← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 15086–15125 · переход к 15091.

стр. 15086

قال سفيان: فأخبرت بهذا الحديث ابن أبي نجيح فقال: هل تدرون ما المطيطاء؟ هو مثل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣)﴾ يتبخر. ٣٤ - قوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)﴾ هذا وعيد من الله تعالى على وعيد لأبي جهل (١)، وهي كلمة موضوعة للتهديد والوعيد (٢). قالت الخنساء: هممت بنفسي كل الهموم ... فأولى لنفسي أولى لها (٣) [٣٣١٢] أنشدني أبو القاسم الحسن بن محمد السدوسي (٤) قال: أنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي (٥) الأديب قال: أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب (٦):

стр. 15087

يا ويس لو نالتك أرماحنا ... كنت كمن تهوي به الهاويه أُلفيتا عيناك عند القفا ... أولى فأولى لك ذا واقيه (١) وقال بعض العلماء: معناه أنك أولى وأجدر بهذا العذاب، وأحق، وأولى: يقال للرجل يصيبه مكروه يستوجبه (٢). وقيل: هي كلمة تقولها العرب لمن قاربه (٣) المكروه، وأصلها من الولي وهو: القرب. قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ (٤) (٥).

стр. 15088

ويقال: ثم الذي يليه: أي يقرب منه (١)، قال الشاعر: فصالوا صولهم فيمن يليهم ... وصلنا ولنا فيمن يلينا (٢) وقال آخر: هجرت غضوب وحب من يتجنب ... وعدت عواد دون وليك تشعب (٣) [٣٣١٣] حكى لنا الأستاذ أبو القاسم الحبيبي (٤) أنه سمع أبا الهيثم السجزي (٥) وكان عارفًا بالمعاني يقول حاكيًا عن بعض العلماء: أن قوله: ﴿أَوْلَى﴾ من المقلوب، مجازه: أويل من الويل، كما يقال: ما أطيبه وأيطبه، وعاقني وعقاني (٦) وأيم وأيامي وأصله أيايم (٧)، وقوس وقسي، وأصله قووس (٨).

стр. 15089

ومعنى الآية كأنه يقول لأبي جهل: الويل لك يوم تجيء، والويل لك يوم تموت والويل لك يوم تبعث، والويل لك يوم تدخل النار وتخلد فيها (١). قال قتادة: ذكر لنا أن النبي ﷺ لما نزلت هذِه الآية أخذ بمجامع ثوب أبي جهل بالبطحاء فقال له: "أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى"، فقال أبو جهل: أتوعدني يا محمد؟ والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئًا، وإني لأعز من مشى بين جبليها، فلما كان يوم بدر، أشرف عليهم وقال: لا يُعبد الله بعد اليوم فصرعه الله تعالى شر مصرع، وقتله أسوأ (٢) قتله أقعصه أبناء عفراء، وأجهز عليه ابن مسعود ﵁. قال: وذكر لنا أن أبا جهل كان يقول: لو علمت أن محمدًا رسول الله ما أتبعت غلامًا من قريش (٣).

стр. 15090

وذُكر لنا أن النبي ﷺ كان يقول: "لكل أمة فرعون، وإن فرعون هذه الأمة أبو جهل" (١).

стр. 15091

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15092

٣٦ - قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ مهملًا، لا يُؤمر ولا يُنهى (١). يقال (٢): أسديت حاجتي أي ضيعتها، وإبل سدى، ترعى حيث شاءت بلا راع. ٣٧ - (ألم يك نطفة من منى تمنى) (٣)

стр. 15093

قرأ الحسن (١)، وابن محيصن (٢)، ويعقوب (٣)، وسلام الطويل (٤) بالياء، وهي رواية المفضل (٥)، وحفص عن عاصم (٦)، واختيار عبيد لأجل المني (٧). وقرأ الباقون بالتاء لأجل النطفة (٨)، وهي آختيار أبي حاتم (٩).

стр. 15094

٣٨ - ﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨)﴾ وخلقه (١). ٣٩ - ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩)﴾ ٤٠ - ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ الذي فعل هذا (٢) ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾. [٣٣١٤] أخبرنا ابن فنجويه (٣)، قال: حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي (٤)، قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي (٥)، قال: حدثنا شعيب بن بيان الصفار (٦)، قال: حدثنا شعبة (٧)، قال: حدثني يونس الطويل (٨) جليس لأبي إسحاق الهمداني، عن البراء بن

стр. 15095

عازب (١) ﵄ قال: لما نزلت هذِه الآية ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ قال رسول الله ﷺ : "سبحانك اللهم وبلى" (٢).

стр. 15096

[٣٣١٥] وأخبرنا ابن فنجويه (١) قال: محمد بن إبراهيم الربيعي (٢) قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي (٣) قال: حدثنا صالح بن مالك (٤) قال: حدثنا أبو نوفل علي بن سليمان (٥) قال:

стр. 15097

حدثنا أبو إسحاق السبيعي (١)، عن سعيد بن جبير (٢)، عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: من قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ إمامًا كان أو غيره (٣) فليقل: سبحان ربي الأعلى. ومن قرأ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)﴾ فإذا انتهى إلى آخرها فليقل: سبحانك اللهم بلى، إمامًا كان أو غيره (٤) (٥).

стр. 15098

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15099

٧٦ - سُورَة الْإِنْسَانِ

стр. 15100

سُوْرَةُ الْإِنْسَانِ (١) مكية (٢)، وهي ألف وأربعة (٣) وخمسون حرفًا، ومائتان وأربعون

стр. 15101

كلمة (١)، وإحدى وثلاثون آية (٢). [٣٣١٦] أخبرني ناقل بن راقم (٣) قال: حدثنا محمد بن شاذة (٤) قال: حدثنا أحمد بن الحسن (٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى (٦) قال: حدثنا سلم (٧) بن قتيبة، عن شعبة (٨)، عن عاصم (٩)، عن زر (١٠)، عن أُبي (١١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة ﴿هَلْ أَتَى﴾ كان، جزاؤه على الله جنة وحريرًا" (١٢). * * *

стр. 15102

قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ أي: قد أتى على الإنسان (١)، وهو آدم ﵇ (٢)، وهو أول من سمي به ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ أربعون سنة ملقى بين مكة والطائف، قبل أن تنفخ الروح فيه (٣) ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ لا يذكر، ولا يعرف، ولا يدرى ما اسمه، ولا ما يراد به (٤).

стр. 15103

وروي أن عمر ﵁ سمع رجلًا يقرأ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾ فقال عمر ﵁ ليتها تمت (١). وقال عون بن عبد الله: قرأ رجل عند ابن مسعود ﵁ هذِه الآية فقال: يا ليت ذلك لم يكن (٢) . ٢ - ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ يعني: ولد آدم (٣) ﴿مِنْ نُّطفَةٍ﴾ يعني: من مني الرجل ومني المرأة (٤). وكلُّ ماء قليل في وعاء فهو نطفة (٥).

стр. 15104

كقول عبد الله بن رواحة ﵁ (١): هل أنت إلا نطفة في شنَّة وجمعها: نطاف، ونُطف (٢)، وأصلها: من نطف إذا قطر (٣). ﴿أَمْشَاجٍ﴾ أخلاط (٤)، واحدها: مَشج ومَشِيج مثل: خِدْن وخَدِين (٥). قال رؤبة: يطرحن كل معجل مشاج ... لم يكسر جلدًا في دم أمشاج (٦)

стр. 15105

ويقال: مَشَجْت (١) هذا بهذا أي: خلطته فهو ممشوج، ومشيج، مثل مخلوط وخليط (٢). قال أبو ذؤيب: كأن الريش والفوقين منه ... خلاف النصل سيط به مشيج (٣) قال ابن عباس ﵄ (٤) (٥)، وعكرمة (٦)، ومجاهد (٧)، والربيع (٨)

стр. 15106

يعني: ماء الرجل وماء المرأة يختلطان في الرحم، فيكون منهما جميعًا الولد. وماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيها علا ماء صاحبه كان الشبه له (١). وقال قتادة: هي أطوار الخلق: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم لحمًا، ثم عظمًا، ثم يكسوه لحمًا، ثم ينشئه خلقًا آخر (٢). وقال الضحاك: أراد اختلاف ألوان النطفة، نطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونطفة المرأة خضراء وحمراء، فهي مختلفة الألوان (٣)، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس (٤) ﵄، وابن أبي نجيح، عن

стр. 15107

مجاهد (١)، وكذلك قال عطاء الخراساني، والكلبي: الأمشاج الحمرة في البياض، والبياض في الحمرة أو الصفرة (٢). وقال عبد الله بن مسعود (٣)، وأسامة بن زيد (٤) ﵄: هي العروق التي تكون في النطفة. وروى ابن جريج، عن عطاء: الأمشاج الهنُ الذي كأنه عَتَب (٥). وقال الحسن: نعم والله خُلقت من نطفة مُشجت بدم، وهو دم الحيض فإذا حبلت (٦)؛ ارتفع دم الحيض (٧).

стр. 15108

وقال يمان: كل لونين (١) اختلطا فهما (٢) أمشاج (٣). وقال ابن كيسان: الأمشاج: الأخلاط؛ لأنها (٤) ممتزجة من أنواع، فخلق الإنسان منها ذا طبائع مختلفة (٥). وقال أهل المعاني: بناء الأمشاج بناء جمع، وهو في معنى الواحد؛ لأنه نعت النطفة، وهذا كما يقال: بُرْمة أعشار، وثوب أخلاق، ونحوهما (٦) (٧).

стр. 15109

[٣٣١٧] وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي (١) يقول: سمعت أبا عثمان المغربي (٢) يقول: سئلت وأنا بمكة عن قوله تعالى: ﴿أَمْشَاجِ نَبْتَلِيهِ﴾ فقلت: ابتلى الله تعالى الخلق بتسعة أمشاج: ثلاث مفتنات، وثلاث كافرات، وثلاث مؤمنات. فأما الثلاث المفتنات: فسمعه، وبصره، ولسانه. وأما الثلاث الكافرات: فنفسه، وهواه، وشيطانه. وأما الثلاث المؤمنات: فعقله، وروحه، وملكه. فإذا أيد الله تعالى العبد بالمعونة، سلّط العقل على القلب فملكه، واستأثرت (٣) النفس والهوى، فلم يجد إلى الحركة سبيلًا، فجالست (٤)

стр. 15110

النفس الروح وجالس (١) الهوى العقل، وصارت كلمة الله هي العليا ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٢) (٣) . ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ نختبره بالأمر والنهي (٤). وقال بعض أهل العربية: هي مقدمة معناها التأخير، مجازها: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ لنبتليه؛ لأنّ الابتلاء لا يقع إلا بعدتمام الخِلْقة (٥). ٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبيلَ﴾ أي: بينا له سبيل الحق والباطل (٦)،

стр. 15111

والهدى والضلالة (١)، وعرّفناه طريق الخير والشر (٢)، وهو كقوله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ الْنَّجْدَيْنِ﴾ (٣). ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ إما مؤمنًا سعيدًا، وإما كافرًا شقيًّا (٤) يعني: خلقناه إما كذا وإما كذا. وقيل: معنى الكلام الجزاء، يعني: بينا له الطريق إن شكر أو كفر، وهو اختيار الفراء (٥). ثم بين مآل الفريقين فقال عز من قائل: ٤ - ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ﴾ كل سلسلة سبعون ذراعًا (٦).

стр. 15112

﴿وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا﴾ قرأها: (سلاسلا) و (قوايرا قواريرا) (١) أبو جعفر (٢)، ونافع (٣)، وشيبة (٤)، وعاصم غير حفص (٥)، وكذا روى أبو بكر عنه (٦)، والأعمش (٧)، والكسائي، وأيوب (٨). كلهن بإثبات الألفات في الوقف، والتنوين في الوصل، وهو اختيار أبي عبيد (٩)، ورواية هشام، عن أهل الشام (١٠).

стр. 15113

ضده حمزة (١)، وخلف (٢)، وحفص (٣)، ويعقوب برواية رويس (٤) وزيد (٥). وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو ﴿قَوَارِيرَاْ﴾ الأول بالألف، والثاني بغير ألف (٦). قال أبو عبيد: ورأيت في الإمام مصحف عثمان ﵇ (٧) ﴿قَوَارِيَرْا﴾

стр. 15114

الأولى: بالألف مثبتة، والثانية: كانت بالألف فَحُكَّتْ، ورأيت أثرها بينا هناك (١) (٢). ٥ - ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾ يعني المؤمنين الصادقين في إيمانهم (٣)، المطيعين لربهم (٤).

стр. 15115

وقال الحسن: هم الذين لا يُؤذون الذر، ولا يرضون الشر (١). واحدهم بار مثل: شاهد وأشهاد، وناصر وأنصار، وصاحب وأصحاب، وبر مثل: نهر وأنهار، وضرب وأضراب (٢). ﴿يَشْرَبُونَ﴾ في الآخرة (٣) ﴿مِن كَأسٍ﴾ خمر (٤) ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ قال قتادة: يُمزج لهم بالكافور، ويُختم لهم بالمسك (٥). وقال عكرمة: مزاجها: طعمها (٦).

стр. 15116

وقال أهل المعاني: أراد كالكافور (١) في بياضه، وطيب ريحه، وبرده؛ لأن الكافور لا يشرب (٢) وكقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ (٣) أي: كنار (٤). وقال ابن كيسان: طيب بالكافور، والمسك، والزنجبيل (٥). قال الفراء: ويقال إن الكافور اسم لعين ماء في الجنة (٦). وفي مصحف عبد الله ﵁: من كأس صفراء كان مزاجها قافورا (٧). والقاف والكاف يتعاقبان؛ لأنهما لهويان (٨).

стр. 15117

وقال الواسطي: لما اختلفت أحوالهم في الدنيا؛ اختلفت أشربتهم في الآخرة، فكأس الكافور بردت الدنيا في صدورهم (١). ٦ - ﴿عَيْنًا﴾ نصب، لأنها تابعة للكافور، كالمفسرة له (٢). وقال الكسائي: على الحال والقطع (٣). وقيل: يشربون عينا (٤). وقيل: من عين (٥). وقيل: أعني عينا (٦).

стр. 15118

وقيل: على المدح (١)، وهي لهذِه الوجوه كلها محتملة. ﴿يشَرَبُ بِهَا﴾ أي: يشربها، والباء صلة (٢)، وقيل: منها (٣). ﴿عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِرًا﴾ (٤) أي: يقودونها حيث شاءوا من منازلهم وقصورهم، كما يفجر الرجل منكم النهر، ويكون له في الدنيا هاهنا وهاهنا إلى حيث يريد (٥). ٧ - قوله تعالى ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (٦). قال قتادة: بما فرض الله تعالى عليهم من الصلاة، والزكاة،

стр. 15119

والحج، والعمرة وغيرها من الواجبات (١). وقال مجاهد (٢)، وعكرمة (٣): يعني: إذا نذروا في طاعة الله (وفوا به) (٤). ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ ممتدًا (٥)، فاشيًا (٦)، يقال: استطار الصدع في الزجاجة، واستطار إذا امتد (٧).

стр. 15120

ومنه قول الأعشى: فبانت وقد أسارت في الفواد ... صدعا على نأيها مستطيرا (١) ٨ - ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ قال ابن عباس ﵄: على قلته، وحبهم إياه، وشهوتهم له (٢). وقال الداراني: على حب الله (٣). وقال الحسين بن الفضل: على حب إطعام الطعام (٤).

стр. 15121

﴿مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ وهو الحربي يُؤخذ قهرًا، أو المسلم يحبس بحق (١). وقال قتادة: لقد أمر الله تعالى بالأُسَراء أن يُحسن إليهم، وإن أُسَراهم يومئذ لأهل الشرك، فأخوك المسلم أحق أن تطعمه (٢). وقال مجاهد (٣)، وسعيد بن جبير (٤)، وعطاء (٥): هو المسجون من أهل القبلة. [٣٣١٨] أخبرنا، الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله (٦)، قال: حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله (٧)،

стр. 15122

قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية (١) قال: حدثنا عبّاد بن أحمد العرزمي (٢) قال: حدثنا عمي (٣)، عن أبيه (٤)، عن عمرو بن قيس (٥)، عن عطية (٦)، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾ قال: "فقيرًا"، ﴿وَيَتِيمًا﴾، قال: "لا أب له"، ﴿وَأَسِيرًا﴾، قال: "المملوك والمسجون" (٧).

стр. 15123

وقال أبو حمزة الثمالى (١): الأسير: المرأة، ودليل هذا التأويل النبي ﷺ : "استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكلم عوان" (٢).

стр. 15124

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15125

٩ - قوله : ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن يكون جمع الشكر كالفلوس لجمع الفَلْس، والكُفُور لجمع الكفر. وا لآخر: أن يكون بمعنى المصدر، كالقعود والدخول والخروج (١). قال مجاهد (٢) وسعيد بن جبير (٣): أما إنهم ما تكلموا به، ولكن
следующие страницы →