريك بنت جابر من بني أسد (٥). عروة بن الزبير: خولة بنت حكيم بن الأوقص من بني سليم (٦). ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ يعني أوجبنا على المؤمنين. ﴿فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ قال مجاهد: يعني أربعًا (٧) حتى لا يتجاوزوهم. قتادة: هو أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين (٨). ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ يعني الولاية والإماء.

стр. 11492

﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ هذِه راجعة إلى أول الآية، يعني: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ بالمهر، ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ والموهوبة ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. ٥١ - ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ أي: تؤخر ﴿وَتُؤْوِي﴾ تضم إليك ﴿مَنْ تَشَاءُ﴾. واختلف المفسرون في معنى الآية: فقال أبو رزين وابن زيد: نزلت هذِه الآية حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي ﷺ وطلب بعضهن زيادة النفقة، فهجرهن رسول الله ﷺ شهرًا حتى نزلت آية التخيير، وأمره الله أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختار الدنيا، ويمسك من اختار الله ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين، ولا يُنكحن أبدًا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء ويرجي من يشاء منهن، ويرضين به، قسم لهن أو لم يقسم، أو قسم لبعضهن أو لم يقسم لبعضهن، أو فضل بعضهن على بعض في النفقة والقسمة والعشرة، أو سوى بينهن في القسم إلا امرأة منهن، فيكون الأمر في ذلك كله إليه، يفعل ما يشاء (١)، وهذا من خصائصه ﵇ (٢)، فرضين بذلك كله واخترنه على هذا الشرط، وكان رسول الله ﷺ -مع ما جعل الله

стр. 11493

من ذلك- يسوي بينهن في القسم إلا امرأة منهن أراد طلاقها فرضيت بترك القسم لها، وجعلت يومها لعائشة ﵂ وهي سودة بنت زمعة. وروى منصور، عن أبي رزين قال: لما نزلت آية التخيير أشفقن أن يطلقن فقلن: يا نبي الله اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت، ودعنا على حالنا، فنزلت هذِه الآية. فكان ممن أرجى منهن: سودة، وجويرية، وصفية، وميمونة، وأم حبيبة، وكان يقسم لهن ما شاء كما شاء. وكان ممن آوى إليه: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب رحمة الله عليهن كان يقسم بينهن سواء، لا يفضل بعضهن على بعض، فأرجى خمسا، وآوى أربعًا (١). وقال مجاهد: يعني: تعزل من تشاء منهن بغير طلاق، وتؤوي إليك من تشاء منهن بعد عزلك إياها بلا تجديد عقد. وقال ابن عباس: تطلق من تشاء منهن، وتمسك من تشاء. وقال الحسن: تترك نكاح من شئت، وتنكح من شئت من نساء أمتك. قال: وكان النبي ﷺ إذا خطب امرأة لم يكن لرجل أن يخطبها حتى يتزوجها رسول الله ﷺ أو يتركها. وقيل: وتقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن لك فتؤيها إليك، وتترك من تشاء منهن فلا تقبلها.

стр. 11494

وروى هشام بن عروة (١)، عن أبيه (٢)، عن عائشة ﵂ أنها كانت تعيِّر النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ وقالت: أما تستحي امرأة أن تعرض نفسها على رجل بغير صداق، فنزلت هذِه الآية، قالت عائشة ﵂: فقلت يا رسول الله إن ربك ليسارع لك في هواك (٣). ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ﴾ أي: طلبت وأردت إصابته. ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ فأصبتها أو جامعتها بعد العزل. ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ فأباح الله له ترك القسم لهن حتى إنه ليؤخر من شاء منهن في وقت نوبتها فلا يطأها، ويطأ من شاء منهن في غير نوبتها، وله أن يَرُدَّ إلى فراشه مَنْ عزلها، فلا جناح عليه فيما فعل تفضيلًا له على سائر الرجال، وتخفيفًا عنه. وقال ابن عباس: يقول إن مات من نسائك اللاتي عندك أحد، أو خليت سبيلها فقد أحللتُ لك أن تستبدل بها من شئت من النساء اللاتي أحللت لك، ولا يصلح لك أن تزداد على عدد نسائك اللاتي عندك (٤).

стр. 11495

﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكرت ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ﴾ أطيب لأنفسهن، وأقل لحزنهن، إذا علمن أن ذلك من الله وبأمره، وأن الرحمة جاءت من قبله. ﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ﴾ من التفضيل والإيثار والتسوية ﴿كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ من أمر النساء والميل إلى بعضهن ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾. ٥٢ - ﴿لَا يَحِلُّ﴾ بالتاء أهل البصرة، وغيرهم بالياء. ﴿النِّسَاءُ مِنْ﴾ (١) أي: من بعد

стр. 11496

هؤلاء النساء التسع اللاتي خيرتهن فاخترنك، لمَّا اخترن الله ورسوله والدار الآخرة قصره عليهن (١).

стр. 11497

وهذا قول ابن عباس، وقتادة (١). وقال عكرمة، والضحاك: معناه لا يحل لك من النساء إلا التي أحللناها لك، فهو قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ الآية، ثم قال: لا يحل لك النساء من بعد التي أحللنا لك بالصفة التي تقدم ذكرها (٢). روى داود بن أبي هند (٣)، عن محمد بن أبي موسى (٤)، عن زياد -رجل من الأنصار- (٥) قال: قلت لأبي بن كعب: أرأيت لو مات نساء النبي ﷺ لكان يحل له أن يتزوج؟ فقال: وما يمنعه من ذلك، وما يحرم ذلك عليه؟ قلت: قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، فقال: إنما أحل الله له ضربًا من النساء فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ الآية، ثم قال له: ﴿لَّا يَحَل لَك النسَاءُ من بعد﴾ (٦).

стр. 11498

وقال أبو صالح: أمر أن لا يتزوج أعرابية، ولا عربية، ويتزوج بعد من نساء قومه من بنات العم والعمة، والخال والخالة إن شاء ثلاثمائة (١). وقال مجاهد، وسعيد بن جبير: معناه لا يحل لك النساء من غير المسلمات، فأما اليهوديات والنصرانيات والمشركات فحرام عليك (٢)، ولا ينبغي أن يكن من أمهات المؤمنين. وقال أبو رزين: لا يحل لك النساء من بعد يعني: الإماء بالنكاح. ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ قال مجاهد، وأبو رزين: يعني ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من اليهود والنصارى والمشركين (٣). ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ من السبايا والإماء الكوافر (٤). وقال الضحاك: يعني ولا أن تبدل أزواجك اللاتي هن في حبالك (٥) أزواجًا غيرهن بأن تطلقهن، وتنكح غيرهن، فحرَّم على

стр. 11499

رسول الله ﷺ طلاق النساء اللواتي كن عنده، إذ جعلهن أمهات المؤمنين، وحرَّمهن على غيره حين اخترنه، فأما نكاح غيرهن فلم يمنع منه، بل أحل له ذلك لو شاء، يدل عليه ما: [٢٢٩٠] أخبرنا عبد الله بن حامد (١)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن الحسن (٢)، قال: أخبرنا محمد بن يحيى (٣)، قال: أخبرنا عاصم (٤)، عن ابن جريج (٥)، عن عطاء (٦)، عن عائشة ﵂ قالت: ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء (٧).

стр. 11500

وقال ابن زيد: كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم، يعطي هذا امرأته هذا ويأخذ امرأته، فقال الله ﴿وَلَا أنَّ تبدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزوَجِ﴾ يعني: تبادل بأزواجك غيرك بأن تعطيه زوجتك وتأخذ زوجته، إلا ما تحت يمينك لا بأس [أن تبادل] (١) بجاريتك ما شئت، فأما الحرائر فلا (٢). [٢٢٩١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الأصفهاني (٣) ﵀، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى العبيدي (٤)،

стр. 11501

قال: أخبرنا أحمد بن نجدة (١)، قال: أخبرنا الحماني (٢)، قال: أخبرنا عبد السلام ابن حرب (٣)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة (٤)، عن زيد بن أسلم (٥)، عن عطاء بن يسار (٦)، عن أبي هريرة قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني بامرأتك، وأبادلك بامرأتي تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي، فأنزل الله ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ الآية، قال: فدخل عيينة بن حصن على النبي ﷺ وعنده عائشة ﵂، ودخل بغير إذن، فقال له النبي ﷺ : "يا عيينة فأين الاستئذان؟ " قال: يا رسول الله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت، ثم قال: من هذِه الحميراء (٧) إلى جنبك؟ ، فقال النبي ﷺ : "هذِه عائشة أم المؤمنين"، قال عيينة: أفلا أنزل لك على (٨) أحسن الخلق؟ ، فقال رسول الله ﷺ : "إن الله قد حرم ذلك"، فلما خرج قالت

стр. 11502

عائشة: مَنْ هذا يا رسول الله صلى الله عليك (١)؟ ، قال: "هذا أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه" (٢). قال ابن عباس في قوله : ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ يعني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب. فيه دليل على جواز النظر إلى من يريد أن يتزوج بها (٣)، وقد جاءت الأخبار بإجازة ذلك:

стр. 11503

[٢٢٩١] أخبرنا عبد الله بن حامد (١)، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري (٢)، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور (٣)، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي (٤)، عن سفيان (٥)، عن عاصم الأحول (٦)، عن بكر بن عبد الله المزني (٧): أن المغيرة بن شعبة (٨)

стр. 11504

أراد أن يتزوج بامرأة فقال النبي ﷺ : "انظر إليها إنه أجدر أن يؤدم (١) بينكما" (٢). [٢٢٩٣] وأخبرنا عبد الله بن حامد (٣)، قال: أخبرنا محمد بن جعفر (٤)، قال: أخبرنا علي بن حرب (٥)، قال: أخبرنا أبو معاوية (٦)، قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة (٧)، عن سهل بن محمد

стр. 11505

أبي حثمة (١)، عن عمه سليمان بن أبي حثمة (٢) قال: رأيت محمد

стр. 11506

ابن مسلمة (١) يطارد (٢) ثبيتة بنت الضحاك (٣) على إجَّار (٤) من أياجير المدينة فقلت: أتفعل هذا؟ قال: نعم، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها" (٥). [٢٢٩٤] وأخبرنا عبد الله بن حامد (٦)، قال: أخبرنا عامر بن محمد (٧)، قال:

стр. 11507

أخبرنا بشر بن موسى (١)، قال: أخبرنا الحميدي (٢)، قال: أخبرنا سفيان (٣)، قال: أخبرنا يزيد بن كيسان اليشكري (٤)، عن أبي حازم (٥)، عن أبي هريرة: أن رجلًا أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار فقال له النبي ﷺ : "انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا" (٦). قال الحميدي: يعني: الصعر (٧). ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كلِّ شَيْءٍ رَقِيْبًا﴾ حفيظًا (٨). * * *

стр. 11508

٥٣ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآية. قال أكثر المفسرين: نزلت هذِه الآية في شأن وليمة زينب. قال أنس بن مالك: أنا أعلم الناس بآية الحجاب، ولقد سألني عنها أُبيّ بن كعب، لما بنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش، أولم عليها بتمر وسويق (١)، وذبح شاة وبعثت إليه أمي أم سليم بحيس (٢) في تور من حجارة (٣)، فأمرني النبي ﷺ أن أدعو أصحابه إلى الطعام، فدعوتهم فجعل القوم يجيئون يأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتَّى ما أجد أحدًا أدعوه. فقال: "ارفعوا طعامكم فرفعوا وخرج القوم"، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت فأطالوا المكث، فقام رسول الله ﷺ ووقفت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله ﷺ منطلقًا نحو حجرة عائشة فقال: "السلام عليكم أهل البيت"، فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك، ثم رجع فأتى حجر نسائه فسلم عليهن فدعون له، ورجع إلى بيت زينب فإذا الثلاثة جلوس يتحدثون

стр. 11509

في البيت، وكان النبي ﷺ شديد الحياء (١)، فرجع رسول الله ﷺ فلما رأوا النبي ﷺ قلا عن بيته (٢) خرجوا، فرجع رسول الله ﷺ إلى بيته وضرب بيني وبينه سترًا، ونزلت هذِه الآية (٣).

стр. 11510

قال قتادة، ومقاتل: كان نزول هذِه الآية في بيت أم سلمة، دخلت عليه جماعة في بيتها فأكلوا ثم أطالوا الحديث، فتأذى بهم رسول الله ﷺ ويستحيي منهم أن يأمرهم بالخروج والله لا يستحيي من

стр. 11511

الحق، فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (١) (٢) تدعون ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾ (٣) فيؤذن لكم فتأكلونه.

стр. 11512

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11513

﴿غَيْرَ نَاظِرِيْنَ﴾ منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾ إدراك وقت نضجه (١)، وفيه

стр. 11514

لغتان: أنى، وإنى بكسر الألف وفتحها، مثل ألى، إلى، ومَعًا ومِعًا، والجمع آناء مثل آلاء وأمعاء، فالفعل منه أنا يأنى إنًّى بكسر الألف مقصور، وآناء بفتح الألف ممدود، قال الحطيئة: وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى وطار بي الإناء (١) وقال الشيباني: وكسرى إذ تقسمه بنوه ... بأسياف كلما اقتسم اللحام تمخضت المنون له بيوم ... أنى ولكل حاملة تمام (٢) وفيه لغة أخرى: آن يأن أينًا. قال ابن عباس: نزلت في ناس من المؤمنين كانوا يتحينون طعام رسول الله ﷺ ، فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك، ثم يأكلون ولا يخرجون، وكان رسول الله يتأذى بهم، فنزلت هذِه الآية.

стр. 11515

و (غير) نصب على الحال (١).

стр. 11516

﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ (١) فتفرقوا وا خرجوا من

стр. 11517

منزله (١). ﴿وَلَا مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ (٢) ومحله خفض مردود على قوله: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾ ﴿وَلَا﴾ غير ﴿مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ طالبين الأنس. ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ

стр. 11518

الْحَقِّ﴾ (١) (٢) أي: لا يترك تأديبكم وحملكم على الحق، ولا يمنعه ذلك منه. [٢٢٩٥] حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ﵀ (٣) لفظا في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، قال: أخبرنا أبو موسى عمر بن موسى بن الحصين (٤)، قال: أخبرنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق (٥)، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن خُرَّز الأنطاكي (٦)، قال: أخبرنا عمرو بن مروان بن مرزوق (٧)، قال: أخبرنا أبو جويرية

стр. 11519

ابن أسماء (١) قال: قرئ بين يدي إسماعيل بن أبي حكيم (٢) هذِه الآية فقال: هذا أدَبٌ أدَّبَ الله به الثقلاء (٣).

стр. 11520

[٢٢٩٦] وسمعت الحسين بن محمد بن الحسين (١) يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن محمد (٢) يقول: سمعت الغلابي (٣) يقول: سمعت ابن عائشة (٤) يقول: بحسبك في الثقلاء أن الله تعالى لم يحتملهم، وقال: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ﴾ (٥). ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (٦).
следующие страницы →