← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 8191–8230 · переход к 8196.

стр. 8191

الأولى وضم الثانية، فمعنى (١) قراءة العامة: وما كان مكرهم، قال الحسن (٢): إن كان مكرهم لأدهن وأضعف من أن تزول من الجبال، وقال: خمس (٣) في القرآن إن بمعنى ما قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ﴾ وقوله- ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٤) -قوله- ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (٨١)﴾ (٥) - وقوله- ﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ (٦) -قوله- ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ (٧) - ومن فتح (٨) اللام استعظم مكرهم، ابن جرير (٩): الاختيار القراءة الأولى لأنها لو كانت زالت لم تكن ثابتة، وكان

стр. 8192

مكرهم على ما ذكره علي بن أبي طالب ﵁ (١) وغيره (٢) (قالوا وهو أن) (٣) نمرود الجبار الذي حاجّ إبراهيم ﵇ في ربه قال: إن كان ما يقوله (٤) إبراهيم حقا فلا أنتهي حتى أعلم ما في السماء فعمد إلى أربعة (٥) أفراخ من النسور وعلفها اللحم ورباها حتى شبت واستعلجت (٦) ثم قعد في تابوت وجعل (معه رجلًا) (٧) آخر وجعل له بابًا من أعلاه (٨) وبابًا من أسفل وربط التابوت بأرجل النسور وعلق اللحم فوق التابوت على عصا ثم خلى عن النسور فطرن فصعدن طمعًا في اللحم حتى أبعدن في الهواء (٩) فقال نمرود لصاحبه: افتح الباب الأعلى وانظر إلى السماء هل قربنا منها ففتح ونظر وقال: إن السماء كهيئتها (١٠) ثم قال: افتح الباب الأسفل (وانظر إلى) (١١)

стр. 8193

الأرض هل تراها، ففعل ذلك فقال: أرى (١) الأرض مثل اللجة البيضاء والجبال مثل الدخان، فطار النسور وارتفعت حتى حالت الريح بينها وبين الطيران فقال لصاحبه: افتح (الباب من أعلى فانظر ففتح الأعلى) (٢) وإذا السماء كهيئتها وفتح الأسفل فإذا الأرض سوداء مظلمة ونودي (أيها الطاغي) (٣) أين تريد؟ قال عكرمة (٤): كان معه في التابوت غلام وقد حمل معه القوس والنشاب (فرمي بسهم) (٥) فعاد إليه السهم (متلطخًا بالدم) (٦) فقال كفيت شغل إله السماء واختلفوا في ذلك السهم، من أي شيء تلطخ؟ فقال عكرمة: (سمكة من السمك فدت نفسها لله سبحانه من بحر في الهواء معلق) (٧) وقال بعضهم: من طائر من الطيور، وأصابه السهم (قالوا

стр. 8194

ثم إن نمروذ أمر) (١) صاحبه أن يصوب العصا و (ينكس) اللحم ففعل ذلك فهبطت النسور بالتابوت فسمعت الجبال حفيف التابوت والنسور ففزعت وظنت أنه (٢) قد حدث بها حدث من السماء أو (٣) أن الساعة قد قامت فذلك قوله : ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. ٤٧ - قوله : ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ بالنصر لأوليائه وهلاك أعدائه وفي الكلام تقديم وتأخير وتقديره: فلا تحسبن الله مختلف رسله وعده. يقول الشاعر (٤): ترى الثور (٥) فيها مدخل الظل رأسه ... وسائره باد إلى الشمس أجمع

стр. 8195

وقال القتيبي: هو من المقدم الذي لا (١) يوضحه التأخير ومن المؤخر الذي يوضحه التقديم وسواء قولك: ﴿مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ ومخلف رسله وعده لأن الخلف يقع بالوعد كما يقع بالرسل ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾. ٤٨ - قوله : ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ قال عمرو بن ميمون. عن عبد الله بن مسعود ﵁ في هذِه الآية قال: تبدل بأرض كالفضة بيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم يعمل عليها خطيئة، وقال علي بن أبي طالب (٢) ﵁ في هذِه الآية: الأرض من فضة والسماء من ذهب. وروى (٣) سهل بن سعد ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد (٤) " وقال سعيد بن جبير، ومحمد بن كعب: تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل منها المؤمن من تحت قدميه.

стр. 8196

وروى خثيمة عن ابن مسعود ﵁ قال: تبدل الأرض بناء فتصير الأرض كلها يوم القيامة نارًا والجنة من ورائها يرى كواعبها وأكوابها جنانًا (١) ويلجم الناس العرق ولم يبلغوا الحساب بعد، وقال كعب: تفسير السماوات جنانًا ويصير مكان البحر النار، وتبدل الأرض غيرها. وقال ابن عباس ﵄ الأرض هي تلك الأرض وإنما تبدل آكامها وجبالها وأنهارها وأشجارها (٢)، ثم أنشد: فما الناس بالناس الذين عهدتهم ... ولا (الدار بالدار التي) (٣) كنتُ أعرف وتصديق قول ابن عباس ﵁ حديث أبي هريرة (٤) ﵁، عن النبي ﷺ قال: "يبدل الله الأرض غير الأرض والسماوات فيبسطها يمدها مد الأديم العكاظي لا ترى (٥) فيها عوجًا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذِه المبدلة مثل مواضيعهم من الأولى، ما كان في بطنها كان في بطنها وما كان على ظهرها، وقيل

стр. 8197

تبدل الأرض لقوم بأرض الجنة ولقوم بأرض النار" (١). [١٦١٤] وأخبرنا أبو جعفر محمَّد بن علي بن إبراهيم (٢) قال: حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم بن عبدويه (٣) قال: حدثنا محمَّد بن صالح بن جميل (٤) قال: حدثنا أبو سعيد الأشجَّ (٥) قال: حدثنا أبو خالد (٦) وعابد (٧) بن حبيب وابن (٨) فضيل عن داود (٩)، عن الشعبي (١٠)، عن مسروق (١١)، عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله: أخبرني عن قول الله تعالى ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ أين يكون الناس يومئذ؟ قال: "على الصراط" (١٢).

стр. 8198

وروى يحيى (١) بن أبي كثير، عن أبي أسماء (٢)، عن ثوبان قال: سأل حبر من أحبار اليهود رسول الله ﷺ فقال: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ قال: هم في الظلمة دون الجسر (٣). وروى سعيد بن ثوبان الكلابي (٤)، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال أتى النبي ﷺ حبر من اليهود فقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فأين الخلق عند ذلك؟

стр. 8199

فقال: أضياف الله ولن يعجزهم ما لديه ﴿وَبَرَزُوا﴾ وظهروا وخرجوا (١) من قبورهم ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار﴾ الغّلاب والذي يفعل ما يشاء، وقهر العباد بالموت. ٤٩ - قوله ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ المشركين ﴿يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ﴾ مشدودين بعضهم ببعض (٢)، وقيل: مقرنين بالشياطين بيانه قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (٣) يعني قرناءهم من الشياطين (٤)، وقال ابن زيد: مقرنة (٥) أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم ﴿فِي الْأَصْفَادِ﴾ بالقيود والأغلال، واحدها: صفد والصفاد أيضًا القيد وجمعه صفد، يقال: صفدته صفدًا، فإذا أردت التكثير قلت (٦) صفدته تصفيدًا، قال عمرو بن كلثوم: فآبُوا (٧) بالنهاب وبالسبايا ... فأبنا بالملوك مصفّدينا

стр. 8200

٥٠ - قوله : ﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ قمصهم، واحد: سربال، والفعل منه تسربلت، وسربلت غيري ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ (١) وهو الذي تهنأ به الإبل ويقال له: الخضخاض، قاله الحسن، وقرأ عيسى بن عمر بفتح القاف وتسكين الطاء، وفيه لغة ثالثة: قِطْران بكسر القاف وجزم الطاء ومنه قول أبي النجم (٢): جون (٣) كأن العرق المنتوحا ... لبّسه القطران والمسوحا

стр. 8201

وقرأ عكرمة ويعقوب برواية زيد (قطرآنٍ) على كلمتين منونتين (١). والقطر: النحاس والصفر المذاب قال الله تعالى: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ (٢) والآن الذي قد انتهى حره، قال الله تعالى ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (٤٤)﴾ (٣). ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّار﴾. ٥١ - ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٥١)﴾ ٥٢ - ﴿هَذَا بَلَاغٌ﴾ القرآن بلاغ وعظة ﴿لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا﴾ بالحجج (٤) التي أقامها الله فيه ﴿أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ لا شريك له ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. * * *

стр. 8202

١٥ - سُورَة الحِجْر

стр. 8203

سورة الحجر مكية (١) وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفًا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة، وتسع وتسعون آية. [١٦١٥] أخبرني (٢) أبو الحسن محمَّد بن القاسم الفارسي (٣) بقراءتي عليه قال: حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن أحمد (٤) قال: أخبرنا أبو عمرو الحيري (٥) قال: حدثنا حمدان بن خالد (٦) قال: حدثنا محمَّد بن المصفى (٧)، حدثنا محمَّد بن القاسم (٨)، عن ابن علية (٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد العطار (١٠) حدثنا أبو الخليل (١١)

стр. 8204

عن علي بن زيد (١) ، عن زر بن حبيش (٢) ، عن أُبيّ بن كعب (٣) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار وبعدد المستهزئين بمحمد ﷺ " (٤). ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - قوله : ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ﴾ يعني وآيات قرآن (مبين). ٢ - ﴿رُبَمَا﴾ قرأ عاصم وأهل المدينة بتخفيف الباء وقرأ الباقون بتشديدها (٥) وهما لغتان (٦)، قال أبو حاتم: أهل الحجاز (٧) يخففون ربما،

стр. 8205

وقيس (١)، وبكر (٢)،

стр. 8206

وتميم (١) يثقلونها وإنما أدخل (ما) على (رب) ليتكلم بالفعل بعدها ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. روى أبو موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا فما أغنى عنكم إسلامكم وقد صريح معنا في النار، قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فيغضب الله تعالى لهم بفضل رحمته فيأمر كل من كان من أهل القبلة في النار فيخرجون منها فحينئذ ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ " وقرأ رسول الله ﷺ هذِه الآية (٢)، وروى مجاهد عن ابن عباس ﵄ قال:

стр. 8207

ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين فيدخل (١) الجنة، فحينئذ ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. ٣ - قوله : ﴿ذَرْهُمْ﴾ يا محمَّد! يعني الذين كفروا ﴿يَأْكُلُوا﴾ في الدنيا ﴿وَيَتَمَتَّعُوا﴾ من لذاتها (٢) ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ ويشغلهم الأمل عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ إذا وردوا القيامة وذاقوا وبال أمرهم (٣) ما صنعوا نسختها آية السيف (٤).

стр. 8208

٤ - ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أي مِن أهل قرية ﴿إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت قد كتبناه لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يبلغوه (١). ٥ - ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ -من- صلة ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ نظيرها ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٢). ٦ - ﴿وَقَالُوا﴾ يعني مشركي مكة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر﴾ يعني القرآن، وهو محمَّد ﷺ ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾. ٧ - ﴿لَوْ مَا﴾ هلا ﴿تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ شاهدين لك (٣) على صدق ما تقول ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، قال الكسائي: لولا ولوما سواء في الخبر والاستفهام، ومنه قول ابن مقبل: لوما الحياء ولو ما عبتكما ... ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري (٤)

стр. 8209

٨ - قوله ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ قرأ أهل الكوفة (١) -إلا أبا بكر- (ما نُنزِل) بضم النون الأولى وفتح النون الثانية وكسر الزاء و (الملائكةَ) نصبًا وقرأ الباقون: بفتح التاء والزاء و (الملائكة) رفعًا، واختاره أبو عبيد وقرأ أبو بكر بتاء مضمومة وفتح الرّاء و (الملائكة) رفعًا، وقرأ الباقون: بفتح التاء والزاء و (الملائكة) رفعًا، واختاره أبو حاتم اعتبارًا بقوله ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ (٢) ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ بالعدل (و) لو نزلت ﴿وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾. ٩ - ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ القرآن ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه أو ينقصوا منه أو يبدلوا حرفًا، نظيره قوله : ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ (٣) وقيل: إن الهاء في قوله ﴿لَهُ﴾ راجعة إلى محمَّد ﷺ ، يعني: وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده

стр. 8210

بسوء، نظيره: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (١). ١٠ - قوله : ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ في الآية إضمار ومجازها: ولقد أرسلنا من قبلك رسلًا ﴿فِي شِيَعِ﴾ أمم ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ قاله ابن عباس وقتادة (٢)، وقال الحسن (٣): فِرَق الأولين، واحدتها: شيعة، وهي الفرقة والطائفة من الناس. ١١ - وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ كما فعلوا بك، يعزي نبيه ﷺ . ١٢ - ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ يعني كما أسلكنا الكفر والتكذيب والاستهزاء بالرسل في قلوب شيع الأولين كذلك نسلكه أي نجعله ونُدخله ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٤) مشركي مكة. ١٣ - ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يعني (٥) لا يؤمنون بمحمد ﷺ وفي هذِه الآية رد على المعتزلة (٦)،

стр. 8211

يقال سلكه يسلكه سلكًا وسلوكًا وأسلكه إسلاكًا. قال عدي بن زيد: وكنت لزاز خصمك لم أعرد (١) ... وقد يسلكوك في يوم عصيب ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ وقائع الله فيما خلا من مكذبي الأمم يخوف به (٢) أهل مكة. ١٤ - ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ يعني: ولو فتحنا على هؤلاء القائلين ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ بابًا من السماء ﴿فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يعني فظلت الملائكة فيه تعرج وهم يرونه عيانًا.

стр. 8212

١٥ - ﴿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾ هذا قول ابن عباس ﵄ وأكثر العلماء، وقال الحسن: هذا العروج راجع إلى بني آدم، يعني: فظل هؤلاء الكفار فيه يعرجون أي يصعدون، ومنه المعراج، لقالوا إنما سكرت، سُدَّت أبصارنا، قاله ابن عباس ﵄، وقال الحسن: سحرت، وقال قتادة (١): أخذت. وقال الكلبي (٢): أغشيت فيها (٣) وعميت (٤) أبصارنا، وكان أبو عمرو وأبو عبيدة يقولان: هو من سكر الشراب، كأنه قال: أراد غشيت أبصارنا. قرأ مجاهد وابن كثير: سكرت بالتخفيف، أي حبست ومنعت النظر، كما يسكر النهر ليحبس الماء ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمَّد. ١٦ - قوله : ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ أي: قصورًا ومنازل (٥)، وهي كواكب ينزلها الشمس والقمر

стр. 8213

والكواكب السيارة، وأسماؤها: العمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان, والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو والحوت (١) ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ يعني: السماء ﴿لِلنَّاظِرِينَ﴾. ١٧ - ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)﴾ ١٨ - ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ لكن من استرق السمع ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ نار بين، قال ابن عباس ﵄: يصعد الشياطين أفواجًا تسترق السمع فينفرد المارد (٢) منها فيعلو فيرمى بالشهاب فيصيب جبهته أو أنفه (٣) أو جنبه أو حيث شاء الله منه فيلتهب فيأتي أصحابه وهو يلتهب فيقول: إنه كان من الأمر كذا وكذا، فيذهب أولئك إلى إخوانهم من الكهنة فيزيدون عليه تسعًا، فيحدث بها أهل الأرض، فكلمة حق، والتسع باطل، فإذا رأوا شيئًا مما قالوا (قد كان) (٤)،

стр. 8214

صدقوهم بما جاءوهم به من كذبهم (١)، قال ابن عباس ﵄ إنما (٢) كانت الشياطين لا يحجبون عن السماوات فكانوا يدخلونها ويأتون بأخبارها فيلقون على الكهنة، فلما ولد عيسى ﵇ منعوا من ثلاث سماوات، فلما ولد محمَّد ﷺ منعوا من السماوات أجمع، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب، فلما منعوا من تلك المقاعد ذكروا ذلك لإبليس لعنه الله فقال: لقد حدث في الأرض حدث: قال فبعثهم فوجدوا رسول الله ﷺ يتلوا القرآن فقالوا: هذا والله حدث (٣)

стр. 8215

(وإنهم (١) ليرمون) فإذا توارى النجم عنكم فقد أدركه (٢) لا يخطئ أبدًا ولكن لا يقتله بل يحرق وجهه أو جنبه أو يده، ومنهم من يخبله (٣) فيصير غولًا يضل الناس في البوادي. وقال يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق (٤): إن أول من فزع للرمي بالنجوم هذا الحي من ثقيف، وإنهم جاءوا إلى رجل يقال له: عمرو بن أمية، أحد بني علاج وكان أدهى العرب (٥)، أفكرها رأيًا فقالوا له (٦): ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذِه النجوم؟ قال: بلى، فانظروا، فإن كانت معالم النجوم التي يهتدى بها في البر والبحر ويعرف بها الأنواء (٧) من الصيف والشتاء

стр. 8216

مما يصلح الناس من معايشهم (١) هي التي يرمى (٢) بها فهو والله طيُّ الدنيا وهلاك الخلق الذي فيها، وإن كانت (٣) نجومًا غيرها، وهي

стр. 8217

ثابتة على حالها فهذا لأمر (١) أراده الله تعالى بهذا الخلق. [١٦١٦] أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمَّد الأصفهاني (٢)، قال: أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن محمَّد بن جعفر القضباني (٣)، قال: حدثنا عبد الله بن الفضل بن هلال أبو عيسى (٤)، قال: حدثنا عبد الله بن محمَّد البلوى (٥) حدثنا عمارة بن زيد (٦)، عن عبد الله بن العلاء (٧)، عن أبي الشعشاع (٨)

стр. 8218

قال حدثني أبي (١) عن (أبي بن كعب) (٢) بن مالك قال: حضرت رسول الله ﷺ وقد ذكرت عنده الكهانة، فقلت بأبي أنت وأمي نحن أول من فزع بحراسة السماء ورجم الشياطين ومنع الجن من استراق السمع عند قذفها بالنجوم وانا لما رأينا ذلك اجتمعنا إلى كاهن لنا يقال له: خطر بن مالك، وكان شيخًا كبيرًا قد أتت عليه (ثلاث مائة وستون) (٣) سنة فقلنا له: يا خطر هل عندك من هذِه النجوم التي يرمى بها فإنا قد (٤) (فزعنا لها) (٥) وخفنا سوء عاقبتها، فقال لنا: أغدو عليَّ في السحر، إيتوني بسفر أخبركم به (٦) الخبر إما بخير أو ضرر، قال: فانصرفنا عنه يومنا فلما كان وقت السحر أتيناه، فإذا نحن به قائم على قدميه شاخص إلى السماء بعينيه فناديناه، فأومأ إلينا: أن أمسكوا فأمسكنا

стр. 8219

فانقض نجم عظيم وصرخ الكاهن بأعلى صوته: أصابه أصابه * خامره عقابه * عاجله عذابه * أحرقه شهابه * زايله جوابه * يا ويله ما حاله (١) * تغيرت أحواله. ثم أمسك طويلًا وطفق يقول: يا لهب (٢) لهب بني قحطان أخبركم بالحق والبيان أقسمت بالكعبة والأركان والبلد المؤمن ذي السلطان (٣) (والمنع للسمع) (٤) عتاة الجان بثاقب من (٥) كفة سلطان من أجل مبعوث عظيم الشأن يبعث بالتنزيل والقرآن

стр. 8220

تبطل به عبادة الأوثان فقلنا له: يا خطر إنك لتذكر أمرًا عظيمًا، فماذا ترى إنقول وترى) (١) لقومنا أن يفعلوا؟ قال: أرى لهم ما قد أرى لنفسي أن تتبعوا خير قبيل (٢) الإنس برهانه مثل شعاع الشمس يبعث من (٣) مكة دار الخمس بمحكم التنزيل غير لبس فقال: فقلنا له: من هو وما اسمه وما مدته؟ فقال: والموت (٤) والعيش * إنه لمن قريش ما في حكمه (٥) طيش * ولا في خلقه نيش (٦) يكون في جيش وأي جيش * من آل قحطان وآل النيش (٧) والنيش الأخلاط من كل قوم. فقلنا له: (من أي البطون هو؟

стр. 8221

فقال: بطن من ولد إبراهيم) (١) قلنا: بين لنا من أي قريش هو؟ فقال: والبيت (٢) والدعائم * والديار والحمائم أنه لمن نسل (٣) هاشم * من معشر أكارم (٤) يبعث بالملاحم * وقتل كل ظالم ثم قال (٥): الله أكبر الله أكبر جاء الحق وظهر وانقطع عن الإنس الخبر ثم قال:

стр. 8222

هذا هو البيان أخبرني به رأس الجان (ثم قال: هذا بياني) (١) ثم سكت، فأغمي عليه، فما أفاق إلا بعد ثلاثة أيام، فلما أفاق قال: لا إله إلا الله محمَّد رسول الله، ثم مات، فقال رسول الله ﷺ : "سبحان الله سبحان الله لقد نطق بمثل نبوة، وإنه ليُحشَرُ يوم القيامة أمةً واحدة" (٢). * * *

стр. 8223

١٩ - قوله : ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾ بسطناها على وجه الماء ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ جبالًا ثوابت ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾ في الأرض ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ معلوم مقدر (١)، وقيل: يعني في الجبال وهي جواهر من الذهب والفضة والحديد والنحاس وغيرها من (٢) الزرنيخ والكحل كل ذلك يوزن وزنًا، قال ابن زيد: هي الأشياء التي توزن. ٢٠ - ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ جمع معيشة، ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ﴾ يعني: ولمن لستم ﴿لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ وهي الدواب والأنعام. [١٦١٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن حامد بن محمد القطان (٣)، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى البزار (٤)، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري (٥)، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير (٦)، قال: حدثنا شعبة (٧)،

стр. 8224

قال: قرأ علينا منصور (١) ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ قال: الوحش (٢)، (ش) في محل الخفض عطفًا على الكاف والميم في قوله (لكم) وقد تفعل العرب هذا كقول الشاعر: هَلّا سألت بذي الجماجم عنهم ... وأبي نعيم ذي اللواء المخرق (٣) فعطف بالظاهر على المكنى، و (ش) في هذِه الآية بمعنى (ما) كقوله تعالى ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾ (٤). ٢١ - قوله : ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾ وما من شيء ﴿إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ﴾ من السماء ﴿إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ لكل أرض حد مقدر، قال ابن مسعود ﵁: ما من

стр. 8225

أرض أمطر من أرض ولا عام بأمطر من عام، ولكن الله (يقسمه ويقدره) (١) في الأرض، كيف شاء، عامًا هاهنا وعامًا هاهنا، ثم قرأ هذِه الآية (٢)، وروى إسماعيل بن سالم، عن الحكم بن عتيبة (٣) في هذِه الآية قال: ما من عام بأكثر مطرًا من عام ولا أقل، ولكنه يمطر قوم ويحرم آخرون، وربما كان في البحر، وبلغنا أنَّه ينزل من السماء ملائكة مع المطر أكثر من ولد إبليس وولد آدم ﵇ يحصون كل قطرة حيث تقع وما تنبت. [١٦١٨] أخبرنا محمد بن القاسم (٤)، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان (٥)، قال: حدثنا الحسين بن زكريا (٦)، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل الجبلي (٧)، قال: حدثنا ميسرة بن عبد ربه (٨)،

стр. 8226

عن جعفر بن محمد (١)، عن أبيه (٢)، عن جده (٣) أنَّه قال: في العرش تمثال جميع ما خلق الله تعالى في البر والبحر، وهذا تأويل قوله تعالى ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ الآية (٤) (٥). ٢٢ - قوله : ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ قراءة العامة بالجمع؛ لأنها موصوفة بالجمع وهو قوله: لواقح، وقرأ بعض أهل الكوفة: الريح على الواحد، وهي في معنى الجمع أيضًا وأن كان لفظها لفظ الواحد؛ لأنه يقال: جاءت الريح من كل جانب، وهو مثل قولهم: أرض سباسب، وثوب أخلاق، وكذلك تفعل العرب في كل شيء إتسع (لواقح) اختلف العلماء فيه (٦) في وجه وصف الرياح باللقح وإنما هي ملقحة؛ لأنها تلقح السحاب والشجر، فقال قوم معناها: حوامل، تحمل الماء والخير والنفع فهي لاقحة، كما يقال: ناقة لاقحة إذا حملت الولد، ويشهد على ذلك قوله تعالى: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (٧) فجعلها عقيمًا إذا لم تلقح ولم

стр. 8227

يكن فيها نفع ولا خير ودليل هذا التأويل قول عبد الله بن مسعود ﵁ (في هذِه الآية) (١) قال: يرسل الله الريح فتحمل الماء (فتمرى السحاب فتدر) (٢) كما تدر اللقحة ثم تمطر، قال الطرماح: فلولا فئات الرياح ... اللاقح منها وحامل (٣) قال الفراء: أراد ذات لقح كقول العرب: رجل نابل ورامح

стр. 8228

وتامر (١). وقال أبو عبيدة: أراد ملاقح جمع ملقحة، كما جاء في الحديث: أعوذ بالله من عين لامة (٢) أي ملمة. قال النابغة: كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب (٣) أي منصب. قال عبيد بن عمير (٤): يبعث الله المبشرة (٥) فتقم الأرض قما (٦) ثم يبعث الله المثيرة فتثير السحاب ثم يبعث الله

стр. 8229

المؤلفة فتؤلف السحاب ثم يبعث الله اللواقح فتلقح الشجر، ثم تلا ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ وروى أبو بكر بن عياش (١) ﵀: لا تقطر قطرة من السماء (٢) إلا بعد أن تعمل فيه الرياح الأربع فالصبا تهيجه والدبور تلقحه والجنوب تدره والشمال تفرقه. وروى (أبو المهزم، عن) (٣) أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الريح الجنوب من الجنّة، وهي الريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه وفيها منافع للناس" (٤)، ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوه﴾ (أي: جعلنا لكم المطر) (٥) سقيًا، ولو أراد أنزلناه لتشربوه لقال: فسقيناكموه وذلك أن العرب تقول: سقيت الرجل ماء ولبنًا وغيرهما ليشربه إذا كان لسقيه (٦)، فإذا جعلوا له ماء لتشرب أرضه وماشيته قالوا أسْقيته (٧)، وكذلك إذا وهبت الرجل

стр. 8230

إهابًا ليجعله سقاء قلت: أسْقيته، وكذلك إذا قلت له سقاك الله قلت أسْقيته، قال ذو الرمة: وقفت على رسم لمية ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه (١) وأسقيه حتَّى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه وقال المؤرج: ما تناله الأيدي والدلاء فهو السقي وما لا تناله الأيدي والدلاء فهو الاستقاء ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ يعني: المطر، قال سفيان: ممانعين. ٢٣ - قوله : ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (٢٣)﴾ بأن نميت جميع الخلق فلا يبقى حيّ سوانا، نظيره قوله تعالى ﴿إِنَّا
следующие страницы →