← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 12006–12045 · переход к 12011.

стр. 12006

وإنما ما هو أبو خبيب عبد الله بن الزبير. وقال الآخر: جزاني الزهدمان جزاء سوء (١) وإنما هو زهدم. وفي حرف عبد الله ﵁ (وإن إدريس لمن المرسلين، سلام على إدريسين) (٢). ١٣١ - ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾. ١٣٣ - قوله ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: على آثارهم ومنازلهم ﴿مُصْبِحِينَ﴾ وقت الصباح. ١٣٨ - ﴿وَبِاللَّيْلِ﴾ أيضًا تمرون هاهنا، تمّ الكلام، ثم قال:

стр. 12007

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ فتعتبرون. ١٣٩ - قوله ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ﴾ هَرَب ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ قال ابن عباس ﵄ ووَهْب: كان يونس ﵇ وعَد قومه العذاب فلما تأخر العذاب عنهم خرج كالمتشوِّر (١) منهم فقصد البحر وركبَ السفينة فاحْتُبستِ السفينة، فقال الملاحون: هاهنا عبد أبق من سيّده، وهذا رسم السفينة إذا كان فيها عبد أبق لا تجري، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس ﵇، فقالوا: لا نلقيه في الماء فاقترعوا ثانيًا وثالثًا فوقعت القرعة على يونس ﵇، فقال: أنا الآبق وزجّ نفسه في الماء؛ فذلك قوله . ١٤١ - ﴿فَسَاهَمَ﴾ فقارع، والمساهمة (٢) إلقاء السهام على جهة القرعة. ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ المقروعين المغلوبين (٣). ١٤٢ - ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ فابتعله والتهمه ﴿الْحُوتُ﴾ وأوحى الله تعالى إليه أني جعلت بطنك ليونس سجنًا ولَمْ أجعله لك طعامًا ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ ذنب قد أتى بما يلام عليه. ١٤٣ - ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾

стр. 12008

المنزّهين الذاكرين لله قبل ذلك في حال الرخاء. وقال ابن عباس ﵄: من المصلّين (١). وقال مقاتل: المصلحين المطيعين قبل المعصية (٢). وقال وهب: من العابدين (٣). وقال سعيد بن جبير: هي قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (٤). وقال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت ولكنّه قدّم عملًا صالحًا (٥). ١٤٤ - ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)﴾ لصار بطن الحوت قبرًا له إلى يوم القيامة. ١٤٥ - ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ طرحناه ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ قال الكلبي يعني: وجه الأرض (٦).

стр. 12009

وقال مقاتل بن حيان ظهر الأرض (١). وقال مقاتل بن سليمان: بالبراز من الأرض (٢). وقال الأخفش: بالفضاء (٣). وقال الفراء: بالأرض الواسعة (٤). وقال السدي: بالساحل (٥). وأصل العراء: الأرض الخالية عن الشجر والنبات (٦) ومنه قيل للمجّرد: عريان قال الشاعر: ترك الهام بيضَها بالعراء ... صار للحين حاضن العنقآء (٧) ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ عليل كالفرخ الممعّط (٨).

стр. 12010

واختلفوا في المدة التي لبث يونس ﵇ في بطن الحوت فقال مقاتل بن حيان: ثلاثة أيام (١). وقال عطاء: سبعة أيام. وقال الضحاك: عشرين يومًا. وقال السدي والكلبي ومقاتل بن سليمان: أربعين يومًا (٢). ١٤٦ - ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ﴾ أي له، وقيل: عنده، كقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ أي عندي (٣). ﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ قال ابن مسعود ﵁ -يعني: القرع (٤). وقال ابن عباس ﵄ والحسن ومقاتل رحمهما الله: هو كل نبت يمتدّ وينبسط على وجه الأرض ولا يبقى إلى الشتاء وليس له ساق نحو القثاء والبطيخ والقرع والحنظل (٥). وقال سعيد بن جبير: هو كل شيء ينبت ثم يموت من عامه (٦).

стр. 12011

وقيل هو: يَفْعِيْل (١) من قطن بالمكان إذا قام به إقامة زائلٍ لا إقامة ثابت. وقال مقاتل بن حيان: كان يستظل بالشجرة وكانت وعلة تختلف إليه فيشرب من لبنها (٢). ١٤٧ - ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ﴾ (يجوز أن يكون قبل حبسه في بطن الحوت (٣) تقدير الآية: وقد أرسلناه) (٤). ويجوز أن يكون بعده (٥).

стр. 12012

ويجوز أن يكون إلى قوم آخرين (١). ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال ابن عباس ﵄: ويزيدون (٢)، قال الشاعر: فلما اشتدّ أمر الحرب فينا ... تأملنا رياحًا أو رزاما أي: ورَزامًا (٣). وقال مقاتل: بل يزيدون (٤).

стр. 12013

واختلفوا في مبلغ الزيادة على مائة. فقال ابن عباس ﵄ ومقاتل: عشرين ألفًا (١). وقال الحسن والربيع: بضعًا وثلاثين ألفًا (٢).

стр. 12014

وقال مقاتل بن حيّان: سبعين ألفًا (١). ١٤٨ - ﴿فَآمَنُوا﴾ عند معاينة العذاب. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ إلى انقضاء آجالهم. ١٤٩ - قوله ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ فسل يا محمد أهل مكة ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ وذلك أن جهينة (٢) وبني سلمة بن عبد الدار (٣) زعموا أن الملائكة بنات الله (٤). ١٥٠ - ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠)﴾ حاضرون خلقنا إياهم نظيره قوله ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ (٥). ١٥١ - ﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢)﴾ . ١٥٣ - قوله ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)﴾ قراءة العامة بقطع الألف لأنه ألف الاستفهام دخلت على ألف

стр. 12015

الوصل فحذفت ألف الوصل وبقيت ألفُ الاستفهام مفتوحة مقطوعة على حالها (١) مثل: أستكبرت وأستغفرت وأذهبتم ونحوها. وقرأ أبو جعفر ونافع في بعض الروايات (٢) (لكاذبون اصطفى) موصولة على الخبر والحكاية عن قول المشركين مجازه: ليقولون: ولد الله، ويقولون: اصطفى البنات على البنين. ثم رجع سبحانه وتقدس إلى الخطاب. ١٥٤ - فقال: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦)﴾ ١٥٧ - ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٥٧)﴾ برهان بيّن على أن لله ولدًا. ١٥٨ - قوله : ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ فجعلوا الملائكة بنات الله، فسمّى الملائكة جنًّا لاجتنانهم عن الأبصار (٣)، هذا قول مجاهد وقتادة. وقال ابن عباس ﵄: قالوا لِحَيّ من الملائكة يقال لهم الجنّ

стр. 12016

ومنهم إبليس: هم بنات الله (١). وقال الكلبي: قالوا لعنهم الله: بل تزوّج من الجن فخرج منها الملائكة تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا (٢). وقال الحسن: أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوه (٣). ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعني قائلي هذا القول ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ فى النار. ١٥٩ - ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ فإنهم من النار ناجون. ١٦١ - قوله ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ يعني الأصنام. ١٦٢ - ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢)﴾ أي مع ذلك ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بُمضلّين. ١٦٣ - إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ إلا من هو في علم الله وإرادته أنه سيدخل النار. [٢٤٣٠] أخبرني الحسين بن فنجويه (٤)، قال: نا عبيد الله بن

стр. 12017

محمد بن شنبة (١)، قال: نا جعفر بن محمد الفريابي (٢)، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة (٣)، قال: نا عبد الله بن إدريس (٤)، عن عمر بن ذرّ (٥)، قال: قدمنا على عمر بن عبد العزيز (٦) فذكر عنده القَدَر فقال عمر بن عبد العزيز: لو أراد الله ألا يُعصى ما خلق إبليس وهو رأس الخطيئة، وإن في ذلك لعلمًا من كتاب الله تعالى جهله من جهله وعرفه من عرفه ثم قرأ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ وقال: فَصَلت هذِه الآية بين الناس (٧). [٢٤٣١] وأخبرني ابن فنجويه (٨)، قال: نا ابن شنبة (٩)، قال: نا

стр. 12018

الفريابي (١)، قال: نا إسحاق بن موسى الأنصاري (٢)، قال: نا أنس بن عياض (٣)، قال: حدثنا أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر (٤)، قال: قال لي عمر بن عبد العزيز مِنْ فِيْه إلى أُذني: (يا نافع) (٥) ما تقول في الذين يقولون: لا قدر؟ قال: أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم، قال عمر بن عبد العزيز: ذلك الرأي فيهم، والله لو لم يكن إلا هذِه الآية الواحدة لكفى بها ﴿(١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ (٦). ١٦٤ - ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ يعني: إلا حق له مقام معلوم مخصوص في العبادة. وقال ابن عباس ﵄: ما في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك مصلي أو مسبح (٧).

стр. 12019

وقال أبو بكر الوراق: إلا له مقام معلوم يعبد الله عليه كالخوف والرجاء والمحبة والرضا (١). وقال السدّي: يعني في القربة والمشاهدة (٢). ١٦٥ - ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾ في الصلاة (٣). ١٦٦ - ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦) وَإِنْ كَانُوا﴾ وقد كانوا يعني: أهل مكة ﴿لَيَقُولُونَ﴾ اللام للتأكيد. ١٦٨ - ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨)﴾ كتابًا مثل كتابهم. ١٦٩ - ﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ﴾ فيه اختصار تقديره: فلما أتاهم ذلك الكتاب كفروا به، نظيره قوله تعالى: ﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ (٤).

стр. 12020

﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وهذا وعيد لهم. ١٧١ - قوله : ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١)﴾ وهي قوله : ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ (١). ١٧٢ - ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قال ابن عباس ﵄: يعني: الموت (٢). وقال مجاهد: يوم بدر (٣). وقيل: إلى يوم القيامة (٤). وقال مقاتل بن حيّان: نسختها آية القتال (٥).

стр. 12021

١٧٥ - ﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ أي: انظر إليهم إذا عُذِّبوا (١). وقيل: أبصر حالهم بقلبك (٢). وقيل: انتظرهم (٣). ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ما أنكروا. ١٧٦ - وقوله ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ لما أوعدهم العذاب قالوا: متى هذا الوعد فأنزل الله هذِه الآية (٤). ١٧٧ - ﴿فَإِذَا نَزَلَ﴾ العذاب ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بناحيتهم وفنائهم ﴿فَسَاءَ﴾ فبئس (٥) ﴿صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ الكافرين. [٢٤٣٢] أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبد الله الزاهد (٦) ﵀ قراءة عليه قال: نا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج (٧)، قال: نا

стр. 12022

محمد بن رافع (١)، قال: نا عبد الرزاق (٢)، قال: نا معمر (٣)، عن قتادة (٤)، عن أنس (٥) ﵁ في قوله : ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ قال: لما أتى النبي ﷺ خيبر (٦) فوجدهم حين خرجوا إلى زرعهم ومعهم مساحيهم، فلما رأوه ومعه الجيش نكصوا فرجعوا إلى حصنهم فقال النبي ﷺ : "الله أكبر خَرِبَت خيبر، إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" (٧).

стр. 12023

١٧٨ - ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ (تأكيداً للأول) (١) ١٨٠ - ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [٢٤٣٣] أخبرني ابن فنجويه (٢)، قال: نا عمر بن الخطاب السجزي (٣)، قال: نا أبو مسلم محمد بن إسماعيل بن محمد بن أسد بن عبد الله الأصفهاني (٤)، قال: نا أُسيد بن عاصم (٥)، قال: نا أبو سفيان صالح بن مهران (٦)، قال: نا النعمان (٧)، قال: نا أبو

стр. 12024

العوّام (١)، عن قتادة (٢)، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سلمتم عليّ فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين" (٣).

стр. 12025

قال أبو العوّام: كان قتادة يذكر هذا الحديث إذا تلا هذِه الآية: ﴿(١٧٩) سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى آخر السورة (١). [٢٤٣٤] وأخبرني ابن فنجويه (٢)، قال: نا موسى بن محمد (٣)، قال: نا الحسن بن علُّويه (٤)، قال: نا إسماعيل بن عيسى (٥)، قال: نا المسيّب (٦)، قال: نا مطرف (٧)، عن أبي هارون العبدي (٨)، عن

стр. 12026

أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول قبل أن يسلّم: "سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين" (١). [٢٤٣٥] وأخبرني ابن فنجويه (٢)، قال: نا أحمد بن جعفر بن حمدان (٣)، قال: نا إبراهيم بن سهلويه (٤)، قال: نا علي بن محمد الطنافسي (٥)، قال: نا وكيع (٦)، عن ثابت بن أبي صفيّة (٧)، عن الأصبغ بن نباته (٨)، عن علي ﵁ قال: من أحبَّ أن يكتال

стр. 12027

بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين (١). [٢٤٣٦] أخبرنا أبو الحسين الخبازي (٢)، قال: نا أبو الحسن على ابن أحمد بن غسّان البصريّ (٣) بها قال: نا أبو خليفة (٤)، قال: نا روح ابن عبد المؤمن (٥)، قال: نا إبراهيم بن إسحاق (٦)، قال: نا القاسم بن صالح بن مسافر (٧)، قال: قرأت على عاصم بن أبي النجود (٨)

стр. 12028

﴿وَالصَّافَّاتِ﴾ فلما أتيتُ على آخرها سَكَتُّ فقال: إيه. اقرأ، قلت: قد ختمت قال: إني فعلتُ كما فعلت على أبي عبد الرحمن السُّلمي (١) فقال أبو عبد الرحمن كما قلت لك، وقال أبو عبد الرحمن: كذا قال لي عليٌّ ﵁ وقال لي: قل: آذنتكم بأذانه المرسلين لتُسْألنّ عن النبأ العظيم (٢).

стр. 12029

٣٨ - سُورَة ص

стр. 12030

سورة (ص) مكية (١) ، وهي ثمانون وست آيات (٢) وسبعمائة واثنان وثلاثون كلمة، وثلاث آلاف وسبعة وستون حرفًا (٣). ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - قوله تعالى وتقدس: ﴿ص﴾ قراءة العامة بالجزم (٤)، واختلفوا في معناه فقال الكلبي عن أبي صالح (٥): سئل جابر بن عبد الله وابن عباس ﵄ عن (ص)؟ فقالا:

стр. 12031

لا ندري (١). وقال عكرمة: سأل نافع بن الأزرق عبد الله بن عباس ﵄ عن (ص) فقال: (ص) كان بحرًا بمكة، وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليل ولا نهار (٢). وقال سعيد بن جبير: (ص) بحر يُحْيي الله به الموتى بين النفختين (٣). وقال الضحاك: صدق الله (٤). وقال مجاهد: فاتحة السورة (٥). وقال قتادة: اسم من أسماء القرآن (٦). وقال السدي: قسم أقسم الله به وهو اسم من أسماء الله (٧).

стр. 12032

وهي رواية الوالبي عن ابن عباس ﵄ (١). وقال محمد بن كعب القرظي: هو مفتاح أسماء الله صمد وصانع المصنوعات وصادق الوعد (٢). وقيل هو اسم للسورة (٣). وقيل إشارة إلى صدود الكفار عن القرآن (٤).

стр. 12033

وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق (صادِ) بخفض الدال (١) من المُصَادَةِ أي عارض القرآن بعملك وقابله به فاعمل بأوامره وانته عن نواهيه. وقرأ عيسى بن عُمر (صادَ) بفتح الدال (٢) ومثله (قاف) و (نون) لاجتماع الساكنين حرّكها إلى أخفّ الحركات. وقيل: على الإغراء (٣). وقيل في (صادَ) إن معناه: صادَ محمد قلوب الخلائق واستمالها حتى آمنوا به (٤). ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ قال ابن عباس ﵄ ومقاتل: ذي البيان (٥).

стр. 12034

وقال الضحاك: ذي الشرف (١) دليله قوله : ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (٢). وقيل: ذي ذكر الله (٣). واختلفوا في جواب القسم: فقال قتادة: موضع القسم قوله : ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٤) كما قال ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا﴾. قال الأخفش: جوابه قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ (٥) كقوله سبحانه: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧)﴾ (٦) وقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ , ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ (٧).

стр. 12035

وقيل: قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ (١). وقال الكسائي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ (٢) . وقيل مقدم ومؤخر تقديره: بل الذين كفروا في عزة وشقاق والقرآن ذي الذكر (٣) . وقال الفراء: معناها وجب وحق فهو جواب لقوله تعالى (والقرآن) كما تقول: نزل والله (٤). وقال القتيبي: إنما تجيء (بل) لتدارك كلام ونَفْي آخر، مجاز الآية: إن الله أقسم بصاد والقرآن ذي الذكْر (٥). ٢ - ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ﴾ حميّة الجاهلية وتكبرها (٦). ٣ - ﴿وَشِقَاقٍ﴾ خلاف وفراق. قوله ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا﴾

стр. 12036

بالإيمان والإستغاثة عند نزول العقوبة وحلول النقمة بهم. ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ وليس بوقت فرار ولا نزو (١). قال وهب: ولات باللغة السريانية، إذا أراد السرياني أن يقول وليس يقول: ولات (٢). وقال أئمة أهل اللغة: (ولات حين) مفتوحان كأنها كلمة واحدة وإنما هي (لا)، زيدَت فيها التاء كقولهم رُبَّ ورُبّت، وثَمَّ وثمَّت (٣). قال أبو زبيد الطائي: طلبوا صلحنا ولات أونِ ... فأجبنا أن ليس حين بقاء (٤) وقال آخر:

стр. 12037

تَذكّر حُبّ ليلى لاتَ حينا ... وأضحى الشّيبَ قد قطع القرينا (١) وقال قوم (٢): إن التاء زيدت في (حين) كقول أبو وجْزة السعدي: العاطفون تَحِينَ ما مِن عَاطِفٍ ... والمطْعِمُون زمانَ ما منْ مُطْعِم (٣) وتقول العرب: تَلان بمعنى الآن (٤) ومنه حديث (٥) ابن عمر ﵄ وسأله رجل عن عثمان ﵁ فذكر مناقبه ثم قال: أذهب بها تَلان إلى

стр. 12038

أصحابك. يريد الآن. وقال الشاعر: نُولي قَبلَ نأْي دارِ جُمانا ... وصِلينَا كَمَا زَعَمتِ تَلانَا (١) فمن قال: إن التاء مع (لا) فالوقف عليه (لات) بالتاء (٢). وروى قتيبة عن الكسائي أنه كان يقف (ولاه) بالهاء، ومثله روى قُنْبُل عن أهل مكة (٣). ومن قال إن التاء مع (حين) فالوقف عليه (ولا)، ثم يبتدئ (تحين مناص) وهو اختيار أبي عُبَيد، قال: لأني تَعَمّدت النظر إليه في الإمام مصحف عثمان ﵁، فوجدت التاء متصلة مع حين وقد كتبت (تحين) (٤).

стр. 12039

وقال الفراء: النوص بالنون التأخر، والبوص بالباء التقدم (١)، وجَمَعَها امرؤ القيس في بيت فقال: أمِنْ ذِكْر ليلى إذ نَأتْكَ تَنُوصُ ... فَتَقْصُرُ عنها خطوةً وَتَبُوصُ (٢) فمناص مَفْعَل من ناص مثل مقام (٣). قال ابن كيسان: كان كفار مكة إذا قاتلوا فاضطروا في الحرب قال بعضهم لبعض: (مناص) أي: اهربوا وخذوا حِذركم، فلما نزل بهم العذاب ببدر قالوا: مناص. فأنزل الله ﴿الجَحِيمِ وَمَا مِنَّا﴾ (٤) . ٤ - قوله : ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا﴾ وذلك أن عمر بن الخطاب ﵄ أسلم فشق ذلك على قريش وفرح به المؤمنون، فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش وهم الصناديد والأشراف وكانوا خمسة وعشرين رجلًا: الوليد بن المغيرة -وهو

стр. 12040

أكبرهم سنًّا - وأبو جهل بن هشام وأبيّ وأمية ابنا خلف وعمير بن وهب ابن خلف وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وعبد الله بن أبي أمية والعاص بن وائل والحارث بن قيس وعدي بن قيس والنضر بن الحارث وأبو البختري بن هشام وقرط بن عمرو وعامر بن خالد ومخرمة بن نوفل وزمعة بن الأسود ومطعم بن عدي والأخنس بن شريق -وهو حويطب بن عبد العزى- ونُبَيّه ومُنَبّه ابنا الحجاج والوليد بن عتبة وهشام بن عمرو بن ربيعة وسهيل بن عمرو، فقال لهم الوليد بن المغيرة: امشوا إلى أبي طالب. فأتوا أبا طالب فقالوا له: أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمتَ ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنا أتيناك لتقضيَ بيننا وبين ابن أخيك. فأرسل أبو طالب إلى النبي ﷺ فقال له: ابن أخِ هؤلاء قومك يسألونك السواء فلا تَمِلْ كل الميل على قومك، فقال رسول الله ﷺ : "وماذا يسألونني؟ " قالوا: ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك، فقال النبي ﷺ : "أتعطونني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم" فقال أبو جهل: لله أبوك لنعطينكها وعشر أمثالها. فقال رسول الله ﷺ : "قولوا لا إله إلا الله" فنفروا من ذلك وقاموا وقالوا: أجعل الآلهة إلهًا واحدًا كيف يسع الخلق كلهم إله واحد؟ ! (١)

стр. 12041

﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ أي: عجب، قال: مقاتل: بلغة أزد شنوءة (١). قال أهل اللغة: العجيبُ والعُجاب واحد كقولك رجل كريم وكُرام وكبير وكُبار وطويل وطُوال وعَريض وعُراض وسِكّينُ حديد وحُداد (٢). وأنشد الفراء: كحَلْفَةٍ من أبي رباح ... يسمعها لاهه الكُبَار (٣) وقال آخر: نحن بذلنا دونها الضِّرايا ... إنا وجدنا ماءَها طُيَّابا يريد: طيبًا. وقال عباس بن مرداس: تَعْدو به سَلْهَبَةٌ سُراعَةٌ (٤).

стр. 12042

أي: سريعةٌ. وقرأ أبو عبد الرحمن السُّلمي وعيسى بن عمر: (عُجّاب) بالتشديد (١) وهو المفرط في العجب. أنشد الفراء: وآثرتُ إِدلاجي على لَيْلِ حُرَّةِ ... هَضِيم الحشا حُسَّانَهُ المُتَجَرَّدِ (٢) وأنشد أبو حاتم: جاؤوا بِصِيْدٍ عَجَبٍ من العَجَبِ ... أُزَيْرِقِ العَيْنَيْنِ طُوَّالِ الذَنَبِ (٣) ٦ - ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا﴾ يعني إلى أبي طالب فاشكوا إليه ابن أخيه ﴿وَاصْبِرُوا﴾ واثبتوا ﴿عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ نظيرها في الفرقان ﴿لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ (٤).

стр. 12043

﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ أي: لأمرٌ يراد بنا. ٧ - ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ الذي يقول محمد ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ قال ابن عباس ﵄ والقرظي والكلبي ومقاتل: يعنون النصرانية؛ لأن النصارى تجعل مع الله إلهًا آخر (١). وقال مجاهد وقتادة: يعنون ملة قريش ملة زماننا هذا (٢). ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾. ٨ - ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ القرآن ﴿مِنْ بَيْنِنَا﴾ قال الله : ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾: أي: وحيي ﴿بَلْ لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ ولو ذاقوه لما قالوا هذا القول. ٩ - قوله : ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ نعمة ربك يعني: مفاتيح النبوة، نظيرها في الزخرف: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ (٣) أي: نبوة ربك. ﴿لْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾. ١٠ - ﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (١٠)﴾ أي: فليصعدوا في الجبال إلى السماوات فليأتوا منها بالوحي إلى من يختارون ويشاءون، وهذا أمرُ توبيخٍ وتعجيزٍ.

стр. 12044

وقال مجاهد وقتادة: أراد بالأسباب أبواب السماء وطرقها (١). ١١ - ﴿جُنْدٌ﴾ أي: هم جُند ﴿مَا هُنَالِكَ﴾ أي: هنالك و (ما) صلةٌ ﴿مَهْزُومٌ﴾ مغلوب ممنوع عن الصعود إلى السماء (٢) ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ أي: من جملة الأجناد. وقال أكثر المفسرين: يعني أن هؤلاء الملأ الذين يقولون هذا القول جند مهزوم مقهور وأنت عليهم مظفَّر منصور (٣). قال قتادة: وَعَدَهُ الله بمكة أنه سيهزمهم، فجاء تأويلها يوم بدر (٤) من الأحزاب، أي: كالقرون الماضية الذين قُهروا وأهلكوا، ثم قال معزيًا نبيه.

стр. 12045

١٢ - ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (١٢)﴾ قال ابن عباس ﵁: ذو البناء المحكم (١). وقال القتيبي: والعرب تقول: هم في عزٍّ ثابتِ الأوتادِ، ومُلْكٍ ثابت الأوتادِ. يريدون أنه دائم شديد، وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يثبت بأوتاد. قال الأسود بن يُعفُر: في ظِلِّ مُلْكٍ ثابت الأوتاد (٢) (وقال الضحاك: ذو القوة والبطش (٣). وقال مقاتل والكلبي: كان يعذِّبُ الناس بالأوتاد) (٤) فكان إذا غضِبَ على أحد مدّه مستلقيًا بين أربعة أوتاد، كل رِجْلٍ منه إلى سارية، وكل يد منه إلى سارية، فيتركه كذلك في الهواء بين السماء والأرض حتى يموت (٥).
следующие страницы →