стр. 3501
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.
стр. 3502
стр. 3503
стр. 3504
стр. 3505
стр. 3506
стр. 3507
стр. 3508
стр. 3509
стр. 3510
стр. 3511
٢٧٥ - قوله : ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ الآية (١).
الربا: الزيادة على أصل المال من غير بيع، يقال: رَبَا الشيء (٢) إذا زاد، وأربَى عليه، وأَزمَى إذا زاد، ويقال: الرِّبا والرَّمَاء (٣).
قال عمر بن الخطاب: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلّا مِثْلًا بِمِثْل، ولا تبيعوا الوَرِق بالوَرِق إلا مثلًا بمثل، ولا تبيعوا الذهب بالذهب، أحدهما غائب والآخر حاضر (٤)، وإن استنظرك حتى يلج بيته إلا يدًا بيد، هاء وهاء (٥)، إني أخاف عليكم الرَّمَاء (٦).
стр. 3512
قالوا: وقياس كتابته بالياء لكسرَةِ أوله، وقد كتبوه في القرآن بالواو. قال الفراء: إنما كتبوه كذلك؛ لأن أهل الحجاز تعلموا الكتابة من أهل الحِيْرَة، ولغتهم: الرِّبْو، فعلموهم صورة الحرف على لغتهم، فأخذوه (١) كذلك (عنهم (٢). وكذلك) (٣) قرأها أبو السَّمَّال العدوي بالواو (٤). وقرأ حمزة والكسائي (بالإمالة، لمكان الكسرة في الراء) (٥) وقرأ الباقون بالتفخيم لفتحةِ (الباء (٦). فأما (٧) اليوم فأنت فيه بالخيار، إن شئت كتبته على ما في المصحف موافقة له، وإن شئت بالياء، وإن شئت بالألف.
стр. 3513
ومعنى قوله: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ أي (١): يُعامِلون به، وإنما خص الأكل؛ لأنه معظم (٢) الأمر (٣).
والربا في أربعة أشياء: الذهب، والفضة، والمأكول، والمشروب، فلا يجوز بيع (٤) بعضها ببعض إلا مثلًا بمثل، يدًا بيد، فإذا اختلف الصنفان جاز التفاضل في النقد، وحُرِّمَ في النسيئة، فلا يجوز صالح من (٥) بُرٍّ بصاعين من بر لا نقدًا، ولا نسيئةً؛ (لأنها (٦) جنس واحد، وكذلك الذهب بالذهب مثقالٌ باثنين (٧) لا نقدًا، ولا نسيئةً) (٨)، وكذلك الفضة بالفضة، ولا بأس بصاع بر بصاعي شعير، أو صالح شعير بصاعي بر نقدًا، ولا يجوز نسيئة، ويجوز مثقال ذهب بعشرين دِرهمًا (أقل أو أكثر) (٩) نقدًا، (ولا يجوز) (١٠) نسيئةً.
стр. 3514
وجميع (١) ما يتبايع (٢) به الناس ثلاثة أشياء: أحدها: ما يُغتذى (٣) به مما كان مأكولًا أو مشروبًا. والثاني: ما كان ثمنًا للأشياءِ، وقيمةً للمُتْلَفَات، وهو الذهب والفضة، فهذان اللذان فيهما الربا، فلا يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلًا. والصنف الثالث: ما (٤) عدا هذين مما لا يؤكل ولا يشرب، ولا يكون ثمنًا، فلا ربا فيه، فلا بأس بيع (٥) بعضه ببعض متفاضلًا، نقدًا ونسيئة (٦).
فهذا جملة (٧) القول فيما فيه الربا (٨) على مذهب الشافعي ﵁ (٩).
وقال مالك بن أنس: كل ثمن (١٠) أو مقتات، أو ما يصلح به القوت فهو الذي (١١) فيه الربا (١٢).
стр. 3515
стр. 3516
عن محمد بن سيرين (١)، عن (٢) مسلم بن يسار (٣)، وعبد الله بن عتيك (٤) قال: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت ومعاوية، فقال عبادة: نهانا رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالذهب، والوَرِق بالوَرِق، (والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر (٥) -قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقله الآخر-) (٦) إلا مِثْلًا بمثل يدًا بيد، وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر يدًا بيد كيف شئناه (٧). قال أحدهما: فمن زاد أو ازداد فقد أربى (٨).
стр. 3517
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3518
(قوله تعالى) (١): ﴿لَا يَقُومُونَ﴾ يعني: يوم القيامة من قبورهم ﴿إلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ﴾ أي: يصرعه، ويُخَبِّلُهُ ﴿الشَّيْطَانُ﴾ وأصل الخبط: الضرب والوطء، يقال: ناقة خَبوط للتي (٢) تطأ الناس، وتضرب بقوائمها الأرض (٣)، قال زهير (٤):
رأيت المنايا خَبْط عَشواء مَن تُصِبْ ... تمته ومن تخطئ يُعَمَّر فيهْرَمِ
стр. 3519
(قوله تعالى) (١): ﴿مِنَ الْمَسِّ﴾ (٢) الجنون، يقال: مُسَّ الرجل وأُلِس (٣)، فهو ممسوسٌ، ومألوسٌ (٤)، إذا كان مجنونًا، وأصله من مس الشيطان إياه (٥).
ومعنى الآية: أَنَّ آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونًا يخنق (٦)، وذلك علامة أهل الربا، يبعثون وبهم خَبَل من الشيطان، قاله قتادة (٧).
[٦٤٧] أخبرنا عبد الله بن حامد (٨) قال: أنا (٩) أحمد بن محمد بن يوسف (١٠) قال: نا عبيد (١١) الله بن يحيى (١٢) قال: نا يعقوب بن
стр. 3520
стр. 3521
(وآل فرعون) (١) يعرضون على النار غدوًّا وعشيًّا -قال: - فيقبلون مثل الإبل المنهومة (٢)، يخبطون (٣) الحجارة والشجر، لا يسمعون، ولا يعقلون، فإذا أحس بهم أصحاب تلك البطون قاموا، فتميل بهم (٤) بطونهم، فيصرعون، ثم يقوم أحدهم، فتميل به (٥) بطنه؛ فيصرع، فلا يستطيعون أن يبرحوا حتى يغشاهم آل فرعون، فيردونهم (٦) مقبلين ومدبرين، فذلك عذابهم في البرزخ بين (٧) الدنيا والآخرة -قال: - وآل فرعون يقولون: اللهم لا تقم الساعة أبدًا. قال: ويوم القيامة يقول (٨): ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ -قال: - (٩). قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" (١٠).
стр. 3522
стр. 3523
стр. 3524
(قوله تعالى) (١): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ أي: ذلك الذي نزل بهم بقولهم هذا، واستحلالهم إياه، وذلك (٢) أن أهل (٣) الجاهلية كان أحدهم إذا حل ماله على غريمه وطالبه بذلك، فيقول الغريم لصاحب الحق: زدني في الأجل، وأمهلني حتى أزيدك في (٤) مالك، فيفعلان ذلك، ويقولان: سواء علينا الزيادة (٥) في أول البيع بالربح، أو عند محل المال؛ لأجل التأخير (٦)، فكذبهم الله تعالى فقال (٧): ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ﴾ تذكير وتخويف ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ (٨). قال السدي: أما الموعظة فالقرآن (٩). وإنما
стр. 3525
ذَكَّرَ الفعل، لأن الموعظة والوعظ واحد (١). وقرأ الحسن: (فمن جاءَتْه موعظة) (٢) كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ (٣).
﴿فَانْتَهَى﴾ (٤) عن أكل الربا ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ أي: مضى (٥) من ذنبه قبل النهي، فهو مغفور له ﴿وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ -بعد النهي إن شاء عصمه حتى يثبت على الانتهاء، وإن شاء خذله حتى يعود (٦).
وقيل: أمره إلى الله تعالى فيما يأمره وينهاه، ويحل له (٧) ويحرم عليه، وليس إليه من أمر نفسه شيء (٨). وفيه يقول محمود الوراق (٩):
إلى الله كل الأمر في كل خلقهِ ... وليس إلى المخلوق شيء من الأمرِ
стр. 3526
﴿وَمَنْ عَادَ﴾ يعني (١): بعد التحريم والموعظة إلى أكل الربا مستحلًا له. ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ يدل عليه ما) (٢).
[٦٤٩] حدثنا (٣) أبو محمد المخلدي (٤) قال: أنا (٥) أبو حامد الشرقي (٦) قال: نا (٧) أحمد بن يوسف السُّلَمي (٨) قال: نا النضر بن محمد (٩) قال: نا عكرمة بن (١٠) عمار (١١) قال: نا يحيى وهو ابن
стр. 3527
стр. 3528
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3529
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3530
стр. 3531
стр. 3532
стр. 3533
стр. 3534
стр. 3535
стр. 3536
стр. 3537
стр. 3538
﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (١) أي: يُثمِّرُها ويكثرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف الأجر والثواب في العقبى، وإن كانت قليلة، كما قال (الله تعالى) (٢): ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (٣).
[٦٥٣] أخبرنا (٤) عبد الله بن حامد (٥) قال: أنا أبو بكر محمد بن الحسين (٦) قال: نا سهل بن عمَّار (٧) قال: نا يزيد (٨) بن هارون (٩).
[*] وأخبرنا ابن فنجويه (١٠) قال: نا عمر (بن الخطاب (١١) قال: نا عبد الله) (١٢) بن الفضل بن ذاخرة (١٣) قال: نا زهير بن حرب (١٤)
стр. 3539
قال: نا وكيع (١) قال (٢): نا عباد بن منصور الناجي (٣) قال: سمعت القاسم بن محمد (٤) يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يقبل الصدقات، ولا يقبل منها إلا الطيب، ويأخذها بيمينه، فيربيها كما يربي أحدكم (٥) مُهْرَه أو فَلُوَّه (٦) حتى إن اللقمة لتصير (٧) مثل أحد (٨)، وتصديق ذلك في كتاب الله : ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (٩) و (قوله تعالى) (١٠) ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ " (١١).
стр. 3540
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .