← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 14911–14950 · переход к 14916.

стр. 14911

﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فسوى بين درجة المجاهدين والمكتسبين المال الحلال للنفقة على نفسه وعلى العيال، والإحسان والإفضال (١). [٣٢٦٩] أخبرنا ابن فنجويه (٢)، حدثنا ابن سَلم الخُتلي (٣)، حدثنا أبو بكر بن عبد الخالق (٤)، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن الحجاج (٥)، حدثني أبو الفتح (٦) قال: قال أبو نصر بشر بن الحارث (٧)، حدثنا المعافى بن عمران (٨)، وعيسى بن يونس (٩)، عن فرقد السبخي (١٠) عن إبراهيم (١١) عن (١٢) ابن مسعود قال: أيما

стр. 14912

رجل جلب شيئاً إلى مدينة من مدائن المسلمين صابراً محتسباً، فباعه بسعر يومه كان عند الله بمنزلة الشهداء، ثمَّ قرأ عبد الله: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١).

стр. 14913

[٣٢٧٠] وأخبرنا ابن فنجويه (١)، حدثنا موسى بن محمَّد بن علي (٢)، حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة (٣)، حدثنا عبد الحميد ابن صالح (٤)، حدثنا أبو عقيل (٥)، عن القاسم بن عبيد الله (٦)، عن أبيه (٧) قال: سمعت ابن عمر يقول: ما خلق الله تعالى موتة أموتها بعد القتل في سبيل الله أحب إلى من أن أموت بين شعبتي رحل

стр. 14914

أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله (١). ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾: [٣٢٧١] سمعت محمَّد بن الحسين (٢) -يعني: السلمي- يقول:

стр. 14915

سمعت منصور بن عبد الله (١) يقول: سمعت أبا القاسم الإسكندراني (٢) يقول: سمعت أبا جعفر الملطي (٣) يقول: سمعت علي بن موسى الرضا (٤) عن أبيه (٥) عن جعفر بن محمَّد (٦) ﵈ في هذِه الآية قال: ما تيسر لكم فيه خشوع القلب، وصفاء السر (٧). ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ من الشح والتقصير ﴿وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ من ذلك الذي قدمتموه لو لم تكونوا قدمتموه (٨)، ونصب خيراً، وأعظم

стр. 14916

أجراً على المفعول الثاني، وهو فضل في قول البصريين (١). وعِماد في قول الكوفيين لا محل له من الإعراب (٢). ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

стр. 14917

الكشف والبيان عن تفسير القرآن تأليف أبي إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي المتوفى سنة ٤٢٧ هـ أشرف على إخراجه د/ صلاح باعثمان - د/ حسن الغزالي - أ. د/ زيد مهارش - أ. د/ أمين باشه [المجلد الثامن والعشرون] [سورة المدثر إلى آخر التكوير] تحقيق د/ صلاح بن سالم باعثمان

стр. 14918

السيرة الذاتية للمحقق د/ صَلاح بْن سَالم بْن سَعيْد باعثمان أستاذ مساعد بجامعة الملك عبد العزيز - كلية التربية - قسم الدراسات القرآنية. حصل على درجة الدكتوراه عام ١٤٢٨ هـ في تخصص التفسير وعلوم القرآن من جامعة أم القرى - كلية الدعوة وأصول الدين - قسم الكتاب والسنة، وعنوان رسالة الدكتوراه (اختيارات وترجيحات أبي جعفر النحاس في التفسير) بعض من المناصب الإدارية التي شغلها: رئيس قسم الدراسات القرآنية بكلية التربية جامعة الملك عبد العزيز. مدير مكتب الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه بجامعة الملك عبد العزيز بجدة. عضو المجلس التأسيسي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم. عضو مجلس إدارة الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج. عضو مجلس إدارة المستودع الخيري بمحافظة جدة. عضوية الهيئات العلمية منها: عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه. له مؤلفات منشورة أهمها: ١ - حوار العقل في قصة نبي الله سليمان وبلقيس ملكة سبأ من خلال سورة النمل - منشور بمجلة القراءة والمعرفة كلية التربية جامعة عين شمس. ٢ - النسخ في القرآن الكريم بيم المؤيدين والمعارضين - دراسة تحليلية منشور بمجلة القراءة والمعرفة كلية التربية جامعة عين شمس بالقاهرة. ٣ - أدب نبي الله إبراهيم في دعوة أبيه من خلال سورة مريم - دراسة موضوعية منشور بمجلة كلية التربية جامعة الأزهر بالقاهرة. * * *

стр. 14919

الْكَشْفُ وَالْبَيَانُ عَن تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ [٢٨]

стр. 14920

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة رَقم الْإِيدَاع بدَارِ الْكتب ١٥٢٥٧/ ٢٠١٣ الطَّبعَةُ الأولى ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م دَار التَّفْسِير جدة - المملكة الْعَرَبيَّة السَعوديَّة شَارِع مَحْمُود نصيف - حَيّ الأندلس ص. ب: ١٢٢٤٩٧ - جدة: ٢١٣٣٢ تلفاكس: ٦٦٨٨٨٢٣ - ٠١٢

стр. 14921

٧٤ - سُورَة الْمُدَّثِرِ

стр. 14922

سورة المدثر مكية (١)، وهي ألف وعشرة أحرف، ومائتان وخمس وخمسون كلمة، وست (٢) وخمسون آية (٣).

стр. 14923

[٣٢٧٢] أخبرنا محمَّد بن القاسم بن أحمد (١) قال: حدثنا عبد الله ابن أحمد بن جعفر (٢) قال: حدثنا أبو عمرو الحيري (٣)، وعمرو بن عبد الله البصري (٤) قالا: حدثنا محمَّد بن عبد الوهاب (٥) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس (٦)، قال: حدثنا سلام بن سليم بن سليمان (٧)، قال: حدثنا هارون بن كثير (٨)، عن ابن أسلم (٩)، عن أبيه (١٠)، عن أبي أُمامة (١١)، عن أبيّ بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ يا أيها المدثر أُعطي من الأجرِ عشر

стр. 14924

حسنات بعدد من صدَّق بمحمد ﷺ وكذَّب به بمكة" (١).

стр. 14925

قوله : ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ أي: المتدثر في قطيفة (١). [٣٢٧٣] أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن بن محمَّد بن إسحاق الإسفرايني (٢) بها (٣)، قال: حدثنا أبو عمران موسى بن العباس الأزاذواري (٤) (٥) بها قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مروان بن مزيد البيروتي (٦) ببيروت (٧) قال:

стр. 14926

أخبرنا أبي (١) قال: حدثنا أبو عمرو الأوزاعي (٢) قال: حدثنا أبو نصر يحيى بن أبي كثير العطار اليمامي (٣) قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن (٤): أي القرآن أنزل قبل؟ (٥) فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾

стр. 14927

قلت: أو ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] قال: سألت جابر بن عبد الله ﵄: أي القرآن أنزل قبل؟ قال: قال رسول الله ﷺ : "إني جاورت (١) بحراء، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي (٢)، فنوديت، فنظرت بين يدي وخلفي، وعن يميني وعن شمالي، فلم أر شيئاً، ثمَّ نظرت إلى السماء، فإذا هو على العرش في الهواء فأخذتني وحشة (٣)، فأمرتهم فدثروني (٤) فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ حتى بلغ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٥).

стр. 14928

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14929

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14930

[٣٢٧٤] أخبرنا عبد الملك بن الحسن (١) بإسفراين، قال: أخبرنا أبو عمران موسى بن العباس (٢)، قال: حدثنا جعفر بن عامر البغدادي (٣)، قال: حدثنا سعد أبو محمَّد (٤)، قال: حدثنا

стр. 14931

شيبان (١)، عن يحيى بن أبي كثير (٢)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٣)، أخبرني جابر بن عبد الله ﵄: أن أول شيء نزل من القرآن ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. وقال جابر ﵁: ألا أخبرك ما سمعت من النبي ﷺ ؟ آخر ما سمعت من رسول الله ﷺ سمعته يقول: "جاورت بحراء فلما قضيت جواري؛ أقبلت في بطن الوادي فناداني مناد، فنظرت عن يميني وشمالي، وأمامي وخلفي، فلم أر شيئاً، ثمَّ ناداني فنظرت فوقي، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فجثيت (٤) منه فرقاً، فأقبلت إلى خديجة، فقلت: دثروني، وصُبوا على ماءً بارداً، فأنزل الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (٥).

стр. 14932

[٣٢٧٥] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١) قال: أخبرنا محمَّد بن جعفر بن يزيد الصيرفي (٢)، قال: حدثنا علي بن حرب الموصلي (٣) قال: حدثنا عبد الله (٤) بن يحيى العوفي (٥)، عن يونس (٦)، عن الزهري (٧) قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن (٨) يقول: أخبرني جابر ﵁ أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "فتر على الوحي مرة فبينا أنا أمشي؛ إذ سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي أتاني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجثيت (٩) منه فرقاً حتى هويت إلى الأرض، فجئت إلى أهلي، قلت: زملوني (١٠)، فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)

стр. 14933

قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ الآيات" (١). ٣ - ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال عكرمة (٢): سُئل ابن عباس ﵄ عن هذِه الآية فقال: معناها لا تلبسها على معصية، ولا على غدرة، ثمَّ قال: أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي: وإني بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنع (٣) والعرب تقول للرجل إذا وفّى وصدق؛ إنه طاهر الثياب، وإذا غدر ونكث إنه لدنس الثياب (٤) .

стр. 14934

وقال أبي بن كعب ﵁: لا تلبسها على عجب، ولا على ظلم، البسها وأنت بر طاهر (١). وقال إبراهيم (٢)، وقتادة (٣)، والضحاك (٤)، والشعبي (٥)، والزهري (٦)، ويمان: وثيابك فطهر من الذنب، والإثم، والمعصية. وقال أهل المعاني (٧): أراد طَهّر نفسك عن الذنوب، فكنى عن الجسم بالثياب؛ لأنها يشتمل عليه (٨)، كقول عنترة:

стр. 14935

فشككت بالرمح الطويل ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم (١) أي: نفسه. وقال آخر: ثيابُ بني عوف طهارى نقية ... وأوجههم بيض المسافر غران (٢) أي: أنفس بني عوف. قال السدي: يقال للرجل إذا كان صالحاً إنه لطاهر الثياب، وإذا كان فاجراً إنه لخبيث الثياب (٣).

стр. 14936

قال الشاعر: لا همَّ إن عامر بن جهم ... أو ذم حجا في ثياب دسم (١) يعني: أنَّه مدنس بالخطايا. وروى أبو روق، عن الضحاك: وعملك فأصلح (٢). وهي رواية فضيل بن عياض (٣)، عن منصور (٤)، عن مجاهد (٥) (٦). وقال سعيد بن جبير: وقلبك ونيتك فطهِّر (٧). ودليل هذا التأويل

стр. 14937

قول امرئ القيس: وإن كنت قد ساءتك مني خليقة ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي (١) أي: قلبي من قلبك. وقال الحسن (٢) والقرظي (٣): وخُلُقك فحسن. ودليلهما قول الشاعر: ويحيى لا يُلام بسوء خلق ... فيحيى طاهر الأثواب حر (٤) أي: حسن الأخلاق. وروى عطية، عن ابن عباس ﵄: لا يكن ثيابك التي تلبس من

стр. 14938

مكسب غير طاهر (١). قال ابن سيرين، وابن زيد: نق ثيابك واغسلها بالماء، وطهرها من النجاسة، وذلك أن المشركين كانوا لا يتطهرون فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه (٢). قال الفراء: وسمعت بعضهم يقول طهرها بالأشنان (٣). وقال طاوس: وثيابك فقصر وشمره؛ لأنَّ تقصير الثياب طُهرة لها (٤). وقيل: وأهلك فطهرهم من الخطايا، بالوعظ، والتأديب (٥). والعرب تسمي الأهل ثوباً، ولباساً، وإزاراً (٦).

стр. 14939

وقد مضى ذكره (١). وقال يحيى بن معاذ ﵀: طهر قلبك من مرض الخطايا وأشغال الدنيا، تجد حلاوة العبادة. فإن من لم يَصُنْ الجسم، لا يجد شهوة الطعام (٢). وقيل: طهر قلبك عما سوى الله تعالى (٣) (٤). ٥ - قوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ قرأ الحسن (٥)، وعكرمة (٦)، ومجاهد (٧)،

стр. 14940

وحُميد (١)، وأبو جعفر (٢)، وشيبة (٣)، ويعقوب (٤) ﴿وَالرُّجْزَ﴾ بضم الراء، ومثله روى المفضل (٥)، وحفص (٦)، عن عاصم، واختاره أبو حاتم، وقرأ الباقون بكسر الراء (٧)، واختاره أبو عبيد قال: لأنها أفشى اللغتين وأكثرهما، وهما لغتان بمعنى واحد (٨).

стр. 14941

قال ابن عباس ﵄: اترك المأثم (١). وقال مجاهد (٢)، وعكرمة (٣)، وقتادة (٤)، والزهري (٥)، وابن زيد (٦): والأوثان فاهجر، ولا تقربها، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس ﵄ (٧). وقيل (٨): الزاي فيه منقلبة عن السين، والعرب تعاقب بين الزاي

стр. 14942

والسين لقرب مخرجيهما، ودليل هذا التأويل قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ (١). وقال أبو العالية، والربيع: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ بضم الراء: الصنم، وبالكسر: النجاسة، والمعصية (٢). وقال الضحاك: يعني الشرك (٣). وقال ابن كيسان: يعني الشيطان (٤). وقال الكلبي: يعني العذاب (٥). ومجاز الآية: اهجر ما أوجب لك العذاب من الأعمال (٦). وقيل: أسقط حُب الدنيا عن قلبك فإنَّه رأس كل خطيئة (٧).

стр. 14943

وقيل: ونفسك فخالفها (١). ٦ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ﴾ قراءة العامة: بإظهار التضعيف (٢)، وقرأ أبو السمال (٣) العدوي (ولا تَمُنَّ) مدغمة، مفتوحة، مؤكدة (٤). ﴿تَسْتَكْثِرُ﴾. قراءة الحسن: بالجزم (٥) على جواب النهي، وهو رديء؛ لأنه ليس بجواب، وقرأ الأعمش: بالنصب على توهم لام (كي)، كأنه قال: لِتَسْتَكْثِرَ (٦).

стр. 14944

وقرأ الآخرون: بالرفع (١). واختلفوا في معنى الآية، فقال أكثر المفسرين فلا تُعط شيئاً لتعطى (٢) أكثر منه (٣). وقال قتادة: لا تعط شيئاً طمعاً لمجازاة الدنيا ومعاوضتها (٤). وقال القرظي: لا تعط مالك مصانعة (٥). قال الضحاك (٦)، ومجاهد (٧): كان هذا للنبي ﷺ خاصة.

стр. 14945

وقال الضحاك: هما رباءان، حلال وحرام، فأما الحلال فالهدايا، وأما الحرام فالربا (١). وقال الحسن: ولا تمنن على الله بعملك فتستكثره (٢). قال الربيع: لا يكثرنّ عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل (٣). وقال ابن كيسان: لا تستكثر عملك فتراه في نفسك، إنما عملك مِنّةٌ من الله تعالى عليك؛ إذ جعل الله لك سبيلا إلى عبادته فعليك بذاك الشكر إذ هداك له (٤). وروى خصيف، عن مجاهد: ولا تضعف أن تستكثر من الخير، من قولهم حبل مئين؛ إذا كان ضعيفًا (٥). ودليله: قراءة ابن مسعود

стр. 14946

- ﵁: (ولا تمنن أن تستكثر) (١). وقال ابن زيد: معناه لا تَمْنن بالنبوة على الناس، فتأخذ عليها منهم أجرًا وعرضًا (٢) من الدنيا (٣) (٤). ٧ - ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾ قال زيد بن أسلم: إذا أعطيت عطية فأعطها لربك، واصبر حتي يكون هو الذي يُثيبك عليها (٥).

стр. 14947

وقال مجاهد: واصبر لله على ما أوذيت (١). وقال ابن زيد: حُمّلت أمرًا عظيمًا، محاربة العرب، ثم العجم، فاصبر عليه لله (٢). وقيل: على أوامر الله ونواهيه (٣). وقيل: فاصبر على موارد القضاء لأجل الله (٤). وقيل: فارق الملامة والسّآمة (٥). وقيل: فاصبر على البلوى، فإنه يمتحن أحباءه وأصفياءه (٦). * * *

стр. 14948

٨ - ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ أي: نفخ في الصور (١). [٣٢٧٦] حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي (٢) قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد المحفوظي (٣) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم (٤) قال: حدثنا أسباط بن محمد القرشي (٥)، عن مُطرف (٦)، عن عطية (٧)، عن ابن عباس ﵄ في قول الله : ﴿فَإِذَا

стр. 14949

نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)﴾ قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، يستمع متى يُؤمر فينفخ"، فقال أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم: كيف نقول؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا" (١).

стр. 14950

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →