← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 12286–12325 · переход к 12291.

стр. 12286

الشروطي العسكري (١)، قال: نا عبدان بن عبد الله بن أحمد (٢)، قال: نا محمد بن مُصَفَّى (٣)، قال: نا بقية (٤)، عن عمر بن محمد (٥)، عن زيد بن أسلم (٦) (عن أبيه) (٧)، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ سأل جبريل ﵇ عن هذِه الآية: " ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من أولئك الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء متقلدين أسيافهم حول العرش" (٨).

стр. 12287

[٢٥٣٥] وأخبرني أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري (١) بقراءتي عليه قال: نا أبو علي بن حبش المقرئ (٢)، قال: قرئ على أبي يعلى أحمد ابن علي بن المثنى الموصلي (٣) وأنا أسمع، قال: نا يحيى بن معين (٤)، قال: نا أبو اليمان (٥) يعني الحكم بن نافع قال: نا إسماعيل بن عياش (٦)، عن عمر بن محمد (٧)، عن زيد بن أسلم (٨)، عن أبيه (٩)، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنَّه سأل جبريل عن هذِه الآية ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾: من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ ، قال: "هم الشهداء

стр. 12288

متقلدون أسيافهم حول عرشه تتلقاهم الملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب (١) من ياقوت (أزمتها (٢) الدرّ برحائِل (٣) السندس (٤) والاستبرق (٥) (٦) ونِمارها (٧) الين من الحرير مدّ خطاها مدّ أبصار الرجال يسيرون في الجنّة يقولون عند طول النزهة انطلقوا إلى ربنا ننظر كيف يقضي بين خلقه يضحك إليهم وإذا ضحك إلى عبده في موطن فلا حساب عليه" (٨).

стр. 12289

[٢٥٣٦] وأخبرني ابن فنجويه (١)، قال: نا عبد الله بن يوسف (٢)، قال: نا الحسين بن (بختويه (٣)، نا عمرو بن ثور (٤) وإبراهيم بن أبي سفيان (٥)، قالا: نا محمد بن يوسف الفريابي (٦)، قال: نا سليمان ابن) (٧) حيان (٨)،

стр. 12290

عن محمد بن إسحاق (١)، عن يزيد الرقاشي (٢)، عن أنس بن مالك ﵁ قال: تلا رسول الله ﷺ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين استثنى ؟ ؟ قال: "هو جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فيقول: (يا ملك الموت) (٣) خذ نفس إسرافيل (فيأخذ نفس إسرافيل) (٤). فيقول: يا ملك الموت، من بقي فيقول: سبحانك ربنا تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام بقي جبريل وميكائيل وملك الموت. فيقول: يا ملك الموت، خذ نفس ميكائيل فيأخذ نفس ميكائيل فيقع كالطود العظيم فيقول: يا ملك الموت من بقي فيقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام بقي جبريل وملك الموت. فيقول: مُتْ (٥) يا ملك الموت فيموت، قال: فيقول يا جبريل من بقي فيقول تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام وجهك الباقي الدائم وجبريل الميت الفاني قال: يا جبريل، لابد من موتك فيقع ساجدًا يَخفِقُ جناحيه فيقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام" فقال رسول الله ﷺ : "إنّ فَصْل خَلْقِه على خَلْق ميكائيل كالطود العظيم على الضرب من الضراب".

стр. 12291

[٢٥٣٧] وأخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر (١)، قال: نا حاجب بن أحمد بن يرحم (٢)، قال: نا محمد بن حماد (٣)، قال: نا محمد بن الفضيل (٤)، عن سليمان التيمي (٥)، عن أبي نضرة (٦)، عن جابر (٧) ﵁ في قوله : ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قال: موسى ممن استثنى الله فلا يصعق وذلك بأنه قد صعق مرةً (٨) يدل عليه:

стр. 12292

[٢٥٣٨] ما أخبرني عقيل بن أحمد (١) أن أبا الفرج البغدادي القاضي (٢) أخبرهم عن محمد بن جرير (٣)، قال: نا أبو كريب (٤)، قال: نا عبدة بن سليمان (٥)، قال: نا محمد بن عمرو (٦)، قال: نا أبو سلمة (٧)، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال يهودي بسوق المدينة: والذي اصطفى موسى على البشر. قال: فرفع رجل من الأنصار يده فصك بها وجهه، فقال: تقول هذا وفينا رسول الله ﷺ (فقال رسول الله ﷺ ) (٨): ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ فأكون أنا أول من يرفع رأسه فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أرفع رأسه قبلي أم كان ممن استثنى " (٩).

стр. 12293

وقال كعب الأحبار: اثنا عشر حملة العرش وجبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت (١). وقال الضحاك: هم رضوان والحور ومالك والزبانية (٢). وقال قتادة: الله أعلم بثنياه (٣). وقال الحسن: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ يعني: الله وحده (٤).

стр. 12294

وقيل: عقارب النار وحيّاتها (١). ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ﴾ أي في الصور ﴿أُخْرَى﴾ أي مرة أخرى ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ من قبورهم ﴿يَنْظُرُونَ﴾ إلى البعث (٢). وقيل: ينظرون أمر الله فيهم (٣). قال الحكماء: ووجه النفخ في الصور أنها علامة جعلها الله ليتصور بها العاقل آخر الأمر ثم تجديد الخلق. ٦٩ - ﴿وَأَشْرَقَتِ﴾ وأضاءت ﴿الْأَرْضُ﴾ وقرأ عبيد بن عمير (٤) (وأُشرقت) (٥) على لفظ ما لم يسم فاعله،

стр. 12295

كأنها جعلت مضيئة ﴿بِنُورِ رَبِّهَا﴾ قال أكثر المفسرين: بضوء ربها، وذلك حين يبرز الرحمن لفصل القضاء بين خلقه فما يتضارون في نوره إلا كما يتضارون في الشمس في اليوم الصَّحْو الذي لا دَجْن فيه (١). وقال الضحاك: بحكم ربها (٢). وقال السدي: بعدل ربها (٣). ويقال إن الله يخلق في القيامة نورًا يلبسه وجه الأرض فتشرق به (٤). ويقال: إن الله يتجلى للملائكة فتشرق الأرض بنوره (٥). وأراد بالأرض عرصات القيامة (٦).

стр. 12296

﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ قال ابن عباس ﵁: يعني الذين يشهدون للرسل بتبليغ الرسالة (١). وقال السدي: يعني الذين استشهدوا في طاعة الله (٢). وقيل: هم الحفظة (٣) يدل عليه قوله ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ (٤).

стр. 12297

﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. ٧٠ - ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (٧٠) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ سوقًا عنيفًا يسحبون على وجوههم ﴿إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ أفواجًا بعضها على إثر بعض كل أمة على حدة. وقال أبو عبيدة والأخفش: يعني جماعات في تفرقة واحدتها زُمْرة (١). ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ السبعة وكانت قبل ذلك مغلقة. واختلف القراء في قوله ﴿فُتِحَتْ﴾ (وفتِّحت) فخففهما أهل الكوفة وشددهما الآخرون على التكثير (٢). ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ توبيخًا وتقريعًا لهم ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَاب﴾ وهي قوله ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥)﴾ (٣) ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.

стр. 12298

٧٢ - ﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)﴾ ٧٣ - قوله ﴿وَسِيق﴾ وحشر ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ فأطاعوه ولم يشركوا به ﴿إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ ركبانا ﴿زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ الواو فيه واو الحال (١) مجازه: وقد فتحت أبوابها، فأدخل الواو هاهنا لبيان أنها كانت مفتحة قبل مجيئهم، وحذفها من الآية السابقة لبيان أنها كانت مغلقة قبل مجيئهم. ويقال: زِيْدُت الواو هاهنا لأن أبواب الجنة ثمانية وأبواب الجحيم سبعة فرقًا بينهما (٢). [٢٥٣٩] وحكى شيخنا عبد الله بن حامد (٣)، عن أبي بكر بن عبدش (٤) رحمهما الله أنها تسمى واو الثانية قال: وذلك من عادة قريش أنهم يعدون العدد من الواحد إلى الثانية فإذا بلغوا الثانية زادوا فيها واوًا فيقولون: خمسة سته سبعة وثمانية، يدل عليه قوله ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ (٥)، وقال سبحانه: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ (٦)، فلما بلغ الثامن من

стр. 12299

الأوصاف قال: ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١) وقال: ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (٢) وقال تعالى ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ (٣). وقيل: زيادة الواو في صفة الجنة علامة لزيادة رحمة الله على غضبه وعقوبته. ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ قال قتادة: إذا قطعوا النار حُبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص بعضهم من بعض حتى إذا هذبوا وطيبوا قال لهم رضوان وأصحابه: سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين (٤). [٢٥٤٠] وأخبرنا أبو صالح شعيب بن محمد البيهقي (٥) ﵀، قال: نا أبو حاتم مكي بن عبدان التميمي (٦)، قال: نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر السليطي (٧)، قال: نا روح بن عبادة القيسي (٨)، قال: نا إسرائيل (٩)، عن أبي إسحاق (١٠)، عن عاصم

стр. 12300

ابن ضمرة (١)، عن علي (٢) ﵁ أنه سئل عن هذِه ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها﴾ فقال: سيقوا إلى أبواب الجنة حتى إذا انتهوا إليها وجدوا عند بابها شجرة يخرج من تحت ساقها عينان فعَمِدُوا إلى إحداهما فتطهروا فيها فجرت عليهم بنضرة النعيم، فلن تَغْبرّ أبشارُهم بعدها أبدًا، ولن تشعث أشعارهم بعدها أبدًا، كأنما دُهنوا بالدّهان، ثم عَمِدُوا إلى الأخرى فشربوا منها، فأذهبت ما في بطونهم من أذى أو قذى، وتتلقاهم الملائكة على أبواب الجنة: سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، ويلقى كل غلمان صاحبهم، يطِفون (٣) به فعل الولدان بالحميم جاءَ من الغيبة يقولون: أبشر قد أعدّ الله ﵎ لك كذا، وأعدّ لك كذا. وينطلق غلام من غلمانه يسعى إلى أزواجه من الحور العين فيقول: هذا فلان باسمه في الدنيا، قد قدم فيقلن: أنت رأيته؟ فيقول: نعم. فيستخِفّهُن الفرح حتى يخرجن إلى أُسْكُفَّة (٤) الباب ويجيء فيدخل فإذا سرر موضونة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة،

стр. 12301

ثم ينظر إلى تأسيس بنيانه فإذا هو قد أسس على جندل (١) اللؤلؤ بين أخضر وأحمر وأصفر وأبيض من كل لون، ثم يتكئ على أريكة من أرائكه، ثم يرفع طرفه إلى سقفه، فلولا أن الله قدر له الأَلمَّ أن يذهب بصره أنه مثل البرق، فيقول: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، قال فتناديهم الملائكة أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنت تعملون (٢). واختلف أهل العربية في جواب قوله ﴿حَتَّى إِذَا﴾: فقال بعضهم: جوابه ﴿فُتِحَتْ﴾ والواو فيه مقحمة زائدة مجازها: حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها (٣)، كقوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ﴾

стр. 12302

﴿الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ (١) أي ضياءً. وقيل: جوابه قوله ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ والواو فيه ملغاة تقديره: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها (٢)، كقول الشاعر: فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن ... إلاّ توهّمَ حالمٍ بخيالِ (٣) أراد فإذا ذلك لم يكن. وقال بعضهم: جوابه مضمر ومعنى الكلام: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين دخلوها وقالوا الحمد لله (٤). وقال أبو عبيدة: جوابه محذوف مكفوف عن خبره والعرب تفعل هذا لدلالة الكلام عليه (٥)، قال الأخطل (٦) في آخر قصيدته: خلا أن حيًّا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أن الأكارم نَهْشَلًا (٧)

стр. 12303

وقال عبد مناف بن ربع (١) في آخر قصيدة له: حتى إذا أسلكوهم في قُتائِدةٍ ... شَلاّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالة الشُّرُدا (٢) ٧٤ - قوله ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة وهو قوله سبحانه ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ (٣). ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ ثواب المطيعين. ٧٥ - ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ﴾ محدّقين (٤) محيطين ﴿مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ ودخول (مِنْ) للتوكيد (٥).

стр. 12304

﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ متلذذين بذلك لا متعبدين به لأن التكليف يزول في ذلك اليوم (١). ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين أهل الجنة والنار ﴿بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [٢٥٤١] أخبرنا شعيب (٢)، قال: نا مكي (٣)، قال: نا أبو الأزهر (٤)، قال: نا روح (٥)، قال: نا سعيد (٦)، عن قتادة (٧) في هذِه الآية، قال: فتح أول الخلق بالحمد فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (٨) وختم بالحمد فقال: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٩).

стр. 12305

[٢٥٤٢] وأخبرنا ابن فنجويه (١)، قال: نا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك (٢)، قال: نا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الفزاري (٣)، قال: نا نصر بن علي (٤)، قال: نا عبد الرحمن بن عثمان (٥)، عن عباد بن ميسرة (٦)، عن محمد بن المنكدر (٧)، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قرأ على المنبر آخر سورة الزمر فتحرك المنبر مرتين.

стр. 12306

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12307

٤٠ - سُورَة غافر

стр. 12308

سورة المؤمن (١) ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أخبرنا الأستاذ الإمام أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري قال: قال الثمالي (٢): إنما سميت بذلك من أجل خربيل مؤمن آل فرعون (٣).

стр. 12309

مكية (١). وهي أربعة آلاف وتسعمائة وستون حرفًا وأَلْف ومائة وسبع وتسعون كلمة وخمس وثمانون آية (٢).

стр. 12310

في فضل الحواميِم [٢٥٤٣] قال: نا الأستاذ أبو الحسين علي بن محمد بن الحسين الخبازي (١) ﵀ قراءة عليه قال: نا أبو الشيخ الأصفهاني (٢)، قال: نا محمد بن أبي عاصم (٣)، قال: نا إبراهيم بن سليمان الحراني (٤)، قال: نا (عثمان المزني (٥)، قال: نا) (٦) عبد القدوس بن حبيب (٧)، عن الحسن (٨)، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "الحواميم ديباج القرآن" (٩).

стр. 12311

[٢٥٤٤] وأخبرنا أبو محمد الرومي (١)، قال: أخبرنا أبو العباس السراج (٢)، قال: نا قتيبة (٣)، قال: نا ابن لهيعة (٤)، عن يزيد بن أبي حبيب (٥) أن الجراح بن أبي الجراح (٦) حدثه عن ابن عباس، قال: لكل شيء لُباب ولُباب القرآن الحواميم (٧).

стр. 12312

[٢٥٤٥] وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن يعقوب القصري (١) بها، قال: نا أبو علي الصفار (٢) ببغداد، قال: نا سعدان ابن نصر (٣). ح [٢٥٤٦] وأخبرنا الخبازي (٤)، قال: نا الشذائي (٥)، قال: نا ابن المنادي (٦)، عن سعدان بن نصر (٧) أن المعتمر بن سليمان الرقي (٨) حدثهم عن الخليل بن مُرة (٩) مرسلًا قال: كان النبي ﷺ يقول: "الحواميم سبع وأبواب جهنم سبع جهنم (١٠) والحطمة ولظى

стр. 12313

والسعير وسقر والهاوية والجحيم فيجيء كل منهن (١) يوم القيامة على باب من هذِه الأبواب فتقول: لا يدخل النار من كان يؤمن بي ويقرؤني" (٢). [٢٥٤٧] وأخبرنا علي بن محمد بن الحسين (٣)، قال: نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن برزة (٤)، قال: نا أبو علي أحمد بن بشر المرثدي (٥)، قال: نا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني (٦)، قال: نا جعفر بن عون (٧)، عن مسعر (٨)، عن سعد بن إبراهيم (٩)، قال: كن

стр. 12314

الحواميم يُسمين العرائس (١). وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "لكل شيء ثمرة وإن ثمرة القرآن ذوات حم هن روضات حسنات مخصبات متجاورات فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم" (٢). وقال ابن مسعود: إذا وقعت في الـ (حم) وقعت في روضات أتأنق (٣) فيها (٤). وقال ﷺ : "مثل الحواميم في القرآن مثل الحبرات في الثياب" (٥).

стр. 12315

وقال ابن سيرين: رأى رجل (١) في المنام سبع جوار حسان في مكان واحد لم ير أحسن منهن فقال الهن: لمن أنتنّ؟ قلن: لمن قرأ الـ (حم) (٢). فأما فضائل هذِه السورة خاصة: [٢٥٤٨] فأخبرنا ابن فنجويه (٣)، قال: نا ظفران (٤)، قال: نا أبو محمد بن أبي حاتم (٥)، قال: نا الحسن بن محمد بن الصباح (٦) ح. [٢٥٤٩] وأخبرنا الخبازي (٧)، قال: نا ظفران (٨)، قال: نا ابن أبي داود (٩)، قال: نا محمد بن عاصم (١٠) ح.

стр. 12316

[٢٥٥٠] وأخبرنا الخبازي (١)، قال: نا ابن حبش (٢)، قال: نا أبو العباس محمد بن موسى الدقاق (٣)، قال: نا عبد الله بن روح المدائني (٤). قالوا: نا شبابة بن سوار (٥)، قال: نا مخلد بن عبد الواحد (٦)، عن علي بن زيد (٧)، عن عطاء بن أبي ميمونة (٨)، عن زر بن حبيش (٩)، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال "من قرأ حم المؤمن لم تبق روح نبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن إلا صلّوا عليه واستغفروا له" (١٠).

стр. 12317

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ قوله ﴿حم (١)﴾ [٢٥٥١] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري (١)، قال: نا أبو علي بن حبش المقرئ (٢)، قال: نا أبو القاسم بن الفضل (٣)، قال: نا علي بن الحسين (٤)، قال: نا جعفر بن مسافر (٥)، قال: نا يحيى بن حسان (٦)، قال: نا رشدين (٧)، عن الحسن بن ثوبان (٨)، عن عكرمة (٩)، قال: قال رسول الله ﷺ : "حم اسم من أسماء الله وهي مفاتيح خزائن ربك" (١٠).

стр. 12318

[٢٥٥٢] وأخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، قال: نا مكي بن عبدان (٢)، قال: نا عبد الله بن هاشم (٣)، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي (٤)، قال: نا شعبة (٥)، قال: سألت السُّدّي (٦)، عن (حم) فقال: قال ابن عباس: هو اسم الله الأعظم (٧). وروى عكرمة عن ابن عباس قال: (الر) و (حم) وإن) حروف الرحمن مقطعة (٨). وروى الوالبي عنه: (حم) قسم أقسم الله تعالى به وهو اسم من أسماء الله (٩). وقال قتادة: (حم) اسم من أسماء القرآن (١٠).

стр. 12319

وقال مجاهد: فواتح السور (١). وقال القرظي: أقسم الله بحلمه وملكه أن لا يعذب أحدًا عاد إليه يقول لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه (٢). وقال الشعبي: شعار السورة (٣). وقال عطاء بن أبي مسلم الخراساني: الحاء افتتاح أسماء الله حليم وحميد وحيّ وحنّان وحكيم، والميم افتتاح أسمائه ملك ومجيد ومنّان (٤). يدل عليه ما روى أنس بن مالك ﵁ أنه قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ ما (حم) فإنا لا نعرفها في لغتنا فقال ﷺ : "بَدْءُ أسماءٍ وفواتِحُ سُورٍ" (٥). وقال الضحاك والكسائي: معناه قضى ما هو كائن (٦). كأنهما أرادا الإشارة إلى (حُمّ) بضم الحاء وتشديد الميم.

стр. 12320

٢ - ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢)﴾ واختلف القراء في (حم) فكسر حاءه حيث كان عيسى وحمزة والكسائي وخلف ومثله روي عن يحيى (١) وحماد (٢)، عن أبي بكر عن عاصم (٣) . وقرأ أبو جعفر وأبو عبيد وأبو حاتم وابن ذكوان بين الفتح والكسر ومثله روى بكر بن سهل الدمياطي وإسماعيل النحاس (٤)، عن ورش عن نافع (٥). وقرأ الباقون بالفتح (٦). ٣ - ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ قال ابن عباس: غافر الذنب لمن قال: لا إله إلا الله و ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ممن قال: لا إله إلا الله و ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ لمن لا يقول: لا إله إلا الله ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذي الغنى عمن لا يقول لا إله إلا الله (٧).

стр. 12321

وقال الضحاك: (ذي المنّ) (١). وقال قتادة: ذي النعم (٢). وقال السدي: ذي السعة (٣). وقال الحسن: ذي الفضل (٤). وقال ابن زيد: ذي القدرة (٥). وأصل الطول الإنعام الذي يطول مدّته على صاحبه (٦). يقال: اللهم طُلَّ علينا: أي أنعِم وتفضل (٧). ومنه قيل للنفع: طائل يقال في الكلام: ما حليت من فلان بطائِل وما حَضْيِتُ منه بنائل: أي لم أجد منه منفعة. [٢٥٥٣] أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه (٨) ﵀، قال:

стр. 12322

نا أحمد بن جعفر بن حمدان (١)، قال: نا يوسف بن عبد الله بن ماهان (٢)، قال: نا موسى بن إسماعيل (٣)، قال: نا حماد (٤)، قال: نا ثابت (٥)، قال: كنت إلى جانب سُرادق (٦) مصعب بن الزبير (٧) في مكان لا تمر فيه الدواب وقد استفتحت ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ فمر رجل على دابة فلما قلت ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ قال: قل يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، قلت ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ قال: قل يا قابل التوب اقبل توبتي، قلت ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ قال: قل يا شديد العقاب اعف عنّي عقابي، قلت ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ قال قل: ياذا الطول طلَّ على بخير، قال (٨) ثم التفت يمينًا وشمالًا فلم أر شيئًا (٩).

стр. 12323

وقال أهل الإشارة (١): غافر الذنب فضلًا، وقابل التوب وعدًا، شديد العقاب عدلًا ذي الطول نعما (٢). ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فردًا. والتوب يجوز أن يكون مصدرًا ويحتمل أن يكون جمع توبة (٣). مثل دَوْم وَدوْمَة وعَوْم وعَوْمَة. [٢٥٥٤] أخبرنا عبد الله بن حامد (٤) قراءة عليه قال: أخبرنا محمد بن خالد بن الحسن (٥)، قال: نا داود بن سليمان (٦)، قال: نا عبد بن حميد (٧)، قال: نا كثير بن هشام (٨) قال: نا جعفر بن برقان (٩)، قال: نا يزيد بن الأصم (١٠) أن رجلًا كان ذا بأس وكان يوفد إلى عمر

стр. 12324

ابن الخطاب رضوان الله عليه لبأسه وكان من أهل الشام وأن عمر ﵁ فقده فسأل عنه فقيل له: يتابع (١) في هذا الشراب فدعا عمر ﵁ كاتبه فقال: اكتب من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)﴾ وختم على الكتاب ودفعه إلى رسوله فقال: لا تدفعنّ الكتاب إليه حتى تجده صحوان. ثم أَمَرَ من عنده فَدَعَوا له أن يُقبل بقلبه وأن يتوب اللهُ عليه. فلما أتت الصحيفة جعل يقرؤُها ويقول: قد وعدني الله أن يغفر لي وحذرني عقابه. فلم يزل يرددها على نفسه حتى بكى ثم نزع فأحسن النزع وحسنت توبته وحاله، فلما بلغ عمر أمْرُه قال: هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاكم زل (٢) فسددوه ووفقوه وادعوا الله أن يتوب عليه ولا تكونوا أعوانًا للشياطين عليه (٣).

стр. 12325

٤ - ﴿مَا يُجَادِلُ﴾ ما يخاصم ويماري ﴿فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ بالإنكار لها ﴿إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. [٢٥٥٥] أخبرنا عبد الله بن حامد (١)، قال: نا محمد بن يعقوب (٢)، قال: نا محمد بن إسحاق (٣)، قال: نا خلف بن الوليد (٤)، قال: نا أبو جعفر الرازي (٥)، عن الربيع بن أنس (٦)، عن أبي العالية (٧)، قال: آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ و ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي
следующие страницы →