стр. 981
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 982
стр. 983
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ (١).
وقال الفراء: إنَّ الله كان قد (٢) وعد نبيه ﷺ أن ينزل عليه كتابًا لا يمحوه (٣) الماء، ولا يخلق عن (٤) كثرة الرد، فلما أنزل القرآن قال: هذا هو (٥) الكتاب الذي وعدتك (٦).
وقال ابن كيسان (٧): تأويله أنَّ الله أنزل قبل البقرة ببضع (٨) عشرة سنة (٩) سورًا كذب بكلها المشركون، ثم أنزل (١٠) سورة البقرة بعدها فقال: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ يعني: ما تقدم البقرة من
стр. 984
القرآن (١).
وقيل: ذلك الكتاب الذي كذب به مالك بن الصيف اليهودي.
قوله ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شك فيه أنه من عند الله (٢).
ثم قال: ﴿هُدًى﴾: أي: هو هدى. وتم الكلام عند قوله: ﴿فِيهِ﴾.
وقيل: هو نصب على الحال. أي: هاديًا. تقديره: لا ريب في هدايته للمتقين، قاله الزجاج (٣). وقال أهل المعاني: ظاهره نفي، وباطنه نهي، أي: لا ترتابوا فيه، كقوله: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٤) أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا (٥).
والهدى: هو البيان وما يهتدي ويستبين (٦) به الإنسان (٧).
وقوله: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي: للمؤمنين.
стр. 985
فصل في التقوى (١):
اعلم أنَّ التقوى أصلها (وَقْوى) من وقيت، فجعل (٢) الواو تاءً، كالتكلان أصلها (وَكْلان) من وكلت، والتخمة: أصلها (وخمة) من وخم الطعام: إذا لم يُستَمرأ (٣).
واختلف العلماء في معنى التقوى، وحقيقة المتقي:
فقال النبي ﷺ : "جماع التقوى في قول الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (٤) " الآية (٥).
стр. 986
وقال ابن عباس: المتقي (١) الذي يتقي الشرك (٢) والكبائر والفواحش (٣).
وقال ابن عمر: التقوى أن لا ترى نفسك خيرًا من أحد (٤).
وقال الحسن: المتقي الذي يقول لكل من رآه هذا (٥) خير مني (٦).
وقال عمر بن الخطاب ﵁ لكعب الأحبار: حدثني عن التقوى. فقال: هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فما عملت فيه؟ قال: حذِرت وتشمرت (٧). قال كعب: ذلك (٨) التقوى (٩).
فنظمه الشاعر فيما أنشدني الحسن بن محمد السدوسي (١٠) قال:
стр. 987
стр. 988
وقال عمر بن عبد العزيز: ليس التقوى صيام النهار وقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن التقوى ترك (١) ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فما رُزق بعد ذلك فهو خير إلى خير (٢).
وقيل لطلق بن حبيب (٣): أجمل لنا التقوى. فقال: التقوى عملٌ بطاعة الله على نور من الله؛ رجاء ثواب الله، والتقوى ترك معصية الله على نور من الله؛ مخافة عقاب (٤) الله (٥).
стр. 989
وقال بكر بن عبد الله: لا يكون الرجل تقيًّا، حتى يكون تقي الطمع، تقي الغضب (١).
وقال عمر بن عبد العزيز: المتقي ملجم، كالمحرم في الحرم (٢).
وقال شهر بن حوشب: المتقي الذي يترك ما لا بأس به حذارًا للوقوع (فيما فيه) (٣) بأس (٤) (٥).
(ورُوي عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّما سُمِّي المتقون لتركهم ما لا بأس به، حِذرًا للوقوع فيما فيه بأس" (٦) (٧).
стр. 990
стр. 991
ما وقع لأستاذي سُرِّيّ (١)؟ سلَّم عليه ذات يوم صديق له، فرد عليه وهو عابس لم يتبشبش (٢) له، فقلت له: في ذلك، فقال: بلغني أنَّ المرء المسلم إذا سلم على أخيه وردَّ عليه أخوه، قسمت بينهما مائة رحمة، فتسعون لأبشهما، وعشرة للآخر، فأحببت أن تكون له التسعون (٣).
وقال (٤) محمد بن علي الترمذي: هو (٥) الذي لا خصم له. وقال السري السَّقطي: هو الذي يبغض نفسه.
وقال الشبلي (٦):
стр. 992
стр. 993
стр. 994
وقيل: التقوى أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك من حيث أمرك (١).
وقيل: هو الاقتداء بالنبي ﷺ (٢).
وقيل: هو أن تتقي بقلبك من الغفلات، وبنفسك من الشهوات، وبحلقك من اللذات، وبجوارحك من السيئات، فحينئذٍ يرجى (٣) لك الوصول إلى مَلِك (٤) الأرض والسموات.
وقال أبو القاسم الحكيم: هو حسن الخلق.
وقال بعضهم: يُستدل على (تقوى الرجل) (٥) بثلاث: بحسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد قال، وحسن الصبر على ما فات (٦).
وقيل: المتقي الذي يتقي متابعة هواه.
وقال مالك: حدثني وهب بن كيسان (٧) أن بعض فقهاء أهل
стр. 995
المدينة كتب إلى عبد الله بن الزُّبير: إنَّ لأهل التقوى (١) علامات يُعرفون بها؛ الصبر عند البلاء، والرضا بالقضاء، والشكر عند النعمة، والتذلل لأحكام القرآن (٢).
وقال ميمون بن مهران (٣): لا يكون الرجل تقيًّا حتَّى يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح والسلطان الجائر (٤).
وقال أبو تراب (٥): بين يدي التقوى خمس عقبات من لا يجاوزها لا ينالها: اختيار الشدة على النعمة، واختيار القوت على الفضول، واختيار الذل على العز، واختيار الجهد على الراحة، واختيار الموت على الحياة.
وقال بعض الحكماء: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلَّا إذا كان بحيث لو جُعل ما في قلبه على طبق فيُطاف به في السوق لم يستحِ
стр. 996
стр. 997
стр. 998
الذي توجه علينا بلفظ ﴿ءَامَنُوا﴾ إنّما هو بلسان العرب، ولم تكن تعرف العرب الإيمان غير التصديق، والنقل عن اللغة لم يثبت فيه، إذ لو صحّ النقل عن اللغة لروي ذلك كما رُوي في الصَّلاة التي أصلها الدعاء، فإذا كان الأمر كذلك وجب علينا أن نمتثل الأمر كما (١) يقتضيه لسانهم، يدل عليه قوله تعالى في قصة يعقوب وبنيه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ أي: بمصدِّق لنا (٢) ﴿وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ (٣). ويدلُّ عليه من هذِه الآية أنَّه لمّا ذكر الإيمان علّقه بالغيب، ليُعلم أنَّه تصديق المُخبر فيما أخبر به من الغيب، ثم (٤) أفرده بالذكر عن (٥) سائر الطاعات اللازمة للأبدان وفي الأموال فقال: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾.
والدليل عليه أيضاً أن الله تعالى حيث ما ذكر الإيمان أضافه إلى القلب، فقال: ﴿يَاأَيُّهَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٦) وقال تعالى: ﴿وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٧) وقال: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ (٨) ونحوها كثير.
стр. 999
فأمّا محلُّ الإسلام من الإيمان فهو كمحلِّ الضوءِ من الشَّمس، فكل شمس ضوء، وليس كل ضوء شمسًا، وكل مسك طيب وليس كل طيب مسكًا، كذلك كلّ إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانًا (١)، إذا لم يكن تصديقًا، لأنَّ الإسلام هو الخضوع والانقياد، يدل عليه (٢) قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (٣) أي: استسلمنا من خوف السيف.
وقول النَّبيُّ ﷺ : "الإيمان سرٌّ -وأشار بيده إلى صدره- والإسلام
стр. 1000
стр. 1001
وكذلك اختلف جوابه لجبريل ﵉ في الإيمان والإسلام، فأجاب في الإيمان بالتصديق، وفي الإسلام بشرائع الإيمان، وهو ما:
[٢٤٠] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يَحْيَى (١) قراءة عليه
стр. 1002
стр. 1003
[٢٤١] قال مسلم: وحدثنا عبيد (١) الله بن معاذ العنبري (٢) -وهذا حديثه- قال: نا أبي (٣) قال: نا كهمس، عن ابن (٤) بريدة، عن يَحْيَى ابن يعمر قال: كان أول من تكلم (٥) (في القدر) (٦) بالبصرة معبد الجهني (٧)، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري (٨) حاجّين أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ فسألناه عمّا يقول هؤلاء في القدر، فَوُفِّقَ لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ داخل المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه
стр. 1004
والآخر عن شماله، فظننت أنّ صاحبي سيكل (١) الكلام إليّ، فقلت: أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قِبلنا أناسٌ (٢) يقرؤون القرآن ويتقفَّرون (٣) العلم، وذكر من شأنهم، فإنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أُنُفٌ (٤)، فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل (٥) أحد ذهباً فأنفقه (٦) ما قبل الله منه (٧) حتَّى يؤمن بالقدر ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب فقال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ (ذات يومٍ) (٨)، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السَّفر، ولا يعرفه منا أحد، حتَّى جلس إلى النَّبيُّ ﷺ فأسند (ركبته إلى ركبته) (٩)، ووضع كفَّيه على فخذيه،
стр. 1005
وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ : "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصَّلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا". قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان؟ فقال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره". قال: صدقت، فأخبرني عن الإحسان؟ قال: "أن (١) تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك (٢) ". قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من المسائل". قال: فأخبرني عن أماراتها (٣)، قال: أن تلد الأمة ربتها (٤)، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان". قال: ثم انطلق. فلبث (٥) مليًّا، ثم قال: "يا عمر أتدري من المسائل؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنَّه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" (٦).
стр. 1006
стр. 1007
قال رسول الله ﷺ : "الإيمان بضع وسبعون بابًا، أدناها إماطة الأذى عن الطَّريق، وأعلاها شهادة أن لا إله إلَّا الله".
[٢٤٢] أخبرناه محمد بن إبراهيم بن يَحْيَى (١) قال: أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان (٢) قال: نا مسلم بن الحجاج (٣) قال: نا عبيد الله بن سعيد (٤) وعبد بن حميد (٥) قالا: نا أبو عامر العقدي (٦) قال: نا سليمان بن بلال (٧)، عن عبد الله بن دينار (٨)، عن أبي صالح (٩)، عن أبي هريرة (١٠)، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "الإيمان بضع وسبعون
стр. 1008
стр. 1009
стр. 1010
стр. 1011
стр. 1012
стр. 1013
حدثني الحسين بن محمد بن علي (١) إمام عصره قال: حدثني أبي محمد بن علي السيد المحجوب (٢) قال: حدثني أبي علي بن موسى الرضا (٣) قال: حدثني أبي موسى بن جعفر الباقر (٤)، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق (٥)، قال: حدثني أبي محمد بن علي السجادة (٦)، قال: حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين (٧) قال: حدثني أبي الحسين بن علي سيد شباب أهل الجنَّة قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (٨) سيد الأوصياء قال: حدثني محمد ابن عبد الله سيد الأنبياء ﷺ قال: "الإيمان قول مقول، وعمل معمول، وعرفان بالعقول، واتباع للرسول" (٩).
وأمَّا الغيب: فهو ما كان مغيَّبًا عن العيون، مجملًا في القلوب.
وهو مصدر وضع موضع الاسم، فقيل للغائب: غيْب، كما قيل
стр. 1014
للصائم: صوْم، وللزائر: زور، وللعادل: عدْل (١).
[٢٤٦] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢) قال: أنا أحمد بن محمد بن يوسف (٣) قال: نا يعقوب بن سفيان (الصَّغير (٤)، ثنا يعقوب بن سفيان الكبير (٥)) (٦) قال: نا محمد (٧)، قال: نا آدم (٨)، عن أبي جعفر (٩)، عن الرَّبيع (١٠)، عن أبي العالية (١١): قوله (١٢): ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ قال: يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وجنته وناره ولقائه (١٣)، ويؤمنون بالحياة بعد الموت،
стр. 1015
стр. 1016
стр. 1017
стр. 1018
وقال زر بن حبيش وابن جريج وابن واقد: يعني بالوحي، نظيره قوله: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (٣٥)﴾ (١) وقوله: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾ (٢). وقوله: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)﴾ (٣) (٤).
وقال الحسن: يعني (٥) الآخرة (٦). وقال عبد الله بن هانئ: هو ما غاب عنهم من علوم القرآن.
وروى زيد بن أسلم (٧)، عن أبيه (٨)، عن عمر بن الخطاب أنَّه
стр. 1019
قال: كنت مع النَّبيّ ﷺ جالسًا، فقال: "أتدرون أي أهل الإيمان أفضل؟ " قالوا: يا رسول الله، الملائكة. قال: "هم كذلك وحُق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله بالمنزلة التي أنزلهم، بل غيرهم". قلنا: يا رسول الله، الأنبياء؟ قال: "هم كذلك، وحق لهم ذلك، وما يمنعهم، بل غيرهم"، قلنا: يا رسول الله، فمن هم؟ قال: "أقوام يأتون من بعدي (في أصلاب) (١) الرجال يؤمنون (٢) بي ولا يرونني (٣) ويجدون الورق المعلَّق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانًا" (٤).
стр. 1020
وروى سفيان (١) عن الحارث بن قيس (٢) أنَّه قال لعبد الله بن مسعود: عند الله نحتسب ما سبقتمونا -يا أصحاب محمد- إليه من رؤية رسول الله ﷺ . فقال عبد الله: بل عند الله نحتسب إيمانكم بمحمد ﷺ ولم تروه. ثم قال عبد الله: إن أمر محمد كان بيّنًا لمن رآه، والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب (٣)، ثم قرأ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (٤).