стр. 16381
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 16381–16420 · переход к 16386.
стр. 16382
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
١ - قوله : ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾
[٣٦٩١] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، (حدثنا مكي بن عبدان) (٢)، حدثنا عبد الله بن هاشم (٣)، حدثنا عبد الله بن نمير (٤)، حدثنا الأعمش (٥)، عن عبد الله بن مرة (٦)، عن سعيد بن جبير (٧)، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٨) أتى رسول الله ﷺ الصفا فصعد عليه ثم نادى: "يا صباحاه" فاجتمع إليه الناس من رجل يجيء، ورجل (٩) يبعث رسوله، فقال رسول الله ﷺ : "يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني ..
، يا بني .. (١٠)، لو أخبرتكم أن خيلًا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير
стр. 16383
عليكم صدقتموني"، قالوا: نعم. قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: تبًا لك (١) سائر هذا اليوم ما دعوتموني (٢) إلَا لهذا، فأُنزل (٣) ﴿تَبَّت﴾ (٤) أي: خابت وخسرت يدا أبي لهب (٥)، أي: تبَّ هَو، أخبر عن يديه، والمراد به نفسه على عادة العرب في التعبير ببعض الشيء عن كله، كقوله سبحانه: ﴿فَبِمَا كسَبَتْ﴾ (٦)، و ﴿قدَّمتْ أيدِيكم﴾ (٧)، ونحوها (٨)، وقيل: اليد صلة (٩)، تقول العرب: يد الدهر، ويد الرزايا والمنايا.
стр. 16384
قال الشاعر (١):
لما أكبَّت يد المنايا (٢) ... عليه نادى ألَا مُجيرُ (٣)
وقيل: المراد به ماله وملكه، يقال: فلان قليل ذات اليد، يعنون المال، والتباب: الخسارة والهلاك (٤).
[٣٦٩٢] سمعت الأستاذ أبا القاسم الحبيبي (٥) يقول: سمعت محمد بن مسعود النسوي (٦)، قال: سمعت نفطويه (٧)، قال: سمعت المنقري (٨)، عن الأصمعي (٩)، عن أبي عمرو بن العلاء (١٠)، قال: لمَّا قُتِلَ عثمان (بن عفان) (١١) ﵁ سمعوا هاتفًا (١٢) من الجن يبكي
стр. 16385
стр. 16386
﴿وَتَبَّ﴾ أبو لهب، الواو فيه واو العطف، وقرأ عبد الله وأُبي (١) بن كعب: (وقد تبّ) (٢)، فالأول: دعاء، والثاني: خبر. كما يقال: غفر الله لك وقد فعل، وأهلكه الله وقد فعل، الواو فيه واو الحال (٣).
وقراءة العامة ﴿أبي لهب﴾ (٤) بفتح الهاء، وقراءة أهل مكة (٥) بجزمها، ولم يختلفوا في قوله: ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ أنها مفتوحة الهاء لأنهم راعوا فيه رؤوس الآي (٦).
[٣٦٩٣] أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري (٧)، حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السّني (٨)، حدثنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي (٩)، حدثنا سريج بن يونس (١٠)، أخبرنا
стр. 16387
стр. 16388
стр. 16389
الحسن (١) عن قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ هل كان في أم الكتاب، وهل كان يستطيع أبو لهب أن لا يصلى النَّار، فقال الحسن: والله ما كان يستطيع ألَّا يصلاها، وإنها لفي كتاب الله قبل أن يُخلَق أبو لهب وأبواه (٢). ويؤيد هذا ما:
[٣٦٩٥] أخبرنا أبو طاهر محمَّد بن الفضل بن محمَّد بن إسحاق ابن خزيمة (السلمي (٣) في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، أخبرنا جدي إمام الأئمة أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة (٤) (٥)، حَدَّثَنَا محمَّد بن يحيى (٦)، حَدَّثَنَا معاوية بن عمرو (٧)، حَدَّثَنَا زائدة (٨)،
стр. 16390
عن الأَعمش (١)، عن أبي صالح (٢)، عن أبي هريرة عن النَّبِيّ ﷺ وقال: "احتج آدم وموسى فقال موسى: يَا آدم أَنْتَ الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، أغويت النَّاس وأخرجتهم من الجنة، فقال آدم: وأنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه تلومني على عمل أعمله كتبه الله عليّ قبل أن يخلق السموات والأرض، قال: فحجَّ آدم موسى ﵉" (٣).
[٣٦٩٦] وأخبرنا محمَّد بن (٤) الفضل (٥)، أخبرنا جديّ (٦)، قال: حضرت مجلس إسحاق بن إبراهيم (٧) وأنا عن يمين الدُّكان (٨) فقرأ
стр. 16391
علينا، أخبرنا النضر بن شميل (١)، حَدَّثَنَا حمَّاد بن سلمة (٢)، عن عمَّار مولى بني هاشم (٣)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لقي موسى آدم ﵉ فقال: أَنْتَ آدم الذي خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، فأخرجت ولدك من الجنة، قال له: يَا موسى أَنْتَ الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك، فأنا أقدم أم الذكر، قال: بل الذكر فحجَّ آدمُ موسى ﵉" (٤).
[٣٦٩٧] وأخبرنا محمَّد بن الفضل (٥)، أخبرنا جدي (٦)، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمَّد الزُّهْرِيّ (٧)، حَدَّثَنَا سفيان (٨)، حَدَّثَنَا أبو الزِّناد (٩)، عن الأعرج (١٠)، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "احتج آدم
стр. 16392
وموسى، فقال موسى: يَا آدم أَنْتَ أبونا خنتنا (١) وأخرجتنا من الجنة، قال آدم: يَا موسى (أَنْتَ الذي) (٢) اصطفاك الله بكلامه، وخطَّ لك بيده، أتلومني على أمر قدَّره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحجَّ موسى (فحجَّ آدم موسى، فحجَّ آدم موسى ﵉ (٣) " (٤).
٢ - ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾
قال ابن مسعود: لمَّا دعا رسول الله ﷺ أقربيه إلى الله، قال أبو لهب لأصحابه: إن كان ما يقول ابن أخي حقًّا فإنِّي أفتدي (٥) نفسي بمالي وولدي فأنزل الله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى﴾ (٦) أي ما يغني: وقيل أي شيء أغنى عنه ماله من عذاب الله، قال أبو العالية: يعني
стр. 16393
أغنامه، وكان صاحب سائمة ومواشي (١).
﴿وَمَا كَسَبَ﴾ يعني ولده (٢). قرأ الأَعمش: (وما اكتسب)، ورواه عن ابن مسعود (٣).
[٣٦٩٨] أخبرنا الحسين بن محمَّد بن الحسين (٤)، حَدَّثَنَا موسى ابن محمَّد بن عليّ (٥)، حَدَّثَنَا إبراهيم بن هاشم البَغَوِيّ (٦)، حَدَّثَنَا أَحْمد بن حنبل (٧)، حَدَّثَنَا عبد الرَّزّاق (٨)، أخبرنا معمر (٩) , عن ابن خثيم (١٠)، عن أبي الطفيل (١١)، قال: كنت عند ابن عباس يومًا فجاءه بنو أبي لهب يختصمون في شيء بينهم، فاقتتلوا عنده في
стр. 16394
البيت، فقام يحجز بينهم، فدفعه بعضهم فوقع على الفراش، فغضب ابن عبَّاس، وقال: أخرجوا عني الكسب الخبيث. يعني ولده أنَّهم كسبه (١). ودليل هذا التأويل ما:
[٣٦٩٩] أخبرني ابن فنجويه (٢)، حَدَّثَنَا أبو حمزة (٣)، حَدَّثني عمارة بن عمير التَّيْميّ (٤)، عن عمته سودة (٥)، قالت: قلت لعائشة: آكلُ من مال ولدي، فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أطيب ما أكل أحدكم من كسبه، وإن ولده من كسبه" (٦).
стр. 16395
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 16396
стр. 16397
﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ نقالة الحديث والكذب (١)، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسُّدي: كانت تمشي بالنميمة (٢). تقول العرب: فلان يحطب على فلان إذا ورّش (٣) وأغرى (٤) قال شاعرهم:
من البيْض لم تصْطَد (٥) على ظَهْرِ لأمةٍ ... ولم تَمْشِ بين الحي بالحطبِ الرَّطبِ (٦)
يعني: لم تمش (٧) بالنمايم، وقال آخر:
فلسنا كمن يُرجي المقالة شطره ... بقرف العضاة الرطب والعَبَل (٨) اليبس (٩)
стр. 16398
وروى معمر عن قتادة قال: كانت تُعير رسول الله ﷺ بالفقر، وكانت تحتطب فعُيِّرت بذلك (١)، وهذا قول غير قوي؛ لأن الله تعالى وصفهم بالمال والولد، وحمل الحطب ليس بعيب (٢)، وقال الضحَّاك وابن زيد: كانت تأتي بالشوك والعضاة بالليل (٣) فتطرحها في طريق رسول الله ﷺ وأصحابه لعقرهم، وهي رواية عطية عن ابن عباس (٤).
وقال الرَّبيع بن أنس: كانت تنثر السعدان على طريق رسول الله ﷺ فيطأه كما يطأ أحدكم (٥) الحرير القرمز (٦)، مُرَة الهمْداني كانت أم جميل تأتي كل يوم بإبّالة من الحسك فتطرحها على طريق المسلمين (٧)، فبينا هي ذات اليوم حاملةً حزمة أعيت (٨) فقعدت
стр. 16399
على حجر تستريح، فأتاها (١) ملك فجذبها من خلفها فأهلكها (٢). وقال سعيد بن جبير: حمالة الخطايا (٣) (٤) دليله: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ (٥)، وتقول العرب: فلان يحطب على ظهره إذا أساء، وفلان حاطب قريته إذا كان الجاني فيهم، وفلان محطوب عليه إذا كان مجنيًا عليه (٦)، وقراءة العامة بالرفع فيها (٧)، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ولها وجهان:
أحدهما: سيصلى نارًا هو وامرأته حمالة الحطب. والثاني: وامرأته حمالة الحطب في النَّار أَيضًا (٨) وحجة الرافعين:
стр. 16400
[٣٧٠٠] أخبرنا محمَّد بن نعيم (١)، أخبرنا الحسين بن أَيُّوب (٢)، أخبرنا علي بن عبد العزيز (٣)، أخبرنا أبو عبيد (٤)، حَدَّثَنَا حجاج (٥)، عن هارون (٦)، قال في قراءة عبد الله: (ومُروِّيته حمالةُ الحطب) (٧).
وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق، وابن محيصن والأعرج وعاصم (حمالة) بالنصب (٨)، ولها وجهان: أحدهما: الحال والقطع"؛ لأن
стр. 16401
أصله وامرأته الحالة الحطب فلما ألقيت الألف نُصب الكلام، والثاني: على الذم والشتم (١)، كقوله: ﴿مَلْعُونِينَ﴾ (٢).
وروى ابن أبي الزِّناد عن أَبيه قال: كانت عامة العرب (٣) يقرؤون: حمالة بالنصب، وقرأ أبو قلابة: (وامرأته حاملة الحطب) على فاعلة (٤).
والحطب جمع واحدتها (٥) حطبة، وقال بعض أهل اللغة: الحطب ها هنا جمع الحاطب وهو الجاني المذنب (٦) (٧)، يعني أنها كانت تحملهم بالنميمة على معاداته ونظيره من الكلام راصد ورصد، وحارس وحرس، وطالب وطلب، وغايب وغيب، والعلة في تشبيههم النميمة بالحطب هي أن الحطب يوقد ويضرم كذلك النميمة (٨).
стр. 16402
قال أكثم بن صيفي لبنيه (١): إياكم والنميمة فإنَّها نار محرقة، وأن النمام ليعمل في ساعة مالا يعمل الساحر في شهر (٢) فأخذه الشَّاعر فقال:
إن النميمة نار ويك محرقةٌ ... فعدِّ عنها وحارب من تعاطاها (٣)
ولذلك قيل: نار الحقد لا تخبو (٤)، والعلة الثَّانية: أن الحطب يصير نارًا والنار سبب التفريق فكذلك النميمة (٥).
[٣٧٠١] وأنشدني أبو القاسم الحبيبي (٦)، قال: أنشدني أبو محمَّد الهاراني الجويني (٧):
إن بني الأدرم (٨) حمالوا الحطب
هم الوشاة في الرضا وفي الغضب
عليهم اللعنة تترى والحَرَب (٩)
стр. 16403
٥ - ﴿فِي جِيدِهَا﴾ أي (١) عنقها (٢).
وقال ذو الرمة:
فعيناك عيناها ولونُك لونُها ... وجيدك إلَّا أنها غيرُ عاطل (٣)
وجمعه: أجياد (٤)، قال الأَعشى:
وبَيْداء تَحَسب آرامها ... رجال إياد بأجيادها (٥)
﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ اختلفوا فيه: فقال ابن عباس وعروة بن الزُّبير: سلسلة من الحديد ذرعها سبعون ذراعًا تدخل من فيها فتخرج من دبرها، ويُلوى سائرُها في عنقها (٦)، وقال السدي: حلق الحديد
стр. 16404
وهي السلسلة تختلف في جهنم كما يختلف الحبل والدلو في البئر (١)، وروى الأَعمش عن مجاهد: من حديد. منصور (٢)، عنه: المسد الحديدة التي تكون في البَكرة (٣)، ويقال لها: المحور، وإليه ذهب عطاء وعكرمة (٤).
الشعبي ومقاتل (٥): من ليف (٦).
الضحاك وغيره: في الدنيا من ليف وهو الحبل الذي كانت تحتطب به فخنقها (٧) الله تعالى به فأهلكها، وفي الآخرة من نار (٨).
قتادة: زيادة من ودع. الحسن: إنما كانت خرزات في عنقها.
стр. 16405
سعيد بن المسيّب: كانت لها زيادة في عنقها فاخرة، فقالت: لأنفقنها في عداوة محمَّد. ابن زيد: حبال من شجر ينبت باليمن، يقال لها مسد، وكان تفتل (١).
المؤرّج: من شجرة (٢) الحرم والسلم (٣)، والمسد في كلام العرب: كل حبل أغير وأُمِرَّ (٤) ليفًا كان أو غيره، وأصله من المسد وهو الفتل، ودابة ممسودة الخلق إذا كانت شديدة الأسر (٥).
قال الشَّاعر:
ومسد أُمِرّ من أيانق (٦) ... ليس بأنياب ولا حقائق
стр. 16406
وجمعه: أمساد، قال الأَعشى:
تُمسى (١) فيصرف بابها من دوننا ... غَلقَا صَريفَ محالَةِ الأمساد (٢)
[٣٧٠٢] سمعت أَبا القاسم الحسن بن محمَّد النَّيْسَابُورِيّ (٣) يقول: سمعت أَبا نصر أَحْمد بن محمَّد بن ملحان البَصْرِيّ (٤) يقول: سمعت بشر بن موسى الأسدي (٥) يقول: سمعت الأصمعيّ (٦) يقول: صلى أربعة من الشعراء خلف إمام اسمه يحيى، فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (فتعتع فيها) (٧)، فقال أحدهم:
стр. 16407
أكثر يحيى غلطًا في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
وقال الثاني:
قام طويلًا ساكتًا حتَّى إذا أعيا سجد
وقال الثالث:
يزحر في محرابه زحير حبلى بولد (١)
قال الرابع:
كأنما لسانه شُدَّ بحبل من مسد (٢)
وفي هذِه السورة دلالة واضحة على نبوة نبينا محمَّد ﷺ ، وذلك أن الله أخبر عن مصير أبي لهب وامرأته إلى النَّار، وكانا من (٣) أحرص النَّاس على تكذيب النَّبِيّ ﷺ فلم يحملهما ذلك على إظهار الإيمان حتَّى يكذبا رسول الله ﷺ بل داما على كفرهما حتَّى علم أن وعبد الله إياهما وإخباره عن مصيرهما إلى النَّار حق وصدق (٤).
стр. 16408
١١٢ - سُورَة الإخْلَاصِ
стр. 16409
стр. 16410
стр. 16411
[٣٧٠٤] وأخبرني الشيخ (١) أبو عبد الله الحسين بن محمَّد بن الحسين الثَّقَفيّ الحافظ (في داري) (٢)، حَدَّثَنَا أَحْمد بن محمَّد بن يوسف الصرصري (٣)، حَدَّثَنَا عمر بن أَيُّوب السقطي (٤)، حَدَّثَنَا محمَّد بن الفرج (٥)، حَدَّثَنَا محمَّد بن الزبرقان (٦)، حَدَّثَنَا مروان بن سالم (٧)، عن أبي عمرو مولى جرير (٨)، عن جرير بن
стр. 16412
عبد الله (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ (٢) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حين يدخل منزله نفت الفقر عن أهل ذلك المنزل والجيران" (٣).
[٣٧٠٥] وأخبرني ابن فنجويه (٤)، حَدَّثَنَا ابن صقلاب (٥)، حَدَّثَنَا ابن أبي الخصيب (٦)، (حَدَّثني أبي) (٧)، حَدَّثني سعيد بن المغيرة (٨)، حَدَّثَنَا محمَّد بن مروان (٩)، عن أَبان (١٠)، عن أنس قال: قال رسول
стр. 16413
الله ﷺ : "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرة بورك عليه، ومن قرأها مرتين بورك عليه وعلى أهله (١)، فإن قرأها ثلاث مرات بورك عليه وعلى أهله وعلى جميع جيرانه، فإن قرأها اثنى عشر مرة بني له اثنا عشر (٢) قصرًا في الجنة، وتقول الحفظة: انطلقوا بنا ننظر إلى قصر أخينا، فإن قرأها مائة مرة كفرت عنه ذنوب خمس وعشرين سنة، ما خلا الدماء والأموال فإن قرأها أربعمائة مرة كفرت عنه ذنوب أربعمائة سنة، ما خلا الدماء والأموال، فإن قرأها أَلْف مرة لم يمت حتَّى يرى مكانه من الجنة، أو يرى له" (٣).
[٣٧٠٦] وأخبرنا أبو عمرو الفراتي (٤)، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمَّد
стр. 16414
بن يعقوب (١)، حَدَّثَنَا عبد الله بن جامع الحلواني (٢)، حَدَّثَنَا محمَّد بن العباس (٣)، حَدَّثَنَا عمر بن سعد (٤) العطار القلزمي، حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب (٥)، حَدَّثَنَا محمَّد بن غيلان (٦)، عن أبي (٧) حازم، عن سهل بن سعد (٨) ﵁ قال جاء رجل إلى النَّبِيّ ﷺ فشكى إليه الفقر وضيق المعاش (٩)، فقال رسول الله ﷺ : "إذا دخلت بيتك فسلِّم إن كان فيه أحد، وإن لم يكن فيه أحد فسلِّم علي، واقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرة واحدة"؛ ففعل الرَّجل ذلك، فأدرّ الله عليه رزقًا (١٠) حتَّى أفاض على جيرانه (١١).
стр. 16415
[٣٧٠٧] وأخبرنا أبو الحسن عبد الرَّحْمَن بن (محمَّد بن إبراهيم) (١) بن يحيى، حَدَّثَنَا أبو سعيد أَحْمد بن محمَّد بن زياد بن بشر (٢)، حَدَّثَنَا الحسن بن محمَّد بن الصباح الزعفراني (٣)، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون (٤)، حَدَّثَنَا العلاء أبو محمَّد الثَّقَفيّ (٥) قال: سمعت أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله ﷺ بتبوك، فطلعت الشَّمس بضياء (٦) وشعاع ونور لم أرها طلعت فيما مضى (٧) فأتى جبريل رسول الله ﷺ فقال: "يَا جبريل ما لي (٨) أرى الشَّمس (٩) طلعت بضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى (١٠)، فقال: ذاك أن معاوية بن معاوية الليثيّ (١١) مات بالمدينة اليوم، فبعث الله
стр. 16416
عز وجل إليه سبعين أَلْف ملك يصلون عليه، قال: فيما ذاك. قال: كان يكثر قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بالليل والنهار، وفي ممشاه، وقيامه، وقعوده، فهل لك يَا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه"، قال: "نعم"، فصلى عليه ثم رجع (١).
стр. 16417
стр. 16418
رجلًا كان يصلي على عهد رسول الله ﷺ وكان لا يقرأ سورة في الصلاة إلَّا قرأ في أثرها ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله: "ما حملك على لزومها؟ " فقال يَا رسول الله إنِّي أحبها، قال له: "حبك إياها يدخلك الجنة" (١).
стр. 16419
[٣٧٠٩] وأخبرني (١) ناقل بن راقم بن أَحْمد البابي (٢)، حَدَّثَنَا على ابن الحسن بن بختيار (٣)، حَدَّثَنَا أبو (٤) إبراهيم القطَّان (٥)، حَدَّثَنَا عثمان بن عبد الله القُرشيّ (٦)، حَدَّثَنَا سلمة بن سنان (٧)، عن محمَّد ابن المنكدر (٨) أن رسول الله ﷺ قال: "نزل ملك من السماء السابعة، وخرج من الأرض السابعة ملك، فالتقيا على هذِه
стр. 16420
الأرض، فقال الذي نزل من السماء: قد رفعت اليوم عملًا لم أرفع مثله، قال الذي خرج من (١) الأرض: ما ذاك؟ قال: قرأ رجل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة، قال: ما صُنع (٢) به؟ قال: غفر له" (٣).
[٣٧١٠] وأخبرني محمَّد بن القاسم (٤)، حَدَّثَنَا محمَّد بن يزيد (٥)، حَدَّثَنَا أبو يحيى البزَّاز (٦)، حَدَّثَنَا محمَّد بن الأَزْهَر (٧)، حَدَّثَنَا أبو عامر العقدي (٨)، عن مالك بن أنس (٩)، عن عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن (١٠)، عن ابن حنين (١١)، عن أبي هريرة أن النَّبِيّ ﷺ سمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فقال: "وجبت". قيل: يَا رسول الله ما وجبت؟ قال: