← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 14981–15020 · переход к 14986.

стр. 14981

حدثنا حسين بن الحسن الأشقر (١) قال: حدثنا هشيم (٢)، عن داود بن أبي هند (٣)، عن عكرمة (٤)، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يقسم غنائم حنين وجبريل ﵇ إلى جنبه، فأتاه ملك فقال: إن ربك يأمرك بكذا وكذا. فخشي رسول الله ﷺ أن يكون شيطانًا فقال: "يا جبريل تعرفه"، فقال: هو ملك، وما كلُّ ملائكة ربك أعرفه (٥).

стр. 14982

[٣٢٨٣] وأخبرنا ابن فنجويه (١) قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن شنبة (٢) قال: حدثنا عمير (٣) بن مرداس قال: حدثنا سلمة بن شبيب (٤) قال: حدثنا عبد القدوس (٥) قال: سمعت الأوزاعي (٦) يقول: قال موسى ﵇: يا رب من معك في السماء؟ قال: ملائكتي، قال: كم عدتهم يا رب؟ قال: اثنا عشر سبطا، قال: كم عدد كل سبط، قال: عدد التراب (٧).

стр. 14983

﴿وَمَا هِيَ﴾ يعني: النار (١) ﴿إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ عظة للناس (٢). ٣٢ - ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ﴾ ٣٣ - ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ أي: ولي ذاهبًا (٣). واختلف القرّاء فيه: فقرأ ابن مُحَيْصن (٤)، ونافع (٥)، وحمزة (٦)، وخلف (٧)

стр. 14984

ويعقوب (١)، وحفص (٢): (إذ) بغير ألف، (أدبر) بالألف، غيرهم: ضده (٣)، واختاره (أبو عبيد) (٤) قال: لأنها أشد موافقة للحرف الذي يليه، ألا تراه قال: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ فكيف يكون في إحداهما (إذا) وفي الأخرى (إذ)، وأبو حاتم قال (٥): لأنه ليس في القرآن قسم يُجيبه (إذ)، وإنما الأقسام يجيبها (إذا). قال قطرب: من قرأ (والليل إذا دبر) يريد: أقبل، من قول العرب: دبر فلان؛ أي: جاء خلفي، فكأنه دبر خلف النهار (٦).

стр. 14985

قال أبو الضحي: كان ابن عباس ﵄ يعيب على من يقرأ دَبَر، ويقول: إنما يَدْبِر ظهرُ البعير (١). وقال الفراء: هما لغتان دَبَر وأَدْبر (٢). قال الشاعر: صدعت غزالة قلبه بفوارس ... تركت مسامعه كأمس الدابر (٣) قال أبو عمرو: (دَبَر): لغة قريش (٤). ٣٤ - ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ قراءة العامة: بالألف (٥) أي: أضاء وأقبل (٦) وقرأ ابن السميفع (٧)،

стр. 14986

وعيسى بن الفضل (١): (سَفَر) بغير ألف، وهما لغتان. يقال: سَفَر وجه فلان وأسْفر: إذا أضاء، ويجوز أن يكون من قولهم: سَفَرت المرأة إذا ألقت خمارها عن وجهها، ويحتمل أن يكون معناه نفي الظلام، كما يُسْفَر البيت أي: يُكْنَس، ويقال للمِكْنَسة: المِسْفَرة (٢). ٣٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ يعني: أن سقر لإحدى الأمور العظام (٣)، وواحد الكُبَر كُبْري.

стр. 14987

٣٦ - ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ يعني: أن النار نذير. قال الحسن: والله ما أنذر الله بشيء أدهى منها (١). وهو نصب على القطع من قوله ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ لأنها معرفة و ﴿نَذِيرًا﴾ نكرة (٢). قال الخليل: النذير: مصدر كالنكير، فلذلك وصف به المؤنث (٣). وقيل: هو من صفة الله تعالى، مجازه: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرًا للبشر، أي: إنذارًا لهم (٤). وقال أبو رزين: يقول الله تعالى إنا لكم منها نذير فاتقوها (٥). وقيل: هو صفة محمد ﷺ (٦)، ومعنى الكلام: يا أيها المدثر قم نذيرًا للبشر فأنذر، وهو معنى قول ابن زيد. وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة (نذيرٌ) بالرفع على إضمار هو (٧).

стр. 14988

٣٧ - ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ﴾ الخير والطاعة. ﴿أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ عنها بالشر والمعصية (١) نظيره ودليله قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ (٢) يعني: في الخير ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ عنه. قال الحسن: وهذا وعيد لهم كقوله ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (٣). يعني: أنه نذير لهما جميعًا. ٣٨ - ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨)﴾ مرتهنة دكمسها، مأخوذة بعملها (٤).

стр. 14989

٣٩ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩)﴾ فإنهم لا يحاسبون، ولا يرتهنون بذنوبهم، ولكن يغفرها الله تعالى لهم، ويتجاوزها عنهم كما وعدهم (١). قال قتادة: غلق الناس كلهم إلا أصحاب اليمين (٢). واختلفوا فيهم: [٣٢٨٤] فأخبرنا ابن فنجويه (٣) قال: حدثنا ابن البواب (٤) قال: حدثنا رضوان بن أحمد (٥) قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار (٦) قال: حدثنا أبو معاوية (٧)، عن الأعمش (٨)، عن أبي اليقظان (٩)،

стр. 14990

عن زاذان (١)، عن علي بن أبي طالب ﵇ (٢) فى قوله: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩)﴾ قال: هم أطفال المسلمين (٣).

стр. 14991

يدل عليه: [٣٢٨٥] ما أخبرنا ابن فنجويه (١) قال: حدثنا ابن حبش المقري (٢) قال: حدثنا البغوي (٣) قال: حدثنا علي بن جعد (٤) قال: حدثنا أبو عقيل (٥)، عن بُهّية (٦)، عن عائشة ﵄ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن ولدان المؤمنين أين هم؟ قال: "في الجنة"، وسألته عن ولدان المشركين قال: "فإن شئت أسْمَعْتُك تضاغيهم في النار" (٧).

стр. 14992

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14993

وقال أبو ظبيان، عن ابن عباس ﵄: هم الملائكة (١). وروى أبو حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر قال: نحن وشيعتنا أصحاب اليمين (٢). وقال مقاتل: هم أهل الجنة الذين كانوا على يمين آدم ﵇ يوم الميثاق، حين قال لهم الله تعالى: هؤلاء في الجنة ولا أبالي (٣). وقال الحسن: هم المسلمون المخلصون (٤). وعنه أيضًا: هم الذين كانوا ميامين على أنفسهم (٥).

стр. 14994

وقال ابن كيسان: هم المؤمنون الصالحون ليسوا بمرتهنين؛ لأنهم أدوا ما كان عليهم (١). وقال يمان: هم الذين افتكوا رهونهم (٢). وقال الحكيم: هم الذين اختارهم الله تعالى لخدمته، فلم يدخلهم في الرهن؛ لأنهم خدام الله وصفوته، وكسبهم لم يضرهم (٣). وقال القاسم: كل نفس مأخوذة بكسبها، من خير أو شر إلا من اعتمد على الفضل، والرحمة، دون الكسب والخدمة، فكل من اعتمد على الكسب فهو رهين به، ومن اعتمد على الفضل، فإنه غير مأخوذ (٤). [٣٢٨٦] وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي (٥) يقول: سمعت أبا بكر الرازي (٦) يقول: سمعت أبا عمرو البخاري (٧) يقول في قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ قال: فأين الفرار من القدر،

стр. 14995

وكيف القرار على الخطر (١). ٤٠ - ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١)﴾ المشركين (٢). ٤٢ - ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ أدخلكم (٣) ﴿فِي سَقَرَ﴾ ٤٣ - ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥)﴾ (٤). ٤٦ - ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦)﴾ ٤٧ - ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧)﴾ يعني: الموقن به، وهو: الموت (٥).

стр. 14996

٤٨ - قوله الله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ (١). قال عبد الله بن مسعود ﵁: تشفع الملائكة، والنبيون، والشهداء، والصالحون، وجميع المؤمنين، فلا يبقى في النار إلا أربعة ثم تلا: ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦)﴾ (٢). وقال الحسن: كنا نُحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته (٣). [٣٢٨٧] أخبرنا ابن فنجويه (٤)، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان (٥)، قال: حدثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان (٦)، قال:

стр. 14997

حدثنا موسى بن إسماعيل (١) قال: حدثنا حماد (٢) قال: حدثنا ثابت (٣)، عن الحسن (٤) ﵀ أن رسول الله ﷺ قال: "يقول الرجل من أهل الجنة يوم القيامة: أي رب عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفعني فيه. فيقول: أذهب فأخرجه من النار، فيذهب فيحسس النار حتى يُخرجه منها" (٥). [٣٢٨٨] وبإسناده عن حماد (٦)، عن خالد الحذّاء (٧)، عن عبد الله ابن شقيق (٨)، عن رجل من بني تميم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليشفعن الرجل من أمتي لأكثر من بني تميم".

стр. 14998

[٣٢٨٩] وأخبرنا الحسين (١) بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عمر (٢) بن نوح البجلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شاهين (٣) قال: حدثنا عبد الله بن عمر (٤)، قال: حدثنا أبو معاوية (٥)، قال:

стр. 14999

حدثنا داود بن أبي هند (١)، عن عبد الله بن قيس الأسدي (٢)، عن الحارث بن أُقيش (٣) ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن من أمتي من سيدخل الله بشفاعته الجنة أكثر من مضر" (٤).

стр. 15000

٤٩ - قوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩)﴾ نصب على الحال (١).

стр. 15001

وقيل: صاروا معرضين (١). ٥٠ - ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ جمع حمار (٢) ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ قرأ أهل المدينة (٣)، والشام (٤)، وأيوب (٥) بفتح الفاء أي: منفرة مذعورة، ومثله روى المفضل، عن عاصم (٦)، واختاره أبو عبيد (٧)، وقرأ الآخرون بالكسر أي: نافرة (٨)

стр. 15002

يقال (١): نفرت، واستنفرت، بمعنى واحد. وأنشد الفراء: أمسك حمارك إنه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرب (٢) [٣٢٩٠] أخبرنا ابن فنجويه (٣)، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن شنبة (٤)، قال: حدثنا أبو حامد المستملي (٥)، قال: حدثنا محمد بن

стр. 15003

حاتم الزمي (١)، قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحي (٢)، قال: سألت أبا سوّار (٣) الغنوي، وكان أعرابيًا، فصيحًا، قارئًا للقرآن، فقلت: حُمر (٤) ماذا؟ قال: حُمر (٥) مستنفرة طردها قسورة، قلت: إنما هي فرت من قسورة. قال: أفرَّت؟ قلت: نعم. قال: فمستنفرة (٦). ٥١ - ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ اختلفوا فيه: فقال مجاهد (٧)،

стр. 15004

وقتادة (١)، والضحاك (٢)، وابن كيسان (٣): هم الرماة، وهي رواية عطاء (٤)، عن ابن عباس ﵄ (٥)، وابن ظبيان، عن أبي موسى الأشعري ﵁ (٦). وقال سعيد بن جبير: هم القناص (٧)، وهي رواية عطية عن ابن عباس ﵄ (٨).

стр. 15005

[٣٢٩١] وأخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه (١) قال: حدثنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي (٢) قال: حدثنا محمد بن أيوب (٣) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة (٤) قال: حدثنا وكيع (٥)، عن شعبة (٦)، عن أبي جَمْرة (٧)، عن ابن عباس ﵄: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ قال: عصب الرجال (٨). [٣٢٩٢] وأنبأني عقيل بن محمد (٩) قال: أخبرني المعافى بن

стр. 15006

زكريا (١) قال: حدثنا محمد بن جرير (٢) قال: حدثنا ابن المثنى (٣) قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث (٤) قال: سمعت أبي (٥) يحدث قال: حدثني داود (٦): حدثني عباس بن عبد الرحمن مولى بني هاشم (٧) قال: سئل ابن عباس ﵄ عن القسورة فقال: هي جمع الرجال، ألم تسمع إلى ما قالت فلانة في الجاهلية: يا بنتي كوني خَيْرَة لخَيِّره ... أخوالها الحي وأهل القسوره (٨) [٣٢٩٣] وأخبرنا ابن فنجويه (٩) قال: حدثنا ابن حمدان (١٠) قال:

стр. 15007

حدثنا محمد بن عمران (١) قال: حدثنا أبو (عبيد الله) (٢) المخزومي قال: حدثنا سفيان بن عيينة (٣)، عن عمرو (٤)، عن عطاء (٥)، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ قال: هي رُكْزٌ (٦) من الناس (٧). [٣٢٩٤] وأخبرنا ابن فنجويه (٨)، قال: حدثنا ابن حبش

стр. 15008

المقري (١)، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي (٢)، قال: حدثنا يحيى بن معين (٣)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (٤)، عن إسماعيل بن مسلم العبدي (٥)، عن أبي المتوكل (٦) في قوله تعالى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ قال: هو لغط القوم (٧). وقال أبو هريرة ﵁: هي الأُسْدُ (٨).

стр. 15009

[٣٢٩٥] وأخبرنا ابن فنجويه (١)، قال: حدثنا ابن حمدان (٢)، قال: حدثنا ابن ماهان (٣)، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل (٤)، قال: حدثنا حماد بن سلمة (٥)، عن علي بن زيد (٦)، عن سليمان ابن قتة (٧)، عن ابن عباس ﵄: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾، قال: هو بلسان العرب: الأسد، وبلسان الحبش: القسورة، وبلسان الفرس: شير، وبلسان النبط (٨): أرْيا (٩).

стр. 15010

وقيل (١): هو فعولة من القسر، وهو القهر. سمي بذلك؛ لأنه يقهر السباع كلها. [٣٢٩٦] وأخبرنا ابن فنجويه (٢)، قال: حدثنا محمد بن علي الصوفي (٣) قال: حدثنا محمد بن صالح بن ذريح (٤) قال: حدثنا جبارة (٥) بن مُغلس قال: حدثنا عبد الأعلى بن (٦) أبي المساور، عن عكرمة (٧)، عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ قال: حبال الصيادين (٨).

стр. 15011

وقال عكرمة: من ظلمة الليل (١). ويقال: هي سواد أول الليل، ولا يقال لسواد آخر الليل قسورة (٢). وقال زيد بن أسلم: أي من رجال أقوياء (٣). وكل ضخم شديد عند العرب فهو قسورة (٤). قال لبيد: إذا ما هتفنا هتفة في ندينا ... أتانا الرجال القائدون القساور (٥) ٥٢ - قوله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢)﴾ وذلك أنهم قالوا: يا محمد إن سرك أن نتبعك، فأتنا بكتاب خاصة

стр. 15012

إلى فلان، وفلان من رب العالمين نؤمر فيه باتباعك (١). نظيره قوله تعالى: ﴿وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾ (٢). روى زاذان، عن ابن عباس ﵄ يقول: كان المشركون يقولون إن كان محمد ﷺ صادقًا، فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته، وأمنه من النار (٣). قال مطر الوراق: كانوا يريدون أن يؤتوا براءة بغير عمل (٤). وقال الكلبي: إن المشركين قالوا: يا محمد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح مكتوبًا عند رأسه ذنبه، وكفارته، فأتنا بمثل ذلك، فكرهه رسول الله ﷺ ، وأنزل الله تعالى هذِه الآية (٥).

стр. 15013

٥٣ - قوله تعالى: ﴿كَلَّا﴾ ليس كما تقولون وتريدون (١)، وقيل: حقًا (٢)، وكلما ورد عليك منه فهذا وجهه (٣)، ﴿بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ﴾. ٥٤ - ﴿كَلَّا إِنَّهُ﴾ يعني: القرآن (٤)، ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ وليس بسحر (٥). ٥٥ - ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥)﴾. ٥٦ - ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ بالتاء نافع (٦) ويعقوب (٧).

стр. 15014

غيرهما بالياء (١) ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ أي: أهل أن تُتقى محارمه، وأهل أن يغفر لمن أتقاه (٢). [٣٢٩٧] أخبرنا ابن فنجويه (٣)، قال: حدثنا عمر بن الخطاب (٤)، قال: حدثنا عبد الله بن الفضل (٥)، قال: حدثنا هدبة بن خالد (٦) [ح]. [٣٢٩٨] وأخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق (٧)، وهارون بن محمد (٨)، قالا: حدثنا محمد بن عبد العزيز (٩)، قال: حدثنا هُدْبة (١٠) [ح].

стр. 15015

[٣٢٩٩] وحدثنا موسى بن محمد بن علي (١)، قال: حدثنا الحسن ابن علي المعمري (٢)، قال: حدثنا هدبة (٣)، قال: حدثنا (سهيل بن أبي حزم) (٤) عن ثابت (٥)، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في هذِه الآية ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ "قال ربكم : أنا أهل أن أُتقى ولا يُشرك بي غيري، وأنا أهل لمن أتقى (٦) أن يُشرك بي أن أغفر له" (٧).

стр. 15016

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15017

[٣٣٠٠] وأخبرنا ابن فنجويه (١) قال: حدثنا ابن مالك (٢) قال: حدثنا ابن أحمد بن حنبل (٣)، قال: حدثنا أبي (٤)، قال: حدثنا عبد القدوس بن بكر (٥)، قال: سمعت محمد بن النضر الحارثي (٦) يذكر في قوله : ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ قال: أنا أهل أن

стр. 15018

يتقيني عبدي، فإن لم يفعل؛ كنت أهلًا أن أغفر له (١) (٢).

стр. 15019

٧٥ - سُورَة القِيَامَةِ

стр. 15020

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. عزتك اللهم سورة القيامة مكية (١)، وهي ستمائة واثنان وخمسون حرفًا، ومائة وسبع وتسعون كلمة وأربعون آية (٢). [٣٣٠١] أخبرنا محمد بن القاسم الفقيه (٣)، قال: حدثنا محمد بن يزيد المعدل (٤)، قال: حدثنا أبو يحيى البزار (٥)، قال: حدثنا محمد
следующие страницы →