← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 9031–9070 · переход к 9036.

стр. 9031

وقال أبي بن كعب، ﵁، عن رسول الله ﷺ : "فانطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت بهما سفينة، فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر ﵇ فحملوهم بغير نول، فلما لحجوا (١) البحر أخذ الخضر فأسًا فخرق لوحًا من السفينة، حتَّى دخلها الماء فحشاها موسى ﵇ بثوبه (٢)، وقال له: ﴿قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ " قرأ أهل الكوفة (إلَّا عاصمًا) (٣) (ليغرق) بالياء المفتوحة، (أهلُها) برفع اللام على الفعل لهم وهي قراءة ابن مسعود ﵁ (٤). ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ أي منكرًا (٥).

стр. 9032

قال القتيبي: عجبًا (١). والإمر في كلام العرب الداهية (٢). قال الراجز: قد لَقيَ الأقرانُ مِنك نُكرًا ... دَاهيةً دَهْياءَ إِدًّا إِمرًا (٣) وأصله: كل شيء شديد كثير. يقال: أمر القوم، أي: كثروا واشتد أمرهم (٤). قال العالم: ٧٢ - ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢)﴾ ٧٣ - ﴿قَالَ﴾ موسى ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾. [١٧٨٥] أخبرنا عبد الله بن حامد (٥)، قال: أخبرنا حامد بن

стр. 9033

محمد (١) قال: حدثنا يوسف بن موسى المروزي (٢) ببغداد، قال: حدثنا محمد بن أبي ناجية الإسكندراني (٣)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة (٤)، عن عمرو بن دينار (٥)، عن عكرمة (٦)، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "كانت الأولى من موسى النسيان والثانية العذر ولو صبر موسى، لقص الله علينا أكثر مما قص" (٧).

стр. 9034

وقال أبي بن كعب ﵁: أما إنه لم ينس، ولكنه من معاريض الكلام (١). وقال ابن عباس ﵄: معناه بما تركت من عهدك (٢)

стр. 9035

﴿وَلَا تُرْهِقْنِي﴾ تعجلني (١). وقيل: تغشني (٢)، ﴿مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ يقول لا تطيق عليّ في أمري (٣) وصحبتي إياك. ٧٤ - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾ قال سعيد بن جبير: وجد الخضر ﵇ غلمانًا يلعبون، فأخذ غلامًا ظريفًا وضيء الوجه فأضجعه ثم ذبحه بالسكين (٤).

стр. 9036

وقال ابن عباس ﵄: كان غلامًا لم يبلغ الحنث (١). وقال الضحاك: كان غلامًا يعمل بالفساد، وتأذى منه أبواه (٢) كان اسمه خوش نوذ (٣). وقال شعيب الجبائي: كان اسمه جيسون (٤) (٥).

стр. 9037

وقال وهب بن منبه: كان اسم أبيه ملاس، واسم أمه رحمتي (١). وقال الكلبي: كان فتى يقطع الطريق، ويأخذ المتاع، ويلجأ إلى أبويه فيحلفان دونه (٢). فأخذه الخضر فصرعه ثم نزع رأسه عن جسده، فقتله. وقال قوم: رفسه برجله فقتله. وقال آخرون: ضرب رأسه بالجدار فقتله (٣).

стр. 9038

[١٧٨٦] أخبرنا عبد الله بن حامد (١)، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله (٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان (٣) قال: حدثنا يحيى (٤) قال: حدثنا قيس (٥)، عن أبي إسحاق (٦)، عن سعيد بن جبير (٧)، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب (٨)، ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "الغلام الَّذي قتله الخضر طبع كافرًا" (٩).

стр. 9039

فلما قتله ﴿قَالَ﴾ موسى ﵇ ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ أي طاهرة (١). وقيل: مسلمة (٢). قال الكسائي: الزاكية والزكية لغتان مثل: القاسية والقسية (٣). وقال أبو عمرو (٤): الزاكية التي لم تذنب قط، والزكية التي قد

стр. 9040

أذنبت ثم ثابت (١) (قرأ الكوفيون وابن عامر زكية بغير ألف مشددة الياء) (٢). ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ أي من غير أن قتلت نفسا، أو وجب عليها القود ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا﴾ منكرا (قرأ نافع وأبو بكر بن ذكوان بضم الكاف هنا وفي الطلاق) (٣). قال قتادة وابن كيسان: النكر أشد وأعظم من الإمر (٤). ٧٥ - قوله ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥)﴾ ٧٦ - ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا﴾ أي بعد هذِه المرة.

стр. 9041

﴿فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ وفارقني، وروى روح وزيد عن يعقوب: (فلا تصحبني) بغير ألف من الصحبة (١)، ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ في فراقي. [١٧٨٧] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢)، قال: أخبرنا مكي بن عبدان (٣)، قال: حدثنا عبد الرحمن (٤) بن بشر (٥)، قال: حدثنا حجاج بن محمد (٦)، قال: أخبرنا حمزة الزيات (٧)، عن أبي إسحاق (٨)، عن سعيد بن جبير (٩)، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب (١٠) ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ

стр. 9042

بنفسه، فقال ذات يوم: "رحمة الله علينا وعلى أخي موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر الأعاجيب (١) ولكنه قال: ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦)﴾ " (٢) (قرأ نافع لدني بتخفيف النون، الباقون بتشديدها) (٣). ٧٧ - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ قال ابن عباس ﵄: أنطاكية (٤).

стр. 9043

وقال محمد بن سيرين: الأبُلَّة (١) وهي أبعد أرض الله من السماء (٢) ﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ أي ينزلوهما منزلة الأضياف.

стр. 9044

وقرأ أبو رجاء العطاردي: أن (يُضِيْفُوهُمَا) مخففة من أضاف يضيف (١). وذلك أنهما استطعما (٢) فلم يطعموهما، واستضافاهم فلم يضيفوهما. [١٧٨٨] أخبرنا عبد الله بن حامد (٣) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله (٤)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان (٥)، قال: حدثنا يحيى الحماني (٦)، قال: حدثنا قيس (٧)، عن أبي إسحاق (٨)، عن سعيد بن جبير (٩)، عن ابن عباس، عن أُبيّ بن كعب (١٠) ﵃،

стр. 9045

أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال: كانوا أهل قرية لئام" (١). وقال قتادة في هذِه الآية: شر القرى التي لا تضيف الضيف ولا تعرف لابن السبيل حقه (٢). ﴿فَوَجَدَا فِيهَا﴾ أي في القرية ﴿جِدَارًا﴾. قال وهب: كان جدارًا طوله في السماء مائة ذراع (٣).

стр. 9046

﴿يُرِيدُ﴾ هذا من مجاز (١) العرب؛ لأن الجدار لا إرادة له وإنما معناه قرب ودنا (٢)، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿تَكَادُ الْسَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ (٣). قال ذو الرمة (٤): قَد بادَ أو قَد (٥) هَمَّ بالبُيُودِ (٦). وقال آخر (٧):

стр. 9047

في مَهْمهٍ قَلِقَت بهِ هاماتُها ... قَلقَ الفُؤوسِ إذا أردنَ نُصُولًا (١) وقال بعضهم (٢): أراد صاحبه لأن هذِه الحالة إذا كانت من ربه فهو إرادته، كقول الله تعالى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُوسَى الْغَضَبُ﴾ (٣) وإنما يسكت صاحبه، وقال: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ﴾ (٤) وإنما يعزم أهله. وقال الحازمي (٥) (٦):

стр. 9048

يُريدُ الرمحُ صدرَ أبي براءٍ ... ويرغبُ عن دماءِ أبي عَقيلِ (١) وقال آخر (٢): إنّ دَهْرًا يَلُمُّ (٣) شَملَ سُليمى ... لزمانٌ يهمُّ بالإحسانِ (٤)

стр. 9049

﴿أَنْ يَنْقَضَّ﴾ أي يسقط وينهدم (١)، ومنه انقضاض الكواكب، وهو سقوطها وزوالها عن مكانها. وقرأ يحيى بن يعمر (٢): (يريد أن ينقاص) (٣) أي ينقلع وينصدع (٤). يقال: انقاصت السن إذا تصدعت من أصلها. وقال بعض الكوفيين (٥): الانقياص الشق طولًا، يقال انقاص

стр. 9050

الحائط والسن، وطي البئر، إذا انشقت طولًا (١). ﴿فَأَقَامَهُ﴾ أي سواه. قال ابن عباس ﵄: هدمه ثم قعد يبنيه (٢). وقال سعيد بن جبير: مسح الجدار ورفعه (٣) بيده فاستقام (٤)

стр. 9051

فـ ﴿قَالَ﴾ له موسى ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ قرأ أبو عمرو وابن كثير (١): (لَتَخِذْتَ)، خفيفة (٢)، وهما لغتان مثل قولك: اتَّبع وتَبعَ، واتَّقَى، تَقِي. قال الشاعر (٣): وقد تَخِذَتْ رجلي إلى جنبِ غَرْزِها ... نسِيفًا كأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطوَّقِ (٤) وقوله ﴿عَلَيْهِ﴾ على إصلاحه وإقامته، ﴿أَجْرًا﴾ جعلا وأجرة (٥).

стр. 9052

وقيل: قرى وضيافة (١) ٧٨ - فـ ﴿قَالَ﴾ الخضر ﵇ ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾. وقرأ لاحق بن حميد: (فراق بيني وبينك) بالتنوين (٢). ﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾ سوف أخبرك (٣) ﴿بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾. * * *

стр. 9053

٧٩ - قوله ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ قال وهب (١): كانت لعشرة إخوة خمسة منهم زمنى (٢)، وخمسة يعملون في البحر (٣). وفي قوله تعالى ﴿لِمَسَاكِينَ﴾ دليل على أن المسكين وإن كان يملك شيئًا، فلا يزول عنه اسم المسكنة، إذا كانت به حاجة إلى ما هو زيادة على ملكه، ويجوز له أخذ الزكاة (٤). [١٧٨٩] وأخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن علي

стр. 9054

الحمشاذي (١)، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن علي الرازي (٢)، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن زكريا بن يحيى المقدسي (٣)، قال: حدثنا: إبراهيم بن عبد الله الصنعاني (٤)، قال: حدثنا إبراهيم ابن الحكم (٥)،

стр. 9055

عن أبيه (١)، عن عكرمة (٢)، قال: قلت لابن عباس ﵄، في قوله تعالى ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ كانوا مساكين والسفينة تساوي ألف دينار؟ ! فقال: إن المسكين مسكين وإن كان معه ألف دينار (٣). ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ يعني: أمامهم وقدامهم (٤).

стр. 9056

كقوله: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ (١) و ﴿وَمِن وَرَائِهِم بَرْرَخٌ﴾ (٢) أي: أمامهم. وقال الشاعر (٣): أترجُو بَنو مروانَ سَمعي وطاعتي ... وقومي تميمٌ والفلاةُ ورائِيا (٤) أي: أمامي. وقيل: ورائهم: خلفهم، فكان رجوعهم في طريقهم عليه، ولم يكونوا يعلمون بخبره، فأعلم الله الخضر ﵇

стр. 9057

بخبره (١). ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ أي: كل سفينة صالحة ﴿غَصْبًا﴾ فاكتفى بدلالة الكلام عليه. يدل عليه: ما روى سفيان (٢)، عن عمرو بن دينار (٣)، عن ابن عباس ﵄ أنَّه كان يقرأ (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا) (٤). فخرقتها وعبتها لئلا يتعرض له ذلك الملك وكان اسمه جلندي (٥)

стр. 9058

وكان كافرًا. قال محمد بن إسحاق: كان اسمه: مؤولة بن حليد الأزدي (١) (٢). وقال شعيب الجبّائي: اسمه هُدد بن بُرد (٣) (٤). ٨٠ - قوله : ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا﴾ أي: فعلمنا (٥)، وفي مصحف أُبَيّ ﵁ (فخاف ربك) (٦) أي:

стр. 9059

علم، ونظائره كثيرة (١). وقال قطرب: معناه فكرهنا، كما تقول: فرقت بين الرجلين خشية أن يقتتلا، وليست منك خشية ولكن كراهية أن يقتتلا (٢). ﴿أَنْ يُرهِقَهُمَا﴾ أي يهلكهما. وقيل: يغشيهما (٣) (٤). وقال الكلبي: يكلفهما (٥) ﴿طُغيَانًا وَكُفْرًا﴾. وقال سعيد بن جبير: خشينا أن يحملهما حبه أن يدخلا معه في

стр. 9060

دينه (١). ٨١ - ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ صلاحًا وإسلامًا ونماءً (٢) ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ هو من الرحم والقرابة. ويقال: من الرحمة، رَحم ورُحم، للرحمة مثل: هَلك وهُلك وعَمر وعُمر (٣) (٤). قال العجاج: ولم يقل رُحم من تعوّجا (٥). قال ابن عباس ﵄: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ يعني: وأوصل للرحم وأبر بوالديه (٦).

стр. 9061

وقال قتادة) (١): ﴿وَأَقرَبَ رُحْمًا﴾ يعني: خيرًا (٢). وقال ابن جريج: يعني أرحم به منهما بالمقتول (٣). وقال الفراء: وأقرب أن يرحما به (٤). قال الكلبي: أبدلهما الله تعالى جارية فتزوجها نبي من الأنبياء فولدت له نبيًّا فهدى الله به أمة من الأمم (٥). [١٧٩٠] وأخبرنا عبد الله بن حامد (٦)، قال: أخبرنا حامد ابن محمد (٧)، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن الحارث القاضي (٨)، قال حدثنا عبد الوهاب بن فليح (٩)، قال: حدثنا عبد الله

стр. 9062

ابن ميمون القداح (١)، عن جعفر بن محمد (٢)، عن أبيه (٣) في هذِه الآية: قال: أبدلهما جارية ولدت سبعين نبيا (٤). وقال ابن جريج: أبدلهما بغلام مسلم (٥)، وكان المقتول كافرا، وكذلك في حرف أُبي ﵁ (وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين) (٦). قال قتادة: قد فرح به أبواه حين ولد، وحزنا عليه حين قتل، ولو بقي كان فيه هلاكهما، فرضيا بقضاء الله ، فإن قضاء الله

стр. 9063

للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب (١). ٨٢ - قوله : ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ﴾ واسمهما أصرم وصريم (٢). ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ اختلفوا في ذلك الكنز ما هو؟ فقال بعضهم: كانت صحفًا (٣) فيها علم مدفونة تحته. وهو قول سعيد بن جبير (٤). وقال ابن عباس ﵄ ما كان الكنز إلَّا علمًا (٥).

стр. 9064

وقال ابن عباس (١) والحسن (٢) وجعفر بن محمد (٣): كان لوحًا (٤) من ذهب مكتوب فيه (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، عجبت (٥) لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب، وعجبت

стр. 9065

لمن يؤمن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل، وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلَّا الله محمد رسول الله). وقد روي عن النبي ﷺ هذا القول مرفوعًا (١). وقال عكرمة: كان ذلك الكنز مالًا (٢). [١٧٩١] أخبرنا أبو بكر الحمشاذي المزكي (٣)، أخبرنا (٤) أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس (٥) الطرايفي (٦)، قال: حدثنا عثمان بن سعيد (٧)، قال: حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي (٨)،

стр. 9066

قال: حدثنا الوليد بن مسلم (١)، قال: حدثنا يزيد بن يوسف الصنعاني (٢)، عن يزيد (٣) بن يزيد (٤)، عن مكحول (٥)، عن أم

стр. 9067

الدرداء (١)، عن أبي الدرداء (٢) ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾. قال: "كان ذهبًا وفضة" (٣).

стр. 9068

﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ واسمه كاشح وكان من الأتقياء (١)، ذُكر أنهما حُفظا بصلاح أبيهما، ولم يُذكر منهما صلاح (٢)، وكان بينهما وبين الأب الَّذي حُفظا به سبعة آباء وكان سيَّاحًا (٣). [١٧٩٢] أخبرنا عبد الله بن حامد (٤)، قال: أخبرنا حامد بن محمد (٥)، قال: أخبرنا بشر بن موسى (٦)، قال: حدثنا الحميدي (٧)، قال: حدثنا سفيان (٨)، قال: حدثنا محمد بن سوقة (٩)، عن محمد بن المنكدر (١٠) قال: إن الله تعالى ليحفظ بالرجل (١١) الصالح ولده وولد ولده ومسربته (١٢) التي هو فيها،

стр. 9069

والدويرات حوله فما يزالون في حفظ من الله تعالى وستر (١). [١٧٩٣] وبإسناد روح (٢) قال: حدثنا هشام الدستوائي (٣) (٤)، عمن ذكره، عن سعيد بن المسيب (٥)، أنه كان إذا رأى ابنه قال: أي بني، لأزيدن صلواتي من أجلك رجاء أن أحفظ فيك. ويتلو هذِه الآية (٦).

стр. 9070

[١٧٩٤] وأخبرنا عبد الله بن حامد (١)، قال: أخبرنا الحسين بن محمَّد بن الحسين البلخي (٢)، قال: حدثنا أحمد بن الليث بن الخليل (٣)، قال: حدثنا عمر بن محمَّد (٤)، قال: حدثني محمَّد بن الهيثم بن عبد الله الضبعي (٥)، قال: حدثنا العباس بن محمَّد بن عبد الرحمن (٦)، قال: حدثني أبي (٧)، قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل (٨)، قال: كانت لي أخت أسن مني،
следующие страницы →