стр. 8961
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 8961–9000 · переход к 8966.
стр. 8962
وقال ابن زيد: الثمر الأصل (١).
﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ﴾ المؤمن ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ يجاوبه ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ يعني: عشيرة ورهطًا (٢).
قال قتادة: خدمًا وحشمًا (٣).
وقال مقاتل: ولدًا (٤)، تصديقه قوله: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾.
٣٥ - قوله : ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾
يعني: فطروس آخذا بيد أخيه المسلم يطوف به فيها ويريه إياها ويعجبه منها (٥)، ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بكفره (٦)، فلما رأى ما فيها
стр. 8963
من الأنهار والأزهار والأشجار والثمار قال: ﴿قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ﴾ يعني: تهلك (١) ﴿هَذِهِ أَبَدًا﴾ (الدار، يعني: الدنيا) (٢).
٣٦ - ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ﴾
القيامة ﴿قَائِمَةً﴾ آتية كائنة (٣)، ثم تمنى على الله تعالى أمنية أخرى مع شكه وشركه فقال: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ﴾ يعني: صرفت ﴿إِلَى رَبِّي﴾ فرجعت إليه في المعاد ﴿لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا﴾ أي: من الجنة التي دخلها.
وقرأ أهل الحجاز والشام: (منهما) على لفظ التثنية يعني: الجنتين، وكذلك هو في مصاحفهم (٤).
﴿مُنْقَلَبًا﴾ أي: منزلًا ومرجعًا (٥)، يقول: لم يعطني هذِه الجنة في
стр. 8964
الدنيا إلا ولي عنده أفضل منها في الآخرة (١).
٣٧ - قوله : ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ﴾
المسلم ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ﴾ يعني: خلق أباك وأصلك (٢) ﴿مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ﴾ خلقك ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ يعني: ماء الرجل والمرأة ﴿ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ أي: عدلك بشرًا سويّا ذكرًا (٣).
٣٨ - ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾
يقول: أما أنا فلا أكفر بربي ولكنا هو الله ربي. قال الكسائي (٤): فيه تقديم وتأخير.
تقديره (٥): لكن الله هو ربي (٦).
стр. 8965
стр. 8966
ولا خلاف في إثباتها في الوقف.
٣٩ - قوله ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾
(ما) في موضع رفع، يعني: هي ما شاء الله (١)، ويجوز أن تكون في موضع نصب بوقوع شاء عليه (٢).
وقيل: جوابه مضمر، مجازه: ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون (٣).
﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾.
[١٧٧٩] أخبرنا أبو عمرو الفراتي (٤) قال: أخبرنا الهيثم بن
стр. 8967
стр. 8968
стр. 8969
стр. 8970
وقال مجاهد: رملًا هائلًا (١) وترابًا.
قال ابن عباس ﵄: مثل الجرز (٢).
٤١ - ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾
أي: غائرًا منقطعًا ذاهبًا في الأرض (٣)، لا تناله الأيدي ولا الرشاء ولا الدلاء، والغور وضع موضع الاسم، كما يقال: رجل صوم وفطر وزور وعدل ونساء نوح، ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث (٤).
قال عمرو بن كلثوم:
تَظلُّ جِيادُنا نَوحًا عليه ... مُقَلَّدةً أعِنَّتُها صُفُونا (٥)
стр. 8971
أي: نائحات (١) وقال الآخر (٢):
هَريقي من دموعِهما سِجاما (٣) ... ضباع وجاوبي نوحًا قيامًا (٤)
﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ يعني: بعدما ذهب ونضب.
٤٢ - ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾
أي: أحاط الهلاك بثمر جنته، وهي جميع صنوف الثمار.
وقال مجاهد: هي ذهب وفضة، وذلك أن الله تعالى أرسل عليها نارا فأهلكها وغار ماؤها (٥) ﴿فَأَصْبَحَ﴾ صاحبها الكافر ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾
стр. 8972
يعني: يصفق بيده على الأخرى، ويقلب كفَّيه ظهرًا لبطن تأسفًا وتلهفاً (١).
﴿عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا﴾ يعني: عليها، كقوله: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (٢) أي: عليها (٣).
﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ساقطة على سقوفها خالية من غروسها ونباتها (٤)، ﴿وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾.
* * *
стр. 8973
٤٣ - قال الله تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ﴾
قرأ حمزة والكسائي (يكن) (١) ﴿فِئَةٌ﴾ جماعة (٢) ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يمنعونه من عذاب الله (٣)، ﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ ممتنعًا منتقمًا (٤).
٤٤ - قوله : ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ﴾
يعني: في القيامة.
﴿الْوَلَايَةُ لِلَّهِ﴾ قرأ الأعمش وحمزة والكسائي: (الوِلاية) بكسر الواو يعني: السلطان والإمارة (٥).
وقرأ الباقون: بفتح الواو من الموالاة (٦)، كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ﴾
стр. 8974
الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٢).
وقال القتيبي: يريد يتولون الله يومئذٍ ويؤمنون به، ويتبرؤون مما كانوا يعبدون (٣).
وقوله : ﴿الحَقُّ﴾ رفعه أبو عمرو والكسائي على نعت الولاية (٤)، وتصديقه قراءة أبي ﵁: (هناك الولاية الحقُ لله) (٥) وقرأ الباقون بالكسر على صفة الله تعالى، كقوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ (٦). وتصديقه قراءة عبد الله ﵁ (وهو الحق) (٧). فجعله من نعت الله تعالى (٨).
стр. 8975
﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا﴾ لأوليائه وأهل طاعته ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ لهم في الآخرة إذا صاروا إليه، والعقب العاقبة، يقال: هذا عاقبة أمر كذا، وعقباه، وعقبه، أي: آخره (١).
٤٥ - قوله : ﴿وَاضْرِبْ﴾
يا محمَّد ﴿لَهُمْ﴾ لهؤلاء المشركين المترفين الذين سألوك طرد الفقراء المؤمنين ﴿مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ الدُّنيا، يعني: المطر، قالت الحكماء: شبه الله الدُّنيا بالماء؛ لأنَّ الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدُّنيا (٢) لا تبقي على أحد، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدُّنيا؛ ولأن الماء لا يبقى ويذهب، كذلك الدُّنيا لا تبقى على واحد وتذهب؛ ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، فكذلك الدُّنيا لا يسلم من آفتها وفتنتها أحد، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعاً مبقيًا، وإذا جاوز المقدار كان ضارًّا مهلكًا، فكذلك الدُّنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر.
قوله ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ﴾ بالماء ﴿نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ﴾ عن
стр. 8976
стр. 8977
وقال ابن كيسان: تجيء به وتذهب (١).
وقال الأخفش: ترفعه (٢).
قال أبو عبيدة: تفرقه (٣).
وقال القتيبي: تنسفه (٤).
وقرأ طلحة بن مصرف: تُذريه (٥).
يقال: ذرته الريح تذروه ذروًا، وتذريه ذريًا، وأذرته إذراءً (٦) إذا طارت به (٧).
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ قادرًا.
٤٦ - قوله : ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ﴾
التي يفتخر بها عيينة بن حصن وأصحابه من الأشراف والأغنياء (٨)
стр. 8978
﴿زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وليست من زاد القبر ولا من عدد الآخرة ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ التي يعملها سلمان الفارسي وأصحابه من الموالي والفقراء ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ يعني: خير ما يأمله الإنسان.
واختلفوا في الباقيات الصالحات ما هي؟
فقال ابن عباس (١) وعكرمة (٢) ومجاهد (٣) والضَّحَّاك (٤) وهي: قول العبد: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر (٥) يدل عليه: ما روى مسلم بن إبراهيم (٦)، عن أبي هلال (٧) عن قتادة (٨) أن
стр. 8979
النَّبيّ ﷺ أخذ غصنًا فحركه حتَّى سقط ورقه وقال: "إن المسلم إذا قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر، تحاتت خطاياه كما تحاتّ هذا، خذهن إليك يا أبا الدرداء قبل أن يحال بينك وبينهن فهن من كنز الجنَّة، وصفايا الكلام، وهن الباقيات الصالحات" (١).
стр. 8980
قال عثمان بن عفَّان (١) وابن عمر (٢) وسعيد بن المسيب (٣) وعطاء ابن أبي رباح (٤): هن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله (٥). يدل عليه:
[١٧٨٠] (ما أخبرنا عبد الله بن حامد الوزَّان (٦)، قال: أخبرنا أحمد بن محمَّد بن شاذان (٧)، قال: أخبرنا جبغون (٨) بن محمَّد (٩)،
стр. 8981
стр. 8982
عن خالد (١) عن ابن عمر ﵄، أن النَّبيّ ﷺ : خرج على قومه فقال: "خذوا جُنتكم" قالوا: يا رسول الله، من عدو حضر؟ فقال: "لا، بل من النَّار" قالوا: وما جنتنا من النَّار؟ قال؟ "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلَّا بالله (٢)، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومجنبات ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات" (٣).
стр. 8983
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "استكثروا من الباقيات الصالحات" فقيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: "الملة"، قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: "الملة" أربع مرات، ثم قال: "التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد لله ولا حول ولا قوة إلَّا بالله" (١).
стр. 8984
وقال عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله: أرسلني سالم إلى محمَّد بن كعب القرظي فقال: قل له: القني عند زاوية العين (١) (٢)، فإن لي إليك حاجة، قال: فالتقيا فسلّم أحدهما على صاحبه ثم قال سالم: ما تعد الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلَّا الله والحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلَّا بالله فقال له سالم: متى جعلت فيها لا حول ولا قوة إلَّا بالله؟ قال: ما
стр. 8985
زلت أجعلها. قال: فراجعه مرتين أو ثلاثًا فلم ينزع (١).
فقال سالم: أجل فأثبت (٢) فإن أبا أيوب الأنصاري ﵁ حدثني أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "عرج بي إلى سماء الدُّنيا، فأريت إبراهيم ﵇، فقال: يا جبريل، من هذا معك؟ قال محمَّد. فرحب بي وسهل، ثم قال: مر أمتك فليكثروا من غراس الجنَّة، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة. قلت: وما غراس الجنَّة؟ قال: لا حول ولا قوة إلَّا بالله". (٣)
стр. 8986
стр. 8987
وقال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄: هي الأعمال الصالحة لا إله إلَّا الله، وأستغفر الله، وصلى الله على محمَّد وآله، والصلاة والصيام والحج والصدقة والعتق والجهاد والصلة وجميع الحسنات التي تبقى لأهلها في الجنَّة ما دامت السموات والأرض (١).
وقال (٢) عطية، عن ابن عباس ﵄، قال: هي الكلام الطَّيِّب (٣).
وقال عوف: سألت الحسن عن الباقيات الصالحات، فقال: النيات والهمات لأنَّ بها تقبل الأعمال وترفع (٤).
وقال قتادة: هي كل ما أريد به وجه الله تعالى (٥)، والله أعلم (٦).
* * *
стр. 8988
стр. 8989
стр. 8990
стр. 8991
стр. 8992
﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ﴾ خائفين ﴿مِمَّا فِيهِ﴾ من الأعمال السيئة ﴿وَيَقُولُونَ﴾ وإذا رأوها ﴿يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ من ذنوبنا.
قال ابن عباس ﵄: الصغيرة: التبسم، والكبيرة: القهقهة (١).
стр. 8993
стр. 8994
وقال السدي: كتبها وأثبتها (١).
وقال مقاتل بن حيان: حفظها (٢). وقيل: عدّها (٣).
قال إبراهيم بن الأشعث: كان الفضيل بن عياض ﵀ إذا قرأ هذِه الآية قال: ضجوا إلى الله من الصغائر قبل الكبائر (٤).
وضرب رسول الله ﷺ لصغائر الذنوب مثلًا: كمثل قوم انطلقوا يسيرون حتى نزلوا بفلاة من الأرض، وحضر صنيع القوم فانطلق كل واحد (٥) منهم يحتطب، فجعل الرجل منهم يأتي بالعود ويجيء الرجل بالعودين حتَّى جمعوا سوادًا وأججوا نارًا، وإن الذنب
стр. 8995
стр. 8996
وقال الضَّحَّاك والكلبي: لا يأخذ أحدًا إلَّا بجرم عمله، ولا يوزر ذنب أحد على غيره (١).
٥٠ - قوله : ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾
يقول الله تعالى مذكرًا هؤلاء المتكبرين ما أورث الكبر إبليس ويعلمهم أنَّه من العداوة والحسد لهم على مثل الذي كان لأبيهم، واذكر يا محمَّد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم (٢) ﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ اختلفوا فيه، فقال ابن عباس ﵄: كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن، خلقوا من نار السموم، وخلقت الملائكة من نور غير هذا الحي وكان اسمه عزازيل (٣) بالسريانية وبالعربية الحارث وكان من خزان الجنَّة وكان رئيس ملائكة السماء الدُّنيا، وكان له سلطان سماء الدُّنيا وسلطان الأرض، وكان من أشد الملائكة اجتهادًا وأكثرهم علمًا، وكان يسوس ما بين السماء والأرض، فرأى بذلك لنفسه شرفًا وعظمة، فذلك الذي دعاه إلى الكبر فعصى، فمسخه الله تعالى شيطانًا رجيمًا ملعونًا، فإذا كانت خطيئة الرجل في كبرٍ فلا ترجه، وإن كانت خطيئته معصية فارجه، وكانت خطيئة آدم ﵇ معصية،
стр. 8997
стр. 8998
стр. 8999
стр. 9000
﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ يعني: خرج عن طاعة أمره (١)، تقول العرب: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرتها، وفسقت الفأرة إذا خرجت من جحرها، ولذلك قيل لها الفويسقة (٢)، وقيل هي من الفسوق، وهو: الاتساع، تقول العرب: فسق فلان في النفقة إذا اتسع فيها وما أصاب مالًا إلَّا فسقه أي: أهلكه وبذره (٣)، والفاسق سمي فاسقًا لأنَّه اتسع في محارم الله تعالى، فهوَّنها على نفسه.
﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ﴾ يعني: يا بني آدم ﴿وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ أعداء.
قال الحسن: الإنس من آخرهم من ذرية آدم ﵇، والجن من آخرهم من ذرية إبليس (٤).