← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 11761–11800 · переход к 11766.

стр. 11761

أثقلتني ذنوبي فاحمل عني ذنبًا واحدًا. فيقول: يا أماه (١)، إليك عني، فإني اليوم عنك مشغول (٢). ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ أي: يخافونه ولم يروه. ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى﴾ صلح وعمل ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ لها ثوابه ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾. ١٩ - ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩)﴾ يعني: العالم والجاهل. ٢٠ - ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (٢٠)﴾ يعني: الكفر والإيمان. ٢١ - ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (٢١)﴾ يعني: الجنة والنار، والحرور: الريح الحارة بالليل، والسموم بالنهار (٣). وقال بعضهم: الحرور بالنهار مع الشمس (٤).

стр. 11762

٢٢ - ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ يعني: المؤمنين والكفار. ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾ حتى يتعظ ويجيب. ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ يعني: الكفار، شبههم بالأموات. وقرأ الأشهب العقيلي (بمسمعِ من في القبور) بلا تنوين على الإضافة. ٢٣ - ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (٢٣) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ الآية. ٢٥ - ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ﴾ يعني: الكتب (١) ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ كُرر وهما واحد (٢) لاختلاف اللفظين. ٢٦ - ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٢٦)﴾.

стр. 11763

٢٧ - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾ قدم النعت على الاسم فلذلك نصب (١). ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ﴾ طرق، واحدتها جُدة مثل: مُدّة ومُدد، وأما جمع الجديد فجُدد بضم الدال مثل سرير وسُرر (٢). ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ (قال الفراء: فيه تقديم وتأخير، مجازه وسود غرابيب) (٣) (٤)، وهي جمع غِربيب، وهو الشديد

стр. 11764

السواد تشبيهًا بلون (١) الغراب، قال الشاعر يصف كرْمًا: ومن تعاجيب خلق الله ... غاطية البعض منها مُلاحي وغِربيب (٢) ٢٨ - ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ قال المؤرج: إنما ذكر الكناية لأجل (من) (٣). [٢٣٤٨] وسمعت أستاذنا أبا القاسم بن حبيب (٤) يقول: سمعت أبا بكر محمَّد بن عبدش (٥) يقول: إنما قال ﴿أَلْوَانُهُ﴾ لأن الكناية مردودة إلى ما في (٦) الإضمار ومجازه: ومن الناس والدواب

стр. 11765

والأنعام ما هو مختلف ألوانه ﴿كَذَلِكَ﴾ إتمام الكلام ها هنا أي: ومن هذِه الأشياء مختلف ألوانه كاختلاف الثمرات (١). ثم ابتدأ فقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. روي عن عمر بن عبد العزيز أنه قرأ: ﴿إنَّما يَخْشَى اللهُ﴾ رفعًا، (والعلماءَ) نصبًا. وهو اختيار أبي حنيفة على معنى يعلم الله، وقيل: يختار. والقراءة الصحيحة ما عليه العامة. وقيل: نزلت هذِه الآية في أبي بكر الصديق ﵁. [٢٣٤٩] أخبرني ابن فنجويه (٢)، أخبرنا ابن شنبة (٣)، أخبرنا إسحاق ابن صدقة (٤)، أخبرنا عبد الله بن هاشم (٥)، عن سيف بن عمر (٦)، أخبرنا

стр. 11766

عباس بن عوسجة (١)، عن عطاء الخراساني (٢) رفع الحديث قال: ظهر أبي بكر خوف حتى عرف فيه، فكلمه النبي ﷺ في ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ في أبي بكر (٣). وفي الحديث: "أعلمهم بالله أشدهم له خشية" (٤). وقال مسروق: كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، وكفى بالمرء

стр. 11767

جهلًا أن يعجب بعلمه (١). [٢٣٥٠] وأخبرنا الحسين بن محمَّد الثقفي (٢)، أخبرنا محمَّد بن إبراهيم الربيعي (٣)، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد بن أيوب المخرمي (٤)، أخبرنا صالح بن مالك الأزدي (٥)، أخبرنا عبيد الله بن

стр. 11768

سعد (١)، عن صالح بن مسلم الليثي (٢) قال: أتى رجل الشعبي (٣) فقال: أفتني أيها العالم. فقال الشعبي: إنما العالم من خشي (٤) الله (٥) ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾.

стр. 11769

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11770

٢٩ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ الآية. قال مطرف بن عبد الله الشخير: هذِه آية القراء (١). ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾. [٢٣٥١] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢)، أخبرنا ابن شاذان (٣)، أخبرنا جيعويه (٤)، أخبرنا صالح بن محمَّد (٥)، عن عبيد الله بن عبد الله (٦)، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي (٧)، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي (٨) أنه قال: قام رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله مالي لا أحب الموت؟ ، قال: "ألك مال "؟ قال: نعم. قال: "فقدِّمه" قال: لا أستطيع. قال: "فإن قلب المرء مع ماله إن قدمه أحب أن يلحق به، وإن آخره أحب أن يتأخر معه" (٩).

стр. 11771

﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ قال الفراء: قوله ﴿يَرْجُونَ﴾ جواب لقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ﴾. ٣٠ - ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠)﴾. ٣١ - ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١)﴾ (١). ٣٢ - ﴿ثُمَّ﴾ مردود إلى ما قبله من كتب الله في قوله ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي: قبله من الكتب السالفة، أي: أنزلنا تلك الكتب (٢) ثم ﴿أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾. ويجوز أن يكون (٣) ﴿ثُمَّ﴾ بمعنى الواو، أي: وأورثنا كقوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٤) أي: وكان. ومعنى ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أعطينا (لآن الميراث عطاء) (٥). قال مجاهد: وقال بعض أهل المعاني: أورثنا، أي: أخرنا، ومنه

стр. 11772

الميراث لأنه (تأخر عن) (١) الميت. ومعناه: أخرنا القرآن عن الأمم السالفة وأعطيناكموه وأهلناكم له، وقال عنترة: وأورثت سيفي عن حصين بن معقل ... إلى جده إني لثأري طالب (٢) أي: أخرت. وفي هذا كرامة لأمة محمَّد ﷺ ، حيث قال لهم: وأورثنا، وقال لسائر الأمم: ﴿وَرِثُوا﴾ (٣) الآية يعني القرآن الذين اصطفينا من عبادنا وهم أمة محمَّد ﷺ . ثم قسمهم ثلاث طبقات، ورتبهم على (٤) ثلاث درجات فقال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ قيّد اللفظ وعلق الظلم بالنفس، فلذلك (٥) ساغ أن يكون من أهل الاصطفاء مع ظلمه. فإن قيل: ما وجه الحكمة في تقديم الظالم وتأخير السابق؟ ، وإنما يقدم الأفضل؟ . فالجواب عنه أن نقول: إنما أخر السابق ليكون أقرب إلى الجنات

стр. 11773

والثواب، كما قدم الصوامع والبيع والصلوات في سورة الحج (١) على المساجد التي هي أفضل بقاع الأرض، ليكون الصوامع أقرب إلى الهدم والخراب، وتكون المساجد أقرب إلى ذكر الله تعالى. ومنهم من قال: إنما فعل ذلك؛ لأن الملوك إذا أرادوا الجمع بين أشياء بالذكر قدَّموا الأدنى على الأفضل كقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢)، وقال: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ (٣)، وقال: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (٤) وقال: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ (٥). وقيل: قدم الظالم لئلا ييأس من رحمته، وأخر السابق لئلا يعجب بعلمه. وقال جعفر الصادق: بدأ بالظالمين إخبارًا أنه لا يتقرب إليه إلا بصرف كرمه، وأن الظلم (٦) لا يؤثر في الاصطفائية (٧)، ثم ثنَّى

стр. 11774

بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين؛ لئلا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة بحرمة كلمة الإخلاص. وقال بعضهم: قدَّم الظالم؛ لأنه لم يكن له شيء يتكل عليه إلا رحمة الله، فاعتمد الله واتَّكل على رحمته، واتَّكل المقتصد على حسن ظنه بربه، واتَّكل السابق على حسناته وطاعاته. وقال محمَّد بن علي الترمذي: جمعهم في الاصطفاء إزالة للعلل عن العطاء؛ لأن الاصطفاء أوجب الإرث، لا الإرث أوجب الاصطفاء، لذلك قيل: صحيح (١) النسبة ثم أطمع في الميراث. وقال أبو بكر الوراق الترمذي: إنما رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس (٢)، لأن أحوال العبد ثلاث: معصية وغفلة، ثم توبة، ثم قربة، فإذا عصى دخل في حيز الظالمين, وإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، وإذا صححت (٣) التوبة، وكثرت (٤) العبادة والمجاهدة اتصل بالله ودخل في عداد السابقين (٥).

стр. 11775

* واختلف المفسرون والمتأولون في معنى الظالم، والمقتصد، والسابق فأكثروا، وأنا ذاكر نصوص ما قالوا وبالله التوفيق: [٢٣٥٢] أخبرني الشيخ أبو عبد الله الحسين بن محمَّد بن الحسين ابن عبد الله الحافظ (١)، أخبرني برهان بن علي الصوفي (٢)، والفضل ابن الفضل الكندي (٣) قالا: أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب (٤)، أخبرنا محمَّد بن كثير (٥)، أخبرنا سفيان (٦)، عن الأعمش (٧)، عن أبي ثابت (٨): أن رجلًا دخل المسجد فقال: اللهم ارحم غربتي، وآنس وحشتي، ويسر لي جليسًا صالحًا، قال أبو الدرداء: لئن كنت صادقًا لأنا أسعد الناس بذلك منك، سمعت رسول الله ﷺ قرأ هذِه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فقال: "أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حسابًا يسيرًا،

стр. 11776

وأما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة، فهم الذين قالوا (١): ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾ (٢) ". قال الكندي: أخبرنا الأعمش، عن رجل، عن أبي ثابت.

стр. 11777

[٢٣٥٣] وأخبرني الحسين بن محمَّد (١)، أخبرنا أبو بكر القطيعي (٢)، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣)، حدثني أبي (٤)، أخبرنا إسحاق بن عيسى (٥)، حدثني أنس بن عياض الليثي أبو ضمرة (٦)، عن موسى بن عقبة (٧)، عن علي بن عبد الله الأزدي (٨)، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله :

стр. 11778

﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فأما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب، وأما الذين أقتصدوا فأولئك يحاسبون حسابًا يسيرًا، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك يحبسون في طول المحشر، ثم هم الذين تلافاهم (١) الله برحمته، فهم الذين يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لُغُوبٌ﴾ (٢) ". [٢٣٥٤] وأخبرني الحسين (بن محمَّد) (٣)، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز (٤)، أخبرنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن الحسن المقري بواسط (٥)، أخبرنا محمَّد بن خالد بن

стр. 11779

عبد الله المزني (١)، أخبرنا فرج بن فضالة (٢)، عن أزهر بن عبد الله الحرازي (٣)، حدثني من سمع عثمان بن عفان تلا هذِه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الآية، فقال: سابقنا أهل جهادنا، ومقتصدنا أهل حضرنا، وظالمنا أهل بدونا (٤). [٢٣٥٥] وأخبرني الحسين (٥)، أخبرنا عمر بن الخطاب (٦)، أخبرنا محمَّد بن إسحاق المسوحي (٧)، أخبرنا إسماعيل بن

стр. 11780

يزيد (١)، أخبرنا أبو داود (٢)، عن الصلت بن دينار (٣)، أخبرنا عقبة بن صهبان (٤) قال: دخلت على عائشة فسألتها عن قول الله : ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الآية، فقالت لي (٥): يا بني، كلهم في الجنة، أما السابق بالخيرات فمن مضى على عهد رسول الله ﷺ ، شهد له رسول الله ﷺ بالجنة، وأما المقتصد فمن اتبع أثره من أصحابه حتى لحق به، وأما الظالم فمثلي ومثلكم.

стр. 11781

فجعلت نفسها معنا (١). وقال مجاهد والحسن وقتادة: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ قالوا: هم أصحاب المشأمة، ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ أصحاب الميمنة، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ هم السابقون المقربون من الناس كلهم. قال قتادة: هذا في الدنيا على ثلاث منازل، وعند الموت أيضًا، قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤)﴾ (٢)، وفي الآخرة أيضًا قال الله تعالى) (٣): ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ إلى قوله: ﴿الْمُقَرَّبُونَ﴾ (٤). قال ابن عباس: السابق المؤمن المخلص، والمقتصد المرائي، والظالم الكافر نعمة الله غير الجاحد بها (٥)، لأنه حكم للثلاثة

стр. 11782

بدخول الجنة فقال: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾. [٢٣٥٦] وسمعت أبا محمَّد شيبة بن محمَّد (بن أحمد) (١) الشعيبي يقول: سمعت أبا بكر بن عبدش (٢) يقول: قالت عائشة: السابق الذي أسلم قبل الهجرة، والمقتصد الذي أسلم بعد الهجرة، والظالم نحن (٣). وقال بكر بن سهل الدمياطي: الظالم لنفسه الذي مات على كبيرة ولم يتب منها، والمقتصد الذي لم يصب كبيرة، والسابق بالخيرات الذي لم يعص الله، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. وعن الحسن أيضًا قال: السابق من رجحت حسناته، والمقتصد من استوى حسناته وسيئاته، والظالم الذي ترجح (٤) سيئاته على حسناته. سهل بن عبد الله: السابق العالم، والمقتصد المتعلم، والظالم الجاهل. وعنه أيضًا: السابق الذي اشتغل بمعاده، والمقتصد الذي اشتغل بمعاده ومعاشه والظالم، وقيل: الظالم طالب الدنيا، والمقتصد طالب

стр. 11783

العقبى، والسابق طالب المولى. وقيل: الظالم المسلم، والمقتصد المؤمن، والسابق المحسن. وقيل: الظالم المرائي في جميع أحواله (١)، والمقتصد من يكون أعماله بعضها رياء وبعضها إخلاص، والسابق المخلص في أفعاله كلها. وقيل: الظالم من أخذ الدنيا حلالًا كان أو حرامًا، والمقتصد من يجتهد في طلب الحلال، والسابق الذي ترك الدنيا جملة فأعرض (٢) عنها. أبو عثمان الحيري: الظالم من وحد الله بلسانه، ولم يوافق فعله قوله، والمقتصد من وحده بلسانه وأطاعه بجوارحه، والسابق من وحده بلسانه وأطاعه بجوارحه وأخلص له عمله. (وقيل الظالم من استغنى مسألة، والمقتصد من استغنى بدينه، والسابق من استغنى بربه) (٣). وقيل: السابقون هم المهاجرون الأولون، والمقتصدون عامة الصحابة، والظالمون التابعون. [٢٣٥٧] وسمعت محمَّد بن الحسين السلمي (٤) يقول: سمعت منصور بن عبد الله (٥) يقول: سمعت أبا القاسم البزاز (٦)

стр. 11784

بمصر يقول: قال ابن عطاء (١): الظالم الذي يحبه من أجل الدنيا، والمقتصد الذي يحبه من أجل العقبى، والسابق الذي أسقط مراده بمراد الحق فيه، فلا يرى لنفسه طلبا ولا مرادًا لغلبة سلطان الحق عليه (٢). وقيل: الظالم: من كان ظاهره خيرًا من باطنه، والمقتصد: الذي استوى ظاهره وباطنه، والسابق الذي باطنه خير من ظاهره. وقيل: الظالم: الذي يعبد الله خوفًا من النار، والمقتصد: الذي يعبده طمعًا في الجنة، والسابق الذي يعبده لا بسبب. وقيل: الظالم: الزاهد، والمقتصد: العارف، والسابق: المحب. وقيل: الظالم: الذي يجزع عند البلاء، والمقتصد: الذي يصبر على البلاء، والسابق: الذي يتلذذ بالبلاء. وقيل: الظالم: الذي يعبده على الغفلة والعادة، والمقتصد: الذي يعبده على الرغبة والرهبة، والسابق: الذي يعبده على الهيبة ورؤية المنة. وقيل: الظالم: الذي أُعطي فمنع، والمقتصد: الذي أُعطي فبذل، والسابق: الذي مُنع فشكر. وقيل: الظالم غافل، والمقتصد طالب، والسابق واجد.

стр. 11785

وقيل: الظالم: من استغنى مسألة، والمقتصد: من استغنى بدينه، والسابق: من استغنى بربه. وقيل: الظالم: التالي للقرآن، والمقتصد: القاري له العالم به، والسابق: القاري لكتاب الله العالم بكتاب الله العامل به. وقيل: السابق: الذي يدخل المسجد قبل تأذين المؤذن، والمقتصد: الذي يدخل المسجد وقد أذن، والظالم: الذي يأتي المسجد وقد أقيم. وقيل: الظالم: الذي يحب نفسه، والمقتصد: الذي يحب ربه، والسابق: الذي يحبه ربه. وقيل: الظالم مريد، والمقتصد مراد، والسابق مطلوب. وقيل: الظالم مدعو، والمقتصد مأذون له، والسابق مقرب. وقيل: الظالم عيوف (١)، والمقتصد ألوف، والسابق حليف. [٢٣٥٨] وسمعت أبا القاسم بن حبيب (٢) يقول: الظالم ينتصف ولا يُنصف، والمقتصد ينصف وينتصف، والسابق يُنصف ولا ينتصف. ذو النون المصري: الظالم الذي يذكر الله بلسانه، والمقتصد الذي يذكره بقلبه، والسابق الذي لا ينسى ربه.

стр. 11786

أحمد بن عاصم الأنطاكي: الظالم صاحب الأقوال، والمقتصد صاحب الأفعال، والسابق صاحب الأحوال. ثم جمعهم في دخول الجنة فقال: ٣٣ - ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ الآية. [٢٣٥٩] أخبرني ابن فنجويه (١)، أخبرنا أحمد بن محمَّد بن رزمة (٢)، أخبرنا يوسف بن عاصم الرازي (٣)، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن داود المنقري المعروف بالشاذكوني (٤)، أخبرنا حصين ابن نمير أبو محصن (٥)، عن ابن أبي ليلى (٦)،

стр. 11787

عن أخيه (١)، عن أبيه (٢)، عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ : "فمنهم ظالم لنفسه. . الآية قال: كلهم في الجنة" (٣). [٢٣٦٠] وأخبرني ابن فنجويه (٤)، أخبرني محمَّد بن علي بن الحسين بن الفأفاء القاضي (٥)، أخبرني بكر بن محمَّد المروزي (٦)،

стр. 11788

أخبرنا أبو قلابة (١)، أخبرنا عمرو بن الحصين (٢)، عن الفضل بن عميرة (٣) عن ميمون الكردي (٤)، عن أبي عثمان النهدي (٥) قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ قرأ على المنبر: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ والآية، فقال: قال رسول الله ﷺ : "سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له" (٦).

стр. 11789

قال أبو قلابة: فحدثت به يحيى بن معين فجعل يتعجب منه (١). ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾. [٢٣٦١] أخبرني الحسين بن محمَّد بن الحسين (٢)، أخبرنا محمَّد الحسن بن بشر (٣)، أخبرنا أبو الحارث أحمد بن (٤) أم سعيد،

стр. 11790

أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي (١)، أخبرنا أسد بن موسى (٢)، أخبرنا (ابن) (٣) ثوبان (٤)، عن عطاء بن قرة (٥)، عن عبد الله بن ضمرة (٦)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كان أدنى أهل الجنة حلية عدلت حليته بحلية أهل الدنيا جميعًا لكان ما يحليه الله به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعًا" (٧). ٣٤ - ﴿وَقَالُوا﴾ أي: ويقولون إذا دخلوا الجنة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. [٢٣٦٢] أخبرني الحسين بن محمَّد العدل (٨)، أخبرنا محمَّد بن

стр. 11791

المظفر البزاز (١)، أخبرنا علي بن إسماعيل بن حماد البغدادي (٢)، أخبرثا عمرو بن علي الفلاس (٣)، أخبرنا معاذ بن هشام (٤)، حدثني أبي (٥)، عن عمرو بن مالك (٦)، عن أبي الجوزاء (٧)، عن ابن عباس في قوله : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ قال: حزن النار (٨). [٢٣٦٣] وأخبرنا الحسين بن محمَّد (٩)، أخبرنا محمَّد بن علي بن الحسن الصوفي (١٠)، أخبرنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني (١١)، أخبرنا عبد العزيز بن أبي داود الحراني (١٢)، أخبرنا

стр. 11792

جرير (١)، عن أشعث (٢) عن شمر بن عطية (٣) في قول الله ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ قال: حَزَن الخبز (٤). عكرمة: حزن الذنوب والسيئات وخوف رد الطاعات. وقيل: حزن الموت (٥). وقيل: حزن الجنة والنار، لا يدري إلى أيهما يصير. الثمالي: حزن الدنيا. ضحاك: حزن إبليس ووسوسته. ذو النون: حزن القطيعة. الكلبي: يعني الحزن الذي يحزننا في الدنيا من أمر يوم القيامة. وقيل: حزن الحساب والعذاب. وقيل: حزن أهل (٦) الدنيا وأوجالها.

стр. 11793

وقال القاسم (١): حزن زوال النعم، وتقليب القلب، وخوف العاقبة. [٢٣٦٤] وسمعت السلمي (٢) يقول: سمعت النصراباذي (٣) يقول: ما كان حزنهم إلا تدبير أحوالهم، وسياسة أنفسهم، فلما نجوا منها حمدوا وقالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (٤). [٢٣٦٥] أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمَّد الدينوري (٥)، أخبرنا أبو حذيفة أحمد بن محمَّد بن علي (٦)، أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز (٧) البغوي (٨)، أخبرنا يحيى بن

стр. 11794

عبد الحميد الحماني (١)، أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٢)، عن أبيه (٣)، عن ابن عمر: سمعت النبي ﷺ يقول: "ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، ولا في محشرهم، ولا في منشرهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله يخرجون من قبورهم وهم ينفضون التراب عن وجوههم ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور" (٤). ٣٥ - قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا﴾ أنزلنا (٥) ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ الإقامة ﴿مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ أي: كلال وإعياء وفتور.

стр. 11795

وقراءة العامة بضم اللام، وقرأ السلمي بنصب اللام، وهو مصدر (١) كالولوغ والقبول. وقال الفراء: كأنه جعله ما يلفت (٢) مثل لغوب. [٢٣٦٦] أخبرنا أبو بكر محمَّد بن عبد الله الجوزقي (٣) ﵀، أخبرنا أبو الحسين محمَّد بن محمَّد بن مهدي (٤)، حدثني أبو عبد الله محمَّد بن زكريا بن محمَّد (٥) وبه الرجل الصالح، أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي (٦)، أخبرنا عاصم بن عبد الله (٧)، حدثني إسماعيل (٨)، عن ليث بن أبي سليم (٩)، عن الضحاك بن مزاحم (١٠) في قوله : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة استقبلهم الولدان والخدم كأنهم اللؤلؤ المكنون، قال:

стр. 11796

فيبعث الله ملكًا من الملائكة معه هدية رب العالمين، وكسوة من كسوة الجنة، فيلبسه، قال: فيريد أن يدخل الجنة، فيقول الملك: كما أنت. فيقف (١) ومعه عشر خواتيم من خواتيم الجنة، هدية من رب العالمين فيضعها في أصابعه (٢)، مكتوب في أول خاتم منها: طبتم فادخلوها خالدين، وفي الثاني مكتوب: أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود، وفي الثالث مكتوب: رفعت عنكم الأحزان والهموم، وفي الرابع مكتوب: زوجناكم بحور (٣) عين، وفي الخامس مكتوب: ادخلوها بسلام آمنين، وفي السادس مكتوب: إني جزيتهم اليوم بما صبروا، وفي السابع مكتوب: أنهم هم الفائزون، وفي الثامن مكتوب: صرتم آمنين لا تخافون أبدًا، وفي التاسع مكتوب: رافقتم النبيين والصديقين والشهداء، وفي العاشر مكتوب: سكنتم في جوار من لا يؤدي الجيران، ثم يقول الملك: أدخلوها بسلام آمنين. فلما دخلوا بيوتًا ترفع قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ إلى قوله ﴿لُغُوبٌ﴾ (٤).

стр. 11797

٣٦ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ أي: لا يُقبضون فيستريحون، وذكر عن الحسن (فيموتون)، لا (١) يكون حينئذ جوابًا للنفي، والمعنى: لا يقضى عليهم (٢)، ولا يموتون كقوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)﴾ (٣). ﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ قراءة العامة بنصب اللام والنون، وقرأ أبو عمرو بضم الياء والسلام وفتح الزاي على غير تسمية الفاعل. ٣٧ - ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾ يدعون ويستغيثون ويصيحون ﴿فِيهَا﴾ وهو افتعال من الصراخ، ويقال للمغيث: صارخ، وللمستغيث: صارخ. ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا﴾ من النار ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ في الدنيا. فيقول الله تعالى لهم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾. اختلفوا في هذِه المدة: فقال قتادة، والكلبي: ثماني عشر (٤) سنة.

стр. 11798

وقال الحسن: أربعون سنة (١). وقال ابن عباس: ستون سنة (٢). [٢٣٦٧] أخبرنا ابن فنجويه (٣) بقراءتي عليه، أخبرنا عبيد الله بن

стр. 11799

محمد بن شنبة (١)، وأحمد بن جعفر بن حمدان (٢) قالا: أخبرنا إبراهيم ابن سهلويه (٣)، أخبرنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة (٤)، أخبرنا ابن أبي فديك (٥)، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين (٦)، عن عطاء (٧)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم القيامة نودي: أين ابن الستين؟ ، وهو الذي قال الله : ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ الآية (٨).

стр. 11800

[٢٣٦٨] وأخبرني ابن فنجويه (١)، أخبرنا أبو بكر خرجة (٢)، أخبرنا محمد بن أيوب (٣)، أخبرنا الحجبي (٤)، أخبرنا عبد العزيز ابن أبي حازم (٥)، سمعت أبي (٦) يحدث عن سعد بن أبي سعيد المقبري (٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من عمَّره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر" (٨).
следующие страницы →