← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ﴾ (١). أي: هذِه. وقال خُفَاف بن نَدبة السُّلَمي (٢): أقول له والرُّمْحُ يأطِرُ متنهُ ... تأَمَّلْ خفَافَاً إنَّنِي أَنَا ذَلِكَا (٣) يريد (أنا هذا) (٤). وروى أبو الضُّحَى (٥)، عن ابن عباس قال: معناه: ذلك الكتاب

стр. 982

الذي أخبرتك أنى أوحيه إليك (١). وقال عطاء بن السائب: ذلك الكتاب الذي وعدتُكم يوم الميثاق (٢). وقال يمان بن رئاب (٣): ذلك الكتاب الذي ذكرته في التوراة والإنجيل (٤). وقال سعيد بن جبير: هو اللوح المحفوظ (٥). وقال عكرمة: هو التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة (٦) دليله:

стр. 983

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ (١). وقال الفراء: إنَّ الله كان قد (٢) وعد نبيه ﷺ أن ينزل عليه كتابًا لا يمحوه (٣) الماء، ولا يخلق عن (٤) كثرة الرد، فلما أنزل القرآن قال: هذا هو (٥) الكتاب الذي وعدتك (٦). وقال ابن كيسان (٧): تأويله أنَّ الله أنزل قبل البقرة ببضع (٨) عشرة سنة (٩) سورًا كذب بكلها المشركون، ثم أنزل (١٠) سورة البقرة بعدها فقال: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ يعني: ما تقدم البقرة من

стр. 984

القرآن (١). وقيل: ذلك الكتاب الذي كذب به مالك بن الصيف اليهودي. قوله ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شك فيه أنه من عند الله (٢). ثم قال: ﴿هُدًى﴾: أي: هو هدى. وتم الكلام عند قوله: ﴿فِيهِ﴾. وقيل: هو نصب على الحال. أي: هاديًا. تقديره: لا ريب في هدايته للمتقين، قاله الزجاج (٣). وقال أهل المعاني: ظاهره نفي، وباطنه نهي، أي: لا ترتابوا فيه، كقوله: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٤) أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا (٥). والهدى: هو البيان وما يهتدي ويستبين (٦) به الإنسان (٧). وقوله: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي: للمؤمنين.

стр. 985

فصل في التقوى (١): اعلم أنَّ التقوى أصلها (وَقْوى) من وقيت، فجعل (٢) الواو تاءً، كالتكلان أصلها (وَكْلان) من وكلت، والتخمة: أصلها (وخمة) من وخم الطعام: إذا لم يُستَمرأ (٣). واختلف العلماء في معنى التقوى، وحقيقة المتقي: فقال النبي ﷺ : "جماع التقوى في قول الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (٤) " الآية (٥).

стр. 986

وقال ابن عباس: المتقي (١) الذي يتقي الشرك (٢) والكبائر والفواحش (٣). وقال ابن عمر: التقوى أن لا ترى نفسك خيرًا من أحد (٤). وقال الحسن: المتقي الذي يقول لكل من رآه هذا (٥) خير مني (٦). وقال عمر بن الخطاب ﵁ لكعب الأحبار: حدثني عن التقوى. فقال: هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فما عملت فيه؟ قال: حذِرت وتشمرت (٧). قال كعب: ذلك (٨) التقوى (٩). فنظمه الشاعر فيما أنشدني الحسن بن محمد السدوسي (١٠) قال:

стр. 987

أنشدنا (١) عبد السميع بن محمد الهاشمي (٢) قال: أنشدنا (٣) الصولي (٤) لعبد الله بن المعتز (٥): خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرها وكبيرها فهو التُّقَى واصْنَعْ كمَاشٍ فَوقَ أرضِ الشَّوكِ يحذرُ ما يَرى لا تحقرنَّ صَغيرةً إنَّ الجبالَ من الحَصَى (٦)

стр. 988

وقال عمر بن عبد العزيز: ليس التقوى صيام النهار وقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن التقوى ترك (١) ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فما رُزق بعد ذلك فهو خير إلى خير (٢). وقيل لطلق بن حبيب (٣): أجمل لنا التقوى. فقال: التقوى عملٌ بطاعة الله على نور من الله؛ رجاء ثواب الله، والتقوى ترك معصية الله على نور من الله؛ مخافة عقاب (٤) الله (٥).

стр. 989

وقال بكر بن عبد الله: لا يكون الرجل تقيًّا، حتى يكون تقي الطمع، تقي الغضب (١). وقال عمر بن عبد العزيز: المتقي ملجم، كالمحرم في الحرم (٢). وقال شهر بن حوشب: المتقي الذي يترك ما لا بأس به حذارًا للوقوع (فيما فيه) (٣) بأس (٤) (٥). (ورُوي عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّما سُمِّي المتقون لتركهم ما لا بأس به، حِذرًا للوقوع فيما فيه بأس" (٦) (٧).

стр. 990

وقال سفيان الثوري وفضيل: هو الذي يحب للناس ما يحب لنفسه (١). وقال الجنيد بن محمد (٢): ليس المتقي الذي يحب للناس ما يحب لنفسه، إنما المتقي الذي يحب للناس أكثر مما يحب لنفسه. أتدرون

стр. 991

ما وقع لأستاذي سُرِّيّ (١)؟ سلَّم عليه ذات يوم صديق له، فرد عليه وهو عابس لم يتبشبش (٢) له، فقلت له: في ذلك، فقال: بلغني أنَّ المرء المسلم إذا سلم على أخيه وردَّ عليه أخوه، قسمت بينهما مائة رحمة، فتسعون لأبشهما، وعشرة للآخر، فأحببت أن تكون له التسعون (٣). وقال (٤) محمد بن علي الترمذي: هو (٥) الذي لا خصم له. وقال السري السَّقطي: هو الذي يبغض نفسه. وقال الشبلي (٦):

стр. 992

الذي ينْفي (١) ما دون الله. قال الناطق الصادق فيه: ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ (٢) وقال محمد بن خفيف (٣): التقوى مجانبة كل ما يبعدك عن الله (٤). وقال القاسم بن القاسم (٥): هو المحافظة على آداب الشريعة.

стр. 993

وقال النّوري (١): هو الذي يتقي الدنيا وآفاتها. وقال أبو يزيد (٢): هو التورع عن جميع الشبهات. وقال أيضًا: المتقي من إذا قال قال لله، وإذا سكت سكت لله، وإذا ذكر ذكر الله (٣) (٤). وقال الفضيل بن عياض: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه. وقال سهل (٥): المتقي من تبرأ (٦) من حوله وقوته.

стр. 994

وقيل: التقوى أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك من حيث أمرك (١). وقيل: هو الاقتداء بالنبي ﷺ (٢). وقيل: هو أن تتقي بقلبك من الغفلات، وبنفسك من الشهوات، وبحلقك من اللذات، وبجوارحك من السيئات، فحينئذٍ يرجى (٣) لك الوصول إلى مَلِك (٤) الأرض والسموات. وقال أبو القاسم الحكيم: هو حسن الخلق. وقال بعضهم: يُستدل على (تقوى الرجل) (٥) بثلاث: بحسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد قال، وحسن الصبر على ما فات (٦). وقيل: المتقي الذي يتقي متابعة هواه. وقال مالك: حدثني وهب بن كيسان (٧) أن بعض فقهاء أهل

стр. 995

المدينة كتب إلى عبد الله بن الزُّبير: إنَّ لأهل التقوى (١) علامات يُعرفون بها؛ الصبر عند البلاء، والرضا بالقضاء، والشكر عند النعمة، والتذلل لأحكام القرآن (٢). وقال ميمون بن مهران (٣): لا يكون الرجل تقيًّا حتَّى يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح والسلطان الجائر (٤). وقال أبو تراب (٥): بين يدي التقوى خمس عقبات من لا يجاوزها لا ينالها: اختيار الشدة على النعمة، واختيار القوت على الفضول، واختيار الذل على العز، واختيار الجهد على الراحة، واختيار الموت على الحياة. وقال بعض الحكماء: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلَّا إذا كان بحيث لو جُعل ما في قلبه على طبق فيُطاف به في السوق لم يستحِ

стр. 996

من شيء عليها. وقيل: التقوى أن تزيِّن سرك للحق، كما تزين علانيتك للخلق (١). وقال أبو الدرداء: يريد المرء أن يُعطى مُنَاهُ. . . ويأبى الله إلَّا ما أرادا يقول المرءُ فائدتي ومالي. . . وتقوى الله أفضل ما استفادا (٢) * * *

стр. 997

٣ - قوله : ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)﴾: فصل في الإيمان: اعلم أنّ حقيقة الإيمان هو (١) التصديق بالقلب (٢)، لأنَّ الخطاب

стр. 998

الذي توجه علينا بلفظ ﴿ءَامَنُوا﴾ إنّما هو بلسان العرب، ولم تكن تعرف العرب الإيمان غير التصديق، والنقل عن اللغة لم يثبت فيه، إذ لو صحّ النقل عن اللغة لروي ذلك كما رُوي في الصَّلاة التي أصلها الدعاء، فإذا كان الأمر كذلك وجب علينا أن نمتثل الأمر كما (١) يقتضيه لسانهم، يدل عليه قوله تعالى في قصة يعقوب وبنيه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ أي: بمصدِّق لنا (٢) ﴿وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ (٣). ويدلُّ عليه من هذِه الآية أنَّه لمّا ذكر الإيمان علّقه بالغيب، ليُعلم أنَّه تصديق المُخبر فيما أخبر به من الغيب، ثم (٤) أفرده بالذكر عن (٥) سائر الطاعات اللازمة للأبدان وفي الأموال فقال: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. والدليل عليه أيضاً أن الله تعالى حيث ما ذكر الإيمان أضافه إلى القلب، فقال: ﴿يَاأَيُّهَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٦) وقال تعالى: ﴿وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٧) وقال: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ (٨) ونحوها كثير.

стр. 999

فأمّا محلُّ الإسلام من الإيمان فهو كمحلِّ الضوءِ من الشَّمس، فكل شمس ضوء، وليس كل ضوء شمسًا، وكل مسك طيب وليس كل طيب مسكًا، كذلك كلّ إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانًا (١)، إذا لم يكن تصديقًا، لأنَّ الإسلام هو الخضوع والانقياد، يدل عليه (٢) قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (٣) أي: استسلمنا من خوف السيف. وقول النَّبيُّ ﷺ : "الإيمان سرٌّ -وأشار بيده إلى صدره- والإسلام

стр. 1000

علانية" (١). وقوله ﷺ : "يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه" (٢).

стр. 1001

وكذلك اختلف جوابه لجبريل ﵉ في الإيمان والإسلام، فأجاب في الإيمان بالتصديق، وفي الإسلام بشرائع الإيمان، وهو ما: [٢٤٠] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يَحْيَى (١) قراءة عليه

стр. 1002

سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان (١) سنة ثمانٍ وثلاثمائة قال: أنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري (٢) قال: نا أبو خيثمه زهير بن حرب (٣) قال: نا وكيع (٤) عن كهمس (٥)، عن عبد الله بن بريدة (٦) عن يَحْيَى بن يعمر (٧).

стр. 1003

[٢٤١] قال مسلم: وحدثنا عبيد (١) الله بن معاذ العنبري (٢) -وهذا حديثه- قال: نا أبي (٣) قال: نا كهمس، عن ابن (٤) بريدة، عن يَحْيَى ابن يعمر قال: كان أول من تكلم (٥) (في القدر) (٦) بالبصرة معبد الجهني (٧)، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري (٨) حاجّين أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ فسألناه عمّا يقول هؤلاء في القدر، فَوُفِّقَ لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ داخل المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه

стр. 1004

والآخر عن شماله، فظننت أنّ صاحبي سيكل (١) الكلام إليّ، فقلت: أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قِبلنا أناسٌ (٢) يقرؤون القرآن ويتقفَّرون (٣) العلم، وذكر من شأنهم، فإنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أُنُفٌ (٤)، فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل (٥) أحد ذهباً فأنفقه (٦) ما قبل الله منه (٧) حتَّى يؤمن بالقدر ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب فقال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ (ذات يومٍ) (٨)، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السَّفر، ولا يعرفه منا أحد، حتَّى جلس إلى النَّبيُّ ﷺ فأسند (ركبته إلى ركبته) (٩)، ووضع كفَّيه على فخذيه،

стр. 1005

وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ : "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصَّلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا". قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان؟ فقال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره". قال: صدقت، فأخبرني عن الإحسان؟ قال: "أن (١) تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك (٢) ". قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من المسائل". قال: فأخبرني عن أماراتها (٣)، قال: أن تلد الأمة ربتها (٤)، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان". قال: ثم انطلق. فلبث (٥) مليًّا، ثم قال: "يا عمر أتدري من المسائل؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنَّه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" (٦).

стр. 1006

ثم يسمى إقرار اللسان وأعمال (١) الأبدان إيمانًا بوجهٍ من المناسبة وضربٍ من المقاربة؛ لأنها من شرائعه وتوابعه وعلاماته وأماراته كما تقول: رأيت الفرح في وجه فلان، ورأيت علم زيد في تصنيفه وإنَّما الفرح والعلم في القلب (٢).

стр. 1007

قال رسول الله ﷺ : "الإيمان بضع وسبعون بابًا، أدناها إماطة الأذى عن الطَّريق، وأعلاها شهادة أن لا إله إلَّا الله". [٢٤٢] أخبرناه محمد بن إبراهيم بن يَحْيَى (١) قال: أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان (٢) قال: نا مسلم بن الحجاج (٣) قال: نا عبيد الله بن سعيد (٤) وعبد بن حميد (٥) قالا: نا أبو عامر العقدي (٦) قال: نا سليمان بن بلال (٧)، عن عبد الله بن دينار (٨)، عن أبي صالح (٩)، عن أبي هريرة (١٠)، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "الإيمان بضع وسبعون

стр. 1008

شعبة والحياء شعبة من الإيمان" (١). [٢٤٣] وأخبرنا أبو الحسن (٢) محمد بن علي بن الحسين

стр. 1009

السُّنّي (١) قال: نا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة الرَّقّي (٢) بالرملة (٣) قال: حدثني أبي قال: نا (٤) أبو الحسن علي بن موسى

стр. 1010

الرضا (١) (٢). [٢٤٤] وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله المنصوري (٣) بطوس قال: نا محمد بن أبي الحسن السَّيمني (٤) قال: نا محمد بن أسلم الطُّوسي (٥)، قال: نا علي بن موسى الرضا (٦)، قال: نا أبي موسى بن جعفر (٧)، قال: نا أبي جعفر بن محمد (٨)، قال: حدثني أبي محمد بن علي (٩) قال:

стр. 1011

حدثني أبي علي بن الحسين (١) قال: حدثني أبي الحسين بن علي (٢) قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : "الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان" (٤).

стр. 1012

[٢٤٥] وحدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد الحيري (١) الشَّيخ الصالح قال: نا أبو محمد البلاذري (٢) الشَّيخ الحافظ قال:

стр. 1013

حدثني الحسين بن محمد بن علي (١) إمام عصره قال: حدثني أبي محمد بن علي السيد المحجوب (٢) قال: حدثني أبي علي بن موسى الرضا (٣) قال: حدثني أبي موسى بن جعفر الباقر (٤)، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق (٥)، قال: حدثني أبي محمد بن علي السجادة (٦)، قال: حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين (٧) قال: حدثني أبي الحسين بن علي سيد شباب أهل الجنَّة قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (٨) سيد الأوصياء قال: حدثني محمد ابن عبد الله سيد الأنبياء ﷺ قال: "الإيمان قول مقول، وعمل معمول، وعرفان بالعقول، واتباع للرسول" (٩). وأمَّا الغيب: فهو ما كان مغيَّبًا عن العيون، مجملًا في القلوب. وهو مصدر وضع موضع الاسم، فقيل للغائب: غيْب، كما قيل

стр. 1014

للصائم: صوْم، وللزائر: زور، وللعادل: عدْل (١). [٢٤٦] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢) قال: أنا أحمد بن محمد بن يوسف (٣) قال: نا يعقوب بن سفيان (الصَّغير (٤)، ثنا يعقوب بن سفيان الكبير (٥)) (٦) قال: نا محمد (٧)، قال: نا آدم (٨)، عن أبي جعفر (٩)، عن الرَّبيع (١٠)، عن أبي العالية (١١): قوله (١٢): ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ قال: يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وجنته وناره ولقائه (١٣)، ويؤمنون بالحياة بعد الموت،

стр. 1015

وبالبعث، فهذا غيب كله (١). [٢٤٧] وأخبرنا عبد الله (٢) قال: نا (٣) أحمد (٤) قال: أنا (٥) يعقوب (٦) (قال: حدّثنا يعقوب (٧)) (٨) قال: نا هشام بن عمار (٩)

стр. 1016

قال: نا الوليد (١) قال: نا عثمان بن الأسود (٢) عن عطاء (٣)، سمعه يقول: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ قال: (هو الله) (٤) من آمن بالله فقد آمن بالغيب (٥). [٢٤٨] وأخبرنا عبد الله بن حامد (٦) قال: نا (٧) محمد بن يعقوب (٨) قال: نا الرَّبيع بن سليمان (٩) قال: نا عبد الله بن محمد

стр. 1017

ابن المغيرة (١) قال: نا سفيان (٢)، عن عاصم بن أبي النجود (٣) في قوله : ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ قال: الغيب: القرآن (٤). وقال الكلبي: بما نزل من القرآن، وبما لم يجئ (٥) بعد (٦). وقال الضَّحَّاك: الغيب لا إله إلَّا الله، وما جاء به محمد ﷺ (٧).

стр. 1018

وقال زر بن حبيش وابن جريج وابن واقد: يعني بالوحي، نظيره قوله: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (٣٥)﴾ (١) وقوله: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾ (٢). وقوله: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)﴾ (٣) (٤). وقال الحسن: يعني (٥) الآخرة (٦). وقال عبد الله بن هانئ: هو ما غاب عنهم من علوم القرآن. وروى زيد بن أسلم (٧)، عن أبيه (٨)، عن عمر بن الخطاب أنَّه

стр. 1019

قال: كنت مع النَّبيّ ﷺ جالسًا، فقال: "أتدرون أي أهل الإيمان أفضل؟ " قالوا: يا رسول الله، الملائكة. قال: "هم كذلك وحُق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله بالمنزلة التي أنزلهم، بل غيرهم". قلنا: يا رسول الله، الأنبياء؟ قال: "هم كذلك، وحق لهم ذلك، وما يمنعهم، بل غيرهم"، قلنا: يا رسول الله، فمن هم؟ قال: "أقوام يأتون من بعدي (في أصلاب) (١) الرجال يؤمنون (٢) بي ولا يرونني (٣) ويجدون الورق المعلَّق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانًا" (٤).

стр. 1020

وروى سفيان (١) عن الحارث بن قيس (٢) أنَّه قال لعبد الله بن مسعود: عند الله نحتسب ما سبقتمونا -يا أصحاب محمد- إليه من رؤية رسول الله ﷺ . فقال عبد الله: بل عند الله نحتسب إيمانكم بمحمد ﷺ ولم تروه. ثم قال عبد الله: إن أمر محمد كان بيّنًا لمن رآه، والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب (٣)، ثم قرأ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (٤).
следующие страницы →