← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

المخرج منها؟ قال: "كتاب الله، فيه نبأ ما كان (١) قبلكم، وفصل ما بينكم، وخبر ما بعدكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن أبتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تلتبس به (٢) الألسن، ولا تزيغ به الأهواء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا يشبع منه العلماء، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تلبث الجن إذ سمعته حتى أن قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ (٣). من قال به صَدَق، ومن حكم به عدل، ومن اعتصم به هدي (٤) إلى صراط مستقيم". خذها (٥) يا أعور (٦).

стр. 597

[١١٩] وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن (١)، قال: أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خَنْب (٢)،

стр. 598

قال (١): نا أبو إسماعيل الترمذي (٢) (ح) (٣). [١٢٠] وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى (٤) قال: نا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل بن سعيد الأزدي (٥) قال: نا أبو

стр. 599

إسماعيل محمد (١) بن إسماعيل الترمذي (٢)، قال: أنا أيوب بن سليمان (٣)، قال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس (٤)، عن سليمان بن بلال (٥)، عن محمد بن عجلان (٦)،

стр. 600

عن أبي إسحاق (١)،

стр. 601

عن أبي الأحوص (١) عن عبد الله بن مسعود ﵁ (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : "إن (٣) هذا القرآن مأدبة الله في أرضه (٤)، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم. إن هذا القرآن هو حبل الله المتين (٥)، (والنور المبين) (٦)، والشفاء النافع، عصمة من تمسك به (٧)، ونجاة من تبعه، لا يعوج فيقوَّم، ولا يزيغ فيستعتب (٨)، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد، فاقرؤوه، فإن الله يأجركم علي تلاوته بكل

стр. 602

حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول: ﴿الم﴾ حرف، (ولكني أقول: ألف) (١) ولام وميم ثلاثون حسنة" (٢).

стр. 603

[١٢١] وأخبرنا محمد بن الحسين بن محمد (١)، قال: نا محمد بن

стр. 604

محمد بن يعقوب (١)، قال: نا محمد بن موسى بن النعمان (٢)، قال: نا فهد بن سليمان (٣)، قال: نا إسحاق بن بشر (٤)، قال: نا مالك بن

стр. 605

أنس (١) عن يحيى بن سعيد (٢) عن سعيد بن المسيب (٣) عن أبي الدرداء ﵁ (٤) قال: قال رسول الله ﷺ : "القرآن أفضل من (٥) كل شيء دون الله، فمن وقَّر القرآن فقد وقَّر الله، ومن لم يوقر القرآن فقد استخف

стр. 606

بحرمة الله. حرمة القرآن على الله كحرمة الوالد علي ولده" (١).

стр. 607

[١٢٢] وأخبرنا أبو عمرو أحمد بن أُبَي الفراتي (١) (٢) بقراءتي عليه، قال: أنا عبد الله بن محمد (٣) بن يعقوب البخاري (٤)، قال: نا علي بن محمد السمسار (٥)، قال: نا الفضيل بن الحسين (٦)، قال: نا يزيد بن زريع (٧)،

стр. 608

قال: نا بشر بن نمير (١)، عن القاسم بن (٢) عبد الرحمن،

стр. 609

عن أبي أمامة (١) ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من قرأ ثلث القرآن أوتي (٢) ثلث النبوة، ومن قرأ نصف القرآن أوتي نصف النبوة، ومن قرأ ثلتي القرآن أوتي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أوتي النبوة كلها. ثم يقال له يوم القيامة: اقرأ، أو ارْقَ بكل آية درجة، حتى ينجز ما معه من القرآن. ثم يقال له: اقبض فيقبض، (ثم يقال له: اقبض فيقبض) (٣)، فيقال له. هل تدري ما في يديك؟ كذا في يده اليمنى

стр. 610

الخلد، وفي يده الأخرى النعيم" (١). [١٢٣] وحدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي (٢) إملاءً، قال: أنا جدِّي أبو العباس محمد بن الحسن بن علي بن مخلد (٣)، قال: نا محمد بن عبد السلام الورَّاق (٤)، قال: نا أحمد ابن إبراهيم (٥)، قال: نا محمد بن عمر (٦)،

стр. 611

عن هشام بن عروة (١)، عن أبيه (٢) عن عائشة ﵂ (٣) قالت: قال رسول الله ﷺ : "حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله، الملبسون نور الله، المعلمون كلام الله، فمن عاداهم فقد عادى الله، ومن والاهم فقد وإلى الله، يقول الله : يا حملة كتاب الله تحببوا إلى الله بتوقير كتابه يزدكم حبا ويحببكم إلى خلقه. يدفع عمن يستمع (٤) القرآن شر الدنيا، ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة، ولمستمع آية من كتاب الله خير من ثبير (٥) ذهبًا، ولتالي آية من كتاب الله خير مما تحت العرش إلى

стр. 612

تخوم (١) الأرض السفلى" (٢). [١٢٤] وأخبرني محمد بن القاسم بن أحمد المرتِّب (٣) قال: نا أبو يعقوب الفرجي (٤) قال: نا الحسن بن أحمد بن محمد بن عيسى المؤدب (٥) بتُستَر (٦) قال: نا الحسن بن أحمد الطوسي (٧) قال: نا محمد بن الليث الجوهري (٨) قال: نا إبراهيم بن موسى المؤدب (٩) قال: نا إسماعيل بن يحيى التيمي (١٠)،

стр. 613

عن مِسْعر (١) عن عطية (٢) عن أبي سعيد الخدري (٣) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم القيامة وضعت منابر من نور منظومة بنور، عند كل منبر ناقة من نوق الجنة، ثم ينادي مناد: أين من حمل كتاب الله؟ اجلسوا علي هذِه المنابر فلا روع عليكم ولا حزن، حتى يفرغ الله مما بينه وبين العباد. فإذا فرغ الله من حساب الخلق حملوا علي تلك

стр. 614

النوق (١) وزُفُّوا إلى الجنة" (٢). [١٢٥] وأخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عمر الجوري (٣) ﵀، قال: أنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحيد (٤) البلخي قال: محمد بن أبي مالك (٥)، قال: ثنا العباس بن الضحاك (٦)،

стр. 615

قال: نا [محمد بن أحمد بن عبد الله الهروي] (١) عن مقاتل بن سليمان (٢) عن خولة الطائي (٣) عن سليك (٤) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ القرآن نظرًا خفف الله (٥) عن أبويه العذاب وإن كانا مشركين، ومن قرأ القرآن ظاهرًا فظن أن لا (٦) يغفر له فهو بكتاب الله

стр. 616

من المستهزئين، ولحامل كتاب الله في بيت مال المسلمين في كل سنة مائتا دينار، وإن مات وعليه دين قضاه الله يوم القيامة من ذلك المال" (١). [١٢٦] أخبرني أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه (٢)، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يزيد المعدل (٣)،

стр. 617

(ح) (١). [١٢٧] وحدثني ابن المقرئ (٢) قال: نا إبراهيم بن أحمد الحافظ (٣) قالا: نا الحسن بن سفيان (٤) قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة (٥)،

стр. 618

قال: حدثنا الفضل بن دكين (١)، قال: نا بشير (٢) بن المهاجر (٣)، قال: نا عبد الله بن بريدة (٤)،

стр. 619

عن أبيه (١) ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ فسمعته يقول: "إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب (٢)، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: أنا صاحبك القرآن أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك. وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم وراء كل تجارة. قال: فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع علي رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذِه؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن. تم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ، هذا (٣) كان أو ترتيلا" (٤).

стр. 620

وقال معاذ بن جبل (١) ﵁: كنت في سفر مع رسول الله ﷺ فقلت له (٢): يا رسول الله حدِّثنا بحديث ننتفع به. قال: "إن أردتم عيش السعداء، وموت الشهداء، والنجاة يوم الحشر، والظل يوم الحرور، والهدى يوم الضلالة (٣)، فادرسوا القرآن، فإنه كلام الرحمن، وحرس من الشيطان، ورجحان في الميزان" (٤).

стр. 621

باب في فضل علم القرآن والترغيب فيه [١٢٨] حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن النيسابوري (١) لفظًا، قال: نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبدان ابن جبلة القايني (٢)، قال: نا أبو قريش محمد بن جمعة (٣)، قال: نا محمد بن زنبور المكي (٤)،

стр. 622

قال: نا حماد بن زيد (١)، عن عطاء بن السائب (٢)، عن أبي عبد الرحمن

стр. 623

السلمي (١) قال: حدثني (٢) الذين كانوا يُقرئُوننا: عثمان بن عفان (٣) وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب (٤) ﵁: أن النبي ﷺ كان يقرئهم

стр. 624

عشر آيات فلا يجاوزونها حتى يعلموا ما عليهم فيها من العلم. قال: فتعلموا القرآن والعلم جميعًا (١). [١٢٩] وحدثنا الحسن بن محمد (٢)، قال: نا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري (٣)، قال: نا محمد بن عبد السلام الورَّاق (٤)، قال: نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (٥)، قال: نا جرير (٦)، عن

стр. 625

أشعث (١) عن جعفر (٢) عن سعيد بن جبير (٣) قال: قال ابن عباس ﵁: ما من [رجل] (٤) قرأ القرآن ولم يعلم تفسيره، إلا بمنزلة الأعرابي يقرأ ولا يدري ما هو.

стр. 626

[١٣٠] وأخبرنا الحسن بن محمد (١)، قال: نا أبي (٢)، قال: نا إبراهيم بن علي الذهلي (٣)، قال: نا يزيد بن صالح (٤)، قال: أنا خارجة (٥)، عن سعيد بن أبي عروبة (٦)، عن قتادة (٧)، عن الحسن (٨)، قال: والله ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن يعلم فيما أنزلت، وما معناها (٩). وقال الحسن: علم القرآن ذكر لا يعلمه إلا الذَّكور من الرجال (١٠). [١٣١] وسمعت الحسن بن محمد (١١) يقول: سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي (١٢) يقول: سمعت العباس بن

стр. 627

حمزة (١) يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري (٢) يقول: نا أبو نصر سعيد الرملي (٣) قال:

стр. 628

أتينا الفضيل بن عياض (١) بمكة فسألناه أن يملي علينا. فقال: ضيعتم كتاب الله وطلبتم كلام فضيل وابن عيينة، لو تفرغتم لكتاب الله لوجدتم فيه شفاء لما تريدون. قلنا: قد تعلمنا القرآن. قال: إن في تعلم القرآن شغلا لأعماركم وأعمار أولادكم وأولاد أولادكم. قلنا: كيف؟ قال: لن تعلموا القرآن حتى تعرفوا إعرابه، ومحكمه ومتشابهه، وحلاله وحرامه، وناسخه ومنسوخه، فإذا عرفتم ذلك اشتغلتم (٢) عن كلام فضيل وغيره. ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ (٣) (٤). وروى مُؤمَّل بن إسماعيل (٥) عن سفيان الثوري أنه قال: أفنينا

стр. 629

عمرنا في الإيلاء والظهار، ونبذنا كتاب الله وراء ظهورنا، فماذا نقول لربنا في المعاد (١).

стр. 630

باب في معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما أما التفسير: [١٣٢] فسمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن الحسن المفسر (١) يقول: سمعت أبا بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال (٢) يقول: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن الدريدي (٣) يقول: أصله من التَّفسِرة، وهي: الدليل من الماء الذي ينظر فيه الأطباء، فكما أن الطبيب بالنظر فيه يكشف عن علة المريض، فكذلك المفسر يكشف عن شأن الآية وقصتها ومعناها، والسبب الذي أنزلت فيه (٤). [١٣٣] وسمعت الحسن بن محمد (٥) يقول: سمعت أبا

стр. 631

سعيد محمد بن سعيد الفارسي (١) يقول: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن القاسم الأنباري (٢) يقول: سمعت أحمد بن يحيى ثعلبًا (٣)

стр. 632

يقول: هو من قول العرب: فسرت الفرس، إذا ركضتها محصورة لينطلق حصرها. وهو يؤول إلى الكشف أيضًا (١). [١٣٤] وسمعته يقول: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد الخَارْزَنْجي (٢) يقول: هو مقلوب من سفر مثل: جذب وجبذ، وضبَّ وبضَّ، وما أطيبه وأيطبه! ، وقاع الفحل الناقة وقعاها. تقول العرب: سفرت المرأة فهي سافر، وأسفر الصبح إذا أضاء. (قال الشاعر: وَكُنتُ إذا مَا جِئتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ. . . فَقَدْ رَابَني مِنْهَا الغدَاةَ سُفُورُهَا

стр. 633

فمعنى التفسير: هو التنوير، وكشف المنغلق من المراد بلفظه (١)، أو إطلاق المحتبس عن فهمه به (٢) (٣). والتأويل: صرف الآية إلى معنى تحتمله موافق لما قبلها وما بعدها. وأصله من الأَوْل وهو الرجوع. تقول العرب: آل الملك إلى فلان، يؤول أَوْلا ومآلا، (أي: عاد إليه) (٤). وأُلْتُ وأُبْتُ بمعنى واحد. والعرب تقول (٥): أُلته فآل، أي: صرفته فانصرف (٦). (قال الشاعر: فَأُلْنَا بِخَيْرٍ فِي رَخَاءٍ وَنِعْمَةٍ. . . وَآلَ بَنُو مَرْوَانَ شَرَّ مآلِ (٧) وللأعشى (٨):

стр. 634

أُؤَوِّلُ الأمرَ علي وجهِهِ. . . لَيْسَ قَضائِي بِالهَوى الجَائِرِ (١)) (٢) [١٣٥] وسمعت أبا القاسم بن أبي بكر السدوسي (٣) يقول: سمعت رافع بن عبد الله (٤) يقول: سمعت أبا حبيب زيد بن المهتدي (٥) يقول: سمعت الحسن بن محمد بن النضر بن شميل (٦) عن أبيه (٧) عن جده النضر (٨) أنه قال: أصله من الإيالة وهي السياسة. تقول العرب: قد إلنا وإيل علينا، أي سسنا وساسنا غيرنا (٩).

стр. 635

فكأن المتأول (١) للكلام سايسه والقادر عليه وواضعه موضعه. (ومعنى قولهم: ما تأويل هذا الكلام؟ أي: إلى ما تؤول العاقبة في المراد به، وعلى ماذا يستقر مقصد المتكلم من الوجوه المحتملة له) (٢). وإنما بنوهما على التفعيل؛ لأنه يدل على التكثير، فكأنه يتَّبع سورة بعد سورة وآية بعد آية. فأما الفرق بينهما: فقالت العلماء: التفسير: علم نزول الآية وشأنها وقصتها، والأسباب التي نزلت فيها. فهذا وأضرابه محظور على الناس (لا يصلح) (٣) القول فيه إلا بالسماع والأثر. فأما التأويل فالأمر فيه سهل؛ لأنه صرف الآية إلى معنى تحتمله. وليس بمحظور على العلماء استنباطه والقول فيه بعد أن يكون موافقًا للكتاب والسنة. والله أعلم (٤).
следующие страницы →