← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

والهاء، ورفع قوله اللهُ (١) (أي يظهر أمرًا، ويقول) (٢) قولًا، ويعلم (٣) الله خلاف ذلك منه، وفي مصحف أُبي: (ويَستشهدُ الله)، وهي حجة لقراءة (٤) العامة. ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ أي: شديد الخصومة، يقال منه لَدِدْتَ (٥) يا هذا فأنت تَلَدُّ لَدَدًا ولَدَادَة (٦)، وإذا أردت أنه يغلب (٧) خصمه قلت: لَدَّ يَلِدُّه (٨) لذا، ويقال: رجل ألدّ، وامرأة لَدّاء، ورجال ونساء لُدٌّ (٩)، قال الله تعالى ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ (١٠) وقال النبي ﷺ : "إن أبغض

стр. 2312

الرجال إلى الله الألد الخَصِم" (١). قال الشاعر (٢): إنَّ تحت التراب حزمًا وعزمًا ... وخصيمًا (٣) ألد ذا مِغْلاقِ (٤) وقال الراجز (٥):

стр. 2313

تَلَدُّ أقران الرجال اللُّدِّ قال الزجاج: واشتقاقه من لَدِيدَي العنق، وهما صفحتاه. وتأويله أنه (إن (١) أخذ في أي وجه) (٢) من يمين وشمال في أبواب الخصومة غلب في ذلك (٣). والخصام (٤) مصدر خاصمته خصامًا ومخاصمة، قاله أبو عبيد (٥). وقال الزجاج: هو جمع خصم (٦) يقال له (٧): خَصْم، وخِصام، وخُصُوم، مثل: بحر، وبحار، وبحور (٨).

стр. 2314

وحقيقة الخصومة: التعمق في البحث عن الشيء، والمضايقة فيه، ولذلك قيل لزوايا الأوعية: خصوم. وقال السدي: ألد الخصام (١): أعوج الخصومة (٢). وقال (٣) مجاهد: لا يستقيم على خصومة (٤). وقال الحسن: هو كاذب القول (٥). قال قتادة: شديد القسوة في معصية الله ، جَدِل بالباطل، عالم باللسان (٦)، جاهل بالقلب (٧)، يتكلم بالحكمة (٨)، ويعمل بالخطيئة (٩). * * *

стр. 2315

٢٠٥ - ﴿وَإِذَا تَوَلَّى﴾ أدبر، وأعرض (١) عنك، وقال: قال الحسن: تولي عن قوله الذي أعطاه (٢). وقال ابن جريج: غضب (٣). وقال ضحاك (٤): ملك الأمر، وصار واليًا (٥). ﴿سَعَى فِي الْأَرْضِ﴾ أي: عمل فيها، يقال: فلان يسعى على (٦) عياله أي (٧): يعمل فيما (٨) يعود (٩) عليهم نفعه (١٠)، ومنه قول الأعشى (١١):

стр. 2316

وسعى لكندة (١) سعي (٢) غير مُوَاكلِ. . . قيس فضر عدوها (٣) وبنى لها وقيل: سار ومشى (٤). ﴿لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ قال ابن جريج: قطع الرحم، وسفك دماء المسلمين (٥). والفساد: اسم لجميع (٦) المعاصي. ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ قرأ الحسن، وابن أبي إسحاق، وأبو جعفر: (ويُهلكُ) برفع الكاف على الابتداء (٧)، وقراءة العامة

стр. 2317

بالنصب، وتصديقها قراءة أُبي: (وليُهْلكَ) (١). قال المفسرون: الحرث ما يحرثون من النبات، والنسل نسل كل دابة، والناس منهم (٢). [٤١٤] أخبرني ابن فنجويه (٣) قال: نا موسى بن محمد (٤) قال: نا الحسن بن علوية (٥) قال: نا إسماعيل بن عيسى (٦) قال: ثنا المسيب بن شريك (٧) قال: نا النضر بن عربي (٨)، عن مجاهد (٩) في قوله ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى﴾ (١٠) الآية. قال: إذا وُلِّيَ (١١)، فعمل بالعدوان، والظلم أمسك الله المطر، وأهلك الحرث، والنسل (١٢).

стр. 2318

﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ قال العباس بن الفضل (١): يعني الخراب (٢). [٤١٥] أخبرني ابن فنجويه (٣)، قال: نا ابن حبش الدينوري (٤)، قال: نا محمد بن أحمد بن عثمان (٥)، قال: نا إبراهيم بن نصر (٦)، قال: نا أبو نعيم (٧)، قال: نا سفيان (٨)، عن رجل، عن سعيد بن

стр. 2319

المسيب (١) قال: قطع الدراهم (٢) من الفساد في الأرض (٣). [٤١٦] وأخبرنى ابن فنجويه (٤)، قال: نا محمد بن أحمد (٥) بن نصرويه، (قال: نا عمر (٦) بن إسماعيل بن أبي غيلان (٧)، قال: نا علي بن الجعد) (٨)، قال:

стр. 2320

أنا شعبة (١)، عن قتادة (٢)، عن عطاء (٣) أن رجلًا يقال له يعلي (٤) بن مُنْيَة (٥) أحرم في جبة، فأمره النبي ﷺ أن ينزعها. قال قتادة: فقلت لعطاء: إنا كنا نسمع أن يشقها؟ فقال عطاء: إن الله لا يحب الفساد (٦).

стр. 2321

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2322

٢٠٦ - (قوله (١) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ﴾ أي: (٢) خف الله، تكبَّرَ، و ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ (٣) أي: حملته (٤) العزة وحمية الجاهلية على الفعل بالإثم وتَكَبَّر (٥). والعزة: القوة والمنعة (٦)، ويقال: معناه: أخذته العزة للإثم (٧) الذي في قلبه، فأقام الباء مقام اللام (٨)، كقول عنترة يصف عرق (٩) الناقة، يشبهه (١٠) بالرُّب: وكأن رُبًّا أو كُحَيلًا مُعْقدًا ... حش (١١) الإماء (١٢) به جوانب قُمْقُمِ (١٣)

стр. 2323

أي: حش الإماء له. ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ أي: كفاه عذابًا (١) جهنم (٢) ﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ أي: (٣) الفراش (٤). قال عبد الله بن مسعود: إن من (٥) أكبر الذنب عند الله أن يقال للعبد: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك (٦). * * *

стр. 2324

٢٠٧ - قوله (١) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي﴾ (٢) يبيع أبي (٣) ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ أي: لطلب مرضاة الله (٤). والكسائي يميل (مرضات) (٥) كل (٦) القرآن (٧) ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قال ابن عباس والضحاك: نزلت هذِه الآية في الزبير والمقداد حين شريا أنفسهما؛ لإنزال خُبَيب من خشبته التي صلب عليها، وقد مضت القصة. وقال أكثر المفسرين: نزلت في صهيب بن سنان الرومي (٨) مولي عبد الله بن جدعان التيمي أخذه المشركون في

стр. 2325

رهط من المؤمنين، فعذبوه، فقال لهم صهيب: إني شيخ كبير، لا يضركم أمنكم كنت أم (١) من غيركم، فهل لكم أن تأخذوا مالي وتذروني وديني؟ ففعلوا ذلك. وكان قد شرط عليهم راحلة ونفقة، فأقام بمكة ما شاء الله، ثم خرج إلى المدينة، فتلقاه أبو بكر وعمر ﵄ في رجال، فقال له أبو بكر: ربح بيعك أبا (٢) يحيى. فقال صهيب: وبيعك فلا يخسر، ما ذاك؟ فقال: (أنزل الله (٣) فيك كذا، وقرأ عليه هذِه (٤) الآية (٥). وقال سعيد بن المسيب وعطاء: أقبل صهيب مهاجرًا نحو النبي ﷺ ، فاتبعه نفر من مشركي قريش، فنزل عن راحلته، ونثل (٦) ما في كنانته، (ثم قال) (٧): يا معشر قريش لقد علمتم أني من (٨) أرماكم رجلًا، والله لا (٩) أضع سهمًا مما في كنانتي (إلا في قلب

стр. 2326

رجل) (١)، وأيم الله لا تصِلون إليَّ حتى أرمي بكل سهم في كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي وقنيتي (٢) بمكة، وخليتم سبيلي. قالوا: نعم. ففعل (٣) ذلك، فأنزل الله هذِه الآية (٤).

стр. 2327

وقال قتادة: ما هم بأهل حروراء (١) المراق من دين الله، ولكن هم

стр. 2328

المهاجرون، والأنصار (١). وقال الحسن: أتدرون فيمن (٢) نزلت هذِه الآية؟ في المسلم (٣) لقي (٤) الكافر، فقال له: قل: لا إله إلا الله، فإذا قلتها عصمت مالك ودمك إلا بحقهما (٥) فأبى أن يقولها، فقال المسلم: والله (لأشرين نفسي لله) (٦)، فتقدم فقاتل حتى قتل (٧).

стр. 2329

وقال المغيرة (١): بعث عمر ﵁ جيشًا فحاصروا حصنًا، فتقدم رجل من بَجيلة (٢) فقاتل وحده (٣) حتى قتل، فقال الناس: ألقي بيديه (٤) إلى التهلكة. فبلغ ذلك عمر ﵁ فقال: كذبوا أليس الله يقول: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ الآية (٥). وقال بعضهم: نزلت هذِه الآية في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

стр. 2330

قال ابن عباس: أرى هاهنا من إذا أُمِر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم، وأرى من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله، يقوم هذا فيأمر هذا بتقوى الله، فإذا لم يقبل وأخذته العزة بالإثم، قال هذا: وأنا أشري نفسي، فقاتله، فاقتتل الرجلان (١). كان (٢) على (بن أبي طالب) (٣) ﵁ إذا قرأ هذِه الآية يقول: اقتتلا ورب الكعبة (٤). وقال أبو الخليل (٥): سمع عمر بن الخطاب (٦) ﵁ إنسانًا يقرأ هذِه

стр. 2331

الآية ﴿مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ﴾ فقال عمر ﵇: إنا لله وإنا إليه راجعون، قام رجل يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، فقتل (١). [٤١٧] أخبرنا أحمد بن أُبي (٢)، قال: أنا محمد بن عمران (٣)، قال: أنا الحسن (٤) بن سفيان (٥)، قال: نا (٦) ابن أبي شيبة (٧)، قال: نا يونس بن محمد (٨)، قال: نا حماد بن سلمة (٩)، عن أبي غالب (١٠)، عن أبي

стр. 2332

أمامة (١) أن رسول الله ﷺ قال: "أفضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائر" (٢).

стр. 2333

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2334

[٤١٨] وحدثنا أبو محمد المخلدي (١)، قال: أنا أبو عمران الجويني (٢)، قال: نا محمد بن عبد الرحمن المستلمي (٣)، قال: نا

стр. 2335

عبد الله بن الربيع (١) قال: نا حكيم بن زيد (٢)، عن إبراهيم الصائغ (٣)،

стр. 2336

عن عطاء بن أبي رباح (١)، عن جابر (٢) بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب (٣)، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه، فقتله" (٤).

стр. 2337

ورأيت (١) في بعض الكتب أن رسول الله ﷺ لما أراد

стр. 2338

الهجرة خَلَّف علي بن أبي طالب ﷺ بمكة لقضاء ديونه، وردِّ الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة خرج إلى الغار -وقد أحاط المشركون بالدار- أن ينام على فراشه ﷺ . وقال له: "تسج (١) ببردي الحضرمي الأخضر (٢)، ونم على فراشي، فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله ، ففعل ذلك (٣) علي، فأوحى الله إلى جبريل ﵇ وميكائيل علبه السلام أني آخيت بينكما، وجعلت عُمُر أحدكما أطول من (٤) الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختار (٥) كلاهما الحياة، فأوحى الله إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين (٦) محمد ﷺ ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة، اهبطا (٧) إلى الأرض، فاحفظاه من عدوه، فنزلا، فكان جبريل ﵇ عند رأسه (٨)، وميكائيل ﵇ عند رجليه، وجبريل ينادي: بَخٍ بَخٍ من مثلك يا ابن أبي طالب! يباهي (٩) الله ﵇ بك الملائكة (١٠).

стр. 2339

فأنزل الله على رسوله ﷺ -وهو متوجه إلى المدينة في شأن على ﵇ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (١) الآية. [٤١٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الفامني (٢)، قال: نا أبو الحسين (٣) محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي (٤) ببغداد، قال: نا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي (٥) بحلب، قال:

стр. 2340

نا أحمد بن محمد بن سعيد (١)، قال: نا محمد بن منصور (٢)،

стр. 2341

قال: نا أحمد (١) (بن أبي عبد الرحمن) (٢)، قال: نا الحسن بن محمد ابن فرقد (٣)، قال: نا الحكم بن ظُهير (٤)، قال: نا السدي (٥) في قوله : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ قال: قال ابن عباس: نزلت في علي بن أبي طالب حين هرب (٦) النبي ﷺ من المشركين إلى الغار مع أبي بكر الصديق (٧)، ونام علي (٨) على فراش (رسول الله) (٩) ﷺ (١٠).

стр. 2342

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2343

٢٠٨ - قوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ نزلت فِي مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام النظيري (١)، وأصحابه، وذلك أنَّهم عظموا السبت، وكرهوا لحمان الإبل، وألبانها بعد ما أسلموا، وقالوا: يَا رسول الله، إن التوراة كتاب الله ، فدعنا فلنقم بها فِي صلاتنا (٢) بالليل؟ فأنزل الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (٣). أي: فِي الإِسلام، قاله

стр. 2344

قتادة (١)، والضَّحَاك (٢)، والسدي (٣)، وابن زيد (٤). يدل عليه قول الكندي (٥): دعوت عشيرتي للسِّلم لما. . . رأيتهمُ تولوا مدبرينا

стр. 2345

أي: دعوتهم إِلَى الإِسلام لما رأيتهم (١) ارتدوا، قال (٢) ذلك لما ارتدت كندة (٣) مع الأشعث بن قيس (٤) بعد وفاة رسول الله ﷺ (٥). وقال طاوس: فِي الدين (٦). وقال مجاهد: فِي أحكام الدين (٧) وأعمالهم (٨).

стр. 2346

وقال ربيع (١): فِي الطاعة (٢). وقال سفيان الثَّوريّ: فِي أنواع البر كلها (٣). وكلها متقاربة فِي المعنى. وأصله من الاستسلام والانقياد، ولذلك قيل للصلح: سلم (٤)، قال زهير (٥): وقد قلتما إن نُدْرِك السلم واسعًا. . . بمال ومعروف من الأمر تسلمِ (٦) قال حذيفة بن اليمان فِي هذِه الآية: الإِسلام ثمانية أسهم: الصلاة سهم، والزكاة سهم، والصوم سهم، والحج سهم، والعمرة سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له (٧).

стр. 2347

واختلف القراء فِي ﴿السِّلْمِ﴾ فقرأ الأَعمش، وابن عباس بكسر السين هاهنا، وفي الأنفال (١)، وسورة (٢) محمَّد ﷺ (وهي قراءة أبي بكر بن أبي عياش) (٣). وقرأ (٤) أهل الحجاز والكسائي كلها (٥) بالفتح (٦)، وهو اختيار أبي

стр. 2348

عبيد (١) لما روى عبد الرحمن (٢) بن أَبْزى (٣) أن النَّبِيّ ﷺ كان يقرؤها كلها (٤) بالفتح (٥). وقرأ حمزة وخلف فِي الأنفال بالفتح وفي سائرها (٦)

стр. 2349

بالكسر وقرأ الباقون ها هنا بالكسر والباقي بالفتح (١)، وهو اختيار أبي حاتم، وهما لغتان. [٤٢٠] أخبرني الحسَين بن محمَّد بن الحسين (٢)، قال: نا محمَّد بن المظفر (٣)، قال: نا أبو عبد الله محمَّد بن موسى بن النُّعمان (٤)، قال: نا مالك (بن عبد الله بن سيف) (٥)، قال: نا علي بن الحسن (٦)، قال: نا

стр. 2350

حماد بن سلمة (١)، عن عاصم (٢) -يعني: الأحول - عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "مثل الإِسلام كمثل الشجرة النابتة (٣) الإيمان بالله أصلها، والصلوات الخمس فروعها (٤)، وصيام شهر رمضان لحاها (٥)، والحج والعمرة جناها (٦)، والوضوء وغسل الجنابة شربها، وبر الوالدين وصلة الرَّحم غصونها، والكف عما حرم الله ورقها، والأعمال الصالحة ثمرها، وذكر الله عروقها". قال رسول الله ﷺ : "كما لا تحسن الشجرة، ولا تصلح إلَّا بالورق الأخضر، كذلك لا يصلح الإِسلام إلَّا بالكف عن محارم الله وبالأعمال (٧) الصالحة" (٨).
следующие страницы →