← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 8681–8720 · переход к 8686.

стр. 8681

منهم وحافظك فلا تهبهم (١) وامض لما أمرت (٢) به من تبليغ الرسالة، قاله أكثر المفسرين (٣)، قال ابن عباس ﵄: يعني أحاط (٤) علمه بهم فلا يخفى عليه منهم شيء. وقال مقاتل والفراء (٥): ﴿أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾ يعني: أهل مكة أي (٦) أنها ستفتح لك ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال قوم: هي رؤيا عين، وهي ما أري النبي ﷺ ليلة المعراج من العجائب والآيات، فكان ذلك فتنة للناس، فقوم أنكروا وكذبوا، وقوم

стр. 8682

ارتدوا، وقوم صدقوا، والعرب تقول: رأيت بعيني رؤية ورؤيا، وعلى هذا يحمل حديث معاوية ﵁ "أنه كان إذا سئل عن مسرى رسول الله ﷺ قال: كانت رؤيا من الله صادقة (أي على) (١) رؤيا عين، أرى الله نبيه ﷺ ، وما ذكرنا من تأويل الآية هو قول سعيد بن جبير والحسن ومسروق وأبي مالك وقتادة ومجاهد والضحاك وابن زيد وابن جريج ﵏، ورواية عكرمة وعطية (٢) رحمهما الله عن ابن عباس ﵄. وقال آخرون: هي ما أري النبي ﷺ ليلة أسري بروحه دون بدنه، فلما قصّها النبي ﷺ على أصحابه افتتن بها ناس من المسلمين (٣) وطعن فيها ناس من المنافقين.

стр. 8683

[١٧١٤] وهي ما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن (محمد ابن) (١) زكريا الجوزقي (٢) قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الصفار (٣) ببغداد (٤) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي (٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون (٦) قال: أخبرنا جرير ابن حازم (٧) قال: سمعت أبا رجاء العطاردي (٨) يحدث (٩) عن سمرة بن جندب (١٠) ﵁ (ح) (١١).

стр. 8684

[١٧١٥] وأخبرنا أبو بكر محمد الجوزقي (١)، قال: أخبرنا أبو العباس الدغولي (٢)، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن يونس السرخسي (٣)، قال: حدثنا النضر بن شميل المازني (٤)، قال: حدثنا عوف الأعرابي (٥)، عن أبي رجاء العطاردي (٦)، عن سمرة بن جندب ﵁ (ح) (٧). [١٧١٦] وأخبرنا أبو بكر (٨) قال: أخبرنا مكي بن عبدان (٩)، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم (١٠)، قال: حدثنا يحيى بن سعيد (١١)، قال: حدثنا عوف (١٢)، قال: حدثنا أبو رجاء (١٣)، قال: حدثنا سمرة بن

стр. 8685

جندب ﵁ (ح) (١). [١٧١٧] وحدثنا أبو بكر (٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحسن (٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى (٤) قال: حدثنا هوذة بن خليفة البكراوي (٥) قال: حدثنا عوف (٦) عن أبي رجاء العطاردي (٧)، عن سمرة بن جندب الفزاري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الغداة أقبل على الناس بوجهه فقال: "هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ " فإن كان أحد رأى تلك الليلة رؤيا قصّها عليه، فيقول فيها ما شاء الله أن يقول، فسألنا يومًا فقال: "هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ " قلنا: لا، قال: "لكني أتاني الليلة آتيان ابتعثاني (٨) فقالا لي: انطلق، فانطلقت معهما، فأخرجاني إلى أرض مستوية، فماذا رجل مستلق على قفاه، ورجل قائم بيده صخرة يشدخ بها رأسه فينبذ هذا (٩) الحجر، فإذا ذهب يأخذه عاد رأسه كما كان، فهو

стр. 8686

يصنع به مثل ذلك، فقلت: (سبحان الله! ) (١) ما هذا؟ فقالا: انطلق، فانطلقت معهما، فأتينا على رجل مستلق على قفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلّوب (٢) من حديد وإذا هو يأخذ أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه (٣) إلى قفاه وعينه (٤) إلى قفاه، ومنخره (٥) إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ذلك، فما يفرغ حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود إليه، فقلت لهما: سبحان الله! ما هذا؟ فقالا لي: انطلق، فانطلقت معهما، فأتينا على بيت مبني مثل بناء التنور (٦)، أعلاه ضيق وأسفله واسع، يوقد فيه النار، فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء وعراة، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا (٧) فقلت لهما: ما هؤلاء؟ فقالا

стр. 8687

لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على نهر من دم أحمر، وإذا في النهر سابح يسبح، وإذا على شاطئ النهر (١) رجل عنده حجارة كثيرة وإذا أراد ذلك السابح يأتي ذلك الذي قد (٢) جُمع عنده الحجارة فيفغر (٣) له فاه فيلقمه حجرًا فيذهب (٤) فيسبح (ما يسبح) (٥)، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه، فألقمه حجرًا، قال: قلت: ما هذا؟ قالا لي: انطلق، فانطلقنا وأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء رجلًا، فإذا هو عند نار يحشها ويسعى حولها، قلت لهما: ما هذا؟ قالا لي: انطلق، فانطقلنا فأتينا على روضة خضراء معجبة، فيها من كل نور (٦) الربيع، وإذا شجرة عظيمة، وفي أصلها (رجل طويل

стр. 8688

عظيم) (١) وإذا حوله صبيان كثيرة كأكثر ولدان رأيتهم قط (٢) قال: قلت: ما هذا وما هؤلاء؟ فقالا لي (٣): انطلق، فانطلقنا فأتينا على دوحة (٤) عظيمة ولم أر دوحة قط أعظم منها ولا أحسن فقالا لي: ارق فيها، فارتقينا، فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن (ذهب وبلبن) (٥) فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها، فتلقانا فيها رجال شطر منهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قالا لهم: اذهبوا، فقعوا في ذلك النهر، وإذا نهر معترض كأن ماءه المخيض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا، وقد ذهب

стр. 8689

الشر عنهم وصاروا في أحسن صورة، قال (١): فقلت لهما: إني رأيت منذ (٢) الليلة عجبًا، فما هذا الذي رأيت؟ فقالا: أما إنا سنخبرك (٣)، أما الرجل الذي أتيت عليه يثلغ (٤) رأسه بالحجر (فإنه رجل) (٥) يأخذ القرآن فيرفضه (٦) وينام عن الصلاة المكتوبة، وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه وعيناه (٧) ومنخره إلى قفاه فإنه رجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، وأما الرجال والنساء العراة الذين (٨) في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني، وأما الرجل الذي يسبح في النهر ويلقم الحجر (٩) فإنه آكل الربا، وأما الرجل الذي (١٠) عند النار

стр. 8690

الكريه (المرأى أو الكريه) (١) المرآة فـ (إنه) (٢) مالك خازن النار، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فهو إبراهيم ﵇، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطة (٣)، وأما القوم الذين كان شطر خلقهم حسنا، وشطر (خلقهم قبيحا) (٤) فإنهم قوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئا، فتجاوز الله عنهم (٥)، وأما الروضة فهي جنة عدن، وأما المدينة التي دخلت فدار الشهداء، قال: فبينما (٦) بصري صعدا، فإذا قصر مثل اللؤلؤة (٧) البيضاء، قالا لي: ها هو ذا (٨) منزلك، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، فقلت: بارك الله فيكما، دعاني أدخل داري! فقالا: إنه قد بقي لك عمل (٩) لم تستكمله،

стр. 8691

ولو استكملته لدخلت دارك" (١). وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄ قال: هي رؤياه التي رآها (٢) أنه يدخل مكة عام الحديبية هو وأصحابه، وهو يومئذ بالمدينة (٣)، فعجل رسول الله ﷺ السير إلى مكة قبل الأجل،

стр. 8692

فردّه المشركون فقال أناس: قد رُدّ رسول الله ﷺ ، وقد كان حدثنا أنه سيدخلها (هو وأصحابه) (١) فكانت رجعته فتنتهم، فلما كان العام المقبل سار إليها رسول الله ﷺ فدخلها، فأنزل الله تعالى ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ (٢). [١٧١٨] وأخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم (٣) و (أبو الهيثم) (٤) عروة بن محمد بن عروة قالا: حدثنا أبو صالح محمد ابن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الضبي (٥)، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن (الخصيب الأنذاري) (٦)، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (٧) الجوهري، قال: حدثني أمير المؤمنين المأمون (٨)، قال: حدثني أمير المؤمنين الرشيد (٩) قال: حدثنا سفيان بن عيينة (١٠)، عن علي بن زيد

стр. 8693

ابن جدعان (١)، عن سعيد بن المسيب (٢) في قول الله : ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: رأى بني أمية على المنابر فساءه ذلك (٣) فقيل له: إنها الدنيا يعطونها فسري عنه، ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: بلاء للناس (٤). وروى عبد المهيمن (٥) بن عباس (٦) بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده (٧) قال: رأى رسول الله ﷺ بني أمية ينزون على منبره نزو

стр. 8694

القردة (١) فساءه ذلك فما استجمع ضاحكًا حتى مات، فأنزل الله تعالى في ذلك ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٢). ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ (يعني: شجرة الزقوم) (٣) ومجاز الآية: والشجرة الملعونة المذكورة في القرآن، ونصب الشجرة نسقًا (٤) على الرؤيا فتأويلها: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ و (كان) (٥) فتنتهم في الرؤيا ما ذكرت، وكانت فتنتهم في

стр. 8695

الشجرة الملعونة أن أبا جهل (قال لما نزلت هذِه الآية) (١): أليس من كذب ابن أبي كبشة أنه يوعدكم بنار تحرق الحجارة ثم يزعم أنه تنبت فيها شجرة وأنتم تعلمون أن النار تحرق الشجر، فما تقولون في الزقوم؟ فقال عبد الله بن الزبعري: إنه (٢) الزبد والتمر بلغة بربر، فقال أبو جهل: يا جارية! زقّمينا، فأتت بالزبد والتمر فقال: تزقّموا يا قوم! فإن هذا ما يخوفكم به محمد، والله ما نعلم الزقوم إلا الزبد والتمر، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ (٣) ووصفها في سورة الصافات فقال: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)﴾ (٤) أي: خلقت من (٥) النار وغذيت بها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾. وروى ابن أبي فديك (٦)، عن ابن أبي ذئب (٧)، عن مولي لبني هاشم (٨) حدثه أن عبد الله ابن الحارث بن نوفل (٩) أرسله إلى

стр. 8696

ابن (١) عباس ﵄ يسأله عن ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ فقال: هي هذِه الشجرة التي تلتوي (٢) (على الشجر) (٣) فتخنقه يعني: الكشوت (٤). ٦١ - قوله : ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ يعني (٥): واذكر يا محمد بتمادي هؤلاء المشركين وازديادهم (٦) عتوًا على ربهم قصة إبليس حين (٧) عصى وأبى السجود قال ما قال، وهو ما أخبر الله تعالى به (٨) في قوله: ﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ أي: من طين. وروى سعيد بن جبير (٩)، عن ابن عباس ﵄ قال: بعث رب العزة

стр. 8697

إبليس فأخذ من آدم (١) الأرض، من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فكل شيء خلقه من عذبها فهو سائر إلى السعادة وإن كان ابن كافرين، وكل شيء خلقه (٢) من ملحها فهو سائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين، قال: ومن ثم قال إبليس: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ أي: هذِه الطينة أنا جئت بها، ومن ثم سمي آدم، لأنه خلق من أديم الأرض. ٦٢ - ﴿قَالَ﴾ إبليس ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ﴾ أي: فضلته ﴿عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ولم تهلكني ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لأستولين على أولاده ولأحتوينهم ولأستأصلنهم بالإضلال (٣)، ولأجتاحنهم، يقال: احتنك فلان ما عند فلان من علم أو مال إذا استقصاه وأخذه كله، واحتنك الجراد الزرع، إذا أكله كله (٤)، قال الشاعر: أشكو إليك سنة قد أجحفت ... واحتنكت أموالنا وجلّفت (٥)

стр. 8698

ويقال: هو من قول العرب: حنك الدابة يحنكها، إذا شد في حنكها الأسفل حبلًا يقودها، (أي: لأقودنهم حيث) (١) شئت، ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ يعني: المعصومين الذين استثناهم (٢) الله في قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سلطَان﴾. ٦٣ - قوله : ﴿قَالَ﴾ الله تعالى ﴿اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ﴾ أي: جزاؤك وجزاء أتباعك ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ وافرًا مكملًا. ٦٤ - قوله : ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ واستخف واستجهل واستنزل واستمل ﴿مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ﴾ أي: من ذرية آدم ﴿بِصَوْتِكَ﴾ قال ابن عباس وقتادة: بدعائك إلى معصية الله، وكل داع إلى معصية فهو من جند إبليس (٣). وقال مجاهد: بالغناء والمزامير (٤).

стр. 8699

﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: أجمع وصِحْ (١). مقاتل: استعن عليهم (٢). ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ أي: ركبان جندهم ومشاتهم. قال المفسرون: كل راكب وماش في معاصي الله. ابن عباس ومجاهد وقتادة: إن له خيلًا ورجلًا من الجن والإنس، فما كان من راكب يقاتل في معصية الله فهو من خيل إبليس، وما كان من راجل يقاتل في معصية الله فهو من رجل إبليس (٣). والرجل: الرجالة. وقرأ حفص ﴿وَرَجِلِكَ﴾ بكسر الجيم (٤)، وهما لغتان، يقال: راجل ورجل مثل تاجر وتجر، وراكب وركب (٥). ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾ قال قوم: هو كل مال أصيب من حرام وأنفق في حرام، وهذا قول: مجاهد والحسن (٦) وسعيد بن جبير (٧)، وعبد الرحمن بن زيد (٨)،

стр. 8700

ورواية علي بن أبي طلحة (١)، عن ابن عباس ﵄، وقال عطاء بن أبي رباح (٢): هو الربا (٣). وقال قتادة: هو ما كان المشركون يحرمونه من الأنعام كالبحائر والسوائب والوصائل، والحوامي، وهي رواية العوفي (٤) عن ابن عباس ﵄. وقال الضحاك (٥): هو ما كانوا يذبحونه لآلهتهم ﴿وَالْأَوْلَادِ﴾ قال بعضهم: هو أولاد الزنا، وهو قول مجاهد والضحاك، ورواية عطية عن ابن عباس ﵄. وروى (٦) الوالبي عنه: هو ما قتلوا من أولادهم وأتوا فيهم الحرام. وقال الحسن وقتادة (٧): والله شاركهم في أولادهم، فمجَّسوا وهوَّدوا ونصَّروا وصبَّغوا غير صبغة الإسلام. وروى (٨) أبو صالح عن ابن عباس ﵄: مشاركته إياهم في

стр. 8701

الأولاد تسميتهم (١) أولادهم عبد الحارث وعبد شمس وعبد فلان، ﴿وَعِدْهُمْ﴾ ومنّهم الجميل في طاعتك. قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ باطلًا وخديعة؛ لأنه لا يغني عنهم من عذاب الله إذا نزل بهم شيئًا، كقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ الآية (٢). ٦٥ - قوله : ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾. ٦٦ - (قوله (٣): ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي﴾ يسوق ويجري ﴿لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾. ٦٧ - (قوله (٤): ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ أصابكم الجهد وخفتم الغرق ﴿فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ﴾ من الآلهة ﴿إِلَّا إِيَّاهُ﴾ إلا دعاءكم إياه ولم تجدوا مغيثًا سواه ﴿فَلَمًّا﴾ أجاب دعاءكم ﴿نَجَّاكُمْ﴾ من هول البحر وأخرجكم ﴿إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ﴾ عن الإيمان والطاعة كفرًا منكم لنعمه ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾. * * *

стр. 8702

٦٨ - (قوله (١): ﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ بعد ذلك ﴿أَنْ يَخْسِفَ﴾ يغور ﴿بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ ناحية البر ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ حجارة تمطر (من السماء عليكم كما أمطرنا) (٢) على قوم لوط. وقال أبو عبيدة والقتيبي: الحاصب: الريح التي ترمي بالحصباء (٣) وهي الحصى الصغار، قال الفرزدق: مستقبلين شمال الشام تضربنا (٤) ... بحاصب كنديف القطن منثور ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾. ٦٩ - (قوله (٥): ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ﴾ أي: في البحر ﴿تَارَةً﴾ مرة ﴿أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ أي: عاصفًا، وهي الريح الشديدة، قاله ابن عباس (٦) ﵄. وقال أبو عبيدة: هي التي تقصف (٧) كل شيء، أي: تدقه وتحطمه. وقال القتيبي: هي التي تقصف الشجر، أي: تكسره ﴿فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا

стр. 8703

كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ ناصرًا ولا ثائرًا. واختلف القراء في هذِه الآية (١)، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (نخسف) و (نرسل) و (نعيدكم) "فنرسل" (٢) (فنغرقكم) كلها بالنون، لقوله: ﴿عَلَيْنَا﴾، وقرأ الباقون بالياء، لقوله: ﴿إِيَّاهُ﴾ (٣) إلا أن أبا جعفر قرأ: (فتغرقكم) بالتاء، يعني: الريح. ٧٠ - قوله : ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾. [١٧١٩] أخبرنا أبو علي الحسين (٤) بن محمد السيوري، قال: حدثنا علي بن محمد بن سختويه (٥)، قال: حدثنا إسماعيل بن قتيبة (٦)، قال: جبارة (٧)، قال:

стр. 8704

حدثنا حجاج بن تميم (١) قال: حدثنا ميمون بن مهران (٢)، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ قال: كل شيء يأكل بفيه إلا ابن آدم، يأكل بيده (٣). وعنه أيضًا: بالعقل. وقال الضحاك (٤): بالنطق والتمييز. وقال عطاء (٥): بتعديل القامة وامتدادها. وقال يمان (٦): بحسن الصورة.

стр. 8705

وقال محمد بن كعب (١): بأن جعل (٢) محمدًا ﷺ منهم. وقيل: الرجال باللحي والنساء بالذوائب. وقال محمد بن جرير (٣): بتسليطهم على غيرهم من الخلق، وبتسخيرهم (٤) سائر الخلق لهم. ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يعني: لذائذ المطاعم والمشارب. وقال مقاتل بن سليمان (٥): السمن والزبد والتمر والحلوى، وجعل رزق غيركم ما لا يخفى عليكم ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ قال قوم: قوله: ﴿عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا﴾ استثناء بالملائكة (٦).

стр. 8706

وقال الكلبي: فضلوا على الخلائق (١) كلهم غير طائفة من الملائكة: جبريل (٢) وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم، وقال الآخرون: المراد به على جميع من خلقنا، والعرب قد تضع الأكثر من موضع الجميع والكل كقول الله تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (٢٢٣)﴾ (٣) والمراد به جميع الشياطين. [١٧٢٠] وأخبرني أبو سهل عبد الملك بن محمد بن أحمد بن حبيب المقرئ (٤) ﵀، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى (٥) قال: حدثنا زنجويه (٦) قال: حدثنا محمد بن رافع (٧) قال: حدثنا عبد الرزاق (٨) قال: أخبرنا معمر (٩) عن زيد بن أسلم (١٠) قال قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ الآية، قال: قالت (١١) الملائكة:

стр. 8707

ربنا! إنك أعطيت (١) بني آدم الدنيا، يأكلون فيها ويتنعمون (٢) ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في الآخرة، فقال: وعزتي وجلالي (٣) لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له: كن، فكان (٤). [١٧٢١] وأخبرنا (٥) عبد الله بن حامد الوزان، قال: حدثنا أحمد ابن شاذان (٦) قال: حدثنا جيعويه (٧)، قال: حدثنا صالح بن محمد (٨)، عن أبي مطيع (٩)، عن حماد بن سلمة (١٠)، عن أبي المهزم (١١) قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: المؤمن أكرم على الله من

стр. 8708

الملائكة الذين عنده (١). ٧١ - قوله : ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قال مجاهد وقتادة (٢): نبيهم، يدل عليه. [١٧٢٢] ما أخبرنا (٣) عبد الله بن حامد (٤) قال: حدثنا حامد بن محمد (٥) قال: حدثنا محمد بن يونس (٦) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى (٧) قال: حدثنا إسرائيل (٨)، عن السدي (٩)، عن أبيه (١٠)، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ في قوله : ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ

стр. 8709

بِإِمَامِهِمْ﴾ قال: "نبيهم" (١). وقال أبو صالح (٢)، وأبو نضرة والضحاك وابن زيد (٣): بكتابهم الذي أنزل عليهم، وهي رواية ابن أبي نجيح (٤) عن مجاهد. [١٧٢٣] وأخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد الأرغياني (٥)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله العماني (٦)، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي (٧)، قال: حدثني أبي (٨) قال: حدثني علي بن موسى الرضا (٩)، قال:

стр. 8710

حدثني أبي: موسى بن جعفر (١)، قال: حدثني أبي: جعفر بن محمد (٢)، قال: حدثني أبي: محمد بن علي (٣)، قال: حدثني أبي: علي بن الحسين (٤)، قال: حدثني أبي: الحسين بن علي (٥)، قال: حدثني علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في قوله : ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قال: " (يدعى كل قوم) (٦) بإمام زمانهم، وكتاب ربهم، وسنة نبيهم" (٧). وقال أبو العالية والحسن (٨): بأعمالهم، وهي رواية العوفي (٩) عن ابن عباس ﵄، قال: الإمام ما عمل وأملي وكتب عليه. وقال قتادة (١٠): بكتابهم الذي فيه أعمالهم، ودليل هذا التأويل

стр. 8711

قوله تعالى في سياق الآية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ الآية، ونظيرها قوله تعالىْ: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (١) فسمى الكتاب إمامًا. [١٧٢٤] وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الفقيه (٢) ﵀ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق (٣) الفقيه قال: حدثنا الحسن بن زياد السمري (٤) قال: حدثنا إسحاق بن محمد (٥) الفروي (٦) قال: حدثنا مالك (٧)، عن ابن شهاب (٨)، عن حميد بن عبد الرحمن (٩)، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من الجنة: يا عبد الله! هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة نودي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد نودي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة نودي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب (الريان "، فـ) (١٠) قال أبو بكر

стр. 8712

- ﵁: (يا رسول الله! بأبي أنت وأمي) (١) ما على من دعي من تلك الأبواب كلها (٢) من ضرورة فهل يدعى من تلك الأبواب كلها أحد؟ قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم" (٣). وتصديق هذا القول حديث (٤) الألوية والرايات.

стр. 8713

وقال باذان وسعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: بإمامهم الذي دعاهم في الدنيا إلى ضلال أو هدى. وقال علي بن أبي طلحة (١): بأئمتهم في الخير والشر، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ (٢) وقال (عز من قائل) (٣) ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ (٤). وقيل: بمعبودهم (٥). وقال محمد بن كعب (٦): بأمهاتهم.

стр. 8714

قالت الحكماء: في ذلك ثلاثة أوجه من الحكمة (١): أحدها: لأجل عيسى ﵇. الثاني (لإظهار شرف) (٢) الحسن والحسين (٣) ﵄. فالثالث: لئلا يفتضح (٤) أولاد الزنا. ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾. ٧٢ - قوله : ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ اختلف في هذِه الإشارة فقال قوم: هي راجعة إلى النعم التي

стр. 8715

عددها الله في هذِه الآيات، قال عكرمة: جاء نفر من أهل (١) اليمن إلى ابن عباس ﵄ فسأله رجل عن هذِه الآية فقال: اقرأ ما قبلها ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ إلى قوله ﴿تَفْضِيلًا﴾ فقال ابن عباس ﵄: من كان في هذِه النعم التي قد رأى وعاين أعمى، فهو (في الآخرة، يعني في) (٢) أمر الآخر التي (لم ير) (٣) ولم يعاين أعمى. وقال آخرون (٤): هي راجعة إلى الدنيا، يقول: ومن كان في هذِه الدنيا أعمى عن قدرة الله تعالى وآياته، فهو في الآخرة أعمى. وقال أبو بكر الوراق (٥): ومن كان في هذِه الدنيا (٦) أعمى عن حجته فهو في الآخرة أعمى عن جنته ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ وقال الحسن: من كان في هذِه الدنيا ضالَّا كافرًا فهو في الآخرة أعمى

стр. 8716

وأضل سبيلا، لأنه في الدنيا تقبل توبته و (في الآخرة لا تقبل توبته) (١). واختلف القراء في هذين الحرفين، فأما لهما أهل الكوفة (غير حفص) (٢)، وفخمهما (٣) الآخرون، وأما أبو عمرو فكان (يميل الأول، ويفتح الثاني) (٤)، يعني فهو في الآخرة أشد عمى (٥) لقوله: ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾، وهو اختيار أبي عبيد (٦). قال الفراء (٧): حدثني (بشار الناقط) -شيخ من أهل البصرة- أنه

стр. 8717

سمع العرب تقول: ما أسود شعره. قال الشاعر (١):

стр. 8718

أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم ... لؤمًا، وأبيضهم سربال طباخ ٧٣ - قوله : ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ الآية (١) اختلفوا في سبب نزولها، فقال سعيد بن جبير (٢): كان رسول الله ﷺ يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش وقالوا: (لا ندعك حتى تلم بآلهتنا) (٣) فحدث نفسه وقال: ما عليّ أن ألّم بها والله تعالى يعلم أني لها كاره بعد أن يدعوني أسلتم الحجر! فأنزل الله هذِه الآية (٤). وقال قتادة (٥): ذكر لنا أن قريشًا خلوا برسول الله ﷺ ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسوّدونه ويقاربونه، وكان من قولهم أن قالوا: إنك لتأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا

стр. 8719

وابن سيدنا، فما زالوا يكلمونه حتى كاد (يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم) (١) عصمه الله من ذلك، فأنزل الله هذِه الآية. وقال مجاهد: مدح آلهتهم وذكرها (٢)، ففرحوا. و(روى ابن جريج عنه، قالوا له: ) (٣) ائت آلهتنا فامسسها، فذلك

стр. 8720

قوله: ﴿شَيْئًا قَلِيلًا﴾. وقال ابن عباس ﵄ (١): قدم وفد ثقيف على النبي ﷺ فقالوا: نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال: قال: "وما (هن؟ " قالوا: لا نحني، أي: لا ننحني، يريدون) (٢) في الصلاة، ولا نكسر أصنامنا بأيدينا، وتمتعنا باللات والعزى (٣) سنة، فقال لهم رسول الله ﷺ :
следующие страницы →