стр. 15296
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 15296–15335 · переход к 15301.
стр. 15297
والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض: ساهرة (١).
قال أئمة أهل اللغة (٢): نراهم سموا ذلك بها؛ لأن فيه نوم الحيوان وسهرهم، فوصف بصفة ما فيه.
واستدل ابن عباس ﵄ (٣)، وجماعة المفسرين (٤) بقول أمية بن الصلت:
وفيها لحم ساهرة وصيد ... وبحر ماؤه لهم مُقيم
وروي أيضًا:
وفيها صيد ساهرة وبحر ... وما فاهوا به لهم مقيم (٥)
стр. 15298
стр. 15299
стр. 15300
وقال سفيان: هي أرض بالشام (١).
وقال قتادة: هي جهنم (٢).
١٥ - قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦)﴾
١٧ - ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨)﴾
قرأ أهل الحجاز (٣)، وأيوب (٤)، ويعقوب (٥) بتشديد الزاي: أي تزّكي (٦) ومثله روى العباس عن أبي عمرو (٧).
стр. 15301
стр. 15302
بكر (١)، قال: حدثني صخر بن جويرية (٢) قال: لما بعث الله تعالى موسى إلى فرعون قال له: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ إلى قوله: (فتخشى)، ولن يفعل قال موسى: يا رب: وكيف أذهب إليه، وقد علمت أنه لن يفعل؟ فأوحى الله ﵎ إليه أن امض لما أمرت به، فإن في السماء اثنا عشر ألف ملك يطلبون علم القدر، فلن يبلغوه، ولن يدركوه (٣).
٢٠ - ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (٢٠)﴾ وهي العصا، واليد البيضاء (٤).
стр. 15303
стр. 15304
стр. 15305
стр. 15306
٢٦ - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾
٢٧ - قوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ﴾ أيها المنكرون البعث (١) ﴿أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ﴾
فإن الذي قدر على خلق السماء؛ قادر على إحيائكم بعد الموت (٢).
نظيره قوله: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ (٣) وقوله: ﴿وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٤).
وقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ (٥). ﴿بَنَاهَا﴾.
٢٨ - ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ سقفها (٦).
قال الفراء: كل شيء حمل شيئًا من البناء وغيره، فهو سَمْك، وبناء مسموك (٧).
стр. 15307
стр. 15308
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾: أبرز، وأظهر نهارها، ونوّره (١).
٣٠ - ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾
اختلفوا في معنى الآية: فقال ابن عباس ﵄: خلق الله تعالى الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات، ثم دحى الأرض بعد ذلك: أي بسطها (٢).
وقال ابن عباس (٣)، وعبد الله (٤) بن عمرو ﵏: خلق الله الكعبة، ووضعها على الماء، على أربعة أركان، قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت (٥).
стр. 15309
وقيل (١): معناه والأرض مع ذلك دحاها، كما يقال للرجل: أنت أحمق، وأنت بعد هذا لئيم الحسب، أي مع هذا. قال الله تعالى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾ (٢) أي: مع ذلك (٣)، قال الشاعر:
فقلت لها فيئي إليك فإنني ... حَرام وإني بَعْدَ ذاكَ لَبيبُ (٤)
أي: مع ذاك.
ودليل هذا التأويل: قراءة مجاهد: (والأرض عند ذلك دحاها) (٥)
стр. 15310
وقيل: بعد، بمعنى: قبل (١)، كقوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ (٢): أي من قبل الذكر، وهو القرآن (٣)، وقال الهذلي:
حَمِدتُ إلهي بعد عُروة إذ نجا ... خِراشٌ وبعضُ الشر أهونُ من بعضِ (٤)
وزعموا أن خِراشًا نجا قبل عروة.
وقراءة العامة: ﴿وَالأرضَ﴾ بالنصب (٥).
وقراءة الحسن: (والأرضُ): رفعًا بالابتداء لرجوع الهاء (٦)، وكلا الوجهين سائغان في عائد الذكر.
стр. 15311
والدَّحْو: البسط والمد، ومنه أُدْحى النعامة؛ لأنها تدحوه بصدرها يقال: دحا، يدحو، دَحْوا وَدَحا يَدْحا دَحْيا، لغتان، مثل قولهم: طغا، يطغو، ويطغا وصغا يصغو ويصغا، ومحا يمحو، ويمحا، ولحا العود يلحو ويلحا (١).
فمن قال: يدحو؛ قال: دحوت، ومن قال: يدحا؛ قال: دحيت (٢).
٣١ - ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١)﴾.
قال القتيبي: انظر كيف دل بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتًا ومتاعًا للأنام، من العشب، والشجر، والحب، والثمر، والعصف، والحطب، واللباس، والنار، والملح؛ لأن النار من العيدان، والملح من الماء (٣).
٣٢ - ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)﴾
قراءة العامة بالنصب (٤)، وقرأ عمرو بن عبيد بالرفع (٥).
стр. 15312
٣٣ - ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾
٣٤ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤)﴾
وهي القيامة، سميت بذلك؛ لأنها تَطُمُّ على كل هائلة من الأمور، فتغمر (١) ما سواها بعظم (٢) هولها، أي: تغلب (٣).
والطامة عند العرب: الداهية التي لا تُستطاع، وإنما أخذت من قولهم: طم الفرس طميمًا؛ إذا استفرغ جُهده في الجري (٤).
[٣٣٤٩] أخبرنا ابن فنجويه (٥)، قال: حدثنا ابن حبش المقري (٦)، قال: حدثنا محمد بن عمران (٧)، قال: حدثنا هنّاد بن السَّري (٨)،
стр. 15313
قال: حدثنا أبو أسامة (١)، عن مالك بن مِغْول (٢)، عن القاسم الهمداني (٣): ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤)﴾ قال: حين يساق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار (٤).
٣٥ - ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥)﴾ عمل في الدنيا من خير أو شر (٥).
٣٦ - ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾.
٣٧ - قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾ .
стр. 15314
стр. 15315
стр. 15316
وقيل: في قبورهم (١).
﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾
قال الفراء: ليس للعشية ضحى إنما الضحي لصدر النهار، ولكن هذا ظاهر من كلام العرب أن يقولوا: آتيك العشية أو غداتها، إنما معناه آخر يوم أو أوله:
قال: وأنشد في بعض بني عقيل:
نحن صبَّحْنَا عامرًا في دارها
جُرْدا تَعَادى طَرفَي نهارها
عشية الهلال أو سرارها (٢).
يعني: عشية الهلال، أو عشية سرار العشية (٣).
* * *
стр. 15317
٨٠ - سُورَة عبس
стр. 15318
стр. 15319
стр. 15320
стр. 15321
وذلك أنه أتى رسول الله ﷺ ، وهو يناجي عتبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأُبيًا، وأمية ابني خلف، ويدعوهم إلى الله تعالى ويرجو إسلامهم، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله، فجعل ينادي، ويكرر النداء، ولا يدري أنه مُشتغل مقبل على غيره، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول الله ﷺ لقطعه كلامه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العُميان، والسّفَلة، والعبيد، فعبس رسول الله ﷺ وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يُكلّمهم، فأنزل الله تعالى (١) هذِه الآيات (٢).
стр. 15322
стр. 15323
стр. 15324
стр. 15325
٥ - قوله تعالى: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥)﴾ أَثْرى (١).
٦ - ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦)﴾ تتعرض، وتصغى إلى كلامه (٢).
قال الراعي:
تصدى لوضَّاح كأنَّ جبينه ... سراج الدجى تجيء إليه الأساور (٣)
وقرأ أهل الحجاز (٤)، وأيوب (٥) (٦) (تصدى) بتشديد الصاد على معنى تتصدى، وقرأ الباقون: بالتخفيف على الحذف (٧).
стр. 15326
٧ - ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧)﴾ يُسلم، إن عليك إلا البلاغ (١).
٨ - ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨)﴾ يمشي، يعني الأعمى (٢).
٩ - ﴿وَهُوَ يَخْشَى (٩)﴾ الله (٣).
١٠ - ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)﴾ تعرض، وتتغافل وتتشاغل بغيره (٤).
١١ - ﴿كَلَّا﴾ ردع، وزجر (٥): أي: لا تفعل مثلها بعدها،
فليس الأمر على ما فعلته من إقبالك على الغني الكافر، وإعراضك عن الفقير المؤمن (٦).
стр. 15327
стр. 15328
إذا شاء الله تعالى منه ذلك وذكره وفهمه (١).
والهاء في قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ راجعة إلى القرآن (٢)، أو التنزيل (٣)، أو الوحي (٤) أو الوعظ (٥).
١٣ - ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣)﴾ يعني: اللوح المحفوظ (٦).
وقيل: كتب الأنبياء ﵈ (٧)، دليله قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾ (٨).
стр. 15329
стр. 15330
стр. 15331
[٣٣٥١] أخبرنا ابن فنجويه (١)، قال: حدثنا ابن حبش المقرئ (٢)، قال: حدثنا أبو القاسم بن الفضل (٣)، قال: حدثنا علي بن الحسين (٤)، قال: حدثنا الصلت (٥) بن مسعود، قال: حدثنا جعفر بن سليمان (٦)، عن عبد الصمد بن معقل (٧)، قال: سمعت عمي وهب بن منبه (٨) يقول (٩): ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥)﴾ قال: هم أصحاب محمد ﷺ (١٠).
стр. 15332
١٦ - ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ جمع بار وبر، مثل: كافر وكفره، وساحر وسحرة (١).
١٧ - ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾ لعن الكافر (٢).
[٣٣٥٢] سمعت السلمي (٣) يقول: سمعت منصور بن عبد الله (٤) يقول: سمعت أبا القاسم البزاز (٥) يقول: قال ابن عطاء (٦): مُنع الإنسان من طريق الخيرات؛ لجهله بطلب رشده، وسكونه إلى ما وعد الله تعالى له (٧).
стр. 15333
قال مقاتل: نزلت في عتبة (١) بن أبي لهب (٢).
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ بالله ولنعمه، مع كثرة إحسانه إليه، وأياديه عنده، على طريق التعجب.
قال الكلبي، ومقاتل: هو (ما) الاستفهام، يعني: أي شيء يحمله على الكفر (٣).
١٨ - ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩)﴾
٢٠ - ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠)﴾ أي: طريق خروجه من بطن أمه (٤).
стр. 15334
стр. 15335
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .