стр. 2101
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2102
стр. 2103
стр. 2104
وبالفتح في سائر القرآن (١). وقرأ الباقون بالفتح كل (٢) القرآن، وهي (٣) لغة أهل الحجاز.
قال الكسائي: هما لغتان ليس بينهما في المعنى شيء مثل: رِطل ورَطل، وكِسر البيت وكَسر البيت (٤). وقال أبو معاذ: الحَجُّ بالفتح المصدر، والحِج بالكسر الاسم مثل: قَسم وقِسم، وسَقي وسِقي، (وشَرب وشِرب) (٥). وفي مصحف عبد الله (وأتموا الحج والعمرة إلى البيت) (٦).
стр. 2105
стр. 2106
الآية قال: من أحرم بحج أو بعمرة (١)، فليس له أن يحل حتى يتمهما (٢)، تمام الحج يوم النحر إذا رمى جمرة العقبة وزار البيت، فقد حلَّ من إحرامه كله، وتمام العمرة إذا طاف بالبيت وبالصفا وبالمروة (٣) فقد حل (٤).
وفرائض الحج أربعة: الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة. وأعمال العمرة كلها أربعة: فرض الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير (٥)، وأقله ثلاث شعرات (٦).
وقال سعيد بن جبير، وطاوس: تمام الحج والعمرة أن تحرم بهما مفردين مُؤتنفين (٧) من أهلك (٨).
стр. 2107
стр. 2108
وقال قتادة: تمام العمرة أن تُعْمَلَ في غير أشهر الحج، وما كان في (١) أشهر الحج، ثم أقام حتى يحج؛ فهي (٢) متعة، وعليه فيها الهدي إن وجد أو الصيام، وتمام الحج أن (يُؤتى بمناسكه) (٣) كلها حتى لا يلزم عامله دم بسبب قران ولا متعة (٤).
[٣٧٩] أخبرنا أبو عمرو أحمد بن أُبي الخوجاني (٥)، قال: أنا أبو عثمان سعيد (٦) بن إبراهيم بن معقل النسفي (٧)، قال: نا أبو الحسن
стр. 2109
стр. 2110
стр. 2111
стр. 2112
стр. 2113
ذكر حكم الآية: اختلف الفقهاء (١) في العمرة، فقال قوم: هي سنة حسنة، وليست بفريضة واجبة (٢)، وهو مذهب أهل العراق (٣)، ومالك بن أنس (٤)، وأبي ثور (٥)، وقول الشافعي في (٦) القديم (٧)، واختيار محمد بن جرير الطبري (٨)، واحتجوا بقراءة الشعبي (وأتموا الحج والعمرةُ لله) رفعًا (٩). وبما روى محمد بن المنكدر، عن جابر
стр. 2114
стр. 2115
стр. 2116
стр. 2117
стр. 2118
وقتادة (١)، وسفيان الثوري (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، وقول الشافعي في الجديد، والأظهر والأصح من مذهبه (٤)، واختيار (أبي عبد الله) (٥) أحمد بن حنبل (٦)، وإسحاق بن راهويه (٧)، واحتجوا في ذلك بقراءة العامة ﴿وَالْعُمْرَةَ﴾ (٨) نصبًا (٩) على معنى: وأتموا فرض الحج والعمرة لله.
وبما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" (١٠).
стр. 2119
стр. 2120
وقال مسروق: أُمرنا في كتاب الله بأربع: إقام (١) الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، والعمرة، فنزلت (٢) العمرة من الحج منزلة الزكاة من الصلاة، ثم تلا هذِه الآية: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٣). وقال عبد الملك بن أبي (٤) سليمان: سأل رجل سعيد بن جبير عن العمرة فريضة هي أو تطوع؟ قال: فريضة.
قال: فإن الشعبي يقول: هي تطوع. قال: كذب (٥) الشعبي، ثم قرأ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٦).
فمن قال: إن العمرة ليست بفرض، تأول (٧) الآية على معنى:
стр. 2121
(أتموهما إذا دخلتم فيهما) (١)، ولم يرد ابتداء الدخول فيه كالتطوع (٢) بالحج لا خلاف فيه أنه إذا أحرم به أن عليه المضي فيه (٣)، وإتمامه وإن لم يكن فرضًا عليه ابتداء الدخول (٤) فيه، فكذلك العمرة (٥). (ومثله روى ابن وهب عن ابن زيد قال: ليست) (٦) العمرة واجبة على أحد من الناس، قال: فقلت له قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾؟ قال: (ليس لأحد من الخلق) (٧) ينبغي له إذا شرع (٨) في أمر إلا (٩) أن يتمه، فإذا خرج منها (١٠) لم ينبغ له أن يهل يومًا أو يومين، ثم يرجع، كما لو صام يومًا لم ينبغ له أن يفطر في نصف النهار (١١). ودليل هذا التأويل قوله : ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ (١٢) لم
стр. 2122
يرد به الابتداء، وإنما أراد به (١) إتمام ما مضى من العهد والعقد.
ومن أوجب العمرة تأول الإتمام (٢) على معنى الابتداء والإلزام. أي: أقيموها وافعلوها (٣).
يدل عليه قوله : ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ (٤) أي: فعلهن، وقام بهن، وقوله: ﴿أُثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٥) أي: ثم ابتدئوا الصيام وأتموه (٦)، لأنه ذكر (٧) عقيب الأكل، والشرب، والصبح. وهذا هو الأصح والأوضح، لأنه جمع بين الآيتين، وحمل الآية على عمومها. فمعناه: وابتدئوا العمرة، فإذا دخلتم فيها فأتموها، فيكون جامعًا بين وجهي الإتمام، ولأن من أوجبها أكثر، والأخبار (٨) في إيجاب الحج والعمرة مقترنين أظهر وأشهر.
[٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله (٩)، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق (١٠)، قال:
стр. 2123
стр. 2124
стр. 2125
وقال أبو المنتفق (١): أتيت (رسول الله) (٢) ﷺ بعرفة، فدنوت منه حتى اختلفت (٣) عنق راحلتي وعنق راحلته. فقلت: يا رسول الله أنبئني بعمل ينجيني من عذاب الله، ويدخلني جنته (٤)، قال: "اعبد الله، ولا تشرك به شيئًا، وأقم الصلاة المكتوبة، وأدِّ الزكاة المفروضة، وحج، واعتمر، وصم رمضان، وانظر ما تحب من الناس أن يأتوه إليك فافعله بهم، وما تكره من الناس أن يأتوه إليك فذرهم منه" (٥).
стр. 2126
стр. 2127
стр. 2128
стр. 2129
стр. 2130
стр. 2131
стр. 2132
стр. 2133
[٣٨٤] وأخبرنا الحسين (١)، قال: أنا أحمد (٢)، (قال: أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب (٣)) (٤)، قال: أنا يحيى بن حبيب بن عربي (٥)، عن حماد (٦)، عن هشام (٧)، عن أبيه (٨)، عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله ﷺ : "من شاء أن يهل بالحج فليهل، ومن شاء أن يهل بعمرة (٩) فليهل بعمرة" (١٠).
стр. 2134
стр. 2135
بالعمرة من مكة (١)، وهو (٢) اختيار الشافعي وأصحابه ﵃ أجمعين (٣).
فصل (٤) في القِران.
[٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري (٥)، قال: أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني (٦)، قال: أنا أبو عبد الرحمن النسائي (٧)، قال: أنا يعقوب بن إبراهيم (٨)، قال: أنا هشيم (٩)، قال: أنا عبد العزيز بن صهيب (١٠) وحميد الطويل (١١) ويحيى بن أبي (١٢) إسحاق (١٣)، كلهم عن أنس بن مالك سمعوه يقول: سمعت رسول
стр. 2136
стр. 2137
стр. 2138
стр. 2139
стр. 2140