стр. 16241
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 16241–16280 · переход к 16246.
стр. 16242
[٣٦٤٣] وأخبرني عقيل بن محمد (١) أن المعافى بن زكريا (٢)، أخبرهم عن محمد بن جرير (٣)، حدثنا أبو كريب (٤)، حدثنا وكيع (٥)، عن أبي مكين (٦)، عن عكرمة (٧) أنه كان يقرأ: (ليلاف قريش الْفَهم) (٨).
وعدَّ بعضهم السورتين واحدة منهم أُبيُّ بن كعب ولا فصل بينهما في مصحفه (٩).
وقال سفيان بن عيينة: كان لنا إمام لا يفصل بينهما، ويقرأهما
стр. 16243
معًا (١).
وقال عمرو بن ميمون الأودي: صليت المغرب خلف عمر بن الخطاب ﵁ فقرأ في الأولى ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ (٢) وفي الثانية ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ (٣) و ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)﴾ (٤).
واختلفوا في العلة الجالبة لهذِه اللام: فقال الفراء: هي متصلة بالسورة الأولى، وذلك أنه ذكَّر أهل مكة عظم نعمه عليهم فيما صنع بالحبشة، ثم قال ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)﴾ يعني فعلنا ذلك بأصحاب الفيل نعمة منَّا على قريش إلى نعمتنا عليهم في رحلتهم الشتاء والصيف، فكأنه قال: نعمة إلى نعمة (٥). فتكون اللام بمعنى إلى، وقال الكسائي والأخفش: هي لام التعجب، يقول: أعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عباد رب هذا البيت (٦)، ثم أمرهم بعبادته، وهذا كما تقول في الكلام
стр. 16244
لزيد وإكرامنا إياه على وجه التعجب، أي أعجبوا لذلك. والعرب إذا جاءت بهذِه (١) اللام اكتفوا بها دليلًا على التعجب من إظهار الفعل (٢). كقول الشاعر:
أغَرَّك أن قالوا لقرة شاعرًا ... إيّاه أعني من عَرْيف (٣) وشاعر (٤)
أي: اعجبوا لِقرة شاعرًا. وقيل: هي لام (كي) مجازها فجعلهم كعصف مأكول ليولف قريشًا، فكان هلاك أصحاب الفيل سببًا لبقاء إيلاف قريش، ونظام حالهم، وقوام أمرهم (٥) ومالهم (٦). وقال الزجَّاج: هي مردودة إلى ما بعدها تقديره فليعبدوا رب هذا البيت لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف (٧).
وقريش هم ولد النضر بن كنانة فمن ولده النضر فهو قرشي،
стр. 16245
стр. 16246
[٣٦٤٤] أخبرني أبو بكر الجوزقي (١)، أخبرنا (٢) أبو العباس الدغولي (٣)، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي (٤)، حدثنا أبو المغيرة (٥)، حدثنا الأوزاعي (٦)، حدثنا أبو عمار شداد (٧)، عن واثلة بن الأسقع (٨) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله اصطفي بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفي من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" (٩).
стр. 16247
وسموا قريشًا من التقرش وهو التكسب والتقلب والجمع والطلب، وكانوا قومًا تجارًا، وكانوا على المال والإفضال حِراصًا (١).
وسأل معاوية عبد الله بن عباس: لم سُمِّيت قريش قريشًا؟ فقال: لدابة في البحر يقال: لها القرش تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تُعلى (٢). قال: وهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم. قال الشاعر (٣) (٤):
وقريش هي التي تسكن البحر ... بها سميت قريش قريشا
سُلِّطت بالعُلُوّ في لُجَّة البـ ... حر على سائر البحور جيوشا (٥)
стр. 16248
تأكل الغث والسمين ولا ... تترك فيه لذي الجناحين ريشا
هكذا في الكتاب حَيّ قريش ... يأكلون البلاد أكلًا كميشا (١)
ولهم آخر الزمان نبيّ ... يكثر القتل فيهم والخموشا
يملأ الأرضَ خيله ورجالًا ... يحسرون المطي حسرًا (٢) كميشا (٣)
(ويقال: إن قصيًّا هو رجل من بني كنانة جمع قريشًا وولي أمرهم فسمى مجمعًا، وسميت قريش قريشًا لتجمعهم إلى قصي، والتجمع
стр. 16249
التقرش، وقيل: إن النضر بن كنانة كان يسمى القرش) (١) (٢).
وقوله: ﴿إِيلَافِهِمْ﴾ بدل من الإيلاف الأول، وترجَمَة له (٣)، ومن أسقط الياء من الإيلاف (٤) الأول احتج (٥) يقول أبي طالب يوصي أخاه (٦) أبا لهب برسول الله ﷺ :
لا تَتْركنهُ ما حَييت لُمعْظَمٍ ... وكن رجُلًا ذا نجدةٍ وعفاف
تذود العِدا عن عصبةٍ هاشميةٍ ... إلافُهُمُ في الناس خير إلاف (٧)
واختلفوا في وجه انتصاب الرحلة: فقيل: نصب على المصدر أي: ارتحالهم رحلة، وإن شئت نصبته بوقوع إيلافهم عليه، وإن
стр. 16250
شئت على الظرف بمعنى على رحله، وإن شئت جعلتها في محل الرفع على معنى هما رحلة (١) الشتاء والصيف (٢)، والأول أعجب وأحب إلى لأنها مكتوبة في المصاحف بغير ياء (٣).
وأما التفسير: فروى عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس قال: كانوا يشتون بمكة ويصيفون بالطائف فأمرهم الله أن يقيموا بالحرم ويعبدوا رب هذا البيت (٤).
وقال أبو صالح: كانت الشام منها أرض (٥) باردة، ومنها أرض حارة، فكانوا يرحلون في الشتاء إلى الحارة، وفي الصيف إلى الباردة (٦). وقال آخرون: كانت لهم رحلتان في كل عام للتجارة إحداهما في الشتاء إلى اليمن لأنها أدفئ، والأخرى في الصيف إلى
стр. 16251
الشام (١)، وكان الحرم واديًا جدبًا لا زرع فيه ولا ضرع، ولا ماء، ولا شجر، وإنما كانت قريش تعيش بها بتجارتهم ورحلتهم، وكان لا يتعرض (٢) لهم أحد بسوء، وكانوا يقولون: قريش سكان حرم الله وولاة بيته، فلولا الرحلتان لم يكن لأحد بمكة مقام، ولولا الأمن بجوار البيت لم يقدروا على التصرف فشق عليهم الاختلاف إلى اليمن والشام فأخصبت تَبَالة وجُرَش والجَنَد من بلاد اليمن فحملوا الطعام إلى مكة (وأهلُ الساحل في البحر على السفن، وأهلُ البر على الإبل والحمر) (٣)، فألقى أهل الساحل بجُدَّة، وأهل البر بالمحصب، وأخصبت الشام فحملوا الطعام إلى مكة، فحمل أهل الشام إلى الأبطح، وحمل أهل اليمن إلى جدة، فامتاروا من قريب وكفاهم الله مؤمنة الرحلتين وأمرهم بعبادة رب البيت (٤).
[٣٦٤٥] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمَّد (بن حبيب) (٥)، أخبرنا أبو الوليد حسَّان بن محمَّد (٦)، حدثنا القاسم بن زكريا
стр. 16252
المطرز (١)، حدثنا محمَّد بن سليمان (٢)، حدثنا أبو عوانة (٣)، عن أبي بشر (٤)، عن سعيد بن جبير (٥) قال: مرَّ رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر وبلال (٦) ﵄ بملأ وهم ينشدون:
قل للذي طلب السماحة والندى ... هلَّا مررت بال عبد الدار
هذا مررت بهم تريد قراهم ... منعوك من جهد ومن إقتار
فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "هكذا قال الشاعر؟ " (٧). قال: لا، والذي بعثك بالحق قال (٨):
قل للذي طلب السماحة والندى ... هلَّا مررت بآل عبد مناف
هلَّا مررت بهم تريد قراهم ... منعوك من جهد من إكتاف (٩)
стр. 16253
стр. 16254
قال الكلبي: وكان أول من حمل السمراء من الشام ورحَّل إليها الإبل هاشم بن عبد مناف (١) (٢).
٣ - ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ لام الأمر (٣) ﴿رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾
[٣٦٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمَّد (٤)، حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمَّد (٥)، حدثنا حمزة بن القاسم بن عبد العزيز (٦)،
стр. 16255
حدثنا حنبل (١) بن إسحاق، حدثنا أحمد بن حنبل (٢)، حدثنا سيَّار (٣)، حدثنا جعفر (٤)، قال: سمعت مالك بن دينار (٥)، يقول: ما سقطت أمة من عين الله تعالى إلَّا ضرب أكبادها بالجوع (٦).
﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ وذلك أنهم كانوا يقولون: نحن قطَّان (٧) حرم الله. فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية وإن كان الرجل ليصاب في الحي من أحياء العرب فيقال: حرمي حرمي. فيُخَلى عنه وعن ماله تعظيمًا
стр. 16256
للحرم، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أُغير عليه (١).
وقال الضحاك والربيع وشريك وسفيان: وآمنهم من الجذام فلا يصيبهم ببلدهم الجذام (٢).
[٣٦٤٧] وأخبرنا أيضًا أبو الحسن علي بن محمَّد بن الحسن الجرجاني المقرئ (٣)، حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن عيسى المقرئ البروجردي (٤) ببغداد، حدثنا أبو سعيد عمير بن مرداس (٥)، حدثنا (محمَّد بن) (٦) بكير الحضرمي،
стр. 16257
стр. 16258
стр. 16259
١٠٧ - سُورَة المَاعُون
стр. 16260
стр. 16261
أبو محمَّد بن أبي حامد (١)، حدثنا أبو جعفر محمَّد بن الحسن الأصفهاني (٢)، حدثنا مؤمل بن إسماعيل (٣)، حدثنا سفيان الثوري (٤)، حدثنا أسلم (٥) المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبزى (٦)، عن أبيه (٧)، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ غفر الله له إن كان للزكاة مؤديًا" (٨).
стр. 16262
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
١ - قوله : ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١)﴾
قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي.
السدي ومقاتل بن حيان وابن كيسان: يعني الوليد بن المغيرة.
الضحاك: في عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
وقيل: هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
ابن جريج: كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله شيئًا فقرعه بعصاه، فأنزل الله فيه (١): ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١)﴾ (٢) .
٢ - ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢)﴾
أي: يقهره (٣) ويزجره ويدفعه عن حقه، والدع: الدفع في جفوة (٤) (٥). وقرأ أبو رجاء (يدَع اليتيم) (٦) أي يتركه ويُقصِّر في حقه.
стр. 16263
٣ - ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾
[٣٦٤٩] حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن حامد بن محمَّد (١) الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمَّد بن الحسن بن (٢) الشرقي، حدثنا محمَّد بن إسحاق الصَّغاني (٣) ببغداد، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق (٤)، حدثنا عكرمة بن إبراهيم (٥)، عن عبد الملك بن عمير (٦)، عن مصحب بن سعد (٧)، (عن سعد) (٨) قال: سألت رسول الله ﷺ
стр. 16264
عن قوله : ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾. قال: "هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها" (١).
وقال ابن عباس: هم المنافقون يتركون الصلاة في السر إذا غاب
стр. 16265
الناس ويصلونها في العلانية إذا حضروا (١). بيانه قوله: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾ (٢).
مجاهد: لاهون غافلون عنها متهاونون بها. وقال قتادة: ساه عنها لا يبالي صلى أم (٣) لم يصل (٤).
[٣٦٥٠] أخبرني عقيل بن محمَّد (٥) أن أبا الفرج البغدادي (٦)، أخبرهم، عن محمَّد بن جرير (٧)، حدثنا أبو غريب (٨)، حدثنا (٩) معاوية بن هشام (١٠)، عن شيبان النحوي (١١)، عن جابر الجعفي (١٢)، قال: حدثني رجل (١٣)، عن أبي برزة الأسلمي (١٤) ﵁ قال: قال
стр. 16266
رسول الله لمَّا نزلت هذِه الآية: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ "الله أكبر هذِه خير لكم من أن لو (١) أعطى كل رجل منكم مثل جميع الدنيا، هو الذي إن صلى لم يرج خير صلاته، وإن تركها لم يخف ربه" (٢) (٣).
[٣٦٥١] وبه عن ابن جرير، حدثني (٤) أحمد بن عبد الرحيم البَرْقي (٥)، حدثنا عمرو بن أبي سلمة (٦) قال: سمعت عمر بن سليمان (٧) يحدث، عن عطاء بن دينار (٨) أنه قال: الحمد لله
стр. 16267
الذي قال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ ولم يقل في صلاتهم (١).
الحسن: هو الذي إن صلاها صلاها رئاءً، وإن فاتته لم يندم (٢).
أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمون ركوعها ولا سجودها (٣). وعنه أيضًا هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتًا (٤). الضحاك: هم الذين يتركون الصلاة (٥).
стр. 16268
стр. 16269
وإليه ذهب ابن عمر (١) والحسن وقتادة وابن الحنفية (٢) والضحاك (٣).
[٣٦٥٣] وأخبرنا أبو بكر الحمشاذي (٤)، أخبرنا أبو بكر القطيعي (٥)، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم (٦) حدثنا أبو عمر (٧) الضرير، حدثنا حمَّاد (٨)، عن عاصم (٩)، عن زر بن حبيش (١٠)، عن عبد الله بن مسعود ﵁ في الماعون قال: الفأس والدلو والقدر وأشباه ذلك (١١).
стр. 16270
стр. 16271
محمَّد بن كعب والكلبي: هو الماعون المعروف. كل الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم (١). سعيد بن المسيب والزهري ومقاتل: الماعون المال بلغة قريش (٢). قال الأعشى:
بأجودَ منه بماعُونه ... إذا ما سماؤُهُم لم تَغِمْ (٣)
[٣٦٥٤] أخبرنا محمَّد بن عبدوس (٤) في آخرين، أخبرنا محمَّد بن يعقوب (٥)، حدثنا محمَّد بن الجهم (٦)، حدثنا الفراء (٧) قال: سمعت بعض العرب يقول: الماعون هو الماء. وأنشدني فيه:
يمج صبيرُه الماعون صبّا (٨)
стр. 16272
والصبير: السحاب (١).
وقال أبو عبيدة والمبرد: الماعون في الجاهلية كل منفعة وعطية وعارية، وهو في الإِسلام الطاعة والزكاة (٢). وقال هميان بن قحافة:
لا يحرم الماعون منه الخايطا (٣) (٤)
وتقول العرب: رضِّ ناقتك حتى تعطيك الماعون: أي الطاعة والانقياد (٥). وقال الشاعر (٦):
متى تُجاهدهُنَّ في البُرِين ... يَخْضعْن أو يُعْطين بالماعون (٧)
стр. 16273
وحكى الفراء أيضًا عن بعضهم: أنه فاعول (١) من الماء المعين (٢). وقال قطرب: أصل الماعون من القلة. تقول العرب: ماله سعنة ولا معنة أي: شيء قليل، فسمي (٣) الزكاة والصدقة والمعروف ماعونًا لأنه قليل من كثير (٤). وقيل: الماعون ما لا يحل منعه مثل الماء والملح والنار (٥)، يدل عليه ما:
[٣٦٥٥] أخبرنا ابن فنجويه (٦) حدثنا (عبيد الله بن محمَّد) (٧) بن شنبة، حدثنا عمير بن مرداس (٨)، حدثنا محمَّد بن بكير (٩)، حدثنا
стр. 16274
عثمان (بن مطر) (١) عن الحسن بن أبي جعفر (٢)، عن علي بن زيد بن جدعان (٣)، عن سعيد بن المسيب (٤)، عن عائشة (٥) أنها قالت: يا رسول الله ما الذي لا يَحِلُّ منعُهُ. قال: "الماءُ والنارُ والملحُ". فقلت: يا رسول الله هذا الماء فما بال النار والملح؟ فقال لها: "يا حُميراءُ من أعطى نارًا فكأنما تصدَّق بجميع ما طبخ بتلك (٦) النار، ومن أعطى ملحًا فكأنما تصدق بجميع ما طُيِّبَ بذلك الملح، ومن سقى شربة من الماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق ستين نسمة (٧)، ومن سقى شربة (٨) حيث لا يوجد الماء فكأنما أحيا نفسًا" (٩) (١٠).
стр. 16275
стр. 16276
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 16277
١٠٨ - سُورَة الكَوثَر
стр. 16278
سورة الكوثر
مكية (١)، وهي اثنان وأربعون حرفًا وعشر كلمات وثلاث آيات (٢).
[٣٦٥٦] أخبرنا الأستاذ أبو الحسن الفارسي الماوردي (٣)، حدثنا أبو محمَّد الشيباني (٤)، حدثنا أبو عمرو الحيري (٥) وأبو عثمان البصري (٦) قالا: حدثنا محمَّد بن عبد الوهاب العبدي (٧)، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس (٨)، حدثنا سلام بن سليم (٩)، حدثنا هارون بن كثير (١٠)، عن زيد بن أسلم (١١)، عن أبيه (١٢)، عن أبي
стр. 16279
أمامة، عن أُبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة (١) ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ (سقاه الله من أنهار الجنة، وأُعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كل قربان قربه العباد في كل يوم عيد، ويقربون من أهل الكتاب والمشركين" (٢).
[٣٦٥٧] أخبرنا ابن فنجويه (٣)، حدثنا عبيد الله بن محمَّد بن شنبة (٤)، حدثنا أبو علي حمزة بن محمَّد الكاتب (٥)، حدثنا نعيم بن حمَّاد (٦)، حدثنا نوح بن أبي مريم (٧)، عن عبد الرحمن بن يزيد (بن جابر) (٨)، عن مكحول (٩) قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ (١٠) كان لي كما بين المشرق والمغرب أبعرة على كل بعير كراريس كل كراسة، مثل الدنيا وما
стр. 16280