← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 14141–14180 · переход к 14146.

стр. 14141

عن عكرمة (١)، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ قال: هم الكفار ممن قد مات أصحاب القبور قد يئسوا من الآخرة ألَّا نصيب لهم فيها لأنَّهم قد ماتوا كفارًا (٢). [٣١٠٧] وأخبرنا أبو علي بن أبي عمرو (٣)، قال: حدثنا أبي (٤)، قال: حدثنا علي بن سعيد بن جرير النسائي (٥)، قال: حدثنا أبو النضر (٦)، قال: حدثنا شعبة (٧)، عن الحكم (٨)، عن مجاهد (٩) ﵀ ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ يعني: أنَّ الكفار لما دخلوا قبورهم يئسوا من رحمة الله تعالى (١٠).

стр. 14142

وقاله القاسم بن أبي بزة. [٣١٠٨] وأخبرنا أبو علي (بن أبي عمرو) (١)، قال: حدثنا أبي (٢) قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي (٣)، قال: حدثنا موسى (٤)، قال: حدثنا شِبْلٌ (٥)، عن ابن أبي (٦) نجيح (٧)، عن مجاهد (٨) في قوله: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ قال: بكفرهم كما يئس الكفار من الموتى في الآخرة حين رأوا أعمالهم (٩). وقال ابن عباس ﵄ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا﴾ أي: لا توالوهم

стр. 14143

ولا تناصحوهم. رجع تعالى بطَوْله وفضله على حاطب بن أبي بلتعة يريد أنَّهم كفار قريش قد يئسوا من خير الآخرة كما يئس الكفار المقبورون من حظ يكون لهم في الآخرة من رحمة الله تعالى (١). [٣١٠٩] وأخبرنا عبد الله بن حامد (٢)، قال: أنبأنا محمَّد بن جعفر (٣)، قال: حدثنا علي بن حرب (٤)، قال: حدثنا وكيع (٥)، قال: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت (٦)، قال: سمعت القاسم (٧) بن أبي بزَّة (٨) يقول في قول الله تعالى: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ قال: مَن مات من الكفار يئس من الخير (٩).

стр. 14144

٦١ - سُورَة الصف

стр. 14145

سورة الصف مكية (١)، وقيل: مدنية (٢)، وهو الصحيح لأمره (٣). فيها بالجهاد، ولقوله فيها مرارًا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مرارًا، ولم ينزل مثل ذلك في المكي. قاله ابن عباس ﵄. وهي أربع عشرة آية ليس فيها اختلاف (٤).

стр. 14146

وعدد كلامها مائتان وإحدى وعشرون كلمة. وعدد حروفها تسعمائة وستة وعشرون (١) حرفًا (٢). [٣١١٠] أخبرنا أبو الحسين الخبازي (٣)، قال: حدثنا ابن حبش المقرئ (٤)، قال: حدثني أبو العباس محمَّد بن موسى الرازي (٥)، قال: حدثنا عبد الله بن روح المدائني (٦)، قال: حدثنا شبابة بن سوار الفزاري (٧)، قال: حدثنا مخلد بن عبد الواحد (٨)، عن علي ابن زيد (٩)، وعطاء بن أبي ميمونة (١٠)، عن زر بن حبيش (١١)، عن أُبيِّ بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة الصف كان عيسى ﵇ مستغفرًا له ما كان في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة جعله الله له رفيقًا في الجنة" (١٢).

стр. 14147

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - قوله : ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: صلى وأطاع. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الغالب. ﴿الْحَكِيمُ﴾ المدبر لخلقه. ٢ - قوله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ قال ابن عباس ﵄ (١): قال المؤمنون قبل أن يؤمروا بالقتال: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لسارَعنا إليها وعملناها، وأبذلنا (٢) فيها أموالنا وأنفسنا، فدلَّهم الله تعالى على أحب الأعمال إليه بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ (٣)، فبيَّن لهم فابتلوا يوم أحد بذلك، فولَّوا عن النبي ﷺ مدبرين، فأنزل الله هذِه الآية (٤).

стр. 14148

وقال الكلبي: قال المؤمنون يا رسول الله، لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لسارعنا إليه وفعلناه (١)، فنزل: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٢)، ثم انقطع الكلام ولم يبين لهم، فمكثوا بعد ذلك زمانًا ما شاء الله أن يمكثوا وهم يقولون: ليتنا نعلم ما هي، أما والله إذًا لاشتريناها بالأموال والأنفس والأهلين، فدلَّهم الله تعالى عليها بقوله: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٣)، فابتلوا بذلك يوم أحد ففرُّوا عن رسول الله ﷺ حتى صرع وشجَّ في وجهه وكُسِرَتْ رباعيته، فنزلت هذِه الآية يعيِّرهم بترك الوفاء (٤). وقال محمد بن كعب: لما أخبر الله سبحانه رسوله ﷺ بثواب شهداء بدر، قالت الصحابة: اللَّهمَّ اشهد لئن لقينا قتالًا لنفرغن فيه وسعنا ففرُّوا يوم أحد، فعيَّرهم الله بذلك بهذِه الآية (٥). وقال ابن عباس ﵄: كان ناس من المسلمين قبل أن يفرض

стр. 14149

الجهاد يقولون: وددنا لو أنَّ الله تعالى دلَّنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به، فأخبرهم الله تعالى أنَّ أفضل الأعمال إيمان لا شكَّ فيه والجهاد، فكره ناس منهم وشقَّ عليهم الجهاد وتباطؤوا عنه، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (١). وقال قتادة والضحاك: نزلت في شأن القتال في قوم كانوا يقولون: نحن جاهدنا ولم يجاهدوا وقاتلنا ولم يقاتلوا وطعنا (٢) وضربنا وصبرنا ولم يفعلوا (٣). [٣١١١] وأخبرنا ابن فنجويه (٤)، قال: حدثنا ابن صقلاب (٥)، قال: حدثنا أبو الحارث أحمد بن سعيد (٦) بدمشق، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمَّادي (٧)، قال: حدثنا يعقوب بن محمَّد

стр. 14150

الزهري (١)، قال: أنبأنا حصين بن حذيفة الصُّهيبي (٢)، قال: حدثني عمِّي (٣)، عن سعيد بن المسيب (٤)، عن صهيب (٥) ﵁ قال: كان رجل يوم بدر قد آذى المسلمين وأنكاهم فقتلته في القتال، فقال رجل: يا رسول الله إني قتلتُ فلانًا، ففرح رسول الله ﷺ بذلك، فقال عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف ﵄: بالله يا صهيب أما أخبرت رسول الله ﷺ أنَّك قتلتَ فلانًا فإنَّ فلانًا انتحله، فقال صهيب ﵁: إنَّما قتلته لله ولرسوله. فقال عمر وعبد الرحمن: يا رسول الله قتله صُهيب، قال: "أكذلك يا أبا يحيى؟ " قال: نعم والله يا رسول الله، فأنزل الله تعالى هذِه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ والآية الأخرى (٦).

стр. 14151

وقال الحسن: هؤلاء المنافقون كذبهم الله تعالى وذمهم ونسبهم إلى الإقرار الذي أعلنوه للمسلمين، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ كذبًّا وزورًا وسماهم بالإيمان على ما ظهر منهم (١). وقال ابن زيد: نزلت في المنافقين كانوا يؤذون المؤمنين، ويعدون النصر وهم كاذبون (٢). وقال مجاهد: نزلت في نفر من الأنصار فيهم عبد الله بن رواحة ﵁ قالوا في مجلس لهم: لو علمنا أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا بها حتى نموت، فأنزل الله هذِه السورة فقال عبد الله بن رواحة ﵁ لا أبرح جيشًا (٣) في سبيل الله حتى أموت أو أقتل، فقتل بمؤتة (٤)

стр. 14152

شهيدًا ﵀ (١). وقال ميمون بن مهران: نزلت في الرجل يُقرِّظ (٢) نفسه بما لم يفعله نظيره: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (٣). [٣١١٢] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن الحسن الحبيبي (٤) لفظًا، قال: أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد (٥) بن عبدوس الطرائفي (٦)، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدرامي (٧)، قال: حدثنا محبوب بن موسى الأنطاكي (٨)، قال: حدثنا أبو إسحاق (٩) الفزاري (١٠)، عن الأوزاعي (١١)، عن يحيى بن أبي

стр. 14153

كثير (١)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٢)، عن عبد الله بن سلام (٣) ﵁ قال: خرجنا نتذاكر فقلنا: أيكم يأتي رسول الله ﷺ فيسأله أي الأعمال أحب إلى الله، ثم تفرقنا وهِبْنا أن يأتيه أحدنا، فأرسل إلينا رسول الله ﷺ وَجمعنَا، فجعل يُومئ بعضُنا إلى بعض فقرأ علينا: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾ إلى آخرها (٤).

стр. 14154

قال أبو سلمة: فقرأها علينا عبد الله بن سلام ﵁ إلى آخرها، قال يحيى بن أبي كثير: فقرأها علينا أبو سلمة إلى آخرها، قال الأوزعي: فقرأها علينا يحيى بن أبي كثير إلى آخرها، قال أبو إسحاق الفزاري: فقرأها علينا الأوزاعي إلى آخرها، قال محبوب بن موسى: فقرأها علينا الفزاري إلى آخرها، قال عثمان بن سعيد: فقرأها علينا محبوب بن موسى إلى آخرها. قال الطرائفي: فقرأها علينا عثمان بن سعيد إلى آخرها، وقال أبو القاسم: وقرأها علينا أبو الحسن الطرائفي إلى آخرها، وقرأها علينا الأستاذ أبو القاسم إلى آخرها وسألنا أحمد الثعلبي أن يقرأ فقرأ علينا إلى آخرها (١). ٣ - قوله : ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾ نصب على الحال وإن شئتَ على التمييز (٢). ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ قال الكسائي: أنَّ في موضع رفع، لأنَّ كبر، فعل بمنزلة قولك: بئس رجلًا أخوك وأضمر الفراء فيه أسمًا مرفوعًا (٣) (٤).

стр. 14155

و ﴿مَقْتًا﴾ نصب بالتمييز، المعنى: كبر قولهم (١). ﴿مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ مقتًا والمقت والمقَاتة مصدران يقال: رجل ممقوت ومَقِيمت إذا لم يحبه الناس (٢). ٤ - قوله : ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ ولا يزالون على أماكنهم (٣). ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ قد رُصّ بعضه إلى بعض، أي: أحكم وأتقن وأُلزِق فليس فيه فرجة ولا خلل (٤). قال الفراء: مرصوص بالرصاص (٥)، ومنه قوله ﷺ : "تراصوا بينكم في الصفوف ولا يتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف" (٦)، أي: لا يزولون ولا يفرون أولئك الذين يحبهم الله (٧).

стр. 14156

وقيل: على رص البناء على أحكامه. المعنى: أثبتوا في القتال كأنكم بنيان قد رُصَّ بعضه ببعض فهو يشد بعضه بعضًا (١). وفي حديث النبي ﷺ : "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا" وشبك النبي ﷺ بين أصابعه (٢). ٥ - قوله : ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ أي: أذكر يا محمَّد لقومك حين قال موسى بن عمران ﵇ لقومه من بني إسرائيل (٣) ﴿يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ وذلك حين رموه بالأدرة (٤). وقيل: حين قال فيه قارون ما قال (٥). وقيل: حين قالوا له: إنَّك قتلتَ هارون. وقد تقدم هذا. ﴿وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ والرسول يحترم ويكرم

стр. 14157

ويعظم (١) ﴿فَلَمَّا زَاغُوا﴾ انصرفوا عن الحق (٢). ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عن الهدى والدين (٣). ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ أي: من سبق في علمه أنَّه فاسق خارج عن الإيمان والطاعة (٤). ٦ - قوله : ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ بالإنجيل (٥). ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ أي: لما سبقني. ﴿مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ﴾ ونصب ﴿مُصَدِّقًا﴾ و ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ بالحال (٦). ﴿يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ قرأ نافع وشيبة وأبو جعفر وابن كثير والأعرج والزهري وطلحة وابن محيصِن وحميد ومجاهد وأبو عَمرو

стр. 14158

وابن أبي إسحاق والجحدري ويعقوب (مِن بَعْدِيَ) بفتح الياء (١) وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش وأبي بكر عن عاصم واختاره أبو حاتم، لأنَّه اسم حظه الفتح مثل الكاف من بعدك والتاء من قمت. وقرأ الباقون بالإسكان (٢) واختاره أبو عبيد وإنَّما سمي أحمد ﷺ لأنَّه لا يذم، وفي وجهه قولان: أحدهما: أنَّ الأنبياء كلهم ﵈ حمَّادون لله سبحانه، ونبينا ﷺ أحمد، أي: أكثرهم حمدًا لله تعالى. والثاني: أنَّ الأنبياء كلهم ﵈ محمودون عند الله ونبينا ﷺ أحمد، أكثرهم مناقب وأجمع للفضائل (٣). قال حسان بن ثابت: صلى الله على ابن آمنة الذي ... جاءت به سبط البنان كريما يا أيها الراجون منه شفاعة ... صلوا عليه وسلِّموا تسليما (٤)

стр. 14159

قال كعب: قال الحواريون: يا روح الله هل بعدنا من أمة قال: نعم حكماء علماء أبرار أتقياء كأنَّهم من الفقه أنبياء يرضون من الله باليسير من الرزق ويرضى منهم باليسير (١). ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ قيل: عيسى ﵇. وقيل: محمَّد ﷺ (٢). ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ وهم يعرفون بغير ذلك. قرأ الأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف، (ساحر) نعت للرجل، ورووا أنَّها قراءة ابن مسعود ﵁ وقرأ الباقون ﴿سِحْرٌ﴾ نعت لما جاء به الرسول (٣). ٧ - ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أي: أعظم ظلمًا (٤). ﴿مِمَّنِ افْتَرَى﴾ أي: أخلق (٥) ﴿عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ في تكذيبه بآيات الله ورسله ﴿وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ﴾ فلا يقبله. ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: من كان في حكمه أنَّه يختم له بالضلالة.

стр. 14160

٨ - ﴿يُرِيدُونَ﴾ يعني: اليهود. ﴿لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ ليردُّوا كتاب الله. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ تكذيبًا له، قاله ابن عباس ﵄ (١). وقال ابن الزبير وأنس ﵁ أرادوا أن يغيروا كلام الله، وقالوا: لن نؤمن بهذا النبي حتى يكون من أنفسنا (٢) وقيل: هم كمن أراد إطفاء نور الشمس بفيه (٣). ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ قراءة العامة ﴿مُتِمُّ﴾ بالتنوين ﴿نُورِهِ﴾ بالنصب (٤)، لأنَّه فيما يُستقبل فعمل (٥)، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم. وقرأ ابن كثير ومجاهد وحميد ويحيى والأعمش وحفص وحمزة والكسائي وخلف ﴿مُتِمُّ﴾ بلا تنوين ﴿نُورِهِ﴾، خفض بالإضافة،

стр. 14161

قالوا: لأنَّه لا يلتبس بما مضى فحذف التنوين طلبًا للتخفيف (١). ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. ٩ - ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ محمَّدًا ﷺ (٢). ﴿بِالْهُدَى﴾ أي: بالقرآن الذي يهدي الله تعالى به من أتبعه من الضلالة. ﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾ أي: دين الإسلام الحنيفية (٣). ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أي: ليغلبه (٤). ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ قال مجاهد: وذلك إذا نزل عيسى ﵇ لم يكن في الأرض دينٌ إلَّا دين الإسلام (٥). وقيل: قد فعل ذلك لأنَّه أظهر دينه على الأديان كلها بالاستعلاء

стр. 14162

كما وعد، فيه دليل على صحة النبوة (١). ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. ١٠ - قوله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠)﴾ قال مقاتل: نزلت في عثمان بن مظعون ﵁، وذلك أنَّه قال: يا رسول الله لو أذِنْتَ لي فطلَّقت خَولة، وترهَّبتُ، واختصَيْتُ، وحرَّمتُ اللَّحم، ولا أنام بليل أبدًا، ولا أُفطر بنهارٍ أبدًا، فقال النبي ﷺ : "إن من سُنَّتي النكاح ولا رَهْبَانِيَّة في الإسلام، إنَّما رهبانية أمتي الجهادُ في سبيل الله، وخصاءُ أمتي الصومُ، ولا تُحرِّمُوا طيبات ما أحلَّ الله لكم، ومن سنَّتي أني أنام وأقوم، وأُفطر وأصوم، فمن رغب عن سُنَّتي فليس منيِّ" فقال عثمان ﵁: والله لقد وَدِدْتُّ يا نبيَّ الله أن أعلم أي التجارات أحبُّ إلى الله فأتَّجر فيها فنزلت (٢). قراءة العامة ﴿تُنْجِيكُمْ﴾ بالتخفيف بإسكان النون من الإنجاء (٣) وقرأ الحسن وابن عامر وأبو حيوة (تنجيكم) بالتشديد من التنجية (٤) ثم بيَّن سبحانه التجارة فقال:

стр. 14163

١١ - ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي: تصدقون بذلك وتعملونه. ﴿وَتُجَاهِدُونَ﴾ الكفار. ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ﴾ أي: هذا الفعل. ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من أموالكم وأنفسكم (١). ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تصدقون بثواب الله تعالى في الآخرة (٢). وجزم ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ على جواب تؤمنون (٣)، والمعنى إن فعلتم ذلك يغفر لكم (٤). وقال الفراء: جزمَتْ بـ ﴿هَلْ﴾، وتأويل ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ أمرٌ في المعنى، كقوله: هل أنت ساكت، أي: أسكت (٥)، وأنكر ذلك أبو إسحاق، وقال: ليس إذا دلَّهم النبي ﷺ على ما ينفعهم غفر لهم

стр. 14164

إنَّما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا (١). ١٢ - وقوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ أي: يتجاوز عن السيئات ويستر الذنوب. ﴿وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ﴾ يعني: بساتين. ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا﴾ من تحت شجرها وقصورها وغرفها (٢). ﴿الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ أي: إقامة (٣). [٣١١٣] أخبرني ابن فنجويه (٤)، قال: حدثنا ابن خرجة (٥)، قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن سليْمَان (٦)، قال: حدثنا محمَّد بن الفرج البغدادي (٧)، قال: حدثنا حجاج بن محمَّد (٨)، عن الحسن القصَّاب (٩)، عن الحسن (١٠)، قال: سألنا عمران بن حصين (١١) وأبا

стр. 14165

هريرة ﵄: عن تفسير هذِه الآية: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ فقالا: على الخبير (١) سقطت، سألنا رسول الله ﷺ فقال: "قصر من لؤلؤة في الجنة، في ذلك القصر سبعون دارًا من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتًا من زمردة خضراء في كل بيت سبعون سريرًا، على كل سرير سبعون فراشًا من كل لون، على كل فراش امرأة من الحور العين، في كل بيت سبعون مائدة، على كل مائدة سبعون لونًا من الطعام في كل بيت سبعون وصيفًا ووصفية، مع كل واحد منهم صحفتان، في كل صحفة لون ليس في الأخرى مثله، فيعطي الله المؤمنَ من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله" (٢). ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي: السعادة الدائمة الكبيرة (٣). ١٣ - ﴿وَأُخْرَى﴾

стр. 14166

قال نحاة البصرة: هي في محل الخفض مجازه: وتجارة أخرى (١)، وقال نحاة الكوفة: محلها رفعٌ تقديرها ولكم خصلة أخرى، في العاجل مع ثواب الآجل (٢). وقيل: مثوبة أخرى مع ثواب الآخرة (٣). ﴿تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: هي نصر من الله (٤). وقيل: رفع على البدل من ﴿وَأُخْرَى﴾ ولكم من الله نصر (٥). ﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ أي: غنيمة في عاجل الدنيا (٦). وقيل: هو فتح مكة (٧). وقيل: هو فتح فارس والروم (٨).

стр. 14167

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ برضاء الله عنهم (١) ثم حثهم سبحانه على الجهاد والدين فقال: ١٤ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ﴾ قرأ ابن كثير وابن محيصن ومجاهد وحميد ونافع وأبو جعفر وشيبة والزهري والأعرج، وطلحة وأبوعمرو (أنصارًا لله) بالتنوين (٢) وزادوا لام الإضافة، قالوا: لأنَّ معناه اثبتوا وكونوا أعوانًا لله بالسيف على أعدائه، وهي اختيار أيوب (٣). وقرأ الباقون (٤) من أهل البصرة والكوفة والشام: ﴿أَنْصَارَ اللَّهِ﴾ بلا تنوين (٥) وحذفوا، بل لم يزيدوا ولم يثبتوا لام الإضافة من اسم الله واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله: ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾.

стр. 14168

ولم ينوَّن ومعناه كونوا أنصارًا لدين الله (١). ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾، وهم أصفياؤه اثنا عشر رجلًا أوَّل من آمن به من بني إسرائيل قاله ابن عباس ﵄ (٢). ﴿مَنْ أَنْصَارِي﴾ أعواني. ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ أي: مع الله، قاله الحسن (٣). وقيل: من أنصاري إلى نصر الله (٤). ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ أي: أعوان رسول الله. ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: قوينا هم (٥). ﴿عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ الذين كفروا بعيسى ﵇ (٦). ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ أي: غالبين (٧).

стр. 14169

قال ابن عباس ﵄: أيَّد الله الذين آمنوا في زمان عيسى ﵇ بإظهار محمد ﷺ على دين الكفار (١)، وقال مجاهد: أيّدوا في زمانهم على من كفر بعيسى ﵇ (٢). وقال زيد بن علي رحمهما الله: ظاهرين بالحجة (٣). وقرأ نافع وشيبة وأبو جعفر والأعرج وغيرهم من أهل المدينة (من أنصاري إلى الله) بفتح الياء وأرسلها الباقون (٤). وقيل: نزلت هذِه الآية في رسل عيسى ﵇ وعليهم (٥). قال ابن إسحاق: وكان الذين بعثهم عيسى ﵇ من الحوارييِّن والأتباع في الأرض بطرس وبولس (٦) إلى رُومَية (٧)، وأندرايس

стр. 14170

ومتَّى إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس، وتوماس إلى أرض بابل (١) من أرض المشرق، وفيلبس إلى قُرْطَاجَنَّة (٢) وهي إفريقية، ويحنَّس إلى أفسوس (٣) قرية أصحاب الكهف، ويعقوبس إلى أوري شلم (٤) هي بيت المقدس، وابن ثلمي إلى الأعرابية، وهي أرض الحجاز، وسيمن إلى أرض البربر (٥)، ويهودا وبردس إلى إسكندرية (٦) وما

стр. 14171

حولها، فأيَّدهم الله تعالى بالحجة (١) فأصبحوا غالبين. وبعث النبي ﷺ من أصحابه رسلًا إلى ملوك الأرض، كما بعث عيسى ابن مريم ﵇؛ فبعث عبد الله بن حذافة السهمي ﵁ إلى كسرى ملك فارس، وبعث دحية بن خليفة الكلبي ﵁ إلى قيصر ملك الروم، وبعث عمرو، بن أمية الضمري ﵁ إلى النجاشي ملك الحبشة، وبعث حاطب بن أبي بلتعة ﵁ إلى المقوقس ملِك مصر، وبعث عمرو ابن أمية الضمري ﵁ إلى جيفر وعباد ابني الجلندى الأزديين ملكي عمان، وبعث سليط بن عمرو العامري ﵁ إلى ثمامة بن أثال وهوذة ابن علي الحنفيين ملكي اليمامة (٢)، وبعث العلاء بن الحضرمي ﵁ إلى المنذر بن ساوي العبدي ملك البحرين، وبعث شجاع بن وهب الأسدي ﵁ إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملِك تخوم (٣) الشام وإلى جبلَةَ بن الأيهم الغساني، وبعث المهاجر بن أبي أمية

стр. 14172

المخزومي ﵁ إلى الحارث بن عبد كلال الحميري (١).

стр. 14173

٦٢ - سُورَة الجمعة

стр. 14174

سورة الجمعة مدنية (١)، وهي إحدى عشرة آية (٢) ليس فيها اختلاف. وعدد كلامها مائة وثمانون كلمة. وعدد حروفها سبعمائة وثمان وأربعون حرفًا (٣). [٣١١٤] أخبرنا (أبو عمرو أحمد بن أبي الفراتي) (٤) قال: أخبرنا موسى (عمران بن موسى) (٥)، قال: أخبرنا مكي بن عبدان (٦)، قال: حدثنا سليمان (٧)، قال: حدثنا أبو معاذ (٨) عن (أبي عصمة) (٩)، عن زيد

стр. 14175

العمي (١) عن أبي نضرة (٢) عن ابن عباس عن أُبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة الجمعة كتب الله له عشر حسنات بعدد من ذهب إلى الجمعة في مصر من أمصار المسلمين ومن لم يذهب" (٣). وسئل أبو هريرة ﵁ بما كان يقرأ رسول الله ﷺ في صلاة الجمعة؟ فقال: بسورة الجمعة، وفي الثانية بـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ (٤).

стр. 14176

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - قول : ﴿يُسَبِّحُ﴾ أى: يصلي. ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ من المؤمنين والجميع تحت تسخيره. ﴿الْمَلِكِ﴾ يعني مالك كل شيء والمتصرف فيه كما شاء، فلا يد على يده (١). وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أخنع اسم عند الله وأغيظه وأحقوه يوم القيامة رجل تسمى شاهنشاه ملك الأملاك لا مَلِكذ إلَّا الله" (٢). ﴿الْقُدُّوسِ﴾ الطاهر البريء من النقائص وصفات الحدث. قال أهل اللغة: كل اسم على وزن فعّول بتشديد العين فهو بفتح الفاء نحو سَفُّود وكَلُّوب وسَمُّوه وسَبُّوط وهو ضرب من السمك إلَّا ثلاثة أسماء (٣).

стр. 14177

سُبوح وقُدُّوس ودُرُّوج واحد الدراريج، وحكى الفراء، عن الكسائي، قال: سمعت أبا الدنيا، وكان أعرابيًّا فصيحًا يقرأ: (القدوس) بفتح القاف، ولعلها لغة، قرأ أبو وائل وأبو العالية ونصر ابن عاصم: (الملكُ القدوسُ العزيزُ الحكيمُ) كلها رفعًا، أي: هو الملك (١). [٣١١٥] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢)، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله (٣)، قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن سليمان (٤)، قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق الرازي (٥)، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان (٦)، قال: سمعت عمروبن أبي (٧) قيس (٨)، عن عطاء بن السائب (٩)، عن ميسرة (١٠) قال: هذِه الآية (١١) إلى قوله: ﴿الْعَزِيزُ

стр. 14178

الْحَكِيمُ﴾ في التوراة سبعمائة آية (١). وقيل القدوس: المبارك (٢) . ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغالب، وقيل: الذي ليس كمثله شيء. ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي توافق أفعاله الحكمةَ والعدلَ. ٢ - ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ قال ابن عباس ﵄: الأميون العرب كلهم من كتب منهم ومن لم يكتب، لأنَّهم لم يكونوا أهل كتاب (٣). وقيل: الأميون الذين لا يكتبون (٤).

стр. 14179

﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ يعني: محمَّداً ﷺ وما مِن حيًّ عند العرب إلَّا ولرسول الله ﷺ فيهم قرابة وقد وَلَدُوهُ (١). قال ابن إسحاق: (إلَّا حي) (٢) تغلب (٣)، فإنَّ الله تعالى طهَّر نبيَّه ﷺ منهم لنَصْرانيَّتهم، فلم يجعل لهم عليه ولادة. ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ القرآن (٤). ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ أي: يطهرهم من الذنوب (٥). وقيل: يأخذ زكاة أموالهم (٦). ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾ يعني: القرآن (٧).

стр. 14180

﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السنة (١). ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أن يرسل إليهم (٢). ﴿لَفِي ضَلَالٍ﴾ أي: في ضلال (٣) . ﴿مُبِينٍ﴾ أي: ذهاب عن الحق (٤). ٣ - ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ في الآخرين وجهان من الإعراب: أحدهما: الخفض على الرد إلى الأميين، مجازه: بعث في الأميين وبعث في الآخرين (٥). والثاني: محله النصب على الرَّد إلى الهاء والميم في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾ أي: ويعلم آخرين منهم، أي: من المؤمنين الذين يدينون بدينه (٦). ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ أي: أنَّهم لم يكونوا في زمانهم ولكنهم يجيئون بعدهم (٧).
следующие страницы →