стр. 2206
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.
стр. 2207
﴿مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ القراءة بالكسر والتنوين؛ لأنها جمع عرفة مثل: مسلمات ومؤمنات، فسميت بها بقعة واحدة مثل قولهم: ثوب أخلاق، وأرض سباسب (١)، يجمع بما حولها، فلما سميت بها (٢) البقعة الواحدة صرفت؛ إذ كانت مصروفة قبل أن تسمى بها البقعة؛ تركًا منهم لها (٣) على أصلها، فإذا كانت في الأصل بقعة واحدة، ولم تكن جمعًا تركوا إجراءها، ونصبوا تاءها في حال الخفض، مثل: عانات (٤)، وأذرعات، فرقًا بين الاسم والجمع (٥).
واختلف العلماء في المعنى الذي لأجله قيل للموقف: عرفات، وليوم الوقوف بها: يوم (٦) عرفة، فقال الضَّحَّاك: إن آدم ﵇ لما أُهبط وقع بالهند، وحواء بجدة، فجعل آدم يطلب حواء، وهي تطلبه، فاجتمعا (٧) بعرفات يوم عرفة، وتعارفا، فسمي اليوم (٨) عرفة،
стр. 2208
стр. 2209
إبراهيم بن عيسى (١)، قال: نا علي بن علي (٢)، عن (٣) أبي حمزة الثمالي (٤)، عن السدي (٥) قال: إنَّما سميت عرفات؛ لأنَّ هاجر حملت إسماعيل ﵉، فأخرجته من عند سارَّة، وكان إبراهيم ﵇ غائبًا، فلما قدم لم يَر إسماعيل، وحدثته سارة بالذي صنعت هاجر، فانطلق في طلب إسماعيل، فوجده مع هاجر بعرفات؛ فعرفه؛ فسميت عرفات (٦).
стр. 2210
стр. 2211
стр. 2212
- ﷺ : "إن إبراهيم ﵇ غدا من فلسطين، فحلفته (١) سارة أن لا ينزل عن ظهر دابته حتَّى يرجع إليها من المغيرة، فأتى إسماعيل، ثم رجع، فحبسته سارة سنة، ثم استأذنها، فأذنت له (٢)، فخرج حتَّى بلغ مكّة وجبالها، فبات ليلهُ يسير ويسعى حتَّى إذا (٣) أذن الله له في ثلث الليل الآخر (٤) عند سند جبل عرفة، فلما أصبح عرف البلاد والطريق، فجعل الله عرفة حيث عرف، فقال: اللَّهم اجعل بيتك أحب بلادك إليك (حيث تهوي) (٥) إليه قلوب المسلمين من كل فج عميق" (٦).
стр. 2213
[٣٩٥] وأخبرنا الحسين بن محمد (١)، قال: نا (عبيد الله) (٢) بن محمد بن شنبة (٣)، (قال: نا (عبيد الله) (٤) بن أحمد الكسائي (٥)، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة) (٦) (٧)، قال: نا يعلي بن عبيد (٨)، عن عبد الملك (٩)، عن عطاء (١٠) قال: إنَّما سميت عرفة (١١) عرفات أن (١٢) جبريل ﵇ كان يُري إبراهيم المناسك، فيقول: عرفت (ثم
стр. 2214
يريه، فيقول: عرفت) (١)، فسميت عرفات (٢).
وروى سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: بعث الله جبريل (٣) إلى إبراهيم ﵇ فحج به، حتَّى إذا أتى عرفات قال: قد عرفت، وكان قد أتاها مرَّة قبل ذلك فسميت عرفات (٤).
وروى أبو الطفيل عن ابن عباس قال: إنَّما سميت (٥) عرفة؛ لأنَّ جبريل أَرى (٦) إبراهيم ﵇ فيه بقاع مكّة، ومشاهدها، فكان يقول: يا إبراهيم هذا موضع كذا، وهذا موضع كذا، فيقول: قد عرفت قد
стр. 2215
стр. 2216
وروى أسباط (١) عن السدي قال: لما أذَّن إبراهيم ﵇ في النَّاس بالحج (٢) أجابوه (٣) بالتلبية، وأتاه من أتاه، أمره الله أن يخرج إلى عرفات، ونعتها له، فخرج، فلما بلغ الشجرة استقبله الشَّيطان على (الجمرة الأولة) (٤) فرماه (٥) بسبع حصيات (٦)، يُكَبِّر مع كل حصاة، فطار، فوقع على الجمرة الثَّانية، فرماه، وكبر فطار، فوقع على الجمرة الثالثة، فرماه وكبر، فلما رأى أنَّه لا يطيقه (٧) ذهب. فانطلق إبراهيم حتَّى أتى ذا المجاز، فلما نظر إليه لم يعرفه، فجاز، فلذلك
стр. 2217
سمي ذا المجاز، ثم انطلق حتَّى وقف بعرفات، فلما نظر إليها عرفها بالنعت، فقال: عرفت، فسمي عرفات بذلك (١)، وسمي ذلك اليوم عرفة، حتَّى إذا أمسى ازدلف إلى جمع فسميت المزدلفة (٢).
[٣٩٤] وأخبرنا أبو القاسم الحبيبي (٣)، قال: نا أبو العباس الأصم (٤)، قال: نا أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يزيد بن يعلى الأنصاري (٥)، قال: أنا عتبة بن السكن (٦)، قال: أنا إسماعيل ابن عياش (٧)، عن أبي صالح (٨)، عن ابن عباس قال: إنَّما سميت
стр. 2218
تروية وعرفة؛ لأنَّ إبراهيم ﵇ رأى ليلة التروية في منامه أنَّه يؤمر بذبح ابنه، فلما أصبح روى (١) يومه أجمع؛ أي: فكّر أمن الله هذا الحلم أم من الشَّيطان؟ فسمي اليوم من فكرته تروية، ثم رأى ليلة عرفة ذلك ثانيًا، فلما أصبح عرف أن ذلك من الله سبحانه فسمي اليوم يوم عرفة (٢).
وقال بعضهم: سميت بذلك؛ لأنَّ النَّاس يعترفون في هذا (٣) اليوم على ذلك الموقف بذنوبهم.
والأصل فيه أن آدم ﵇ لما أُمر بالحج، فوقف بعرفات يوم عرفة فقال: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ (٤) الآية.
وقيل (٥): هي مأخوذة من العَرف، وهو (٦) الطَّيِّب، قال الله
стр. 2219
﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ (١) (٢) أي: طيبها لهم (٣).
قالوا: فمنى موضع يُمْنَى فيه الدم؛ أي: يصيب، فلذلك سميت (٤) منى، وفيه تكون الفروث، والأقذار (٥)، والدماء، وليست بطيبة، وعرفات (ليست (٦) فيها تلك الأقذار فهي طيبة، فلذلك سميت عرفات) (٧)، ويوم الوقوف بها (٨) عرفة.
وقيل (٩): لأنَّ النَّاس يتعارفون بها.
وقال بعضهم: أصل هذين الاسمين من الصبر، يقال: رجل عارف؛ إذا كان صابرًا، خاضعًا، خاشعًا، ويقال في المثل: النَّفس عروف، وما حملتها تتحمل (١٠). قال الشاعر (١١):
стр. 2220
فَصَبَرْتُ عارفةً لذلك حُرَّةً ... تَرْسُو إذا نَفْسُ الجبانِ تَطَلَّعُ
أي نفس (١) صابرة (٢). وقال ذو الرمة:
عروف لما خُطت عليه المقادرُ (٣)
أي صبور على قضاء الله تعالى. فسميا (٤) بهذا الاسم لخضوع الحاج، وتذللهم، وصبرهم على الدعاء، وأنواع البلاء، واحتمال (٥) الشدائد والمشقات لإقامة هذِه العبادة (٦).
قوله (٧) ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ يعني: بالتلبية (٨) والدعاء ﴿عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ وهو (٩) ما بين جبلي المزدلفة من مأزمي (١٠) عرفة
стр. 2221
إلى مُحسِّر (١)، وليس المأزمان (ولا المحسّر) (٢) من المشعر، وإنَّما سمي مشعرًا من الشعار وهو العلامة (لأنه معلم الحج) (٣)، والصلاة، والمقام، والمبيت به (٤)، (والدعاء فيه) (٥) من معالم الحج (٦).
والمبيت (٧) بالمشعر الحرام فرض واجب، ومن تركه كان (٨) عليه شاة (٩)، والدليل عليه أن النَّبيّ ﷺ بات بها وقال: "خذوا عني
стр. 2222
стр. 2223
الممنوع من المكاسب، والشيء المنهي عنه حرام؛ لأنَّه منع من إتيانه، قال زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسألةٍ ... يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرِم (١)
أي ولا ممنوع. والمشعر (٢) الحرام ممنوع (٣) من أن يفعل فيه ما حرم، ولم يؤذن في إتيانه. ويقال له: المشعر الحرام، والمزدلفة، وقد مر (٤) تفسيرهما، والجمع (٥)، وسمي بذلك؛ لأنَّه يجمع فيه (٦) بين صلاتي العشاء (٧).
والإفاضة من عرفات بعد غروب الشَّمس، وكان أهل الجاهلية يفيضون منها قبل غروب الشَّمس، ومن جمع بعد طلوعها، وكانوا يقولون:
стр. 2224
стр. 2225
﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ لدينه، ومناسك حجه. ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ يعني: وما كنتم من قبله إلَّا من (١) الضالين، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٢) (٣) (يعني: ما نظنك) (٤) إلَّا من الكاذبين.
قال الشاعر:
ثكلتك أمك إن قتلت لمسلمًا ... حلت عليك عقوبة المتعمدِ (٥) (٦)
أي: ما قتلت إلَّا مسلماً، والهاء في قوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ عائدة على
стр. 2226
الهدى (١)، وإن شئت على الرسول (٢) كناية عن غير مذكور (٣).
١٩٩ - (قوله ) (٤): ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾
قال (٥) عامة المفسرين: كانت (٦) قريش وحلفاؤها (٧)، ومن دان بدينها، وهم الحمس لا يخرجون من الحرم إلى عرفات، وكانوا يقفون بالمزدلفة، ويقولون: نحن أهل الله، وقطَّان حرمه فلا نخلف الحرم، ولا فخرج منه (٨)، فلسنا كسائر النَّاس. كانوا يتعظَّمون (٩) أن يقفوا مع سائر العرب بعرفات، ويقول بعضهم لبعض: لا تعظموا إلَّا الحرم؛ فإنكم إن عظمتم غير الحرم تهاون النَّاس بحرمتكم (١٠)، فوقفوا بجَمْع، فإذا أفاض النَّاس من عرفات أفاضوا من المشعر الحرام (١١) وهو المزدلفة، فأمرهم الله أن يقفوا بعرفات،
стр. 2227
ويفيضوا منها إلى جمع مع سائر النَّاس، فأخبرهم أنها سنة إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل ﵉ (١).
وقال بعضهم: المخاطبون بهذِه الآية المسلمون كلهم. والمَعْنِيُّ بقوله (٢) تعالى: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ جمع؛ أي: ثم أفيضوا من جمع إلى منى. وهذا القول أشبه بظاهر القرآن؛ لأنَّ (٣) الإفاضة من عرفات قبل الإفاضة من جمع بلا شك، فكيف يسوغ أن يقول (٤): فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله، ثم أفيضوا من عرفات. إلَّا أن جمهور أهل التأويل على ما ذكرنا قبل (٥)، ووجهه (٦)
стр. 2228
على قولهم أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ثم أفيضوا من حيث أفاض النَّاس، فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله عند المشعر الحرام (١).
وأمَّا النَّاس في هذِه الآية فهم العرب كلهم غير الحمس. وقال الكلبي بإسناده: هم أهل اليمن وربيعة (٢).
وقال الضَّحَّاك: النَّاس هاهنا إبراهيم ﵇ وحده (٣). يدل عليه قوله : ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٤) أراد (٥) محمدًا ﵇ وحده. وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ يعني: نعيم بن مسعود الأشجعي (٦)
стр. 2229
стр. 2230
﴿أُمَّةً قَانِتًا﴾ (١) (٢) فذكر الواحد بلفظ الجمع، ومثله كثير.
وقال الزُّهريّ: النَّاس هاهنا آدم ﵇ (٣). دليله قراءة سعيد بن جبير (٤) (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناسي) (٥) وقال: هو آدم نسي ما (عهد إليه) (٦). والله أعلم.
[٣٩٧] أخبرنا عبد الله بن حامد (٧)، قال: أنا عبدوس بن الحسين (٨) قال: نا محمد بن إدريس (٩)، قال: نا محمد بن كثير (١٠)، قال: نا سفيان (١١)، عن الأعمش (١٢)، عن الحكم بن عتيبة (١٣)،
стр. 2231
стр. 2232
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2233
وروى الكلبي (١)، عن أبي صالح (٢)، عن ابن عباس قال: أمَّر رسول الله ﷺ أبا بكر الصِّديق على الحج، وأمره أن يخرج بالنَّاس جميعاً إلى عرفات، فيقف بها (حتَّى إذا) (٣) غربت الشَّمس أفاض بالنَّاس (٤) منها، حتَّى يأتي بهم جمعًا (٥)، فيبيت بها، حتَّى إذا أصبح بها صَلَّى الفجر، ووقف النَّاس بالمشعر الحرام، ثم يفيض بالنَّاس (٦) منها إلى منى.
قال: فتوجه أبو بكر نحو عرفات، فمر بالحمس، وهم وقوف بجمع، فلما ذهب ليجاوزهم، قالت (٧) له الخمس: أين تجاوزنا يا أبا بكر إلى غيرنا؟ هذا موقف (٨) مفيض آبائك (٩)، فلا تذهب حتَّى يفيض أهل اليمن وربيعة من عرفات. فمضى أبو بكر ﵁ لأمر الله، وأمر رسوله حتَّى أتى عرفات، وبها أهل اليمن وربيعة، وهم النَّاس في هذِه الآية، فوقف بها حتَّى غربت الشَّمس، ثم أفاض
стр. 2234
стр. 2235
стр. 2236
стр. 2237
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2238
стр. 2239
стр. 2240
стр. 2241
عبد العزيز (١) يقول: كنت عديلًا لأبي عُبيد القاسم بن سلَّام (٢) سنة من السنين، فلما صرت (٣) إلى الموقف، فصرت (٤) إلى ركي (٥) (جُبِّ النخل) (٦)، فتطهرت، وأُنسيت نفقي عنده (٧) فلما صرت إلى المأزمين (٨) قال لي أبو عبيد: لو اشتريت لنا (زبدًا وتمرًا) (٩). فخرجت لأبتاعه (١٠)، فذكرت النفقة، فرجعت عودي على بدئي (١١) إلى أن وافيت الموضع؛ فإذا النفقة (١٢) بحالها؛ فأخذتها، ورجعت (١٣)، وكنت قد صادفت الوادي مملوءًا قردة وخنازير وغير ذلك؛ فجزعت منهم (١٤)، ثم إنِّي رجعت، (فإذا هم على حالهم) (١٥)
стр. 2242
حتى دخلت على أبي عبيد قبيل (١) الصبح، فسألني عن أمري فخبرته، وذكرت القردة. قال: تلك ذنوب بني آدم تركوها وانصرفوا (٢).
٢٠٠ - (قوله ) (٣): ﴿فإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾
أي: فرغتم من حجكم، وذبحتم (٤) نَسَائِككم، يقال (٥) منه: نَسَكَ الرجل يَنْسُكُ نُسْكًا، ونَسْكًا (٦)، ونسيكة، ومَنْسكًا؛ إذا ذبح نُسُكَه. والمَنْسك: المذبح، مثل: المشرق والمغرب. ويقال من العبادة: نَسَكَ، ونَسِك (٧) نَسْكًا (٨)، ونَسَاكةً؛ إذا تَقرَّأ (٩).
стр. 2243
وأبو عمرو يدغم الكاف في الكاف فيه، وفي أخواته في (١) كل القرآن (٢) مثل: (سلككم) (٣) لأنهما (٤) مثلان. قال الشاعر:
(ولا يُشارِكك) (٥) عندي بعد واحدة (٦) ... لا والذي أصبحت عندي له نِعَمُ (٧)
﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ (٨) قال المفسرون (٩) في هذِه الآية: كان العرب إذا فرغوا من حجهم وقفوا عند البيت (١٠)، وذكروا مآثر آبائهم (١١)، ومفاخرهم؛ فكان الرجل يقول: إن أبي كان يقري الضيف (ويضرب بالسيف) (١٢)، ويطعم الطعام، وينحر
стр. 2244
الجزور، ويَفُك المعاني (١)، ويجزُّ النواصي، ويفعل كذا وكذا، يتفاخرون بذلك، فأمرهم الله بذكره، فقال: فا ذكروني، فأنا الذي فعلت ذلك بكم وبآبائكم، وأحسنت إليكم وإليهم (٢).
قال السدي: كانت العرب إذا قضت مناسكها، وأقاموا (٣) بمنى يقوم الرجل فيسأل الله ، ويقول: اللهم إن أبي كان عظيم الجفنة (٤)، عظيم القبة، كثير المال، فأعطني (مثل ذلك) (٥)، ليس يذكر الله وإنما يذكر أباه (٦)، ويسأل أن يُعطى في دنياه، فأنزل
стр. 2245
الله تعالى هذِه الآية (١).
وقال ابن عباس (٢)، وعطاء (٣)، والربيع (٤)، والضحاك (٥): معناه فاذكروا الله كذكر الصبيان الصغار الآباء، وهو قول الصبي أول ما يُفْصِح (٦) ويفقه الكلام: أبَّه وأمَّه، يلهج (٧) بأبيه وأمه.
[٤٠١] أخبرنا الحسين (٨) بن محمد بن الحسين بن عبد الله (٩)، قال: نا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك (١٠)، قال: نا محمد بن موسى الحُلْوَاني (١١) قال: