← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 11796–11835 · переход к 11801.

стр. 11796

فيبعث الله ملكًا من الملائكة معه هدية رب العالمين، وكسوة من كسوة الجنة، فيلبسه، قال: فيريد أن يدخل الجنة، فيقول الملك: كما أنت. فيقف (١) ومعه عشر خواتيم من خواتيم الجنة، هدية من رب العالمين فيضعها في أصابعه (٢)، مكتوب في أول خاتم منها: طبتم فادخلوها خالدين، وفي الثاني مكتوب: أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود، وفي الثالث مكتوب: رفعت عنكم الأحزان والهموم، وفي الرابع مكتوب: زوجناكم بحور (٣) عين، وفي الخامس مكتوب: ادخلوها بسلام آمنين، وفي السادس مكتوب: إني جزيتهم اليوم بما صبروا، وفي السابع مكتوب: أنهم هم الفائزون، وفي الثامن مكتوب: صرتم آمنين لا تخافون أبدًا، وفي التاسع مكتوب: رافقتم النبيين والصديقين والشهداء، وفي العاشر مكتوب: سكنتم في جوار من لا يؤدي الجيران، ثم يقول الملك: أدخلوها بسلام آمنين. فلما دخلوا بيوتًا ترفع قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ إلى قوله ﴿لُغُوبٌ﴾ (٤).

стр. 11797

٣٦ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ أي: لا يُقبضون فيستريحون، وذكر عن الحسن (فيموتون)، لا (١) يكون حينئذ جوابًا للنفي، والمعنى: لا يقضى عليهم (٢)، ولا يموتون كقوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)﴾ (٣). ﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ قراءة العامة بنصب اللام والنون، وقرأ أبو عمرو بضم الياء والسلام وفتح الزاي على غير تسمية الفاعل. ٣٧ - ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾ يدعون ويستغيثون ويصيحون ﴿فِيهَا﴾ وهو افتعال من الصراخ، ويقال للمغيث: صارخ، وللمستغيث: صارخ. ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا﴾ من النار ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ في الدنيا. فيقول الله تعالى لهم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾. اختلفوا في هذِه المدة: فقال قتادة، والكلبي: ثماني عشر (٤) سنة.

стр. 11798

وقال الحسن: أربعون سنة (١). وقال ابن عباس: ستون سنة (٢). [٢٣٦٧] أخبرنا ابن فنجويه (٣) بقراءتي عليه، أخبرنا عبيد الله بن

стр. 11799

محمد بن شنبة (١)، وأحمد بن جعفر بن حمدان (٢) قالا: أخبرنا إبراهيم ابن سهلويه (٣)، أخبرنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة (٤)، أخبرنا ابن أبي فديك (٥)، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين (٦)، عن عطاء (٧)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم القيامة نودي: أين ابن الستين؟ ، وهو الذي قال الله : ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ الآية (٨).

стр. 11800

[٢٣٦٨] وأخبرني ابن فنجويه (١)، أخبرنا أبو بكر خرجة (٢)، أخبرنا محمد بن أيوب (٣)، أخبرنا الحجبي (٤)، أخبرنا عبد العزيز ابن أبي حازم (٥)، سمعت أبي (٦) يحدث عن سعد بن أبي سعيد المقبري (٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من عمَّره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر" (٨).

стр. 11801

[٢٣٦٩] أخبرني ابن فنجويه (١)، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان (٢)، أخبرنا إبراهيم بن سهلويه (٣)، أخبرنا الحسن بن عرفة (٤)، أخبرنا المحاربي (٥)، عن محمد بن عمرو (٦)، عن أبي سلمة (٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، أقلهم من يجوز ذلك" (٨).

стр. 11802

وقال رسول الله ﷺ : "معترك المنايا (١) ما بين الستين إلى السبعين" (٢).

стр. 11803

﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ أي: الرسول (١). وقال زيد بن علي (٢): القرآن. وقال عكرمة وسفيان بن عيينة ووكيع والحسين بن الفضل العيني: الشيب. وفيه قيل: رأيت الشيب من نُذر المنايا ... وحسبك بالمشيبة من نذير (٣)

стр. 11804

وقال آخر: فخذ للشيب أهبة ذي وقار ... فلا خوف (١) يكون مع القتير وقائلة تبيض والغواني ... نوافر عن معاينة القتير فقلت لها: المشيب نذير عمري ... ولست مُسوِّدًا وجه النذير (٢) ﴿فَذُوقُوا﴾ أي: العذاب ﴿فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾. ٣٨ - ﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٣٨)﴾ الآيتين. ٤٠ - قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي: (في الأرض) (٣)، ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا﴾ أي:

стр. 11805

يأمرهم بذلك (١). ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو والأعمش وحمزة: ﴿بَيِّنَةٍ﴾ على الواحدة. وقرأ غيرهم (بيناتٍ) بالجمع، وهو اختيار أبي عبيد، قال: لموافقة الخط لأني رأيتها في بعض المصاحف بالألف، والتاء (٢). ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾. ٤١ - قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ أي: كي (٣) تزولا. ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ أي: ما يمسكهما بعده (٤) ﴿مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾. روى مغيرة، عن إبراهيم قال: جاء (٥) رجل من أصحاب عبد الله ابن مسعود إلى كعب ليتعلم من علمه، فلما رجع قال له عبد الله: هات ما الذي أصبت من كعب، قال: سمعت كعبًا يقول: إن السماء تدور

стр. 11806

في قطبة مثل قطبة الرحا في عمود على منكب ملك، فقال له عبد الله: وددت أنك انفلتَّ من رحلتك براحلتك ورحلها، كذب كعب ما ترك يهوديته بعد! ! ، إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا﴾ الآية، إن السماوات لا تدور، ولو كانت تدور لكانت قد زالت (١). ٤٢ - ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ الآية. وذلك أن قريشًا لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا: لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم، فوالله لئن أتانا رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى﴾ دينًا ﴿مِنْهُمْ﴾، وهذا قبل قدوم النبي ﷺ ، فلما بُعث محمَّد كذبوه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ يعني: اليهود والنصارى. ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ محمَّد (٢) ﴿مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ بعدًا ونفاراً. ٤٣ - ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ ونصب (٣) قوله: ﴿اسْتِكْبَارًا﴾ على البدل من (النفور) قاله الأخفش.

стр. 11807

وقيل: على المصدر، وقيل: بنزع الخافض. ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ يعني: العمل القبيح. قال الكلبي: اجتماعهم (١) على الشرك (٢) وقتل النبي. ﴿وَلَا يَحِيقُ﴾ أي: لا يحل ولا ينزل ولا يحيط ويلحق (٣) ﴿الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ فقتلوا يوم بدر. وقراءة العامة ﴿السَّيِّئِ﴾ بإشباع الإعراب فيها (٤). وجزم الأعمش، وحمزة (ومكر السيء) تخفيفًا وكراهة لالتقاء الحركات، ولم يعملا ذلك في الأخرى. والقراءة المرضية ما عليه العامة (٥).

стр. 11808

وفي الحديث أن كعبًا قال لابن عباس: قرأت في التوراة: من حفر حفرة وقع فيها، فقال ابن عباس: أنا أُوجِدُك ذلك في القرآن، ثم قرأ: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾. [٢٣٧٠] أخبرني ابن فنجويه (١)، أخبرنا ابن شنبة (٢)، أخبرنا الفريابي (٣)، أخبرنا محمَّد بن الحسن البلخي (٤)، أخبرنا عبد الله بن المبارك (٥)، أخبرنا يونس بن يزيد (٦)، عن الزهري (٧) قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "لا تمكر ولا تُعِن ماكرًا، فإن الله يقول: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾، ولا تَبغِ (٨) ولا تُعِن باغيًا، يقول

стр. 11809

الله ﷻ : ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (١)، ولا تنكث (٢) ولا تعن ناكثًا، قال الله (٣): ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (٤) (٥).

стр. 11810

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: العذاب إذا كفروا. ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾. ٤٤ - ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية. ٤٥ - ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا﴾ من الجرائم ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا﴾ يعني: الأرض كناية عن غير مذكور. ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ قال الأخفش، والحسين بن الفضل: أراد بالدابة الناس دون غيرهم، وأجراها الآخرون على العموم (١).

стр. 11811

[٢٣٧١] أخبرني ابن فنجويه (١)، أخبرنا ابن شنبة (٢)، أخبرنا الفريابي (٣)، حدثني أبو مسعود أحمد بن الفرات (٤)، أخبرنا أبو عوانة (٥)، أخبرنا عبد الله بن المبارك (٦)، عن يونس بن يزيد (٧)، عن الزهري (٨)، عن حمزة بن عبد الله بن عمر (٩)، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : "إذا أصاب الله بعذاب أصاب به من بين ظهرانيهم، ثم يبعثون على أعمالهم يوم القيامة" (١٠).

стр. 11812

وقال قتادة في هذِه الآية: قد فعل الله ذلك بهم في زمن نوح، فأهلك الله تعالى ما على ظهر الأرض من دابة إلا ما حمل في سفينة نوح (١). وقال ابن مسعود: كاد الجعل (٢) يُعذب في جحره بذنب ابن آدم (٣)

стр. 11813

(ثم قرأ هذِه الآية. وقال أنس: إن الضب ليموت هزلا بذنب ابن آدم) (١). وقال يحيي بن أبي كثير: أمر رجل بمعروف ونهى عن منكر، فقال له رجل: عليك نفسك (٢) فإن الظالم لا يضر إلا نفسه. فقال أبو هريرة: كذبت، والذي نفسي بيده إن الحبارى (٣) لتموت هُزلا بظلم الظالم (٤). وقال أبو حمزة الثمالي في هذِه الآية: يحبس المطر فيهلك كل شيء. ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾.

стр. 11814

٣٦ - سُورَة يس

стр. 11815

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ سورة يس مكية (١). وهي ثلاثة آلاف حرف، وسبعمائة وتسع وعشرون كلمة، وثلاث وثمانون آية. (أخبرنا الأستاذ الإِمام أبو إسحاق الثعلبي ﵀ قال) (٢): [٢٣٧٢] أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن محمَّد الناقد (٣)، أخبرنا أبو العباس محمَّد بن إسحاق السراج (٤)، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن (٥)، عن الحسن بن صالح (٦)، عن هارون أبي محمَّد (٧)، عن

стр. 11816

مقاتل بن حيان (١)، عن قتادة (٢)، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "لكل شيء قلب، وإن قلب القرآن يس، ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات" (٣). [٢٣٧٣] وأخبرني محمَّد بن الحسين بن محمَّد (٤)، أخبرنا محمَّد ابن محمَّد بن يعقوب (٥)، أخبرنا محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن مسلم الملطي بمصر (٦)، أخبرنا إسماعيل بن محمود النيسابوري (٧)، أخبرنا

стр. 11817

أحمد بن عمران الرازي (١)، عن محمَّد بن عمير (٢)، عن هشام بن عروة (٣)، عن أبيه (٤)، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن في القرآن سورة تشفع لقارئها، ويُغفر لمستمعها، ألا وهي سورة يس" (٥). [٢٣٧٤] وأخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمَّد الطبراني (٦)

стр. 11818

بها، أخبرنا العباس بن قوهيار (١)، أخبرنا الفضل بن حماد (٢). [٢٣٧٥] وأخبرنا أحمد بن أبيّ (٣) أخبرنا أبو نصر السرخسي (٤)، أخبرنا محمَّد بن أيوب (٥) قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس (٦)، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني (٧)، عن سليمان بن مرقاع (٨)، عن هلال بن الصلت (٩)، أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يس تدعى المعمّة" قيل: يا رسول الله، وما المعمة؟ ، قال: "تَعُمّ صاحبها خير الدنيا والآخرة (١٠)، وتدعى الدافعة (١١) القاضية، ترفع عنه كل

стр. 11819

سوء، وتقضي له كل حاجة، ومَنْ قرأها عدلت له عشرين حجة، ومن سمعها كان له ألف دينار في سبيل الله، ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف دواء وألف يقين، وألف زلفة، وألف رحمة، ونزع منه (١) كل داء وغِل" (٢).

стр. 11820

[٢٣٧٦] وأخبرنا أبو الحسن بن أبي إسحاق المزكي (١)، أخبرنا أبو الأحرز محمَّد بن عمر بن جميل (٢)، أخبرنا أبو بكر (أحمد) (٣) بن إبراهيم وهو أبو بسطام البغدادي (٤)، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم (٥)، أخبرنا يوسف بن عطية (٦)، عن هارون بن كثير (٧)، عن

стр. 11821

زيد بن أسلم (١)، عن أبيه (٢)، عن أبي أمامة (٣)، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ يس يريد بها الله غفر الله له، وأعطي من الأجر كأنه قرأ القرآن كله (٤) اثنتي عشرة مرة، وأيما مريض قرئ عنده سورة يس نزل عليه بعدد كل حرف عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفاً فيصلون ويستغفرون له، ويشهدون قبضه وغسله، ويتبعون جنازته ويصلون عليه ويشهدون دفنه، وأيما مريض قرأ سورة يس وهو في سكرات الموت لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان خازن الجنان بشربة من الجنة فيشربها وهو على فراشه، فيموت وهو ريان، ويبعث وهو ريان، ويحاسب وهو ريان، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان" (٥).

стр. 11822

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11823

[٢٣٧٧] وحدثنا أبو الفضل أحمد بن علي الشارغي الخوارزمي (١) إملاءً، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان (٢)، أخبرنا الحسن بن مكرم (٣)، أخبرنا مصعب بن المقدام (٤)، أخبرنا أبو المقدام هشام (٥)، عن الحسن (٦)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة يس في ليلة أصبح مغفورًا له" (٧).

стр. 11824

[٢٣٧٨] وأخبرني الحسين بن محمَّد الثقفي (١)، أخبرنا الفضل بن الفضل الكندي (٢)، أخبرنا حمزة بن الحسين بن عمر البغدادي (٣)،

стр. 11825

أخبرنا محمَّد بن أحمد الرياحي (١)، أخبرنا أبي (٢)، أخبرنا أيوب بن مدرك (٣)، عن أبي عبيدة (٤)، عن الحسن (٥)، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف عنهم يومئذ، وكان له بعدد من فيها حسنات" (٦).

стр. 11826

[٢٣٧٩] وأخبرني ابن فنجويه (١)، أخبرنا ابن شنبة (٢)، أخبرنا على ابن ماهان (٣)، أخبرنا علي بن محمَّد الطنافسي (٤)، أخبرنا عبد الرحمن المحاربي (٥)، أخبرنا عامر بن يساف اليمامي (٦)، عن يحيي بن أبي كثير (٧) قال: بلغنا أنه من قرأ يس حين يصبح لم يزل في فرح حتى (يمسي، ومن قرأها حين يمسي لم يزل في فرح حتى) (٨) يصبح. وقد حدثني من جربها (٩).

стр. 11827

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - في قوله : ﴿يس (١)﴾ اختلف القراء فيه: فقرأ (١) حمزة والكسائي وخلف وعاصم -في أكثر الروايات-: (يسِنِ) بكسر الياء بين اللفظين. وقرأ أهل المدينة -وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم- والباقون بفتح الياء. وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وحمزة وأيوب وأبو حاتم وعاصم -في أكثر الرويات-: (يَسِنْ) بإظهار النون والسكون. واختلف فيه عن نافع، وابن كثير. وقرأ عيسى بن عمر (يَسِنَ) بالنصب، شبهه بأين وكيف. وقرأ ابن أبي إسحاق بكسر النون شبهه بأمس وحذام ورقاش. وقرأ هارون الأعور بضم النون شبهه بمنذ وحيث وقط (٢)، الآخرون بإخفاء النون (٣).

стр. 11828

واختلف المفسرون في تأويله: فقيل: قسم (١). وقال ابن عباس: يعني: يا إنسان، بلغة طيئ (٢). عطاء: بالسريانية. وقال أبو العالية: يا رجل. سعيد بن جبير: يا محمَّد، دليله قوله: ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)﴾. وقال السدي الحميري (٣): .

стр. 11829

يا نفس لا تمخضي بالنصح مجتهدًا ... على المودة إلا آل ياسينا (١) وقال أبو بكر الوراق: يا سيد البشر. فإن قيل: لِمَ عَدَّ (يس) آية، ولم يعد (طس) آية (٢) ؟ ، فالجواب: أن (طس) أشبه قابيل من جهة الزنة والحروف الصحاح، و (يس) أوله حرف علة، وليس مثل ذلك في الأسماء المفردة، فأشبه الجملة والكلام التام وشاكل ما بعده من رؤوس الآي. ٢ - ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)﴾ وهو جواب لقول الكفار: ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾. ٤ - ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ﴾ قرأ ابن عامر، وأهل الكوفة بنصب اللام على المصدر، كأنه قال:

стр. 11830

نزل تنزيل. وقيل: على الخروج من الوصف. وقرأ الآخرون بالرفع (١) أي: هو تنزيل ﴿الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾. ٦ - ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ في الفترة، وقيل: بما (٢) أنذر آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ عن الإيمان والرشد. ٧ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وجب العذاب ﴿عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. ٨ - ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ نزلت في أبي جهل وصاحبيه المخزوميين، وذلك أن أبا جهل كان قد حلف لئن رأى محمدًا يصلي ليرضخن رأسه، فأتاه وهو يصلي ومعه الحجر (٣) ليدمغه، فلما رفعه أثبتت يده على عنقه ولزق الحجر بيده، فلما عاد إلى أصحابه وأخبرهم بما رأى سقط الحجر. فقال رجل من بني مخزوم: أنا أقتله بهذا الحجر. فأتاه وهو يصلي ليرميه بالحجر فأعمى الله بصره، فجعل يسمع صوته ولا يراه، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه وقالوا له: ما صنعت؟ ، فقال: ما رأيته ولقد سمعت صوته. (فقال الثالث: والله لأشدخن (٤) أنا رأسه. ثم أخذ الحجر وانطلق،

стр. 11831

فرجع القهقرى ينكفئ على عقبيه حتى خرَّ على قفاه مغشيًا عليه، فقيل له: ما شأنك؟ ! فقال: رأيت الرجل، فلما دنوت منه) (١) حال بيني وبينه كهيئة (٢) الفحل يخطر بذنبه لو دنوت منه لأكلني، فأنزل تعالى ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨)﴾ (٣) مغلوبون. وأصل الإقماح غض البصر ورفع الرأس، يقال: بعير مقمح إذا رفع رأسه وغض بصره، وبعير قامح إذا روي من الماء فانقمح (٤)، قال الشاعر يذكر سفينة كان فيها: ونحن على جوانبها قعود ... نغض الطرف كالإبل القماح (٥) وقال أبو عبيد: وهو على طريق المثل، ولم يكن هناك غل إنما أراد منعناهم عن الإيمان، وعما أرادوا بموانع، فجعل الأغلال مثلًا لذلك. وفي الخبر أن أبا ذؤيب كان يهوى امرأة في الجاهلية، فلما أسلم

стр. 11832

أتته المرأة واسمها أم مالك فراودته عن نفسه فأبى، وأنشأ يقول: وليس (١) كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وعاد الفتى كالكهل ليس بقابل ... سوى العدل شيئاً فاستراح العواذل (٢) أراد مُنعنا بموانع الإِسلام عن (٣) تعاطي الزنا والفسق. وقال عكرمة: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ يعني: ظلمات وضلالات كانوا فيها. ٩ - ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ فأعميناهم. قراءة العامة الغين بالعين (٤). [٢٣٨٠] وأخبرني الحسين بن محمَّد الثقفي (٥)، أخبرنا البغوي (٦)

стр. 11833

ببغداد، أخبرنا أحمد بن محمَّد بن أبي شيبة البغدادي (١)، أخبرنا أبو القاسم عثمان بن صالح الخياط (٢)، أخبرنا عثمان بن عمر (٣)، أخبرنا شعبة (٤) عن علي بن بذيمة (٥) قال: سمعت عكرمة (٦) يقرأ: (فأعشيناهم) ﴿فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ (٧) يعني بالعين غير معجمة. ١٠ - ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾. [٢٣٨١] ابن فنجويه الدينوري (٨) بقرآتي عليه، أخبرنا عبيد الله بن

стр. 11834

محمَّد بن شنبة (١)، أخبرنا عمير بن مرداس (٢)، أخبرنا سلمة بن شبيب (٣)، أخبرنا الحسن بن الوليد (٤)، أخبرنا حيان بن زهير العدوي (٥)، عن أبيه (٦)، عن عمر بن عبد العزيز (٧). [٢٣٨٢] وأخبرني ابن فنجويه (٨)، (أخبرنا ابن شنبة (٩)، أخبرنا

стр. 11835

الفريابي (١)) (٢)، أخبرنا (عبيد الله) (٣) بن معاذ، أخبرني أبي (٤)، أخبرني محمَّد بن عمرو الليثي (٥) أن الزهري (٦) حدثه قال: دعا عمر ابن عبد العزيز (٧) غيلان القدري (٨)، فقال: يا غيلان، بلغني أنك تتكلم في القدر. فقال: يا أمير المؤمنين، إنهم يكذبون عليّ. قال: يا غيلان، اقرأ أول يس فقرأ: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾ فقال غيلان: يا أمير المؤمنين، والله كأني (٩) لم أقرأها قط قبل اليوم، أشهدك يا أمير المؤمنين أني تائب مما كنت أقول في القدر، فقال عمر بن عبد العزيز: اللهم إن كان صادقًا فتب عليه وثبته، وإن كان كاذبًا فسلط عليه من لا يرحمه، واجعله آية للمؤمنين. قال: فأخذه
следующие страницы →