стр. 6616
ثمّ وصفهم فقال: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ أي: لا يعلمون بها الخير، والهدى ﴿بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ طريق الحق وسبيل الرشاد ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ مواعظ الله والقرآن، فيتفكرون فيها ويعتبرون بها، فيعرفون بذلك توحيد ربهم، ويعلمون بها تحقيق نبوّة أنبيائهم، ضرب لهم مثلا في الجهل والاقتصار على الشرب والأكل، وبعدهم عن موجبات العقل، فقال : ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ (لأن الأنعام) (١) تعرف ربها وتذكره وتطيعه، والكافرون لايعرفون ربهم ولا يطيعونه، وفي الخبر: "كل شيء أطوع لله من ابن آدم" (٢) ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.