← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 15331–15370 · переход к 15336.

стр. 15331

[٣٣٥١] أخبرنا ابن فنجويه (١)، قال: حدثنا ابن حبش المقرئ (٢)، قال: حدثنا أبو القاسم بن الفضل (٣)، قال: حدثنا علي بن الحسين (٤)، قال: حدثنا الصلت (٥) بن مسعود، قال: حدثنا جعفر بن سليمان (٦)، عن عبد الصمد بن معقل (٧)، قال: سمعت عمي وهب بن منبه (٨) يقول (٩): ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥)﴾ قال: هم أصحاب محمد ﷺ (١٠).

стр. 15332

١٦ - ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ جمع بار وبر، مثل: كافر وكفره، وساحر وسحرة (١). ١٧ - ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾ لعن الكافر (٢). [٣٣٥٢] سمعت السلمي (٣) يقول: سمعت منصور بن عبد الله (٤) يقول: سمعت أبا القاسم البزاز (٥) يقول: قال ابن عطاء (٦): مُنع الإنسان من طريق الخيرات؛ لجهله بطلب رشده، وسكونه إلى ما وعد الله تعالى له (٧).

стр. 15333

قال مقاتل: نزلت في عتبة (١) بن أبي لهب (٢). ﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ بالله ولنعمه، مع كثرة إحسانه إليه، وأياديه عنده، على طريق التعجب. قال الكلبي، ومقاتل: هو (ما) الاستفهام، يعني: أي شيء يحمله على الكفر (٣). ١٨ - ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩)﴾ ٢٠ - ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠)﴾ أي: طريق خروجه من بطن أمه (٤).

стр. 15334

وقال الحسن (١)، ومجاهد (٢): يعني: طريق الحق والباطل، بين له ذلك، وسهل له العلم به. دليله قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ (٣)، ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)﴾ (٤). وقال أبو بكر بن طاهر: يسر على كل أحد ما خلقه له، وقدّره عليه (٥). دليله قوله ﷺ : "اعملوا فكلٌّ مُيَسّرٌ لما خُلق له" (٦).

стр. 15335

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15336

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15337

٢١ - ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ فقبض روحه (١) ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: صَيّره بحيث يُقبر، ويُدفن (٢). يقال: قبرت الميت؛ إذا دفنته، وأقبره الله: أي صَيّره بحيث يُقْبر، وجعله ذا قبر (٣). وتقول العرب: بترت ذنب البعير، والله أبتره، وعضبتُ قرن الثور، والله أعضبه، وطردتُ فلانًا والله أطرده، أي صَيّره طريدًا (٤).

стр. 15338

وقال الفراء: جعله مقبوراً, ولم يجعله ممن (١) يُلقى للسباع والطير، ولا ممن يلقى في النواويس، فالقبر مما أُكرم به المسلم (٢). وقال أبو عبيدة: (فأقبره): أي أمر بأن نقبره، قال: وقالت بنو تميم لعمر (٣) بن هبيرة لما قتل صالح بن عبد الرَّحْمَن: أقبرنا صالحًا فقال: دونكموه (٤). ٢٢ - ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ أحياه بعد موته (٥). ٢٣ - ﴿كَلَّا﴾ ردٌّ عليه، أي: ليس الأمر كما يقول، ويظن هذا الكافر (٦). وقال الحسن حقًا (٧).

стр. 15339

﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾: أى لم يفعل ما أمره به ربه، ولم يؤد ما فرض الله عليه (١). ٢٤ - قوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ كيف قدره ربه، ودبره له ليكون له آية وعبرة (٢). قال مجاهد: إلى مدخله ومخرجه (٣). [٣٣٥٣] أخبرنا ابن فنجويه الدينوري (٤)، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن مالك القطيعي (٥)، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حنبل (٦)، قال: حَدَّثَنَا أبي (٧)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الملك (٨)، قال: حَدَّثَنَا حماد بن زيد (٩)، عن علي بن زيد بن جُدْعان (١٠)،

стр. 15340

عن الحسن (١)، عن الضحاك بن سفيان الكلابي (٢) أن النَّبِيّ ﷺ وقال له: "يَا ضحاك ما طعامك؟ " قال يَا رسول الله: اللحم، واللبن، قال: "ثم يصير إلى ماذا؟ "، قال: إلى ما قد علمت، قال: "فإن الله تعالى ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلاً للدنيا" (٣).

стр. 15341

[٣٣٥٤] وأخبرنا ابن فنجويه (١)، قال: حَدَّثَنَا ابن مالك (٢)، قال: (حدثنا ابن حنبل) (٣)، قال: حَدَّثني محمَّد بن عبد الرَّحِيم أبو يحيى (٤)، قال: حَدَّثني أبو حذيفة (٥)، قال: حَدَّثَنَا سفيان (٦)، عن يونس بن عبيد (٧)، عن الحسن (٨)، عن عُتي (٩)، عن أُبيّ بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن مطعم ابن آدم جُعل مثلاً للدنيا، وإن قَزّحه ومَلّحه فانظر (١٠) إلى ما يصير" (١١).

стр. 15342

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15343

[٣٣٥٥] وأخبرنا ابن فنجويه (١) , قال: حَدَّثني ابن صقلاب (٢) , قال: حَدَّثَنَا ابن أبي الخصيب (٣)، قال: حَدَّثَنَا أبي (٤)، قال: حَدَّثَنَا

стр. 15344

سهل بن تمام (١)، قال: حَدَّثَنَا عمر بن سليم (٢)، عن أبي الوليد (٣) قال: سألت ابن عمر عن الرَّجل يدخل الخلاء، فينظر إلى ما يخرج منه؟ قال: يأتيه الملك فيقول: انظر إلى ما بخلت به إلى ما صار (٤). وقال أبو قلابة: مكتوب في التوراة: يا بن آدم انظر إلى ما بخلت به إلى ما صار! (٥).

стр. 15345

٢٥ - قوله تعالى: ﴿أَنَّا﴾ قرأ الكوفيون (١): بفتح الألف، على نية تكرير الخافض، مجازه: فلينظر إلى أنا، وقرأ (٢) غيرهم (٣): بالكسر على الاستئناف. ﴿صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾: يعني: الغيث (٤). ٢٦ - ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ بالنبات (٥). ٢٧ - ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾

стр. 15346

قال ابن عباس ﵄ (١)، والضَّحَاك: يعني: الفِصْفِصْة (٢). وأهل مكة: يسمون القت (٣): القضب (٤). قال ثعلب: سمي بذلك؛ لأنه يُقضب في كل الأيام، أي: يُقْطع (٥). وقال الحسن: القضب: العلف (٦).

стр. 15347

٢٩ - ﴿وَزَيْتُونًا﴾ وهو الذي منه الزيت (١) ﴿وَنَخْلًا﴾ ٣٠ - ﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾ غلاظ الأشجار (٢)، واحدها أغلب، ومنه قيل: لغليظ الرقبة: أغلب (٣). وقال مجاهد: مُلْتفة (٤). وقال ابن عباس ﵄: طِوالاً (٥). وقال قتادة: الغُلْب: النخل الكرام (٦).

стр. 15348

وقال عكرمة: عظام الأوساط (١). وقال ابن زيد: عظام الجذوع، والرقاب (٢). ٣١ - ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ يعني: الكلأ، والمرعى (٣). وقال الحسن: هو الحشيش مما تأكله الدواب، ولا يأكله النَّاس (٤). وقال قتادة: أما الفاكهة فلكم، وأما الأب فلأنعامكم (٥). وقال أبو رزين: النبات (٦). يدل عليه ما روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: ما أنبتت الأرض مما يأكل النَّاس والأنعام (٧).

стр. 15349

وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄: الأب: الثمار الرطبة (١). وقال الضحاك: هو التبن (٢). وقال عكرمة: الفاكهة: مما يأكل النَّاس، والأب: ما تأكل الدواب (٣). [٣٣٥٦] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٤)، قال: أخبرنا محمَّد بن خالد (٥)، قال: حَدَّثَنَا داود بن سليمان (٦)، قال: حَدَّثَنَا عبد بن حميد (٧)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بن عبيد (٨)، عن العوام (بن

стр. 15350

حوشب) (١)، عن إبراهيم التَّيْميّ (٢) أن أَبا بكر ﵁ سئل عن قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم (٣). [٣٣٥٧] وأخبرنا محمَّد بن عبد الله بن حمدون (٤)، قال: أخبرنا

стр. 15351

أَحْمد بن محمَّد بن الحسن (١)، قال: أخبرنا محمَّد بن يحيى (٢)، قال: حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (٣)، قال: أخبرنا أبي (٤)، عن صالح (٥)، عن ابن شهاب (٦)، عن أنس بن مالك ﵁ أخبره أنَّه سمع عمر بن الخَطَّاب ﵁ قرأ هذِه الآية فقال: كل هذا قد عرفناه فما الأب؟ ثم رفع عصا كانت بيده، ثم قال: هذا لعمرو الله التكلف (٧)، وما عليك يَا ابن أم عمر أن لا تدري ما الأب، ثم قال: اتبعوا (٨) ما تبين لكم من هذا الكتاب، وما لا فدعوه (٩).

стр. 15352

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15353

٣٢ - ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ يعني: الفاكهة (١)، ﴿وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ يعني: العُشْب (٢). ٣٣ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾ يعني: صيحة القيامة (٣)، سميت بذلك لأنها تَصخّ الأسماع، أي: تبالغ في إسماعها حتَّى كادت تَصمُّها (٤). ٣٤ - ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦)﴾ لا يلتفت إلى واحد منهم لشغله بنفسه (٥).

стр. 15354

وقيل: حذاراً (١) من مطالبتهم إياه بما بينهم وبينه من التبعات والمظالم (٢). وقيل: لعلمه بأنهم لا ينفعونه، ولا يغنون عنه من الله شيئًا (٣). [٣٣٥٨] سمعت محمَّد بن الحسين السلمي (٤) يقول: سمعت منصور بن عبد الله (٥) يقول: سمعت عبد الله بن طاهر الأبهري (٦) يقول في هذِه الآية: يفر منهم إذا ظهر له عجزهم وقلة حيلتهم إلى من يملك كشف تلك الكروب والهموم عنه، ولو ظهر له ذلك في الدنيا لما اعتمد على (٧) سوى ربه، الذي لا يعجزه شيء، وتمكن من فسحة التوكل واستراح في (٨) ظل التفويض (٩).

стр. 15355

[٣٣٥٩] وأخبرنا ابن فنجويه (١)، قال: حَدَّثَنَا مخلد بن جعفر (٢)، قال: حَدَّثَنَا الحسن (٣) بن علوية (٤)، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عيسى (٥)، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن بشر (٦)، قال: أخبرني شيخ (٧) لنا، عن سعيد بن أبي عروبة (٨)، عن قتادة (٩)، عن الحسن (١٠) قال: أول من يفر يوم القيامة من أَبيه: إبراهيم ﵇، وأول من يفر من أمه: محمَّد ﷺ ، وأول من يفر من ابنه: نوح ﵇، وأول من يفر من أخيه: هابيل بن آدم، وأول من يفر من صاحبته: نوح، ثم لوط ﵉، ثم تلا هذِه الآية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦)﴾ قال: فيرون أن هذِه الآية نزلت فيهم،

стр. 15356

والله أعلم (١). [٣٣٦٠] وأخبرنا أبو بكر محمَّد بن أَحْمد بن عبدوس (٢)، قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بن حمدون بن خالد (٣)، قال: حَدَّثَنَا أبو حنيفة محمَّد بن عمر بن عمرو (٤)، قال: حَدَّثَنَا أبي (٥)، قال: حَدَّثَنَا خُليد بن دعلج (٦)، عن قتادة (٧) في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ قال: يفر هابيل من قابيل، ﴿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ قال: يفر النَّبِيّ ﷺ من أمه، وإبراهيم ﵇ من أَبيه، ﴿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ قال: لوط ﵇ من صاحبته، ونوح ﵇ من ابنه (٨).

стр. 15357

٣٧ - ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ يشغله عن شأن غيره (١). قال خفّاف: ستُغْنيك حربُ بني مالك ... عن الفُحْش والجهل في المحفل (٢) قال الفراء: وقرأ بعض القراء، وهو ابن محيصن: (يعنيه) بالعين غير معجمة، وهو شاذ (٣). [٣٣٦١] أخبرنا الحسين بن محمَّد بن عبد الله (٤)، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن (٥)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بن عبد العزيز (٦)،

стр. 15358

قال: حَدَّثَنَا ابن أبي أُويس (١)، قال: حَدَّثَنَا أبي (٢)، عن محمَّد بن أبي عياش (٣)، عن عطاء بن يسار (٤)، عن سودة ﵂ (٥)، عن النَّبِيّ ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : "يُبعث النَّاس حُفاة عُراة غُرْلا بُهما، قد ألجمهم العرق، وبلغ شحوم الآذان"، فقلت: يَا رسول الله، واسوأتاه؟ ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: "قد شغل النَّاس، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه" (٦).

стр. 15359

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15360

٣٨ - قوله : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ مشرقة مبيضة (١)، يقال: أسفر الصبح إذا أضاء (٢). ٣٩ - ﴿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فرحة (٣). [٣٣٦٢] أخبرنا أبو القاسم الحبيبي (٤)، قال: حَدَّثَنَا أبو علي الحسن بن أَحْمد الفاميّ (٥)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمد بن الحسن بن عبد الجبار (٦)، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن معين (٧)، قال: أخبرنا أشعث

стр. 15361

ابن إسحاق (١)، عن شمر (٢) بن عطية، عن عطاء (٣) في قول الله : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨)﴾ [عبس: ٣٨] قال: من طول ما اغبرت في سبيل الله (٤). ٤٠ - ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ غبار (٥). ذُكر أن البهائم التي يصيّرها الله ترابًا بعد القضاء بينها (٦)، يحول ذلك التُّراب غبرة في وجوه الكفرة (٧). ٤١ - ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ ظلمة، وكآبة، وكسوف، وسواد (٨).

стр. 15362

قال ابن عباس ﵄: تغشاها ذلة (١). قال ابن زيد: الفرق بين الغبرة والقترة: أن القترة (٢): ما ارتفع من الغبار فيلحق بالسماء، والغبرة (٣)، ما كان أسفل في الأرض (٤) (٥). ٤٢ - ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين يصنع بهم هذا (٦) ﴿هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾.

стр. 15363

٨١ - سُورَة التَّكْوِيرِ

стр. 15364

سورة التكوير مكية (١)، وهي تسع وعشرون آية، ومائة وأربع كلمات، وخمسمائة وثلاثون (٢) حرفًا (٣). [٣٣٦٣] أخبرنا الشيخ الإِمام أبو الحسن محمَّد بن عليّ بن سهل الماسرجسي (٤) إملاءً، قال: حَدَّثَنَا أبو الوفاء المؤمل (٥) بن الحسن بن

стр. 15365

عيسى الماسرجسي، قال: حَدَّثَنَا أَحْمد (١) بن منصور، هو الرَّماديّ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن خالد (٢)، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن بحير (٣) القصاص (٤)، قال: سمعت عبد الرَّحْمَن بن يزيد الصَّنْعانِيّ (٥) يقول: سمعت ابن عمر ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أحب أن ينظر إلى يوم القيامة فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ [التكوير: ١] (٦).

стр. 15366

[٣٣٦٤] وأخبرنا سعيد بن محمَّد (١)، قال: أخبرنا محمَّد بن مطر (٢)، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن شريك (٣)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمد بن

стр. 15367

عبد الله (١)، قال: حَدَّثَنَا سلام بن سليم (٢)، قال: حَدَّثَنَا هارون بن كثير (٣)، عن زيد بن أسلم (٤)، عن أبيه (٥)، عن أبي أُمامة الباهليّ (٦)، عن أُبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ [التكوير: ١] أعاذه الله تعالى أن يفضحه حين تُنشر صحيفته" (٧).

стр. 15368

قوله : ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄: أظلمت (١). وروى عطية عنه: ذهبت (٢). وقال مجاهد: اضمحلت (٣). وقال قتادة: ذهب ضوؤها (٤). وقال سعيد بن جبير: غُوّرت، وهي بالفارسية: كوريكود (٥).

стр. 15369

وقال أبو صالح: نُكِست (١). وعنه أَيضًا: أُلقيت (٢). يقال: طعنه فكوّره: أي: ألقاه (٣). وقال ربيع بن خثيم: رُمي بها (٤). وأصل التكوير في كلام العرب: جمع بعض شيء إلى شيء، كتكوير العمامة وهو: لفها على الرأس، وتكوير الكاره من الثياب، وهو: جمع بعضها إلى بعض ولفها (٥)، فمعنى قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ

стр. 15370

كُوِّرَتْ﴾ جُمع بعضها إلى بعض، ثم لُفت فرمي بها، وإذا فعل ذلك بها ذهب ضوؤها (١). دليله ونظيره قوله تعالى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ (٢) . ٢ - ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ أي: تناثرت من السماء فتساقطت على الأرض (٣).
следующие страницы →