← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 16136–16175 · переход к 16141.

стр. 16136

فمسكنه ومأواه النَّار (١). قال قتادة: وهي كلمة عربية، وكان الرَّجل (٢) إذا وقع في أمر شديد قال: هوت أمه (٣). وقال بعضهم: أراد أمَّ رأسه يعني أنَّهم يهوون في النَّار على رؤوسهم، وإلى هذا التأويل ذهب قتادة وأبو صالح (٤). ١٠ - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠)﴾ (قرأ حمزة ما هي بغير هاء في الوصل) (٥) (٦). ثم بيَّن فقال: < رمز>١١ - ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾

стр. 16137

[٣٦١٠] وأخبرنا ابن حامد (١) (حَدَّثَنَا ابن شاذان (٢)، حَدَّثَنَا (٣) جيغويه) (٤) (٥)، حَدَّثَنَا صالح بن محمَّد (٦)، حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمَّد (٧)، عن جعفر بن يزيد (٨)، عن أنس بن مالك قال: إن ملَكًا من مَلائكة الله موكل (٩) يوم القيامة بميزان ابن آدم، فيجاء به، حتَّى (١٠) يوقف بين كفتي الميزان, فَيُوزِنُ عَملَه، فإن ثَقُلَ ميزانهُ، نادى الملَك بصوتٍ يُسمِعُ جميع الخلائق، باسم الرَّجل، ألا سعد فلان سعادةً لا شقاوة بعدها، وإن خفَّت موازينه, نادى الملَك ألا شقي فلان شقاوةً لا سعادة بعدها (١١).

стр. 16138

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 16139

١٠٢ - سُورَة التكاثر

стр. 16140

سورة التكاثر مكية (١). وهي مائة وعشرون حرفًا، وثمان وعشرون كلمة، وثمان آيات (٢). [٣٦١١] أخبرني محمَّد بن القاسم (٣)، حَدَّثَنَا محمَّد بن مطر (٤)، حَدَّثَنَا إبراهيم بن شريك (٥)، حَدَّثَنَا أَحْمد بن يونس (٦)، حَدَّثَنَا سلام بن سليم (٧)، حَدَّثَنَا هارون بن كثير (٨)، عن زيد بن أسلم (٩)، عن أبيه (١٠)، عن أبي أُمامة (١١)، عن أُبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ لم يحاسبه الله بالنعم الذي أنعم عليه في دار الدنيا،

стр. 16141

وأعطي من الأجر كمن قرأ أَلْف آية" (١)

стр. 16142

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ يقول: شغلكم المباهاة والمفاخرة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم، وما ينجيكم من سخطه عليكم (١). ٢ - ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢)﴾ أي: متم فدفنتم فيها (٢). قال قتادة: نزلت في اليهود قالوا: نحن أكثر من بني فلان، وبنو فلان أكثر من بني فلان، ألهاهم ذلك حتَّى ماتوا ضلالًا (٣). وقال ابن بريدة: نزلت في حي (٤) من الْأَنصار تناحروا (٥).

стр. 16143

مقاتل والكلبي: نزلت في حيين من قريش بني عبد مناف بني قصي، وبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، كان بينهم لحاء (١) فتعادّوا السادة والأشراف أيهم أكثر، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيدًا وأعز عزيزًا، وأعظم نفرًا وأكثر عديدًا. وقال بنو سهم: مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم قالوا: نعد موتانا، حتَّى زاروا القبور فعدوهم، وقالوا: هذا قبر فلان، وهذا قبر فلان فكثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات؛ لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٢). [٣٦١٢] أخبرنا أبو القاسم (٣) عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن جعفر (٤)، وأبو بكر أَحْمد بن الحسن بن أَحْمد الحيريان (٥)، أخبرنا أبو محمَّد حاجب بن أَحْمد بن يرحم (٦)، حَدَّثَنَا عبد الرَّحِيم بن منيب (٧)،

стр. 16144

حَدَّثَنَا النضر بن شميل (١)، أخبرنا شعبة (٢)، عن قتادة (٣)، عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير (٤)، عن أَبيه (٥)، قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ -وهو يقرأ هذِه الآية: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلَّا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت" (٦). وروى زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: ما زلنا نشك في عذاب القبر حتَّى نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ إلى قوله: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣)﴾ يعني في القبر (٧).

стр. 16145

٣ - ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣)﴾ وعيدًا لهم. ٤ - ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤)﴾ والتكرير على التأكيد (١). وقال الضحاك: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣)﴾ يعني: الكفار ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤)﴾ قال: المؤمنون. وكذلك كان يقرؤهات: الأولى بالتاء والثانية بالياء (٢). ٥ - ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥)﴾ أي علمًا يقينًا، فأضاف العلم إلى اليقين كقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥)﴾ (٣). قال قتادة: كنا نحدث أن علم اليقين أن يعلم أن الله باعثه بعد الموت (٤). ٦ - ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧)﴾ يصلح أن تكون في معنى المضي جوابًا للو، تقديره: لو تعلمون

стр. 16146

العلم اليقين لرأيتم الجحيم بقلوبكم ثم رأيتموها بالعين (١) اليقين (٢). وقيل معناه: لو تعلمون علم اليقين لشغلكم عن التكاثر والتفاخر، ثم استأنف ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦)﴾ على نية القسم وإلى هذا ذهب مقاتل (٣). وقيل معناه: لو علمتم يقينًا أنكم ترون النَّار لشغلكم ذلك عما أنتم فيه (٤). وقيل: ذكر ﴿كَلَّا﴾ ثلاث مرات أراد تعلمون عند النزع، وتعلمون في القبر، وتعلمون في القيامة، ثم ذكر الثالثة علم اليقين لأنه صار عيانًا ما كان مغيبًا (٥). وقراءة العامة: لترون بفتح (٦) التاء في الحرفين، وضم (ابن

стр. 16147

عامر) (١) والكسائي التاء في الأولى منهما وفتح الأخرى (٢)، ورواه الكسائي (٣) عن علي ﵁ (٤). [٣٦١٣] أخبرنا محمَّد بن عبدوس (٥)، حَدَّثَنَا محمَّد بن يعقوب (٦)، حَدَّثَنَا محمَّد بن الجهم (٧)، حَدَّثَنَا الفراء (٨)، أخبرني محمَّد بن الفضل (٩)، عن عطاء (١٠)، عن أبي عبد الرَّحْمَن السلمي (١١)، عن علي ﵁ أنَّه قرأ: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ بضم التاء الأولى وفتح الثَّانية (١٢).

стр. 16148

وقال الفراء: والأول (١) أشبه بكلام العرب لأنه تغليط فلا ينبغي أن يختلف لفظه (٢). ٨ - ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ اختلفوا فيه وأكثروا. [٣٦١٤] فأخبرنا أبو علي الحسين بن محمَّد بن عليّ بن إبراهيم السَّرَّاج (٣) بقراءتي عليه في الجامع يوم الجمعة (٤)، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا (أبو بكر محمَّد بن عليّ بن مهران) (٥) الخشاب (٦)، حَدَّثَنَا علي بن سعيد العسكري (٧)، حَدَّثَنَا الحسين بن معاذ الأخفش (٨) -مستملي أبي حفص الفلاس- حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي سويد الذَّارع (٩)،

стр. 16149

حَدَّثَنَا سويد أبو حاتم (١) عن قتادة (٢)، عن عبد الله بن شَقِيق (٣)، عن أبي هريرة عن النَّبِيّ ﷺ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال (٤): "الماء البارد" (٥). [٣٦١٥] وحدثنا أبو الحسن (٦) محمَّد بن عليّ بن الحسين بن

стр. 16150

القاسم الحسني (١) السني (٢)، حَدَّثَنَا أَحْمد بن عليّ بن مهدي بن صدقة (٣) بالرملة، حَدَّثني أبي (٤)، حَدَّثَنَا علي بن موسى الرضا (٥)، حَدَّثني أبي: موسى بن جعفر (٦)، حَدَّثني أبي: جعفر بن محمَّد (٧)، حَدَّثني أبي: محمَّد بن عليّ (٨)، حَدَّثني أبي: علي بن الحسين (٩)، حَدَّثني أبي: الحسين بن عليّ (١٠)، حَدَّثني أبي (١١): علي بن أبي طالب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ في قوله : ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال: "الرطب والماء البارد" (١٢).

стр. 16151

وقال عبد الله بن عمر: هو الماء البارد في الصيف (١)، ودليل هذا التأويل الخبر المأثور: إن أول ما يسأل الله العبد يوم القيامة أن يقول له: ألم أصح جسمك وأروك من الماء البارد (٢). وقال أنس بن مالك: ضاف رسول الله ﷺ إلى المقداد بن الأسود فقدم إليه طعامًا فأكله، ثم سقاه ماء باردًا فاستطابه، وقال: "ما أبردها (٣) على الكبد"، ثم قال: "إذا شرب أحدكم الماء فليشرب أبرد ما يقدر عليه"، قيل (٤): ولم؟ قال: "لأنه أطفئ للمَرّة وأنفع للغلة، وأبعث على الشكر" (٥). [٣٦١٦] وسمعت أَبا القاسم الحبيبي (٦) يقول: سمعت أَبا

стр. 16152

زكريا (١) العنبري (٢) يقول: سمعت أَبا العباس الأزهري (٣) يقول: سمعت أَبا حاتم (٤) يقول: الماء البارد والعذب يستخرج الحمد من جوف القلب (٥). وقال مالك بن دينار: قال رجل للحسن: إن لنا جارًا لا يأكل الفالوذج (٦)، ويقول: لا أقوم بشكره، فقال: ما أجهل جاركم نعمة الله عليه بالماء البارد أكثر من نعمه بجميع الحلوى (٧).

стр. 16153

[٣٦١٧] وأخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن (١) محمد ابن يحيى (٢)، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني (٣) إملاءً، حدثنا يوسف بن موسى (٤)، حدثنا أبو بكر محمد بن حفص البصري (٥) بمصر، حدثنا عبد الله بن سلمة بن عياش (٦)، حدثنا الأشعث بن براز (٧)، عن قتادة (٨)، عن عبد الله بن شقيق (٩)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قول الله جلَّ ثناؤه: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال: "من أكل خبز البر وشرب الماء المبرّد (١٠)،

стр. 16154

وكان له ظل فذلك النعيم الذي يسأل عنه" (١). [٣٦١٨] وأخبرني أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري (٢)، حدثنا أبو بكر بن مالك (٣)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٤)، حدثني الوليد بن شجاع (٥)، حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني (٦)، عن ابن أبي ليلى (٧)، عن الشعبي (٨)، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال: "الأمن والصحة" (٩).

стр. 16155

[٣٦١٩] وأخبرني ابن فنجويه (١)، حدثنا محمد بن عبد الله بن برزة (٢)، حدثنا محمد بن غالب بن حرب (٣)، حدثني زكريا بن

стр. 16156

يحيى الرقاشي المقرئ (١)، حدثنا عبد الله بن عيسى أبو خلف (٢)، حدثنا يونس بن عبيد (٣)، عن عكرمة (٤)، عن ابن عباس أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ يقول: خرج علينا رسول الله ﷺ عند الظهيرة، فوجد أبا بكر ﵁ في المسجد فقال له: "يا أبا بكر ما أخرجك في هذِه الساعة؟ " قال: يا رسول الله أخرجني الذي أخرجك. قال: وجاء عمر، فقال له رسول الله ﷺ : "يا ابن الخطاب ما أخرجك؟ "، فقال: أخرجني (٥) يارسول الله الذي أخرجكما فقعد معهما عمر، قال: فأقبل رسول الله ﷺ يحدثهما ثم قال: "هل لكما من قوة فتنطلقان إلى هذا النخيل فتصيبان طعامًا وشراباً وظلًا"، قلنا: نعم. قال: "مرّوا بنا إلى أبي الهيثم بن التيهان

стр. 16157

الأنصاري" قال: فتقدم رسول الله ﷺ بين أيدينا، فاستأذن وسلّم عليهم ثلاث مرات، وأم الهيثم (١) تسمع الكلام من رواء الباب، وتريد أن يزيدهم رسول الله ﷺ من السلام، فلما أراد رسول الله ﷺ أن ينصرف خرجت أم الهيثم تسعى خلفهم، فقالت: يا رسول الله، لقد سمعت تسليمك لكني (٢) أردت أن تزيدنا من سلامك، فقال لها رسول الله ﷺ : "أين أبو الهيثم" قالت: يا رسول الله، هو قريب، ذهب يستعذب لنا الماء، ادخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله، وبسطت لهم بساطًا تحت شجرة، حتى جاء أبو الهيثم ففرح بهم أبو الهيثم، وقرت عينه، وصعد أبو الهيثم على نخلة يصرم لهم عذقًا (٣)، فقال له رسول الله ﷺ : "حسبك يا أبا الهيثم"، قال: يا رسول الله تأكلون من بسره ومن رطبه ومن تذنوبه (٤). ثم أتاهم فشربوا عليه ماءً (٥). فقال رسول الله ﷺ : "هذا من النعيم الذي تسألون عنه" (٦). ثم قام أبو الهيثم إلى شاة

стр. 16158

ليذبحها، فقال رسول الله ﷺ : "إياك واللبون"، وقامت أم الهيثم تعجن لهم وتخبز، فوضع رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵁ رؤوسهم (١) للقائلة، فانتبهوا وقد أدرك طعامهم، فوضع بين أيديهم طعامهم (٢) فأكلوا (٣) وشبعوا، وحمدوا الله تعالى، ثم رد عليهم أبو الهيثم بقية الأعذاق، فأكلوا من رطبه وتذنوبه، فسلّم عليهم رسول الله ﷺ ودعا لهم بخير (٤).

стр. 16159

[٣٦٢٠] وأخبرني ابن فنجويه (١)، حدثنا ابن شنبة (٢)، حدثنا الفريابي (٣)، حدثنا منصور بن أبي (٤) مزاحم (٥)، حدثنا أبو سعيد المؤدب وهو محمد بن مسلم بن أبي الوضاح (٦)، عن محمد بن عمرو (٧)، عن صفوان بن سليم (٨)، عن محمود بن لبيد (٩)، قال: لما نزلت هذِه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قالوا: يا رسول الله عن أي نعيم نُسأل، وإنما هما هذان الأسودان (١٠) التمر والماء، وسيوفنا على عواتقنا؟ قال: "إن ذلك لكائن" (١١).

стр. 16160

[٣٦٢١] وأخبرنا الفنجوي (١)، حدثنا القطيعي (٢)، حدثنا ابن حنبل (٣)، حدثنا أبي (٤)، حدثنا عفان (٥)، حدثنا يزيد بن إبراهيم (٦)،

стр. 16161

أخبرنا يوسف بن أخت ابن سيرين (١)، عن أبي قلابة (٢)، عن النبي ﷺ في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال: "ناس من أمتي يعقدون العسل بالنقي (٣) فيأكلونه" (٤). [٣٦٢٢] وأخبرني ابن فنجويه (٥)، حدثنا ابن شنبة (٦)، حدثنا

стр. 16162

الفريابي (١)، حدثنا إبراهيم بن عبد الله (٢)، أخبرنا هشيم (٣)، أخبرنا منصور بن زاذان (٤)، عن ابن سيرين (٥)، عن ابن عمر قال: لا تدخل الحمام فإنه مما أحدثوا من النعيم، قال: وكان منصور لا يدخل الحمام (٦). [٣٦٢٣] وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسين (٧)، حدثنا أحمد ابن جعفر بن حمدان (٨)، حدثنا محمود بن الفرج (٩)، حدثنا ابن أبي

стр. 16163

الشوارب (١)، حدثنا أبو عوانة (٢)، عن إبراهيم الهجري (٣)، عن أبي الأحوص (٤)، عن عبد الله (٥)، عن النبي ﷺ قال: "إن الله ليُعدُّ نعمه على العبد، حتى يعد عليه سألتني فلانة أن أزوجكها يسميها باسمها فزوجتكها" (٦). [٣٦٢٤] وأخبرني ابن فنجويه (٧)، حدثنا ابن صقلاب (٨)، حدثنا

стр. 16164

ابن أبي الخصيب (١)، حدثني محمد بن عيسى (٢)، حدثنا فضل بن سهل (٣)، حدثنا حفص بن عمر (٤)، حدثنا الحكم بن أبان (٥)، عن عكرمة (٦)، عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قالت الصحابة: يا رسول الله وأي نعيم نحن فيه، وإنما نأكل في أنصاف بطوننا الشعير فأوحى الله إلى نبيه قل لهم (٧): أليس تحتذون (٨) النعال، وتشربون الماء البارد؟ ! فهذا من النعيم (٩).

стр. 16165

[٣٦٢٥] وأخبرني ابن فنجويه (١)، حدثنا أبو زرعة الرازي (٢)، حدثنا أبو الحسين الأشناني القاضي (٣)، حدثنا أحمد بن الحسن بن سعيد الخراز (٤)، حدثني أبي (٥)، حدثني محمد بن مروان (٦)، عن أبان بن تغلب (٧)، عن أنس بن مالك قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ جاء رجل محتاج فقال: يا رسول الله، هل عليّ من النعمة شيء؟ قال: "نعم، النعلان: والظل والماء البارد" (٨). [٣٦٢٦] وأخبرنا محمد بن محمد بن هانئ (٩)، حدثنا أبو عبد الله

стр. 16166

محمد بن محمد الرواساني (١)، حدثنا أبو سعيد الأشج (٢)، حدثنا ابن نمير (٣)، عن ابن جريج (٤)، عن مجاهد (٥): ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال: عن كل لذة من لذات الدنيا (٦).

стр. 16167

[٣٦٢٧] (١) وأنبأني عبد الله بن حامد (٢)، أخبرنا محمد بن الحسين (٣)، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى (٤)، حدثنا يحيى بن يحيى (٥)، حدثنا عامر (٦) بن أساف (٧) اليمامي (٨)، عن يحيى، وهو عندنا ابن أبي كثير (٩) قال قرأ رسول الله ﷺ : ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ على أصحابه فلما بلغ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال: "هل تدرون ما ذاك النعيم"، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "بيت يكنك، وخرقة تواري عورتك، وكسرة تشد بها صلبك، ما سوى ذلك نعيم" (١٠).

стр. 16168

[٣٦٢٨] وأخبرنا عبد الله بن حامد (١) إجازة، أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى المكي (٢)، حدثني أبو بكر محمد بن جعفر المقرئ (٣) بشمشاط (٤)، حدثنا أحمد بن سفيان بن علقمة (٥)، عن (٦) عبد الله المقدمي (٧)، حدثنا عمرو بن خالد (٨)، حدثنا النضر بن

стр. 16169

عربي (١)، عن عكرمة (٢)، عن ابن عباس قال: قرأ رسول الله: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ ثم قال: "تكاثر الأموال جمعها من غير حقها، ومنعها من (٣) حقها، وشدها في الأوعية. ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ حتى دخلتكم قبوركم ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد دخلتم قبوركم ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ لو قد تطايرت الصحف فشقي وسعيد ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ قال: وذلك حين يؤتى بالصراط فينصب بين جسري جهنم. ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال: عن خمس، عن شبع البطون وبارد الشراب، ولذة النوم، وظلال (٤) المساكن، واعتدال الخلق" (٥).

стр. 16170

[٣٦٢٩] وأخبرنا عبد الله بن حامد (١)، أخبرنا أحمد بن عبد الله (٢)، حدثنا (٣) محمد بن عبد الله (٤)، حدثنا الحسن بن زياد (٥)، حدثنا (٦)، أبو خالد الأحمر (٧)، عن مفضل (٨)، عن مغيرة (٩)، عن إبراهيم (١٠) قال: من أكل فسمَّى وفرغ فحمد الله لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام (١١).

стр. 16171

وقال ابن عباس: النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار، قال: يسأل الله العباد فيما استعملوها وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (١). أبو جعفر: العافية (٢). [٣٦٣٠] وأنبأني عقيل (٣)، أخبرنا المعافى (٤)، أخبرنا ابن

стр. 16172

جرير (١)، حدثنا ابن حميد (٢)، حدثنا مهران (٣)، عن إسماعيل بن عياش (٤)، عن عبد الرحمن بن الحارث التميمي (٥)، عن ثابت البناني (٦) (٧)، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "النعيم المسئول عنه يوم القيامة كسرة تقويه وماء يرويه وثوب يواريه" (٨). [٣٦٣١] وبه عن مهران، عن سفيان (٩)، عن بكير بن عتيق العامري (١٠) قال:

стр. 16173

أُتي سعيد بن جبير (١) بشربة عسل فقال: أما إن هذا من النعيم الذي يسأل الله (٢) عنه (٣). وقال محمد بن كعب: يعني عما أنعم عليكم بمحمد ﷺ (٤) ودليل هذا التأويل قوله: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ (٥). عكرمة: عن الصحة والفراغ والمال. سعيد بن جبير: عن الصحة والفراغ (٦) (٧) ودليله ما روي عن ابن

стр. 16174

عباس عن النبي ﷺ قال: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" (١). وقال عروة بن محمد (٢): كنا مع وهب بن منبه فرأينا رجلًا أصم أعمى مقعدًا مجذومًا مصابًا، فقلنا (٣) لوهب: هل بقي على هذا (شيء من النعيم) (٤). قال: نعم، أعظمه يسيغه ما يأكل ويشرب، ويسهل عليه إذا خرج لذلك (٥) (٦). قال بكر بن عبد الله المزني: يا لها من نعمة نأكل لذة ويخرج سرحًا (٧) (٨).

стр. 16175

أبو العالية: عن الإسلام والستر. الحسين بن الفضل: تخفيف (١) الشرائع، وتيسير القرآن. أبو بكر الوراق: عن الآلاء والنعماء (٢).
следующие страницы →