стр. 1646
١٤٥ - قوله ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا﴾
يعني يهود المدينة ونصارى نجران قالوا للنبي ﷺ : ائتنا بآية كما أتى بها الأنبياء قبلك، فأنزل الله تعالى: ﴿لَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ يعني الكعبة (١).
قال الأخفش والزجاج: أجيبت (لئن) بـ (ما) لأنها بمعنى (لو) (٢).
وقيل: إنها (٣) أجيبت بـ (ما) لما فيها (٤) من معنى اليمين، كأنه قال: والله لئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك (٥).
﴿وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ لأن اليهود تستقبل بيت المقدس، والنصارى تستقبل المشرق ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ مرادهم (٦) في أمر القبلة ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أنها حق وأنها قبلة إبراهيم ﴿إنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أي الجاحدين الضارين أنفسهم.