← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 12251–12290 · переход к 12256.

стр. 12251

[٢٥١٥] وبإسناده عن محمد بن جرير (١)، قال: نا يعقوب (٢)، قال: نا ابن عُليّة (٣)، قال: نا يونس (٤)، عن ابن سيرين (٥)، قال: قال علي ﵁: ما في القرآن آية أوسع من ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (٦). [٢٥١٦] وبه عن ابن جرير (٧)، قال: نا ابن حميد (٨)، قال: نا جرير (٩)، عن منصور (١٠)، عن الشعبي (١١)، عن شُتير بن شَكَل (١٢)،

стр. 12252

قال: سمعت ابن مسعود يقول: إن أكثر آية فرجًا في القرآن ﴿يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ (١) الآية. [٢٥١٧] وأخبرني الحسين بن محمد الحديثي (٢)، قال: نا محمد ابن علي بن الحسن الصوفي (٣)، قال: نا علي بن محمد بن ماهان (٤)، قال: نا سلمة بن شبيب (٥)، قال: قُرئ على عبد الرزاق (٦) وأنا أسمع عن معمر (٧)، عن الزهري (٨)، قال: دخل عمر بن الخطاب ﵁ على النبي ﷺ -وهو يبكي فقال له رسول الله ﷺ : "ما يبكيك يا عمر؟ " قال: يا رسول الله، إن بالباب شابًا قد أحرق فؤادي وهو يبكي، فقال له رسول الله ﷺ : "أدخله عليّ" فدخل وهو يبكي، فقال له رسول الله ﷺ : "ما شأنك يا شاب" قال: يا رسول الله أبكاني ذنوب كثيرة وخفت من جبار غضبان عليّ. قال: "أشركت

стр. 12253

بالله يا شاب؟ " قال: لا. قال: "أقتلت نفسًا بغير حقها؟ " قال: لا. قال: "فإن الله يغفر كل ذنبك ولو مثل السماوات السبع والأرضين السبع والجبال الرواسي" قال: يا رسول الله ذنب من ذنوبي أعظم من السماوات السبع، ومن الأرضين السبع، قال: "ذنبك أعظم أو العرش! " قال: ذنبي، قال: "ذنبك أعظم أم الكرسي"! قال: ذنبي، قال: "ذنبك أعظم أم إلهك"! قال: بل الله أجل وأعظم. فقال: "إن ربّنا لعظيم ولا يغفر الذنب العظيم إلَّا الإله العظيم" قال: "أخبرني ما ذنبك". قال: إني مستحي من وجهك يا رسول الله، قال: "أخبرني ذنبك"، قال: إني كنت رجلًا نباشًا أنبش القبر منذ سبع سنين حتَّى ماتت جارية من بنات الأنصار فنبشت قبرها فأخرجتها من كفنها ومضيت غير بعيد إذ غلبني الشيطان على نفسي فرجعت فجامعتها ومضيت غير بعيد إذ قامت الجارية فقالت: الويل لك يا شاب من ديّان يوم الدين يوم يضع كرسيه للقضاء يأخذ للمظلوم من الظالم تركتني عريانة في عسكر الموتى ووقفتني جنبًا بين يدي الله ، فقام رسول الله ﷺ وهو يضرب في قفاه ويقول: "يا فاسق اخرج ما أقربك من النار"، قال: فخرج الشاب تائبًا إلى ربه حتَّى أتى عليه ما شاء الله ثم قال: يا إله محمد وآدم وحواء إن كنت غفرت لي فأعلم محمدًا وأصحابه وإلا فأرسل نارًا من السماء فأحرقني بها ونجني من عذاب الآخرة، قال: فجاء جبريل ﵇ وله جناحان جناح بالمشرق وجناح

стр. 12254

بالمغرب قال: السلام يقرئك السلام، قال: "هو السلام وإليه يعود السلام" قال: يقول: أنت خلقت خلقي، قال: "لا، بل هو الَّذي خلقني" قال: يقول: أنت ترزقهم، قال: "لا بل هو يرزقني" قال: يقول: أنت تتوب عليهم قال: "لا بل هو الَّذي يتوب علي" قال: فتب على عبدي. قال: فدعا النبي ﷺ الشاب فتاب عليه وقال: "إن الله هو التواب الرحيم" (١). ٥٤ - قوله: ﴿وَأَنِيبواْ إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أي: وأقبلوا وارجعوا إليه بالطاعة ﴿وَأَسْلِمُواْ﴾ واخضعوا ﴿لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثمَّ لَا تُنُصَرُونَ﴾. [٢٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الدينوري (٢)، قال: نا أحمد ابن محمد بن إسحاق السني (٣)، قال: نا أبو يعلى الموصلي (٤)، قال: نا أبو خيثمة (٥)، قال: نا أبو أحمد الزبيري (٦)، قال: نا كثير بن

стр. 12255

زيد (١)، عن الحارث بن أبي يزيد (٢)، قال: سمعت جابر بن عبد الله (٣) يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن من السعادة أن يطول عُمُر المرء ويرزقه الله الإنابة" (٤).

стр. 12256

٥٥ - قوله ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ والقرآن كله حسن وإنما معنى الآية: قال الحسن: التزموا طاعته واجتنبوا معصيته؛ فإن الَّذي أنزل على ثلاثة أوجه: ذَكَرَ القبيح لتَجتنبه، وذكر الأدون لئلا ترغب فيه، وذكر الأحسن لِتُؤْثِرَهُ (١). وكذلك قال السدي: الأحسن ما أمر الله به في الكتاب (٢). وقال ابن زيد: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعني المحكمات وكلوا علم المتشابهات إلى عالمها (٣). ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾. ٥٦ - ﴿أَنْ تَقُولَ نَفسٌ﴾ يعني: لئلا تقول كقوله ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ (٤) و ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ (٥) و ﴿أَنْ تَضِلُّواْ﴾ (٦) ونحو ذلك.

стр. 12257

﴿يَا حَسْرَتَى﴾ يا ندامتا وحسرتا، والتحسر: الاغتمام على ما فات، سمي بذلك لانحساره عن صاحبه بما يمتنع عليه استدراكه وتلافي الأمر فيه (١) والألف في قوله ﴿يَا حَسْرَتَى﴾ هي ياء كناية المتكلم وإنما أُريد (يا حسرتي) على الإضافة ولكن العرب تحول الياء التي هي كناية اسم المتكلم في الاستغاثة ألفا، فتقول يا ويلتا ويا ندما فيخرجون ذلك على لفظ الدعاء وربما ألحقوا بها الهاء (٢) أنشد الفراء: يا مرحباهْ بحمارٍ نَاجِيه ... إذا أتى قربته للسَّانيه (٣) وربما ألحقوا بها الياء بعد الألف ليدل على الإضافة، وكذلك قرأها أبو جعفر (يا حسرتاي") (٤).

стр. 12258

﴿عَلَى مَا فَرَّطتُ﴾ قصرت ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾. قال الحسن: في طاعة الله (١). وقال سعيد بن جبير: في حق الله (٢). وقال مجاهد: في أمر الله (٣). قال أهل المعاني: هذا كما تقول هذا صغير في جنب ذلك الماضي أي في أمره (٤). وقيل: في سبيل الله ودينه، والعرب تسمي السبب والطريق إلى الشيء جنبًا، تقول تجرعت في جنبك غصصًا وبلايا. أي: بسببك ولأجلك (٥).

стр. 12259

قال الشاعر: أفي جنب بكرٍ قطعتني ملامةً ... لعمري لقد كانت ملامتها ثنَى (١) وقيل: في الجانب الَّذي يؤدي إلى رضى الله وثوابه، والعرب تسمي الجانب جَنْبًا، قال الشاعر: الناس جنب والأميرُ جنب (٢) يعني: الناس من جانب والأمير من جانب. قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ المستهزئين بدين الله وكتابه ورسوله والمؤمنين به. قال قتادة في هذِه الآية: لم تكفه أن ضيّع طاعة الله سبحانه حتَّى جعل يسخر بأهل طاعة الله (٣). [٢٥١٩] أخبرني الحسين بن محمد (٤)، قال: نا هارون بن محمد (٥)، قال: نا محمد بن عبد العزيز (٦)، قال: نا سلمة (٧)،

стр. 12260

قال: نا أبو الورد الوزان (١) بمكة عن إسماعيل (٢)، عن أبي صالح (٣) ﴿يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ قال: كان رجل عالم في بني إسرائيل ترك علمه وأخذ في الفسق وكان أتاه إبليس فقال له: لك عمر طويل فتمتع من الدنيا ثم تب، فأخذ في الفسق وكان عنده مال فأنفق ماله في الفجور فأتاه ملك الموت في أَلَذِّ ما كان فقال: من أنت. قال: أنا ملك الموت جئت لأقبض روحك، فقال: يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله ذهب عمري في طاعة الشيطان وأسخطت ربي، فندم حين لم تنفعه الندامة قال فأنزل الله خبره في القرآن (٤). ٥٧ - ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ وفي نصب قوله

стр. 12261

﴿فَأَكُونَ﴾ وجهان: أحدهما: على جواب لو. والثاني: على الرد على موضع الكرة وتوجيه الكرة في المعنى أي (١) لو أن لي أن أكرّ كقول الشاعر، أنشده الفراء: فما لك منها غيرُ ذكرى وخشيةٍ ... وتسأل عن رُكبَانِها أين يَمَمُوا (٢) ونصب تسأل عطفًا على موضع ذكرى، لأن معنى الكلام: فمالك منها إلَّا أن تذكر، ومنه قول الله ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ (٣) عطف يرسلَ على موضع الوحي في قوله ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾. ٥٩ - قوله ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ قراءة العامة بفتح الكاف والتاءات، وقرأت عائشة بكسرها (٤) ردتها إلى النفس، وروي ذلك عن رسول الله ﷺ . [٢٥٢٠] أخبرناه الحسين بن فنجويه (٥) ﵀ قال: نا عمر بن

стр. 12262

الخطاب (١)، قال: نا عبد الله بن الفضل (٢)، قال: نا سعيد بن نُصير (٣)، قال: سمعت إسحاق بن سليمان الرازي (٤)، قال: سمعت أبا جعفر الرازي (٥) يذكر عن الربيع بن أنس (٦) ح. [٢٥٢١] وأنبأني عبد الله بن حامد (٧)، قال: أخبرتنا سعيدة بنت حفص ابن المهتدي (٨) ببخارى (٩) قالت: حدثنا صالح بن محمد البغدادي (١٠)، قال: نا عبد الله بن يونس بن بكير (١١)، قال: نا أبي (١٢)، قال: نا عيسى بن عبد الله بن ماهان أبو جعفر الرازي (١٣)،

стр. 12263

عن الربيع بن أنس (١)، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (بلى قد جاءتكِ آياتي فكذبتِ بها واستكبرتِ وكنتِ من الكافرين) (٢). على مخاطبة النفس. ٦٠ - ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾ فزعموا أن له ولدًا وشريكًا ﴿وُجُوهُهُم مُسْوَدَّةٌ﴾ قال الأخفش: (ترى) غير عامل في قوله ﴿وُجُوهُهُم مُسْوَدَّةٌ﴾ إنما هو ابتداء وخبره (٣). ٦١ - ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ عن الإيمان. قرأ أهل الكوفة بالألف على الجمع، وقرأ الباقون بغير ألف على الواحد (٤) واختاره أبو عبيد وأبو حاتم قالا: لأن المفازة هاهنا الفوز،

стр. 12264

ومعنى الآية: بمنجاتهم من العذاب، بأعمالهم الحسنة. ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ لا يصيبهم المكروه ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. ٦٢ - قوله ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ (أي مفاتيح خزائن السماوات والأرض) (١) واحدها مِقْلَاد مثل مفتاح ومفاتيح ومِقْلِيد مثل منديل ومناديل. وفيه لغة أخرى: أقاليد وواحدها أقليد، ويقال هي فارسية معربة: أكليد (٢). [٢٥٢٢] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري (٣) ﵀ بقراءتي عليه، قال: نا عبيد الله بن محمد بن شنبة (٤)، قال: نا أبو حامد أحمد بن جعفر المستملي (٥)، قال: نا عمر بن شيبة (٦)، قال:

стр. 12265

نا إسماعيل بن سعيد الجُبيري (١)، قال: نا أغلب بن تميم (٢)، عن مخلد أبي الهذيل (٣)، عن عبد الرحمن أحسبه قال ابن عتبة (٤)، عن عبد الله بن عمر، عن عثمان بن عفان ﵁ أنَّه سأل رسول الله ﷺ عن تفسير هذِه الآية ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فقال: "يا عثمان ما سألني عنها أحد قبلك، تفسيرها لا إله إلَّا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده واستغفر الله لا قوة إلَّا بالله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، يا عثمان: من قالها إذا أصبح أو أمسى عشر مرات أعطاه الله ست خصال أما أولها فيُحرس من إبليس وجنده والثانية يحضره اثنا

стр. 12266

عشر ملكًا والثالثة يعطى قنطاران من الجنّة والرابعة يُرفع له درجة والخامسة يزوجه الله زوجة من الحور العين والسادسة يكون له من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل وله أيضًا من الأجر كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته، فإن مات من ليلته مات شهيدًا" (١). [٢٥٢٣] أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد (٢) العدل ﵀ بقراءتي عليه قال: نا أحمد بن محمد بن يحيى (٣)، قال: نا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن زكريا الجرجاني (٤) الفقيه قال: نا

стр. 12267

أحمد بن جعفر بن نصر الرازي (١)، قال: نا محمد بن يزيد النوفلي (٢)، قال: نا حماد بن حمد المروزي (٣)، قال: نا أبو عصمة نوح بن أبي مريم (٤)، عن أبي إسحاق (٥)، عن الحارث (٦)، عن علي (٧) ﵁ قال: سألت النبي ﷺ عن تفسير المقاليد فقال: "يا عليّ سألت عظيمًا، المقاليد هو أن تقول عشرًا إذا أصبحت وعشرًا إذا أمسيت: لا إله إلَّا الله والله أكبر، سبحان الله والحمد لله، استغفر الله ولا حول ولا قوة إلَّا بالله هو الأول والآخر والظاهر والباطن له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، من قالها عشرًا إذا أصبح وعشرًا إذا أمسى أعطاه الله خصالًا ستًا أولهن: يحرسه من إبليس وجنوده فلا يكون له عليه سلطان، والثانية يعطى قنطارًا (٨) في الجنّة أثقل في ميزانه من جبل أُحد، والثالثة يرفع الله له درجة لا ينالها إلَّا الأبرار، والرابعة يزوجه الله

стр. 12268

من الحور العين، والخامسة يشهده اثنا عشر ملكًا يكتبونه في رق منشور يشهدون له بها يوم القيامة، والسادسة كان كمن قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ومن حج واعتمر وقبل الله حجه وعمرته وإن مات من يومه أو ليلته أو شهره طبع بطابع الشهداء فهذِه تفسير المقاليد" (١). قوله ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ ٦٤ - ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤)﴾ وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه (٢). واختلف القراء في قوله ﴿تَأْمُرُونِّى﴾:

стр. 12269

فقال أهل المدينة: بنون واحدة خفيفة على الحذف والتخفيف (١). وقرأ أهل الشام: بنونين على الأصل (٢). وقرأ الآخرون: بثون واحدة مشددة على الإدغام (٣). ٦٥ - قوله ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ الَّذي عملته قبل الشرك. وقال أهل الإشارة (٤): لئن طالعت غيري في السرّ (٥) ليحبطن عملك ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ثم دله على التوحيد فقال: ٦٦ - ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ لله سبحانه على نعمه والإيمان. ٦٧ - قوله ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حين أشركوا به غيره، ثم أخبر عن عظمته فقال ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ أي ملكه ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ بلا مانع ولا منازع ولا مُدّعٍ وهي

стр. 12270

اليوم أيضًا ملكه، ونظيرها قوله ﴿مَالِكِ يَوْمٍ الدِّيِنِ﴾ (١) و ﴿لِمَنِ الْمُلَكُ الْيَوْمِ﴾ (٢). قال الأخفش: هذا كما يقال: خراسان (٣) في قبض فلان ليس إنها في كفه، وإنما معناه إنها ملكه (٤).

стр. 12271

وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ للطّي معان منها: الإدراج كطي القرطاس والثوب (١) بيانه قوله ﴿يَوْمَ نَطْوِى الْسَّمَاءِ كَطَيِّ الْسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ (٢). ومنها الإخفاء كما يقال: طويت فلانًا عن الأعيُن واطوِ هذا الحديث عني، أي: استره. ومنها الإعراض يقال طويت عن فلان، أي: أعرضت عنه (٣). ومنها الإفناء تقول العرب طويت فلانا بسيفي، أي: أفنيته (٤). وقرأت العامة ﴿مَطْوِيَاتٌ﴾ بالرفع، وقرأ عيسى بالكسر (٥) ومحلها النصب على الحال والقطع. وإنما ذكر اليمين للمبالغة في الإقتدار. وقيل: هو بمعنى القوة (٦) كقول الشاعر:

стр. 12272

تلقاها عرابة باليمين (١) وقيل: اليمين القسم لأنه حَلَفَ أنَّه يطويها ويفنيها (٢) وهو اختيار علي بن مهدي الطبري (٣)، قال: معناه مفنيات بِقَسَمِه. [٢٥٢٤] حَكَى لي عنه (٤) أستاذنا أبو القاسم ابن حبيب (٥) رحمة الله عليه. ثم نزّه نفسه فقال: ﴿عَمَّا يُشْرِكِوُنَ﴾ ثم إني أذكر بعض ما ورد من الآثار في تفسير هذِه الآية: [٢٥٢٥] فأخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني (٦) ﵀ قراءةً عليه قال: نا محمد بن جعفر المطيري (٧)، قال: نا علي بن حرب الموصلي (٨)، قال: نا ابن فُضيل (٩)، قال:

стр. 12273

نا الأعمش (١)، عن إبراهيم (٢)، عن علقمة (٣)، عن عبد الله (٤)، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا أبا القاسم، إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع، ثم يقول هكذا بيده. فضحك النبي ﷺ حتَّى بدت نواجذه ثم قال ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٥). [٢٥٢٦] وأنبأني عبد الله بن حامد (٦)، قال: نا أبو بكر أحمد بن إسحاق (٧) الفقيه قال: نا العباس بن الفضل الأسفاطي (٨)، قال: نا

стр. 12274

أحمد بن يونس (١)، قال: نا الفضيل بن عياض (٢)، عن منصور (٣)، عن إبراهيم (٤)، عن عبيدة (٥)، عن عبد الله (٦)، قال: جاء حبر إلى رسول الله فقال: يا محمد أو يا أبا القاسم إن الله يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع والإرضين والجبال على إصبع والشجر على إصبع والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع يَهُزُّهُن فيقول أنا الملك أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ تعجبا بما قال الحَبْر تصديقًا له، ثم قرأ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٧).

стр. 12275

[٢٥٢٧] وأخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف القصري (١) بها، قال: نا (٢) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (٣) ببغداد، قال: نا الحسن بن عرفة (٤)، قال: نا محمد بن صالح الواسطي (٥)، عن سليمان بن محمد (٦)، عن عمر بن نافع (٧)، عن أبيه (٨)، قال: قال عبد الله بن عمر: رأيت رسول الله قائمًا على هذا المنبر يعني منبر رسول الله ﷺ -وهو يحكي عن ربه ﵎ فقال: "إن الله إذا كان يوم القيامة جمع السماوات السبع والأرضين السبع في قبضته ﵎ ثم قال هكذا وشدّ قبضته ثم بسطها، ثم يقول: أنا الله أنا الرحمن أنا الملك القدوس أنا السلام أنا المهيمن أنا العزيز أنا الجبار

стр. 12276

أنا المتكبر، أنا الَّذي بدأت الدنيا ولم تك شيئًا، أنا الَّذي أعدتها، أين الملوك؟ أين الجبابرة؟ " (١). [٢٥٢٨] وأخبرنا الحسين بن فنجويه (٢)، قال: نا عمر بن الخطاب (٣)، قال: نا عبد الله بن الفضل (٤)، قال: نا هدبة بن خالد (٥)، قال: نا حماد بن سلمة (٦)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (٧)، عن عبيد الله بن مقسم (٨)، عن ابن عمر ﵁ أن

стр. 12277

رسول الله ﷺ قرأ على المنبر ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ فبسط رسول الله يديه قال: "فمجّد (١) اللهُ نفسَه أنا الجبار أنا المتكبر أنا العزيز أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " قال: فرجف المنبر حتَّى قلنا: ليخرّنّ به (٢). [٢٥٢٩] وأخبرني الحسين بن محمد (٣)، قال: نا عمر (٤)، قال: نا عبد الله (٥)، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة (٦)، قال: نا أبو أسامة (٧)، عن عمر بن حمزة (٨)،

стр. 12278

عن سالم بن عبد الله (١)، قال: أخبرني عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "يطوي الله السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهنّ بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ، ثم يطوي الأرضين، ثم يأخذهن بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " (٢). [٢٥٣٠] وأخبرني عبد الله بن حامد (٣) إجازة قال: نا محمد بن الحسين (٤)، قال: نا محمد بن حيويه (٥)، قال: نا أبو اليمان الحكم

стр. 12279

ابن نافع (١)، قال: نا أبو بكر بن أبي مريم الغسّاني (٢)، عن سعيد بن ثوبان الكلاعي (٣)، عن أبي أيوب الأنصاري (٤)، عن النبي ﷺ أنَّه أتاه حبر من أحبار اليهود فقال: إني سائلك عن أشياء فخبّرنى بها. فقال له النبي ﷺ : "أينفعك ذلك؟ " فقال الحبر: تقول فأسمعُ، فقال الحبر: أرأيت قول الله سبحانه في كتابه ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فأين الخلق عند ذلك؟ فقال له النبي ﷺ : "هم أضياف فلن يعجزهم ما لديه" فقال الحبر فقوله : ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ فأين الخلق عند ذلك فقال النبي ﷺ : "هم فيها كالرقم في الكتاب" (٥).

стр. 12280

وقال ابن عباس في هذِه الآية: كل ذلك في يمينه، وليس في يده الأخرى شيء، وإنما يستعين بشماله، المشغولة يمينه، وما السماوات

стр. 12281

السبع والأرضون السبع في يد الله إلَّا كخردلة في يد أحدكم (١). [٢٥٣١] وأخبرني عقيل بن أحمد (٢) أن المعافى بن زكريا (٣) أخبره عن محمد بن جرير (٤)، قال: نا ابن حميد (٥)، قال: نا سلمة (٦)، قال: حد ابن إسحاق (٧)، عن محمد (٨)، عن سعيد (٩)، قال: أتى رهط من اليهود النبيّ ﷺ فقالوا: يا محمد هذا، الَّذي خلق الخلق فمن خلقه؟ فغضب النبي ﷺ حتَّى انتُقِع (١٠) لونه، ثم ساورهم (١١) غضبًا لربه ، فجاءه جبريل يسكنه وقال: اخفض عليك جناحك يا محمد وجاءه من

стр. 12282

الله جواب ما سألوه، قال يقول الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ (١) فلما تلا عليهم النبي ﷺ قالوا صف لنا ربك كيف خَلْقهُ وكيف عضده وكيف ذراعه فغضب النبي ﷺ أشد من غضبه الأول ثم ساورهم، فأتاه جبريل ﵇ فقال: مثل مقالته وأتاه بجواب ما سألوه عنه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢). وقال مجاهد: وكلتا يدي الرحمن يمين (٣). [٢٥٣٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد (٤)، قال: نا أبو بكر أحمد بن إسحاق (٥)، قال: نا بشر بن موسى (٦)، قال: نا

стр. 12283

الحميدي (١)، قال: نا سفيان (٢)، قال: نا عمرو بن دينار (٣)، قال: نا عمرو بن أوس الثقفي (٤) أنَّه سمع عبد الله بن عمرو (٥) يقول: قال رسول الله ﷺ : "المقْسِطُون عند الله يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وماولُّوا" (٦). وقال الحسين بن الفضل والأخفش: معنى الآية والأرض جميعًا والسماوات مطويات أي مضبوطات مربوطات بيمينه أي: بقدرته وهي كلها في ملكه وقبضته نحو قوله: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٧) أي: وما

стр. 12284

كانت لكم قدرة، وليس الملك لليمين دون سائر الجسد (١). والله أعلم. ٦٨ - قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الْصُّورِ﴾ [٢٥٣٣] أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي (٢) إملاءً وقراءةً قال: نا عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني (٣)، قال: نا أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي (٤)، قال: نا وكيع (٥)، قال: نا سفيان (٦)، عن سليمان التيمي (٧)، عن أسلم العجلي (٨)، عن بشر بن شغاف (٩)، عن عبد الله بن عمرو، قال: سألت رسول

стр. 12285

الله ﷺ عن الصور فقال: "قرن ينفخ فيه" (١). ﴿فَصَعِقَ مَن في السَّمَاوَاتِ وَمَن في الأَرْضِ﴾ أي: ماتوا، وهي النفخة الثانية ﴿إِلَّامَن شَاءَ اللهُ﴾ اختلفوا في الذين استثناهم . [٢٥٣٤] وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الروذباري (٢)، قال: نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم

стр. 12286

الشروطي العسكري (١)، قال: نا عبدان بن عبد الله بن أحمد (٢)، قال: نا محمد بن مُصَفَّى (٣)، قال: نا بقية (٤)، عن عمر بن محمد (٥)، عن زيد بن أسلم (٦) (عن أبيه) (٧)، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ سأل جبريل ﵇ عن هذِه الآية: " ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من أولئك الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء متقلدين أسيافهم حول العرش" (٨).

стр. 12287

[٢٥٣٥] وأخبرني أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري (١) بقراءتي عليه قال: نا أبو علي بن حبش المقرئ (٢)، قال: قرئ على أبي يعلى أحمد ابن علي بن المثنى الموصلي (٣) وأنا أسمع، قال: نا يحيى بن معين (٤)، قال: نا أبو اليمان (٥) يعني الحكم بن نافع قال: نا إسماعيل بن عياش (٦)، عن عمر بن محمد (٧)، عن زيد بن أسلم (٨)، عن أبيه (٩)، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنَّه سأل جبريل عن هذِه الآية ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾: من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ ، قال: "هم الشهداء

стр. 12288

متقلدون أسيافهم حول عرشه تتلقاهم الملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب (١) من ياقوت (أزمتها (٢) الدرّ برحائِل (٣) السندس (٤) والاستبرق (٥) (٦) ونِمارها (٧) الين من الحرير مدّ خطاها مدّ أبصار الرجال يسيرون في الجنّة يقولون عند طول النزهة انطلقوا إلى ربنا ننظر كيف يقضي بين خلقه يضحك إليهم وإذا ضحك إلى عبده في موطن فلا حساب عليه" (٨).

стр. 12289

[٢٥٣٦] وأخبرني ابن فنجويه (١)، قال: نا عبد الله بن يوسف (٢)، قال: نا الحسين بن (بختويه (٣)، نا عمرو بن ثور (٤) وإبراهيم بن أبي سفيان (٥)، قالا: نا محمد بن يوسف الفريابي (٦)، قال: نا سليمان ابن) (٧) حيان (٨)،

стр. 12290

عن محمد بن إسحاق (١)، عن يزيد الرقاشي (٢)، عن أنس بن مالك ﵁ قال: تلا رسول الله ﷺ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين استثنى ؟ ؟ قال: "هو جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فيقول: (يا ملك الموت) (٣) خذ نفس إسرافيل (فيأخذ نفس إسرافيل) (٤). فيقول: يا ملك الموت، من بقي فيقول: سبحانك ربنا تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام بقي جبريل وميكائيل وملك الموت. فيقول: يا ملك الموت، خذ نفس ميكائيل فيأخذ نفس ميكائيل فيقع كالطود العظيم فيقول: يا ملك الموت من بقي فيقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام بقي جبريل وملك الموت. فيقول: مُتْ (٥) يا ملك الموت فيموت، قال: فيقول يا جبريل من بقي فيقول تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام وجهك الباقي الدائم وجبريل الميت الفاني قال: يا جبريل، لابد من موتك فيقع ساجدًا يَخفِقُ جناحيه فيقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام" فقال رسول الله ﷺ : "إنّ فَصْل خَلْقِه على خَلْق ميكائيل كالطود العظيم على الضرب من الضراب".
следующие страницы →