← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 14666–14705 · переход к 14671.

стр. 14666

وقيل: الحاقة الأولى: مرفوعة بالثانية؛ لأن الثانية بمنزلة الكناية عنها، كأنه عجب منها. فقال: الحاقة، ما هي؟ كما تقول: زيد، ما زيد؟ والحاقة الثانية: مرفوعة بـ (ما)، و (ما) بمعنى: أي شيء، وهو رفع بالحاقة الثانية. ومثله: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾ (١)، ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)﴾ (٢)، ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨)﴾ (٣) ونحوها (٤) . ٣ - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (٤)﴾ أي: بالعذاب الذي نزل بهم، وحين وعدهم نبيهم حتى هجم عليهم فقرع قلوبهم (٥).

стр. 14667

وقال ابن عباس ﵄ (١)، وقتادة (٢): بالقيامة. ٥ - ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥)﴾ أي: بطغيانهم وعصيانهم (٣)، وهي: مصدر، كالخيانة (٤). وقيل: هي نعت، مجازه: بفعلتهم الطاغية (٥)، وهذا معنى قول: مجاهد (٦) وابن (٧) زيد. ودليل هذا التأويل: قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١)﴾ (٨).

стр. 14668

وقال قتادة: يعني: بالصيحة الطاغية التي جاوزت مقادير الصياح فأهمدتهم (١). ٦ - ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)﴾ عتت (٢) على خزانها، فلم تطعهم، وجاوزت المقدار (٣). [٣٣٢٥] أخبرنا الحسين (٤) بن محمد، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان (٥)، حدثنا محمد بن حمدان بن سفيان (٦)، حدثنا أبو زرعة الرازي (٧)، حدثنا المعافى بن سليمان الحراني (٨)، حدثنا موسى بن

стр. 14669

أعين (١)، عن سفيان (٢)، عن موسى بن المسيب (٣)، عن شهر بن حوشب (٤)، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أرسل الله تعالى نسفة من ريح إلا بمكيال، ولا قطرة مطر من ماء إلا بمكيال، إلا يوم عاد ويوم نوح؛ فإن الماء يوم نوح طغا على الخزَّان، فلم يكن لهم عليه سبيل، ثم قرأ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾، وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان، فلم يكن لهم عليها سبيل" ثم قرأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ (٥).

стр. 14670

٧ - ﴿سَخَّرَهَا﴾ أرسلها وسلطها (١) ﴿عَلَيْهِمْ﴾. والتسخير: استعمال الشيء بالاقتدار (٢) ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ قال وهب: وهي الأيام التي تسميها العرب أيام العجوز، ذات برد، ورياح شديدة (٣)، وإنما نسبت هذِه الأيام إلى العجوز، لأن عجوزًا دخلت سربا (٤) فتبعتها الريح، فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب، وانقطع العذاب من اليوم الثامن (٥).

стр. 14671

وقيل: سميت أيام العجوز؛ لأنها في عجز الشتاء (١). ولها أسام مشهورة. [٣٢٢٦] أنشدنا أحمد بن محمد بن يوسف (٢)، قال: أنشد محمد ابن طاهر بن الوزير (٣)، قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى الصفار (٤)، قال: أنشدنا محمد بن قاسم بن بشار (٥)، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب (٦) لشاعر في وصف أيام العجوز (٧):

стр. 14672

كسع الشتاء بسبعة غبر ... أيام شهلتنا من الشهر فإذا مضت أيام شهلتنا ... بالصن والصنبر والوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ... ومعلل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء موليًا هربًا ... وأتتك واقدة من الجمر (١)

стр. 14673

واسم اليوم الثامن: المكفئ الظعن (١). ﴿حُسُومًا﴾. قال ابن عباس ﵄: تباعا (٢). وقال مجاهد (٣)، وقتادة (٤): متتابعة ليس فيها فترة. وعلى هذا القول هو من حسم الكي، وهو أن (تتابع) (٥) عليه بالمكواه (٦). وقال قتادة (٧)، والكلبي (٨): يعني: دائمًا. وقال الضحاك: كاملة،

стр. 14674

لم تفتر عنهم حتى أفنتهم (١). وقال عطية: شؤمًا كأنها حسمت الخير عن أهلها (٢). وقال الخليل: قطعًا لدابرهم. والحسم: القطع، والمنع. ومنه: حسم الداء، وحسم الرضاع (٣). وقال يمان (٤)، والنضر بن شميل (٥): حسمهم، فقطعهم وأهلكهم. وهو نصب على الحال والقطع (٦).

стр. 14675

﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا﴾ أي: في تلك الليالي والأيام (١) ﴿صَرْعَى﴾ هلكى، جمع صريع (٢) ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ﴾ أصول (٣) ﴿نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ ساقطة (٤). وقيل: خالية الأجواف (٥). ٨ - ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (٨)﴾ بقاء (٦). ٩ - ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ قرأ أبو عمرو، والحسن، والسلمي، والجحدري، والكسائي،

стр. 14676

ويعقوب بكسر القاف وفتح الباء، أي: ومن معه من جنوده وأتباعه (١). وهي اختيار أبي عبيد، وأبي حاتم (٢)، اعتبارًا بقراءة عبد الله (٣)، وأُبي بن كعب (٤) ﵄: (ومن معه). وقرأ أبو موسى الأشعري ﵁ (من تلقاءه) (٥). وقرأ الآخرون: ﴿وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ بفتح القاف وجزم الباء. أي: ومن تقدمه من القرون الخالية (٦).

стр. 14677

﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ قرأه العامة بالألف. وقرأ الحسن: (والمؤتفكة) بغير ألف (١). ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بالخطيئة والمعصية، وهي: الكفر (٢). ١٠ - ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (١٠)﴾ نامية، عالية، غالبة (٣). وقال ابن عباس ﵄: شديدة (٤). وقيل: زائدة على عذاب الأمم (٥). ١١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ أي: عتى، فخرج بلا وزن ولا كيل (٦). قال قتادة: ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ أي: فوق كل شيء خمسة عشر ذراعا (٧).

стр. 14678

﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ السفينة (١). ١٢ - ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ عبرة، وموعظة (٢). ﴿وَتَعِيَهَا﴾ قرأها طلحة بن مصرف: بإسكان العين تشبيها بقوله: ﴿وَأَرِنَا﴾ (٣) واختلف فيه عن عاصم (٤)، وابن كثير (٥). وهي قراءة ردية غير قوية (٦). والباقون: مشبع (٧).

стр. 14679

﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾. حافظة، عقلت عن الله سبحانه ما سمعت (١). [٣٢٢٧] أخبرنا ابن فنجويه (٢)، حدثنا ابن حيان (٣)، حدثنا إسحاق بن محمد (٤)، حدثنا أبي (٥)، حدثنا إبراهيم بن عيسى (٦)، حدثنا علي بن علي (٧)، حدثنا أبو حمزة الثمالي (٨)، حدثني عبد الله بن حسن (٩) قال: حين نزلت هذِه الآية: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ قال رسول الله ﷺ : "سألت الله تعالى أن يجعلها أذنك يا على". قال على ﵇: فما نسيت شيئا بعد ذلك، وما كان لي أن أنساه (١٠).

стр. 14680

[٣٢٢٨] وأخبرنا ابن فنجويه (١)، حدثنا ابن حبش المقرئ (٢)، حدثنا أبو القاسم بن الفضل (٣)، حدثنا محمد بن غالب بن حرب (٤)، حدثني بشر بن آدم (٥)، حدثني عبد الله بن الزبير الأسدي (٦)، حدثنا

стр. 14681

صالح بن مِيْثَم (١)، قال: سمعت بريدة الأسلمي (٢) ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ لعلي: "إن الله تعالى أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك، وأن تعي، وحق على الله تعالى أن تعي". قال: ونزلت: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ (٣).

стр. 14682

١٣ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)﴾ النفخة الأولى (١). ١٤ - ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ وما فيها (٢) ﴿فَدُكَّتَا﴾ فكسرتا، ودقتا (٣). ﴿دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ دقة واحدة، فصارت هباء منبثًا (٤). وإنما قال: ﴿فَدُكَّتَا﴾ ولم يقل: دككن؛ لأنه جعل الأرض كالشيء الواحد، والجبال كالشيء الواحد (٥).

стр. 14683

١٥ - ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥)﴾ قامت القيامة (١). ١٦ - ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦)﴾ ضعيفة (٢). ١٧ - ﴿وَالْمَلَكُ﴾ يعني: الملائكة اسم الجنس (٣). ﴿عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ نواحيها (٤) وأقطارها بلغة هذيل (٥). واحدها: رجا مقصور، وتثنيته: رجوان (٦). ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾.

стр. 14684

قال ابن عباس ﵄: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عددهم إلا الله تعالى (١). وقال رسول الله ﷺ : "هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله تعالى بأربعة آخرين، فكانوا ثمانية" (٢). [٣٢٢٩] وأخبرنا أبو منصور الحمشاذي (٣)، حدثنا الإمام أبو الوليد (٤)، حدثنا جعفر (٥)، حدثنا علي بن حجر (٦)، حدثنا شريك (٧)، عن سماك (٨) [عن عبد الله بن عميرة] (٩)، عن الأحنف

стр. 14685

ابن قيس (١)، عن العباس بن عبد المطلب (٢) ﵁ في قوله : ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ قال: ثمانية أملاك على صورة الأوعال (٣) (٤).

стр. 14686

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14687

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14688

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14689

وفي الحديث: إن لكل ملك منهم وجه رجل، ووجه أسد، ووجه ثور، ووجه نسر (١).

стр. 14690

وقيل: أنشد بين يدي رسول الله ﷺ قول أمية بن أبي الصلت: رجل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد

стр. 14691

والشمس تجري تصبح كل آخر ليلة ... حمراء يصبح لونها يتورد تأبى فما تطلع لنا في رسلها ... إلا معذبة وإلا تجلد فقال رسول الله ﷺ : "صدوق" (١).

стр. 14692

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14693

ورُوي عن علي بن الحسين أنه قال: إن الله تعالى خلق العرش رابعًا، لم يخلق قبله إلا ثلاثة أشياء: الهواء، والقلم، والنور. ثم خلق العرش من ألوان الأنوار المختلفة، من ذلك: نور أخضر، منه اخضرت الخضرة، ونور أصفر، منه اصفرت الصفرة، ونور أحمر، منه احمرت الحمرة، ونور أبيض، وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار، ثم جعل منه سبعين ألف ألف ألف طبق، ليس من ذلك طبق إلا يسبح الله، ويحمده، ويقدسه بأصوات مختلفة، لو أذن للسان أن يسمع لتهدم الجبال والقصور وتخسف البحار (١). ١٨ - ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى﴾ بالياء: كوفي غير عاصم (٢). الباقون: بالتاء (٣) ﴿مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾.

стр. 14694

وفي الحديث: قال: "يُعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال، وخصومات، ومعاذير. وأما الثالثة: فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ باليمين، وآخذ بالشمال" (١).

стр. 14695

١٩ - ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ﴾ تعالوا (١) ﴿اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ هاء الوقف، وأخواته مثله (٢).

стр. 14696

٢٠ - ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ﴾ علمت (١)، وأيقنت (٢) ﴿أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾. [٣٢٣٠] أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله (٣)، حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك (٤)، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي (٥)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم

стр. 14697

الختلي (١)، حدثنا عمر بن إبراهيم بن أحمد بن خالد بن عبد الرحمن (٢)، حدثنا (مرحوم بن أرطبان (٣) ابن عم عبد الله بن عون) (٤)، حدثنا عاصم الأحول (٥)، عن زيد بن ثابت (٦) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أول من يعطى كتابه بيمينه من هذِه الأمة عمر بن الخطاب، وله شعاع كشعاع الشمس. فقيل له: فأين أبو بكر؟ فقال: هيهات، هيهات، زفته الملائكة إلى الجنة" (٧).

стр. 14698

[٣٢٣١] وأخبرنا الحسين بن محمد (١)، حدثنا منصور بن جعفر بن محمد النهاوندي (٢)، حدثنا أبو صالح أحمد بن محمد بن أسد البروجردي (٣)، حدثنا أسيد بن عاصم (٤)، حدثنا إبراهيم بن محمد (٥)، حدثنا أبو عمر -يعني: الضرير (٦) - عن حماد بن سلمة (٧)، عن هشام بن عروة (٨)، عن أبيه (٩)، عن عائشة ﵄

стр. 14699

قالت: قال رسول الله ﷺ : "يا عائشة، كل الناس يحاسبون يوم القيامة إلا أبا بكر ﵁" (١). ٢١ - ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١)﴾ مرضية، كقوله: ﴿مَاءٍ دَافِقٍ﴾ (٢) (٣). وقيل: ذات رضى، مثل: لابن، وتامر (٤). ٢٢ - ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (٢٢)﴾ رفيعة (٥). ٢٣ - ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣)﴾ ثمارها قريبة، ينالها القاعد والقائم والمضطجع (٦). يقال لهم:

стр. 14700

٢٤ - ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴾ قدمتم لآخرتكم من الأعمال الصالحة (١). ﴿فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ الماضية، وهي أيام الدنيا (٢). [٣٢٣٢] أخبرنا الحسين بن محمد الدينوري (٣)، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي (٤)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٥)، قال: أخبرت عن عبد الله بن أبي بكر بن علي المقدمي (٦)، حدثنا عبد الله بن

стр. 14701

جعفر (١)، قال: سمعت يوسف بن يعقوب الحنفي (٢) يقول: بلغنا أن الله يقول يوم القيامة: "يا أوليائي، طالما نظرت إليكم في الدنيا، وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة، وقد غارت أعينكم، وخمصت بطونكم، فكونوا اليوم في نعيمكم، وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية" (٣). ٢٥ - ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾. قال ابن السائب: تلوى يده اليسرى خلف ظهره، ثم يعطى كتابه (٤). وقيل: تنزع من صدره إلى خلف ظهره (٥). ﴿فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ ٢٦ - ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦)﴾ ٢٧ - ﴿يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧)﴾

стр. 14702

يقول: يا ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت القاضية: الفارغة من كل ما بعدها، فلم أتعب بعده. والقاضية: موتة لا حياة بعدها (١). وقيل معناه: يا ليتني مت، فاسترحت (٢). قال قتادة: تمنى الموت، ولم يكن عنده في الدنيا شيء أكره من الموت (٣). ٢٨ - ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)﴾ . قرأ حمزة: (ما لي)، (سلطاني) بحذف الهاء (من) (٤) الحرفين في الوصل (٥) ذهبت عني حجتي، عن أكثر المفسرين (٦). وقال ابن زيد: معناه: زال عني ملكي وقوتي (٧). فيقول الله تعالى

стр. 14703

لخزنة جهنم: ﴿خُذُوهُ﴾. يروى: أنَّه يجتمع على شخص واحد من أهل النار مائة ألف من الزبانية، فيتقطع في أيديهم، فلا يرى على أيديهم منه إلا الودك (١)، فذلك قوله : ٣٠ - ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)﴾ ثم يعاد خلقا جديدا (٢) (فغلوه). ٣١ - ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١)﴾ أي: أدخلوه. ٣٢ - ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (٣٢)﴾ فأدخلوه (٣). قال ابن عباس ﵄: بذراع الملك، فتدخل في دبره، وتخرج من منخريه (٤). وقيل: تدخل في فيه، وتخرج من دبره (٥).

стр. 14704

وروى سفيان (١)، عن (نُسير) (٢) بن ذعلوق، عن نوف البكالي (٣) قال: فكل ذراع سبعون باعًا، الباع: أبعد مما بينك وبين مكة. وكان في رحبة الكوفة (٤). وقال سفيان: كل ذارع من سبعين ذراعا سبعون ذراعا (٥). وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو (٦). وقال عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "لو أن

стр. 14705

رصاصة (١) مثل هذِه -وأشار إلى، جمجمة- أرسلت من السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمس مائة سنة، لبلغت إلى الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها" (٢). [٣٢٣٣] وأخبرنا ابن فنجويه (٣)، حدثنا ابن حبش المقرئ (٤)، حدثنا ابن زنجويه (٥)، حدثنا سلمة (٦)، حدثنا عبد الرزاق (٧)، أخبرنا
следующие страницы →