← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وقطاع الطرق. يقول ابن الأثير، في أحداث سنة (٤١٧ هـ): في هذِه السنة كثر تسلط الأتراك ببغداد، فأكثروا مصادرات الناس، وأخذوا الأموال. وعظم الخطب، وزاد الشر، وأُحرقت المنازل والدروب والأسواق، ودخل في الطمع العامة والعيَّارون، فكانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره كما يفعل السلطان بمن يصادره. . (١). بل إن السلب والنهب ما سلم منه الحكام أنفسهم، وهذا أكبر دليل على ضعفهم، ووهن سلطتهم كما سبق في الحالة السياسية. نعم لقد كان ضعف السلطان سبباً مباشراً لشيوع شريعة الغاب بين الناس في ذلك العهد، حتى انتشرت الفوضى ولم يسلم منها حتى الحكام. يقول ابن الأثير في حوادث سنة (٤١٩ هـ): في هذِه السنة ثار الأتراك ببغداد على جلال الدولة، وشَغبوا ونهبوا صياغات أخرجها جلال الدولة لتضرب دنانير ودراهم وتفرق فيهم، وحصروا جلال الدولة في داره ومنعوه الطعام والماء. . .، إلى أن قال: فباع جلال الدولة فرشه وثيابه وخيمه، وفرق ثمنها فيهم حتى سكتوا (٢). وعن العيَّارين وما أحدثوه من نهب وسلب يقول ابن كثير: ثم

стр. 37

دخلت سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، فيها عظم الخطب بأمر العيَّارين، عاثوا ببغداد فساداً، وأخذوا الأموال والعملات الثقال ليلاً ونهاراً، وحرقوا مواضع كثيرة، وأخذوا من الأسواق الجبايات، وتطلَّبتهم الشرط، فلم يفد ذلك شيئاً، ولا فكروا في الدولة، بل استمروا على ما هم عليه. . (١). ولم يقتصر سوء الحال في تلك المدة على اختلال الأمن وإنَّما تعداه إلى نواحي المعيشة، فأثَّرت تلك الأوضاع السيئة في الناس من الناحية الاقتصادية والمعيشية، وصاحب تلك الحوادث غلاء شديد في المعيشة. فقد اشتد الغلاء بخراسان جميعها، وعدم القوت، فكان الإنسان يصيح: الخبز، الخبز، ويموت (٢). ويقول ابن كثير عن سنة (٣٧٣ هـ): فيها غلت الأسعار ببغداد ومات كثير من الناس جوعاً، وجافت الطرقات من الموتى من الجوع (٣). وذكر الجوع أيضاً في سنة (٣٨٢ هـ)، وسنة (٣٩٣ هـ) (٤). وهكذا كانت الحالة الاجتماعية فى هذِه الحقبة، اختل الأمن، وذهب الاستقرار والاطمئنان، وعمت الفوضى، وانتشر اللصوص

стр. 38

والعيَّارون، وكثر السلب والنهب، واشتد الغلاء، وحدث الجوع. وكل ذلك انعكاس للحالة السياسية السيئة التي عاشتها البلاد آنذاك. ونيسابور موطن الإمام الثعلبي، وإن كانت أحسن حالاً من غيرها، حيث تعيش في ظلال الدولة الغزنوية القوية آنذاك، إلا أنها لا بد أن تتأثر بما حولها، ولا بد أن يتأثر ساكنها أبو إسحاق الثعلبي بذلك. رابعاً: الحالة العلميَّة: تبيَّن مما سبق أنَّ العصر الذي نشأ فيه الثعلبي ﵀ كان مضطرباً غير مستقر من الناحية السياسية، إذ ضعفت الخلافة العباسية، وقامت دول ثم سقطت، وقامت على إثرها دول، وهكذا، كانت القلاقل والصراعات سمة هذا العصر، الأمر الذي انعكس أثره سلباً على الحالة الاجتماعية كما سبق. وأما الحالة العلميَّة فكانت على العكس من ذلك! فمع هذا الضعف والسوء في الحالتين السياسية والاجتماعية، نجد أن الحركة العلمية نشطت، حتى كان هذا العصر من أزهى عصور الإسلام الثقافية، فيه كثر طلاب العلم والعلماء. ولعل مردَّ تلك الحركة العلميَّة النشطة إلى تنافس الإمارات الإسلامية المختلفة، بضم أكبر عدد من العلماء والأدباء، والتفاخر بهم، وتسهيل السبل للعلم وأهله. إضافة إلى حبّ الحاكم للعلم والعلماء، وتقريبه إياهم، ودعمهم، مما كان له أكبر الأثر في ازدهار

стр. 39

الحركة العلمية والثقافية (١). الحركة العلميَّة في نيسابور: بعد أن اتضحت لنا الصورة العامة للحركة العلمية في المدة التي عاشها الإمام الثعلبي من بعد منتصف القرن الرابع، إلى سنة وفاته (٤٢٧ هـ). نريد بعد ذلك أن نستجلي الصورة مفصَّلة عن الحركة العلمية في موطن الثعلبي، نيسابور. كانت نيسابور معظم هذِه المدة، تنعم في ظل الدولة الغزنوية، بقيادة ملكها الصالح محمود الغزنوي الذي كان بلاطه حافلاً بالعلم والعلماء، لما اتصف به من حب للعلم وأهله. جاء في "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" في ترجمة السلطان محمود: كان مجلسه مورد العلماء ومقصد الأئمة والقضاة، يعرف لكل واحد حقه، ويخاطبه بما يستحقه، ويستدعي الأكابر والصدور والعلماء من كل فن إلى حضرة غزنة، ويبوئهم من ظله وإنعامه وإكرامه المحل الرفيع، ويصلهم بالصلاة السنيَّة (٢). لقد كانت نيسابور من أهم وأبرز مراكز العلم والفكر، ولذا نجد الإمام السخاوي ﵀ يصفها بأنها دار السنة والعوالي وكان

стр. 40

يتوافد إليها العلماء باستمرار، حتى اكتسحها المغول (١). وإذا علمنا أنَّ أبا عبد الله الحاكم لمَّا ألَّف كتابه الكبير "تاريخ نيسابور" ضمَّنه ترجمة (١٣٧٥) عالماً من علماء نيسابور، والواردين عليها، ثم ذكر عبد الغافر الفارسي في "السياق لتاريخ نيسابور" وهو ذيل على "تاريخ نيسابور" ومختصر له، (١٦٩٩) عالماً من علمائها والواردين عليها. إذا علمنا ذلك اتضح لنا بجلاء مدى ازدهار نيسابور آنذاك بالعلم وأهله، وأنها بحق معقلٌ عظيمٌ من معاقل العلم والعلماء (٢). المدارس العلمية في نيسابور: ونتيجة لهذا الوضع العلمي المزدهر، شيِّدت بنيسابور المدارس، التي ضمَّت بين جنباتها العلماء وطلاب العلم. ومن هذِه المدارس: ١ - مدرسة أبي بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغِي (ت ٣٤٢ هـ) المعروفة بدار السُّنَّة (٣). ٢ - مدرسة الدَّاري، وهي دار الحديث التي أنشأها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الدَّاري، الرئيس البسطامي، في الثلث الأول من القرن الرابع الهجري (٤).

стр. 41

٣ - مدرسة القطَّان: وهي مدرسة للمالكيَّة، كان يدرِّس فيها إبراهيم ابن محمود بن حمزة الفقيه المالكي (١). ٤ - مدرسة أبي الوليد النيسابوري القرشي الأموي (ت ٣٤٩ هـ) (٢). ٥ - دار العلم بنيسابور: أسسها الحافظ محمد بن أحمد بن حبان أبو حاتم البستي (ت ٣٥٤) (٣). ٦ - المدرسة السعديَّة التي أنشأها الأمير نصر بن سبكتكين أخو السلطان محمود الغزنوي، عندما كان والياً على نيسابور في حدود سنة (٣٨٩) (٤). ٧ - مدرسة أبي بكر محمد بن فورك (ت ٤٠٦ هـ) (٥). ٨ - المدرسة البيهقيَّة، التي أسسها الإمام أبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) وكان إنشاؤها قبل سنة (٤٠٨ هـ) (٦). ٩ - مدرسة أبي إسحاق الإسفراييني (ت ٤١٨ هـ) (٧). ١٠ - المدرسة النظامية التي أنشأها مع غيرها من المدارس نظام

стр. 42

الملك الحسن بن علي الطوسي (ت ٣١٢ هـ)، وكان يدرس فيها إمام الحرمين الجويني (١). هذِه بعض المدارس في نيسابور، وهناك غيرها، حتى إنَّ المؤرِّخ محمد بن حسين البيهقي قال في تاريخه: إنَّه كان في نيسابور سنة (٤١٤ هـ) -وذلك في زمن السلطان محمود الغزنوي- بضع وعشرون مدرسة (٢). وظهور هذِه المدارس دليل على نمو الحركة العلمية وازدهارها في نيسابور، ودليل على الاهتمام بالعلم وطلابه. يقول المقريزي في "خُطَطه": ويعد ظهور المدرسة في هذا العصر بشكل مستقل عن المسجد، خير دليل على الاهتمام بالعلم، وكانت الأولى هي المدرسة البيهقية بنيسابور التي تعددت فيها المدارس بعد ذلك (٣). ويعد القرن الرابع بداية ظهور هذِه المدارس والمعاهد، التي بقيت طريقةً متبعة إلى أيامنا هذِه. ومما سلف يتضح لنا أن نيسابور موطن الإمام الثعلبي كانت مهد هذِه المعاهد، فكانت بذلك تضاهي بغداد، حاضرة العلم والعلماء في ذلك العصر، بل كانت سابقة لبغداد في إنشاء المدارس الأولى

стр. 43

في الإسلام (١). وقد بلغت العناية بالعلم وطلابه إلى حد أنَّ كثيراً من أهل الفضل كانوا ينفقون على طلاب العلم من مالهم الخاص، ويقفون عليهم كتبهم، كما حدث مع ابن حبان البستي الذي بنى مدرسةً لطلاب العلم، وأوقف عليها جملةً من ماله (٢). أثر المساجد في النهضة العلمية بنيسابور: لقد كان للمساجد -منطلق العلم الأول- دور رائد في الحركة العلمية بنيسابور، ففي مساجد نيسابور كانت تعقد دروس العلم بمختلف أنواعه، من تفسير، وحديث وفقه، ووعظ وقصص، وغيرها، حتى أضحت هذِه المساجد مراكز إشعاع، ومنارات علم (٣). والثعلبي ﵀ كان من روَّاد تلك المساجد، ولذا نجده يصرِّح بتلقِّي بعض سماعاته عن شيوخه في المسجد، فيقول على سبيل المثال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي بن إبراهيم السرَّاج بقراءتي عليه في الجامع، يوم الجمعة، سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة (٤).

стр. 44

المكتبات: وبالإضافة إلى المساجد، والمدارس، كان هناك رافدٌ علميٌّ آخر، ألا وهو تلك المكتبات العلمية، والخزائن الثريَّة بالكتب النفيسة، وخاصة في جهة نيسابور، وما حولها، وهذِه المكتبات ما هي إلا نتاج الازدهار العلمي، والثقافي. ومن هذِه المكتبات والخزائن: ١ - خزانة دار العلم: أسسها بنيسابور ابن أردشير البويهي، سنة (٣٨٣ هـ) وتشتمل على عشرة آلاف وأربع مئة مجلد في العلوم المتنوعة (١). ٢ - مكتبة نوح بن نصر الساماني: وهي مكتبة عظيمة، قال عنها ابن خلِّكان: عديمة المثل، فيها من كل فن من الكتب المشهورة بأيدي الناس وغيرها، مما لا يوجد في سواها ولا سمع باسمه فضلاً عن معرفته (٢). ٣ - مكتبة غزنة: الملحقة بجامعة غزنة، التى أسَّسها ونقل إليها الكتب السلطان محمود الغزنوي (٣). ٤ - بيت الكتب: الذي كان في بلاط الصاحب بن عباد بالري، كان به من الكتب ما يحتاج في نقله إلى أربع مئة جمل، وكانت فهرست هذِه

стр. 45

الكتب تقع في عشر مجلدات (١). ٥ - هذا فضلاً عن: خزائن كتب الخلفاء والحكام، وكانت تُعد من مكملات مظاهر الملك والسلطان. إضافة أيضاً إلى ما يمتلكه العلماء والأدباء في هذا العصر من مؤلفاتهم التي يتعذر استقصاؤها. وكل ذلك برهان واضح على بلوغ الازدهار العلمي في عصر الثعلبي أوجه في شتى ميادين الثقافة والعلوم (٢). علماء نيسابور: هذِه الحركة العلمية النشطة التي تحدثنا عنها سابقاً، وذلك الازدهار العلمي، إنما قام على أيدي العلماء الذين كانوا في نيسابور، وما حولها، وهذا التفوق العلمي والثقافي، أثمر علماء في شتى ميادين العلم. وإذا عرفنا الكم الهائل من العلماء النيسابوريين، والواردين على نيسابور، الذين ذكرهم الحاكم في "تاريخ نيسابور"؛ علمنا أن نيسابور كانت مجمعاً للعلماء وطلاب العلم. ولا أدلَّ على ثرائها بالعلماء مما ذكره الذهبي من أن الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣) أراد الرحلة إلى ابن النحَّاس في مصر فاستشار البرقاني في ذلك فقال له: إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى رجل

стр. 46

واحد، فإن فاتك ضاعت رحلتك، وإن خرجت إلى نيسابور ففيها جماعة، فخرج إلى نيسابور (١). ومن مشاهير علماء نيسابور: ١ - الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت ٢٦١) (٢)، صاحب "الجامع الصحيح". ٢ - الإمام ابن المنذر النيسابوري (ت ٣١٨) (٣): من أشهر فقهاء نيسابور في بداية القرن الرابع، وهو صاحب "الإقناع"، "الإشراف على مذاهب العلماء"، "الإجماع"، "الأوسط" (٤) وغيرها. ٣ - الإمام محمد بن علي القفال الشاشي (ت ٣٦٥)، الفقيه الشافعي. وهو من أبرز علماء الشافعية في بلاد ما وراء النهر. ٤ - الإمام أبو عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥) صاحب "المستدرك على الصحيحين" وغيره، وهو شيخ الثعلبي. ٥ - الإمام الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي (ت ٤١٨) (٥) صاحب كتاب "أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة".

стр. 47

وغير هؤلاء (١). وبعد: فنخلُص مما سبق إلى أن العصر الذي عاش فيه الثعلبي، كان عصر ازدهار علمي، وتفوّق ثقافي، والموطن الذي كان يقطن فيه الثعلبي، كان مجمعاً للعلماء وطلاب العلم، حيث كانت الدروس والحلقات العلمية تترى في مساجد نيسابور، وكانت المدارس التي أنشئت في ذلك الوقت، تقوم بدور عظيم في تنشيط الحركة العلمية، من خلال الدروس التي كانت تعقد فيها، حتى أضحت نيسابور من أكبر وأهم مراكز العلم في العالم الإسلامي، إلى حد أنها أصبحت تضاهي بغداد حاضرة العلم والعلماء. ولقد كان لهذا الازدهار الثقافي، والثراء العلمي، أثره الكبير على الإمام الثعلبي. فالثعلبي وجد نفسه في نيسابور بين العلم وطلابه، فأخذ ينهل من هذا المعين المتدفق، فتنوعت معارفه، وتعدد مشايخه، وكثرت مسموعاته. وهذا واضح من قوله في مقدمة تفسيره: فاستخرتُ الله تعالى في تصنيف كتاب شامل مهذَّب، كامل ملخَّص مفهوم منظوم، مستخرج من زهاء مئة كتاب مجموعات مسموعات، سوى ما التقطتُه من التعليقات،

стр. 48

والأجزاء المتفرقات، وتلقفتُه من أفواه المشايخ الثقات، وهم قريب من ثلاث مئة شيخ. وها نحن اليوم نعيش أثر تلك النهضة العلمية الجبارة، فنستقبل كل يوم من كتبهم أسفاراً ضخمة يقدمها لنا المحققون في عصرنا الحاضر، وما بين أيدينا اليوم من تراثهم الوفير إنما هو غيض من فيض، فليس كل ما ألَّفه أولئك العظماء وصل إلينا، فالحروب الدامية لم تقتصر على إراقة دماء البشر، بل امتد أوارها حتى أتى على كثير من مكتبات العالم الإسلامي، وليس بخافٍ علينا ما فعله التتار بكتب العلم، إبَّان غزوهم بغداد. ومن هذِه الأسفار الضخمة التي وصلتنا من تلك النهضة، هذا السفر العظيم "الكشف والبيان" الذي عكف على تحقيقه مجموعة من طلاب العلم في جامعة أم القرى حرسها الله، ليخرجوه محققاً، فيستفيد منه طلاب العلم، ويعيشوا بين فرائده وفوائده.

стр. 49

المبحث الثالث نشأته وطلبه للعلم * المطلب الأول: نشأته: ذكرنا في أول ترجمة المصنف، أن الإمام الثعلبي رحمة الله عليه لم يحظَ بترجمة وافية عند من ترجم له. فمصادر ترجمته ليس فيها شيء عن نشأته ولا عن طلبه للعلم. ولكن من يطلع على تفسير الثعلبي، يجد بعض الدلالات التي تشير إلى أنَّه ﵀ نشأ وترعرع في بيئة علم. ولا غرو في ذلك، فهو نيسابوري، عاش في نيسابور، موطن العلم والعلماء، ومركز الازدهار العلمي والثقافي، هذا من حيث العموم. أما من حيث الخصوص، فإنَّ بيئة أبي إسحاق الخاصة، كانت هي الأخرى بيئة علم وعلماء. ولا أدل على ذلك من أنَّ بيته ﵀ كان روضةً من رياض العلم، يأتي إليه العلماء وطلاب العلم، وتعقد فيه الحلقات والدروس العلميَّة، كما سيأتي بيانه في المطلب الثاني. وبما أن الثعلبي نشأ في بيئة علم، وعاش في كنف بيت يأتي إليه أساتذة العلم، وتنعقد فيه دروس العلماء، فإنَّ ذلك الأمر كان له أكبر الأثر على نشأة الثعلبي، وطلبه للعلم، بل جده واجتهاده في هذا الطلب، إذ إنَّ البيت الذي يأتي إليه العلماء سيكون حقلاً علمياً

стр. 50

خصيبًا، ومن ثَمّ يكون صاحبه مقبلًا على العلم، حريصًا على المعرفة، وعلي قضاء ربيع حياته وعنفوان شبابه في رحاب العلم والعلماء (١). * * * * المطلب الثاني: طلبه للعلم بداية طلبه للعلم: عند النظر في "تفسير الثعلبي" نجد أنَّه ﵀ يشير أحيانًا إلي تاريخ سماعه من بعض شيوخه. وهذِه السماعات كلها بعد سنة (٣٨٠ هـ) وحدَّث عن شيخيه ابن المقرئ وابن مهران، وقد توفيا سنة (٣٨١ هـ) كما سبق ذكره عند الكلام عن ولادته. ومن خلال الأمرين السابقين: أ- تاريخ السماعات. ب- أقدم شيوخه وفاةً. يتبيَّن أن أبا إسحاق ﵀ قد بدأ طلبه للعلم في الربع الأخير من القرن الرابع. ويمكن أن يكون قبل ذلك أيضًا والله أعلم. جِدُّه ومثابرته في طلب العلم: عرفنا فيما سبق أنَّ الثعلبي ﵀ نشأ في بيئة علمية، حتى إنَّ بيته الذي يسكن فيه، كان روضةً غنَّاء، بحلق العلم ودروس العلماء. ولقد وافقت هذِه البيئة من الثعلبي إقبالًا كبيرًا على العلم، وجدًا

стр. 51

واجتهادًا في الطلب. فقد استطاع الثعلبي استثمار الجو العلمي الذي عاش فيه استثمارًا قويًّا ناجحًا، عاد عليه بالنفع التام في حياته العلمية، وأثمر إثمارًا عظيمًا في بناء شخصيته العلمية. وإنَّ المتأمل لخطبة الإمام الثعلبي التي صدَّر بها تفسيره، ليدرك تمام الإدراك مدى قوة أبي إسحاق في تحصيله العلمي، ومدى جدّه واجتهاده. ومما يدل علي ذلك الجد والاجتهاد، وتلك الهمة العالية ما يأتي: أ- قوله ﵀: (وإنِّي منذ فارقت المهد إلي أن بلغتُ الأشد، اختلفتُ إلي طبقات الناس، واجتهدتُ في الاقتباس من هذا العلم الذي هو للدين الأساس، وللعلوم الشرعية الراس، ووصلتُ الظلام بالضياء، والصباح بالمساء، بعزمٍ أكيد، وجهد جهيد، حتى رزقني الله تعالى وله الحمد من ذلك ما عرفتُ به الحق من الباطل، والمفضول من الفاضل، والصحيح من السقيم، والحديث من القديم، والبدعة من السُّنَّة، والحجة من الشَّبْهة). هكذا كانت همة أبي إسحاق، وجدُّه واجتهاده في طلب العلم، فأيّ همَّةٍ بعد هذِه، وأي اجتهادٍ بعد هذا! ب- كثرة شيوخه، وتعدُّد مصادره: ولا شك أنَّ ذلك لا يتأتَّى إلا لمن جدَّ واجتهد في الطلب، فأخذ يتردَّد على مجالس العلماء، ودروس العلم، ويسمع من هذا، ويقرأ على ذاك، في طلب مستمر، وعمل متواصل، لا يعرف الكلل، ولا

стр. 52

يستسلم للسآمة والملل. وهكذا كان أبو إسحاق الثعلبي، حتى تحقق له من ذلك، إنجاز عظيم، تمثَّل في ثلاث مئة شيخ، وعدد كبير من الكتب والمسموعات. وهذا لعمر الله برهان ساطع على الجد والاجتهاد في طلب العلم، وثَنْي الرُّكَب أمام العلماء. جـ - تنوع المادة العلمية في تفسيره: إذ ذكر أنَّه ضمَّن كتابَهُ أربعة عشر نوعًا: ١ - البسائط والمقدمات. ٢ - العدد والتنزيلات. ٣ - القصص والنزولات. ٤ - الوجوه والقراءات. ٥ - العلل والاحتجاجات. ٦ - العربية واللغات. ٧ - الإعراب والموازنات. ٨ - التفسير والتأويلات. ٩ - المعاني والجهات. ١٠ - الغوامض والمشكلات. ١١ - الأحكام والفقهيات. ١٢ - الحكم والإشارات. ١٣ - الفضائل والكرامات.

стр. 53

١٤ - الأخبار والمتعلقات. وهذا دليل آخر علي سعة علم الثعلبي ﵀، وهذِه الموسوعية ما هي إلا ثمرة الجد والهمَّة العالية في طلب العلم. ميادين علمه: كما تنوَّعت معارف الثعلبي وعلومه، تنوَّعت كذلك الميادين التي تلقَّي فيها أبو إسحاق هذِه العلوم. وهذِه الميادين هي: أ- دار الثعلبي: ذكر ﵀ في مقدمة كتابه أنه روى تفسير الدمياطي عن شيخه أبي حامد الصوفي في داره (أي دار الثعلبي). قال ﵀: تفسير الدمياطي. . أخبرنا أبو حامد أحمد بن الوليد الصوفي بقراءتي عليه في داري سنة ثمان وأربع مئة. وكذلك يروي ﵀ عن شيخه ابن فنجويه في داره، فيقول في تفسير سورة الإخلاص: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الثقفي الحافظ بقراءتي عليه في داري. ب- دُور شيوخه: إذ كان الثعلبي ﵀ يقصد شيوخه في منازلهم، يجلس بين أيديهم، يسمع منهم، ويقرأ عليهم. فها هو ﵀ يقصد دار شيخه المُكثِر عنه أبي محمد عبد الله بن حامد الأصفهاني الوزان، ليجلس بين يديه، ويسمع منه تفسير أبي حذيفة النهدي، الذي يرويه ابن حامد بسنده إلى أبي حذيفة. يقول ﵀: تفسير النهدي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد

стр. 54

الوزَّان بقراءتي عليه في داره. . . إلخ. جـ - المساجد: رغم كثرة المدارس بنيسابور، وإقبال العلماء وطلاب العلم عليها، إلا أنَّ ذلك لم يؤثر في المكانة العلمية للمساجد، التي تعد المنطلق العلمي الأول في العالم الإسلامي آنذاك. والثعلبي أبو إسحاق كان من روَّاد تلك المساجد. إذ نجده يصرِّح في تفسيره بأنه تلقي أحد مروياته في الجامع بنيسابور فيقول: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي بن إبراهيم السراج بقراءتي عليه في الجامع، يوم الجمعة، سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة. د- المدارس: وقد سبق عند بيان الحالة العلميَّة لعصر الثعلبي، أنَّ نيسابور بلد الإمام الثعلبي، كانت منطلق المدارس العلمية في العالم الإسلامي. وكانت نيسابور تزدهر بهذِه المدارس، وتفخر بها. وكان من هذِه المدارس العلميَّة، بعض المدارس التي أنشأها بعض مشايخ الثعلبي. كمدرسة شيخه أبي بكر محمد بن فورك. ومدرسة شيخه أبي إسحاق الإسفراييني. هـ - رحلاته العِلميَّة: لم يذكر لنا المؤرخون شيئًا عن رحلات الإمام الثعلبي. وهو ﵀ الجاد المجد المثابر في طلب العلم الذي تلقى العلم عمَّا يقارب ثلاث مئة شيخ، يبعد ألا يرحل إلى العلماء حيث يوجدون. لكننا لا نستطيع أن نقطع بأنه ﵀ قد رحل لعدة أسباب: الأول: أن غالب شيوخه نيسابوريون، أو ممن قدم نيسابور. الثاني: أنَّ الرحلة لم تُذكر عنه ﵀ عند من ترجم له.

стр. 55

الثالث: أنَّ غياب مؤلفاته الضخمة التي تبلغ أكثر من خمس مئة جزء، يجعل ذلك الأمر بالنسبة إلينا مجهولًا. الرابع: أنَّ الواقع لا يحيل عدم الرحلة؛ ذلك لأن خراسان، وبخاصة "نيسابور" كانت مجمعًا للعلم والعلماء. حتى إنَّ الرحلة في ذلك الوقت كانت إليها. الخامس: لم يوجد من خلال البحث في تفسيره ما يدل على ذلك وإنَّما الذي وجدته هو أنَّ أبا إسحاق رحل خارج نيسابور، ولكن هذِه الرحلة لم تتجاوز منطقته خراسان. إذ رحل ﵀ إلى "الطابران" وهي قرية من قرى "طوس" في خراسان، بينها وبين نيسابور عشرة فراسخ (١) سمع فيها من شيخه أبي الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد الطبراني بها. ورحل كذلك إلى "درب الحاجب" إذ سمع فيها شيخه يعقوب العروضي.

стр. 56

المبحث الرابع شيوخه وتلاميذه * المطلب الأول: شيوخه: عرفنا فيما سبق أنَّ الثعلبي ﵀ قد عاش في عصر ازدهار علمي، ونهضه علمية، وأنَّ موطنه نيسابور كانت رياضًا غنَّاء، بدروس العلم والعلماء، إذ كانت تمتلئ بأساطين المعرفة، وأفذاذ العلماء، وكانت بحق معدن الفضلاء، ومنبع العلماء. فالثعلبي ﵀ نشأ وترعرع في بيئة العلم والعلماء، حتى إنَّ بيته الذي يعيش في كنفه كانت تعقد فيه دروس العلم، ويقصده العلماء وطلاب العلم. وعرفنا أيضًا أنَّ الثعلبي بجده واجتهاده، ومثابرته العجيبة استثمر هذا الجو العلمي المزدهر، استثمارًا ناجحًا، أثمر شخصيةً علمية قويةً متكاملة. إلا أنَّ من أعظم وجوه هذا الاستثمار: مواظبة الثعلبي علي دروس العلم، وتردُّده علي مجالس العلماء، وتنقّله بين تلك الرياض، وجلوسه بين أيدي أولئك الأفذاذ، وطوافه على شوامخ أعلام الأمة في عصره، يتبع معين العلم، ويُلقي الدِّلاء في بحار العلماء، ويتضلَّع من محصّلات جهابذة العلماء، في مختلف فروع العلم: من تفسير وقراءات وحديث وفقه ولغة وأدب وغير ذلك. كلُّ ذلك في جلَد عجيب، وهمَّةٍ عالية،

стр. 57

وطلبٍ مستمر، دون كلل أو ملل، حتى بلغ عدد شيوخه الذين روى عنهم في كتبه ثلاث مئة شيخ. وطالب العلم إذا كثر شيوخه، وتنوَّعت فنونهم ومعارفهم، كان لذلك أثره الكبير، في بناء شخصيته العلمية، واتساع علمه، وشمول معرفته. وهذِه السعة، وهذا التنوع في المعارف والفنون، ظاهر في شخصية الثعلبي، يدركه كل من قرأ في تفسيره، وتنقل في رياض هذا التفسير، بين آية، وحديث، وأثر، وشعر، تارة في توضيح معنى آية، وتارة في بيان قراءة من القراءات، وتارة في مسألة فقهية، وأخرى في نصيحة وعظية زُهديَّة، وهكذا مما سيأتي بسط الكلام فيه عند التعريف بالكتاب. وسنذكر إن شاء الله أسماء شيوخ الثعلبي ﵀ الذين روى عنهم في هذه المقدمة مع ترجمة مختصرة لمن وجدنا له ترجمه -ومن لم نجد له ذكرًا في كتب التراجم ذكرنا اسمه فقط- وستأتي إن شاء الله ترجمة موسعة لكل منهم في الأعلام المترجم لهم، هذا إلى جانب الترجمة لهم في أول موضع يردون فيه، وأما مواطن رواياتهم فيمكن الوقوف عليها في فهرس شيوخ المصنف. ١ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن جعفر أبو إسحاق المستملي المقرئ الهمذاني الأعور. روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وذكره في "تاريخ نيسابور" وتوفي بها سنة (٣٥٥ هـ)، وكان أعور صالحًا، ثبتًا في الحديث. ذكره في إسناد (ج ٢/ ص ١٨٨). انظر: "الأنساب" للسمعاني ١/ ١٩٢.

стр. 58

٢ - إبراهيم بن أحمد بن محمد أبو إسحاق الطبري النحوي كان من أهل الفضل والأدب، ولم نجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: "تاريخ بغداد" ٦/ ١٧. ٣ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران أبو إسحاق الإسفراييني، المهرجاني الإمام العلامة، أحد المجتهدين في عصره، وصاحب المصنفات الباهرة، وذكره أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه" لجلالته، وكان ثقة ثبتًا في الحديث. توفي سنة (٤١٨ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ١/ ١٤٤، "السير" للذهبي ١٧/ ٣٥٣. ٤ - أبو الحسن الشاماتي. ٥ - أبو الحسن العبدري، العبدوسي. ٦ - أبو الحسن بن مهران. ٧ - أبو القاسم السمري. ٨ - أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر. ٩ - أبو عبد الله بن محمد بن جعفر الأسودي. ١٠ - أبو علي بن أبي عمرو الحيري الجرشي. ١١ - أبو محمد بن أبي القاسم بن المؤمل. ١٢ - أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس أبو الحسن العبدوي الهذلي، النيسابوري. روى عن ابن خزيمة وأبي العباس الثقفي وجماعة، وعنه ابن الحافظ أبو حازم والحاكم أبو عبد الله وغيرهم، توفي سنة (٣٨٥ هـ). انظر: "تكملة الإكمال" لابن نقطة ٤/ ٢٩٤، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٦/ ٥٠٤.

стр. 59

١٣ - أحمد بن أبي أحمد محمد بن محمد بن إبراهيم بن حميد أبو بكر الأشناني، جليل، ثقة، من كبار الصالحين، سمع الكثير بنيسابور والعراق والحجاز مع أبي عبد الرحمن السلمي. روى عن الأصم وأبي الحسن الطرائفي وابن نجيد. توفي سنة (٤١٦ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١٧٧). ١٤ - أحمد بن أُبي الفُرَاتي أبو عمرو الخوجاني قال السمعاني: ممن سكن خُوجان، وأعقب بها جماعة من الأولاد. وقال ابن ناصر الدين: له جزء معروف، توفي سنة (٣٩٩ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني ٢٩، ٢١٨، "الأنساب" للسمعاني ٤/ ١٢٧، "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٧/ ٣٦٣، "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين ٧/ ٥٨. ١٥ - أحمد بن أبي الفضل محمد بن هبة الله بن علي بن فارس أبو الحسين الأنصاري الأكفاني المعدل. سمع: أبا الحسن بن السمسار وأبا القاسم بن الطبيز وغيرهما، وروى عنه: ابنه (أبو محمد ابن الأكفاني)، ولم أجد فيه جرحًا أو تعديلًا. انظر: "تاريخ دمشق" ٥/ ٤٦٣. ١٦ - أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن حفص بن مسلم بن يزيد، أبو بكر الحرشي الحيري النيسابوري الشافعي. كان من أصح أقرانه سماعًا، وأوفرهم إتقانًا، وأتمهم ديانةً واعتقادًا. وأثنى عليه الحاكم وفخَّم أمره. وقال السمعاني: هو ثقة في الحديث. توفي سنة (٤٢١ هـ).

стр. 60

انظر: "الأنساب" للسمعاني ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣، ٢٩٨، "طبقات الشافعيَّة الكبرى" للسبكي ٤/ ٦، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٣٥٦. ١٧ - أحمد بن الحسين بن مهران أبو بكر الأصبهاني الأصل، النيسابوري، المقرئ، مصنف كتاب "الغاية في القراءات" وكتاب "المبسوط في القراءات العشر". قال ابن الجزري: ضابط محقق، ثقة صالح، مجاب الدعوة. توفي سنة (٣٨١ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٦/ ٤٠٦، "غاية النهاية" لابن الجزري ١/ ٤٩، "شذرات الذهب" لابن العماد ٣/ ٢٢٠. ١٨ - أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد بن الوليد أبو حامد الزوزني الواعظ الصوفي، المحدث ابن المحدث، شيخ ثقة، سمع الكثير، ورحل في السماع، وأدرك الإسناد العالي، وروى بجرجان عن الطبراني، وأبي بكر الشافعي، والقاسم. توفي بنيسابور سنة (٤١٨ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١٧٦)، "تاريخ جرجان" للسهمي (١٢١)، "الأنساب" للسمعاني ٣/ ١٧٦. ١٩ - أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الله أبو الفضل الشارغي الخوارزمي، قدم نيسابور سنة (٤٠٠ ص)، وعقد مجلس النظر ومجلس الإملاء وحضره المشايخ والكبار، وكان عنده الحديث عن مشايخ بغداد. انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (ص ٩٠).

стр. 61

٢٠ - أحمد بن محمد أبي الفضل بن يوسف أبو الحسن القهندزي النيسابوري الفقيه، وكان من أعيان المعدلين، ومن المناظرين المُبرزين، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي في رجب سنة (٣٩٢ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٤/ ٥٦٨. ٢١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف، أبو الحسين القنطري النيسابوري. قال الحاكم: مجاب الدعوة، وسماعاته صحيحة بخط أبيه من أبي العباس السراج، وأقرانه، وبقي واحد عصره في علو الإسناد. توفي سنة (٣٩٥ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٢/ ٣٨٧، ٤/ ٥٥٣، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٦/ ٤٨١. ٢٢ - أحمد بن محمد بن جعفر بن الطيب أبو الحسين الكلاباذي. ٢٣ - أحمد بن محمد بن حاتم أبو حاتم الحاتمي الطوسي الفقيه. سمع: أبا سعيد ابن الأعرابي، والصفار، وطبقتهما. وعنه: الحاكم. ليس بحكيم؛ من جزء ابن عرفة. توفي سنة (٣٩٣ هـ). انظر: "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٧/ ٢٧٩. ٢٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن حمويه. ٢٥ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف أبو الفضل النهشلي الصَّفّار العروضي. قال عبد الغافر: وهو شيخ أهل الأدب في عصره، حدث عن الأصم، وأبي الفضل المزكي، وأبي منصور الأزهري، وتخرج به جماعة من الأئمة منهم الواحدي. توفي بعد

стр. 62

سنة (٤١٦ هـ). انظر: "تتمة يتيمة الدهر" (ص ٢٠٥)، "معجم الأدباء" لياقوت ١/ ٤٩١ "بغية الوعاة" للسيوطي ١/ ٣٦٩. ٢٦ - أحمد بن محمد بن محمد أبو العباس العدل. ٢٧ - أحمد بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن نصر أبو الحسن النصري المؤذن الجرجاني روى عن أحمد بن محمد بن مالك، ولم يذكر بجرح أو تعديل. انظر: "تاريخ جرجان" للسهمي (ص ٩٨). ٢٨ - أحمد بن يوسف، أبو حامد الخياط، شيخ قديم، ثقة، معروف. سمع الكثير، وحدث عن الأصم، وأبي الوليد القرشي، وأبي حامد العصفي، ثم عن أبي عمرو بن نجيد، وأبي جعفر محمد ابن أحمد بن سعيد الرازي، وغيرهم. انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١٨٩). ٢٩ - إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي أبو محمد المطوعي، كما صرح به المصنف في غير موضع، ولم أجد له ترجمة إلا أن يكون ابن أبي إسحاق الكيال الجرجاني، نزيل نيسابور، قدم بغداد، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، وأبي العباس الأصم، ومحمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني. ولم يذكر بجرح أو تعديل. انظر: "تاريخ بغداد" ٦/ ٤٠٢، "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (ص ١٥٩).

стр. 63

٣٠ - الحسن بن أحمد بن محمد أبو محمد المخلدي الشيباني، النيسابوري. روى عنه الحاكم ووثقه. قال الحاكم: وهو صحيح السماع والكتب، متقن الرواية، صاحب الإملاء في دار السنة، محدث العصر. وقال الذهبي: الإمام الصدوق المسند العدل، شيخ العدالة. توفي سنة (٣٨٩ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٥/ ٢٢٧، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٦/ ٥٣٩، "شذرات الذهب" لابن العماد ٣/ ٢٦٠. ٣١ - الحسن بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى أبو محمد المؤملي الماسرجسي، الثقة العدل، من بيت العلم والعدالة حدث عن الأصم، وأبي عثمان عمرو بن عبد الله البصري، وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي وطبقتهم، توفي في شعبان سنة (٤٠٧ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (ص ١٦٦)، "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٨/ ١٥٨. ٣٢ - الحسن بن علي بن محمد بن حمدان أبو محمد السِّجْزي الخطيب. ٣٣ - الحسن بن محمد بن إبراهيم أبو الحسين المحمودي. ٣٤ - الحسن بن محمد بن الحسن بن جعفر بن حبيب بن أيوب، أبو القاسم الحبيبي النيسابوري، العلامة المفسر الواعظ. قال عنه عبد الغافر الفارسي: إمام عصره في معاني القرآن وعلومه، مصنف التفسير المشهور، وكان أديبا نحويًّا، عارفًا بالمغازي والقصص والسير. حدث عن الأصم، وأبي زكريا العنبري، وأبي عبد الله الصفار، وأبي الحسن

стр. 64

الكارزي، وأبي محمد المزني، وأبي سعيد عمرو بن منصور الضرير، وأبي جعفر محمد بن صالح بن هانئ. قال الذهبي: تكلم فيه الحاكم في رقعة نقلها عنه مسعود بن علي السجزي، فالله أعلم اهـ. وقد صنف ابن حبيب في القراءات، والتفسير، والآداب، وعقلاء المجانين. توفي سنة (٤٠٦ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (٤٨٢)، "تاريخ جرجان" للسهمي (٢٦٩)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٢٣٧، ٣٣٥ "الوافي بالوفيات" للصفدي ١٢/ ٢٣٩، "طبقات المفسرين" للسيوطي (٣٢). ٣٥ - الحسن بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله المرتب. ٣٦ - الحسين بن محمد بن إبراهيم أبو علي البستاني الأصبهاني لعله السيوري الآتي ترجمته. ٣٧ - الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن صالح بن شعيب ابن فنجويه أبو عبد الله الثقفي الدينوري. شيخ فاضل، كثير الحديث، كثير الشيوخ، كثير التصانيف الحسنة، والمعرفة بالحديث، روى الحديث نحوا من أربعين سنة. . . وكان من ثقات الرجال. قال شيرويه في "تاريخه": كان ثقة صدوقا، كثير الرواية للمناكير، حسن الخط، كثير التصانيف. وقال ابن العماد الحنبلي: كان ثقة مصنفا. مات سنة (٤١٤ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١٩٣)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٣٨٣، "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين ٧/ ١١٨، "تبصير المنتبه" لابن حجر ٣/ ١٨٤، "شذرات الذهب" لابن

стр. 65

العماد ٣/ ٣٤٩. ٣٨ - الحسين بن محمد بن حبش بن حمدان أبو علي الدينوري المقرئ. قرأ القراءات علي أبي عمران موسى بن جرير الرقي، والعباس بن الفضل الرازي، وأبي بكر ابن مجاهد. قرأ عليه محمد ابن المظفر بن حرب الدينوري، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، ومحمد بن جعفر الخزاعي. قال أبو عمرو الداني: متقدم في علم القراءات مشهور بالإتقان، ثقة مأمون. وقال ابن الجزري: حاذق ضابط متقن. توفي سنة (٣٧٣). انظر: "معرفة القراء الكبار" للذهبي (ص ١٨٢)، "غاية النهاية في طبقات القراء" لابن الجزري ١/ ٢٥٠. ٣٩ - الحسين بن محمد بن علي بن إبراهيم أبو علي السيوري النيسابوري. وهو شيخ قديم ثقة، كثير الحديث، سمع أبا بكر القطان وأبا حامد بن بلال قبل أبي العباس الأموي الأصم، ثم سمع الأصم وأقرانه، وحدث. وتوفي سنة (٣٩٧ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٣/ ٣٦٦، "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (ص ١٩٤) (٥٥٨). ٤٠ - الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم أبو علي الروذباري الطوسي، الإمام، المسند سمع "السنن" لأبي داود من أبي بكر محمد بن بكر بن داسة، وحدث بها عنه الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي. توفي في ربيع الأول سنة (٤٠٣ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٣/ ١٠٠، "التقييد" لابن نقطة (ص ٢٣٢،

стр. 66

٢٤٩)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٢١٩. ٤١ - الربيع بن محمد أبو الطيب الحاتمي. ٤٢ - النعمان بن محمد بن محمود بن النعمان أبو نصر الجرجاني، التاجر الدهقان. سكن نيسابور، سديد صالح، فاضل، كتب الكثير وجمع وصنَّف أبوابًا، روى عن أبي يعقوب البجري، وأبي حاجب الجهني، مات بنيسابور سنة (٣٩٦ هـ)، وقيل: (٣٩٧ هـ). انظر: "تاريخ جرجان" للسهمي (٤٨٠)، "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١٥٩٨). ٤٣ - حمد بن محمد بن حمد بن مرداس أبو منصور البوزجاني الحاكم الفقيه. تفقه ببلخ عند أبي القاسم الصفار، ثم سكن نيسابور، سمع منه الحاكم أبو عبد الله. مات سنة (٣٨٦ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ١/ ٤١٢. ٤٤ - زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو علي السرخسي، الإمام العلامة، فقيه خراسان، شيخ القرَّاء والمحدثين. قال الحاكم: كان قد قرأ علي أبي بكر ابن مجاهد. . . وكانت كتبه تَرِد عليَّ على الدوام. توفي سنة (٣٨٩ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٣/ ٢٤٤، "المنتظم" لابن الجوزي ٥/ ١٥، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٦/ ٤٧٦، "طبقات الشافعية" للسبكي ٣/ ٢٩٣، "غاية النهاية" لابن الجزري ١/ ٢٨٨. ٤٥ - سعيد بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن أبي عثمان أبو عمرو الحيري.

стр. 67

٤٦ - سعيد بن محمد بن محمد بن إبراهيم أبو عثمان الزعفراني الحيري المقرئ. شيخ كبير ثقة صالح، كثير السماع، كثير الحديث والشيوخ، عالم بالقراءات، مقصود في علم القراءات. قال أبو الحسن: قرأت من خط أبي صالح الحافظ: إنه تغيَّر بعض التغير في آخر أمره. وحكي عن بعض الثقات أنه خلط في بعض مسموعاته. توفي في جمادى الأولي سنة (٤٢٧ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (٧٢٨)، "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين ٢/ ٤٩٦. ٤٧ - سهل بن محمد بن سعيد أبو العباس المروزي. ٤٨ - سهل بن محمد بن سليمان بن موسى، أبو الطيب النيسابوري الصعلوكي شيخ الشافعية بخراسان، ومفتيها. قال الخليلي: الإمام في وقته، متفق عليه، عديم النظير في وقته علمًا، وديانة. توفي سنة (٤٠٤ هـ). انظر: "الإرشاد" للخليلي ٣/ ٨٦١، "الأنساب" للسمعاني ٣/ ٥٤٠، "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن الصلاح ١/ ٤٨٠. ٤٩ - شعيب بن محمد بن شعيب بن محمد بن إبراهيم أبو صالح العجلي البيهقي. سمع أبا نعيم عبد الملك بن عدي، ومحمد بن حمدون، وأبا حامد ابن الشرقي، ومكي بن عبدان. روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وأبو عثمان سعيد البحيري وغيرهما، وفي "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور": مستور من أهل النواحي، توفي سنة (٣٩٦ هـ).

стр. 68

انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (٨٠١)، "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي ٣/ ٣٠٣. ٥٠ - شيبة بن محمد أبي أحمد بن أحمد بن شعيب بن هارون أبو محمد الشعيبي. ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور" فقال: سمع الحديث بإفادة أبيه من جماعة من الشيوخ، وكان من الصالحين، سمعه أبوه سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة وفي "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور": مشهور من أهل بيت الحديث والورع والديانة. سمع من أبيه وعلي بن محمد الوراق، وأقاربه محدثون. وتوفي في المحرم سنة (٣٩٥ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (٨٠٢)، "الأنساب" للسمعاني ٣/ ٤٣٥، "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٧/ ٣١٥. ٥١ - طاهر بن علي بن الحسين بن محمد بن عصمة أبو القاسم الصوفي، المقرئ. من وجوه أصحاب الإمام ابن مهران، قرأ للعشرة عليه. انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (٨٥٣)، "غاية النهاية" لابن الجزري ١/ ٣٤١. ٥٢ - ظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن زبارة أبو منصور الحسيني. قال عبد الغافر: خرَّج له الحاكم أبو عبد الله "الفوائد"، وسمع الخلق منه، وكانت أصوله وسماعاته صحيحة، ثم احترق قصره بما فيه من الكتب، فضاعت أصوله، فبعد ذلك كانت تقرأ عليه مسموعاته من الفروع التي كتبت من أصوله وعورضت بها إلى آخر عمره. توفي سنة (٤١٠ هـ).

стр. 69

انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (ص ٢٧٥)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٢٦٣. ٥٣ - عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق بن إسحاق، أبو القاسم المؤذن المحتسب، الشافعي، النيسابوري. مشهور، ثقة، كثير الحديث والرواية، مبارك الإسناد، سديد الطريق، آمر بالمعروف، شديد في النهي عن المنكر. توفي (٤٠٥ هـ). انظر: "التدوين في أخبار قزوين" للرافعي ٣/ ٤٧٩ - ٤٨٠، "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١١٨٨)، "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٨/ ١١٥. ٥٤ - عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر أبو القاسم الحيري. ٥٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن نوح أبو سعيد. ٥٦ - عبد الرحمن بن عبد الله بن علي بن سمقويه وفي "طبقات السبكي" سحنويه بن حمشاذ أبو بكر المُزكِّي الشافعي النيسابوري. ذكره الذهبي، وقال: روى عن أبي العباس الأصم وغيره، ودَرَّس الفقه سنين. توفي سنة (٤٠٠ هـ). انظر: "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٧/ ٣٨٤، "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي ٥/ ١٠٥. ٥٧ - عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أبو الحسن وأبو عبد الله الطبراني ابن أبي إسحاق المزكي، من فقهاء نيسابور، كان من عقلاء الرجال والعبّاد، ثقة. توفي سنة (٣٩٧ هـ).

стр. 70

انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب ١٠/ ٣٠٢، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٤٩٧/ ١٦. ٥٨ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد أبو محمد المزكي. سمع: أبا العباس محمد بن يعقوب، وأبا بكر محمد بن أحمد بن بالويه البالوي، وأبا جعفر محمد بن غالب بن حرب. سمع منه: أبو على الحسين بن على الحافظ والحاكم. قال عبد الغافر: أحد الثقات المتقنين والأمناء المعروفين. ومات في شعبان سنة (٤١٠ هـ) قال الذهبي: الرئيس الأوحد، الثقة المسند، وكان من وجوه البلد، وكان صادقا أمينا. انظر: "الأنساب" للسمعاني ١/ ١٢٧، "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (ص ٢٩٥)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٢٤٠. ٥٩ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب بن الليث بن شبيب أبو زيد القاضي النيسابوري الفقيه، وصفه عبد الغافر الفارسي بالإمام، أحد أئمة أصحاب الشافعي ومدرسيهم، وقال: وكان كثير الشيوخ، صحيح السماع. حدث عن الأصم، وأبي بكر الصبغي، والبيهقي، وعنه: القشيري، وابن أبي زكريا. توفي سنة (٤١٣ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (ص ٣٠٢)، "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي ٥/ ١٠٩، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٢٣٨. ٦٠ - عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر أبو الحسن التميمي، الدمشقي الجَوْبَري. ذكر الذهبي عن أحد الذين أخذوا عن عبد الرحمن،

стр. 71

ويدعى الكتاني، أنه قال عنه: كان يحسن المتون، وجدت سماعه في "صحيح البخاري"، ثم قال: مات في صفر سنة (٤٢٥ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٢/ ١٠٨، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٤١٥، "شذرات الذهب" لابن العماد ٣/ ٣٨٥. ٦١ - عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو سهل الضرير. ٦٢ - عبد السلام بن أحمد بن داود بن عبد الصمد أبو محمد الهاشمي البغدادي. ٦٣ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن بالويه أبو محمد البالوي الحيري لم يذكر بجرح أو تعديل. ٦٤ - عبد الله بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن رستم بن ماهان، أبو محمد الماهاني، الأصبهاني الوزان الفقيه، الواعظ، من أهل نيسابور، ولد بنيسابور، وتفقه علي أبي الحسن البيهقي، ثم خرج إلى أبي علي ابن أبي هريرة، وتعلم الكلام من أبي علي الثقفي، وأعيان الشيوخ، وسمع بنيسابور أبا حامد ابن الشرقي، ومكي بن عبدان، وأقرانهما، روى عثه الحاكم وغيره. توفي سنة (٣٨٩ هـ) وهو ابن (٨٣) سنة. انظر: "الأنساب" للسمعاني ٥/ ١٨٢ وتصحف فيه إلى (عبد الله بن جابر)، "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي ٣/ ٣٠٦، "كشف الظنون" لحاجي خليفة ١/ ٤٥٢. ٦٥ - عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق. ٦٦ - عبد الله بن محمد أبو محمد الهروي الهاروني.

стр. 72

٦٧ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم الحرضي. ٦٨ - عبد الله بن محمد بن أبي بكر أبو القاسم البابي. ٦٩ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن عقيل أبو محمد الأنصاري. ٧٠ - عبد الله بن محمد بن الطيب أبو محمد. ٧١ - عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو القاسم النهدي. ٧٢ - عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد الماسرجي. ٧٣ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن همردان، أبو أحمد الرازي. ٧٤ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن زياد أبو القاسم السّمَّذي الدورقي. سمع أبا بكر محمد بن حمدون وأبا حامد ابن الشرقي. حدث عنه: أبو سعيد عبد الرحمن بن حمدان النصروي، وأبو عبد الرحمن السلمي، والحاكم النيسابوري، توفي سنة (٣٩١ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٧/ ٢١٧، "التقييد" لابن نقطة (٣٨٤)، "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين ٥/ ١٧٠ - ١٧١. ٧٥ - عبد الله بن محمد بن عبد الله -وقيل: ابن عبد- أبو محمد الفامني، وقيل: القايني. وقيل: القايني. وقيل: القاري. ولعله الماسرجي السابق. ٧٦ - عبد الله بن يحيى العدل. ٧٧ - عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه أبو محمد الأردستاني الأصبهاني. نزيل نيسابور. قال الخطيب: وكان ثقة. وقال السمعاني:

стр. 73

كان أحد الثقات المكثرين، وكان له قدم ثابت في التصوف، وعاش حتى صارت إليه الرحلة. ولد سنة (٣١٥ هـ)، وتوفي في رمضان سنة (٤٠٩ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ١/ ١٠٨، "معجم البلدان" لياقوت ١/ ١٤٦، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٢٣٩، "تاريخ بغداد" للخطيب ١٠/ ١٩٨. ٧٨ - عبد الملك بن أبي عثمان واسمه محمد بن إبراهيم الزاهد أبو سعد النيسابوري الخركوشي. قال الخطيب: كان ثقة، صالحًا، ورعًا، زاهدًا. توفي سنة (٤٠٦ هـ)، وقال الذهبي: توفي في جمادى الأولي سنة (٤٠٧ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب ١٠/ ٤٣٢، "الأنساب" للسمعاني ٢/ ٣٥٠، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٢٥٦. ٧٩ - عبد الملك بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر أبو نعيم الأزهري الإسفراييني الشيخ العالم، مُسند خراسان. قال الحافظ عبد الغافر: كان صالحًا ثقةً، حضر إلى نيسابور في آخر عمره، ولم يُعهد بعد ذلك المجلس مثله لقراءة الحديث كما حدثنا الثقات، وعاد إلى إسفرايين، وذلك في سنة تسع وثلاث مئة. وقال الحاكم: رأيت سماعاته التي نظرت فيها صحيحة وقد خرجت عنه في "الصحيح". توفي سنة (٤٠٠ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ١/ ١٤٤، "العبر" للذهبي ٢/ ١٩٧، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٧١، "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١٠٧٤).

стр. 74

٨٠ - عبد الملك بن علي أبو حنيفة القزويني، شيخ روى بنيسابور التفسير المعروف بـ "الواضح"، رواه عنه أبو عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني، والثعلبي. انظر: "التدوين في أخبار قزوين" للرافعي ٣/ ٢٧١. ٨١ - عبد الملك بن محمد بن أحمد بن حبيب أبو سهل المقرئ. ٨٢ - عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو الفضل الفامي. سمع أبا العباس السراج، وأكثر عنه لعلو سنده، قال الحاكم: سماعاته بخط أبيه صحيحة. روى عنه سعيد العيار وآخرين. انظر: "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٧/ ١٦٨، "شذرات الذهب" لابن العماد الحنبلي ٣/ ١٢٨. ٨٣ - عبيد الله بن محمد بن محمد بن مهدي بن سعيد بن عاصم أبو محمد النيسابوري القشيري الصيدلاني الأصم العدل. قال الذهبي: ثقة رضى. قال أبو صالح المؤذن: دخلت عليه فقرأ علي جزءًا من حديث الأصم بلفظه، وكان صحيح السماع وروى عنه البيهقي في "سننه". انظر: "تاريخ الإسلام" ٢٨/ ١٩١. ٨٤ - عروة بن محمد بن عروة، أبو القاسم وأبو الهيثم. ٨٥ - عقيل بن محمد بن أحمد الجرجاني الإستراباذي الفقيه. ٨٦ - علي بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن السكري المؤذن الأعرج أبو الحسن، نبيل من أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي، حدث عن الأصم، وابن نجيد، وابن مطر، توفي سنة (٤١٠ هـ). انظر: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١٢٥٠)، "تاريخ

стр. 75

الإسلام" للذهبي ٢٨/ ٢٠٨. ٨٧ - علي بن الحارث أبو الحسن البيَّاري الخراساني، صاحب كتاب "شرح الحماسة" و"صناعة الشعر"، قال الباخرزي: عنده مُفصل الفضل ومجموعُه، ومرأى الأدب ومسموعه، ومعدن العلم وينبوعه. والذي تشد إليه الرحال، وتزم نحوه الجمال، ويقصد محله القصاد، وينثال على مناهله الروَّاد. انظر: "دمية القصر" للباخرزي (ص ٣٥٢)، "إنباه الرواه" للقفطي ٢/ ٢٧٤. ٨٨ - علي بن محمد بن الحسن بن محمد أبو الحسين أو الحسن الخبَّازي الكبير الجرجاني المقرئ. قال ابن الجزري: إمام ثقة، مؤلف محقق. توفي بنيسابور سنة (٣٩٨ هـ). انظر: "غاية النهاية" لابن الجزري ١/ ٥٧٧، "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين ٢/ ٤٦٠. ٨٩ - علي بن محمد بن القاسم بن حجر أبو الحسن الجرجاني الشاعر المعروف ببارع، سكن بخارى. روى عن: أبي أحمد ابن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي، وجماعة. انظر: "تاريخ جرجان" للسهمي (ص ٣٥٤، ٥٦٦). ٩٠ - علي بن محمد بن سعيد أبو الحسن السرخسي الخطيب. ٩١ - علي بن محمد بن علي بن حسين بن شاذان بن السقا أبو الحسن الإسفراييني، القاضي، الإمام، الحافظ الناقد، من أولاد أئمة الحديث. توفي سنة (٤١٤ هـ).
следующие страницы →