стр. 4341
ثم قدم (أبو الجيش) (١) أنس بن رافع ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم: إياس بن معاذ (٢) يلتمسون الحلف من قريش على قوم من الخزرج، فلمَّا سمع بهم رسول الله ﷺ أتاهم فجلس إليهم فقال: "هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ " قالوا: وما ذاك؟ قال: "أنا رسول الله، بعتني إلى العباد، أدعوهم إلى أن لا يشركوا بالله شيئًا، وأنزل عليَّ الكتاب"، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. فقال إياس بن معاذ وكان غلامًا حَدَثًا: أي قوم؛ هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ (أبو الجَيْش) (٣) أنس بن رافع حفنة من البطحاء،