← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 14456–14495 · переход к 14461.

стр. 14456

﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا﴾ مع نبوتهما ﴿مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ يخوف عائشة، وحفصة ﵄ (١). ١١ - ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ وهي آسية بنت مزاحم. قال المفسرون: لما غلب موسى السحرة آمنت امرأة فرعون، فلما تبين له إسلامها ثثبتت عليه، أوتد يديها ورجليها بأربعة أوتاد، وألقاها في الشمس، وأمر بصخرة عظيمة، فتلقى عليها، فلما أتوها بالصخرة ﴿إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ فأبصرت بيتها في

стр. 14457

الجنة من درة وانتزع الله روحها؛ فألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح، فلم تجد ألمًا من عذاب فرعون (١). وقال الحسن، وابن كيسان: رفع الله امرأة فرعون إلى الجنة، فهي فيها تأكل وتشرب (٢).

стр. 14458

[٣١٨٦] أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون (١)، أخبرنا مكي بن عبدان (٢)، حدثنا أبو الأزهر (٣)، حدثنا أسباط (٤) عن سليمان (٥)، عن أبي عثمان (٦)، عن سلمان (٧) قال: كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس، فإذا انصرفوا عنها؛ أظلتها الملائكة، وجعلت ترى بيتها في الجنة (٨).

стр. 14459

﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾ أي: ودينه (١). [٣١٨٧] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢)، أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي سعيد (٣)، حدثنا علي بن حرب (٤)، حدثنا أبو المنذر هشام بن محمد (٥)، عن أبي صالح (٦)، عن ابن عباس ﵄: في قول الله:

стр. 14460

﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾ قال: جماعه (١). ﴿وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ الكافرين. قطع الله بهذِه الآيات طمع من ركب المعصية، ورجا أن ينفعه صلاح غيره وأخبر أن معصية الغير لا تضره، إذا كان مطيعًا (٢). ١٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ أي: في جيب درعها؛ لذلك ذكر الكناية (٣).

стр. 14461

﴿وَصَدَّقَتْ﴾ قراءة العامة بالتشديد (١). وقرأه لاحق بن حميد بالتخفيف (٢). ﴿بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا﴾ قرأه العامة بالجمع (٣).

стр. 14462

وقرأ الحسن (١)، وعيسى (٢)، والجحدري (٣): ﴿بِكَلِمَةِ﴾ على حد يعنون عيسى ﵇ (٤). (كتابه) (٥) قرأ أبو عمرو، ويعقوب: ﴿وكُتُبِهِ﴾ على الجمع، وهي ية حفص عن عاصم (٦).

стр. 14463

واختاره أبو حاتم: قال: لأنها أعم (١). وقرأ الباقون: (وكتابه) على الواحد (٢). وهي اختيار أبي عبيد (٣). ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ المطيعين (٤)، مجازه: من القوم القانتين، فلذلك لم يقل: من القانتات. نظيره: ﴿يَا مَريَمُ اقْنُتِى لِرَبِّكِ﴾ (٥) (٦). [٣١٨٨] أخبرنا الحسين بن محمد (٧)، حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السُّنِّي (٨) ومحمد بن المظفر (٩)، قالا: حدثنا علي بن أحمد بن

стр. 14464

سليمان (١)، حدثنا موسى بن سابق (٢)، حدثنا أبي (٣)، قال: حدثنا ابن وهب (٤)، أنبأنا الماضي بن محمد (٥) عن برد (٦) عن مكحول (٧) عن معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ دخل على خديجة، وهي تجود بنفسها فقال: "الكره ما نزل بك يا خديجة، وقد جعل الله في الكره خيرًا كثيرًا فإذا قدمت على ضراتك، فأقرئيهن مني السلام" قالت: يا رسول الله، ومن هن؟ قال: "مريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم، وكليمة -أو حليمة- أخت موسى". شك ابن سابق، فقالت: بالرفاه والبنين.

стр. 14465

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14466

[٣١٨٩] وأخبرنا الحسين بن محمد (١)، حدثنا عبيد الله بن محمد ابن شنبة (٢)، حدثنا (عبيد الله) (٣) بن أحمد بن منصور الكسائي (٤)، حدثنا محمد بن عبد الجبار -المعروف بسندول- الهمذاني (٥)، حدثنا أبو أسامة (٦) عن شعبة (٧)، عن عمرو بن مرة (٨)، عن مرة (٩)

стр. 14467

عن (١) أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" (٢).

стр. 14468

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14469

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14470

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14471

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14472

٦٧ - سُورَة الْمُلْكِ

стр. 14473

سُوْرَةُ الْمُلْكِ مكية (١)، وهي ألف وثلاثمائة حرف (٢)، وثلاثمائة وثلاثون كلمة (٣)، وثلاثون آية (٤). [٣١٩٠] أخبرنا أبو (٥) محمد بن مخلد المخلدي (٦)، أخبرني أبو العباس السرّاج (٧)، حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي (٨)، حدثنا

стр. 14474

(حفص بن عمر) (١)، حدثنا الحكم بن أبان (٢)، عن عكرمة (٣)، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ في قلب كل مؤمن" (٤).

стр. 14475

[٣١٩١] وأخبرني أبو الحسن الفارسي (١)، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد (٢)، حدثنا أبو يحيى البزاز (٣)، حدثنا محمد بن يحيى (٤)، حدثنا أبو داود (٥)، حدثنا عمران (٦)، عن قتادة (٧)، عن عباس الجشمي (٨)، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "إن سورة من كتاب الله تعالى، ما هي إلا ثلاثون آية، شفعت لرجل فأنجته يوم القيامة من النار، وأدخلته الجنة، وهي سورة

стр. 14476

تبارك" (١).

стр. 14477

[٣١٩٢] وأخبرنا أبو الحسن بن أبي إسحاق المزكي (١)، وأبو الحسن بن أبي الفضل العدل (٢) قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار (٣)، حدثنا سعدان بن نصر (٤)، حدثنا معمر بن سليمان (٥)، عن الخليل بن مرة (٦)، عن عاصم بن أبي النجود (٧)،

стр. 14478

أراه عن زِرِّ بن حُبيش (١)، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إذا وضع الميت في قبره يؤتى من قبل رجليه، فيقال: ليس لكم عليه سبيل؛ لأنه قد كان يقوم بسورة الملك، ثم يؤتى من قبل رأسه، فيقول لسانه: ليس لك عليه سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك، ثم قال: هي المانعة من عذاب الله، وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلة، فقد أكثر وأطيب (٢).

стр. 14479

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14480

قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ ٢ - ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ قدم الموت على الحياة؛ لأنه إلى القهر أقرب كما قدم البنات على البنين في قوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (١). قال قتادة: أذل الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة، ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء (٢).

стр. 14481

وقيل: قدمه؛ لأنه أقدم، وذلك أن الأشياء في الابتداء كانت في حكم الموات، كالنطفة والتراب، ونحوهما، ثم اعترضت عليها الحياة (١). قال ابن عباس ﵄: خلق الموت على صورة كبش أملح، لا يمر بشيء، ولا يجد ريحه شيء إلا مات، وخلق الحياة على صورة فرس أبلق أنثى، وهي التي كان جبريل والأنبياء ﵈ يركبونها. خطوها: مد البصر. وهو فوق الحمار، ودون البغل، لا تمر بشيء، ولا تطأ شيئًا، ولا يجد ريحها شيء إلا حيي، وهي التي أخذ السامري من أثرها، فألقاها على العجل فحيي (٢).

стр. 14482

﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ فيما بين الحياة والموت ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾. [٣١٩٣] أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه (١)، حدثنا محمد بن عبد الله بن برزة (٢)، حدثنا الحارث بن أبي أسامة (٣)، حدثنا داود بن المحبر (٤)، حدثنا عبد الواحد بن زياد العبدي (٥)، عن كليب بن وائل (٦)، عن ابن عمر ﵄ عن النبي (أنه تلا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي

стр. 14483

بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ حتى بلغ إلى قوله: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ثم قال: "أحسن عقلا، وأَورع عن محارم الله، وأسرعكم في طاعة الله (١). [٣١٩٤] وبإسناده عن داود بن المحبر (٢)، حدثنا ميسرة (٣)، عن محمد بن زيد (٤)، عن أبي سلمة (٥)، عن أبي قتادة (٦) ﵁ قال: قلت يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ما عني به؟ قال: "يقول: أيكم أحسن عقلا"، ثم قال رسول الله ﷺ : "أتمكم عقلًا؛ أشدكم لله خوفًا، وأحسنكم فيما أمر الله تعالى ونهى عنه نظرًا، وإن كانوا أقلكم تطوعًا" (٧).

стр. 14484

وقال الحسن (١): يعني: أيكم أزهد في الدنيا زهدًا، وأترك لها تركًا. وقال سهل (٢): أيكم أحسن توكلًا على الله تعالى. قال الفراء: لم توقع البلوى على (أي)، لأن فيما بين (أي) والبلوى إضمار وهو كما تقول في الكلام: بلوتكم؛ لأنظر أيكم أطوع، ومثله: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (٤٠)﴾ (٣) أي: سلهم وانظر أيهم فـ (أي) رفع على الابتداء، و ﴿وَأَحْسَنُ﴾ خبره (٤). [٣١٩٥] وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل (٥)، حدثنا أبو عبد الله

стр. 14485

محمد بن عبد الله بن أحمد (١)، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي (٢)، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق (٣) ، عن إبراهيم بن الأشعث (٤)، عن فضيل بن عياض (٥): ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قال: أخلصه وأصوبه. قلت: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالضا، ولم يكن صوابًا لم يُقبل. وإذا كان صوابًا، ولم يكن خالصًا لم يُقبل حتى يكون خالصًا صوابًا، فالخالص إذا كان لله، والصواب إذا كان على السنة (٦). ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ ٣ - ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ طبقا على طبق، بعضها فوق بعض (٧)، يقال: أطبقت الشيء إذا

стр. 14486

وضعت بعضه فوق بعض. قال أبان بن تغلب: سمعت بعض الأعراب يذم رجلا، فقال: شره طباق، وخيره غير باق (١). قال سيبويه: ونصب طباقا؛ لأنه مفعول ثان (٢). ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ قرأ يحيى بن وثَّاب، والأعمش، وحمزة، والكسائي: (من تفوت) بغير ألف. وهي اختيار أبي عبيد (٣)، وقراءة عبد الله وأصحابه (٤).

стр. 14487

[٣١٩٦] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، أخبرنا مكي بن عبدان (٢)، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان (٣)، حدثنا يحيى بن سعيد القطان (٤)، عن سفيان (٥)، عن الأعمش (٦)، عن إبراهيم (٧)، عن علقمة (٨)، عن عبد الله (٩) ﵁ أنه كان يقرأ: (من تفوت) (١٠). قال الأعمش: فذكرت ذلك لأبي رزين (١١)، فقال: قد سمعتها من عبد الله فما قبلتها، أو أخذتها (١٢). وقرأ: ﴿تَفَاوُتٍ﴾. وهي قراءة

стр. 14488

الباقين (١). واختيار أبي حاتم (٢). وهما لغتان مثل: التعهد والتعاهد، والتحمّل والتحامل، والتظهّر والتظاهر (٣). ومعناه: ما ترى في خلق الرحمن من اعوجاج، واختلاف، وتناقض، وتباين بل هي مستوية مستقيمة، وأصله: من الفوت، وهو أن يفوت بعضها بعضًا؛ لقلة استوائها (٤). يدل عليه قول ابن عباس: من تفرّق (٥).

стр. 14489

﴿فَارْجِعِ﴾ فرد ﴿الْبَصَرَ﴾. قال الفراء: إنما قال فارجع، وليس قبله فعل مذكور، فيكون الرجوع على ذلك الفعل؛ لأن مجاز الكلام: انظر ثم ارجع البصر (١). ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ أي: فتوق (٢)، وشقوق (٣)، وخروق (٤). وقال الضحاك: اختلاف وشطور (٥). وقال عطية: عيب (٦). وقال ابن كيسان: تباعد. وقال القرظي: فروج (٧).

стр. 14490

وقال أبو عبيدة: صدوع (١). قال عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: شققت القلب ثم ذررت فيه ... هواك فليم فالتأم (٢) الفطور تغلَّل حُبُّ عثمة في فؤادي ... فباديه مع الخافي يسير تغلَّل حيث لم يبلغ شراب (٣) ... ولا حزن ولم يبلغ سرور (٤) وقال آخر: بنى لكم بلا عمد سماءً ... وزينها فما فيها فطور (٥)

стр. 14491

٤ - ﴿ثُمَّ ارْجِعٍ﴾ رد ﴿الْبَصَرِ﴾ وكرر النظر. ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ مرتين (مرة على إثر مرة، تنظر وتتميز، هل ترى في السماء شيئًا) (١) ﴿يَنْقَلِبُ﴾ وينصرف ويرجع (٢) ﴿إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾ خاشعًا، ذليلا، مبعدا (٣) ﴿وَهُوَ حَسِيرُ﴾ يعني: كليل منقطع، لم يدرك ما طلب (٤). قال الشاعر: نظرتُ إليها بالمحصِّب من منى ... فعاد إلى الطرفُ وهو حسير (٥)

стр. 14492

[٣١٩٧] أخبرنا ابن فنجويه (١)، حدثنا موسى بن محمد (٢)، حدثنا الحسن بن عَلُّويه (٣)، حدثنا إسماعيل بن عيسى (٤)، حدثنا المسيّب (٥)، حدثنا إبراهيم البكري (٦)، عن صالح بن حيّان (٧)، عن عبد الله بن بريدة (٨)، عن أبيه (٩). [٣١٩٨] قال المسيب (١٠): وحدثني أبو جعفر (١١)، عن الربيع (١٢)،

стр. 14493

عن كعب (١) قالا: سماء الدنيا موج مكفوف، والثانية: مرمرة بيضاء، والثالثة: حديد، والرابعة: صفر، أو قال: نحاس، والخامسة: فضة، والسادسة: ذهب، والسابعة: ياقوتة حمراء وبين السماء السابعة إلى الحجب السبعة؛ صحارى من نور. واسم صاحب الحجب: فيطاطروس (٢). ٥ - قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ أي: الكواكب، واحدها مصباح، وهو السراج. ﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾ في الدنيا ﴿رُجُومًا﴾ مرامي (٣) ﴿لِلشَّيَاطِينِ﴾ إذا استرقوا السمع (٤).

стр. 14494

﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ في الآخرة (١) ﴿عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ مع ما جعلنا لهم في الدنيا من الشهب. ٦ - ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ أيضًا. ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. ٧ - ﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا﴾ صوتا كصوت الحمار (٢). ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ تزفر وتغلي بهم كما تغلي القدر (٣). وقال مجاهد: تفور بهم، كما يفور الحَب القليل في الماء الكثير (٤).

стр. 14495

٨ - ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ يتفرق بعضها من بعض على أهلها، غيظًا (١)، وانتقاما لله (٢). ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ قوم. ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ رسول في الدنيا. ٩ - ﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا﴾ لرسوله (٣) ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ﴾ ١٠ - ﴿وَقَالُوا﴾ في النار ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ من النذر ما جاؤونا به ﴿أَوْ نَعْقِلُ﴾ عنهم. قال ابن عباس ﵄: لو كنا نسمع الهدى، أو نعقله؛ فنعمل به (٤).
следующие страницы →