← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 9136–9175 · переход к 9141.

стр. 9136

كان له معي شركة (١)، فهو له كله لا حاجة لي فيه (٢). [١٨٠٤] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٣)، قال: أخبرنا مكّيّ بن عبدان (٤)، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن هاشم (٥)، قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَن (٦)، قال: حَدَّثَنَا سفيان (٧)، قال: حَدَّثَنَا سلمة (٨)، قال: سمعت جندبًا (٩) (١٠) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمّع سمّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به" (١١).

стр. 9137

[١٨٠٥] وأخبرنا عبد الله بن حامد (١)، قال: أخبرنا محمَّد بن عبد الله الجوهري (٢)، قال: حَدَّثَنَا حامد بن شعيب البلخي (٣)، قال: حَدَّثَنَا سريج (٤) بن يونس (٥)، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن جعفر (٦)، قال: أخبرني العلاء بن عبد الرَّحْمَن (٧)، عن أَبيه (٨)، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اتقوا الشِّرك الأصغر"، قالوا: ما الشِّرك الأصغر؟

стр. 9138

قال: "الرياء، يوم يجازي الله العباد (١) بأعمالهم" (٢). وقال رسول الله ﷺ : لما نزلت هذِه الآية "إن أخوف ما أخاف عليكم الشِّرك الخفي، وإياكم وشرك السرائر، فإن الشِّرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، ومن صلى يرائي فقد أشرك، ومن تصدق (٣) يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي، فقد أشرك" قال: فشق ذلك على القوم، فقال رسول الله

стр. 9139

- ﷺ : "أفلا أدلكم على ما يذهب عنكم صغير الشِّرك وكبيره"، قالوا: بلى يَا رسول الله، قال: "قولوا اللهم إنِّي أعوذ بك أن أشرك بك (١)، وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم" (٢).

стр. 9140

قال عمرو بن قيس الكندي: سمعت معاوية بن أبي سفيان ﵄ على المنبر تلا هذِه الآية ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية. فقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن (١). [١٨٠٦] حَدَّثَنَا أبو محمَّد الحسن بن أَحْمد بن محمَّد المخلدي (٢)،

стр. 9141

قال: حَدَّثَنَا أبو الحسن علي بن أَحْمد المحفوظي (١)، قال: حَدَّثَنَا أبو صالح أَحْمد بن منصور المروزي (٢)، قال: حَدَّثَنَا النضر بن شميل (٣) قال: حَدَّثَنَا أبو قرة (٤) (٥) قال: سمعت سعيد بن المسيّب (٦)، عن عمر ﵁ (٧) قال: قال رسول الله ﷺ : "أوحي إلى أن من قرأ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ رفع (٨) إلى (٩) نور ما بين عدن أبين إلى بين (١٠) مكة حشوه الملائكة" (١١).

стр. 9142

[١٨٠٧] وأخبرني محمَّد بن القاسم (١)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بن يزيد (٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو يحيى البَزَّار (٣)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمد بن يوسف (٤)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بن العلاء (٥)، قال: حَدَّثَنَا رشدين (٦)، عن زبّان بن فايد (٧) (٨)،

стр. 9143

سهل بن معاذ (١)، عن أَبيه (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ أول سورة الكهف (٣) وآخرها كانت

стр. 9144

له نورًا من فرقه (١) إلى قدمه، ومن قرأها كلها كانت نورًا من الأرض إلى السماء" (٢).

стр. 9145

١٩ - سُورَة مَرْيَمْ

стр. 9146

سورة مريم مكية (١). وكلماتها تسعمائة واثنتان وستون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمائة وحرفان، وثمان وتسعون آية (٢). [١٨٠٨] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمَّد بن الحسن (٣) المقري (٤) غير مرة، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر أَحْمد بن إبراهيم (٥) وأبو الشيخ عبد الله بن محمَّد (٦)، قالا: حَدَّثَنَا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك (٧) قال: حَدَّثَنَا أَحْمد بن يونس اليربوعي (٨)، قال: حَدَّثَنَا

стр. 9147

سلاّم بن سليم المدايني (١) قال: حَدَّثَنَا هارون بن كثير (٢)، عن زيد بن أسلم (٣) (٤)، عن أَبيه (٥)، عن أبي أُمامة (٦)، عن أبي بن كعب ﵁ (٧) قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة مريم أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بزكريا وكذب به ويحيى ومريم وعيسى وموسى وهارون وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل، وبعدد من دعا لله ولدا وبعدد من لم يدع (٨) ولدا" (٩).

стр. 9148

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١ - قوله : ﴿كهيعص (١)﴾ قرأ أبو عمرو بكسر الهاء وفتح الياء.

стр. 9149

وضده شامي وحمزة وخلف، وبكسرهما (١) الكسائي وبفتحهما (٢) ابن كثير وعاصم ويعقوب وبين (٣) أهل المدينة، وبتقطيع الحروف أبو جعفر، وبإظهار الدال (٤) حجازي (٥) وعاصم (٦) ويعقوب (٧). واختلفوا في معناها: فقال ابن عباس ﵄: هو اسم من أسماء الله تعالى (٨). وقيل: إنه اسم الله (٩) الأعظم (١٠).

стр. 9150

وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن (١). وقيل: هو اسم للسورة (٢) (٣). وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄: هو قسم أقسم الله به (٤). وقال الكلبي: هو ثناء أثنى تعالى به على نفسه (٥). [١٨٠٩] أخبرنا عبد الله بن حامد (٦)، قال: أخبرنا حامد بن محمَّد (٧)، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن زياد القومسي (٨)، قال: حَدَّثَنَا أبو عمار (٩)، قال:

стр. 9151

حَدَّثَنَا جرير (١)، عن عطاء (٢)، عن سعيد بن جبير (٣) ح (٤) (٥). [١٨١٠] وأخبرنا عبد الله بن حامد (٦)، أخبرنا حامد بن محمَّد (٧)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بن صالح الأَشَج (٨)، قال: حَدَّثَنَا عبد الصمد بن حسان (٩)، قال: حَدَّثَنَا إسرائيل (١٠)، عن سالم (١١)، عن سعيد بن جبير (١٢)، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿كهيعص﴾ قال: الكاف من كريم وكبير، والهاء من هاد، والياء

стр. 9152

من رحيم (١)، والعين من عليم (٢) وعظيم، والصاد من صادق (٣) (٤). وقال الكلبي: معناه: كاف لخلقه، هادٍ لعبادة، يده فوق أيديهم، عالم ببريته، صادق في وعده (٥). ٢ - ﴿ذِكْرُ﴾ رفع بـ "كهيعص"، وإن شئت قلت:

стр. 9153

هذا ذكر (١) ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ وفيه تقديم وتأخير، معناه: ذكر ربك عبده زكريا برحمته (٢)، وزكريا في موضع نصب (٣) وقرأ بعضهم (عبدُه زكريا) بالرفع على أن الفعل له (٤). ٣ - ﴿إِذْ نَادَى﴾ دعا ﴿رَبَّهُ﴾ في محرابه حيث يقرب (٥) القربان ﴿نِدَاءً خَفِيًّا﴾ دعا سرًا من قومه في جوف الليل مخلصًا فيه لم يطلع عليه إلَّا الله تعالى. (٦)

стр. 9154

٤ - ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ﴾ ضعف (١) (٢) ﴿الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ﴾ وابيض (٣) ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ شمطا (٤) يقول: شخت وضعفت ومن الموت قربت ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ ويقول: يَا رب عودتني الإجابة فيما مضى كنت تجيبني إذا دعوتك ولا تخيبني (٥) . ٥ - ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ قرأ عثمان (٦) ويحيى بن يعمر (٧) (خفت) بفتح الخاء والفاء وكسر

стр. 9155

الفاء مشددًا، (الموالي) بسكون الياء يعني (١): ذهبت الموالي وقلت. وقرأ الباقون ﴿خِفْتُ﴾ بكسر الخاء وجزم الفاء وضم التاء من الخوف ﴿الْمَوَالِيَ﴾ نصبا (٢). خاف أن يرثه غير الولد (٣). وقيل خاف عليهم تبديل دين الله وتغيير أحكامه وأن لا يحسنوا الخلافة على أمته (٤)، فسأل ربه ولدًا صالحًا يأمنه على أمته (٥).

стр. 9156

والموالي بنو العم (١) وقيل: الأولياء (٢)، والوالي والمَوْلَى والمُتَوَلِّي (٣) في كلام العرب واحد (٤). قال مجاهد: العصبة (٥). وقال أبو صالح: الكلالة (٦). وقال الكلبي: الورثة (٧). ﴿مِنْ وَرَائِي﴾ أي: بعد موتي (٨) ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ لا تلد

стр. 9157

﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ﴾ أعطني من عندك ﴿وَلِيًّا﴾ ابنا. ٦ - ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ﴾ قرأ يحيى بن يعمر، ويحيى بن وثاب، والأعمش وأبو عمرو، والكسائي بالجزم فيهما على معنى جواب (١) الدعاء (٢). وقرأ الباقون بالرفع على الحال والصفة أي وليًّا وارثًا (٣). وقرأ ابن عباس ويحيى بن يعمر (يرثني وارث) (٤). ﴿مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ يعني يرث النبوة والعلم.

стр. 9158

وقال الحسن: معناه يرثني مالي ويرث من آل يعقوب النبوة والحبورة (١). وقال الكلبي: هو يعقوب بن ماتان، أخو زكريا ﵇، وليس بيعقوب أبي يوسف (٢).

стр. 9159

﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ أي صالحًا (١) برًا مرضيًا (٢). وقال أبو صالح: واجعله نبيًا كما جعلت آباءه أنبياء (٣) (٤). [١٨١١] أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني (٥)، وشعيب بن محمَّد البيهقي (٦)، قالا: أخبرنا مكّيّ بن عبدان (٧)، قال: أخبرنا أَحْمد بن الأَزْهَر (٨)، قال: حَدَّثَنَا روح بن عبادة (٩)، قال: حَدَّثَنَا

стр. 9160

سعيد (١)، عن قتادة (٢)، عن بشير بن نهيك (٣) أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأ هذِه الآية ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ يقول عند ذلك: "رحم الله زكريا وما كان عليه مَنْ ورثه" (٤). ٧ - قوله : ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ فيه إضمار واختصار، يعني: فاستجاب الله دعاءه فقال: يَا زكريا إنَّا نبشرك ﴿بِغُلَامٍ﴾ بولد ذكر ﴿اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾. قال قتادة والكلبي: لم يُسم أحدٌ قبله يحيى. وهي رواية عكرمة عن ابن عباس ﵄ (٥).

стр. 9161

وقال سعيد بن جبير وعطاء: لم نجعل له شبهًا ومثلًا، دليله قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (١) أي: مثلًا وعدلًا، وهي رواية مجاهد عن ابن عباس ﵄ (٢). وتأويل هذا القول: أنَّه لم يكن له مثل لأنه لم يعص ولم يهم بمعصية، وقيل: لم يكن له ميل في أمر النساء لأنه كان سيدًا وحصورًا (٣). وقال علي بن أبي طلحة (٤) عن ابن عباس ﵄: لم تلد العواقر مثله

стр. 9162

ولدًا (١). وقيل: إن الله اشترط القَبْلَ؛ لأنه جل ذكره أراد أن يخلق بعده من هو أفضل منه وهو محمَّد ﷺ (٢). وقيل: إن الله تعالى لم يرد بهذا القول جمع الفضائل كلها ليحيى ﵇، وإنما أراد في بعضها؛ لأن الخليل والكليم ﵉ كانا قبله، وكانا أفضل منه (٣). ٨ - قوله : ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى﴾ من أين ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ أي: وامرأتي عاقر، كقوله ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ أي: من هو في المهد صبيًا ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ أي: يبسًا (٤).

стр. 9163

قال قتادة: نحول العظم (١). يقال: ملك عاتٍ إذا كان قاسي القلب غير لين (٢). وقال أبو عبيدة: كل مبالغ في شر أو كفر فقد عتا وعسى (٣). وقرأ أُبيّ، وابن عباس ﵄ (عسيًا) (٤) (٥). وقرأ يحيى بن وثاب (٦) وحمزة والكسائي ﴿عِتِيًّا﴾ بكسر العين

стр. 9164

ومثله ﴿جِثِيًّا﴾ و ﴿صِلِيًّا﴾ و ﴿بكِيًّا﴾، وقرأ الباقون بالضم فيها وهما لغتان (وحفص بالكسر في ذلك كله إلا ﴿وَبُكِيًّا﴾ فإن عاصمًا ضم باء ٥) (١). ٩ - قوله : ﴿قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ﴾ وقرأ أهل الكوفة (خلقناك من قبل) (٢) أي: من قبل يحيى ﴿وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾. ١٠ - قوله : ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ على حمل امرأتي ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ أي: صحيحًا سليمًا من غير بأس ولا خرس (٣). ١١ - ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ وكان النَّاس من وراء المحراب ينتظرونه أن يفتح لهم الباب

стр. 9165

فيدخلون ويصلون، إذ خرج عليهم زكريا ﵇ متغيرًا لونه، فأنكروه، فقالوا له: مالك يَا زكريا (١) ﴿فَأَوْحَى﴾ فأومأ (٢) ﴿إِلَيْهِمْ﴾ ويقال: كتب في الأرض (٣) ﴿أَنْ سَبِّحُوا﴾ صلوا لله تعالى ﴿بُكْرَةً﴾ غدوة (٤) ﴿وَعَشِيًّا﴾ والسبحة الصلاة (٥). ١٢ - قوله : ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ بجدِّ (٦). ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ﴾ يعني: الفهم (٧) ﴿صَبِيًّا﴾ في حال صباه.

стр. 9166

قال معمر: جاء الصبيان إلى يحيى بن زكريا ﵉ فقالوا له: اخرج بنا نلعب. فقال: ما للعب خلقنا. فذلك قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (١). ١٣ - ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ رحمة من عندنا (٢). قال الحطيئة (٣) لعمر بن الخطاب ﵁: تَحنَّنْ عليَّ هداكَ المليكُ ... فإن لكلِّ مقامٍ مقالا (٤)

стр. 9167

أي: ترحمًا، ومنه قولهم: حنانيك، مثل سعديك. قال طَرَفَةُ: أَبا مُنذرٍ أفنيتَ فاسْتَبقِ بعضَنَا ... حَنَانَيْكَ بعض الشَّرّ أهونُ من بعضِ (١) وأصله من حنين الناقة. [١٨١٢] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢)، قال: أخبرنا أَحْمد بن عبد الله (٣)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بن عبد الله بن سليمان (٤)، قال: حَدَّثَنَا عثمان (٥)، قال: حَدَّثَنَا جرير بن عبد الحميد (٦)، عن ابن أبي (٧) خالد (٨)، عن عكرمة (٩)، عن ابن عباس ﵁ قال: ما أدري ما حنانًا إلَّا أن يكون: تعطف ورحمة الله على عبادة (١٠).

стр. 9168

[١٨١٣] وأخبرنا عبد الله بن حامد (١)، قال: أخبرنا حامد بن محمَّد (٢)، قال: حَدَّثَنَا بشر بن موسى (٣)، قال: حَدَّثَنَا هوذة (٤)، عن عوف (٥)، قال: بلغني في قول الله ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ قال: الحنان المُحَبَّب (٦).

стр. 9169

﴿وَزَكَاةً﴾ قال ابن عباس ﵄: يعني: بالزكاة طاعة الله والإخلاص (١). وقال الضحاك: هي الفعل الزاكي الصالح (٢). وقال الكلبي: يعني: صدقة تصدق الله بها على أبويه (٣). وقيل: بركة ونماء وزيادة (٤). وقيل: جعلناه طاهرًا من الذنوب (٥). ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ مسلمًا (٦) مخلصًا مطيعًا.

стр. 9170

[١٨١٤] أخبرنا شعيب بن محمَّد (١)، وعبد الله بن حامد (٢)، قالا: أخبرنا مكّيّ بن عبدان (٣)، قال: حَدَّثَنَا أبو الأَزْهَر (٤)، قال: حَدَّثَنَا روح بن عبادة (٥)، قال: حَدَّثَنَا حزم (٦) القُطَعي (٧)، قال: سمعت الحسن (٨) ﵀ قال: نبئت أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده ما من النَّاس عبد إلا وقد هَمَّ بخطيئة أو عملها غير يحيى بن زكريا ﵉" (٩).

стр. 9171

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 9172

١٤ - قوله ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ بارا لطيفا بهما لا يعصيهما ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا﴾ قتالا متكبرا (١) قال الكلبي: الجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب (٢). ﴿عَصِيًّا﴾ عاصيًا (٣) لربه. ١٥ - ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ﴾ قال الكلبي: سلامة له منا (٤) ﴿يَوْمَ﴾ حين (٥). ﴿وُلِدَ وَيَوْمَ﴾ وحين ﴿يَمُوتُ وَيَوْمَ﴾ وحين ﴿يُبْعَثُ حَيًّا﴾. [١٨١٥] أخبرنا أبو محمَّد الأصفهاني (٦) وأبو صالح

стр. 9173

النَّيْسَابُورِيّ (١)، قالا: أَنْبأنا أبو حاتم التَّمِيمِيّ (٢)، قال: أخبرنا أبو الأَزْهَر السليطي (٣)، قال: حَدَّثَنَا روح (٤)، قال: حَدَّثَنَا سعيد (٥)، عن قتادة (٦)، عن الحسن (٧) ﵀: أن يحيى وعيسى ﵉ التقيا، فقال له عيسى ﵇: استغفر لي أَنْتَ خير مني. وقال يحيى ﵇: استغفر لي أَنْتَ خير مني. فقال عيسى ﵇ له: أَنْتَ خير مني سلمتُ على نفسي وسلم الله تعالى عليك (٨).

стр. 9174

١٦ - قوله : ﴿وَاذْكُرْ﴾ يَا محمَّد ﴿فِي الْكِتَابِ﴾ في القرآن ﴿مَرْيَمَ﴾ وهي بنت عمران بن ماتان (١) ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ﴾. قال قتادة: انفردت (٢). وقال الكلبي: تنحت (٣) ﴿مِنْ أَهْلِهَا﴾ وأصله من النبذة، والنبذة بفتح النُّون وضمها وهي الناحية، يعني: أنها اعتزلت وتنحت وجلست ناحية (٤) ﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ يعني مشرقة وهي مكان في الدار

стр. 9175

مما يلي المشرق جلست فيها لأنه كان في الشتاء (١). وقال الحسن ﵀: اتخذت النصارى المشرق قبلة؛ لأن مريم ﵍ انتبذت مكانًا شرقيًا (٢). ١٧ - ﴿فَاتَّخَذَتْ﴾ فضربت ﴿مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾. قال ابن عباس ﵄ سترًا (٣). وقال مقاتل: جعلت الجبل بينها وبين قومها (٤). قال عكرمة: إن مريم الصديقة كانت تكون في المسجد ما دامت طاهرًا، فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها، حتَّى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينا هي تغتسل من الحيض إذ عرض لها جبريل ﵇ في صورة شاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر سوي
следующие страницы →