стр. 2696
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2697
стр. 2698
стр. 2699
стр. 2700
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2701
стр. 2702
стр. 2703
стр. 2704
стр. 2705
стр. 2706
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2707
стр. 2708
стр. 2709
стр. 2710
стр. 2711
стр. 2712
стр. 2713
стр. 2714
وقال السدي والكلبي: يعني: الخير (١)، والعمل الصالح (٢)، دليله سياق الآية: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾.
قال ابن كيسان: قدموا لأنفسكم في كل ما أحل الله لكم، (وحرم (٣) عليكم) (٤)، وما تعبدكم (٥) به؛ (فإن تصديقكم الله ورسوله بكل ما أحل لكم (٦)، وحرم (٧) عليكم، وما تعبدتم به) (٨) قدم صدق
стр. 2715
لكم عند ربكم (١).
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ فيما أمركم به (٢)، ونهاكم عنه.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ فيجزيكم (٣) بأعمالكم.
﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
٢٢٤ - (قوله (٤): ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ الآية (٥).
قال الكلبي: نزلت في عبد الله بن رواحة ينهاه عن قطيعة ختنه على أخته (٦): بشير (٧) بن النُّعمان الأَنْصَارِيّ (٨)، وذلك (٩) أنَّه كان بينهما شيء، فحلف عبد الله (بن رواحة) (١٠) أن لا يدخل عليه، ولا يكلمه، ولا يصلح بينه وبين خصم له، وجعل يقول: قد حلفت بالله
стр. 2716
стр. 2717
خاض في حديث الإفك (١).
والعرضة أصلها (٢): (الشدة، والقوة) (٣)، ومنه قيل للدابة التي تتخذ للسفر (٤) وتعد (٥) له: عرضة؛ لقوتها (٦) عليه، يقال: عرضت ناقتي لذلك؛ أي: اتخذتها له.
وقال أوس بن حجر (٧):
وأدْمَاء مثل الفَحْلِ يومًا عَرَضتُها ... لِرَحْلِي وفيها هِزَّةٌ وتَقَاذفُ (٨)
(ثم قيل) (٩) لكل ما يصلح (١٠) لشيء: هو عرضة له، حتَّى
стр. 2718
قالوا (١) للمرأة: هي عرضة النكاح؛ إذا صلحت له، وقويت عليه، وفلان عرضة للسير والحرب (٢)، وقال حسان (٣):
وقال الله قد سيرت (٤) جندًا ... من (٥) الْأَنصار عرضتها اللقاء
قال المفسرون: هذا في الرَّجل يحلف بالله أن لا يصل رحمه (٦)، ولا يكلم قرابته، ولا يتصدق، ولا (٧) يصنع خيرًا، أو يصلح (٨) بين اثنين، فيعصيانه، أو يتهمانه، أو أحدهما، فيحلف بالله لا (٩) يصلح بينهما، فأمر (١٠) الله تعالى أن يحنث في يمينه (١١)، ويفعل ذلك
стр. 2719
الخير، ويكفر عن (١) يمينه. فمعنى الآية: ولا تجعلوا اليمين بالله (٢) علةً ومانعًا لكم من البر والتقوى، يقول أحدكم: حلفت بالله، فيعتل بيمينه في ترك (٣) البر، والصلاح.
وقوله: ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ (٤) معناه: أن لا تبروا، كقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ (٥) أي: لئلا تضلوا. وقال امرؤ (٦) القيس (٧):
(فقلتُ يمينَ) (٨) الله أبْرَحُ قاعدًا ... ولو قطعوا (٩) رأسي لَدَيْكَ وأوصَالِي
(يعني: لا أبرح) (١٠)، ومثله كثير، ويبين هذِه الآية:
стр. 2720
стр. 2721
стр. 2722
[٥٢٦] وأخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، قال: أنا مكّيّ بن عبدان (٢)، قال: نا عبد الله بن هاشم (٣)، قال: نا يحيى (٤)، عن (٥) حميد (٦)، عن أنس (٧) أن أَبا موسى استحمل النَّبِيّ ﷺ ، فوافق شغلًا، فقال: "والله لا (٨) أحملك". (فلما قَفَّى، دعاه) (٩). فقال له (١٠): حلفت أن (١١) لا تحملني! فقال: "وأنا أحلف لأحملنك (١٢) "، فحمله (١٣).
стр. 2723
وقال سنان بن حبيب (١): قلت لسعيد بن جبير: إنِّي (٢) غضبت على مولاة لي كان مسكنها معي، فحلفت ألا تساكنني. فقال: هذا من عمل الشيطان، كفر (٣) عن يمينك، وأسكنها، ثم قرأ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾ الآية (٤).
стр. 2724
٢٢٥ - (قوله (١): ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾
أصل اللغو في (اللغة وفي) (٢) كلام العرب: ما أسقط فلم (٣) يعتد به (٤)، قال ذو الرمة (٥):
ويطرح بينها المَرَئِيُّ لَغْوًا ... كما أَلغَيْتَ في المائة (٦) الحُوارا
يريد المائة التي تساق في الدية؛ إذا وضعت ناقة منها (٧) حوارًا لم (٨) يعتد به. والمرئي منسوب إلى امرئ القيس بن زيد بن (٩) مناة ابن تميم (١٠). (قال المُثَقِّب العبدي) (١١):
стр. 2725
أو مائة تجعل أولادها ... لغوًا وعُرْضُ (١) المائة الجَلْمَدُ
واللغو واللغا من الكلام ما لا خير فيه، ولا معنى له (٢)، ونظيره (٣) في اللغة قولهم:
صغو (٤) فلان معك (٥) وصغاه (٦) معك (٧)، قال الله : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ (٨) وقال: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ (٩).
وقال أمية:
стр. 2726
فلا لغوٌ ولا تأثيمَ فيها ... وما فاهوا به (١) لهمُ مقيمُ
وقال العجاج:
ورب أسراب الحجيج الكُظَّمِ (٢) ... عن اللغا ورفث التكلمِ
واختلف العلماء في لغو اليمين المذكور (٣) في هذِه الآية، فقال قوم: هو ما يسبق به لسان الإنسان من الإيمان على سرعة وعجلة؛ ليصل به كلامه من غير عقد، ولا قصد، مثل قول (٤) القائل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله، ونحوها، فهذا لا كفارة فيه (٥) ولا إثم عليه (٦).
[٥٢٧] أخبرنا عبد الله بن حامد (٧)، قال: (أنا محمَّد بن يعقوب (٨)، قال: أنا الرَّبيع (٩)، قال: أنا الشَّافعيّ (١٠) ﵀،
стр. 2727
قال: أنا مالك) (١) (٢).
وأخبرنا عبد الرَّحْمَن (٣) بن أَحْمد بن جفر الحيري (٤)، قال: أنا حاجب بن أَحْمد الطوسي (٥)، قال: نا (محمَّد بن حماد (٦) قال: نا وكيع) (٧) (٨)، كلاهما عن هشام بن عروة (٩)، عن أَبيه (١٠)، عن عائشة ﵂: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قالت: قول الإنسان: لا والله، وبلى والله (١١).
стр. 2728
стр. 2729
стр. 2730
ولستَ بمأخوذ بِلَغْوٍ (١) تقولهُ ... إذا لم تَعَمَّد عاقِدَات العَزَائِمِ
وقال آخرون: لغو اليمين: هو أن يحلف الإنسان على الشيء يَرى أنَّه صادق (٢) فيه، ثم يتبين له خلاف ذلك، فهو خطأ منه غير عمد، ولا كفارة عليه فيه، ولا إثم، وهو قول الزُّهْرِيّ (٣)، والحسن (٤)، وسليمان ابن يسار (٥)، وإبراهيم النَّخَعيّ (٦)،
стр. 2731
стр. 2732
стр. 2733
стр. 2734
стр. 2735
كفارة؛ أيكفر عن (١) خطوات الشيطان (٢)؟ ومثله روى عكرمة عن ابن عباس (٣). وقال الشعبي في الرَّجل يحلف على المعصية: كفارته أن يتوب منها، وكل يمين لا يحل لك (أن تقي بها) (٤) فليس فيها كفارة، (ولو أمرته) (٥) بالكفارة لأمرته أن يتم على قوله (٦). يدل عليه ما روى عمرو بن شعيب (٧)، عن أَبيه (٨)، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من نذر فيما لا يملك فلا نذر له، ومن حلف على معصية الله فلا يمين له" (٩).