стр. 14281
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 14281–14320 · переход к 14286.
стр. 14282
стр. 14283
قوله :
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
١ - ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢)﴾
اختلف العلماء في حكم هذِه الآية:
فقال قوم: إن الله تعالى خلق الخلق مؤمنين وكافرين، قال ابن عباس ﵄: بدأ الله تعالى خلق ابن آدم مؤمنًا وكافرًا، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمنًا وكافرًا (١)، واحتجوا بحديث الصادق المصدوق (٢).
стр. 14284
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 14285
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 14286
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 14287
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 14288
стр. 14289
[٣١٥١] وبما أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني (١)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى العبيدي (٢) ببوشنج (٣)، حدثنا أحمد بن نجدة بن العريان (٤)، حدثنا الحِمَّاني (٥)، حدثنا ابن المبارك (٦)، عن ابن لهيعة (٧)، حدثني بكر بن سوادة (٨) عن أبي تميم الجيشاني (٩)، عن أبي ذر ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا مكث المني في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس يعرج به إلى الرب ﵎، فقال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض.
стр. 14290
стр. 14291
стр. 14292
стр. 14293
стр. 14294
وقال الله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (١).
وقال آخرون: إن الله تعالى خلق الخلق، ثم كفروا وآمنوا، قالوا: وتمام الكلام عند قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ وهو مثل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي﴾ (٢) الآية، قالوا: فالله خلقهم والمشي فعلهم، وهذا اختيار الحسين بن الفضل. قالوا (٣): لو خلقهم كافرين ومؤمنين لما وصفهم بفعلهم في قوله: ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ والكفر فعل الكافرين، والإيمان فعل المؤمنين (٤).
واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (٥)، وبقوله: "كلُّ مولود يولد على الفطرة" (٦)، وقوله إخبارًا عن ربه:
стр. 14295
стр. 14296
ثم اختلفوا في تأويلها:
فروى أبو الجوزاء عن ابن عباس قال: فمنكم مؤمن يكفر، ومنكم كافر يؤمن (١).
وقال أبو سعيد الخدري ﵁: فمنكم كافر في حياته، مؤمن في العاقبة ومنكم مؤمن في حياته، كافر في العاقبة (٢).
وقال الضحاك: فمنكم كافر في السر، مؤمن في العلانية كالمنافق، ومنكم مؤمن في السر كافر في العلانية كعمّار وذويه ﵁ (٣).
وقال عطاء بن أبي رباح: فمنكم كافر بالله مؤمن بالكوكب، ومنكم من يؤمن بالله كافر بالكوكب (٤)، يعني: في شأن الأنواء.
стр. 14297
وقال الزجاج -وهو أحسن ما قيل فيها- (١): هو الذي خلقكم فمنكم كافر بأن الله خلقه -وهو مذهب أهل الدهر والطبائع- (٢) ومنكم مؤمن بأن الله خلقه (٣).
وجملة القول في حكم هذِه الآية ومعناها والذي عليه جمهور الأمة، والأئمة والمحققون من أهل السنة: هو أن الله تعالى خلق الكافر وكفره فعلًا له وكسبًا (٤)، وخلق المؤمن وإيمانه فعلًا له وكسبًا، فالكافر يكفر ويختار الكفر بعد خلق الله إياه؛ لأن الله تعالى قدر ذلك عليه، وعلمه منه، والمؤمن يؤمن ويعتاد الإيمان بعد خلق الله تعالى إياه" لأن الله تعالى أراد ذلك
стр. 14298
منه، وقدره عليه، وعلمه منه، ولا يجوز أن يُوجد من كل واحد منهما غير الذي قدره الله عليه وعلمه منه؛ لأن وجود خلاف المقدور عجز وخلاف المعلوم جهل.
وهما لا يليقان بالله ، ولا يجوزان عليه، ومن سلك هذا السبيل سلم من الجبر والقدر، وأصاب الحق (١)، كقول لبيد:
стр. 14299
стр. 14300
حدثنا أحمد (١) بن منصور الرَّمادي، قال: سمعت سيلان (٢) يقول: قدم أعرابي البصرة فقيل له: ما تقول في القدر؟ فقال: أمر تغالت فيه الظنون، واختلف فيه المختلفون فالواجب علينا أن نرد ما أشكل علينا من حكمه إلى ما سبق من علمه (٣) .
٣ - قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤)﴾
٥ - ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾
يعني: الأمم الماضية (٤) ﴿فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
٦ - ﴿ذَلِكَ﴾ العذاب ﴿بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾
لم يقل يهدينا؛ لأن البشر وإن كان لفظه واحدًا فإنه في معنى الجمع وهو اسم الجنس واحده إنسان ولا واحد له من لفظه (٥).
стр. 14301
﴿فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾ عن إيمانهم ﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ﴾ عن خلقه ﴿حَمِيدٌ﴾ في أفعاله.
٧ - ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ﴾
يا محمد ﴿بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
٨ - ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا﴾
وهو القرآن ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
٩ - ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ﴾
قراءة العامة بالياء (١) لقوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٢) وقرأ سلام، ويعقوب بالنون (٣) اعتبارًا بقوله: ﴿أَنْزَلْنَا﴾ (٤).
стр. 14302
﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ وهو تفاعل من الغبن، وهو فوت الحظ والمراد (١)، وقد ورد في تفسير التغابن عن رسول الله ﷺ :
[٣١٥٤] ما أخبرنا الحسين بن محمد (٢)، حدثنا موسى بن محمد ابن علي (٣)، حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان (٤)، حدثنا كثير بن يحيى (٥)، حدثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي (٦)، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري (٧)، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ما من عبد مؤمن يدخل الجنة إلا أُري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرًا وما من عبد يدخل النار إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليزداد حسرة" (٨)
стр. 14303
قال المفسرون: المغبون من غبن أهله ومنازله في الجنة (١)، ويظهر يومئذ غبن كل كافر بتركه الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان، وتضييعه الأيام (٢) ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ قرأ أهل المدينة والشام هاهنا وفي السورة التي تليها إنكفر) (وندخل) بالنون (٣).
стр. 14304
الباقون بالياء (١).
﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
١٠ - ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾
١١ - قوله تعالى ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بإرادته وقضائه (٢).
﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ ويصدق أنه لا يصيبه مصيبة إلا بإذن الله ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يوفقه لليقين، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه. قاله ابن عباس ﵄ (٣).
[٣١٥٥] وأنبأني عبد الله بن حامد (٤) إجازة، أخبرنا الحسن (٥) بن يعقوب (٦)، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله (٧)،
стр. 14305
حدثنا وكيع (١)، عن الأعمش (٢)، عن أبي ظبيان (٣) قال: كنا نعرض المصاحف على علقمة بن قيس (٤) فمرّ بهذِه الآية: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ فسألناه عنها فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضاه ويسلم (٥).
وقال أبو بكر الورَّاق: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ عند النعمة والرخاء، فيعلم أنها من فضل الله ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ للشكر ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ عند الشدة والبلاء، فيعلم أنها من عند الله ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ للصبر والرضا (٦).
وقال أبو عثمان الحيري: ومن صح إيمانُه يهد قلبه لاتباع السنة (٧).
стр. 14306
وقد اختلف القراء في هذِه الآية؛ فقرأ العامة بفتح الياء والباء ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ (١) واختاره أبو عبيد، وأبو حاتم. وقرأ السُّلمي بضم الياء والباء وفتح الدال على الفعل المجهول (٢). وقرأ طلحة بن مُصرِّف (نهد قلبه) بالنون وفتح الباء على التعظيم (٣).
[٣١٥٦] أخبرنا ابن فنجويه (٤)، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ابن عبد الله (٥)، حدثنا أحمد بن الفرج المقرئ (٦)، حدثنا أبو عمرو المقرئ (٧)، حدثنا أبو عَمّار (٨)، حدثنا سهل بن موسى الأسواري (٩)، أخبرني من سمع عكرمة (١٠) يقرأ: (ومن يؤمن بالله يهدأ قلبه) (١١).
стр. 14307
من الهدوء: أي يسكن ويطمئن (١).
وقرأ مالك بن دينار (٢): (يهدا قلبه) بألف لينة بدلًا من الهمزة (٣).
﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
١٢ - ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٢)﴾ التبليغ البين.
١٣ - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾
١٤ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾
نزلت في قوم أرادوا الهجرة فثبطهم عنها أزواجهم وأولادهم (٤).
قال ابن عباس: كان الرجل يسلم، فإذا أراد أن يهاجر منعه أهله
стр. 14308
وولده وقالوا: ننشدك الله أن تذهب (١) وتدع أهلك وعشرِتك وتصير بالمدينة بلا أهل ولا مال، وإنَّا قد صبرنا على إسلامك، فلا نصبر على فراقك، ولا نخرج معك.
فمنهم من يَرقُّ لهم ويقيم لذلك فلا يهاجر، وإذا هاجر ورأى الناس قد فقهوا في الدين هم أن يعاقبهم في تباطئهم به عن الهجرة، ومنهم من لا يطيعهم ويقول لهم في خلافهم إياه في الخروج: لئن جمعنا الله وإياكم لا تصيبون مني خيرًا ولأفعلنّ ولأفعلنّ فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٢).
стр. 14309
وقال عطاء بن يسار، وعطاء الخُراساني (١): نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد، وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه وقالوا: إلى من تدعنا؟ فيرق ويقيم؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ (٢) بحملهم إياكم على المعصية، وترك الطاعة ﴿فَاحْذَرُوهُم﴾ أن تقبلوا منهم ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ فلا تعاقبوهم على خلافهم، وتثبيطهم إياكم (٣) ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
стр. 14310
١٥ - ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
بلاء واختبار يحملكم على الكسب من الحرام، والمنع عن الحق (١). وقال القُتيبي: إغرام، يقال: فُتن فلان بفلانة أي: أُغرم بها (٢). قالت الحكماء (٣): أدخل (ش) للتبعيض في ذكر الأزواج والأولاد حيث أخبر عن عداوتهم، لأنهم كلهم ليسوا بأعداء، ولم يذكر (من) في قوله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ لأنها لا تخلو عن فتنة، واشتغال القلب بها (٤) يدل عليه قول عبد الله بن مسعود ﵁: "لا يقولنّ أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد يرجع إلى مال وأهل وولد إلا وهو مشتمل على فتنة، ولكن ليقل: اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن" (٥).
стр. 14311
[٣١٥٧] أخبرنا ابن فنجويه (١)، حدثنا عمر بن الخطاب (٢)، حدثنا عبد الله بن الفضل (٣)، حدثنا أبو خيثمة (٤)، حدثنا زيد بن حُباب (٥)، حدثنا الحُسين بن واقد (٦) قاضي مرو (٧)، حَدَّثني عبد الله بن بريدة (٨)، عن أَبيه (٩) قال: كان رسول الله ﷺ يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل النَّبِيّ ﷺ إليهما فأخذهما فوضعهما في حجره على المنبر فقال: "صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ رأيت هذين الصبيين، فلم أصبر عنهما"، ثم
стр. 14312
стр. 14313
стр. 14314
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 14315
﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ مجازه: يكون الإنفاق خيرًا لأنفسكم ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ فقر نفسه، وبخلها، ومنعها عن الحق (١) ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. قال ابن عمر: ليس الشح أن يمنع الرَّجل ماله، وإنما الشح أن تطمح عين الرَّجل إِلَى ما ليس له (٢).
١٧ - ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾
١٨ - ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾.
* * *
стр. 14316
٦٥ - سُورَة الطلاق
стр. 14317
سورة الطلاق
مدنية (١)، وهي أَلْف وستون حرفًا، ومائتان وتسع وأربعون كلمة، واثنتا عشرة آية (٢).
[٣١٥٨] أخبرنا ابن المقرئ (٣)، أخبرنا ابن مطر (٤)، حدثنا ابن شَريك (٥)، حدثنا ابن يونس (٦)، حدثنا سلَّام (٧)، حدثنا هارون بن كثير (٨)، عن زيد بن أسلم (٩)، عن أَبيه (١٠)، عن أبي أُمامة (١١)، عن أُبيّ بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة
стр. 14318
стр. 14319
بخطاب نبيه ﷺ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ ثم جمع الخطاب فقال عزَّ من قائل: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ ومجازها: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ قل لأمتك ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ أي: أردتم تطليقهن كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (١) ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ وهو: أن يطلقها طاهرة من غير جماع (٢)؛ يقول: طلقوهن لطهرهن الذي يحصين من عدتهن.
ولا تطلقوهن لحيضهن الذي لا يعتددن به (٣) من قروئهن، وهذا للمدخول بها؛ لأن من لم يُدخل بها لا عدة عليها، فإذا طلقها في طهر لم يجامعها فيه نفذ طلاقه، وأصاب السنة، وإن طلقها حائضًا
стр. 14320