← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 14176–14215 · переход к 14181.

стр. 14176

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - قول : ﴿يُسَبِّحُ﴾ أى: يصلي. ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ من المؤمنين والجميع تحت تسخيره. ﴿الْمَلِكِ﴾ يعني مالك كل شيء والمتصرف فيه كما شاء، فلا يد على يده (١). وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أخنع اسم عند الله وأغيظه وأحقوه يوم القيامة رجل تسمى شاهنشاه ملك الأملاك لا مَلِكذ إلَّا الله" (٢). ﴿الْقُدُّوسِ﴾ الطاهر البريء من النقائص وصفات الحدث. قال أهل اللغة: كل اسم على وزن فعّول بتشديد العين فهو بفتح الفاء نحو سَفُّود وكَلُّوب وسَمُّوه وسَبُّوط وهو ضرب من السمك إلَّا ثلاثة أسماء (٣).

стр. 14177

سُبوح وقُدُّوس ودُرُّوج واحد الدراريج، وحكى الفراء، عن الكسائي، قال: سمعت أبا الدنيا، وكان أعرابيًّا فصيحًا يقرأ: (القدوس) بفتح القاف، ولعلها لغة، قرأ أبو وائل وأبو العالية ونصر ابن عاصم: (الملكُ القدوسُ العزيزُ الحكيمُ) كلها رفعًا، أي: هو الملك (١). [٣١١٥] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢)، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله (٣)، قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن سليمان (٤)، قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق الرازي (٥)، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان (٦)، قال: سمعت عمروبن أبي (٧) قيس (٨)، عن عطاء بن السائب (٩)، عن ميسرة (١٠) قال: هذِه الآية (١١) إلى قوله: ﴿الْعَزِيزُ

стр. 14178

الْحَكِيمُ﴾ في التوراة سبعمائة آية (١). وقيل القدوس: المبارك (٢) . ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغالب، وقيل: الذي ليس كمثله شيء. ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي توافق أفعاله الحكمةَ والعدلَ. ٢ - ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ قال ابن عباس ﵄: الأميون العرب كلهم من كتب منهم ومن لم يكتب، لأنَّهم لم يكونوا أهل كتاب (٣). وقيل: الأميون الذين لا يكتبون (٤).

стр. 14179

﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ يعني: محمَّداً ﷺ وما مِن حيًّ عند العرب إلَّا ولرسول الله ﷺ فيهم قرابة وقد وَلَدُوهُ (١). قال ابن إسحاق: (إلَّا حي) (٢) تغلب (٣)، فإنَّ الله تعالى طهَّر نبيَّه ﷺ منهم لنَصْرانيَّتهم، فلم يجعل لهم عليه ولادة. ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ القرآن (٤). ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ أي: يطهرهم من الذنوب (٥). وقيل: يأخذ زكاة أموالهم (٦). ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾ يعني: القرآن (٧).

стр. 14180

﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السنة (١). ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أن يرسل إليهم (٢). ﴿لَفِي ضَلَالٍ﴾ أي: في ضلال (٣) . ﴿مُبِينٍ﴾ أي: ذهاب عن الحق (٤). ٣ - ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ في الآخرين وجهان من الإعراب: أحدهما: الخفض على الرد إلى الأميين، مجازه: بعث في الأميين وبعث في الآخرين (٥). والثاني: محله النصب على الرَّد إلى الهاء والميم في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾ أي: ويعلم آخرين منهم، أي: من المؤمنين الذين يدينون بدينه (٦). ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ أي: أنَّهم لم يكونوا في زمانهم ولكنهم يجيئون بعدهم (٧).

стр. 14181

واختلف العلماء فيهم، فقال ابن عمر ﵄ وسعيد بن جبير: هم العجم (١). وهي رواية ليث عن مجاهد. يدل عليه ما روى ثور بن زيد (٢)، عن أبي الغيث (٣)، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت هذِه الآية ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ كلَّمه فيها الناس، فأقبل رسول الله ﷺ على سلمان فوضع يده على منكبه، وقال: "لو كان عند الثريا -وروي: الإيمان بالثريا- (٤) لناله رجال من هؤلاء" (٥) ورواه مسلم في "الصحيح".

стр. 14182

وقال مجاهد أيضًا: هو كل من بعد الصحابة (١). رواه البخاري في "صحيحه". [٣١١٦] وأخبرني الحسين بن فنجويه (٢)، قال: حدثنا محمَّد بن خلف (٣)، قال: حدثنا إسحاق بن محمَّد (٤)، قال: حدثني أبي (٥)، قال: حدثنا إبراهيم بن عيسى (٦)، قال: حدثنا علي بن علي (٧)، قال: حدثني أبو حمزة الثمالي (٨)، قال: حدثني حصين بن عبد الرحمن (٩)، عن (عبد الرحمن بن أبي ليلي) (١٠) عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ (١١) قال: قال رسول الله ﷺ : "رأيتني يتبعني غنم سود ثم أتبعها غنم عُفر أولها يا أبا بكر"، قال: يا نبي

стр. 14183

الله أما السود فالعرب، وأما العُفْر فالعجم يتبعك بعد العرب، قال النبي ﷺ : "كذا عبَّرها الملَكُ -يعني: جبريل ﵇ بِسَحَر" (١). والرجل من أصحابه ﷺ هو علي بن أبي طالب ﵁. [٣١١٧] وبه عن أبي حمزة الثمالي (٢) وحدثني السدي (٣) قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى ﵀ إذا قال: قال رجل من أصحاب النبي ﷺ فإنَما يعني به عليًّا ﵁، وإذا قال: رجل من أهل بدر فإنما يعني أيضًا عليًّا ﵁ , فكان أصحابه لا يسألونه عن اسمه (٤). وقال عكرمة ومقاتل: هم التابعون (٥).

стр. 14184

وقال ابن زيد ومقاتل بن حيان: هم كل من في الإسلام بعد النبي ﷺ إلى يوم القيامة (١) هي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد. وروى سهل بن سعد الساعدي ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ في أصلاب الرجال من أمتي رجالًا ونساءً يدخلون الجنة بغير حساب "، ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (٢). ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. ٤ - ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ﴾ أى: عطاؤه. ﴿يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: يعطيه من أراد من خلقه فأعطى، محمَّداً ﷺ ذلك الفضل واختصه بالنبوة والرسالة (٣)، قاله مقاتل.

стр. 14185

وقال ابن عباس ﵂: فضله أنَّ العجم وأبناءهم أُلحقوا (١) بقريش والعرب. ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ ذو المن الكبير على خلقه. ٥ - قوله : ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها فأقروا بها (٢). ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ لم يعملوا بما فيها ولم يؤدوا حقها، قاله ابن عباس ﵄ (٣). وقيل: هو من الحمَالَة والضمان لا من الحمل على الظهر وفي البطن، يقول: حملوا ما في التوراة ثم لم يرضوا بها (٤). ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ يحمل من صلة الحمار، لأنَّه في مذهب النكرة، والأسفار: الكتب العظام، واحدها سِفر قاله الفراء (٥).

стр. 14186

وقيل: هي كتب من العلم والحكمة، ونظيره من الجموع شبر وأشبار وجلد وأجلاد، فكما أنَّ الحمار يحملها ولا يدري ما فيها ولم ينتفع بها (١)، كذلك اليهود حملوا (٢) التوراة والإنجيل ويقرؤون وقد بيَّن لهم صفة النبي ﷺ فلم يؤمنوا ولم ينتفعوا بهما، وهما دالان على صفته ﷺ ، وقد خالفوهما (٣). [٣١١٨] أنشدنا أبو القاسم ابن أبي بكر المكتب (٤)، قال: أنشدنا أبو بكر محمَّد بن المنذر (٥)، قال: أنشدني أبو محمَّد الشيباني (٦) المؤدب، قال: أنشدني أبو سعيد الضرير (٧): زوامل (٨) للأسفار لا علم عندهم ... بجيدها إلا كعلِم الأباعِر (٩)

стр. 14187

لَعمرك ما يَدْري البَعِيْرُ إذا غَدا ... بأَوْسَاقِه (١) أوز (٢) راح ما في الغرائر (٣) (٤) ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ المثل الذي ضربناه لهم (٥). ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: من سبق في علمه أنَّه يكون كافراً (٦) . ٦ - قوله : ﴿قُلْ﴾ يا محمد (٧).

стр. 14188

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا﴾ يا معشر اليهود (١). ﴿إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ﴾ وأحباؤه وأبناؤه وأنصاره (٢). ﴿مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾ هو يعنون: محمَّدًا ﷺ وأصحابه ﵁ (٣). ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ أي: فادعوا على أنفسكم بالموت، وذلك أنَّهم قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، لأنَّ الموت يوصلهم إليه (٤). ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. ٧ - ﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ﴾ أي: ولا يدعون على أنفسهم بالموت (٥). ﴿أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: أسلفوه من تكذيب محمَّد ﷺ فلو تمنوه لماتوا فعرفوا ذلك، فكان ترك تمنيهم إياه معجزةً له عليهم (٦)، وفي الحديث أنَّ رسول الله ﷺ قال: لما نزلت هذِه الآية: "والذي نفسي بيده لو تمنَّوا الموت لما بقي على ظهرها يهودي إلَّا مات" (٧).

стр. 14189

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾. [٣١١٩] أخبرنا الحسين بن محمَّد بن الحسين (١)، قال: حدثنا أحمد بن محمَّد بن إسحاق (٢)، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي (٣)، قال: أخبرني عمرو بن عثمان (٤)، قال: حدثنا بقية بن الوليد (٥)، قال: حدثنا الزبيدي (٦)، قال: حدثني الزهري (٧)، عن أبي عبيد (٨)، أنَّه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا يتمنَّين أحدكم الموتَ لِضر نزل به، ولا يدعونه مِنْ قبل أن يأتيه، إما محسِن فإن يعش يزدد خيرًا فهو خير له، وإما مسيء، فلعلَّه أن يستعتب، وإنَّه لا يزيد المؤمن عمره إلَّا خيرًا" (٩).

стр. 14190

٨ - ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ أي: تهربون (١). ﴿فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ فدخلت الفاء في خبر إنَّ؛ لأنَّ فيه معنى الشرط والجزاء ويكون مبالغة في الدلالة على أنَّه لا ينفع الفرار منه (٢). قال زهير: وَمَنْ هَابَ أسبابَ المَنَايَا يَنَلْنَهْ ... ولَو رام (٣) أسباب السماءِ بُسُلَّمِ (٤)

стр. 14191

ويجوز أن يتم الكلام عند قوله: ﴿الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ ثم يبتدئ: ﴿فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ يكون استئنافًا بعد الخبر الأوَّل (١). ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ يعني: عالم الآخرة الغائبة والدنيا المشاهدة (٢). ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: يخبركم بأعمالكم ويجازيكم بها (٣). قال طرفة في معناه: وكفى بالموت فاعلم واعظًا ... لمن الموت عليه قد قُدر فاذكر الموت وحاذر ذكره ... إنَّ في الموت لذي اللُّب عِبر كلُّ شيء سوف يَلْقى حتْفَه ... في مقام أو على ظَهرِ سَقرْ والمنايا حوْلَه ترصُدُة ... ليس يُنْجيه من الموت الحذر (٤)

стр. 14192

٩ - قوله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ أي: في يوم الجمعة كقوله: ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [فاطر: ٤٠] أي: في الأرض، وأراد بهذا النداء الأذان عند جلوس الإمام على المنبر للخطبة (١) يدل عليه. [٣١٢٠] ما أخبرنا محمَّد بن عبد الله بن حمدون (٢)، قال: أخبرنا أحمد بن محمَّد بن الحسن (٣)، قال: حدثنا محمَّد بن يحيى (٤)، قال: حدثنا أحمد بن خالد الوَهبي (٥)، قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق (٦)، عن الزهري (٧)، عن السائب بن يزيد (٨) ﵄ قال: كان لرسول الله ﷺ مؤذن واحد لم يكن لى غيره، فكان إذا جلس رسول الله ﷺ على المنبر أذن عند باب المسجد فإذا نزل أقام إلى الصلاة، ثم كان أبو بكر وعمر ﵄ كذلك، حتى إذا كان عثمان ﵁ فكثر

стр. 14193

الناس على عهده وتباعدت المنازل زاد أذانًا، فأمَرَ بالتأذين الأول على دار له بالسوق، يقال لها: الزوراء (١) فكانوا يؤذنون له عليها فإذا جلس عثمان ﵁ على المنبر أذَّن مؤذنه الأوَّل، فإذا نزل أقام الصلاة فلم يثرب، أي: يُعب ذلك عليه (٢). وقرأ العامة ﴿الْجُمُعَةِ﴾ بضم الميم (٣) وقرأ إبراهيم ويحيى والأعمش: (الجُمْعة) بإسكان الميم (٤) وهما لغتان وجمعهما جُمع وجُمعات.

стр. 14194

[٣١٢١] أخبرنا محمَّد بن نعيم (١)، قال: أخبرنا الحسين بن أيوب (٢)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز (٣)، قال: حدثنا القاسم بن سلام (٤)، قال: سمعت الكسائي (٥) يخبر عن سليمان (٦)، عن الزهري (٧)، قال: قال ابن عباس ﵄: نزل القرآن بالتثقيل والتفخيم فاقرؤوها: جُمُعة، بضم الميم (٨). قال الفراء وأبو عبيد: التخفيف حسن وهو أقْيس في مذهب العربية مثل غُرْفَة وغُرَفْ وطُرْفة وطُرَفْ وحُجْرَة وحُجَرْ. قال الفراء: وفيها لغة ثالثة: جُمَعة بفتح الميم كقوله: رجل ضُحَكَة وهُمَزة ولُمزة، وهي لغة بني عقيل (٩) (١٠).

стр. 14195

وقيل: هي لغة النبي ﷺ وإنَّما سُمي هذا اليوم جمعةً: [٣١٢٢] لما أخبرنا الحسين بن محمَّد بن الحسين (١)، قال: حدثنا الفضل بن الفضل الكندي (٢)، قال: حدثنا محمَّد بن مخلد العطَّار (٣)، قال: حدثنا محمَّد بن عيسى بن أبي موسى (٤)، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي (٥) أمية (٦)، قال: حدثنا قيس (٧)، عن الأعمش (٨)، عن إبراهيم (٩)، عن علقمة (١٠) عن قَرثَع (١١) الضبي (١٢)،

стр. 14196

عن سلمان (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّما سميت الجمعة، لأنَّ آدم ﵇ جُمع فيه خلقه" (٢). وقيل: لأنَّ الله تعالى فرغ فيه من خلق كل شيء فاجتمعت فيه جميع المخلوقات (٣). وقيل: لتجمع الجماعات فيها (٤).

стр. 14197

وقيل: لاجتماع الناس فيها للصلاة (١). وقيل: أول ما سمَّاها جمعة كعب بن لؤي (٢). [٣١٢٣] أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن محمَّد بن فنجويه الدَّيْنورِي (٣)، قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمَّد بن علي بن حفصويه الحلواني (٤)، قال: حدثنا الحسن (٥) بن أحمد بن حفص الحلواني (٦)، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق (٧)، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر (٨)، قال: حدثنا عبد العزيز (٩)، عن أبيه (١٠)، عن

стр. 14198

أبي سلمة (١)، قال: أوَّل من قال: أمَّا بعد كعب بن لؤي، وكان أوَّل من سمَّى الجمعة: جمعة، وكان يقال لها: العَرُوبَةُ (٢). وقيل: أول من سماها جمعة الأنصار (٣). [٣١٢٤] أخبرنيه الحسين بن محمَّد بن الحسين (٤)، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان (٥)، قال: حدثنا إبراهيم بن سهلويه (٦)، قال: حدثنا سلمة بن شبيب (٧)، قال: حدثنا عبد الرزاق (٨)، قال: أخبرنا معمر (٩)، عن أيوب (١٠)، عن ابن سيرين (١١)، قال: جمع

стр. 14199

أهلُ المدينة من قبل أن يقدُم النبي ﷺ المدينة وقبل أن تنزل الجمعة وهم الذين سمّوها الجمعة، وذلك أنَّ الأنصار قالوا: لليهود يومٌ يجتمعون فيه كل سبعة أيام (١) وهو يوم السبت، وللنصارى يوم أيضًا مثل ذلك، فهلموا فلنجتمع فنجعل لنا يومًا فيه نذكر الله تعالى ونصلي ونذكره، أو كما قالوا. فقالوا: يوم السبت لليهود، ويوم الأحد للنصاري، فاجعلوه يوم العَرُوبَة لنا، وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العَرُوبَة، فاجتمعوا إلى أسعد بن زُرارة أبي أُمامة ﵁ فصلَّى بهم يومئذ ركعتين فذكرهم فسموه يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه، فذبح لهم أسعد بن زرارة ﵁ شاةً فتعشَّوا وتغدوا من شاة واحدة؛ وذلك لقلتهم، فهذِه أول جمعة جمعت في الإسلام، فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ الآية (٢).

стр. 14200

فأمَّا أوَّل جمعة جمعها رسول الله ﷺ بأصحابه، فقال أهل السير والتواريخ: قدم رسول الله ﷺ المدينة مهاجرًا حتى نزل بقباء (١) علي بني عمرو بن عوف (٢)، وذلك يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين اشتد الضحى، ومن تلك السنة يُعد التاريخ، فأقام ﷺ بقُباء يوم الاثنين ومن الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس، فأسَّس مسجدهم ثم خرج من بين ظهرانيهم يوم الجمعة عامِدًا إلى المدينة، فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف (٣) في بطن وادٍ لهم قد اتَّخذ القوم في ذلك الموضع مسجدًا، فجمع بهم وخطب في هذِه الجمعة وهي أول خطبة خطبها بالمدينة فقال رسول الله ﷺ : "الحمدُ لله أحمدُه وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأُؤمن به ولا أكفره، وأُعادي من يكفُره، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى

стр. 14201

ودين الحق والنور والموعظة والحكمة على فترة من الرُّسل وقلَّةٍ من العلم وضلالة من الناس، وانقطاع من الزمان ودُنُوٍّ من الساعة، وقُرْب من الأجل، من يُطِع الله ورسوله فقد رشَدَ، ومن يعص الله ورسوله فقد غَوى وفرَّط وضلَّ ضلالًا بعيدًا، أُوصيكم بتَقْوى الله فإنَّه خير ما أُوصي به المسلم أن يحضه على الآخرة وأن يأمره بتقوى الله، واحذروا ما حذَّركم الله من نفسه، فإنَّ تقوى الله لمن عمِلَ به على وَجلٍ ومخافةٍ من ربه عونُ صدقٍ على ما تتَّقون من أمر الآخرة، ومن يُصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السرِّ والعلانية لا ينوي به إلَّا وجه الله يكون له ذكرًا في عاجل أمره، وذُخرًا فيما بعد الموت، حين يفتقر المرء إلى ما قدَّم وما كان مما سوى ذلك يود لو أنَّ بينه وبينه أمدًا بعيدًا: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠)﴾ (١) هو الذي صدق قوله ونجز وعده، لا خُلف لذلك، فإنَّه يقول: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩)﴾ (٢) فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجله في السرِّ والعلانية فإنَّه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ (٣) ومن يتَّق الله فقد فاز فوزًا عظيمًا، وإنَّ تقوى الله تُوقي مقْتَه وتُوقي عقوبته وتُوْقي سخطه، وإنَّ تقوى الله تبيض الوجوه وتُرْضي الرَّب، وترفع الدرجة، فخذوا بحظِّكم ولا تفرِّطوا في جنب الله، فقد علمكم الله كتابَه، ونهج لكم سبيله ليعلم

стр. 14202

الذين صدقوا ويعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم، وعادوا أعداءه، وجاهدوا في الله حقَّ جهاده، هو اجتباكم وسمَّاكم المسلمين، لِيَهْلِك من هَلَك عن بيِّنة ويحيى من حيَّ عن بيِّنة، ولا حول ولا قُوَّة إلَّا بالله فأكثروا ذكر الله، واعملوا لما بعد الموت فإنَّه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس، ذلك بأنَّ الله يقضي على الناس ولا يقضُون عليه، ويملك من الناس ولا يملكون منه، الله أكبر، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله العلي العظيم" (١)، فلهذا صارت الخطبة شرطًا في انعقاد الجمعة، وهو قول جمهور الفقهاء. وقال الحسن: هي مستحبة وليست بفرض (٢). وقال سعيد بن جبير: هي بمنزلة الركعتين من صلاة الظهر، فإذا تركها وصلى الجمعة فقد ترك الركعتين من الظهر، وأقل ما يُجزئ في الخطبة الأولى أن يحمد الله ويصلي على نبيه ﷺ ويوصي بتقوى الله ويقرأ آية من القرآن في الخطبة الأولى، ويجب في الثانية أربع كالأولى، إلَّا أنَّ الواجب بدلًا من قراءة الآية في الأولى بالدعاء، بهذا قال أكثر الفقهاء (٣).

стр. 14203

وقال أبو حنيفة ﵀: لو اقتصر على التسبيح أو التحميد أو التكبير أجزأه (١). وقال أبو يوسف ومحمَّد رحمهما الله: الواجب ما يتناوله اسم الخطبة (٢). ثم القيام شرط في صحة الخطبة مع القدرة عليه في قول عامة الفقهاء، إلَّا في قول أبي حنيفة فإنَّه لم يشترطه فيها (٣). والدليل على أنَّ القيام في الخطبة شرط قوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٤). وحديث ابن عمر ﵄: ما كان النبي ﷺ يخطُب الخطبتين إلَّا وهو قائم (٥). وللشافعي قولان في إيجاب الطهارة في الخطبة. فقال في الجديد هي: شرط في الخطبة. وقال في القديم: ليست بشرط. وهو قول أبي حنيفة ﵁ (٦)، فهذا بيان القرآن في أول جمعة جمعت في الإسلام وأوَّل جمعة جمعها رسول الله ﷺ وأوَّل خطبة خطبها فيها بالمدينة.

стр. 14204

قال ابن باس ﵄: أول جمعة جمعت في الإسلام بعد الجمعة بالمدينة بقرية يقال لها: جُوَاثَى من قرى البحرين (١). قوله : ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ﴾ أي: فامضوا إليه، واعملوا به (٢). [٣١٢٥] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٣)، قال: أخبرنا مكي بن عبدان (٤)، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم (٥)، قال: حدثنا يحيى (٦)، عن حنظلة (٧)، قال: سمعت سالمًا (٨) يقول: قال ابن عمر: سمعت

стр. 14205

عمر ﵁ يقرأ: (فامضوا إلى ذكر الله) (١). [٣١٢٦] وأخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الحافظ (٢) في آخرين، قالوا: أخبرنا محمَّد بن يعقوب (٣)، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان (٤)، قال: أخبرنا الشافعي (٥)، قال: أخبرنا سفيان (٦)، عن الزهري (٧)، عن سالم (٨) عن أبيه (٩)، قال: ما سمعت عمر ﵁ قط يقرأ إلَّا: (فامضوا إلى ذكر الله (١٠).

стр. 14206

[٣١٢٧] وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمَّد بن جعفر الكلماوادي (١)، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص (٢)، قال: حدثنا السري بن خزيمة (٣)، قال: حدثنا أبو نعيم (٤)، قال: حدثنا سفيان (٥)، عن حنظلة (٦)، عن سالم (٧)، عن ابن عمر ﵄ أنَّه كان يقرؤها: (فامضوا إلى ذكر الله) ويقول: لو قرأتها: ﴿فَاسْعَوْا﴾ لسعيت حتى يسقط ردائي (٨).

стр. 14207

وهي قراءة أبي العالية أيضًا. وقال الحسن: أما والله ما هو بالسعي على الأقدام ولقد نهوا أن يأتوا الصلاة إلَّا وعليهم السكينة والوقار، ولكن بالقلوب والنية والخشوع (١). [٣١٢٨] وأنبأني عبد الله بن حامد (٢)، قال: أخبرنا محمَّد بن يعقوب (٣)، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب (٤)، قال: أنبأنا عبد الوهاب (٥)، قال: سئل سعيد (٦) عن فضل الجمعة قال: حدثنا عن قتادة (٧) أنَّه كان يقول في هذِه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ السعي أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المشي إليها وكان (٨) يتأول هذِه الآية: ﴿فَلَمَّا

стр. 14208

بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ (١) فلما مشى معه (٢). وقال الكلبي: فلما عمل مثل عمله. [٣١٢٩] وأخبرنا محمَّد بن حمدويه (٣)، قال: أخبرنا محمَّد بن يعقوب (٤) قال: حدثنا الربيع (٥)، قال الشافعي (٦): والسعي في هذا الموضع: العمل؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)﴾ (٧)، وقال: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ (٨)، وقال: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ﴾ (٩) (١٠).

стр. 14209

قال زهير: سعى بعدَهم قومٌ لكي يُدركوهُمْ ... فَلَمْ يدركوا ولم يلاموا ولم يألوا (١) (٢) وقوله ﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: الصلاة (٣). [٣١٣٠] وأخبرنا عبد الله بن حامد (٤) (قراءة عليه) (٥)، قال: أخبرنا محمَّد بن جعفر (٦)، قال: حدثنا علي بن حرب (٧)، قال: حدثنا وكيع (٨)، قال: حدثنا منصور بن دينار (٩)، عن موسى بن أبي (١٠) كثير (١١)،

стр. 14210

عن سعيد بن المسيب (١) ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال: موعظة الإمام (٢). ﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: البيع والشراء (٣)، إلَّا أنَّ البيع يتناول المعنيين جميعًا (٤)، ومنه قول النبي ﷺ : "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلَّا بيع الخيار" (٥) أراد البائع والمشتري.

стр. 14211

قال الأخطل: وباع بنيه كلهم بخسارة ... وبعت لذبيان العلاء بمالكا (١) يريد بالأول البيع وبالآخر الابتياع، وإنَّما يحرم البيع عند الأذان الثاني (٢). وقال الزهري: عند خروج الإمام (٣) (٤). وقال الضحاك: إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء (٥). وروى السدي، عن أبي مالك قال: كان قوم يجلسون في بقيع

стр. 14212

الزبير، فيشترون ويبيعون وإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة لا يقومون، فنزلت هذِه الآية (١). ﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي ذكرت من حضور الجمعة واستماع الخطبة وأداء الفريضة (٢). ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من المبايعة (٣). ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ مصالح أنفسكم ومضارَّها (٤). ذكر حكم الآية: أعلم أنَّ صلاة الجمعة فريضة واجبة على كل مسلم إلَّا خمسة نفر. النساء والصبيان، والعبيد، والمرضى، والمسافرون يدل عليه ما: [٣١٣١] أخبرنا أبو نعيم عبد الملك (بن الحسن) (٥) بن محمَّد بن إسحاق الأزهري (٦) -قال: حدثنا بأسفرايين- قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ (٧)، قال: حدثني المزني (٨)، قال: قال الشافعي (٩): أخبرنا إبراهيم بن محمَّد (١٠)، قال: حدثنا سلمة بن

стр. 14213

عبيد الله الخطمي (١)، عن محمَّد بن كعب القرظي (٢) أنه سمع رجلًا من بني وائل (٣) يقول: قال رسول الله ﷺ : "تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبيًا أو مملوكًا" (٤). [٣١٣٢] وأخبرنا ابن فنجويه (٥)، قال: حدثنا ابن يوسف (٦)، قال: حدثنا ابن وهب (٧)، قال: حدثنا الربيع بن سليمان الجيزيُّ (٨)،

стр. 14214

قال: حدثنا عبد الملك بن سلمة القرشي (١)، قال: حدثنا أبو المثنى سليمان (٢) بن يزيدَ الكعبي (٣)، عن محمَّد بن عجلان (٤)، عن أبي الزبير (٥)، عن جابر ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ : "تحرم التجارة عند الأذان يوم الجمعة ويحرم الكلام عند الخطبة، وتحل التجارة بعد صلاة الجمعة، ولا تجب الجمعة على أربعة: المريض، والعبد، والصبي، والمرأة، فمن استغنى بلهو أو تجارة عن الله استغنى الله عنه، والله غني حميد" (٦). وتجب الجمعة على أهل القرى إذا سمعوا النداء من المصر، ووقت اعتبار سماع الأذان أن يكون المؤذن صيِّتا، والأصوات هادئة، والريح ساكنة، وموقف المؤذن عند سور البلد، ويعتبر كل قرية بالسور الذي يليها، هذا مذهب الشافعي (٧)، وقال ابن عمر وأنس وأبو هريرة ﵃:

стр. 14215

تجب الجمعة على من كان من المصر عشرة أميال (١). وقال سعيد بن المسيب: تجب على كل من آواه المبيت. وقال الزهري: تجب على من كان على ستة أميال. وقال ربيعة: أربعة أميال. وقال مالك والليث: ثلاثة أميال (٢). وقال أبو حنيفة ﵀: لا تجب الجمعة على أهل السواد سواء كانت القرية قريبة من المصر، أو بعيدة (٣)، حتى يحكى أنَّ محمَّد بن الحسن سأله هل تجب الجمعة على أهل ديار بينها وبين الكوفة مجرى نهر؟ قال: لا. واختلف الفقهاء في عدد من تنعقد بهم الجمعة (٤): فقال الحسن: تنعقد باثنين (٥). وقال الليث بن سعد وأبو يوسف رحمهما الله: بثلاثة (٦). وقال سفيان الثَّوري وأبو حنيفة رحمهما الله: بأربعة (٧).
следующие страницы →