← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي (١) حبيبة (٢)، عن داود بن الحصين (٣)، عن عكرمة (٤)، عن ابن عباس قال (٥): قال رسول الله ﷺ في قوله (٦)

стр. 2697

عز وجل: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ قال: "لا يكون الحرث إلَّا من (١) حيث يكون النبات" (٢).

стр. 2698

[٥٢٠] وأخبرني الحسين بن محمَّد (١)، قال: نا محمَّد بن عبد الله بن برزة (٢)، قال: نا محمَّد بن يونس الكديمي (٣)، قال: نا عثمان بن اليمان (٤) قال:

стр. 2699

نا زمعة بن (١) صالح (٢)، عن ابن (٣) طاوس (٤)، عن أَبيه (٥)، عن ابن الهاد (٦)، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن" (٧).

стр. 2700

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2701

[٥٢١] وأخبرني الحسين بن محمَّد (بن فنجويه) (١) قال: نا عبيد (٢) الله بن محمَّد بن شنبة (٣)، قال: نا أَحْمد بن سهل بن الفيروزان (٤) الأشناني (٥)، قال: نا أبو بكر (٦) -يعني: ابن أبي (٧)

стр. 2702

شيبة- قال: إنا سليمان بن حيان أبو خالد) (١) الأحمر (٢)، (عن الضحاك بن عثمان (٣)، عن مخرمة بن سليمان (٤)، عن كُريب (٥)، عن ابن عباس) (٦) قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في دبرها" (٧).

стр. 2703

[٥٢٢] وأخبرني الحسين بن محمَّد (بن فنجويه) (١) قال: نا عمر ابن (أَحْمد بن) (٢) القاسم النهاوندي (٣) قال: نا محمَّد بن عبد الله بن

стр. 2704

سليمان الحضرميّ (١)، قال: نا عبد الله بن عمر بن أَبان (٢)، قال: نا يحيى بن زكريا (٣) بن أبي زائدة (٤)، عن مسلم بن خالد (٥)، عن العلاء (٦)، عن أَبيه (٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 2705

"ملعون من أتى امرأته (١) في دبرها" (٢).

стр. 2706

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2707

قوله تعالى: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ يعني: طلب الولد (١). وقيل: هو التزوج (٢) بالعفائف؛ ليكون الولد صالحًا طاهرًا (٣). وقيل: هو تقديم الأفراط (٤). قال رسول الله ﷺ : "من قدم ثلاثة

стр. 2708

من الولد لم يبلغوا الحِنْثَ (١) لم تمسه النَّار إلَّا تَحِلَّةَ القسم (٢) ". فقيل (٣): يَا رسول الله، واثنان؟ قال: "واثنان". قال (٤): فظننا أنَّه لو قيل له (٥): واحد؟ لقال: واحد (٦).

стр. 2709

[٥٢٣] وأخبرنا أبو القاسم الحسن (١) بن محمَّد بن جعفر (٢)، قال: أنا أبو علي أَحْمد بن الحسن (٣) الفامي (٤)، قال: نا أَحْمد بن (الحسن بن) (٥) عبد الجبار الصوفي (٦)، قال: نا يحيى بن معين (٧)،

стр. 2710

قال: أنا إسحاق بن الأشعث (١)، عن (٢) (شِمْر بن) (٣) عطية،

стр. 2711

عن عطاء (١): ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ قال: التسمية عند الجِماع (٢). وقال مجاهد: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ يعني: إذا أتى أهله فليدعُ (٣) * * *

стр. 2712

[٥٢٤] أخبرنا أبو عمرو الفراتي (١)، قال: أنا الحاكم الجليل (٢)، قال: أنا محمَّد بن عاصم (٣)، قال: نا جميل بن يزيد (٤)، قال: نا شريك (٥)، عن منصور (٦)، عن سالم بن أبي الجعد (٧)، عن ابن

стр. 2713

عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فليقل: بسم الله اللهم، جنبنا (١) الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإن قُدِّر بينهما ولد لم (٢) يضره الشيطان (٣) ".

стр. 2714

وقال السدي والكلبي: يعني: الخير (١)، والعمل الصالح (٢)، دليله سياق الآية: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾. قال ابن كيسان: قدموا لأنفسكم في كل ما أحل الله لكم، (وحرم (٣) عليكم) (٤)، وما تعبدكم (٥) به؛ (فإن تصديقكم الله ورسوله بكل ما أحل لكم (٦)، وحرم (٧) عليكم، وما تعبدتم به) (٨) قدم صدق

стр. 2715

لكم عند ربكم (١). ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ فيما أمركم به (٢)، ونهاكم عنه. ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ فيجزيكم (٣) بأعمالكم. ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ٢٢٤ - (قوله (٤): ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ الآية (٥). قال الكلبي: نزلت في عبد الله بن رواحة ينهاه عن قطيعة ختنه على أخته (٦): بشير (٧) بن النُّعمان الأَنْصَارِيّ (٨)، وذلك (٩) أنَّه كان بينهما شيء، فحلف عبد الله (بن رواحة) (١٠) أن لا يدخل عليه، ولا يكلمه، ولا يصلح بينه وبين خصم له، وجعل يقول: قد حلفت بالله

стр. 2716

أن لا أفعل، (فلا يحل لي إلَّا أن تبر) (١) يميني؛ فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٢). وقال مقاتل بن حيان: نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ (حين حلف أن لا يصل ابنه عبد الرَّحْمَن (٣) حتَّى يسلم (٤). وقال ابن جريج: حدثت (٥) أنها نزلت في أبي بكر الصديق (٦) ﵁ (٧) حين حلف (لا ينفق) (٨) على مسطح (٩) حين

стр. 2717

خاض في حديث الإفك (١). والعرضة أصلها (٢): (الشدة، والقوة) (٣)، ومنه قيل للدابة التي تتخذ للسفر (٤) وتعد (٥) له: عرضة؛ لقوتها (٦) عليه، يقال: عرضت ناقتي لذلك؛ أي: اتخذتها له. وقال أوس بن حجر (٧): وأدْمَاء مثل الفَحْلِ يومًا عَرَضتُها ... لِرَحْلِي وفيها هِزَّةٌ وتَقَاذفُ (٨) (ثم قيل) (٩) لكل ما يصلح (١٠) لشيء: هو عرضة له، حتَّى

стр. 2718

قالوا (١) للمرأة: هي عرضة النكاح؛ إذا صلحت له، وقويت عليه، وفلان عرضة للسير والحرب (٢)، وقال حسان (٣): وقال الله قد سيرت (٤) جندًا ... من (٥) الْأَنصار عرضتها اللقاء قال المفسرون: هذا في الرَّجل يحلف بالله أن لا يصل رحمه (٦)، ولا يكلم قرابته، ولا يتصدق، ولا (٧) يصنع خيرًا، أو يصلح (٨) بين اثنين، فيعصيانه، أو يتهمانه، أو أحدهما، فيحلف بالله لا (٩) يصلح بينهما، فأمر (١٠) الله تعالى أن يحنث في يمينه (١١)، ويفعل ذلك

стр. 2719

الخير، ويكفر عن (١) يمينه. فمعنى الآية: ولا تجعلوا اليمين بالله (٢) علةً ومانعًا لكم من البر والتقوى، يقول أحدكم: حلفت بالله، فيعتل بيمينه في ترك (٣) البر، والصلاح. وقوله: ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ (٤) معناه: أن لا تبروا، كقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ (٥) أي: لئلا تضلوا. وقال امرؤ (٦) القيس (٧): (فقلتُ يمينَ) (٨) الله أبْرَحُ قاعدًا ... ولو قطعوا (٩) رأسي لَدَيْكَ وأوصَالِي (يعني: لا أبرح) (١٠)، ومثله كثير، ويبين هذِه الآية:

стр. 2720

[٥٢٥] ما أخبرنا (عبد الله) (١) بن حامد (٢) (بقراءتي عليه) (٣)، قال: أخبرنا (٤) إسماعيل (بن محمَّد) (٥)، قال: نا أَحْمد بن ملاعب (٦)، قال: نا محمَّد بن سعيد الأَصْبهانِيّ (٧)، قال: أنا شريك (٨)، (عن سِماك) (٩)،

стр. 2721

عن الحسن (١)، عن عبد الرَّحْمَن بن سمرة (٢) قال: قال لي (٣) رسول الله ﷺ : "إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها (٤) خيرًا منها (٥)، فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك" (٦).

стр. 2722

[٥٢٦] وأخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، قال: أنا مكّيّ بن عبدان (٢)، قال: نا عبد الله بن هاشم (٣)، قال: نا يحيى (٤)، عن (٥) حميد (٦)، عن أنس (٧) أن أَبا موسى استحمل النَّبِيّ ﷺ ، فوافق شغلًا، فقال: "والله لا (٨) أحملك". (فلما قَفَّى، دعاه) (٩). فقال له (١٠): حلفت أن (١١) لا تحملني! فقال: "وأنا أحلف لأحملنك (١٢) "، فحمله (١٣).

стр. 2723

وقال سنان بن حبيب (١): قلت لسعيد بن جبير: إنِّي (٢) غضبت على مولاة لي كان مسكنها معي، فحلفت ألا تساكنني. فقال: هذا من عمل الشيطان، كفر (٣) عن يمينك، وأسكنها، ثم قرأ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾ الآية (٤).

стр. 2724

٢٢٥ - (قوله (١): ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ أصل اللغو في (اللغة وفي) (٢) كلام العرب: ما أسقط فلم (٣) يعتد به (٤)، قال ذو الرمة (٥): ويطرح بينها المَرَئِيُّ لَغْوًا ... كما أَلغَيْتَ في المائة (٦) الحُوارا يريد المائة التي تساق في الدية؛ إذا وضعت ناقة منها (٧) حوارًا لم (٨) يعتد به. والمرئي منسوب إلى امرئ القيس بن زيد بن (٩) مناة ابن تميم (١٠). (قال المُثَقِّب العبدي) (١١):

стр. 2725

أو مائة تجعل أولادها ... لغوًا وعُرْضُ (١) المائة الجَلْمَدُ واللغو واللغا من الكلام ما لا خير فيه، ولا معنى له (٢)، ونظيره (٣) في اللغة قولهم: صغو (٤) فلان معك (٥) وصغاه (٦) معك (٧)، قال الله : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ (٨) وقال: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ (٩). وقال أمية:

стр. 2726

فلا لغوٌ ولا تأثيمَ فيها ... وما فاهوا به (١) لهمُ مقيمُ وقال العجاج: ورب أسراب الحجيج الكُظَّمِ (٢) ... عن اللغا ورفث التكلمِ واختلف العلماء في لغو اليمين المذكور (٣) في هذِه الآية، فقال قوم: هو ما يسبق به لسان الإنسان من الإيمان على سرعة وعجلة؛ ليصل به كلامه من غير عقد، ولا قصد، مثل قول (٤) القائل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله، ونحوها، فهذا لا كفارة فيه (٥) ولا إثم عليه (٦). [٥٢٧] أخبرنا عبد الله بن حامد (٧)، قال: (أنا محمَّد بن يعقوب (٨)، قال: أنا الرَّبيع (٩)، قال: أنا الشَّافعيّ (١٠) ﵀،

стр. 2727

قال: أنا مالك) (١) (٢). وأخبرنا عبد الرَّحْمَن (٣) بن أَحْمد بن جفر الحيري (٤)، قال: أنا حاجب بن أَحْمد الطوسي (٥)، قال: نا (محمَّد بن حماد (٦) قال: نا وكيع) (٧) (٨)، كلاهما عن هشام بن عروة (٩)، عن أَبيه (١٠)، عن عائشة ﵂: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قالت: قول الإنسان: لا والله، وبلى والله (١١).

стр. 2728

ورفعه بعضهم (١).

стр. 2729

وعلى هذا قول (١) الشعبي (٢)، وعكرمة (٣)، ومجاهد في (٤) رواية الحكم (٥). قال الفرزدق (٦):

стр. 2730

ولستَ بمأخوذ بِلَغْوٍ (١) تقولهُ ... إذا لم تَعَمَّد عاقِدَات العَزَائِمِ وقال آخرون: لغو اليمين: هو أن يحلف الإنسان على الشيء يَرى أنَّه صادق (٢) فيه، ثم يتبين له خلاف ذلك، فهو خطأ منه غير عمد، ولا كفارة عليه فيه، ولا إثم، وهو قول الزُّهْرِيّ (٣)، والحسن (٤)، وسليمان ابن يسار (٥)، وإبراهيم النَّخَعيّ (٦)،

стр. 2731

وأبي مالك (١)، وقتادة (٢)، والربيع (٣)، وزرارة (بن أوفى) (٤)، ومكحول (٥)،

стр. 2732

والسدي (١)، وابن عباس في رواية الوالبي (٢)، ومجاهد برواية (٣) ابن أبي نجيح (٤). وقال علي (بن أبي طالب) (٥) وطاوس: اللغو: اليمين (٦) في حال الغضب، والضجر من غير عقد ولا عزم (٧). ومثله ما (٨) روى عطاء، (عن وسيم) (٩) (١٠)، عن ابن

стр. 2733

عباس (١). يدل عليه قول النَّبِيّ (٢) ﷺ : "لا يمين في غضب" (٣).

стр. 2734

وقال بعضهم: هو اليمين في المعصية (١) لا يؤاخذه (٢) الله بالحِنْثِ فيها؛ بل يحنث في يمينه ويكفر، (وبه قال) (٣) سعيد بن جبير (٤). وقال غيره: ليس عليه فيه كفارة (٥). وقال مسروق في الرَّجل يحلف على المعصية (٦): ليس عليه

стр. 2735

كفارة؛ أيكفر عن (١) خطوات الشيطان (٢)؟ ومثله روى عكرمة عن ابن عباس (٣). وقال الشعبي في الرَّجل يحلف على المعصية: كفارته أن يتوب منها، وكل يمين لا يحل لك (أن تقي بها) (٤) فليس فيها كفارة، (ولو أمرته) (٥) بالكفارة لأمرته أن يتم على قوله (٦). يدل عليه ما روى عمرو بن شعيب (٧)، عن أَبيه (٨)، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من نذر فيما لا يملك فلا نذر له، ومن حلف على معصية الله فلا يمين له" (٩).
следующие страницы →