← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

ولا حجة ﴿إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ قاله (١) ابن عباس (٢)، يدل عليه قوله : ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ (٣) أي فلا سبيل عليَّ. وقال أهل المعاني: العدوان: الظلم (٤)، دليله قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٥). ولم يرد الله تعالى بهذا (٦) أمرًا بالظلم، وإباحة له، وإنما حمله على اللفظ الأول على طريق (٧) المجازاة (٨) فَسَمَّى الجزاء على الفعل فعلًا كقوله (٩) تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (١٠). وقال (١١): ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (١٢). وقال عمرو بن كلثوم:

стр. 2067

ألا لا يجهلنْ أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا (١) وقال قتادة وعكرمة في هذِه الآية: الظالم الذي أبي أن يقول: لا إله إلَّا الله (٢). وإنما سمي الكافر ظالمًا لوضعه العبادة في غير موضعها. ١٩٤ - (قوله (٣): ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ نزلت في عمرة القضاء، وذلك أن رسول الله ﷺ صالح أهل مكة عام الحديبية على أن ينصرف عامة ذلك، ويرجع العام القابل (٤) على أن يخلوا له مكة ثلاثة أيام فيدخلها هو وأصحابه، ويعتمرون، ويطوفون بالبيت، ويفعلون ما أحبوا (٥) على أن لا يدخلوها إلَّا بسلاح الراكب في غمده، ولا يخرجوا بأحد (٦) معهم من أهل مكة؛ فانصرف رسول الله

стр. 2068

- ﷺ عامة ذلك، ورجع العام القابل في ذي القعدة، ودخلوا مكة، واعتمروا، وطافوا، ونحروا، وأقاموا (١) ثلاثة أيام فأنزل الله تعالى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ﴾ (٢)

стр. 2069

يعني (١): إذا القعدة) (٢) الذي دخلتم فيه مكة، واعتمرتم، وقضيتم منها وطركم في سنة سبع ﴿بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ (ذي القعدة) (٣) الذي صُددتم فيه عن البيت، ومُنِعتم من مرادكم في (٤) سنة ست. و ﴿الشَّهْرُ﴾ (٥) مرفوع بالابتداء، وخبره في قوله: ﴿بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ (٦) ﴿وَالْحُرُمَاتُ﴾ جمع

стр. 2070

الحرمة كالظلمات جمع الظلمة، والحجرات جمع الحجرة. والحرمة: ما يجب حفظه، وترك انتهاكه، وإنما جمع الحرمات لأنه أراد الشهر الحرام، والبلد الحرام، وحرمة الإحرام (١). والقصاص: المساواة والمماثلة (٢)، وهو أن يفعل بالفاعل كما فعل. ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ وقابلوه (٣) ﴿بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى﴾ فسمي الجزاء باسم الابتداء على مقابلة اللفظ. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾. ١٩٥ - (قوله تعالى) (٤) ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ الآية (٥). اعلم أن التهلكة مصدر بمعنى الإهلاك (٦) وهو (٧) تفعلة من الهلاك (٨).

стр. 2071

سمعت أَبا القاسم الحبيبي (١) يقول: سمعت أَبا حامد (٢) الخارزنجي (٣) يقول: لا أعلم في كلام العرب مصدرًا على تفعُلة بضم العين إلَّا هذا (٤). وقال بعضهم: التهلكة: كل شيء تفسير عاقبته إلى الهلاك. ومعنى قوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ لا تأخذوا في ذلك، ويقال: لكل من بدأ بعمل قد ألقى يديه (٥) فيه (٦). قال لبيد يذكر الشَّمس: حتَّى إذا أَلْقَتْ يدًا في كافِرٍ ... وأَجَنَّ (٧) عوراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها (٨) أي: بدأت في المغيب.

стр. 2072

قال المبرد: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ (١) أراد: بأنفسكم (٢) فعبَّر بالبعض عن الكل (٣) كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (٤) ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (٥) والباء في قوله: ﴿أَيْدِيكُمْ﴾ زائدة كقوله : ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (٦) (٧) قال الشَّاعر (٨): ولقد ملأت على نصيب (٩) جلده ... بمساءة إن الصديق يعاتبُ (١٠) يريد ملأت جلده مساءة. قالوا: والعرب لا تقول للإنسان: ألقى بيده إلَّا في الشرِّ. (واختلف العلماء) (١١) في تأويل هذِه الآية، فقال بعضهم: هذا في البخل، وترك النفقة يقول: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا تمسكوا

стр. 2073

عن الإنفاق؛ فإن البخل، والإمساك عن الإنفاق في سبيل الله هو الهلاك، وهو قول حذيفة (١)، والحسن (٢) وقتادة (٣)، وعكرمة (٤)، وعطاء (٥)، والضَّحَاك (٦)، وابن كيسان. قال ابن عباس في هذِه الآية: أنفق في سبيل الله، وإن لم يكن لك إلَّا (سهم أو مشقص) (٧)،

стр. 2074

ولا يقولن (١) أحدكم: إنِّي لا أجد شيئًا (٢). وقال السدي فيها: أنفق في سبيل الله ولو عقالًا، ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ولا تقل ليس عندي شيء (٣). وقال مجاهد فيها: لا تمنعنَّكم نفقة في حق خيفة العيلة (٤). وقال الحسن: إنهم كانوا يسافرون، ويغزون، ولا ينفقون من أموالهم، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٥).

стр. 2075

وقال الكلبي (١): عن أبي صالح (٢)، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما أمر النَّاس بالجهاز إلى الحج -وقيل: إلى العمرة- عام الحديبية، وكان إذا أراد سفرًا نادى مناديه بذلك (٣) يعلمهم؛ فيعدوا أهبة السفر، فلما أمرهم بالتجهيز (٤) قام إليه ناس من أعراب حاضري المدينة، فقالوا: يَا رسول الله بماذا نتجهز؟ فوالله ما لنا من زاد، ولا مال نتجهز به (٥)، ولا يطعمنا أحد. فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٦). وقال سعيد بن المسيّب، ومقاتل بن حيان: لما أمر الله بالإنفاق، قال رجل (٧): أمرنا بالنفقة في سبيل الله، فإن أنفقنا أموالنا بقينا فقراء ذوي مسكنة. (فقال الله تعالى) (٨): أنفقوا (٩) ولا

стр. 2076

تخشوا العيلة (١) فإنِّي رازقكم، ومخلف عليكم (٢). [٣٧١] أخبرنا (٣) أَحْمد بن أُبي (٤) قال: أنا عمران بن موسى (٥) قال: نا مسدد (٦) قال: نا هارون بن عبد الله (٧) قال: نا ابن أبي فديك (٨)، عن الخليل بن عبد الله (٩)، عن الحسن (١٠)، عن علي بن أبي طالب، وأبي الدَّرداء، وأبي هريرة، وأبي أُمامة

стр. 2077

الباهليّ (١)، وعبد الله بن عمر (وعبد الله بن عمرو) (٢)، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حصين ﵃ كلهم يحدثون عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "من أرسل نفقة في سبيل الله، وأقام في بيته؛ فله بكل درهم سبعمائة درهم، ومن غزا بنفسه في سبيل الله، وأنفق في وجهه (٣) ذلك فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة أَلْف درهم، ثم تلا هذِه الآية ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٤) " (٥).

стр. 2078

وروى النضر بن عربي (١)، عن عكرمة ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قال: لا تيمموا الخبيث منه تنفقون (٢). وقال زيد بن أسلم: إن رجالًا كانوا يخرجون في بعوث يبعثها

стр. 2079

رسول الله ﷺ بغير نفقة، فإما أن يقطع (١) بهم، (وإما كانوا) (٢) عيالًا ووبالًا، فأمرهم الله بالإنفاق على أنفسهم (في سبيل الله) (٣)، وإذا لم يكن عندك ما تنفق فلا تخرج نفسك (٤) بغير نفقة، ولا قوة فتُلقي بيدك (٥) إلى التهلكة، والتهلكة أن تهلك من الجوع والعطش، أو من (٦) المشي، وقال (٧) لمن بيده فضل: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٨). وقال محمَّد بن كعب القرظي: كان القوم يكونون في سبيل الله، فيتزود الرَّجل، فيكون أفضل زادًا من الآخر، فينفق البائس (٩) من زاده حتَّى لا يبقى منه شيء يحب أن يواسي صاحبه، فأنزل الله هذِه الآية (١٠).

стр. 2080

وقال بعضهم: هذِه الآية نزلت (١) في ترك الجهاد. [٣٧٢] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن حبيب (٢)، المفسر ﵀، قال: أنا أبو الحسن أَحْمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي (٣)، قال: أنا عثمان بن سعيد الدَّارميّ (٤)، قال: نا (٥) عبد الله بن صالح (٦)، قال: حَدَّثني (٧) الليث بن سعد (٨). وروى أَيضًا حيوة (٩)، قالا جميعًا: عن يزيد بن أبي حبيب (١٠)، عن أسلم أبي عمران (١١)، قال:

стр. 2081

غزونا القسطنطينية، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني (١) صاحب رسول الله ﷺ ، وعلى أهل الشَّام فضالة بن عبيد (٢) صاحب (رسول الله ﷺ ) (٣)، وعلى الجماعة عبد الرَّحْمَن بن خالد بن الوليد (٤) قال:

стр. 2082

فصففنا صفين لم أر قط أعرض (١) ولا أطول منهما، والروم ملصقون ظهورهم (٢) بحائط المدينة. قال: فحمل رجل منا على صف الروم حتَّى خرقة، ثم خرج إلينا مقبلًا، فصاح النَّاس، وقالوا: سبحان الله ألقى بيده (٣) إلى التهلكة؟ ! فقال أبو أَيُّوب الأَنْصَارِيّ (٤): إنكم لَتَأَوَّلون هذِه الآية على هذا (٥) التأويل؛ إن حمل رجل منا (٦) يقاتل يلتمس الشهادة أو يُبلي من نفسه بلاءً (٧). نحن أعلم بهذا الآية، إنما نزلت فينا معشر الْأَنصار؛ إنَّا لما أعز الله تعالى دينه، ونصر رسوله وعن قلنا فيما (٨) بيننا سرًّا من رسول الله ﷺ إنَّا قد تركنا (٩) أهلنا،

стр. 2083

وأموالنا حتَّى فشا الإِسلام، ونصر الله نبيه (١)، وقد وضعت الحرب أوزارها، فلو رجعنا إلى أهلنا (٢) وأولادنا؛ وأقمنا فيها، وأصلحنا (٣) ما ضاع منها (٤) فأنزل الله فينا ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٥) والتهلكة: الإقامة في الأهل، والمال، وترك الجهاد. قال أبو عمران: فما زال أبو أَيُّوب يجاهد في سبيل الله حتَّى دفن بالقسطنطينية (٦).

стр. 2084

وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس قال: التهلكة عذاب الله ، يقول الله تعالى: لا تتركوا الجهاد فتعذبوا (١)، دليله قوله (٢): ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٣).

стр. 2085

[٣٧٣] أخبرنا أبو الحسن بن أبي (١) الفضل القهندزي (٢) وأبو علي الحسين (٣) بن محمَّد بن محمَّد (٤) بن عليّ (٥)، قالا: أنا أبو بكر محمَّد ابن بكر (٦) بن عبد الرَّزّاق (٧)، قال: نا أبو داود سليمان بن الأشعث (٨)

стр. 2086

قال: نا سعيد بن منصور (١)، قال: نا أبو معاوية (٢)، قال: نا جعفر بن برقان (٣)، عن يزيد بن أبي أنيسة (٤)، عن أنس قال: قال رسول الله

стр. 2087

- ﷺ : "ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال: لا إله إلَّا الله، لا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإِسلام بعمل. والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور، ولا عدل. والإيمان بالأقدار" (١).

стр. 2088

[٣٧٤] وأخبرنا أَحْمد بن أبي (١)، قال: أنا (٢) الهيثم بن كليب (٣)، قال: نا أَحْمد بن (٤) حازم بن أبي غرزة (٥)، قال: نا سعيد بن عثمان السعدي (٦)، عن عمر (٧) بن محمَّد بن المنكدر (٨)، عن سُمي (٩)، عن

стр. 2089

أبي صالح (١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات، ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة (٢) من النفاق" (٣). وقال أبو هريرة وسفيان: هو الرَّجل (٤) يستقتل بين الصفين، فيحمل على القوم وحده (٥). وقال محمَّد بن سيرين وعبيدة السلماني: الإلقاء إلى التهلكة هو

стр. 2090

القنوط من رحمة الله (١). قال أبو قلابة (٢): هو الرَّجل يصيب الذنب فيقول: قد هلكت، ليست (٣) لي توبة فييأس من رحمة الله ، وينهمك في المعاصي، فنهاهم الله عن ذلك (٤). قال يمان بن رئاب والمفضل بن سلمة: يقال للرجل: ألقى بيده (٥) إذا استسلم للهلاك، ويئس (٦) من النجاة. [٣٧٥] أخبرنا أبو العباس السليطي (٧)، قال: أنا أبو حامد

стр. 2091

الشرقي (١)، قال: نا محمَّد بن يحيى (٢)، قال: نا وهب بن جرير (٣)، عن شعبة (٤)، عن أبي إسحاق (٥)، عن البراء في هذِه الآية (٦) ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قيل (٧): هو (٨) الرَّجل يحمل على الكتيبة، وهم أَلْف بالسيف؟ قال: لا, ولكنه الرَّجل يصيب الذنب فيلقي بيده (٩)، ويقول: لا توبة لي (١٠).

стр. 2092

[٣٧٦] أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله المزكي (١)، قال:

стр. 2093

أنا أبو ظُهَيْر (عبد الله) (١) بن فارس العُمَري (٢)، قال: نا محمد بن إبراهيم بن سعيد (٣)، قال: نا عيسى بن إبراهيم البصري (٤)، قال:

стр. 2094

نا سعيد بن عبد الله مولى خزاعة (١)، قال: نا نوح بن ذكوان (٢)، عن هشام بن عروة (٣)، عن أبيه (٤)، عن عائشة قالت: جاء جُبَيْب بن الحارث (٥) إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني رجل مِعْرَاض (٦) للذنوب. قال: "فتب إلى الله يا جُبَيْب". قال: يا رسول الله، إني أتوب ثم أعود؟ ! قال: "فكلما أذنبت فتب". قال: إذن يا

стр. 2095

رسول الله تكثر ذنوبي. قال: "عفو الله أكثر من ذنوبك يا جُبَيْب بن الحارث" (١). وقال الفضيل بن عياض في هذِه الآية: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾

стр. 2096

بإساءة (١) الظن بالله، ﴿وَأَحْسِنُوا﴾ الظن بالله) (٢) ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ الظن به (٣). [٣٧٧] أخبرنا أبو بكر الحمشاذي (٤) الفقيه (٥) ﵀، قال: أنا أحمد بن الحسين بن علي الرازي (٦)، قال: نا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن أخي دعبل الشاعر (٧)، قال: نا محمد بن إبراهيم الكاتب (٨)

стр. 2097

قال: دخلنا على أبي نواس الحسن (بن علي) (١) بن هانئ (٢) نعوده في مرضه الذي مات فيه، ومعنا صالح بن علي الهاشمي (٣) فقال له صالح: تب إلى الله يا أبا علي، فإنك في أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا، وبينك وبين الله هنات. فقال: أسندوني، إياي تخوف بالله، وقد حدثني حماد بن سلمة (٤)، عن

стр. 2098

يزيد الرقاشي (١)، عن (٢) أنس، عن النبي ﷺ أنه قال (٣): "إنما جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي" أتراني أن (٤) لا أكون منهم. وحدثني حماد عن ثابت (٥)، عن أنس (٦) أن النبي ﷺ قال: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن (٧) الظن بالله، فإن حسن الظن بالله (٨) ثمن الجنة" (٩).

стр. 2099

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2100

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2101

[٣٨٧] وحدثنا أبو العباس سهل (١) بن محمد بن سعيد المروزي (٢)، قال: نا جدي لأمي أبو الحسن محمد بن محمود (٣) بن عبد (٤) الله المروزي (٥)، قال: نا الحسن بن سفيان (٦)، قال: نا هدبة (٧)، قال: نا حماد (٨)، عن ثابت (٩)، عن أنس أن رسول الله (١٠) ﷺ قال:

стр. 2102

"يخرج رجلان من النار، فيعرضان على الله ، ثم يؤمر بهما إلى (١) النار، فيلتفت أحدهما، فيقول: أي رب ما (كان هذا) (٢) رجائي منك (٣). قال: وما كان (٤) رجاؤك؟ . قال: كان (٥) رجائي إذا أخرجتني منها أن لا تعيدني إليها. فيرحمه الله ، فيدخله الجنة" (٦).

стр. 2103

١٩٦ - قوله ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (قرأ ابن أبي إسحاق) (١) (بكسر الحاء من الحج) (٢) في جميع القرآن (٣). وهي (٤) لغة تميم وقيس عيلان (٥). وذُكر عن طلحة بن مصرف بالكسر هاهنا، وفي سورة آل عمران،

стр. 2104

وبالفتح في سائر القرآن (١). وقرأ الباقون بالفتح كل (٢) القرآن، وهي (٣) لغة أهل الحجاز. قال الكسائي: هما لغتان ليس بينهما في المعنى شيء مثل: رِطل ورَطل، وكِسر البيت وكَسر البيت (٤). وقال أبو معاذ: الحَجُّ بالفتح المصدر، والحِج بالكسر الاسم مثل: قَسم وقِسم، وسَقي وسِقي، (وشَرب وشِرب) (٥). وفي مصحف عبد الله (وأتموا الحج والعمرة إلى البيت) (٦).

стр. 2105

وقرأ (١) علقمة، وإبراهيم (وأقيموا الحج والعمرة) (٢). واختلف المفسرون في إتمامهما (٣)، فقال بعضهم (٤): معنى ذلك: وأتموا الحج والعمرة لله (٥) بمناسكهما، وحدودهما، وسننهما، وهو قول ابن عباس (٦)، وعلقمة (٧)، وإبراهيم (٨)، ومجاهد (٩). وروى علي بن أبي طلحة (١٠)، عن ابن عباس في هذِه
следующие страницы →